تطرف الاسلام المعتدل ضد الاسلام المتطرف

الكاتب : عبدالرزاق الجمل   المشاهدات : 498   الردود : 8    ‏2006-05-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-04
  1. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    الاسلام المتعدل,,الاسلام المتطرف مصطلحان من افرازات الحالة الراهنة

    بشقيها الاحتياجي والاستعماري غير ان الظهور قد يختلف حيث يفرض

    الواقع نوعا والاخر تصنعه الحاجة ليقوم ببعض الادوار المناهضة لمشروع الفكر

    الاول لهذا نجد كمية هائلة من التهم المتبادلة بين الطرفين وتتركز التهم

    اما على الاتهام بالاساءة الى سماحة الدين ودعوته للسلام واما بالعمالة

    وخدمة الطواغيت غير ان المصطلحين لا يعبران عن مضمون هذه التسمية

    اطلاقا فظهور الاسلام المتطرف كان نتيجة لكثير من التهميشات المتتالية

    لدور الاسلام محليا والتجاوزات الخارجية بمباركات ضمنية من الحكومات المحلية

    ولان الازمة باتت قاسما مشتركا بين السيد والعميل ازاء هذا الوجود المزعج

    وان صناعة هذا النوع من الاسلام هي الطريقة الوحيدة لايصال شريعة الممارسات

    ضد هذا التطرف كان لزاماعلى المتضررين الى جانب متابعتهم لممثلي هذا الاسلام

    وعناصرة ان يقوموا بتفعيل هذا المفهوم -اعني مفهوم الاسلام المعتدل- حتى

    حتى يلعب دوره الاعلامي في هذه الحرب وان كانت الا حتياجات العامة للحكومات

    المنتهكة على مدار التاريخ الاسلامي تحبذا وجود هذا الشكل الاسلامي الا ان

    الحرب الاخيرة ضد الارهاب او الاسلام المتطرف قد جعلته ضمن اولوياتها ان لم

    يكن ضمن خططها الاستراتيجية في الحرب على الارهاب ليدخل الاسلام المعتدل

    حربا بالوكالة في الصف الامريكي بسذاجة واضحة تجاوزت معنى ردود الافعال ووضع

    العلمين العربي والاسلامي ومحنة والهيمنة الغربية على هذا الواقع بفرض الواقع

    الغربي وكل ذلك ليثبتوا للعالم ان اسلامهم بريئ من كل هذه الممارسات وان التطرف

    والارهاب الاسلامي يسئ الى سماحة هذا الدين وسلامه ,ولاغرابة ان يجد روجا

    وسوقا حرة لهذه البضائع الفكرية البائيسة مادام انه رضى بشكل مباشر او غيره

    ان يكون اللاعب الابرز والطرف المهم في هذه الحرب مع محاولة الحفاظ على

    المصداقية طبعا بالترديد الخجول( ان الحرب على الارهاب هي حرب على الاسلام)

    مع الاستدراك بكلمة (لكن)لكن هولاء المتطرفون هم من اشعل فتيل الحرب وايقض

    الاسد النائم وكأن الغرب لايحمل اي اطماع استعمارية في المنطقة العربية ثم

    لاينسوا ان يتباكوا على سقوط دولة اسلامية كانت تطبق الشريعة الاسلامية عن

    ظهر قلب رغم عدم وجود اي مساهمة لهم في بناء هذه الدولة بل كانت نيرانهم

    الفكرية هي السباقة في هذه الحرب لكنها المغالطات ومحاولة الظهور امام الرئ

    العام بالشكل النزيه والغيور حتى تلعب الايحاءت الضمنية دورها في تحميل البعض

    اسباب هذا السقوط ,,,مع ان العالم العربي والاسلامي كما يعرف الكل قد سقط كليا

    في القبضة الاستعمارية ولم يكن حينها ابن لادن او الظواهري او الاسلام المتطرف بحلته

    الحالية ذوي علاقة بهذا السقوط لكنهم يأبون الا ان يصنعوا شرعية للاستعمار الجديد

    بتعليقه بهذه الشماعة التي لانزال نسمع لها دوي في كل مناسبة .

    ما رأيناه من الفتاوى في هذا الباب لم تصدر عن قناعات مترسخة عن سلبيات هذا

    الشكل بل خضعت كليا للتوجيهات والتوصيات التي التي تتناسب مع وضع السلطة

    بدليل ما حل بهذه الفتوى من تغييرات لا لسبب واضح وانما لان الفتوى يجب ان تكون

    مفصلة على بمقاسات تحددها السلطة حين تستدعي مصلحة السيد ذلك فاذا كنا

    بالامس القريب قد راينا اشادات كلية بالجهاد الافغاني ضد المد الشيوعي بل راينا ترغيبا

    في ذلك الا اننا فوجأنا بانقلاب كلي على هذه الفتاوى في الحروب الحالية رغم ان الظروف

    هي الظروف والملابسات هي الملابسات لكنها هذه المرة تدار ضد عدو اخر هو

    امريكا

    مايطلق عليه الاسلام المتطرف يفشل مركزيا حين تسقط دولته لانه ناجح في

    واقع لا تتكيف اوضاعه مع ما يدعو اليه حتى لا يكون السقوط كما هو الحال عند

    الكثير مقياسا للنجاح من عدمه اذ لايمكن ان تحسم حرب تقليدية بفوارق هائلة

    في الامكانيات لجماعة يتمركزون في محيط جغرافي صغير منتظرين ما ستمطره

    السماء من قنابل وصواريخ ومع ذلك قد لا يحسب لاي مشروع نجاحه مادامت

    مباديئه وافكاره في مأمن من مسآءلات الواقع كالثورة الاسلامية الايرانية مثلا

    وهنا تكمن النكتة في كلام الشهيد سيد قطب حين وصف المجتمع الحالي

    بالمجتمع الجالهي رغم انه اتهم في ذلك بتكفير المجتمعات المسلمة مع انه

    كان بعيدا عن كل هذا.

    الاسلام المعتدل معتدل مادامت المصالح وراء هذا الاعتدال ولا يتطلب امره اي

    تضحيات او مغامرة حتى وان كانت التضحية في بعض الاوقات مطلبا دينيا الا ان

    قانون المصلحة والمفسدة سيرجح الحفاظ على المصلحة الشخصية وتقديمها

    على المصالح الدينية وكأن الاسلام لم يقم على معارك طاحنة جرت فيها انهار

    من دماء الرعيل الاول الطاهرة

    الاسلام ليس دين ارهاب,,,نعم لكنه دين يرفض ان يمارس عليه الارهاب

    الاسلام دين السلام ,,,,نعم, لكنه دين لايسالم ايادي لاتزال مخضبة بدماء

    المسلمين

    لن يسلب هولاء المعتدلون من الاسلام عزته مادامت اجراس التسلط الامريكي

    ترن في كل شبر من اوطاننا العربية والاسلامية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-07-01
  3. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    موضوع حلو لي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-07-01
  5. DhamarAli

    DhamarAli مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    6,687
    الإعجاب :
    0
    موضوع جميل استاذ ابن اباض ولي عودة ان شاء الله.........

    شكرا لكم ودمتم بصحة وعافية.........
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-07-01
  7. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    إذا كنت أنت من كتب هذا الموضوع يا بن إباض ؛ فأنت بلا شك مشروع مفكر ..
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-07-01
  9. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    لقد نوقش هذا الموضوع من قبل يابن اباض
    فلاداعي للاعاده
    ولك التحيه خالصه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-07-01
  11. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    تسلم اخي الكريم ابن اباض على هذا الموضوع الاكثر من رائع حيث كان عند قيام الدعوه الاسلاميه تسخر الدوله والمجتمع في خدمه الدين وتكون هناك النتيجه دوله تخدم الدين والمجتمع ولو انه حصل بعض الانحراف في مابعد
    اما اليوم فاصبح الدين والمجتمع في خدمه الحكومات فاصبح الكثير يتكلمون صراحه بان الدين الاسلامي كان حضاره واندثرت ولم يبق منه الا الاسم فقط
    ويكفي ان جميع المراجع الدينيه باستثناء القاعده لم تدين طريقه مقتل الزرقاوي
    على الاقل
    بينماء ادانتها الحكومه الكوبيه والفنزوليه
    فاصبح حسب قولك المجاهدون او الارهابيون معزولون عن المجتمع الاسلامي بتنسيق من الحكومات الاسلاميه ووصموهم بالضالين لمجرد اختلاف العدو وقاطعوهم
    وقاطعوا من يشابههم لمجرد وجود الشبه كما حصل لحركه حماس في فلسطين
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-07-01
  13. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    الاخ ابو حذيفة اعلم ذلك
    لكن هناك اعضاء كثير
    جدد من اصحاب الاستنارة
    الفكرية فلامانع من مناقشة
    ذلك معهم
    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-07-01
  15. شوقـي القاضي

    شوقـي القاضي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-13
    المشاركات:
    220
    الإعجاب :
    0
    الأفضل تنزله في كتاب
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-07-01
  17. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    موضوع جيد
    مشكووور اخونا ابن اباض


    نختلف نتحاور ولكن نلتقي
    ولكم خالص التحيه
    المعطره بالمسك والعود والعنبر والبخور اليماني
     

مشاركة هذه الصفحة