الحاكم والمشترك.................. ضبابية الرؤية وتجليات أزمة

الكاتب : مهدي الهجر   المشاهدات : 816   الردود : 15    ‏2006-04-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-27
  1. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0


    اللحظات الأخيرة لتداعيات المشهد تقترب , والجمود والضبابية يحتكران اللحظة , المؤتمر الشعبي العام الذي لازالت الكرة في ملعبه لم يتحرك إلا إلى شطحات بركانية , مادام سهيل لم يرسل بعد فان المشهد يقرأ من عنوانه وله تجلياته ...
    هناك من يعتقد إن الشعبي العام يتحرك في إطار خطة محكمة وبعناية , وان ما يطفو على السطح الآن ليس سوى سلسلة متتا بعة من خطوات تكتيكية في مناورة مع الداخل والخارج وصلت في بعضها إلى خلق تداعيات أمنية تستفز الاستثمار ومراكز القوى القبلية ,وتستدعي قلق المصالح الدولية , وصولا إلى حالة من اليقين و الإجماع العام وحتى مع الفرقاء حول قاعدة إن ليس بالا مكان أفضل مما هو كائن بل والإصرار الجاد لتكريس ذلك ..
    قد يكون هذا التكتيك من الشعبي العام واقعا حيال بناء وتعميق هذه الفرضية وخلق التأزم في ظل تكريس والاستفادة من نظرية المؤامرة وأوجاع الداخل ..

    غير أن القول أن هناك خطة محكمة على غرار ما يسمونه التوجه با إستراتيجيا والاستراتيجيا المعدلة لا يمكن أن يستساغ في ظل خبرات سابقة لحركة قامت في معظمها على الارتجال وفعل اللحظة ورد الفعل, ولراهن تؤكد مؤشراته ومعطياته , ان الشعبي العام أو النظام تحديدا يعيش التوجس والخيفة والاضطراب وحالة من الارتباك , ولعلها أزمة لم يعشها من قبل على هذا النحو منه وعلى نفسه ...

    الخطأ البين هنا لهذا اللاعب هو انه لازال يسحب معه نموذج الأمس في التعاطي مع الفرقاء وكل من يختلف معهم بالجملة
    التصعيد والتسخين لتحقيق أهداف قريبة حتى مرحلة ما, ثم التنفيس بالية معينة يتحكم بها الرئيس وفي ظل رعايته يتحقق الحد الأدنى للفرقاء ..يظل الرئيس هنا هوسيد ا لموقف وصاحب المبادرات والحكيم المرشد الذي ينتهي با لاختناقات إلى التنفيس ..

    هذا النموذج لم تعد تسعه المرحلة أو تحفل به ,وقد أودت به المتغيرات الراهنة واستحقاقاتها ,وما لم ينته الرئيس الصالح ومعه الشعبي العام إلى إحداث تجديد حقيقي لأدوات النظام السياسي وعملية إصلاح حقيقية تدفع به إلى الحضور في ذاكرة التاريخ ,في ظل قراءة واعية ومبصرة ورؤية للمعطيات اليوم واستشراف آفاقها المستقبلية ,فان الأمور ستلج إلى دائرة مغلقة يصعب حينها الإمساك بأدوات اللعبة والسيطرة ..

    حينما صرح قحطان باسم المشترك أن الفساد اليوم هو عنوان الانفصال القادم او الوجه الآخر له وانه بمفرده من يتحمل العواقب لم يكن ذلك من قبيل المزايدة والتسويق السياسي إنما نتيجة لقراءة عميقة للواقع وتداعياته في المحافظات الجنوبية ..
    وحتى تصريحه بأنه لم يبقى أمام الحاكم إلا خطوات معدودة للدفع بالأوضاع إلى الصوملة كانت هي الأخرى قراءة مبصرة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وإرهاصات الداخل والخارج ..

    هي أمور تدعو إلى القلق وتبشر بأزمات قادمة , لا زال الحاكم يتعاطى معها با لمسكنات وخطابات المنجزات والشخصنة والاختزال للحقيقة والثوابت الوطنية والاجتماعية والسياسية ..


