النوم و الألـم

الكاتب : محمد سعيد   المشاهدات : 440   الردود : 0    ‏2001-02-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-02-25
  1. محمد سعيد

    محمد سعيد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-02-15
    المشاركات:
    104
    الإعجاب :
    0
    لا أذكر من كتب عن الألم، لأنني كم تعلمون ابتعدت عن أثير حوالي ستة أشهر و كانت متابعاتي ضعيفة، و لكنني أذكر أن ميـلاد كانت كتبت خاطرة صغيرة بعنوان "الحمد لله أننا نتألم" على كنوز قبل موت كنوز بفترة قصير.

    انا قرأت عن الألم و آليته و طريقة قتله كثيراً، لكن أريد أن أكتب شيء أعاني منه الآن و هو ألم شديد.

    أحد الأصدقاء الذين كنت أعتقد أنهم ثقة آذاني بشكل كبير يوم الأربعاء، و لم أكن أتوقع هذه الأذية و طبعاً هذه الأذية لم تكن مباشرة لي و لكنه كان يعرف أنه سيؤذيني، و لم يكلف نفسه أن يخفف الأذية بالحديث معي قبل أن يفعل ما فعل، خاصة أن الأخ المذكور هو سبب عدم إنجاز شيء لفترة طويلة بعد الموعد الذي وضعناه لأنفسنا. و الحقيقة أنني شعرت بحرقة شديد و ضيق في الصدر. المهم أنني لم استطع النوم الأربعاء بالليل، و طبعاً هذا مؤذ للغاية لأنه كما هو معروف أن الله خلق النوم لكي يعطي الجسم الفرصة لتنشيط نفسه و هناك أهمية كبيرة جداً للنوم و هي النسيان، حيث أن من عنده مشكلة كبيرة، بعد أن ينام نوماً مريحاً يستيقظ و يري المشكلة بحجم أصغر.

    المهم استيقظت يوم الخميس، و طبعاً كنت مرهق جداً و بألم نفسي خانق و لكن يوم الخميس اكتشفت أن الأذية اكبر مما كنت أعتقد، فبدأت أشعر بالصداع و الدوار و ضيق النفَس. و في مساء ذلك اليوم كنت في غاية الضيق، و ذهبت للنوم و لم استطع النوم إلا السابعة صباح الجمعة و لمدة تقل عن ثلاث ساعات، لكنني فوجئت بما زاد الطين بلة حيث استلمت قبل ذهابي لصلاة الجمعة تفسيراً يضعني في موضع الاتهام ليس له اساس من الصحة، و لا أعرف ما هي نوايا صديقي الحقيقية.
    و طبعاً حاولت أخذ قسط من الراحة يوم الجمعة علماً بأني كنت أعاني صداع و ضيف في الصدر وإرهاق حاد، و كثرة تفكير بهذه المعاملة السيئة من أحد الأصدقاء. المهم ابتعدت عن كل شيء متعب يوم الجمعة بما في ذلك الإنترنت و القراءة. و مع ذلك لم استطع النوم إطلاقاً يوم الجمعة ليلاً، مما جعلني ابدأ يومي يوم السبت و قد بدأت تتحول كل الأعراض النفسية غلى نفسجسمية اي بدنية بسبب النفسية، و كما قلت فإن المشكلة رفضت أن تختفي لأنه لم يكن هناك أي نوم يساعد على النسيان. و لا أخفي أنني عرفت المزيد من المعلومات عن قضيتي و غدر صديقي لي. إشتد الإرهاق و اشتد الصداع و بدأت أحس برعشة في اليدين بل و ارتفاع بدرجة الحرارة و ضيق نفسي شديد و عدم قدرة على أداء مهامي اليومية كما يجب، المأساة أنني لم انم إطلاقاً الليلة الماضية ايضاً، و اليوم انا اكتب و لا أشعر بالتوازن الجسمي مطلقاً و كأني أقف فوق سرير من الماء، و لا أتحكم بيدي كما يجب عند الطباعة.

    هناك عدة طرق لقتل الألم.
    سواء منها الأدوية أو الجراحية أو الإبر الصينيى بكهرباء أو بدون كهرباء، و طرق أخرى مثل التنويم المغاطيسي ... إلى آخره.

    لكن لا أعرف كيف يمكن لي أن أقتل الألم و المرض الذي اصابني، لا يوجد عندي رد، و لكن الأيام تتكفل بكل شيء إن شاء الله.

    و طبعاً بالتأكيد لا استطيع أن اقول الله يسامح من كان السبب.

    و لكن استطيع أن اقول كما قالت ميلاد، الحمد على الألم.


    بعد أربع ليال من عدم النوم للأسف هذه الليلة لم أنم سوى ساعتين.

    و يبدو أن الأعراض النفسجسمية ليس فقط ترفض أن تختفي و إنما تتفاقم.

    هذه هي أول مرة أشعر بحرقة الزعل من أشخاص، و الآن بدأت أفهم لماذا قد تصيب الشخص بجلطة؛ اللهم عافنا.

    أنا أول مرة أمر بهذه التجربة، ليس لأني لم أشعر مرارة الغدر و الخذلان، و لكن لأن الثقة التي منحتها لصديقي كانت على بطاقة بيضاء.

    و على فكرة، رغم أن الصداقة أهم شيء في هذا الخلاف، إلا أن سبب الخلاف ليس له علاقة بالصداقة، و إنما بإنجاز بعض الأمور.

    و لم يخطر على بالي في يوم من الأيام أنني ساتاثر إلى هذا الحد.
     

مشاركة هذه الصفحة