عبدالله‮ ‬سلام‮ ‬الحكيمي‮ ‬مرشح‮ ‬الرئاسة القبائل هي القوة الوحيدة القادرة على إحداث

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 457   الردود : 4    ‏2006-05-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-03
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    عبدالله‮ ‬سلام‮ ‬الحكيمي‮ ‬مرشح‮ ‬الرئاسة‮ ‬يستكمل‮ ‬الحوار‮ ‬الذي‮ ‬أجري‮ ‬معه‮:‬




    القبائل هي القوة الوحيدة القادرة على إحداث تغيير بعد القوات المسلحة

    نشرنا في العدد الماضي الجزء الأول من الحوار الثاني مع الأستاذ/ عبدالله سلام الحكيمي الذي أعلن عن نيته لترشيح نفسه للإنتخابات الرئاسية القادمة.. وفي هذا الجزء الثاني نستكمل معه الحوار حول المؤسسة العسكرية .. القبلية التي يرى أنه سيكون لها دور فاعل في التغيير، وكذلك رؤيته للأمن السياسي الذي أكد على أنه سيحيل للتحقيق فيما لو نجح كل من ثبت تورطه في جرائم تعذيب.

    كما تطرق أيضاً إلى ثورة 26 سبتمبر الخالدة التي يرى أن للمخابرات المصرية الدور الكبير في قيامها ، كما نود هنا أن نعتذر للقارئ الكريم وللأستاذ عبدالله سلام الحكيمي عن سوء طباعة الصور التي تم نشرها في العدد الماضي..

    حوار رئيس التحرير

    > لكن المؤسسة العسكرية حافظت على الوحدة..

    >> نعم حافظت على الوحدة.. الشعب هو الذي حافظ عليها، ولولاه ما حافظت ولن تستطيع.. فالوحدة لا يُحافظ عليها بالقوة العسكرية.. الشعبُ هو الذي حافظ على الوحدة؛ لأنه كان يرى بأن الوحدة لا تزال مطلباً ولم يكن يتصور أنه سيلاقي بعد الوحدة هذا الشيءَ الذي لاقاه وبعدَ هذا أعتقد لولا استغلالُ الجيش لما قامت الحربُ في عام ٤٩٩١م، ولكانت المشاكل التي طرأت بعد الوحدة أمكن حلها عن طريق التفاوض والتفاهم لكن ما دام طرفٌ استطاع أن يستغل الجيشَ ويزُجَّ به في حرب سواء كان ذا رؤية صائبة أو غير صائبة، ولا شك أن هناك حسابات سياسية، فلو كان الجيش محايداً لترك الصراع السياسي لحله سلمياً بدون تدخل عسكري، ولكانت الأمور أفضل بكثير، وكنا جنبنا البلد الخسائر الفادحة في الأرواح والأموال والتي لا نزال نعاني منها حتى الآن نتيجة لمغامرات شخصية ونتيجة لحرص البعض على حماية مصالحه ومواقعه في السلطة ونفوذه وكانت الأمور يمكن أن تحل عن طريق مؤسسات الدولة، واستخدام الجيش خطأ في حسم خلافات داخلية كانت نتائجها الوخيمة أكثر من منافعها، لكن لو كان الجيش حيادياً باعتباره يحمي البلد ككل من أي عدوان خارجي لصارت الأمور السياسية تـُحَلُّ عن طريق مؤسسات الدولة.



    > ذكرتَ أنك ستحوِّلَ المؤسسةَ العسكريةَ إلى اقتصادية إنتاجية وفرز وانتقاء، قوة نوعية ممتازة من حيث الكفاءة واللياقة وترشيد سياسة التسلح المبالغ فيها، وقلت في أهداف برنامجك: يجب أن يكون وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة وهو المسؤول عن كافة الأمور المتعلقة بالجيش فيما يقتصرُ دورُ الرئيس على أن يكون القائد الأعلى الذي بيده إعلانُ قرار الحرب أو مثلُ هذه الأشياء لماذا اتجهت نحو هذا الاختيار؟.



    >> إتجهت نحو هذا الاختيار نتيجة لما لاحظته في تجربة باكستان، مثلاً كان ضياء الحق رئيس هيئة الأركان العامة للجيش كان قائد جيش، وكان وزير الدفاع مدنياً وحده، فكان قائد الجيش يتصرف لحاله كأنه قائد مجموعة وقاموا بانقلاب .. ضياء الحق قام بانقلاب، ومشرف قام بانقلاب أخيراً.. فكنت أريد أن أنهي هذه الإشكالية، بحيث أن يكون وزير الدفاع هو القائد العام.. هذا هو كان الهدف؛ لأنه في باكستان حتى اليوم قائد الجيش غير وزير الدفاع، وستظل المشكلة، لكن في الهند يختلف الأمر، فأنا أريد أن يكون القائد العام للقوات المسلحة هو الذي يدير.. أريد أن أبعد سلطة الرئيس الذي يتحكم في تعيين الوحدات والكتائب والسرايا والفصائل بشكل مطلق وهذا لا يجوز له من الناحية الدستورية، فأريد أن أبعد رئيس الجمهورية عن التأثير على الجيش باعتبار أن الجيش لا بد أن يكون محايداً.. وأريد ألا أجعل فصلاً بين وزير الدفاع وبين القائد العام للقوات المسلحة حتى لا تحصل انقلابات أو شيء من هذا.



    > هذه الفكرةُ هي من ناحية رائعة وجميلة، لكن هناك مثالاً قد يشوه ما تطمحُ إليه وهو المثال التركي نعرف أن في تركيا ديمقراطية وأحزاب سياسية إلى آخره، وبين ما نتابع هناك ضغوط من الجيش على الأحزاب؛ بحجة الدفاع عن علمانيتهم في تركيا، وإذا ما استمر أي حزب في اتجاه معين فإن الجيشَ سيتدخل، وبالفعل استطاعوا أكثر من مرة أن يجعلوا رئيسَ الحكومة يستقيلُ، وأن يلغوا بعض الأحزاب، فسيظل الجيشُ له تأثيرُه الخاص؟!.



    >> المشكلة أن التجربة التركية تجربة فريدة من نوعها؛ لأن الدستور نص على ما أذكر أن المؤسسة العسكرية أو الجيش التركي تقع عليه مسؤولية الحفاظ على طبيعة النظام العلماني التركي، هذا النص في الدستور جعل هناك قوتين متوازيتين قوة الديمقراطية التي تفرز عن طريق الانتخابات والإقتراع وقوة الجيش من ناحية أخرى، فأصبح يوجد أشبه بحق الفيتو لقيادة المؤسسة العسكرية بحجة النص الدستوري وأنهم المكلفون بحماية النظام العلماني التركي.. طيب كل الأحزاب بما فيها الإسلامية قالت إنها علمانية وتقر بالعلمانية، وأنا أعتقد أنه بالنسبة للإسلام هو كان علمانياً من أساسه؛ لأنه لا يوجد شيء اسمه رجال دين، كان الإسلام مسؤولية فردية، وبالتالي للمسلمين دينهم ولليهود دينهم.



