تفسير آية من سورة الحجر

الكاتب : jemy   المشاهدات : 431   الردود : 0    ‏2002-05-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-20
  1. jemy

    jemy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-26
    المشاركات:
    1,426
    الإعجاب :
    0
    "ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون * والجان خلقناه من قبل من نار السموم"




    هذا تفسير لهذه الآية ( سورة الحجر الاية 20 ) من تفسير ابن كثير

    أرجوا أن تستفيدو منه .



    قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: المراد بالصلصال ههنا التراب اليابس, والظاهر أنه كقوله تعالى: " خلق الإنسان من صلصال كالفخار * وخلق الجان من مارج من نار " وعن مجاهد أيضاً " صلصال " المنتن, وتفسير الاية بالاية أولى. قوله: " من حمإ مسنون " أي الصلصال من حمأ, وهو الطين. والمسنون: الأملس, كما قال الشاعر:


    ثم خاصرتها إلى القبة الخضـ راء تمشي في مرمر مسنون



    أي أملس صقيل, ولهذا روي عن ابن عباس أنه قال: هو التراب الرطب, وعن ابن عباس ومجاهد أيضاً والضحاك: أن الحمأ المسنون هو المنتن. وقيل: المراد بالمسنون ههنا المصبوب. وقوله: "والجان خلقناه من قبل" أي من قبل الإنسان "من نار السموم" قال ابن عباس: هي السموم التي تقتل, وقال بعضهم: السموم بالليل والنهار, ومنهم من يقول: السموم بالليل والحرور بالنهار. وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: دخلت على عمر الأصم أعوده, فقال: ألا أحدثك حديثاً سمعته من عبد الله بن مسعود, يقول هذه السموم جزء من سبعين جزءاً من السموم التي خلق منها الجان, ثم قرأ "والجان خلقناه من قبل من نار السموم" وعن ابن عباس: أن الجان خلق من لهب النار, وفي رواية: من أحسن النار. وعن عمرو بن دينار: من نار الشمس. وقد ورد في الصحيح "خلقت الملائكة من نور, وخلقت الجان من مارج من نار, وخلق آدم مما وصف لكم". والمقصود من الاية التنبيه على شرف آدم عليه السلام وطيب عنصره وطهارة محتده.
     

مشاركة هذه الصفحة