كاتب امريكي: (طريق صالح لإعادة انتخابه)...... الجزء الأول من مسرحية (تنازل الرئيس)

الكاتب : النجيب   المشاهدات : 517   الردود : 5    ‏2006-04-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-27
  1. النجيب

    النجيب عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-11-01
    المشاركات:
    474
    الإعجاب :
    0
    (طريق صالح لإعادة انتخابه)...
    ... الجزء الأول من مسرحية (تنازل الرئيس)



    من دونه ستموت الخضرة ويجف الضرع، ولامرشح للمعارضة
    جرجوري جونسن يتسائل إن انتهى الجزء الأول من مسرحية (تنازل الرئيس) عن الترشح لرئاسة اليمن
    نيوزيمن:
    25/04/2006

    بعد ستة أشهر من الإشاعات والتخمينات في اليمن، عمل الرئيس علي عبدالله صالح ما كان متوقعا ونقض ما أعلنه بأنه لن يترشح لإعادة انتخابه في المنافسة الرئاسية المتوقعة في سبتمبر 2006. فقد قبل صالح بترشيح حزبه، المؤتمر الشعبي العام، له في 17 ديسمبر 2005، خلال اجتماع الحزب لمدة ثلاثة أيام في المدينة الجنوبية عدن. انعقاد المؤتمر، الذي تم تأجيله مرتين لحين عودة صالح من زيارات رسمية في الخارج، كان مخططا له بشكل محكم، مع بعض المفاجآت، باستثناء فشل الرئيس في محاولته الإمساك بحمامة حطت على طاولته.
    إذا فاز الرئيس، عمره 63 عاما، بإعادة انتخابه، ويبدو أن ذلك مضمون، فإنه سيواصل حكمه لليمن حتى 2013، مكملا 35 عاما كاملة في السلطة.
    أخذ صالح بدفة الجمهورية العربية اليمنية، الجزء الشمالي من البلاد، في 1978، بعد عمليات اغتيال لرئيسي البلاد السابقين استمر كل واحد منهم في الحكم مدة عام. بسرعة رسخ صالح حكمه بتعيينه لأعضاء عائلته الموثوق فيهم في المواقع العسكرية والأمنية الرئيسية، وفي 1982، أسس حزب المؤتمر الشعبي العام. منذ ذلك الحين، وهو يقود البلاد- المهمة التي يشبهها مثل محلي كالرقص على رأس أفعى- مارا بأوقات حرجة جدا، تجاوزها بحنكة وفطنة مدهشة.
    كما كتب بول دريسك في كتابه "تاريخ اليمن الحديث"، يتذكر صالح سائق الدبابة التي "يقودها بموازاة شارع عبد المغني في العاصمة اليمنية صنعاء خلال حرب 1968، ومصوبا قذائفها على رموز العملية اليسارية مثل الصيدلية وسينما بلقيس".
    والآن صالح دبلوماسي ناضج، تمكن من تحقيق الوحدة مع الجنوب الاشتراكي السابق في 1990 ومن ثم نجا من حرب أهلية لم تدم طويلا في 1994.
    في 1999، أصبح أول رئيس منتخب شعبيا في شبة الجزيرة العربية، فائزا على مرشح "مستقل" من حزبه، والذي نُقل عنه في إحدى المرات قائلا أنه سينتخب صالح.
    في انتخابات 2003 البرلمانية حصد المؤتمر الشعبي العام 229 من مجموع مقاعد مجلس النواب البالغة 301، معطيا وهن نسبي للمعارضة في اليمن. فإذاً ترشيحه للانتخابات القادمة لم يأت كمفاجئة كبيرة. لكن موافقة صالح على الترشيح أظهر نقض واضح لوعده المبكر بعدم السعي لإعادة انتخابه مفضلا إجراء "تداول سلمي للسلطة".