    خصوصية التجربة التركية الآن هي في طريقها إلى الإضمحلال؛ لأنها تتناقض مع المفهوم الديمقراطي، أو أبجدية العملية الديمقراطية وهذا ما يشترطه الإتحاد الأوروبي على تركيا أن تعدل تجربتها؛ لأنه رأى أن المؤسسة العسكرية فوق الديمقراطية، وفوق القانون والدستور بحجة أن الدستور أوكل لها مهمة بهذا الشكل وكان خطأ، الآن هم في طريقهم للديمقراطية ألا ترى أن المؤسسة العسكرية والقيادة العسكرية توارت بعض الشيء في الفترة الأخيرة.. الآن في صراع إيرادات ما بين الإفراز الديمقراطي للانتخابات، وما بين المؤسسة العسكرية.. الآن من الشروط الموضوعة على تركيا بالنسبة للدخول في الاتحاد الأوروبي أن ينهوا دور المؤسسة العسكرية في الوصاية على الديمقراطية، إضافة إلى حقوق الأقليات... الخ.



    > بمعنى أنه لن تكون هناك وصايةٌ للجيش عندنا على المؤسسة الديمقراطية بحجة مثلاً حماية الثورة والدفاع عن الثورة والجمهورية؟.



    >> قضية حماية الثورة والجمهورية أنا منذ طفولتي وأنا أسمع أن الثورة والجمهورية تتعرض لمخاطر ومؤامرات لم يحصل أن سمعت يوماً من الأيام أن الثورة والجمهورية أصبحتا في مأمن، لا تزالُ الثورة والجمهورية في مخاطر من وجهة ما يشحن بها عقولنا الإعلام الرسمي بكافة وسائله دائماً، والحقيقة أن هذا الإعلام الرسمي المكثف الذي يعيشه الأجيال جيلاً بعد جيل يقول إن الثورة والجمهورية معرضة لمخاطر ولمؤامرات ولتحديات الأعداء من الداخل والخارج.. خلق لنا أجيالاً مشوهة نفسياً؛ لأنه أعاشها في حالة رعب، ولهذا كثير من الشباب بحاجة إلى تحليل نفسي للعُقَد التي تولدت عندهم من الإعلام الرسمي، حيث ظلوا يعيشون على وهم الخطر مثلما هي إسرائيل قائمة على تجسيم الوهم بأن هناك عداءً خارجياً؛ لأجل التماسك في الداخل وهؤلاء كانوا »يخبطون« الشعب تحت وهم أن الثورة والجمهورية معرضة لمخاطر، ولم نكن نرى أن هناك خطراً على الثورة والجمهورية على الإطلاق، نلتفت يميناً وشمالاً أين الخطر؟ أين المخاطر؟ أين الأعداء؟ لا نجد شيئاً إلا في عقول الإعلام الرسمي.



    > ألا تتوقع أنه في مثل برنامجك أن يتقمص وزير الدفاع نفسَ الدور الذي يحدث الآن بمعنى أن يتم تعيين القادة العسكريين من أقربائه ومن يثق فيهم لحماية هذه المؤسسة باسم حماية السلطة التنفيذية والتوجه العام؟.



    >> لا، المشكلة أن الأمور في بلادنا تسير على نحو مغلوط وعلى نحو غير صحيح؛ لأن في المؤسسة العسكرية في كل بلدان العالم أمرَ التعيينات والترقيات خاضع للأقدمية أساساً في قانون عسكري بهذا الشكل، لكن عندنا تتغلب الاعتبارات الشخصية والقروية والأسرية وما إلى ذلك، واعتبارات أحياناً سياسية لكن إذا أعدنا بناء المؤسسة العسكرية وفقاً لانضباط القانون، هناك قانون عسكري متعارف عليه في العالم، لا يوجد عقيدٌ يتم تعيينه على واحد عميد إلا عندنا في اليمن، يحصُلُ هذا، هناك أناسٌ رتبهم العسكرية متدنية إما أنهم حصلوا على ترقيات استثنائية بشكل غير قانوني، أو أنهم فـُـرضوا فرضاً على منهم أعلى منهم وهذا لا يقع في العالم كله.



    > ربما مسألة الثقة التي عملت على تعيين بعض الأشخاص؟.



    >> لكن الثقة إذا وثقت بأحد فسوف لن تحصل على ثقة مئات وآلاف.. أنت قد ترضي شخصاً من أسرة مثلاً.. في الصومال كان أيام الرئيس زياد بري رحمه الله كان يتجه إلى تعيين أقاربه قادات وحدات وكانت حجته بأن: هؤلاء لن ينقضوا عليَّ. فسيحدث نوعٌ من الإستقرار عن طريق ولاء أهله هؤلاء.. لكن الذي حصل إنه استفز قطاعات واسعة من الجيش بهذه التعيينات فصارت عملية فرز بين من صنفوا أهل ثقة وبين من يشعرون أنهم مشكوكٌ في ولائهم، وأنهم غير ذوي ثقة، هنا حصلت النكبة في الصومال؛ لأن المسألة حساسة هنا.. أنت عندما تعين قريبك لأنه ثقة، إذاً أنت لا تثق بي!! هنا لا بد أن ألتمس لي طريقةً ثانية، وهذا ربما يحدث في أي بلد تسير على نفس منوال الصومال.



    > أفضلُ طريقة للحماية ولوجود الثقة هو الإحتكامُ إلى الدستور وإلى ما ذكرته حول الطرق العسكرية في التعيين والأخذ بمبدأ الأقدمية هنا يتحول الشعب كاملاً إلى حامي للجميع، تتوسع الثقة من إطار شخصي إلى إطار دولة كاملة هي التي تحمي نفسها وإلى شعب يحمي نفسه؟.



    >> أولاً عندما تكون الأمور مستقيمة في جهاز الدولة وفي مؤسساتها، عندما تكون المؤسسة العسكرية يحصل الجنود والضباط الصغار على حقوقهم فيها، ويشعرون بحياة كريمة.. عندما يكون الشعب يشعر بحقوقه الديمقراطية.. عندما تكون هناك دولة مؤسسات؛ لأنه "بيني وبينك" من الذي يقوم بالانقلابات هم قليلٌ من القادة العسكريين الطامحين أساساً عددٌ لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، أما بقية المؤسسة العسكرية هم طيبون يسيرون بالأمر العسكري، وهم أقربُ ما يكونون إلى الشعب.. الآن ما هو مخيف أن تجد تحريضاً على الكراهية بين الجيش والشعب، تقوم به رؤوس النظام يشحنون ويعبئون داخل المؤسسة العسكرية كأنهم في حالة عداء مع الشعب، وهذه قضية خطيرة جداً.. لكن عندما تكون الأمور مستقرة في البلد لا يستطيع أي قائد عسكري طامح أن يسيِّرَ الجنودَ، سيرفضون الأوامر؛ لأن الجيش عارف مهمته أنه يحمي البلد من عدوان خارجي.. لكن لو جاء أحد القادة في بلد ديمقراطي مثلاً في بريطانيا أو أمريكا وقام واحدٌ "مشعِّب" وقال لهم: هيا باسم الله سوف نذهب نستولي على البيت الأبيض.. لن يذهبوا معه طبعاً.. لكن عندنا الأمور "مخلبطة"، لو حدث هذا قوموا بالله وشدوا الزامل وذهبوا للاستيلاء على بيت الرئاسة أو الإذاعة وسيطروا عليها؛ لأنه أصلاً لا يوجد بناء مؤسسي، لا توجد ديمقراطية حقيقية.



