خطبة المولد النبوي الشريف. خير من الخطب التي تضلل المسلمين لاحتفالهم بالمولد!

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 1,681   الردود : 6    ‏2002-05-21
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-21
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله الذي من علينا بسيد البشر محمد وبعد،

    فهذه خطبة الجمعة عن الذكرى السنوية التي تجدد، والتي تملئ الدنيا بالفرح والبهجة بمولد خير البشر، وتدخل الأنس والبهجة قلوب الذين ءامنوا من مئات الملايين من المسلمين، إلا ما نذر، إلا القليل ممن شذ عن المسلمين، فصاروا يبثون الكتيبات بين الناس وعلى النت، بعناوين تشمئز منها نفوس الذي ءامنوا، عنواين كـ: المولد، بدعة في النار، أو: مولد النبي، حرام، أو: من احتفل ضل، أو: الاحتفال بمولد سيد البشر ضلال! وغيرها من العناوين الباطلة، وحتى لو بحثت عن خطب الجمعة في هذه الأيام، تجد الكثير الكثير منها مملوءة بالبغض للمسلمين ولكل من يحتفل بالمولد الشريف..

    ولك، الحمد لله الذي حفظ هذه الأمة من أن تجتمع على ضلالة!.. وجعل جمهور الأمة المحمدية على عقيدة حقة، وتبا لمن أنكر فضل النبي وجواز التوسل به والتبرك به وزيارة قبره الشريف ومدحه ونعته والاحتفال بمولده صلى الله عليه وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

    سبحان الله، يهدي من يشاء ويضل من يشاء.

    -
    --

    ذكرى المولد النبوي الشريف


    الحَمْدُ للهِ ثُمَّ الحَمْدُ للهِ، الحَمْدُ للهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذينَ اصْطَفَى، الحَمْدُ للهِ الوَاحِدِ الأَحَدِ الفَرْدِ الصَّمَدِ الذي لَمْ يَلِدْ وَلم يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدْ. أَحْمَدُهُ تَعَالَى وَأَسْتَهْدِيهِ وَأَسْتَرْشِدُهُ وَأَتُوبُ إلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَهْوَ المُهْتَدْ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً. وَالصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى سَيِّدِ الأنْبِيَاءِ وَخَاتَمِ المُرْسَلِينَ مَنْ بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينْ. الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ يَا مَنْ بَشَّرَ بِكَ المَلأ الأعْلَى قَبْلَ وِلادَتِكَ، الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ يَا مَنْ نَطَقَ الأنْبِيَاءُ بِالبَشَائِرِ بِبِعْثَتِكَ وَمَوْلِدِكَ، الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ يَا مَنْ بَشَّرَ بِمَوْلِدِكَ وَبِعْثَتِكَ الكُتُبُ السَّمَاوِيَّةُ كُلُّهَا. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ وَأَشْهَدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ بَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً مُهْدَاةً لِلْعَالَمِينَ، أَقَامَ صُرُوحَ العَدْلِ وَحَارَبَ الظُّلْمَ دَعَا إلى عِبَادَةِ اللهِ المَلِكِ الدَّيَّانِ وَحَارَبَ الشِّرْكَ وَحَطَّمَ الأَوْثَانَ، نَشَرَ الأَخْلاقَ الحَمِيدَةَ وَحَارَبَ الرَّذِيلَةَ، دَعَا إلى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ وَنَبْذِ التَّبَاغُضِ والتَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ والتَّنَافُرِ بَيْنَ المُؤمِنِينَ، تَحَوَّلَتِ الجَزِيرَةُ العَرَبِيَّةُ بِمَوْلِدِهِ وَازْدَانَتْ بِبِعْثَتِهِ فَصَارَتْ مَرْكَزَ إِشْعَاعِ نُورٍ وَهَدْيٍ وَبَرَكَةٍ وَأَسْرارٍ عَمّ عَلَى العَالَمِينَ. صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلامُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا أَبَا القَاسِمِ، صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلامُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ،


    يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ في القَاعِ أَعْظُمُهُ
    فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ القَاعُ والأَكَمُ
    نَفْسِي الفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ
    فِيهِ العَفَافُ وَفِيهِ الجُودُ وَالكَرَمُ
    أَنْتَ الشَّفِيعُ الذي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ
    عِنْدَ الصِّرَاطِ إذَا مَا زَلَّتِ القَدَمُ
    وَصَاحِبَاكَ فَلا أَنْسَاهُمَا أَبَداً
    مِنِّي السَّلامُ عَلَيْكِمْ مَا جَرَى القَلَمُ



    أيُّهَا الأَحِبَّةُ المُسْلِمُونَ، نَعِيشُ في ذِكْرى وِلادَةِ أَحَبِّ الخَلْقِ إلى اللهِ تَعَالى، نَعِيشُ في ذِكْرَى وِلادَةِ سَيِّدِ الخَلائِقِ العَرَبِ والعَجَمِ، نَعِيشُ في ذِكْرَى وِلادَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ صَلَواتُ اللهِ. مَا أُحَيْلاهَا مِنْ ذِكْرَى عَظِيمَةٍ، مَا أَعْظَمَهَا مِنْ مُنَاسَبَةٍ كَرِيمَةٍ عَمَّ بِهَا النُّورُ أَرْجَاءَ المَعْمُورَةِ، مَا أَعْظَمَهَا مِنْ حَدَثٍ حَوَّلَ تَاريخَ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ مِنْ قَبَائِلَ مُتَنَاحِرَةٍ مُشَتَّتَةٍ يَفْتِكُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ يَتَبَاهُونَ بِالرَّذَائِلِ وَالمُحَرَّمَاتِ حَتَّى صَارَتْ مَهْدَ العِلْمِ والنُّورِ والإيمانِ، وَدَوْلَةَ الأَخْلاقِ وَالعَدْلِ وَالأَمَانِ بِهَدْيِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى في القُرءانِ الكَرِيمِ: }لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ{.



    هَذَا النَّبيُّ العَظِيمُ الذي سَعِدْنَا بِمَوْلِدِهِ وازْدَدْنَا فَرَحاً وَأَمْناً وَأَمَاناً بِأَنْ كُنَّا في أُمَّتِهِ. هَذا النَّبيُّ العَظِيمُ طُوبى لِمَنِ التَزَمَ نَهْجَهُ وَسَارَ عَلَى هَدْيِهِ والتَزَمَ أَوَامِرَهُ وانْتَهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ. هَذَا النَّبيُّ العَظِيمُ الذِي جَعَلَهُ رَبُّهُ هَادِياً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إلى اللهِ بِإِذْنِهِ سِراجاً وَهَّاجاً وَقَمَراً مُنِيراً كَانَ أُمِيّاً لا يَقْرَأُ المَكْتُوبَ وَلا يَكْتُبُ شَيْئاً وَمَعْ ذَلِكَ كَانَ ذا فَصَاحَةٍ بَالِغَةٍ وَمَعْ ذَلِكَ كَانَ بِالمُؤمِنينَ رَؤُوفاً رَحِيماً، كَانَ ذَا نُصْحٍ تَامٍّ وَرَأْفَةٍ وَرَحْمَةٍ، ذَا شَفَقَةٍ وَإِحْسَانٍ يُوَاسِي الفُقَرَاءَ وَيَسْعَى في قَضَاءِ حَاجَةِ الأَرَامِلِ والأيْتَامِ والمَسَاكِينِ وَالضُّعَفَاءِ، كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ تَوَاضُعاً يُحِبُّ المَسَاكينَ وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ فَمَا أَعْظَمَهُ مِنْ نَبيٍ وَمَا أَحْلاها مِنْ صِفَاتٍ عَسَانَا أَنْ نَتَجَمَّلَ بِمِثْلِهَا لِنَكُونَ عَلَى هَدْيِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ رَبُّهُ يَمْتَدِحُهُ: }بِالمُؤمِنينَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ{.



    وَفي ذِكْرَى مَوْلِدِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لا بُدَّ لَنَا نَحْنُ أَهْلُ الحَقِ، لا بُدَّ لَنَا نَحْنُ المُسْلِمُونَ المُؤمِنُونَ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ أَنْ نُبَيِّنَ للخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ مِنَ النَّاسِ مَشْرُوعِيَّةَ الاحتِفَالِ بِالمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّريفِ، فَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "مَنْ سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىءٌ". فَإِقَامَةُ المَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ يُثَابُ فَاعِلُهَا. وَكَيْفَ لا نَحْتَفِلُ بِمَوْلِدِ هَذا الرَّسُولِ العَظِيمِ واللهُ تَعَالى يَقُولُ في القُرءانِ الكَريمِ:

    }وابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ{.



    نَتَوَسَّلُ إلى اللهِ بِصَلاتِنَا، نَتَوَسَّلُ إلى اللهِ بِأَحْبَابِهِ وَأَنْبِيائِهِ، نَتَوَسَّلُ إلى اللهِ بِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وَقَدْ سُئِلَتِ الربيعُ بنُ مُعَوّلٍ عَنِ النَّبيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِفَتِهِ فَقَالَتْ: "لَوْ رَأَيْتَهُ لَرَأَيْتَ الشَّمْسَ الطَّالِعَةَ" فَصَلَّى اللهُ عَلَى البَدْرِ المُنِيرِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "مَا رَأَيْتُ شَيئاً أَحْسَنَ مِنَ النَّبيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي في وَجْهِهِ وَمَا رَأَيْتُ أَحَداً أَسْرَعُ مِنْ مَشْيِهِ مِنْهُ كَأَنَّ الأَرْضَ تُطْوَى لَهُ إنّا لَنَجْهَدُ وَإنَّهُ غَيرُ مُكْتَرِثٍ" وَأَمَّا زَوْجُهُ عَائِشَةُ أُمُّ المُؤمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَدْ قَالَتْ في وَصْفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:



    "لَمْ يَكُنْ فَاحِشاً وَلا مُتَفَحِّشاً ولا سَخّاباً في الأَسْواقِ ولا يُجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ" هَذا النَّبيُّ العَظِيمُ الذي بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلعَالَمِينَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ الخَيرَ لِيَأمُرَهُمْ بِالبِرِّ بَيَّنَ لَهُمْ شَرِيعَةَ الإسْلامِ والإسْلامُ لَيْسَ فِيهِ مَا يُنَفِّرُ وَلَيْسَ بِحاجَةٍ لأنْ نَكْذِبَ لَهُ وَلا عَلَيْهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: "مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَينَ أَمْرَيْنِ إلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إثْماً فَإنْ كَانَ إثْماً كانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ إلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ تَعَالى". هَذا هُوَ النَّبيُّ العَظِيمُ فَمَا أُحَيْلاها مِنْ صِفَاتٍ كَريمَةٍ وَمَا أَعْظَمَهَا مِنْ أَخْلاقٍ إِسْلامِيَّةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ وَمَا أَحْوَجَنَا للاطِّلاعِ عَلَى شَمَائِلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُهَذِّبَ أَنْفُسَنَا وَنُطَهِّرَ جَوارِحَنَا لِنَتَوَاضَعَ فِيمَا بَيْنَنَا وَنَتَطَاوَعَ فَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اضطَجَعَ عَلَى حَصِيرٍ فَأَثَّرَ الحَصِيرُ بِجِلْدِهِ الشَّرِيفِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ عَنْهُ وَأَقُولُ: "بِأَبِي أَنْتَ وأُمّي يا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَبْسُطَ لَكَ شَيئاً يَقِيكَ مِنْهُ تَنَامُ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "مَا لي وَلِلدُّنْيَا إنَّمَا أَنَا والدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا" هَاكُمْ أَوْصَافَ النَّبيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، هَاكُمْ أَخْلاقَ النَّبيِ وَشَمَائِلَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَهَلا تَأَثَّرْتُمْ بِسِيرَةِ خَيرِ الأَنَامِ، هَلا كُنْتُمْ مَعَ الضُّعَفَاءِ والأَرَامِلِ وَالمَسَاكِينِ، هَلا كُنْتُمْ للأيْتَامِ وَالفُقَرَاءِ وَالمُشَرَّدِينَ هَلا شَهِدْتُمْ جَنَائِزَ الفُقَراءِ قَبْلَ الأَغْنِياءِ والأَثْرِياءِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً. أَقُولُ قَوْلي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ.