    مسرحية صالح:
    في 17 يوليو، في حديث له بمناسبة الذكرى السنوية الـ27 لوصوله إلى السلطة، أعلن صالح أمام قرابة 1200 من الشخصيات المحلية والأجنبية بأنه لن يرشح نفسه للانتخابات بعد انقضاء فترة حكمه الحالية. ونقلت عنه صحيفة الثورة اليومية الرسمية: "لن أترشح للانتخابات القادمة. لكني سأظل في السلطة بقية فترتي وأواصل العمل مسنودا بالثقة المطلقة من الشعب اليمني".
    وواصل حديثه، بدعوة كل الأحزاب، من ضمنها المعارضة، لتسمي المرشحين "الوطنيين والمثقفين الذين يمكنهم تحمل مجمل مسئوليات القيادة". وأكد خلال حديثه على الحاجة "لدماء شابة" لتجديد النظام السياسي في اليمن.
    برغم ذلك، كان إعلان صالح الجزء الأول فقط من مسرحية سياسية، جزء كوميدي وجزء تراجيدي، نفذها على مراحل وطنية. مثل معظم الأعمال المخطط لها، فكل واحد كان له دور يلعبه، لكن التحكم في الإنتاج ظل بعيدا عن المسرح.
    الأخبار عن اعتزال وشيك لصالح للعمل السياسي جاء كصدمة لهذا البلد البالغ تعداد سكانه 22 مليون، محطما بشكل مؤقت سنوات من المطالبات.
    الحكمة التقليدية تؤكد أن صالح سيظفر بانتخابات 2006 بـ90 بالمائة موجب، كما هو مألوف في انتخابات الرؤساء العرب، ومن ثم يبدأ في تعبيد الطريق لابنه، أحمد، الذي يقود كلا من الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، ليخلفه في 2013.
    قال المراهنون المطلعون على خفايا الأمور، إن صالح سيعمل ما عمله حافظ الأسد في سوريا وما يبدو أن حسني مبارك سيقوم به في مصر. في البداية رحب معظم اليمنيين، المعتادين منذ زمن على الحيل الرئاسية والوعود غير المنفذة، بإعلان الرئيس بنسبة بسيطة من الشك والريبة.
    ردة الفعل كانت عامة في المنطقة، حيث معظم الزعماء، رؤساء أو ملوك، الذين يتثاقلون في خطواتهم نحو الاعتزال المرسوم من قبل المعتمد، ملك الشعر في الأندلس، في أسبانيا، في القرن الحادي عشر: "طريق الملوك من القصر إلى القبر".
    وفي العالم العربي، تعكس النكات عن "الممالك الجمهورية" شعور واسع الانتشار عن أن الاختلاف بين النظامين الجمهوري والمملك، هو في الاسم فقط.
    لكن، ومثلما انقادت كل صحيفة في البلاد وراء "مسرحية صالح" وبدون اعتراض رسمي، فإن الريبة تحولت إلى تفاؤل حذر؛ حيث تؤجج الإشاعات حول صحة الرئيس وإرهاق 27 عاما في السلطة والقلق على ميراثه، التخمينات عن المرشحين المحتملين لانتخابات 2006.
    لقد أصحبت وراثة الحكم قضية محرمة في اليمن. لكن خلال يومين في منتصف يوليو، تم طرح أسماء وتم النقاش حولها في جلسات قات، وأشتد النقاش العام ووصل إلى مستويات لم يسبق لها مثيل.
    حتى الصحافة الأجنبية أقحمت نفسها في هذه الإثارة حول إمكانية إجراء انتخابات حقيقية في الوطن العربي. فقد نشرت صحيفة دايلي استار اليومية اللبنانية افتتاحية، قالت فيها: "بالطبع رفع صالح الحاجز أمام الزعماء العرب في المنطقة".
    الكاتب الكويتي في صحيفة الشرق الأوسط اليومية السعودية، أحمد الربعي، كتب عمودا بعنوان "الرئيس اليمني (السابق)", توسل فيه إلى صالح ألا ينصاع إلى أولئك الذين سيزعمون أن من "دونه ستموت الخضرة ويجف الضرع".
    وواصل الربعي طلبه من صالح بأن يكون الرئيس العربي الأول الذي يتخلى عن السلطة طواعية. وأضاف: "أريدك أن تحقق أحلامنا وتصبح رئيسيا عربيا سابقا، فلا أحد في الوطن العربي يمكنه الادعاء بأن يكون ذلك".
    لكن ذلك لن يتحقق. ففي وقت لاحق من ليلة 19 يوليو، وهو نفس اليوم الذي نشر فيه الربعي عموده، أعلنت الحكومة اليمنية أنه ابتداء من منتصف ليل ذلك اليوم ستلغي الحكومة الدعم الرسمي على الديزل والغاز، متسببة في زيادة السعر السابق إلى ثلاثة أمثاله، بعد أن كان قد جرى مضاعفته في وقت سابق.
    كان هناك معارضة سريعة للقرار. فأسعار كل السلع التي تنقلها شاحنات إلى السوق أو تقريبا كل شيء، ارتفعت بشكل مفاجئ كما أن الناس بدأوا في تخزين مادتي الغاز والديزل.
    خلال تلك الليلة، أصحبت خاتمة المسرحية السياسية جلية. لقد كان اللوم من إلغاء الدعم الرسمي، منصبا على رئيس الوزراء عبد القادر باجمال، وتم تجهيز مرحلة عودة صالح، الذي طالب الحكومة بتخفيض سعر الغاز والديزل ووضع نفسه وسيطا بين الرأي العام والحكومة.
    ويبدو أن هذا المخطط ، يشابه إلى حد كبير ما حدث في 1995، عندما خفضت الحكومة دعمها للوقود. فقد كتب العالم الفرنسي، رينولد ديتول، أن صالح "وضع نفسه كحاكم رحيم، فوق حكومته المتبلدة".
    دراما 2005 كان لها مخطط آخر، عمل استباقي ساخر، قال صالح في وقت سابق: إن تخفيض الدعم ضروري لأي بلد يستنزف بسرعة كل من الماء والبترول. لكن كما عرف هو وآخرون في المنطقة، كان من المتعذر تجنب احتجاج شعبي لارتفاع الأسعار في بلد يقدر البنك الدولي أن 42% من سكانه يعيشون تحت خط الفقر.
    البرلمان أجَلَ تنفيذ القرار ثلاث مرات، كانت أولاها في يناير، تخوفا من وقوع أعمال شغب عنيفة. يقول منتقدون: إن الدعم المالي للوقود حولته الحكومة إلى خزينة الإنفاق الدفاعي، الذي يستنفذ رسميا 25% من الميزانية، لكن مصادر غير رسمية تقدر أن الإنفاق الدفاعي أكثر من 40% من الميزانية. وزعمت دراسة حديثة أعدها ناصر العولقي من جامعة صنعاء، ونشرت في مجلة الثوابت، أن اليمن في المرتبة الثالثة في الإنفاق الدفاعي عربيا.