    > بالنسبة لـ"الأمن السياسي" و"الأمن القومي" قلت إنك سوف تخضعهما لمسؤولية وزير الداخلية، بينما هما عملياً يخضعان الآن مباشرةً لرئيس الجمهورية، وسوف تخضعهما لمسؤولية الرقابة من قبل مجلسَي السلطة التشريعية والقضاء.. ما هي فلسفتك لهذا الموضوع؟.



    >> الوضع الحالي لأجهزة الأمن وضعٌ غير سوي، ووضع غلط؛ لأنهم يتبعون رئيس الجمهورية، يعني لا أحد يستطيع أن يحاسبهم، وأن يقيم أداءهم وأعمالهم لا مالياً ولا إدارياً، وبالتالي إخضاع هذه الأجهزة لمسؤولية وزير الداخلية يعني إخضاعها للسلطة التنفيذية للحكومة، ولما كانت الحكومة تخضع لرقابة مجلس السلطة التشريعية فقط أصبحت أجهزة الأمن في هذه الحالة خاضعة لرقابة مجلس السلطة التشريعية، وبالتالي خاضعة لتقييم ولمحاسبة أجهزة الرقابة والمحاسبة، يعني لا توجد عندنا أسرار، أعني لابد على أجهزة الأمن أن تغير من فلسفة وجودها ومن طبيعة وظيفتها، ما هو الدور الذي تقوم به؟، أنا في الحقيقة أفهم من الناحية الإسلامية بأن الله عز وجل يقول لنا: (ولا تجسَّسوا ولا يغتبْ بعضُكم بعضاً)، ويقول في آية أخرى: (ولا تدخلوا بيوتاً غيرَ بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها... وإذا قيل لكم ارجعوا فارجعوا)، حتى في البيوت غير المأهولة ولكم متاع هناك شروط معينة (وأتوا البيوت من أبوابها)، لكن أجهزة الأمن تأتينا من السقف مرة، وأخرى من الحوش، وأحياناً يأتون في نصف الليل.. إسلامُنا لا يجيز توظيف أجهزة الاستخبارات والأمن للتجسس على الداخل.. الآن بالله عليك مجندون مئات الآلاف من الناس مخبرين.. أنا على يقين أن »٥٩٪« على أقل تقدير يوجه للداخل من نشاط هذه الأجهزة الاستخباراتية، تجسُّسٌ على المواطنين وإقلاق راحتهم، لكن تلك الأجهزة لا تقوم بأية مواجهة للتجسس الخارجي، ولم يحصل أنهم قد كشفوا أي شيء عن التجسس الخارجي ضد بلادنا فقط كله »خبط« على المواطن، على الداخل، أحزاب، منظمات، شراء ذمم، "فركشة"، استنساخ، تفريخ... الخ.. نحن نريد أن نغير من دور أجهزة الأمن في الفلسفة التي تقوم عليها.. الأمن بمعنى أمن الوطن، وأمن المواطن مسؤولية الكل؛ لأنه يدخل ضمن نطاق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف هو كل ما يتعلق بأجهزة الأمن، لكن عندنا تتجسس على الناس، تتنصت عليهم حتى داخل غرف نومهم، هذه من الجرائم الرئيسية في الدين.. رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: »لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون على الله من ترويع مسلم«، أجهزة الأمن اليوم تروع المواطنين، تقلقهم، تعيشهم في نوع من الرعب.. في ناس فقدوا توازنهم العقلي بسبب الرعب من أجهزة الأمن، هذا لا يجوز.. أنا سوف أقوم بتغيير جذري لمهمة وفلسفة وطبيعة دور وأداء أجهزة الأمن من خلال إخضاعها للرقابة الشاملة.



    > كما نعلمُ وعلى ما أظن نأخذ الـ»C.I.A« جهاز المخابرات الأمريكية أظن هناك أنه يخضع مباشرة للرئيس الأمريكي لكنه يخضع أيضاً للرقابة والمحاسبة بمعنى الإلتزام بنمط معين في أداء المهام والإلتزام بالقوانين الموجودة في البلد.. حتى الآن عندما يريدون التجسس على المواطنين الأمريكيين لا بد أن يخضع هذا القانون، ولا يمكن أن يتخذ شيئاً بدون أن يكون له مدخل قانوني، فماذا لو وجدنا صيغة معينة تجمع بين بقاء هذا الجهاز لرئيس الدولة وفي نفس الوقت إلتزامه بما ينص عليه القانون حول مهامه؟.



    >> أصلاً في أمريكا وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية المسماة بالـ»C.I.A« بطبيعة الحال تتبع للرئيس؛ لأن طبيعة النظام هناك رئاسي لا يوجد رئيس حكومة، توجد إدارة الرئيس، وبالتالي طبيعي أن تكون خاضعة للرئيس لكنها تخضع لرقابة الكونجرس وإلى مساءلة في القضاء محكمة العليا وغيره، أما في النظام البرلماني لا بد أن تخضع لرئيس الحكومة وحتى في النظام الرئاسي الصحيح تخضع لرئيس الجمهورية نعم لكن رئيس الحكومة إدارته تخضع لموافقة بالتعيينات للمناصب الرئيسية بما فيها مناصب المخابرات لموافقة الكونجرس أو البرلمان، تخضع لمحاسبتهم، تخضع لعزلهم، ممكن أن يعزلوا أيضاً، عندنا لا يوجد هذا الكلام، خاضعة لرئيس الجمهورية، ولا أحد يستطيع أن يحاسبها أو يراقبها، ترتكب جرائم تعذيب، جرائم خطف، جرائم اغتيال، جرائم...، الآن بدأت عندنا صيغة جديدة وهي استخدام أسلحة كيماوية في القضاء على الخصوم.



    > في برنامجك ذكرتَ بعضَ النقاط حول جهاز الأمن السياسي وأنه يتحكم في الوزارات والمؤسسات ومرافق الدولة قد يكون هذا ادعاءً غيرَ صحيح.