    الحمدُ للهِ ربِ العالمينَ الرّحمنِ الرّحيمِ مالِكِ يومِ الدّينِ والصّلاةُ والسّلامُ على محمّدٍ الأمينِ وَعَلَى ءالِهِ وَأَصْحَابِهِ الطّيبينَ الطّاهِرِينَ وأشهَدُ أن لا إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ وأشهَدُ أنّ سيّدَنَا مُحَمّداً عبدُهُ ورَسُولُهُ صلى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى كُلِّ رسولٍ أرسَلَهُ. أمّا بعْدُ عِبادَ اللهِ اتّقُوا اللهَ في السّرِ والعَلَنِ، واعْلَمُوا أَنَّ الإسْلامَ يَعْلُو ولا يُعْلَى عَلَيْهِ، وَمَهْمَا حَاوَلَ اليَهُودُ أَعْدَاءُ الأمَّةِ الاسْتِخْفَافَ وَالعَبَثَ بِمُقَدَّسَاتِ المُسْلِمِينَ فَلَنْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُنْقِصُوا مِنْ قَدْرِ هَذا الدِّينِ الحَنِيفِ أَوْ يُضْعِفُوا مِنْ يَقِينِنَا بِهِ فَنَحْنُ أُمَّةٌ أَعَزَّهَا اللهُ بِالقُرْءانِ وَبِعْثَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإن مَا يَقُومُون بِه اليومَ منْ ظلْمٍ وعُدوانٍ إنْ دَلَّ عَلَى شَئٍ فَإنَّمَا يَدُلُّ عَلَى حِقْدِهِمْ وَكَرَاهِيَّتِهِمْ لِهَذِهِ الأُمَّةِ فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَحِّدَ كَلِمَتَنَا لِنَقِفَ كُلُّنَا في وَجْهِ هَذِهِ المُمَارَسَاتِ التي لا يُراعِي فِيهَا الصَّهايِنَةُ مَجْتَمَعاً دُوَلِيّاً ولا مُؤسَّسَةً عَالَمِيَّةً، اللّهُمَّ أَعِزَّ الإسْلامَ والمُسْلِمينَ، واخْذُلْ بِقُدْرَتِكَ أَعْدَاءَ هَذا الدِّينِ،



    وَأَخْرِجْنَا مِنْ بَينِ أَيْدِيهِمْ سَالِمِينَ، واعْلَمُوا بأنّ اللهَ أَمَرَكُم بأَمْرٍ عَظيمٍ ، أَمَرَكُم بالصّلاةِ على نبيِّهِ الكريمِ فَقَالَ :}إنّ اللهَ وملائِكَتَهُ يُصلّونَ على النّبيِ يا أيُّها الذينَ ءامَنُوا صلّوا عَلَيْهِ وَسلِّمُوا تَسْليماً{ اللّهُمّ صلّ على محمدٍ وعلى ءالِ محمدٍ كما صلّيْتَ على إبراهيمَ وعلى ءالِ إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ اللّهُمَّ بارِكْ على محمدٍ وعلى ءالِ محمدٍ كَمَا بَاركْتَ على إبراهيمَ وعلى ءالِ إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ. اللّهُمّ يا ربّنا إنّا دَعَوْناكَ فاستجِبْ لَنَا دُعاءَنَا فاغفِرِ اللّهُمّ لنا ذُنُوبَنَا وإسْرَافَنَا في أمْرِنَا وَكَفِّرْ عنّا سيّئاتِنَا وَتَوَفَّنَا بِرَحمتِكَ مُؤمنينَ يا ربَّ العالمينَ. اللّهُم اغفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا اللّهُم اغفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا اللّهُم نَقِّنَا من الذُّنوبِ والخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبيَضُ مِنَ الدّنَسِ يا ربَّ العالمينَ اللّهُمّ عَلِّمْنَا ما جَهِلْنَا وذَكِّرْنَا ما نَسِينَا واجعَلِ القُرءانَ ربيعَ قُلُوبِنَا ونُوراً لأبْصارِنَا وَجَوَارِحِنَا وَتَوَفَّنَا على هَدْيِهِ وأكْرِمْنَا بِحِفْظِهِ واحْفَظْنَا بِبَرَكَتِهِ وَبَرَكَةِ نَبيِّكَ مُحمدٍ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ،



    اللّهُمّ ارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ الوَاسِعَةِ، اللّهُمَّ ارْحَمْنَا بِنَبِيِّكَ والقُرْءانِ، اللّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإسْلامِ وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإيمانِ يَا رَبَّ العَالمَينَ. اللّهُمَّ ارْزُقْنَا قَلْباً خَاشِعاً وَلِسَاناً ذَاكِراً وَجَوارِحَ طَائِعَةً يَا رَبَّ العَالَمينَ وَعَيْنَينِ هَطَّالَتَينِ بِالدَّمْعِ تَبْكِيانِ مَنْ خَشْيَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللّهُمَّ ءاتِ نُفُوسَنَا تَقْواهَا. وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيرُ مَنْ زَكَّاهَا. اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلاةً تُفَرِّجُ بِهَا الكُرُبَاتِ عَنْ أُمَّتِهِ يَا رَبَّ العَالمَينَ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلاةً تُؤتِي بِهَا كُلاًّ مِنَّا سُؤْلَهُ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ. اللّهُمَّ شَفِّعْهُ فِينَا، اللّهُمَّ شَفِّعْهُ فِينَا، اللّهُمَّ شَفِّعْهُ فِينَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا شُرْبَةً بِيَدِهِ مِنْ حَوْضِهِ الطَّاهِرِ المُبَارَكِ يَا رَبَّ العَالمَينَ. اللَّهُمَّ وَاعْفُ عَنْ زَلاتِنَا اللَّهُمَّ وَارْحَمْ ضَعْفَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ بِجَاهِ حَبِيبِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. واغفِرِ اللّهُمَ للمُؤمنينَ والمؤمناتِ الأحْياءِ مِنهُم والأمواتِ إنّكَ سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدّعواتِ عِبادَ اللهِ إنّ اللهَ يأمُرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القُربى ويَنْهى عنِ الفَحْشاءِ والمُنكَرِ والبغْيِ يَعِظُكُمْ لعلّكُم تَذَكّرُونَ اذكُرُوا اللهَ العظيمَ يَذْكُرْكُمْ واشكُرُوهُ يَزِدْكُمْ واسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ واتّقُوهُ يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ أمْرِكُمْ مَخْرَجاً وَأَقِمِ الصّلاةَ.

    -

    ---
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-22
  3. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    خطبة رائعة
    جزاك الله خيراً أخي سيف الله
    الحقيقة الثابتة التي لا نتخلى عنها : ( الإحتفال بالمولد الشريف خير وبركة )
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-05-27
  5. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك،، نعم، لا ولن نتخلى عن احياء هذه المناسبة العظيمة، ذكرى ولادة نبينا محمد صلى الله عليه وءاله وصحبه وسلم.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-05-27
  7. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    محبة الرسول r واجبة على كل مسلم، بل هي من أعظم أصول الإيمان ومسائل العقيدة، وتأتي في الدرجة الثانية بعد محبة الله تعالى، وبغض الرسول r أو بغض شيء مما جاء به ردَّة عن دين الإسلام.
    ولكن بيانه يكون بالطريقة الشرعية، والأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة، وعلى ضوء العقائد المعتبرة عند أهل السنة والجماعة.
    إذا تأملت أحوال هؤلاء المولعين بمثل هذه البدع وجدت أن عندهم فتوراً عن كثير من السنن بل في كثير من الواجبات والمفروضات، هذا بقطع النظر عما بهذه الاحتفالات من الغلو بالنبي r الموديء إلى الشرك الأكبر المخرج عن الملة الذي كان رسول الله r نفسه يحارب الناس عليه، ويستبيح دماءهم وأموالهم وذراريهم، أنه يلقى في هذه الاحتفالات من القصائد ما يخرج عن الملة قطعاً كما يرددون قول البوصيري:
    يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم
    إن لم تكن آخذاً يوم المعاد يدي صفحاً وإلا فقل يا زلة القدم
    فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
    مثل هذه الأوصاف لا تصح إلا لله عز وجل، وأنا أعجب لمن يتكلم بهذا الكلام إن كان يعقل معناه كيف يسوغ لنفسه أن يقول مخاطباً النبي عليه الصلاة والسلام: (فإن من جودك الدنيا وضرتها) ومن للتبعيض والدنيا هي الدنيا وضرتها هي الآخرة، فإذا كانت الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام، وليس كل جوده، فما الذي بقي لله عز وجل، ما بقي لله عز وجل، ما بقي له شيء من الممكن لا في الدنيا ولا في الآخرة.
    وكذلك قوله: (ومن علومك علم اللوح والقلم) ومن: هذه للتبعيض ولا أدري ماذا يبقى لله تعالى من العلم إذا خاطبنا الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الخطاب.
    ورويدك يا أخي المسلم.. إن كنت تتقي الله عز وجل فأنزل رسول الله r منزلته التي أنزله الله.. أنه عبد الله ورسوله فقل هو عبدالله ورسوله، واعتقد فيه ما أمره ربه أن يبلغه إلى الناس عامة: }قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي { ]الأنعام: 50[، وما أمره الله به في قوله: }قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً { ]الجن: 21[، وزيادة على ذلك: }قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحداً{ ]الجن: 22[، حتى النبي عليه الصلاة والسلام لو أراد الله به شيئاً
    لا أحد يجيره من الله سبحانه وتعالى.
    فالحاصل أن هذه الأعياد أو الاحتفالات بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام لا تقتصر على مجرد كونها بدعة محدثة في الدين بل هي يضاف إليها شئ من المنكرات مما يؤدي إلى الشرك.
    وكذلك مما سمعناه أنه يحصل فيها اختلاط بين الرجال والنساء، ويحصل فيها تصفيق ودف وغير ذلك من المنكرات التي لا يمتري في إنكارها مؤمن، ونحن في غِنَى بما شرعه الله لنا ورسوله ففيه صلاح القلوب والبلاد والعباد).

    والله اعلم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-06-10
  9. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    بدعة حسنة أيها السلفي. بدعة حسنة. لأنا لا تخالف القرءان ولا السنة.
    والبدعة قسمان كما قسمها الشافعي وغيره.

    أما بانلسبة لأهل الغلو، الذين يقولون أن الرسول يعلم ما في اللوح، اوا كل ما يعلمه الله أو غير ذلك من الغلو، فهذا لا يجوز اعتقاده، بل هذ قول فاسد واعتقاد أدعياء التصوف. وهذه الاعتقدات الفاسدة، لا تميل الى التصوف بصلة،

    وحاصل الأمر: ان مئات الملايين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لم يضلوا لأنهم أحيوا ذكرى ولادة سيد البشر، سيدنا محمد صلى الله عليه وءاله وصحبه وسلم.

    وتباً لمن حرم ما أحله الله ورسوله. تبا لمن اعتقد أن احتفال المسلمين بدعة ضلال، ما أسخف عقله. قال رسول الله: "من أحدث في أمرنا (((ما ليس منه))) فهو رد". وقراءة القرءان ومدح النبي واطعام الفقرءا والأغنياء ليس حراما في الاسلام. هذا هو الاحتفال بمولد النبي.


    والله من وراء القصد.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-06-10
  11. المفتش

    المفتش عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-05-23
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك يا اخي سيف الله . اين كنت ؟؟؟؟ اشتقنا اليك والى مشاركاتك
    المباركة .
    تحياتي لك .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-06-12
  13. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    بارك الله في المفتش، نحن بين الأيادي..
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة