الظواهر الطبيعية ليست عقاباً من الله

الكاتب : eyad   المشاهدات : 375   الردود : 0    ‏2006-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-06
  1. eyad

    eyad عضو

    التسجيل :
    ‏2002-12-30
    المشاركات:
    18
    الإعجاب :
    0
    إن إسقاط نصوص قرآنية مبتورة ليتوافق مع تفاسير قديمة ومفاهيم خاطئة يجعل من الدين والأسطورة وكأنهما ذا منشأ واحد !! فقديماً قدس الإنسان البدائي ظاهرتي الكسوف والخسوف وأرجعهما إلى غضب الآلهة ، وقدس بدائيو أفريقيا البراكين وألهوها ، وقدس قدامي المصريين الفيضانات وذبحوا أجمل بناتهم قرابين لها . وتعددت أسماء الآلهة بعدد ظواهر الطبيعة من برق ورعد وريح و ... فكانت دليلاً على أن العقل الغارق في الخرافة والمجهول مستعد للتورط في كل تفسير . ولم يُصحح هذا التفسير إلا بعد دراسة هذه الظواهر بشكل منهجي دقيق ليتخلص الإنسان من كثير من خرافته عن هذه الظواهر ليستبدلها بمفاهيم مبنية على دراسة منهجية .
    ولكل مؤمن بأن هذه الظواهر ما هي إلا عقاباً من الله ؟ هذه نقاط للتأمل .. يفكر فيها .. ثم يرد عليها إن هداه تفكيره للرد عليها : ـ
    .خلق الله الكون فقدره تقديرا ، فجعله محكوماًُ بقوانين المادة التي هي سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنته تحويلا . فلن تتبدل من أجل عيون المؤمنين أو تتغير نكاية بغير المؤمنين . ونتيجة لهذه القوانين لازمت الظواهر الطبيعية الأرض منذ خلقتها الأولي وكانت أكبر وأكثر مما هي عليه في زماننا . ولم يكن يومها وجود للبشر على الأرض ، فهل كانت عقاباً لمخلوقات لا نعرفها ؟

    . أقر الله في كتابه بأن الزلازل جزء من حياة الأرض ( والأرض ذات الصدع ) فهي نبضها الذي نستدل به على استمرارية حيويتها وحياتها . فمن ساعة تمر إلا ورصدت أجهزة الرصد زلزالاً واحداً على الأقل . وكثير من هذه النبضات يحدث في مناطق خالية من البشر عند قيعان المحيطات ، فلمن يرسل الله هذا العذاب ؟

    . إن كوكب الأرض نقطة زرقاء في الكون الفسيح ، لكنه ليس مخصوصاً بهذه الظواهر حتى نسلم بأنها عقاباً من الله كونه الوحيد الذي يوجد على سطحه بشر ، فالدراسات التي وصلتنا عن أقرب الكواكب لنا و على الرغم من قلتها إلا إنها تدلي بمعلومات عن نشاط زلزالي في المريخ ، ونشاط بركاني رهيب في كوكب الزهرة . فلمن يرسل الله العذاب على هذين الكوكبين ؟

    . إن من يقول بأن هذه الظواهر بأمر الله الذي أمره كن فيكون ، ينتقص من عظمة وقدرة الله . فباستطاعة الإنسان اليوم أن يحدث زلزالاً بتفجير قنبلة نووية عند أحد البؤر الزلزالية ، وبناء سد ضخم يؤدي نتيجة لضغط المياه إلى إحداث الآلاف الزلزال الضعيفة في السنة في منطقة لم تسجل فيها مثل هذه الزلازل من قبل .

    لمن قرأ هذه النقاط ومازال مؤمناً على أن الظواهر الطبيعية عقاب من الله , أقول له : إنك بإيمانك هذا لست أكبر إيماناً بالله مني ، إنك بإيمانك تجعل من الله مزاجي وعاجز !!!!!!!!
    مزاجي !! لأنه يعاقب كشمير المسلمة ( المجاهدة ) بزلزال مدمر ، ويمنح كشمير الهندوسية الأمن والأمان .
    عاجز !! لأن معظم ضحايا هذه الظواهر من الفقراء المعدمين .
    إن العقل الأسطوري لن يعطل المجهود العلمي الإنساني ،وإن كانت هذه الظواهر تهلك الآلاف فإن ذلك في سبيل بقاء الحياة والإنسانية إلى أجلها المكتوب في الزمان ، فبها تعلو جبال وتنخفض سهول ، وتتشكل فجوج سحيقة على سطح الأرض وفي أعماق المحيطات وتثور براكين وتظهر جزر وتغور أخرى وتهتز الأرض وتميد الجبال ، كل ذلك يحدث ويجرى باستمرار وبلا انقطاع وتتقارب أجزاء وتتباعد أخرى فيحدث ما يحدث من تبدلات مناخية ونباتية وحيوانية على سطح الأرض ، وتستمر الحياة . إنها جزء من رحمة الله التي وسعت كل شيء رحمة وعلما .
     

مشاركة هذه الصفحة