    >> لا، أنا أستطيع أن أؤكد هذا الكلام سأعطيك بعض الأشياء المؤكدة لما قلتُ، كان في النظام قبل الوحدة في الشمال شهادات حسن السيرة والسلوك السيئات الصيت تجعل جهاز الأمن الوطني آنذاك يتحكم بمصائر الناس صغيراً وكبيراً وكانوا يعملون ملفاً لكل واحد في جهاز الأمن من خلال فرض قضية حسن السيرة والسلوك، وقبل الوحدة كان الأمن الوطني له مندوبون في كل فرع وزارة أوإدارة عامة في المحافظات، في كل مرفق له مندوب، ونحن نعرف هذا الكلام كان مندوب الأمن في الوزارة أو المؤسسة أو فروعها هو الذي يتحكم في كل شيء ولا يستطيعُ المسؤول سواء كان وزيراً أو مديراً عاماً أو غيره أن يعصي لهم أمراً، هذا كان قبل الوحدة.. بعد الوحدة بحكم توازن القوى الذي حصل خفت هذه المسألة، بعد حرب ٤٩م رجعت الأمور بشكل أشد من ذي قبل.. الآن مقر الحزب الحاكم مثلاً هو مقر لقيادات المؤتمر في الدائرة ولقيادات أمن .. أيضاً المؤسسات، الوزارات سأضرب لك مثلاً بنفسي أنا طبعاً يقال أعمل في الخارجية وزيراً مفوضاً يقال والله أعلم.. أنا لم أشتغل ولا هم رضوا لي أن اشتغل كان من حقي أن أخرج لأعمل فحوصات طبية ذات مرة بعد حرب ٤٩م و أنا وزير مفوضاً منصباً قيادياً يعتبر كنت أريد أن أستلم جوازَ سفري الدبلوماسي، رفض الموظف في المراسم في الخارجية وهو مندوبٌ من الأمن رفضاً قاطعاً، جبت له أمراً من الوزير لا فائدة.. أيضاً ما زال رافضاً وأنا خارج مستاء واجهت أحد الأصدقاء ضابط في الأمن السياسي قال لي: ما بالك. قلت: هؤلاء سفهاء أصحابكم الذين في الأمن يتحكمون. يعني حتى أمر الوزير رفضوه.. تصور دخل وأخرج لي الجواز في أسرع لحظة بدون إجراءات.. الآن لا شيء يسير، لا تعيين يتم، لا ترقية تتم، لا تحركات وتقلبات تتم إلا بموافقة مندوبي الأمن سواء في الحزب الحاكم أو في مؤسسات الدولة الأخرى.. هذا وضع يجعل من الدولة دولة بوليسية قمعية لا سابق له.



    > من خلال إجابتك دعني أحدث نفسي بأن أقول بأنك مخترقٌ للأمن ما دمت استطعت أن تخرجَ جوازك بدون موافقتهم!!.



    >> في الحقيقة ليس اختراقاً، وإنما علاقتي واسعة جداً.. علاقات شخصية وأنا أحترم العلاقات بالناس كائناً من كان.. هذا الإنسان سواء حزبياً معارضاً لتوجهاتي صاحب فكر معارض لي بجهاز أمن أو غيره.. فأنا أتعامل معه كإنسان.. وبالتالي تجد علاقاتي حميمية بالناس كلهم على أساس أنني أقدس العلاقة الشخصية كثيراً، ولهذا هذه العلاقات الشخصية تفيد بعض الأحيان خاصة عندما تكون الأمور بالمؤسسات بما فيها حتى مؤسسة الأمن لا تسير وفق القوانين، ولا وفقاً لأسس قانونية متعارف عليها، وتصبح العلاقات الشخصية هنا تلعبُ دوراً كبيراً، فإذا لك علاقة شخصية بأحد الضباط تستطيع أن تحقق ما لا تستطيع أن تحققه، لا بالقضاء، ولا بالقانون، ولا بحقك الوظيفي، ولا بمسؤولياتك القيادية، ولا بموقعك القيادي.. هنا العملية ليست اختراقاً وإنما هو تعامل مع ما هو قائم وفقاً للأسس التي تحرك الأمور في بلادنا العلاقات الشخصية والمجاملات وما إلى ذلك.



    > أستشف من كلامك أن للعلاقات دوراً في تجاوز بعض التجاوزات من قبل أجهزة الأمن وهذا يعني أن هناك تصرفات من قبل موظفي الأجهزة الأمنية تكون منطلقة من مزاج موظف الأمن بمعنى إذا كان مختلفاً مع شخص معين فيوظف سلطته الموجودة في الأمن لمحاربة من يختلف معه حتى لو لم يكن هناك مبرر قانوني؟.



    >> بالتأكيد يا سيدي في الحقيقة أولاً أريد أن أؤكد على أن الكثير من العاملين في أجهزة الأمن ليسوا سيئين.. لي علاقات مع الكثير منهم، وهناك الكثير من الضباط في الأجهزة الأمنية نموذج في علاقاتهم الإنسانية والأخلاقية وتعجب فيهم حقيقة وبالمثل أيضاً منهم سيئون يوظفون أعمالهم في أجهزة الأمن لتصفية حسابات شخصية لقمع الناس، وهذا في كل تجمع إنساني فيه الصالح وفيه الطالح، وأنا الحقيقة أعتز بعلاقاتي بكثيرين من ضباط الأمن وأعتبرهم من أعز أصدقائي.



    > في البند الرابع فيما يخص أجهزة الأمن قلت بأنك سوف تقوم بتحريم كل الأساليب التي تقوم بها حالياً الأجهزة الأمنية من اختراق الأحزاب، وشراء الذمم، وإفساد الضمائر، وإثارة الانشقاقات والفتن، وتخريب الحياة السياسية الطبيعية للأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع اليمني.. هنا سؤال يطرح نفسه إذا كانت هذه الأحزاب والمنظمات وغيرها قابلة للإفساد ما ذنب الأجهزة الأمنية؟.



    >> صحيحٌ، هي ذات علاقة جدلية، لكن المشكلة أن البلد ينعدم فيها القانون، ويغيب فيها القضاء المستقل النزيه الذي يمارس دوره في حفظ الحقوق، وفي فرض سيادة القانون، تصبح سلطة الدولة هنا قادرة على التحكم في أمور كثيرة من ضمنها شق الأحزاب، الذي لا يأتي ترغيباً تفرض عليه هذه الأجهزة بحكم جبروتها وقوة تسلطها على القرار في الدولة أن يأتي بالترهيب.. الإنسان هنا عندما يجد نفسَه غيرَ قادر على اللجوء إلى قضاء يحميه، وإلى قانون يحتكم إليه يضطر، بهذا الطغيان الإنسان مجبر إلا قليل من الناس مستعدون أن يدفعوا حياتهم، لكن الأغلبية العظمى وهم يُعذَرون؛ لأنهم لا يستطيعون مواجهة جبروت الدولة التي يغيب فيها النظام والقانون والقضاء ودولة المؤسسات والمحاسبة للمسؤولين وغيره.



    > إذا قلنا: إن الدولة لم تستخدم الترهيب وفي الوقت ذاته لم تستخدم المال العام وإنما الحزب الحاكم بصفته حزباً كبيراً ولديه أموال استخدم وسائله السلمية في الحياة السياسية لعمل انشقاقات داخل الأحزاب الأخرى، فهل هذا يعد قانونياً؟. أم أنه من وجهة نظرك غير قانوني؟.



    >> أولاً بالنسبة للأجهزة بحكم أنها تسيطر على مواقع حساسة في بنية الدولة، وفي كيانها، ولها سلطات واسعة وغير محدودة فبالتالي تسهم هنا في تخريب الحياة السياسية بطريقة غير مشروعة تشكل جريمة من الجرائم الكبرى؛ لأنها خانت أمانتها العامة، أمانة المسؤولية، ثم إنها مارست أشياءً غير أخلاقية، والحزب الحاكم وأيُّ حزب آخر حتى ولو لم يكن حاكماً.. ألا تذكر قضية »وترجيت« مثلاً كانت القضية أن حزباً يتنصت، حزب الرئيس الذي كان ماسك السلطة يتنصت على حزب آخر والرئيسُ تستر، لم يبلغ أن حزبه يتنصت على الحزب المعارض الآخر وكانت فيها جريمة.. هناك قوانينُ أصلاً، فكل ما يشكل خرقاً للقانون سواء جاء ممن يمسك بالسلطة، أو ممن هم خارج الحكم، المخالفة للقانون واحدة سواء تمت من مسؤول، أو من غير مسؤول.. أنا أتفق معك لو لم يكن للأحزاب قابلية أن تخترقَ وأن تـُـشترَى ما كان بمقدور أحد أن يخترقَها هذا صحيح، لكن عندما يكون هناك قانون وقضاء صحيح هنا أنت توفر ضمانات للجميع يكون الإنسان متحرراً من الضغط والقهر إنما عند أن يكون في حالة قهر بهذه الدرجة من الطغيان طبعاً فوق القدرة الإنسانية على التحمل والمقاومة.



    > في البند الخامس ذكرتَ أنه سيكونُ هناك إخضاع الميزانية المالية للأجهزة الأمنية للرقابة والمحاسبة كما نعلم أنه أجهزة الاستخبارات بشكل عام ربما هناك بعض الإجراءات التي تكون مبهمةً ويكون هذا ضمن مشروعيتها لكنها إذا ما ظهرت قد تؤدي إلى بعض الاستقالات أو المحاسبات كما العمل في بعض أجهزة المخابرات العالمية كيف ستتعامل مع هذا الموضوع هل ستـُـخضعُ الكل للرقابة؟، أم سيكون هناك هامشٌ، إذا ما فُضح في يوم ما حوسب القائمون عليها؟.



    >> الأمورُ المحاسبيةُ والرقابية يمكن أن تتم دون أن تتعرض للأسرار الخاصة كالمخبرين وأسمائهم.. هم يستخدمون قضية السرية بحيث يبعدون أية رقابة على الفساد المالي والإداري داخل هذه الأجهزة، بينما لو أخذنا على سبيل المثال ونحن نضرب مثلاً بالأعداء لو أخذت »الموساد« الإسرائيلي ، وبالمناسبة الموساد الإسرائيلي أقوى جهاز استخبارات في اليمن!!.. الموساد الإسرائيلي عندما يقدم ميزانيته إلى الكنيست يقدم من ضمنها ميزانية الحكومة مقسمة كبنود وأبواب عادية، وهذا لا يخل، صحيح أنه منذ أكثر من عشرين سنة مثلاً يقدمون ميزانية إجمالية لأهم ساحات الموساد منها ساحات عربية وغير عربية وأوروبية وأمريكية فيعملون مبلغاً إجمالياً لساحة أمريكا "مبلغ كذا"، بالنسبة لليمن فهي الدولة الوحيدة تقريباً التي ممنوع مناقشتها بالكنيست يعني وجود الموساد باليمن ممنوع ذكره حتى في رقم إجمالي لميزانيته، ممنوع ذكر اليمن إطلاقاً، تسألني: ما السبب. أقول لك: لا أدري.



    > في البند الأخير فيما يخص المؤسسة الأمنية ذكرت أنه ستتم تصفيةُ الأجهزة الأمنية من كل مَن تورط من منتسبيها في أعمال اغتيالات أو تعذيب أو فساد، وهذه عملية التصفية بمعنى الفصل أمر مقبول لكنك ذكرت أىضاً أنه ستتم إحالتـُهم إلى المحاكمة دون إعمال لمبدأ التقادم الزمني ربما هذا سيثيرُ الكثيرَ من المشاكل؛ لأنه ربما يقولُ البعضُ نفتحُ صفحةً جديدةً ونتركُ الماضيَ.



    >> لا يا سيدي، يمكنُ أن أتجاوزَ عن أي شيء آخر ويمكن أن أتنازلَ عن أي شيء آخر إلا قضايا القتل والتعذيب وانتهاك المحرمات للناس الآمنين، هذه لن أتنازل عنها أبداً.. اللهُ سبحانه وتعالى يغفرُ للإنسان فيما يتعلق بحقوق الله، لكن في حقوق البشر حتى الذي يذهب شهيداً لا يغفرُ له فيما يتعلقُ بحقوق الآخرين.. هذه حقوقُ آخرين انتهكت، هناك قتل.. هل تعلم يا سيدي أنه حتى الآن للأسف الشديد كلنا نتمنى أن النظام يعمل نوعاً من المصارحة والمكاشفة سبيلاً للمصالحة.. تصور قادتنا العسكريين الذين قاموا بـ»حركة ٥١ اكتوبر ٨٧٩١م«، القادة العسكريون الدفعة الأولى الذين حاكموهم محاكمة صورية أو لم يُحاكموهم بالأساس قـُـذف بهم داخل بئر قديمة بجانب السور الغربي لمبنى القيادة وهم أحياء، والمدنيون -كما قلت في المقابلة السابقة- حُفر لهم أخدودٌ ودُفنوا أحياءً!!.. بالله عليك جريمةٌ مثل هذه يهتز لها عرشُ الرحمن لا أحد يتكلم عنها لو كان النظام هذا يملك ذرة من عقل لَفتح تحقيقاً في الموضوع ونحن لسنا طلاب ثأر، لكن نريد مصارحة، وقلنا هذا أكثر من مرة.. أما أن يظلوا صامتين وكأن الجريمة الإنسانية هذه المروعة تذهب أدراج الرياح لا.. أنا عندي معلومات كثيرة جداً كيف صفوا أناساً، وكيف كذا، ولا داعي لذكر أسماء لكن منذ سنة ٩٧م صفوا ناساً كثيرين، وناساً بحوادث مرور وأنا عارف كيف قـُـتلوا ومَن قَتلهم بالاسم.. لن أتغاضى أو أغض النظر عن قضايا فيها تعذيب وفيها قتل وفيها تصفيات دموية وفيها انتهاك أعراض ومحرمات على الإطلاق ولو ذهب رأسي عن بدني.



    > المحور الرابع تحدثت فيه عما تعيشه القبائل من محاولات تدمير وإثارة فتن وقضايا ثأرات وتخريب وفساد، ثم ذكرت أنك ستلجأ إلى عقد مؤتمر وطني للقبائل اليمنية يكون هدفُه إبرام صلح عام وشامل بين جميع القبائل دون استثناء وإعادة العمل بنظام مشايخ الضمان.. ماذا تريد من خلال الحديث في محور خاص عن القبائل؟.



