دفاعا عن سنحان

الكاتب : المحنش   المشاهدات : 2,944   الردود : 44    ‏2006-05-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-03
  1. المحنش

    المحنش عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-31
    المشاركات:
    181
    الإعجاب :
    0
    دفاعا عن سنحان.. منير الماوري
    `الوسط الأربعاء 03 مايو 2006


    قليلون في اليمن يعرفون أن المشير عبدالله السلال أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية تعود جذوره إلى «سنحان»، ولا أظن أن أحدا قد سمعه يوما يقول في خطاب رسمي «أنا من قبيلة اسمها سنحان»، ولم ينتقده أحد من أبناء اليمن لانحياز أو تعصب لمنطقته أو أسرته، أو تعيينهم في المناصب العسكرية والأمنية بل ثارت ثائرة زملائه في الحكم لمجرد تعيين نجله مذيعا في إذاعة صنعاء.

    وبعد رحيل السلال عانى القاضي عبدالرحمن الإرياني الويلات من مراكز القوى التي كانت تنتمي إلى مختلف مناطق وقبائل اليمن، وكان القائد العام للقوات المسلحة من أقربائه ولكن عندما اندلعت حرب «الكتبة» القبلية بين خبان وقيفة تمترس آل قيفة في مناطقهم ظنا منهم أن القوات المسلحة سوف تواجههم بعد أن ردد البعض في خبان «الرئيس مننا، والقائد العام منا»، ولكن لم نسمع مطلقا أن الجيش تدخل لحسم المعركة لصالح قبيلة الرئيس بل على العكس من ذلك أرسل القاضي الإرياني وسيطا حسم الخلاف لصالح قيفة.




    وبعد الإرياني جاء الرئيس التحديثي إبراهيم الحمدي الذي يعود اصله إلى قرية حمدة في أقصى شمال اليمن لكنه ترعرع في ثلا وعاش في قعطبة وعمل قاضيا في ذمار قبل أن يلتحق بكلية الطيران في صنعاء. ورغم أنه ينتمي إلى قبيلة بكيل فقد كان يبدي اهتماما ملحوظا بمنطقة سنحان التابعة لقبيلة حاشد ويوصي زملاءه في الحكم بالعناية بأبناء سنحان مشيدا بفضلهم في حماية الثورة والدفاع عنها ومعترفا بتضحيات أبنائها.

    أما في عهد الرئيس علي عبدالله صالح فقد تحمل أبناء سنحان الجهد الأكبر في حماية الجمهورية الجديدة عن طريق استمرارهم في الإلتحاق بقوات الأمن والقوات المسلحة في حين تولى غيرهم المناصب الحكومية العليا في الدولة وتنعموا بالرفاه في الحياة المدنية. أي أن أهل سنحان الطيبين تحملوا الغرم ولم يكن لهم نصيب من مغانم الحكم إلا القليل.

    ومن الغريب أن نسمع كثيراً من المواطنيين اليمنيين في الأسواق والحافلات يعربون عن نقمتهم على سنحان بحجة أن الحكم بيد سنحان في حين أن الرئيس علي عبدالله صالح والمقربين من أسرته وأصدقائه وأصهاره هم الذين يحكمون اليمن ويستفيدون من خيرات اليمن ولا يصل إلى بقية أبناء سنحان إلا الفتات وأحيانا أقل مما يذهب لأبناء الحديدة أو رداع أو المحويت أو المهرة. ومع ذلك ورغم مثل هذه التصرفات الرعناء فلن أجافي الصواب لو قلت أن هناك في سنحان من اليمنيين الشرفاء من يعانون من الجوع والعوز بصمت دون أن يسمع معاناتهم أحد ومن بينهم ضباط في القوات المسلحة والحرس الخاص لم تسمح لهم أخلاقهم الرفيعة بالبسط على أراضي البسطاء أو نهب ممتلكات الدولة أو سرقة أحلام الشعب اليمني، ولم تكف رواتبهم المحدودة لإشباع حاجات أبنائهم وأسرهم ومع ذلك فإن سمعتهم ارتبطت بسمعة الفاسدين في الحكم ويعانون من اتهامات توجه إليهم دون وجه حق.

    وقد يتقبل المتابعون للشأن اليمني الانتقادات التي تتهم الرئيس بمحابات أقاربه، مثل تعيين محمد صالح الأحمر قائدا للقوات الجوية في ظل وجود من هو أقدم منه، أو تعيين يحيى محمد عبدالله صالح قائد فعليا للأمن المركزي خلفا لوالده، أو تعيين أحمد علي قائدا للحرس الجمهوري، وغيرهم كثر من الأسرة، ولكني شخصيا لا أستطيع أن افهم أسباب الاحتجاج على وجود قادة عسكريين آخرين من سنحان كان وجودهم في القوات المسلحة سابقا على وجود علي عبدالله صالح نفسه، من بينهم أخوه الراحل محمد عبدالله صالح الذي لم يقتنع برتبته الفخرية فالتحق بالكلية الحربية ليتخرج منها في الدفعة التاسعة بجدارة، وكذلك الشيخ أحمد فرج والقائد الراحل محمد اسماعيل اللذين جمعا بين خبرة الميدان والسياسة في وقت واحد.

    هؤلاء قد يكون لهم الفضل في إيصال صالح للرئاسة في حين أنه لم يكن له أي فضل عليهم في دخولهم القوات المسلحة، وهم يمنيون وليسوا ماركة مستوردة، ولكن الخطير في الأمر أن الرئيس يحب تقريب الضعفاء إليه وضمهم إلى جانبه أما الأقوياء من أبناء سنحان فلا يريدهم، ولا يطيق رؤيتهم بجواره، ومن بين هؤلاء العميد عبدالملك السياني الذي يكاد يكون الخريج الوحيد بين قافلة من حملة الرتب الفخرية بمن فيهم علي عبدالله صالح نفسه.

    العميد السياني بقامته الطويلة ومكانته الكبيرة في القوات المسلحة لم يستعن به علي عبدالله صالح إلا في الأوقات العصيبة عندما احتاج لشخصية قوية من الشمال تواجه وزير الدفاع الأسبق هيثم قاسم طاهر، وكان قادة الوحدات والمحاور يدخلون إلى مكتب هيثم قاسم دون انتظار في حين ينتظر كل واحد منهم دوره قبل الدخول على وزير الدفاع اللاحق عبدالملك السياني. ونتيجة لهيبة الرجل وقوة شخصيته وخبراته المتراكمة كمدير للكلية الحربية ورئيسا للجنة الدفاع الوطني تم تحميله مسؤولية خسارة الجيش اليمني لجزر حنيش لصالح المليشيات الارتيرية، في حين أن الجزر تقع تحت مسؤولية قائد المنطقة الشمالية الغربية. وقد جرى بعد ذلك نقل السياني للعمل وزيرا للنقل قبل أن يتم عزله من منصبه في تغيير وزاري لاحق حرص القصر الجمهوري على إعلانه يوم زفاف نجلي السياني في تزامن بديع من نوعه لقتل الفرحة في صدر الرجل.

    ومن أبناء سنحان الذين يحظون باحترام كبير في جميع أرجاء اليمن رئيس الأركان السابق محمد القاسمي المعروف باستقامته وأخلاقه الرفيعه وخبرته القيادية التي اكتسبها من المهام التي تولاها طوال أكثر من نصف قرن من الزمن إلى أن قرر بنفسه الخلود للراحة. ولن أذكر المزيد من الأسماء لأن معظمهم مازالوا في مناصبهم ولا يسرني أن يخسروها بسبب إشادتي بهم.

    والشيء المذهل أن المتزلفين حول الرئيس الذين يحاولون إقناعه بالبقاء في السلطة أطول مدة ممكنة هم من خارج القبيلة ومن خارج الدائرة التي تريد له المصلحة في حين أن العقلاء من أهل الحل والعقد في سنحان وخارج سنحان يدركون تماما أن احتقان الأوضاع وتزايد الغضب الشعبي ضد الرئيس ستدفع ثمنه سنحان ظلما وبهتانا دون أن يكون لأبنائها يد فيما يعاني منه الشعب اليمني.

    مشكلة الرئيس أنه كبر وكبر جدا لدرجة أصبح أي شخص آخر مهما كان حجمه يخشى أن يقدم له نصيحة صادقة، وبالتالي لا بد أن يقع الرئيس فيما وقع فيه كل السابقين من شاه إيران إلى ماركوس الفلبين إلى تشاوشيسكو إلى سوهارتو اندونيسيا إلى صدام حسين.

    إن خروج الرئيس من الحكم في هذه الآونة سيجعله كبيرا وكبيرا جدا في نظر العالم ككل وليس في اليمن وحدها، وبقاءه في الحكم سيدخل البلاد في دوامة حرب أهلية قد تقذف به إلى ألمانيا أو سويسرا رغم كراهيته للعيش خارج اليمن. ولكن أبناء سنحان الأبرياء سيواجهون ظلما لم يرتكبوه وتبعات أخطاء لم يكونوا طرفا فيها، كما حدث للبعض بعد سقوط حكم الإمام محمد البدر رحمه الله. نحن لا ننكر أن الرئيس علي عبدالله صالح خدمه الحظ كثيرا طوال السنين الماضية وساعده على البقاء في الحكم رغم الصعاب ولكن الاعتماد على الحظ وحده والاعتماد على الشخصيات الضعيفة لم يعد يكفي بعد أن تفاقمت المساوئ وأزداد أنين الناس، ولم يعد هناك سوى طريق واحد لإنقاذ البلاد مما آلت إليه وهو القبول بتغيير سلمي يحافظ فيه اليمنيون على السلم الاجتماعي ويتوقف نهب المال العام وتستأنف البلاد عملية التنمية والتحديث التي توقفت منذ سنين. ونحن الآن أكثر من أي وقت مضى بحاجة لشخص مثل الراحل محمد عبدالله صالح يقول لأخيه بلا خوف.. كفى.. كفى.. كفى.. ومثلما عاشت اليمن قبل وجود علي عبدالله صالح بسلام يمكن للبلاد أن تعيش بعده بألف سلام.


    --------------------------------------------------------------------------------

    كاتب سياسي يمني مقيم في واشنطن

    almaweri@hotmail.com



    تقييم المقال
    :
    تصويتات: 0
    الرجاء تقييم هذا المقال:











    خيارات

    صفحة للطباعة

    أرسل هذا المقال لصديق





    المواضيع المرتبطة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-03
  3. بدوي2006

    بدوي2006 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-03
    المشاركات:
    29
    الإعجاب :
    0
    ياخي الماوري هذاطحطوح اول احد مفتح في رداع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-03
  5. طرزان اليمن

    طرزان اليمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-13
    المشاركات:
    341
    الإعجاب :
    0
    كلام جميل ومفيد اخي منير...تسلم والمقالات الرائعه....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-03
  7. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    مشكور ياالمحنش على النقل الرائع
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-03
  9. بيكهام

    بيكهام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-20
    المشاركات:
    480
    الإعجاب :
    0
    أسئلة مهمة










    شكرا لمنير الماوري بس كم سيكون الموضوع جميلا ومكتملا لو كان الماوري طرح مبررات لماذا لم يخرج أعيان ووجهاء من سنحان يعلنوا برأتهم من علي عبدالله صالح واسرته .. فلو يعملوا هذا الان لصدقنا ماطرحه الماوري بأن سنحان غير مسؤلة عن ممارسات علي عبدالله صالح التي ينتمي اليها .. لان كلام الماوري لن ينفع شيئا عندمتا يثور الشعب ضد سنحان لانها صمتت على اضطهاده للشعب مثلها مثل تكريت في العراق الذين خرجوا يشيدون بصدام بعد اعتتقاله .
    ابناء سنحان كلهم مسؤلون عن ممارسات علي عبدالله صالح لاننا لم نسمع صوتا منهم يندد بممارسات زعيمهم بمن فيهم من ذكرهم الماوري في مقاله مثل السياني وزير الدفاع .. هل يعلم الماوري كم أمتلك السياني من اراضي عدن بدون حق .. وهل يعلم الماوري ان السياني باسم وزارة النقل التي كان وزير لها نهب مئات الملايين منها وخاصة فرع عدن ومن عائدات الميناء والمطار .. وهل يعلم الماوري ان المنزل السابق للرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد في عدن استولى عليه السياني واعاد بناؤه كقصر في التواهي ، وهل يعلم الماوري ان مهدي مقولة ناهب اراضي في عدن واطماعة امتدت الى دار الشيخ العماد مفتي الديار الزيدية الذي يريد الرئيس كسب رضاه بشراء قصرا له في بريطانيا ورفض بينما الجنوبيين تنهب اراضيهم وممتلكاته .. اليست هذه مفارقة للتأكيد ان ابناء سنحان لهم ضلع بهذه الجرائم .
    سنحان عن بكرة ابيها ستدفع الثمن غاليا لمشاركة بعضهم في الجرائم ضد الشعب اليمني والبعض الاخر لصمتهم على عليها ، ولا داعي لابعادهم عن المسؤولية في المشاركة بالجريمة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-03
  11. gamallalsyani

    gamallalsyani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-01-06
    المشاركات:
    404
    الإعجاب :
    0

    منير الماوري مرتزق يريد الآن بكتاباته الرخيصة في الصحف الصفراء ان يحرش بين اهل سنحان والرئيس القائد حفظه الله ويعلم الله وحده من بيتملق ولحسساب من كل هذه الحملة التافهه ضد الرئيس الوحدوي اوطني علي عبدالله صالح ولعله يتملق واحد من الخبرة الحاقدين ومنير المسكين لا يعلم اننا نعلم انه هو المحنش والمحنش هو الماوري وهو سعد ضيف الله وغيرهم من المعرفات الوهمية وهو اسلوب آخر من اساليب الخديعة والمخداعة الذي اعتاد عليه الماوري من زمان وعليه يا منيير الرداعي اسلوبك هذا لن يجدي وتملقك لسنحان لن يفيدك فالرئيس له في قلوب اهل سنحان كما في كل اليمن المحبة الصادقة كونه رئيس الجميع وقد لمسنا خدماته لكل ابناء اليمن في كل مكان فبطل الزيف والنفاق وانقل مقالاتك هنا باسمك الصريح فالاي بي واضح عندي وكفاية ضحك على عقول الناس واحفظ بضاعتك الرخيصة لنفسك فلن تنال من سنحان ولا من زعيمها
    خليني اخلص الاختبارات واتفرغ لك يا ماوري وافضح كل تحركاتك وزيفك وكذبك على الزعيم القائد علي عبدالله صالح حفظه الله
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-05-03
  13. يمني جدا

    يمني جدا عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-23
    المشاركات:
    476
    الإعجاب :
    0
    مقال لطيف، ومعارضة أرق من مناديل فاين، وأنت في واشنطن.

    اصح الأحوال يا الله.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-05-03
  15. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589





    ههههههههههههههههههههههههههههه
    كلام جميل وخاصتا وهوا في واشنطن
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-05-03
  17. علي الورافي

    علي الورافي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-25
    المشاركات:
    935
    الإعجاب :
    0
    اخي العزيزgamallالسياني
    لماذا هذا الزعل ولماذ هذا الحنق
    اكتب واثبت لنا العكس ولاداعي ان تعرفنا بمن هو الماوري وان تهدد هذا الشخص
    حيث مثل ماعرفت عنه ان هو المحنش يستطيع ان يعرف من انت
    نحن في الولايات المتحده وليس في حوش الستين
    نحن لانتفق مع الاخ منير ولكنه كاتب متمكن اين مقالتك فهو ليس جبان
    فكل قاري سياسي متابع يحترم وجهة نظر الكاتب ولكن بطرق محترمه
    اما ان تعتذر للاخ منير او اطلب من الاخوه المشرفين ايقاف عضويتك
    مع احترمي وتقديري لشخصك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-05-03
  19. ارض السراب

    ارض السراب عضو

    التسجيل :
    ‏2006-04-10
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    موضوع حساس اكثر من اللازم ما ينظر اليه الا واحد من داخل سنحان وعايش فيها على شرط

    ومش اي واحد من سنحان ايتبرا من الرئيس واذا كان مثل ما بتقول يا بيكام فابدا انت اخرج للشارع الرئيسي وسب الرئيس بالعلن واتحداك
    فما تلومهم ولا تقدر تعمل لهم شي اما بالنسبه للاخ الماوري

    فاشاد باناس اخرين غير الرئيس
    وانا لا اظنهم الا مثله كالقاسمي مثلا
     

مشاركة هذه الصفحة