    أعمال شغب بسبب الغاز:
    بدأت أعمال الشغب في 20 يوليو، بعد يوم من إلغاء الدعم، في صنعاء والضالع وذمار، ثم امتدت عبر البلاد في مدن أخرى كبيرة مثل عدن والحديدة ومأرب وصعدة وتعز. وبمرور الوقت انتهى كل شيء، فكل قواعد السلطة المختلفة مثل الفرق داخل الجيش والجبهات القبلية كانت مذعنة لدور الرئيس في المسرحية السياسية، تخوفا من الفوضى وعدم الاستقرار التي ستتبع اعتزال صالح للسياسة.
    في صنعاء، كان اليوم الأول من أعمال الشعب شرسا، حيث جابت أعداد غفيرة من الناس أنحاء مختلفة من المدينة محطمة الممتلكات الخاصة، وهاجمت البنوك والسيارات والمؤسسات الحكومية، وأحرقت سيارات وإطارات في الشوارع وقامت بنهب المخازن.
    الشرطة والجيش ردت بالغاز المسيل للدموع والهراوات والرصاص المطاطي، التي أطلقوها بغزارة وهو التدريب الذي تلقوه حديثا على أيدي مدربين أمريكيين من أجل تفريق الجماهير.
    أحد البروفيسورات من جامعة صنعاء نَكْتَ في جلسة قات قائلا بأن الرصاص المطاطي "بسباس الديمقراطية". كان هناك كاسيتات تحوي أغاني تطالب بإسقاط حكومة باجمال وأيضا كان البعض منها ضد الرئيس، لكن من منطلق واجبها تعاملت الصحف اليمنية فقط مع الغضب الشعبي من رئيس الوزراء.

    الترشيحات المنافسة لصالح:
    في 20 يوليو، صرح عبدالله أحمد نعمان، سفير سابق لليمن لدى جنوب أفريقيا والذي يخضع الآن للإقامة الجبرية في جنيف، بأنه أعلن ترشيح نفسه للرئاسة في الانتخابات القادمة بصفة مستقل. وفي نفس اليوم، ذكرت صحيفة الوسط الأسبوعية المستقلة- في مقال بعنوان "أول مرشح للرئاسة" أن محمد عبدالله راكان، الأمين الإقليمي للحزب الاشتراكي اليمني في محافظة الجوف، قد أعلن أيضا عن نيته في السعي وراء المنصب الرئاسي.
    عقب هذين الإعلانين عن الرغبة في الترشيح للانتخابات القادمة في اليمن، أعلن سبعة آخرون خلال الخريف والشتاء الماضيين عن رغبتهم في ترشيح أنفسهم أيضا، من بينهم امرأة، إلا أنه من المرجح أن لا يحصل أي من هؤلاء على تأييد كبير في اليمن.
    وبرغم أن عبدالله نعمان يعتبر ابن أحمد نعمان، أحد قادة الثورة اليمنية، فليس لديه شهرة كبيرة إضافة إلى أن وضعه كمنشق في المنفى لا يبشر بفرصة لفوزه. وكذلك الأمر مع راكان فهو شخصية محيَرة، وسُمع القليل عنه منذ إعلان نفسه مرشحا للرئاسة، حتى أن حزبه يبدو متجاهلا له .
    وبالإضافة إلى نعمان، فقد أعلن أربعة يمنيون يعيشون في الخارج عن ترشيح أنفسهم في الانتخابات. كان أول من قام بذلك هو عبدالله سلام الحكيمي، الذي هرب من اليمن عام 1979 عقب محاولة انقلاب فاشلة ضد صالح والذي يقيم حاليا في القاهرة؛ حيث صرح لصحيفة الوسط ليلة انعقاد اجتماع المؤتمر الشعبي العام في أنه سيرشح نفسه حتى وإن غير صالح موقفه في عدم الترشيح.
    قال عبد الرحمن البيضاني، نائب رئيس سابق لليمن والذي يعيش أيضا في القاهرة، أنه اتخذ قراره في الترشيح للانتخابات على افتراض أن صالح سيفي بالتزامه. وبطريقة مماثلة، قال جمال المرشد، محامي يعمل في الإمارات العربية المتحدة، أن ترشيح نفسه مبني على ذلك الافتراض.
    ولم يتحدث أي منهم رسميا عن مستقبله كمرشح منذ أن قبل صالح ترشيحه من قبل حزبه في المؤتمر. ويقول الثلاثة المرشحين الآخرين- توفيق الخامري وناصر صبر وسمية على رجاء- أنهم سينافسون في الانتخابات سواء اختار صالح ترشيح نفسه أم لا.
    ويزعم الخامري، رجل أعمال محلي، أنه سيشكل حزب جديد يدعى حزب الغد. وقال صبر، مدير عام جهاز محو الأمية في صنعاء وعضو في المؤتمر الشعبي العام، أن كبار المسئولين في حزبه قد حثوه على سحب نفسه من الانتخابات. وفي نوفمبر، هوجمت سيارته بقنبلة يدوية عندما كانت واقفة بالقرب من السفارة الأمريكية في صنعاء.
    أما رجاء، وهي أول امرأة يمنية ترشح نفسها للانتخابات، فتعيش في الخارج معظم الوقت، في كل من الولايات المتحدة وأوروبا. وقد درست في الولايات المتحدة الأمريكية وحصلت على درجة جامعية في الإخراج التلفزيوني. عملت في التلفزيون اليمني في أواخر السبعينات ومنذ ذلك الوقت عملت مراسلة لعدد من محطات التلفزة، بما في ذلك أل بي بي سي.
    وترأست أيضا المركز الثقافي اليمني الفرنسي، وتعمل حاليا في إعادة تأسيس تلك المجموعة في صنعاء. كانت رجاء أنشط معارضة من بين خصوم صالح، حيث كانت تناقش رسميا حيادية الصحافة الرسمية بتأكيدها على أن تغطياتها تتجاهل أي مرشح معارض.
    حتى الآن لم تعلن أحزاب المعارضة اليمنية عن مرشحيها للانتخابات الرئاسية القادمة، مع العلم أنهم سيحتاجون إلى دعم برلماني للحصول على تزكية عشرة في المائة من عدد أعضائه المكون من 301 عضوا، المطلوبة لقبول أسماء مرشحيهم في قائمة الترشيح .
    ظل حزبا الإصلاح والاشتراكي، أكبر حزبين معارضين، صامتين عن من سيرشحون لمنافسة صالح. وكان حزب الإصلاح قد حدد صالح مرشحه في انتخابات 1999 رغم ترشيحه من المؤتمر الشعبي العام أيضا، ويعتقد العديد أن الحزب سيقوم بنفس العملية في جولة هذا العام.

