هذا هو الشيخ وجدي غنيم ( وضوح المنهج وقوة في كرح الحق ) نحسبه كذلك والله حسيبه

الكاتب : الليث القندهاري   المشاهدات : 412   الردود : 3    ‏2006-04-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-25
  1. الليث القندهاري

    الليث القندهاري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-06-06
    المشاركات:
    2,829
    الإعجاب :
    0
    هذا هو الشيخ وجدي غنيم ( وضوح المنهج وقوة في طرح الحق ) نحسبه كذلك والله حسيبه

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الشيخ وجدي غنيم ، وضوح في المنهج وقوة في طرح الحق
    [​IMG]


    في سطور.. يذكر أن الشيخ وجدي عبد الحميد محمد غنيم ولد في 8 فبراير عام 1951، بمحافظة سوهاج، حاصل على بكالوريوس التجارة شعبة إدارة أعمال من جامعة الإسكندرية عام 1973، كما نال إجازة في "قراءة حفص عن عاصم"، ثم عالية القراءات من معهد قراءات الإسكندرية الأزهري، كما حصل علي دبلوم عالي في الدراسات الإسلامية من كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة، ثم تمهيدي ماجستير من كلية الدراسات الإسلامية بالقاهرة. وجدي غنيم نجم الدعاة! ووجدي غنيم من الدعاة المشهورين.. خاصة لدى جيل الثمانينيات، جاءت شهرته من السلسلة الصوتية التي وزعت على نطاق واسع والمشهورة بالسلوكيات، والتي تناول فيها سلوك المسلم خلال حركته في المجتمع (الزيارة، الفرح، الجنازة..الخ) وخلال عمله الحياتي (سلوك الضابط المسلم، المدرس، الطالب، الطبيب، الموظف...الخ) وتعددت من بعدها سلاسل شرائطه عن غزوات الرسول والسيرة النبوية. ويشتهر وجدي غنيم بلقب "كشك الإسكندرية" إشارة إلى الشيخ الراحل عبد الحميد كشك أحد أبرز دعاة السبعينات، ومشهور عنه شدة نقده للاوضاع السياسية والاقتصادية في مصر، مما عرضه للاعتقال المتكرر منذ العام 1981، وحتى 2001 موعد مغادرته لأمريكا، وكان قد تعرض من قبل للاعتقال في كندا أثناء زيارته بدعوة من عدد من المراكز الإسلامية هناك ولكن لمدة يوم واحد!






    الداعية وجدي غنيم ل"التجديد المغربية" : أيام عصيبة تنتظر المسلمين في أمريكا

    [​IMG]
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه. وبعد.....[FONT=Traditional Arabic, Simplified Arabic Fixed, Andalus, Arabic Transparent]
    أكد الداعية الإسلامي المعروف الشيخ وجدي غنيم أن حصوله على تأشيرة سفر إلى قطر كان سببا في إنقاذه من الاستمرار معتقلا في أحد السجون الأميركية لاجل غير مسمى، ووصف ما حدث له من اعتقال وسجن بلا تهمة بأنه يتنافى مع أبسط قواعد الحرية وحقوق الإنسان التي كان يتمنى أن يجدها في أميركا. وذكر أن اتهامه بأنه كان خطرا على الأمن القومي الأميركي اتهام ساذج لا دليل واحدا عليه.
    وقال الشيخ وجدي في لقائه مع التجديد بالعاصمة القطرية الدوحة، إنه يعتبر نفسه مهاجرا إلى الله وأن كل أرض يستطيع أن يبلغ منها دعوته للإسلام هي وطن له، وأشار إلى أنه ترك زوجته وأولاده في أميركا ولا يعرف مصيرهم وما يمكن أن يحدث لهم في المستقبل، وتمنى أن تتاح الفرصة لأولاده لاستكمال دراستهم على الاقل في العام الدراسي الحالي.
    وأعلن أنه وَكلَ من ينوب عنه في رفع دعوى قضائية أمام أعلى محكمة أميركية للتحقيق فيما تعرض له من تعذيب وإهانات ورد اعتباره وتبرئة ساحته. وتوقع أياما عصيبة ستمر بالمسلمين الأميركيين خاصة الأئمة والخطباء والدعاة العاملين في حقل الدعوة الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية. واعتبر ما حدث له جزء من حملة هدفها محاكمة الإسلام من خلال رموز الدعوة الإسلامية المعتدلة.
    في بداية حوارنا معه حكى الشيخ وجدي ما حدث له منذ حل ضيفا على قطر لأول مرة قبل أربع سنوات ثم غادرها إلى البحرين ومنها إلى الولايات المتحدة، قال: القصة بدأت من الدوحة حيث طلبني الاخوة في أميركا لالقاء محاضرات وندوات كما تعودت من قبل حيث سبق ان زرت أميركا ثلاث مرات تجولت فيها على معظم ولاياتها. وفي المرة الأخيرة ذهبت إلى ديترويت في شهر أبريل 2001، ومنها لولايات أخرى ولما صممت على العودة إلى مصر صادفت وجود مشاكل في مصر وطلبت مني زوجتي الا اعود وفهمت الرسالة واستخرت الله وكان القرار بان ابقى في دولة الحريات وحقوق الانسان، هكذا تخيلتها! واستخرج لي الاخوة تأشيرة باسم رجل دين وصدرت بتاريخ 19/9/2001 بعد 8 أيام على هجمات سبتمبر.
    واعتبرت سرعة صدور الاقامة مؤشرا على ما سوف احظى به من احترام، وارسلت لزوجتي والاولاد وحضروا بالفعل في اكتوبر التالي واقاموا معي، وخلال ثلاث سنوات ونصف طفت على كافة الولايات الأميركية من شرقها لغربها وهيأت نفسي لدراسة الماجستير وكان موضوعه «الطلاق في المحاكم الأميركية هل يعتد به شرعا أم لا». وكانت الأمور تسير بطريقة دعتني للاندهاش فطوال هذه الفترة كانت تنقلاتي بين الولايات تتم بسهولة وترحيب وتحركاتي لا معوقات لها حتى نظمنا تجمعا للائمة حضره أكثر من 73 اماما واختاروني امام الائمة‚ ولم تكن هناك اي بوادر على ما حدث تاليا.

    ومتى بدأت أميركا تدير ظهرها لك إذن؟
    ـ تحديدا يوم الخميس 4/11/2004 كنا في العشر الاواخر من رمضان‚ صليت الفجر في مسجد يسمى الفاروق عمر في كاليفورنيا ولدى عودتي وجدت نحو ستة أفراد من البوليس يحيطون بالمنزل وتحققوا من شخصيتي، ودعوتهم للدخول وطلبوا مطالعة أوراق اقامتي فاعطيتها لهم وكلها أوراق سليمة وتؤكد ان وضعي قانوني وكانت لي معاملات في إدارة الهجرة لم يتم الرد عليها وطالما لم اتلق ردا فان وضعي قانوني حتى اتلقى ردا‚ إما بالغاء الاقامة أو قبولها. وكان موقفي قويا ورغم كل ذلك قال لي الضابط انت مقبوض عليك وفاجأني بوضع كلبشات في يدي من خلف ظهري، وهو موقف صعب والكلبشات شرف في سبيل الله سبحانه وتعالى، ولكنه وضع مؤلم وصعب وبلا رحمة، واصطحبوني لادارة الجوازات والهجرة أو ما يشبه المتابعة. وقلت لهم كان أكرم لكم كدولة تدعي انها متحضرة وتحترم حقوق الانسان ان تطلبوا مني الرحيل من بلادكم بدلا من هذا التصرف وهي ليست الجنة. ولكن لم يعيروني اهتماما واخبروني كذبا والكذب غريب عليهم انهم ارسلوا لي خطابا يخطرونني فيه بترتيب اوضاع اقامتي لكن هذا لم يحدث وهم تأكدوا ان هذا لم يحدث واوراقهم تؤكد ان حالتي تحت الدراسة ولم يتم البت فيها وكان يوما صعبا تنقلت فيه بين 4 سجون احدها رفض استلامي لظروفي الصحية بعدما تبين لهم ان ضغطي مرتفع‚ واستقر بي الأمر في سجن سان بدرو‚ وانتظرت المحكمة ومثلت أمامها يوم 10 نوفمبر وهناك سمعت الاتهام «وجدي غنيم خطير على الأمن القومي الأميركي» واكتشفت انها ليست قضية هجرة ولا جوازات. وفي يوم وليلة وبعد ما يقرب من 4 سنوات اقامة في أميركا اكتشفوا انني خطير على الأمن القومي الأميركي ولما طلب المحامي الدليل اخبرونا انهم سيأتون به يوم 30 نوفمبر وطلبت خروجي خاصة ونحن في العشر الأواخر من رمضان وهو موسم للدعاة ويليه عيد، ولكن بلا فائدة. وأذكر هنا تحرك المسلمين في كاليفورنيا وتنظيمهم مظاهرات وحملات إعلامية وتحرك أكثر من 200 أخ واخت تحت وابل من المطر لا تتخيله لدرجة ان تسنيم ابنتي جرفها الهواء الشديد والمطر بمظلتها من شدة الرياح وظلوا وقوفا في هذه الظروف يوم انعقاد المحكمة من السادسة فجرا حتى تعرف القاضية التي تنظر قضيتي ابعادها، لكن بلا فائدة. وهنا احسست ان الإسلام هو الذي يحارب ويحاكم وليس وجدي غنيم وفي يوم 30 كانت الأدلة على انني خطير على الأمن القومي الأميركي انني حضرت مؤتمرا عام 1998 رغم اني حصلت على تأشيرة الدخول عام 2001‚ والقيت محاضرة تكلمت فيها عن اليهود، وكان الاتهام: هل انت قلت ان الله يقول في القرآن الكريم عن اليهود انهم يحرفون الكلم عن مواضعه؟ قلت ربنا هو الذي قال هذا وليس وجدي غنيم، وسألوني هل قلت ان الله يقول من جهز غازيا فقد غزا، قلت هذا حديث. وسألوني هل جمعت تبرعات في يوم من الأيام للمسلمين في فلسطين والعراق، وكانت محاكمة للقرآن والحديث الشريف، لان القاضية كانت تتكلم بسرعة طلبت منها ان تتكلم ببطء حتى افهمها فردت بتأجيل المحاكمة حتى احضار مترجم، وكان يمكن احضار مترجم في نفس الجلسة ومن 30 نوفمبر حتى 28 ديسمبر وانا محبوس شهرا كاملا لحضور مترجم. فهل هذه محكمة أم مهزلة؟ وعندها ادركت ان أميركا انقلبت رأسا على عقب‚ وطلبت من المحامي ان يمشي في إجراءات خروجي نهائيا من هناك، وكان الجواب بأن خروجي إما ان يتم مباشرة إلى بلدي أو إلى بلد آخر بتأشيرة دخول‚ وطلب المحامي وهو أميركي مسلم اسمه «مستر كاسبك» ان أصبر 28 يوما وسوف اكسب القضية عندما ترد إدارة الهجرة بالموافقة.
    وامضيت 30 يوما من أصعب أيام حياتي لان نظام السجن في أميركا عذاب فالاكل ثلاث مرات الساعة 30‚7 صباحا و30‚11 ظهرا و30‚4 عصرا فقط، والاكل في صالة الاكل فقط دون اصطحاب أي اطعمة، وعند الساعة العاشرة والنصف مساء كان يتحتم على كل سجين ان يقف وينظر السجان في صورته والساعة 8 صباحا وقت للشمس والهواء بالاكراه ناهيك عن الاستدعاء المتكرر‚ حتى تدرك انك لن تأخذ راحتك.

    أصبت بأزمة قلبية
    وحدث موقف لا انساه فقد اصبت بأزمة قلبية ونقلوني على كرسي متحرك وفي سيارة السجن وليس في سيارة اسعاف كما يفعلون مع القطط والكلاب.
    تخيل حضرتك اني دخلت المستشفى بسبب اصابتي بأزمة قلبية‚ وللانصاف فان المستشفى اهتم بي‚ وأجرى لي الاشعة اللازمة والفحوصات المطلوبة. لكن من غير المنطقي ان اثنين من الحرس كانا يقفان على باب غرفتي في المستشفى‚ وطوال الليل كانا يوقدان مصابيح الاضاءة بالغرفة فكنت لا استطيع النوم الا قليلا. وكان النظام المتبع الا يزورني احد بالمستشفى ولا اتصل بأحد تليفونيا ولا يتصل بي أحد ولا أحد يعرف أين أنا موجود، ليس ذلك فقط بل كنت مقيدا في يدي وقدمي مربوطة في السرير بقيد حديدي وكنت إذا أردت ان ادخل دورة المياه يفكون القيد الذي يربطني في السرير ويقيدون به رجلي الأخرى، وكنت عندما اذهب لاجراء الاشعة يقيدون قدمي في بعضهما البعض.

    وعندما جاء موعد خروجي من المستشفى حضر إليّ شرطي وامرني بان ادير وجهي للحائط وراح يفتش ملابسي التي كنت راقدا بها في المستشفى تحت حراسة مشددة!! وجاء بسلاسل غريبة. ربطني بها في قدمي وربطني بها في وسطي ويدي معا بالضبط كما يفعلون مع مساجين «غوانتانامو».
    وقد اعترضت على معاملتي بهذا الاسلوب وقلت للشرطي ان الذي تفعله معي زائد عن الحد، وانا لست رجلا مجنونا حتى أهرب، وكيف أهرب وزوجتي وأولادي موجودون تحت سمعكم وبصركم وعندما رجعت للسجن مكثت ساعتين جالسا على الأرض.
    الحقيقة اني وجدت كل ما يقال عن احترام حقوق الإنسان في أميركا وهما في وهم.

    ماذا تم في آخر جلسة لمحاكمتك؟
    ـ يوم محاكتي كان يوما مشهودا فقد جيش الاخوة عددا كبيرا من المسلمين الذين وقفوا أمام المحكمة منذ ساعات الصباح الأولى تحت المطر والبرد والرياح‚ وإدارة السجن كان عندها خبر وطلبوا من حراس المحكمة الحضور مبكرا‚ كما احضروا جنود الأمن المركزي المدججين بالسلاح والكلاب البوليسية واحاطوا بالمحكمة في يوم مشهود.
    وقد جرت المحاكمة وكنا مستعدين للرد على ادلة اتهامي‚ وطلبنا من المحكمة ان تورد الادلة‚ وكانت ادلتها ضعيفة حيث جاءت بكلام من الانترنت‚ ومن الصحف الأميركية فيها كلام منسوب إليّ.
    سألتني: هل قلت عن اليهود كذا وكذا مما أثار محاميتي ودفعها لتوجيه سؤال إلى القاضية قالت لها فيه: هل أنت في أميركا أم في إسرائيل.
