الترابي لا يرى تعارضا بين نظرية داروين والنص القرآني

الكاتب : khalid 12   المشاهدات : 758   الردود : 0    ‏2006-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-06
  1. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    يبدو أن الآراء الفقهية "الجديدة" والمثيرة للجدل، التي أطلقها الترابي والمفكر الإسلامي المصري جمال البنا، حول عدد من القضايا، بشأن إمامة المرأة، وجواز اقترانها بمسيحي أو يهودي، باتت تجد قبولا أكبر داخل المجتمعات الإسلامية، على الرغم من المعارضة الشديدة التي تجدها من قبل آخرين.

    وتباينت ردات الفعل داخل وخارج السودان حول الآراء الفقهية المثيرة للجدل التي كان قد أطلقها لدى مشاركته في ندوة سياسية في مقر حزب الأمة (الاصلاح والتجديد) الذي يقوده مبارك الفاضل في أم درمان.

    ويرى منتقدو الترابي أن فتاواه لا تخلو من "أغراض سياسية" داخلية وخارجية، فيما يعتبرها أنصاره مواقف جريئة، ينبغي لمن يريد نقدها أن يتسلح بالقدرة على الحوار. وزاد بعضهم بالقول إن الآخرين ليست لهم القدرة على مواجهة هذه الآراء بنصوص دينية تخالفها. وبلغت الآراء المنتقدة لفتاواه حد تكفيره، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الثلاثاء 18-4-2006.


    واتهمه آخرون بالسعى إلى تسويق نفسه للغرب في وجه جديد يبعد عنه تهمة "الشيخ الإرهابي"، عوضا عن الزندقة، وأنه يسعى لمحاكمة النصوص بصورة لا تمت الى الاجتهاد بصلة.

    أما الترابي، فبعد أن أطلق آراءه حول إمامة المرأة وزواجها من مسيحي أو يهودي، وأن شهادتها تعادل شهادة الرجل، اكتفى بالقول بأن من يرى خلاف ما افتى به، عليه ان يأتي بالحديث والسنة قبل ان يطلق الاتهامات التي لا تمت الى الاجتهاد في شيء.

    ووصف من يحرم ذلك بأنه مجرد "أقاويل وتخرصات وأوهام وتضليل"، الهدف منها جر المرأة إلى الوراء، وقال إن "التخرصات والأباطيل التي تمنع زواج المرأة المسلمة من الكتابي، لا أساس لها من الدين، ولا تقوم على ساق من الشرع الحنيف". وأضاف "وما تلك إلا مجرد أوهام وتضليل وتجهيل وإغلاق وتحنيط وخدع للعقول، الإسلام منها براء".




    فتاوى مثيرة للجدل

    وحسب الترابي فإن من حق المرأة المسلمة، أن تؤم الرجال وتتقدم الصفوف للصلاة، إذا كانت أكثر علما وفقها في الدين من الرجال، وشدد على أن الإسلام لم يحرم أو يمنع إمامة المرأة وتقدمها للرجال في الصفوف، وضرب مثلا بالسيدة عائشة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم، التي كانت اكثر فقها وعلما من الرجال. وأجاز الترابي كذلك الصلاة المختلطة بين الرجال والنساء، شريطة التباعد وعدم الاحتكاك.

    ولم تتوقف فتاوى الترابي عند هذا الحد حول موضوع المرأة، إذ كان قد أفتى بأن شهادة المرأة تساوي شهادة الرجل تماما وتوازيه بناء على هذا الأمر، بل أحيانا تكون أفضل منه وأعلم وأقوى منه، ونفى أن شهادة امرأتين تساوي شهادة رجل واحد، وقال "ليس ذلك من الدين أو الإسلام، بل هي مجرد أوهام وأباطيل وتدليس أريد بها تغييب وسجن العقول في الأفكار الظلامية، التي لا تمت للإسلام في شيء".

    وتحدى الترابي في هذا الخصوص "من يثبت صحة كل تلك الأباطيل أو يأتي بما يؤكدها من الكتاب والسنة".

    وانبرى كثيرون للرد على الترابي في ما أفتى به. وأصدرت الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة وهي من تجمع للسلفيين في السودان، بياناً قالت فيه "هذا شأن الترابي في جميع المراحل السابقة، ومن قبل ضرب على رأسه في كندا (في اشارة الى تعرضه للضرب من بطل الكاراتيه السوداني هاشم بدر الدين في كندا العام 1992) ومن بعد ذلك، فليس هو المعتوه والمجنون فيما يزعمه ويعتز به، ولا هو الجاهل فيما يهرب به ويستبح، ولكنه في كل حين يتمطي ظهر التيه، ومبرهنا على الغي الموفي به الى الزندقة".

    وقالت الرابطة إن الترابي في حقيقته داعية إلى غير دين الإسلام، ودعت "المعجبين به عن جهالة الى قراءة متأنية لأفكاره والوقوف بعناية على تصريحاته".