    وهي رؤية أخرى لازالت قاصرة بل وربما متخلفة في مواكبة المشهد وتداعياته الداخلية والخارجية تحسها في خطاب المشترك الوجه الآخر للمعادلة , وهو يستجدي ويستعطف النظام لتهيئة وتسوية المسرح.
    ,النظام الذي اختزل التاريخ والحاضر وحتى المستقبل , وعطاءات البر والبحر في شخصه وسكن اللحظة وقاسمها على الثبات والاستمرارية والخلود ,هل يعتقد ومع قراءة لنفسية كهذه أن يبادر إلى تأثيث المكان وتحفه وتطيبه من بعد ما تماهى فيه وحسبه هو والمكان هو, أن يغادر ويفسحه لغيره
    ..
    إن سنن الحركة التاريخية لا تنطلق إلا من قاعدة إنما تؤخذ الدنيا غلابا لا على نماذج مسرح الخمسينات والستينات وغيرها وإنما على أساس مقتضيات واستجابة اللحظة ..
    ويبدو من خلال قراءة المشترك في مساره العمري -الإصلاح أكثر- انه لازال مسكونا بتوجسات وهواجس المستقبل وقلق التصعيد ..وهي نقطة ضعف أحسن الحاكم قراءتها وتوظيفها فأحالها إلى قوته , إن الإفراط في فقه الواقع والموازنات قد يصيب الكثير من الحركات الإسلامية إلى التجمد والتراجع في كثير من الجوانب ..

    لا بد من الرؤية الاستراتيجية البعيدة وفقه الحدث تماما ,وحسن تجييره والمبادرة إلى صناعته وآفاقه المستقبلية والاستفادة منه على أية حال

    إن المعارضة اليوم في ظل الرتابة والتقليدية والقولبة التي حبسها النظام فيها أصبحت تخشى النجاح وان تبارح مكانها ,بل وربما تسبق بخلق الأعذار والأعذار البعيدة التي دوما ما يتفنن في ابتكارها المثبط والمتراجع


    إن حالة مثلى من التغيير وحتى العادية منها في كل نماذج حركة التاريخ والحياة ,لا بد ما تستصحب معها الأرق والقلق والتضحيات ,هي فاتورة يلزم دفعها ,تدفعها الشعوب وهي راضية مبتسمة في مرحلة انتقالية قصيرة يعقبها عالم أرحب وأوسع وأبقى أكثر جاذبية وإشراق ...ليست على غرار الحماقات الثورية وحمامات الدماء إنما على غرار منهج كفاية اليوم ومعها القضاة في مصر ,على غرار الشارع الاوكراني و حركة المعلمين الاخيرة
    الشعوب استعصاء ,,قوة, وممانعة يحتاج إلى من يفهمه ويفهمه, يقوده ويتبعه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-27
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي مهدي الهجر
    شكرا لك على هذه القراءة العميقة لواقع الحال في بلادنا
    فبهذه القراءة وامثالها والعمل الصادق تتجلى الرؤية وتنجلي الأزمة بإذن الله
    وما تمر به بلادنا منذ أن بدأت استحقاقات الانتخابات الرئاسية
    هو بالفعل أزمة سياسية أين منها الأزمة التي تلت انتخابات 1993م
    والرئيس يُدرك ذلك
    ولو تابعت خطابه في الكلية الحربية قبل يومين
    لوجدت أنه يُنذر بالحرب والاستعداد لإسالة انهار من الدماء
    ومادرى بأنه ماكل مرة تسلم الجرة
    وعلى الجانب الآخر يقف اللقاء المشترك (الاصلاح والاشتراكي تحديدا)
    يقدمون رجلا ويؤخرون أخرى
    ويضربون اخماسا في اسداس لما يرونه من تهديدات الرئيس بهدم "المعبد"
    فإذا بقوا على هذا الحال من الخوف والقلق والتردد
    فسوف يُهدم الوطن وليس المعبد فحسب
    بسبب الفشل الذريع الذي وصل إليه نظام الاستبداد والفساد
    والذي لاتحتمل البلاد والعباد استمراره
    مع ما يمثله ذلك من مخاطر على الوحدة الوطنية
    فهل يتداركون الأمر قبل فوات الآوان؟!
    نأمل ذلك
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-27
  5. علي الورافي

    علي الورافي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-25
    المشاركات:
    935
    الإعجاب :
    0
    الاخ مهدي
    نضره رائعه
    نعم المرحله التي يمر به المشترك
    من اهم واخطر المراحل وهي من انجح الفترات السياسيه ان الاتفاق على قاعده
    المصلحه العامه بسبب وضع البلد وماسيؤدي اليه استمرار الحكم باداره اليمن
    بطريقه (الجمهوريه العربيه اليمنيه) جعل المشترك يحمل امال المجتمع
    ان اتفق اليمين واليسار من اجل اليمن لهو التطور السياسي الذي لم يستطع
    الحاكم ان يحققه بقدر كل الامكانيات المتاحه
    فهناك فرق بين من يقيس الحكم على قدر عمره ومن يقيس الحكم بقدر عمر الوطن
    اشكرك على طرحك الجميل ودمت
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-27
  7. ابو رائد

    ابو رائد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-01-22
    المشاركات:
    3,595
    الإعجاب :
    0
    نعم اخي الكريم موضوع ممتاز جدا ... فلقد وضعت الحروف على النقاط وبكل شفافية ...

    واحزاب المعارضة اعتقد انها الان في حالة نضوج تام والاتفاق على المشترك يعتبر معجزة

    سياسية في تاريخ المعارضة فنتمنى ان يكللوا كل هذا بعمل ملموس في الواقع ..... وان شاء

    اللة يكون سيادة الرئيس عند قدر المسؤلية لفهم الاوضاع التي قد تصل بها البلاد في حالة

    تمسكة بالسلطة......رغم اني اعتقد انه اذا كان من مصلحة الاخ الرئيس واعوانة البلاد وما قد

    تصل الية ..... لتنبهوا لكل هذا بعد حرب 94 عندما انفردوا بالحكم .....ونسوا ان عجلة

    التاريخ تتحرك ... وان القضاء على الفساد والمفسدين اصبح طلب وحق مشروع لكل

    مواطن...ونسوا كذالك ان الحرب الباردة انتهت ....وان نحن في عام 2006 وليس 1985 !!!!!!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-04-28
  9. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    شكر الله لك اخي على هذه المداخلة الرائعة وهي شنشنة عهدناها من اخزم
    انت عندي اشبه بالاستاذ عمر عبيد حسنة في تقديمه لكتاب الامه
    اذ ان تقديمه للكتاب يفوق في الجمال والطرح موضوع الكتاب نفسه
    لك التقدير والمحبة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-04-28
  11. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي على مرورك وتعقيبك
    وياليت من يسمع لك التقدير والشكر
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-04-28
  13. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي على مرورك ومداخلتك
    ونتمنى للمشترك التوفيق وله منا الدعاء والمؤازره
    فهو في معركة لم يخضها من قبل في مواجهة اخطبوط يتقن تماما فنون الكر والفر
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-04-28
  15. طرزان اليمن

    طرزان اليمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-13
    المشاركات:
    341
    الإعجاب :
    0
    مدا خله قيمه وتحتاج الى اثرائها في الروئ والملاحظات والتعليقات.......
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-04-28
  17. سهران حتى؟

    سهران حتى؟ قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-02-23
    المشاركات:
    3,220
    الإعجاب :
    0
    المؤتمر كارثه وهذه حقيقه
    واستمرار الرئيس استمرار الكارثه
    وفاقد الشي لايعطيه
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-04-28
  19. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    اتمنى عليك اخي الكريم
    ان تثري
    وتعطي ....رؤاك وملاحظاتك ولك التحية على مرورك الكريم
     

مشاركة هذه الصفحة