المسلمون في الغرب الحلقة (21)

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 383   الردود : 0    ‏2002-05-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-21
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    المسلمون في أوربا ومسئوليتنا عنهم (21)

    ما الواجب علينا عمله؟

    إن أبواب العمل الإسلامي مفتحة في العالم، ما عدا بعض البلدان الشيوعية التي بدأت تظهر السير البطيء نحو فتح أبوابها ليتنفس المسلمون فيه الصعداء.

    (كان هذا قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، وقد انهار الآن، واستقلت غالب الشعوب الإسلامية وأصبح الباب مفتوحا-في الجملة-للدعوة إلى الله، إذا وجد الدعاة الحكماء الصادقون، ووجد المال الذي يعينهم على القيام بالدعوة إلى الله، وقد أنشئت كثير من المساجد والمدارس في حدود طاقة المسلمين في فترة قصيرة، وإن كان أكثر حكام تلك الشعوب يتربصون بالدعوة الإسلامية الصحيحة وأهلها، حيث لا زال بعضهم على ما كان عوده أبوه (أعني بأبيه: الملحدين أو العلمانيين) وما عدا كثيرا من البلدان الإسلامية التي لا يزال حكامها يحاربون الدعوة إلى تطبيق شريعة الله. )

    ولنذكر بعض تلك الأبواب المفتحة للعمل الإسلامي في بلدان الغرب، ليلج كل قادر على ذلك العمل، من الباب الذي يناسبه على الوجه الذي يقدر عليه.

    أولا: الإكثار من المنح الدراسية لأبناء المسلمين في العالم:
    وبخاصة في أوروبا، وغيرها من دول الغرب، سواء أكان هؤلاء المسلمون من الأوربيين أم من أبناء الجاليات الإسلامية الذين يجيدون لغات تلك البلدان مثل أهلها، لأنهم ولدوا ونشئوا فيها، وجالياتهم في أمس الحاجة إلى تعليمهم، ليعودوا إلى قومهم مبشرين ومنذرين، ويجب أن يعنى بتربيتهم - مع تعليمهم - تربية ربانية إيمانية وعبا دية وسلوكية.

    وإن أهل السنة لأولى بتحقيق هذا المقصد وولوج هذا الباب، من غيرهم من الفرق الضالة والمبتدعة الذين يتخطفون أبناء المسلمين من أهل السنة ويغرونهم بالمنح الدراسية في جامعات أوروبا أو في الجامعات الموجودة في بلدان تلك الفرق، لتعلم أولئك الطلاب عقائدها وتربيهم عليها، ثم تجندهم لنشرها بين أهليهم، وتستغلهم في تنفيذ مخططاتها وسياساتها التي تقصد من ورائها شق صفوف أهل السنة وإفساد عقيدتهم الصحيحة التي لا يجوز التفريط فيها.

    ولهذا الباب-تكثير المنح في الجامعات الإسلامية-أثره الفعال في نشر أي فكر أو مبدأ، ومن أحق به منا، ونحن أهل المبدأ الحق؟

    ثانيا: من أهم الأبواب نفعا لنشر الدعوة الإسلامية في أوروبا-وغيرها-اختيار الطلاب الصالحين:
    من البلدان الإسلامية واعين، لديهم دراسات إسلامية جيدة واطلاع على ثقافة العصر، وبعثهم إلى جامعات تلك البلدان، ليتلقوا فيها العلم الذي تحتاج إليه بلدانهم، ويكون من أهم أهدافهم تعلم لغة القوم ونشر الدعوة في صفوف الطلاب المسلمين في تلك الجامعات، سواء كانوا من الوافدين إليها من خارج البلد أو من أبناء الجاليات إسلامية أو من أبناء البلد نفسه، والاتصال بالجاليات الإسلامية في المساجد والمراكز والمدارس الخاصة بهم.

    وكذلك يقومون بالدعوة في أوساط زملائهم من غير المسلمين بالطرق المناسبة، إن هؤلاء الطلاب الذين يختارون ويبتعثون إلى تلك الجامعات يكون لهم أثر طيب في الدعوة، لأنهم يجيدون لغة أهل البلد ويدرسون فيه، ويفيدون الناس أكثر من غيرهم، ويستفاد منهم إذا رجعوا إلى بلادهم في ترجمة بعض الكتب الإسلامية إلى لغة تلك البلدان أو تأليفها ابتداء، إن كانوا قادرين على ذلك، لتوزع على من يجيد تلك اللغة وتقام بها الحجة.

    والذي يرى نشاط الطلبة الصالحين وتأثيرهم النسبي في الناس، يعرف أهمية هذا الاقتراح وفائدته.

    ثالثا: حصر المراكز الإسلامية الموجودة في الغرب:
    لمعرفة نشاط القائمين عليها، معرفة صحيحة مبنية على الاتصال الشخصي أو التزكية الموثوق في أهلها، ثم إعانتها بالمال والعلماء والمراجع الإسلامية وكل وسيلة ممكنة نافعة لنشر الإسلام.
     

مشاركة هذه الصفحة