    وقال الدكتور يوسف الكوده، القيادي في جماعة انصار السنة المحمدية السلفية في السودان إن الترابي يجتهد في مقابل النصوص "وهذا مرفوض"، وأضاف "كل فتاواه الأخيرة باطلة".

    وقال الشيخ عبد الجليل الكاروري، القيادى البارز في الحركة الإسلامية في السودان وهو موال للرئيس البشير، إن الترابي "يفتي في ما لا يحقق مصالح الأمة الاسلامية بل يحقق مصالح الأعداء، يريد أن يقول لهم إنه لا علاقة له بتهمة الإرهاب التي يدمغونه بها".

    ويرى الكاروري إن الترابي بفتاواه هذه "يسعى الى تحقيق دور آخر له في مقبل الأيام، ولكنه بذلك يسبب احراجا اجتماعيا".

    وفي مقابل الهجوم الخارجي والداخلي على الفتاوى التي أطلقها أخيراً انبرى أنصار الترابي للدفاع عنه. و قال ياسين عمر الإمام، أحد شيوخ الحركة الإسلامية والمؤسسين لها، إن الترابي يطلق آراء دينية وفتاوى جريئة ومن يرد عليه يجب ان يستخدم لغة الحوار معه.

    وتحدى الإمام منتقدي الترابي أن يعرضوا الاسانيد والأدلة من القرآن والسنة "بدلا عن خطف الكلام والتكفير بدون وجه حق".

    وأضاف الإمام أن الترابي "يتصدى لعلماء النصوص التقليدية، العلماء الذين دخلوا نفق النصوص الفقهية ولم يخرجوا منها ابدا رغم تطور وحركة الحياة والظروف". وهاجم الإمام الذين يدعون إلى تقديم الترابي للمحاكمة بتهمة الردة، وقال "هؤلاء جهلة يهربون من محاورته ويخشون ان يقولوا للحاكم انت ظالم، هم الاولى ان يحاربوا اليهود الذين يقتلون الابرياء، ويواجهون أميركا التي تقتل الآن العراقيين".

    ومثل العديد من انصار الترابي يتحدى الإمام من يهددون الترابي باباحة دمه، ويقول "ها هو فليأتون لقتله، فان حياته اصلا معرضة للخطر لانه يريد أن يقول الحق في الدين وفقا للاحكام والظروف ومستجدات الحياة وفك جمود التقليديين".




    الإنسان أصله قرد.. والرقص ليس حراما

    ويرى الدكتور الطيب زين العابدين، القيادي الإسلامي البارز في السودان، ان فتاوى الترابي "لا تخلو من أغراض سياسية داخلية وخارجية، فهي تبدو متعجلة ترتبط بالمناسبات".

    ويتفق زين العابدين مع القائلين بانها "جرأة قديمة من الترابي لإحراج علماء الدين الذين يعتقد انهم لا يسايرون حركة الحياة والتي تطالب المسلمين بإعادة النظر في بعض مقولاتهم ويريد أن يقول إن انقطاع تطبيق الإسلام في حياة الناس جعل بعض الفتاوى قديمة".

    ويشير علماء الدين الذين ينتقدون الترابي إلى كثير من فتاواه المثيرة للجدل مثل استباحته الارتداد عن الإسلام، وإنكاره إقامة الحد على المرتد، ورأيه في هذا الخصوص ان من حق أي مواطن في دولة الاسلام تغيير دينه. كذلك يشيرون إلى أن الترابي أجاز قيام ما وصفه بجبهة أهل الايمان التي تضم "المسلمين والنصارى واليهود"، وقوله "اعتقد إن النصراني أقرب إلي ممن ينافقني ويدعي الإسلام"، وأن "النصارى ما هم كفار وهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، والمسلم ممكن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض".

    ويعتبر الترابي أن الرقص والغناء والموسيقى قسم من أقسام التوحيد والعقيدة الإسلامية حيث يقول إن "فقه العقيدة الموروث الذي نشأ عليه يجعل الفن شعبة من شعاب ايماننا وتوحيدنا ويهيبنا لأن نتذكر الله بالجمال وصنعه ونعبده من خلاله".

    ويضيف أن "الرقص تعبير جميل يصور معنى خاصا بما تنطوي عليه النفس البشرية... ولا ننكر ان في الغرب رقصا يعبر عن معان أخرى كريمة".

    كما يؤيد الترابي أن الإنسان أصله قرد وأن نظرية داروين لا تعارض القرآن الكريم، ويقول في هذا الشأن "لا أرى تعارضا في القول بإن الإنسان أصله قرد مع النص القراني".

    وأفتى أيضاً أن الخمور لا تكون جريمة إلا اذا تحولت الى عدوان، ودعا الى الاختلاط بين النساء والرجال، ويقول في هذا الشأن "إن عزل الرجال عن النساء يضر بالمجتمع وينشر فيه الرجس وعدم الطهر".
     

مشاركة هذه الصفحة