    خطأ في الترجمة:
    كانت الولايات المتحدة الأمريكية، التي من المفترض أن تشهد التنافس الرئاسي في اليمن كدليل على توجهها بتعزيز الديمقراطية في المنطقة، لاعبا كبيرا في دعم صالح. ففي مقابلة أجرتها معه صحيفة الأيام اليومية في السادس من أكتوبر الماضي، قال السفير الأمريكي توكاس كرادجسكي: إن التقدم الديمقراطي في اليمن قد توقف.
    أثارت تعليقاته هذه نقدا حادا، حذر فيه الكتاب والمحللون السفير بعدم التدخل في شئون اليمن الداخلية، وبعد أيام قليلة سحب كرادجسكي كلامه قائلا أن هناك خطأ في ترجمة كلامه. وبعد ذلك بأربعة أيام في مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة يمن أوبزرفر، فارس السنباني، الذي يعمل أيضا سكرتيرا صحفيا لصالح، زعم كرادجسكي أنه قال أن التقدم الديموقراطي في اليمن يتباطأ، وكان الخطأ في ترجمتها إلى العربية بكلمة "توقف".
    وكان التخبط حول تصريحات كرادجسكي لا يزال يشكل عناوين الأخبار في الصحف اليمنية والعربية عقب تصريحاته بشهر، وقبل زيارة صالح للولايات المتحدة الأمريكية التي استغرقت ثلاثة أيام. وأخبر وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي جريدة الشرق الأوسط أن حكومته لا تزال منزعجة من تصريحات السفير السابقة، لكنه لم يكن يعتقد أنها ستؤثر على أهداف زيارة صالح لواشنطن.
    ومع ذلك، لم تكن الزيارة حسب ما أملت عليه اليمن. ففي اليوم الأول من الزيارة، أُخبر صالح أن اليمن حٌرمت من برنامج الدعم الحكومي الأمريكي، تحدي الألفية، والذي من خلاله تعطى مساعدات إنمائية لتلك الدول ذات الحكم الرشيد والتي تستثمر لصالح شعوبها وتشجع الحرية الاقتصادية. وكلف هذا الحرمان اليمن فقدان عشرين مليون دولار سنويا. وأخبر البنك الدولي صالح أيضا أنه خفض مساعداته من 420 مليون دولار إلى 280 مليون.
    وعزا المانحان الرئيسيان لليمن (امريكا والبنك الدولي) السبب الرئيس لتلك الإجراءات إلى فساد الحكومة . وغطت هجمات العاشر من نوفمبر الإرهابية في عمان بالأردن على ما تبقى من نتائج زيارة صالح للولايات المتحدة الأمريكية.
    وفيما لم يجر الحديث، خلال الزيارة، حول قضية التزام صالح بعدم ترشيح نفسه في الانتخابات القادمة، وهي القضية التي يتوق معظم اليمنيين لمناقشتها، فقد أخبر كرادجسكي، نبيل الصوفي مدير تحرير الموقع الإخباري "نيوز يمن" في مقابلة معه عقب زيارة صالح، بأنها لم تتكلل بالنجاح.
    وقال كرادجسكي: "في الحقيقة هذه قضية يجب أن يحمسها اليمنيون، وعلى صالح أيضا أن يحسمها ويجب أن يحسمها الحزب، وأتمنى، إنشاء الله، أن تحسمها الانتخابات أيضا". وبدا كرادجسكي متلهفا للحديث عن أشياء أخرى مثل تجارة الأسلحة في اليمن قائلا: "يحب اليمنيون السلاح. وكذلك الأمريكيون يحبون السلاح. فالرئيس بوش من تكساس وهو يدرك صعوبة الحد من المتاجرة بالسلاح".
    وفيما يتعلق بوضع الديمقراطية في اليمن، استخدم السفير صيغة تسمع في ردود وزارة الخارجية عن الممارسات الانتخابية المصرية في عام 2005 حيث قال: "أحيانا تحدث بسرعة وأحيانا ببطء". لكنه رفض إعطاء رد أمريكي مباشر حول التزام صالح بعدم ترشيح نفسه للرئاسة.

    الحاكم الذي تعرفه:
    يرى العديد من اليمنيين، بمن فيهم صحفيون ومحللون، عدم وجود رد فعل أمريكي رسمي، تشجيعا سريا لصالح من أجل إعادة انتخابه. وقال وليد السقاف في مقال له في موقع نيوز يمن في نوفمبر الماضي: إن الولايات المتحدة كانت قلقة من أن تتحول اليمن إلى حالة من الفوضى دون وجود صالح في الوقت الراهن.
    وهذه هي وجهة نظر يشاركه فيها العديد من اليمنيين. وقد يدفع الخوف من عدم الاستقرار والانقسام إلى فوز صالح في الانتخابات حتى وإن ترشح أمام منافس شرعي في انتخابات حرة وعادلة.
    وفي وقت سابق، أوضح استطلاعان للرأي، أن صالح أفضل من أي منافس معارض. فقد أظهر الاستطلاع الأول، الذي أجراه مركز الرياض للدراسات والبحوث على عينة من 350 شخصا، قبل أيام قليلة من انعقاد مؤتمر المؤتمر الشعبي العام في ديسمبر الماضي، أظهر أن 53 في المائة سيدعمون ترشيح صالح، بينما تمنى 43 في المائة عدم ترشيح صالح مرة أخرى.
    ووجد الاستطلاع الثاني، الذي أجراه مركز دراسات المستقبل، في الأسبوع الذي تلى المؤتمر، أن 87 في المائة من بين3500 شخصا شملهم الاستطلاع، سيدلون بأصواتهم لصالح في الانتخابات القادمة.
    ويبدو المستقبل، على الأقل في الوقت الحالي، واضحا: أمام صالح معارضة هزيلة يصعب عليها الفوز في انتخابات سبتمبر المقبل.

    * الكاتب عضو سابق في فولبرايت والمعهد الأمريكي للدراسات اليمنيةواشنطن لـ(موقع ميدل إيست ريبوت الأمريكي)، وعنوانه الصلي (طريق صالح لإعادة انتخابه)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-29
  3. النجيب

    النجيب عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-11-01
    المشاركات:
    474
    الإعجاب :
    0
    متى يبدا الجزء الثاني من المسرحيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهل ستنجح المسرحيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-29
  5. alawdi2008

    alawdi2008 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    2,066
    الإعجاب :
    1
    شعب دهفه وحكومه هندل
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-30
  7. Alalbait

    Alalbait عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-10-01
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    خبر قديم و الناشر يعمل لدى موقع تابع لمنظمة فكرية أمريكية يهوديه ،،، الله المستعان عليكم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-04-30
  9. Alalbait

    Alalbait عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-10-01
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    خبر قديم و الناشر يعمل لدى موقع تابع لمنظمة فكرية أمريكية يهوديه ،،، الله المستعان عليكم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-01
  11. النجيب

    النجيب عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-11-01
    المشاركات:
    474
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك وقد كنت مستنكر لهذا الكلام ولكني نقلته لاسمع رائكم
    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة