التحليل الذهبي...خطير جدا!!!

الكاتب : asd555   المشاهدات : 450   الردود : 0    ‏2006-05-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-04
  1. asd555

    asd555 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-24
    المشاركات:
    469
    الإعجاب :
    0
    قراءة في فحوى زيارة أميــر قطـر الأخيــره لإيــران نجـاد؟

    ســعود الســبعاني
    alsabaani@yahoo.com

    عاد التوتر الإقليمي مرةً أُخرى لمنطقة الخليج العربي وبات شبح الحرب يلوحُ في الأفق من جديد ويُهدد بنشوب حرباً كونيه أُخرى تمتص الأموال وتبتز ماجُني أخيراً من ثروات طائله نتيجةً لإرتفاع أسعار البترول الهائله في الأسواق العالميه!

    لذا فقد بدأت مياه الخليج الزرقاء الصافيه تغلي على نارٍ هادئه وسراب الصواريخ والطوربيدات تخترق صمت أعماقه المُظلمه وكأن القدر قد أنشبَ أظفاره في تلك البقعه المشؤومه من العالم والتي باتت مرتعاً خصباً للحروب والمآسي والفتن بعدما تحولت نعمة البترول فيها الى نغمةً!؟

    فما أن تنتهي حرباً حتى تندلع أُخرى ثم تستمر تسحق وتستعر لسنينٍ طويله فتأكل الأخضر واليابس وتُنهك الشعوب وتُبدد الثروات وتشح الخيرات فتُهلك الضرع وتُيبس الزرع ثم تبدء اللعبه من جديد وهكذا دواليك!

    ويبقى البترول هو السبب الرئيسي واللاعب الأساسي في إذكاء تلك النزاعات الإقليميه والصراعات الدوليه وإستمرارها وهو العامل الجاذب والدافع المُغري للأطماع الإستعماريه والذي تحول في منطقتنا الى لعنه تُطارد تلك الشعوب القاطنه على ضفاف ذلك الحوض البحري الكبير!

    فحوالي 70% من المخزون العالمي للطاقه يوجد في هذه المنطقه المُنكوبه بالحروب والمُلتهبه بالصراعات كما ويوجد فيها المنفذ الوحيد لخروج تلك الطاقه الضخمه الى العالم وهو مضيق هرمز والذي تُسيطر عليه إيران وتتحكم في بوابته وتُهدد بإغلاقه وهو من الأهميه الإستراتيجيه في مكان كمعبرٍ رئيسياً ومُهماً يوازي في أهميته مضيق جبل طارق الذي تُسيطر عليه بريطانيا.

    فقبل حوالي قرن من الزمان لم تكن لمنطقة الخليج العربي أي ميزةٌ تُذكر ولم تحضى بالإهتمام ولاتُشجع على الإستثمار ولكن برز كل هذا الإهتمام المُفاجأ بسبب إكتشاف البترول وبكثافه في تلك المنطقه الخاليه والنائيه ومن ثم إعتماد الإقتصاد العالمي على هذا المنتوج النفيس كمصدراً للطاقه مما أدى الى تنافس الدول العُظمى وتغلغلها في المنطقه وبهذا توسع وأزداد النفوذ الأجنبي وذلك لتثبيت الوجود وضمان المصالح مما أدى الى ظهور الصراعات الأقليميه والدوليه في محاوله للسيطره على تلك الثروات السائبه والوفيره فعينت الدول العظمى بعض الموظفين المحليين في المنطقه كوكلاء وأدلاء لديها حتى يرعوا المصالح الإستعماريه في الخليج وبالمقابل قد تكفلوا بحمايتهم ومكافئتهم فأصبح لكل دوله عملاء صغار يُديرون شؤونها وهي تُثبت لهم سلطاتهم المحليه حتى تطور الأمر فيما بعد ووصل الى حد الإعتراف الدولي بتلك الإمارات الكرتونيه المُتناثره!

    وبما أن حوض الخليج العربي مقسوم الى ضفتين مُتقابلتين يفصلهُما العراق ففي الضفه الشرقيه تقع دولة إيران والتي يقطنها أقوام فارسيه وخليط من الأقوام العربيه التي ذابت وأندمجت مع الفرس فإستعجموا!

    أما الضفه الغربيه الأُخرى للخليج فهي تضم دول خليجيه مُستحدثه عباره عن عدة قبائل مُتناثره كانت تتبع في السابق الى شبه الجزيره العربيه وقسماً منها كان يتبع العراق وهذه الشعوب العربيه المغلوبه على أمرها فُرض عليها الإنقسام والتقوقع والتخندق مع تلك العوائل التي تسلطت على الحكم بدعم بريطاني ثم تحول فيما بعد الى رعايه أمريكيه مكافأةً لهم على الخدمات التي قدموها الى أسيادهم المُستعمرين الأوائل حينما كانوا يعملون كوكلاء رسميين لدى حكومة جلالة ملكة بريطانيا العظمى سابقاً كما مر ذكره.

    فتكونت وتكورت إمارات صغيره كرتونيه هشه لاتستطيع حماية نفسها إلا بالإعتماد على القوى العظمى والرعايه الإستعماريه وهذا ماحصل طول تلك الفتره السابقه بإستثناء فترة الشاه الذي كان عميلاً مفضلاً لدى أمريكا فعينته شرطياً للخليج يدير مصالحها الحيويه ويرعى شؤون هؤلاء الأغنام من بقايا وكلائهم على منابع البترول.

    ولكن بعد أن سقط نظام الشاه إختلطت الأمور السياسيه وأختل التوازن الإقليمي وضعف الموقف الأمريكي وبدء العراق يبرز كقوه إقليميه عربيه واعده مما جعل المنطقه تعيش حاله من التجاذبات السياسيه والعسكريه مع تزامن بروز ثورة الخميني والتي كان يزمع تصديرها الى دول الجوار ونقل عدواها للضفه الأُخرى من الخليج وبذلك بدأت المشاكل تلوح في الأفق وتُنذر بقدوم عصراً دموياً من الحروب والنزاعات وتُهدد بعدم الإستقرار والفوضى في المنطقه ككل؟

    وكان بالإمكان تجاوز تلك الحروب الكارثيه وتحاشيها لو أن هذه المنطقه قد حضيت بزعماء راشدين مُستقلين وحُكماء ومع التنبيه أيضاً ولو لم تكن هُناك دوله طاغيه شريره على الوجود تُدعى أمريكا حيث تعتاش على أنقاض ومآسي الآخرين!؟

    لأن الولايات المُتحده الأمريكيه كانت من أكبر المُتضررين من سقوط حليفهم العتيد شاه إيران وبذلك أصبحت أمريكا مُهدده بالطرد من المنطقه وفقدان نفوذها السياسي وسيطرتها العسكريه على خيرات وثروات الخليج.

    ومع تعرض تلك البقعه المُهمه من الكره الأرضيه لعدة أزمات وحروب ورغم الأخطار التي كانت ولازالت مُحدقه بها بسبب الأطماع وتأجيج النزاعات والصراعات الدمويه إلا أن تلك الدول الخليجيه الحالمه لازالت غافيه وتعيش في عقلية التبعيه للغرب وتعتمد في بقائها على مُعسكر القوى الدوليه العظمى التي تعتقد بأنها هي الراعي الأمين وهي الحضن الدافيء الذي يوفر لها الحماية ويكفيها شر الطامعين!

    فقد إندلعت ثلاثة حروب طاحنه في الخليج كان العراق دائماً طرفاً فيها ومع هذا لم يستطع هؤلاء الأُمعات من حكام الخليج أن يستغلوا تلك الفرصه وينهضوا بشعوبهم ويقوموا ببناء جيشاً قوياً أو صناعه عسكريه فعاله أوترسانه نوويه رادعه بل إلتهوا في الفساد واللهو والمجون وأهملوا بناء الإنسان العربي الخليجي وركزوا على تتفيهه وإفساده وتمييعه فحولوه الى مخلوقاً إستهلاكياً كسولاً وجعلوه كائناً أنانياً إتكالياً حالهُ كحال حكوماته الورقيه!

    بينما الحال كان مُختلفاً على الضفه الأُخرى من الخليج فقد كان هناك شعباً مُتأهباً وكثافه سكانيه كبيره وطبوغرافيه متلونه ومُتعدده وعقولاً نيره وخلاقه إستغلتها الحكومه الإيرانيه بمكرٍ ودهاء كي تُعيد مجدها الغابر وتُسيطر على ذلك الحوض الغني بالثروات ومن ثم تُنصب من نفسها شرطياً إقليمياً جديداً للخليج وبهذا تقود قطعان الخراف السائبه في الخليج؟

    إيران حسبتها هذه المره صح وهي تسير الآن بخطى ثابته وواعده على الطريق الصحيح وواثقه من نفسها وإن إختلفنا معها وكرهنا تفوقها التكنولوجي وسائنا تفردها في المنطقه.

    إيران الآن هي القوى العظمى المُتفرده في المنطقه خصوصاً بعد غياب العراق الأبي الذي كان الحاجز الصلب والرادع القوي لإيران وكذلك بعد إنهيار الساده الأمريكان في المُستنقع العراقي المُميت!؟
    كل هذا أدى الى التفرد الإيراني والتفوق الفارسي في المنطقه وعلى دول الخليج الإعتراف بالأمر الواقع والرضوخ للسيد الجديد وإن كان مُعمماً إلا أنهُ يملك القوه اللازمه ولديه الأدوات الكافيه وكل الظروف الآن هي في صالحهم وعلى الخانعين الخاضعين لسياسة أمريكا والخونه المُفرطين بالشرف والدين أن يبكوا كالنساء على مُلكاً لم يستطيعوا الحفاظ عليه كالرجال وهذا الأمر لم يعد بعيداً!؟

    فقد تفرقت إمارات الخليج وأصبح مجلسهم المزعوم شذراً مذراً وكلٌ بدء يُغني على ليلاه فمنهم من صمتَ صمت القبور ولحد الآن لم نسمع لهم حساً أو صوتاً فأنطووا على أنفسهم ينتظرون المُعجزه مع أن زمن المُعجزات قد ولى أو ربما عاصفاً من الريح يُخلصهم من المارد الإيراني القادم!

    ومنهم من ذهب مُسرعاً الى اليمن كي يستعجلهم ويحثهم على الإنضمام الى مجلس التعاون الخليجي حتى يُعيدوا تأهيلهم فيصبحوا خلايجه فيضمونهم قريباً الى ذلك المجلس المُتهالك المُسمى بمجلس التهاون الخليجي!

    وأما الكويت فينطبق عليهم مثلهم الشعبي القائل:

    طبخ ٍطبختيه ياالرفله أكليه!؟

    فلم تتعض دويلة الكويت من أزمتها السابقه في عام 1990 وماحصل لها حينما دخلت القوات العراقيه الى الكويت بسبب تآمرهم على العراق وسرقة نفطه وشاهدنا كيف هرب حينها آل صباح الى السعوديه وهُم بثياب النوم وتركوا شعبهم ورائهم يواجه مصيره!؟

    ثم أعادوا الكَره مرةً أُخرى حينما منحوا أراضيهم الى قوات الإحتلال الأمريكي وجعلوا من بلدهم مُنطلقاً لإحتلال العراق فقصموا بذلك ظهورهم دون أن يشعروا أو يدركوا كارثة ماجنتهُ أيديهم حيث أصبحت إيران متفرده مُتمرده تجاورهم وعلى مرمى حجر من حدودهم البريه بعد أن عبثوا بالموازين من خلال تآمرهم على العراق وبذلك أخلوا بمعادلة ميزان القوى في منطقة الخليج العربي!

    وبهذا أصبحت الكويت لقمةً سائغةً في فم الأسد الإيراني الجائع بعد أن خلت له الساحه جراء غياب دور العراق التاريخي فتفردت إيران بالمنطقه وماهي إلا فتره وجيزه وسيهرب الأمريكان مدحورين فيولوا الأدبار ويبقى العملاء وحيدين مكشوفين يلطمون على الخدود بعد أن يتوج الشاه الجديد على عرش الطاووس ثم تبدء مرحله جديده من السيطره الفارسيه على المنطقه والتي ستكون أولى ضحاياها دويلة الكويت المسخ.

    أما بالنسبه لدول الخليج الأُخرى فهم كخراف العيد ينتظرون ساعة النحر تحين!
    وقد بدأوا يشغلون شعوبهم ويُشتتون أفكارهم بإفتتاح المشاريع الإقتصاديه والجزر السكنيه والمهرجانات الغنائيه على مبدأ اليوم خمر وغداً أمر مع الفارق في ردة الفعل والتصرف!؟

    ولاأعرف كيف يتوقع هؤلاء الأغبياء أن الرفاهيه ستدوم والنمو الإقتصادي والبناء العمراني سوف يستمر والمنطقه مُقبله على تطورات مصيريه وحاسمه سواء بقيام حرب طاحنه ضد إيران من قبل أمريكا وحلفائها أو في حالة ترك إيران وشأنها لتستفرد بالمنطقه وتستحوذ على شؤون وخيرات الخليج!

    هل هؤلاء الخرفين لايفهون الأوضاع الدوليه ولايدركون الواقع أم أنهم يخدعون أنفسهم ويُغررون بشعوبهم المساكين؟

    والسبب لأنهم فشلوا فشلاً ذريعاً في عدم مواكبة المرحله الراهنه وعدم الإتعاض من أخطاء الماضي واخذ العبره وكذلك أخفقوا في بناء جيشاً قوياً يحمي دولهم ويغنيهم عن الإستعانه بالجيوش الأجنبيه كما أهملوا تصنيع الأسلحه الرادعه التي تقيهم شرور وأطماع الأعداء.

    فإسعار البترول في إرتفاع مُستمر بينما الأسواق الخليجيه في إنهيار مُستمر والسبب هو الأزمه النوويه الإيرانيه الراهنه ووصولها الى طريق مسدود فما بالك إذا إندلعت تلك الحرب!؟

    فهل ستنفع إبن مكتوم الجزر والأبراج السكنيه التي يملكها والمُخصصه للدعاره وهل سيُدافع عن إمارته بآلاف الطوابير من الجرسونات والعاهرات في الفنادق الراقيه التي تملأ دبي؟

    وهل سينجوا آل سعود من شظايا تلك الحرب القادمه وقاعدة الظهران الجويه التي تنطلق منها الطائرات الأمريكيه لاتبعد سوى أمتار قليله عن منابع البترول ولديهم أكبر جاليه شيعيه في المنطقه الشرقيه تميل مع إيران وتتعاطف مع مباديء الثوره الإيرانيه وسبق وأن تظاهروا تأييداً لإيران في حربها ضد العراق؟

    وماذا عن دويلة البحرين تلك الجزيره الصغيره والتي تحولت فجأه الى مملكه عُظمى تنافس الجماهيريه العظمى وكيف ستتصرف مع شعبها الناقم والمؤيد لإيران وهل سينقذهم الحرس الملكي السعودي أم سينفعهم جسر الملك فهد إذا إندلعت الإنتفاضات المُناصرةً لإيران!؟

    وهل سيتدخل المعازيب الإنجليز والأرباب الأمريكان من قواعدهم في المنامه لنصرة آل خليفه وإعادة النظام أم أنهم سيتخلون عنهم كما تخلوا سابقاً عن عميلهم شاه إيران؟

    وماذا عن دولة قطر ؟

    أما قطر فهذه لها حكايه أُخرى مُعقده وهي أيضاً تعيش هاجساً مؤرقاً ومأزقاً حرجاً في هذه الأزمه الراهنه؟

    فهي محشوره في عنق الأزمه مابين إظهار الحياد ومحاولة تهدئة الأمور وحل المُشكله النوويه الإيرانيه بالطُرق السلميه ومابين مطرقة القوات الأمريكيه الجاثمه على أراضيها في قاعدتي العديد والسليه وإحتمال إتخاذ أمريكا لحماقة الحرب وتكون قطر في الواجهه.

    فقطر تُدرك جيداً المخاطر الكبيره والمُترتبه على وجودها في حال شُنت الحرب على إيران وتعرف أن الثمن سوف يكون باهضاً وغالياً وهذا ماستدفعه الجميع في حالة إندلاع تلك الحرب وهو مأزقاً مؤذياً فعلاً إذا لم يُحل سلمياً!؟

    فأمريكا لن تأبه بسيادة قطر في حال قررت شن الحرب على إيران وتلك القواعد الأمريكيه في قطر لديها مطلق الحُريه في ضرب الأهداف المُعاديه سواء كانت إيرانيه أو حتى عربيه وهو ماشاهدناه ولمسناه في ضرب العراق وهذا ماوافقت عليه قطر ووقعت عليه دون أي إعتراض وهو مُثبت من ضمن شروط بناء وإقامة القواعد العسكريه وقطر تدركهُ جيداً ولكن الفرق أن العراق كان على شفى الإنهيار ولايتملك إسلحه رادعه كالتي تملكها إيران الآن ولم يكن للعراق طائرات قادره على أن تقصف الدوحه أو الكويت في حالة الرد وكذلك لم يعد للعراق صواريخ بعيدة المدى مُمكن أن تُهدد القواعد الأمريكيه في قطر لذا فأن عملية إبتزاز وتهديد وغزو العراق كانت مسئله هيّنه وبمثابة نُزهه للبلدان الآويه لتلك القوات الغازيه وحتى حينما ذهب وزير الخارجيه القطري حمد بن جاسم آل ثاني كي يُحذر صدام حسين فقد كان واثقاً من نفسه ومُطمئناً على بلده فجاءهُ مُهدداً متوعداً ولم يخشى الرد العسكري العراقي بينما الحاله في إيران مُختلفه كلياً لذا لن يجرؤ حمد بن جاسم ان يذهب الى طهران ويُكرر فعلته ويقول ماقاله للعراق قبل الغزو!؟

    فالذي ذهب هذه المره هو أمير قطر حمد بن خليفه آل ثاني بنفسه فما هو السبب وهل ذهبَ مُحذراً أم ناصحاً أو مُتبرئاً ومتبرماً من التصرف الأمريكي ومنسلخاً عن أي ردة فعل امريكيه هوجاء قد توجه لإيران؟

    لقد نجحت قطر في أن تلعب على قضية التناقضات والصراعات في المنطقه وأن تُقلد الدور السعودي السابق الذي كان قائماً على الإصطياد في الماء العكر وإستغلال الظروف الدوليه وحياكة المؤامرات وقد برعت السياسه السعوديه الخبيثه وبجداره في هذا المضمار المُخزي وأستطاعت أن تُألب الأطراف على بعضها البعض وكذلك إذكاء العدوات بين الخصوم وبهدوء تام ومن تحت الطاوله دون أن يشعر أحد لذا فقد حاول آل ثاني أن يقلدوا تلك المسيره المُخزيه لآل سعود وبإيعاز من وزير الخارجيه حمد بن جاسم آل ثاني وأول تطبيقاً قطرياً لمباديء تلك المدرسه السعوديه في إستغلال الفرص جائت مع السعوديه نفسها صاحبة براءة الإختراع وكأنهم يقولون لهم هذه بضاعتكم قد رُدت إليكم!

    ثم دخلت قطر على الملف العراق قبل الغزو في مُنتصف التسعينات وأقامت علاقات وديه ودبلوماسيه مع العراق وبدى وكأن الدوحه تحاول إنتشال العراق من أزمته وتحاول تأهيله وتسعى لرفع الحصار الإقتصادي عن بغداد الجريحه!؟

    وتحولت دولة قطر الصغيره الى مركز إهتمام وجذب سياسي وبدأت تنال شُهره كبيره حول العالم خصوصاً بعد أن إفتتحت قناة الجزيره فباتت وكأنها الأُم تريزا في حوض الخليج حيث أتقنت اللعبه وبدأت تُقلد دور الكويت الإعلامي السابق والشعور بالإنتفاخ الكاذب والهيلمان الفاضي الذي أدى بالكويت لاحقاً الى التهلكه.

    ثم مالبثت أن كشرت قطر عن أنيابها فتخلت فجأه عن العراق وشاركت في إغتياله بعد أن بدأت الطائرات المُقاتله الأمريكيه تنطلق من قواعدها لقصف العراق وحرق بغداد وتحول أصدقاء الأمس الى أعداء اليوم الذي إختفوا فيه وأصبحوا من ذكريات الماضي!؟

    هل هي وصوليه سياسيه أم تبعيه تصل الى حد العبوديه ومرحلة الطاعه العمياء!

    أم هي نذاله متوارثه وحقد أعمى يدعو الى التآمر وتحطيم الجميع في سبيل البقاء أو هو الخوف من المُستقبل القادم والمجهول والشعور بالنقص الدائم والضآله أمام الكبار وخشيةً من التلاشي والضم!؟

    كلها توقعات وشكوك وتحليلات ربما تكون بعيده عن الواقع ولاتجيب عن الكثير من التساؤلات الغامضه التي تُثار دائماً عن تلك الحاله القطريه الغريبه والمُريبه!

    فقطر لديها مشروع عالمي عملاق لنقل الغاز الطبيعي الى الهند يُمر عبر إنبوب في قاع الخليج وهذا المشروع سيجعل من قطر أغنى دوله في العالم في حال إنجازه بإعتبار أن دولة قطر هي ثالث دوله في العالم في إنتاج الغاز بعد روسيا وإيران ولكن الفارق أنها دوله صغيره جداً وتعداد سكانها لايتجاوز الـ850 ألفاً ولكن المواطنيين القطريين هُم حوالي 150 ألف نسمه فقط!؟

    وهذا ماسيجعل المواطن القطري وخلال فتره بسيطه جداً يصبح من أغنى الأفراد في العالم طبعاً هذا في حال لم تحصل أية مُنغصات أو حروب إقليميه وكونيه في المنطقه.

    لذا فأن دولة قطر تسعى جاهده لعرقلة الحرب الموعوده ومُحاولة حل هذه الأزمه وبطرق سلميه والبحث عن الحلول المُرضيه للطرفين وهذا ماجعل أمير قطر في زيارته الأخيره الى طهران ولقاءه بأحمدي نجاد أن يؤيد مشروع إيران النووي ويمنحهم الحق الشرعي في سعيهم لحيازة الطاقه النوويه السلميه كما ذكر أمير قطر!

    فكل دول الخليج العربي خائفه ووجله وقطر ليس إستثناءاً ولكنها ربما ستكون أكثر المُتضررين هي والكويت وسوف تؤدي تلك الحرب الى تأجيل مشروعها العملاق في نقل الغاز هذا إذا نجوا هُم أصلاً بعد عاصفة الحرب.

    بعض المُحللين ربطوا ذهاب أمير دولة قطر لطهران وقارونوها بالرحلة الشهيره لوزير خارجيته حمد بن جاسم حينما شد رحاله الى العاصمه العراقيه بغداد قبل الحرب بأسابيع وهو يحمل رسالة التهديد الأمريكيه الواضحه لصدام حسين وزعموا أن الحاله ربما تكون مُشابهه وهي مُقدمه للحرب!؟

    فرددت بيت الشعر القائل :


    زعم الفرزق ان سيقتل مربعاً ** إبشر بطولَ سلامةٍ يامربع

    وإن كانت دولة قطر من خلال سياساتها الأخيره تُصنف على أنها الناطق الرسمي الإقليمي بإسم البيت الأبيض في منطقة الخليج العربي ولكن هذا التصنيف المُفترض لايشمل إيران ولاينطبق عليها لأنها خارج نطاق التغطيه القطريه ودور إيران أصبح مُتعاظماً ويتجاوز التهديد وحمل الرسائل من دول صغيره كقطر وخصوصاً بعد دخولها النادي النووي.

    لذا فقد وجدت قطر أن الفرصه مُناسبه لأبداء حسن النيه وكسب ود إيران وتأييدها في موقفها الراهن وتطمين قادة طهران بأن قطر لاتُمانع من إمتلاكهم للمفاعلات النوويه بل ولاتعارض قطر على دخول إيران النادي النووي وتؤكد بدورها على مبدأ الأخوه الإسلاميه والحفاظ على العلاقات الطيبه مع دول الجوار!؟

    فهل قدمت قطر لإيران ضمانات بأنها لن تسمح بإستخدام أراضيها للإنطلاق ولن تمنح القواعد الأمريكيه الحق بضرب إيران في حالة نشوب الحرب؟

    وهل تملك قطر فعلاً القرار السياسي والسلطه التنفيذيه في منع الولايات المُتحده الأمريكيه من إستخدام تلك القواعد خصوصاً بعد الفضيحة المدويه قبل عدة أشهر حينما سُرب الخبر الذي ذكر فيه عن نية الرئيس الأمريكي جورج بوش ومشاورته السريه مع توني بلير وإبلاغه عن عزمه ضرب مقر قناة الجزيره في الدوحه؟

    وهل ستقف إيران صامتةً ومكتوفة الأيدي وهي ترَ الطائرات المُقاتله والصورايخ الأمريكيه تنطلق من قاعدة العديد في قطر وتدك أراضيها وتدمر مُنشآتها النوويه ثم تصفح إيران عن قطر وتعذرها وتعتبرها صديقه ومازالت على الحياد!؟

    هذا السؤال يوجه الى وزير الخارجيه القطري الشيخ حمد بن جاسم وهو فقط من يُجيب عليه
     

مشاركة هذه الصفحة