    >> أريد في الحقيقة أن أعود إلى خصوصيات الواقع اليمني عبر التأريخ، هذه أفكارٌ وصيَغٌ لها جذورٌ عميقةٌ من قبل الإسلام وبعد الإسلام وما إلى ذلك.. أريد أن أعود إلى "نظام التهجير"، لو تلاحظ في البرنامج هي عملية إشراك القبائل في تحمل المسؤولية الوطنية، في تحمل مسؤولية إدارة شؤونهم بأنفسهم، في الدفع لدمجهم في الحياة السياسية العامة للبلد.. هذه الأشياء لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال ذلك.. أولاً هذه الدوامة من الفتن والحروب والدماء والأرواح التي أزهقت كانت جريمة ارتكبها النظامُ ولا زال يرتكبُها في تدمير القبائل ونحن نقول لإخواننا القبائل أكثر من مرة: يا جماعة إعقلوا، هؤلاء الحكام يريدون أن ينهونكم يدمرونكم، إصحوا.. أريد مؤتمراً وطنياً، بحيث نعمل صلحاً لمدة عشر سنوات لجميع أنواع الثأرات وبعد ذلك نتولى تصفية الثأرات هذه بوسائل أنا حددت بعضها في خمس أو عشر سنين، مؤتمراً وطنياً نعيدُ إلتزام القبائل بالإحتكام إلى عُرفهم في مناطق مهجرة، في الطرق، الممتلكات العامة، الى جانب المرافق العامة للدولة، الأسواق العامة، دور العبادة، أصحاب الحرف، وكله مهجر.. صنعاء العاصمة مثلاً والمدن كانت مهجرة ولم يخترق هذا النظام إلا في عهد هؤلاء الذين يحكمون الآن.. بدأت الاغتيالات داخل صنعاء من مقبل وأصبح في باب القيادة إلى حمود الصبري -أحد مشايخ الحيمة-، الذين قتلوه هم الذين خرقوا النظام وإلا كانت إذا أنت في قبيلتك تلجأ إلى صنعاء لا أحد يمسُّك حتى ولو قابلك وجهاً لوجه؛ لأن العاصمة مهجرة ولها احترام، مثلما يقولون مناطق محايدة للقانون الدولي، مناطق محرمة، مناطق تجد فيها ملاذات آمنة.. سأقول لك ماذا أريد تحديداً وهذه أول مرة أصرح فيها: هؤلاء القوم الذين ظهروا في المجتمعات ناسٌ كثيرٌ يُضطهَدون في آرائهم وأفكارهم وفي مواقفهم، وبالتالي يضطرون إلى الهروب إلى أوروبا أو أمريكا طالبين النجاة بأرواحهم.. أريد أن أؤسِّسَ لمناطق آمنة داخل البلد، بحيث تصبح العاصمة »مناطق مهجرة بالتعريف القبلي« مناطق آمنة، ملاذات آمنة لكل خائف، لكل مقهور، يجد الأمن داخل مجتمعه.. ولهذا أنا أنظر إلى الأعراف القبَلية أنها كانت وجيهة جداً بهذه الصيغة عبر مئات السنين كانوا مدركين جداً أنهم يوفرون ملاذات آمنة.. جعلوا في أعرافهم كيف يتيحون متنفسات للناس حتى لا ينفجروا.. جاء هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً كتموا كل الأنفاس والعيون والسمع والبصر ولهذا لم يتركوا للناس أي متنفس يتحدثون عنه.



    > أستطيعُ أن أستشفَّ من حديثك أنه من خلال عملية التهجير أو المناطق الآمنة هي عملياً لا يمكن تطبيقُها إلا من خلال جعل القبائل أو المشايخ هم المسؤولين في مناطقهم، وهو نوعٌ من المشاركة الفعلية في السلطة بحيث يصبحون هم المسؤولين عن أي خرق لهذه الأعراف؛ لأنه كما هو معروف عندما تكون "منطقة مهجرة" ويحدث شيء فيها فيكون المسؤولُ أو الشيخُ أو القبيلةُ هي مسؤولة، وتتحمل كل التبعات.. هل هذا ما تعنيه؟.



    >> نعم.. أعني بأنهم القوة الإجتماعية الوحيدة في المجتمع اليمني التي لا تزال قادرة على إحداث تغيير، بالفعل هم القبائل بعد القوات المسلحة؛ لأنهم هم الذين يعدون الفئة الثانية للتغيير، وأحياناً دَورُ القبائل يفوق دورَ الجيش من خلال الاشتباكات التي قد تحدث أحياناً بينهم والجيش فيهرب الجيش!!، فمن هنا ألا ترى بأن القبائل عندما بدأ المعهد الديمقراطي الأمريكي مثلاً يهتم بشؤون القبائل من أجل إيجاد حلول لمسألة الثأرات وبدأ باللغة الإنجليزية يمدرن القبائل »يعني يحدث القبائل« نوع من التطوير لإشراكهم في الحياة السياسية؛ لأنها مشكلة الثأرات لدمج القبائل في المجتمع المدني »جن جنون النظام«؛ لأنه لا يريد، هو يعرف بأن القبائل خطيرة؛ ولهذا قامت الدنيا لدى النظام على المعهد الديمقراطي الأمريكي وعلى »روبن مدريد« رئيسة المعهد ولم يقعدها حتى اضطرت إلى أن تتخلى عن مشروع القبائل، كان ذلك مشروعاً هادفاً وبناء، وكان الأمريكان يدعمونه، لكن النظام يريد أن يبقي الفتن في هذه القبائل حتى تتدمر ولهذا لم يهدأ إلا عندما تخلى المعهد الديمقراطي عن مشروع القبائل، لماذا القبائل؟؛ لأن القبائل قوة حاسمة في المجتمع ومهمٌّ جداً إشراكها في عملية التغيير التأريخي وفي مسيرة التطور الطبيعي في المجتمعات يعطي دفعة لمسيرة التغيير قوية غير عادية، لكن لا بد أن تكون ضمن سياق المسيرة الوطنية ضمن مسيرة إدماج القبائل في المجتمع المدني.. الأحزاب، المنظمات، وغيرها.



    أما شأن الملاذات الآمنة يجب أن تكون؛ لأننا نريد أن نعود إلى الأعراف القديمة ليس شرطاً أن تكون القبائل هي الحاكمة، القبائل شأنها شأن أي فئة إجتماعية لكن هذا كان نظام عمله الأئمة وكان من قبل آلاف السنين والأئمة جاءوا أكدوه عن طريق الهجرة والتهجير والملاذات الآمنة والمدينة العاصمة المدن الطرق مرافق الدولة وممتلكاتها، وكانت الأمور تسير في أحسن صورها.



    > ذكرتَ في البرنامج أن على القبائل أن توقع على قاعدة قبَلية يكون من خلالها إعلانُ إنتهاء وتصفية كل أعمال الثأرات، الاتفاق على الإحتكام إلى القوانين والشريعة الإسلامية، إلزام كل قبيلة بملاحقة كل من يخل بهذه القاعدة، والتبرؤ منه، وإعلان وتدعيم نظام التهجير، ثم ذكرت أن يكون لمشايخ الضمان دخل شهري أو سنوي سواء من الواجبات والعائدات الزكوية أو من السلطات الإقليمية والمحلية هذا يعد نفس ما تقوم به السلطة الحالية من ناحية دفع المبالغ الشهرية كاعتمادات لهؤلاء المشايخ؟.



    >> أبداً، الدولة تدفع الأموال إذا وجدت شيخاً مستعصياً على الخضوع تدفع الأموال لمشايخ آخرين لينافسوه، هي لا بد أن تحدث.. هذا هو النظام الحالي وأنا أقولها دون تجنٍّ : إن النظام يزعجه دائماً أن يرى مسؤولاً ونائبه متفقـَين هذه تعد خارقة لقوانين الحياة، من عُرف النظام دائماً أن يتسلى بأن يتفرج على المسؤول ونائبه أو المرؤوس ورئيسه دائماً يتصارعون وإذا انسجم اثنان سرعان ما يغير أحدَهما أو كليهما من أجل أن تستمر اللعبة لعبة التفرج على فلم، يتلذذ للأسف الشديد.. فمشايخ الضمان شيخ الضمان مسؤول عن قبيلته أمام السلطات المحلية والسلطات الإتحادية، ومشايخ القبيلة مسؤولون أمام مشايخ الضمان هؤلاء، كل واحد وفقاً لمسؤوليته يعد كأنه موظف عام مسؤول عن كل ما يحدث في قبيلته سواء المشايخ الذين هم أدنى من شيخ الضمان أو شيخ الضمان الذي مسؤوليته عامة على القبيلة ككل ومشايخ القبيلة الآخرين بمسؤولياتهم مسؤولون أمامه، وبالتالي تستقيمُ الأحوال.. ذات مرة في أيام الإمام أحمد رحمه الله حصل أن أحد الأشخاص أوى إلى لوكندة كان لديه بعض الفلوس، وقام اثنان ونهبا عليه الفلوس وقتلاه بعدها ذهبا كانت صنعاء تقفل بعد المغرب خرجا من مجرى السيل الذي كان فيه أسياخ حديدية كسرا الأسياخ الحديدية وشردا من هذه الفتحة.. طبعاً بلغ الإمام أحمد وهو في تعز كان عنده جهاز استخبارات يحترم نفسه بلغ الإمام قبل أن تعلم سلطات صنعاء بالخبر فراح الإمام وأصدر أمر بأن المسؤولين ومدراء الأمن والعامل والحاكم في صنعاء يوقفون عن العمل ويدخلون السجن إلى أن يأتوا بالفارَّين المسؤولَين عن قتل فلان، فوجئوا أن الإمام يتصل بهم من تعز عن وقوع القتل فتجمعوا وناشدوا الإمام أن يمنحهم فرصة لإحضار القتلة إلى الليل.. إكتشفوا الموضوع أن القتلة من بني الحارث فبلغوا الإمام بذلك فقال الإمام: جيش الإمام يطرحُ بنادق الإمام، ويأخذون المعاول و"المفارس" معهم، والفرقة الموسيقية العسكرية تتقدمهم ويذهبون إلى قرية القتلة ويدمرونها عن بكرة أبيها بالمعاول و"المفارس"؛ لأن القبيلة مسؤولية تضامنية أصبحت الفرقة الموسيقية العسكرية تعزف الموسيقى وهؤلاء أصحاب بني الحارث رأوا المعاول و"المفارس" وسألوا أين سيذهبون؟. قالوا: ذاهبين بني الحارث لندمرها؛ لأن منها أناساً قتلة. واضطروا »بني الحارث« أنهم يلاقون الجماعة في منتصف الطريق: ماذا تريدون؟. قالوا: نريد تخريب بيوت بني الحارث؛ لأن فيها مفسدين في الأرض. قالوا: لا نحن سوف نسلم القتلة الآن وسلموهم فوراً.. ألا ترى كيف كانت المسؤولية التضامنية؟.. هنا كانت المسؤولية تضامنية لقضية الغرامة في القبيلة ونظامها القبلي فضبطت وكان الاستقرار والأمن، تمشي من طرف البلاد إلى الطرف الآخر لا أحد يتعرضك.. الآن ألف نقطة عسكرية إذا أردت أن تمشي من صعدة إلى حضرموت ولا يوجد لها وظيفة إلا تأخذ من السيارات هذه زائد ناقص وسلطوا العسكر والشرطة على المواطنين، والأمن مفقود.. نحن نريد أن نعيد هذه الأعراف بحيث نضبط الأمن وتستقيم الأحوال.



    > الثورة جاءت ببناء المدنية وبناء الجهاز الإداري للدولة والقضاء على شوكة القبيلة وأنت من خلال ما ذكرت تريد أن تفتت الدولة لتعود إلى القبيلة.. هل هذا تراجع بمعنى أن المجتمع المدني يتحطم أمام القبائل والقبلية؟.



    >> لا أبداً، الثورة عمل إيجابي ومتقدم، بمعنى أن الثورة تكون بديلاً أفضل لما قبلها، ولا تستحق أن تسمى الثورة إلا بعد أن تتحور من شرعية الثورة إلى شرعية الدولة، وكلما طالت فترة الانتقال لأكثر من اللازم صارت الثورة عبارة عن عصابة وليست ثورة ولا يمكن أن تحكم على الثورة على أنها ثورة إلا بقدر الإنجازات المحققة على أرض الواقع.. ما هو جارٍ الآن الثوار الذين قاموا بالثورة لم يكونوا يمتلكون رؤية لشكل المجتمع الجديد الذي يريدون أن يبنوه، كانوا يحاكون ما هو جارٍ في المجتمع المصري بحذافيره ولم تكن لديهم أبعادٌ في حقيقة الأمر.. وأنا سأكشف لك سراً.. الثورة »٦٢« سبتمبر« مع احترامنا للناس الذين قاموا بها لكن هي كانت من أولها إلى آخرها من صنع المخابرات المصرية.. السفارة المصرية كان كل جماعة كل واحد مرتبط بجماعة من كبار الناس الذين قاموا بالثورة هذا الرجل مرتبط بالسفارة المصرية أحمد عبدالواحد وهذا عدة مجموعات حتى كان أحمد عبدالواحد يوحي لكل واحد أنه هو قائد الثورة.. بعدها في موعد معين أبلغهم أحمد عبدالواحد أن أسماءهم عند الإمام محمد البدر إذا ما قمتم بالثورة اليوم سوف يعتقلـُكم غداً، وقاموا بالثورة وكان كلُّ واحد يعتقدُ أنه قائد الثورة، ولهذا تجدُ في كتابات قادات الثورة كلَّ واحد يدعي أنه قائد ثورة وهو على حق" لأن أحمد عبدالواحد كان يوهمه أنه هو قائد الثورة، وهكذا كان يتعامل مع أكثر من واحد، لكن هذه الثورة كانت أغرب ثورة في التأريخ لا يوجد لها تأريخ، وأنا حتى الثورة الفرنسية والبلشفية كل الثورات التي حدثت في العالم معروفٌ تأريخُها إلا ثورتنا كل يَدَّعي وَصْلاً بها!! وهي لم تكن يمنية المنشأ هذا إذا أردنا تأريخاً وابتعدنا قليلاً عن الغوغائية وكتابة التأريخ عن طريق الدعاية.. إذا كان الذين قاموا بالثورة المخلصين جداً منهم قُتلوا من اليوم الأول أو الثاني للثورة، والبقية لا يعرفون ماذا يريدون بالضبط، ولهذا إتجهوا في اليوم الأول إلى أي واحد "سيد" ليقتلوه، وإلى أي واحد معهم ليقتلوه؛ لأنهم اعتبروا كلَّ "سيد" رجعياً ومرتبطاً بالنظام الإمامي رغم أن معظمَ الثوار "سادة".. إذا جئنا إلى هذا التصنيف كان عبارة عن تصفية حسابات شخصية فئوية متخلفة، فاعذرني أنت عارف أنني كنت ناصرياً وثورياً لكن بصراحة أقول لك: لا أستطيع إلا أن أكون متجاوزاً جداً أن أقول أن »٦٢ سبتمبر« كانت ثورة.. طبعاً سوف يقومون عليَّ بحملة بالتأكيد لكن في سبيل الحق نتحمل، ولا يوجدُ تراجُعٌ من المدنية إلى القبلية؛ لأنه أصلاً إذا قامت ثورة ٢٦م الآن في ٦٠٠٢م حوالى »٦٤« سنة في الصين ماستونج قامت ٨٤ بيننا وبينهم قليل لكن أين نحن وأين هم؟، أين الصين، ما يحدث الآن تراجع عما كان أيام الإمام، أيام أمن واستقرار، الآن لا يوجد أمن واستقرار، أيام الإمام لا يوجد نهب للأموال العامة، كان الإمام يحيى رحمه الله يقتر حتى على مصروفات منزله من أجل أن يحفظ المال العام، ولا كان يوجد فساد، الآن الفساد "يمدد أبو حنيفة ولا يبالي"، الآن مسؤول عسكري أو مدني صغير عنده مئات الملايين إن لم تكن مليارات من الأرصدة خارج البلد، يا سيدي لما قامت الثورة كان هناك خمسة ملايين في إيطاليا بعدها أعادتها إيطاليا لحكومة محسن العيني كانت مسجلة باسم الإمام ولم يتصرف فيها قبل الثورة وعلى أساس أنها أموال عامة.. دعونا نتكلم بصراحة، إتركونا نقيِّم التأريخ تقييماً موضوعياً.. أنا أريد أناساً يكتبون التأريخ كما كتب التأريخ القاضي/ عبدالله الشماحي رحمه الله كان مختلفاً مع الإمام قام الإمام بسجنه لكنه عندما كان يكتب التأريخ كتبه بصورة محايدة، لكن هؤلاء "شويه غوغائيين" كتبوا التأريخَ مثلما قال الأستاذُ المرحومُ/ عبدالله البردوني: تأريخ دعائي غوغائي.



    > تعني أنه لا يوجدُ تراجع عن النظام الذي طرحته في البرنامج حول مشايخ الضمان وإعطاء مرتبات لهم بحيث يصبحون مسؤولين أمام المجالس الإتحادية إلى غير ذلك.. ولا تعتبره تراجعاً عن المدنية والمجتمع المدني الذي ننشده جميعاً؟.



    >> لا، ليس هناك تراجع، فكل ما أعمله أن أعطى الفئة المهمة في المجتمع حقها ودورها بمعنى أن تقوم تلك الفئة بإدارة شؤونها بنفسها، هذه هي الديمقراطية واللامركزية.. ماذا يريدون منا حتى يقال إننا غير متخلفين؟، نستهدف القبائل بالعداء أم نجعلها جزءً من المجتمع فاعلاً، ما أريده هو أن أجعل من هذه القبائل جزءاً فاعلاً من حركة المجتمع المدني ككل.. وبالتالي أنا لا أستهدف فئة أو طائفة من الشعب فقط، وبالتالي كل الفئات وكل الطوائف وكل الشرائح لا بد أن تأخذ دورها على قدر من المساواة.. والقبائل أنا على يقين أنهم سوف يكونون أنشط فئة في المجتمع وأكثر الفئات التزاماً وانضباطاً للقانون؛ لأن أعرافها تلزمها بذلك، فالأعراف القبلية تضبط القانون ولا يضبط القانون الأعراف القبلية.



    > أخيراً.. ماذا يتوقع الأستاذ/ عبدالله سلام الحكيمي في الانتخابات القادمة من خلال برنامجه ومن خلال ما يرى في الساحة حيث وجود مرشحين ومن خلال غموض المرحلة بالنسبة للمؤتمر الشعبي وأحزاب اللقاء المشترك؟.



    >> توقعي أنه في حالة إجراء انتخابات تتوفر لها الحدود الدنيا من النزاهة والشفافية أستطيع أن أقول بأن الانتخابات سوف تأتي بتغيير غير متوقع، وسوف تنتصر الجماهير لبرامج التغيير، وسيكون الاختيارُ لمن تراه أقدر على إحداث التغيير المنشود، المهم هو أن يتوفر ولو الحد الأدنى من النزاهة والشفافية للانتخابات، وأؤكد لك أن هناك ستكون مفاجأة تأريخية مذهلة.



    > شكراً جزيلاً للأستاذ/ عبدالله.



    وكما وعدنا القراء الأعزاء في اللقاء السابق بأن نستكملَ هذا الحديثَ وقد استكملناه بالفعل لكننا أيضاً نعدُهم مرة أخرى بلقاء آخر مع الأستاذ/ عبدالله سلام الحكيمي عقب فتح باب التزكية في البرلمان.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-06
  3. الكرار

    الكرار عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-15
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    كلنااااااااااااااااااااا حكيمي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-06
  5. الكرار

    الكرار عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-15
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    كلنا حكيمي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-06
  7. عزيزيماني

    عزيزيماني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-09-26
    المشاركات:
    825
    الإعجاب :
    0
    كلنا معك يا استاذ الأجيال ...نزكيك ونبايعك

    نتمنى ان تعيد فينا ... ذكرى الأبطال /...سيف بن ذى يزن الأب الكبر .. وغاندى الأسطورة ..وتشافيز الحى ..!! اتمنى ان يخلد التاريخ اسمك على صفحات من ذهب !! وان يمتد بريق نورك الى الأبد...
    ياحبيب الجماهير ..يامخلص البلد..من كل حاقد .. ..وما حسد..وما نهب .. وما اخذ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-06
  9. ذي يزن اليماني

    ذي يزن اليماني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-26
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    هذا الرجل إن تولى مقاليد أمورنا فسنرى العجب العجاب ...
    ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .....
     

مشاركة هذه الصفحة