    والمدهش ان المحكمة سألتني اسئلة لأول مرة اسمع عنها في حياتي ولم يوجهها أحد إليّ خلال الثلاث سنوات السابقة التي مكثتها في أميركا. وكأنهم جمعوا لي حصاد السنوات الثلاث ليسألوني عنها مرة واحدة.

    تهمة لا دليل عليها
    وما هو الاتهام الرئيسي الذي وجهته إليك المحكمة؟
    ـ التهمة برأيهم أني خطير على الأمن القومي الأميركي‚ وهي تهمة لم يثبت عليها دليل واحد.

    وماذا كانت النتيجة والإجراءات التي اتخذت ضدك عقب تلك التهمة؟

    ـ النتيجة المتوقعة كانت حصولي على كفالة بالافراج عني والسماح لي بمغادرة أميركا بشرط عدم اعتراض إدارة الهجرة في موقف مماثل لما يحدث في بلادنا في ظل قوانين الطوارئ‚ حيث يصدر القاضي حكما بتبرئة متهم ويعترض البوليس على الحكم ولا يفرج عن المتهم.

    ما الذي انتهت إليه جلسة المحاكمة في الثامن والعشرين من ديسمبر؟

    ـ رئيسة المحكمة أخبرتنا بأنها ستصدر قرارها قبل يوم 13 يناير، وقالت لمحاميتي ان قرارها لن يخرج عن أمرين: أحدهما الافراج عني بكفالة وإذا اعترضت إدارة الهجرة على ذلك ابقى في السجن.

    قرار مغادرة أميركا

    وماذا كان موقفك بعد ان علمت ان المحكمة لن تنصفك؟

    ـ قررت ان اغادر أميركا‚ وسبق القرار استخرت الله عز وجل فشرح صدري‚ وعندما اخبرت محاميتي بذلك قالت انه قرار سليم‚ ولما انعقدت المحكمة مرة ثانية طلبت ان اغادر الولايات المتحدة بدلا من ان يرحلوني بطريقة غير لائقة ويسلموني لسلطات بلدي الاصلي لتفعل بي ما تشاء.

    وقد وافقت المحكمة على طلبي بالمغادرة بشرط ان اقدم لها تأشيرة لدولة غير بلدي الاصلي ومع التأشيرة تذكرة سفر. وقد يسر الله لي هذا الأمر بشكل لم أكن اتصوره.

    كيف حدث ذلك؟

    ـ من فضل الله عليّ ان كثيرا من الاخوة في الدول العربية خاصة قطر والبحرين والامارات كانوا يتابعون قضيتي‚ ولما علموا بنيتي مغادرة أميركا ارسلوا إليّ تأشيرتين لدخول قطر والبحرين.

    وقد اخترت المجيء إلى قطر واسأل الله عز وجل، واطلب من اخواني الذين يقرأون هذه السطور، ان يدعوا دعاء خالصا لمن جعله الله سببا في مجيئي إلى قطر، ولولا انه طلب مني عدم ذكر اسمه لذكرته بالخير والامتنان وأسأل الله عز وجل ان يجزيه خير الجزاء.

    وأحب ان اذكر ان حصولي على التأشيرتين كان مصدر عزة بالنسبة لي اسأل الله ان يديمها على المسلمين، وقد مكنني ذلك ان اطلب من المحكمة بمنتهى العزة ان اغادر أميركا. وقد فوجئوا بالأمر، وكان ذلك يوم 28 ديسمبر وهو آخر يوم وقفت فيه أمام المحكمة.

    أسئلة إسرائيلية

    ما هي طبيعة الأسئلة التي كانت توجهها إليك المحكمة؟

    ـ أسئلة غريبة ومستفزة مثل: ما رأيك في العمليات الانتحارية؟ وهل توافق على قيام بعض الفلسطينيين بتفجير الاوتوبيسات؟ أو السيارات المفخخة؟

    وبسبب غرابة هذه الاسئلة انزعجت محاميتي الأميركية المسلمة وقالت لرئيسة المحكمة: نحن في أميركا ولسنا في إسرائيل حتى توجهي لموكلي هذه الأسئلة‚

    انني حضرت مؤتمرا في بلد اسمه «سكرا منتو» بمسجد النور وكان يدور حول حقوق الزوجات على ازواجهن وحقوق الازواج على زوجاتهم. واعتبروا حضوري للمؤتمر تهديدا للأمن القومي الأميركي.

    وقد دفع اتهامي بحضور هذا المؤتمر محاميتي لان تقول للمحكمة ان موكلي حضر المؤتمر كمدعو في المؤتمر ومتحدث فيه وليس كمنظم للمؤتمر فما الذي يهدد أمن أميركا في حضوره.

    يوم المغادرة

    كيف تمت مغادرتك لأميركا؟

    ـ بعد موافقة المحكمة على طلبي بالمغادرة كان الوقت يصادف أعياد رأس السنة فقررت ان يصحبني اثنان من الحرس طوال وجودي في الأراضي والاجواء الأميركية.

    ويوم مغادرتي قامت زوجتي باحضار اغراضي الخاصة في حقيبة فمنعوها من ذلك وقالوا: ممنوع ان اصحب معي اي متعلقات ولو شنطة يد، لدرجة انني خرجت من أميركا مجردا من اي متاع إلا ملابسي التي تسترني. وحقيبتين تم وضعهما في بطن الطائرة وتم تفتيشهما عدة مرات. وركبوني الطائرة من الممر فلم ادخل من صالة المسافرين.

    ودخلت بي سيارة إلى حيث تقف الطائرة وركبت أول المسافرين وبصحبتي الحارسان لدرجة ان مضيفات الطائرة اندهشن من المنظر وكن يتساءلن عن الشخصية المهمة التي ادخلوها الطائرة دون المرور على بوابات السفر العادية.

    وقد اصطحبني الحارسان من مطار لوس انجلوس إلى مطار نيويورك، واشترطوا في التذكرة ان تكون مباشرة إلى الدوحة وألا اهبط ترانزيت في أي مدينة أوروبية لا لندن ولا امستردام.

    لم أصف حساباتي

    هل تمكنت من تصفية حساباتك قبل السفر ومغادرة أميركا؟

    ـ طلبت من المحاكمة بعد الموافقة على مغادرتي ان تمنحني 48 ساعة مهلة لتصفية حساباتي فرفضت وقالت: لا.. لا بد ان تغادر من السجن للمطار مباشرة.

    قلت لها: امهلوني حتى أصفي حساباتي مع البنوك وادفع ايجار سكني وأنهي معاملاتي التي استمرت اربع سنوات‚ فقالت: لا.. قلت لها: كيف اسدد الديون الموجودة عليّ؟ هل اتركها حتى تتهمون علماء الإسلام بالسرقة والنصب. ولم استطع القيام بشيء من ذلك ووكلت زوجتي واولادي بالقيام بها نيابة عني.

    وقد كان بمقدوري ان اغادر أميركا أنا وأولادي دون ان ندفع لاحد شيئا لا ايجار ولا خلافه لاننا مغادرون رغما عنا وليس بارادتنا ولا يستطيع احد ان يتهمنا بشيء.

    ورغم ذلك سددت كل المتطلبات المستحقة عليّ بما فيها ايجار السكن لمدة شهرين (ديسمبر ويناير) مع ان الايجار مرتفع حيث يبلغ 1550 دولارا في الشهر الواحد‚ وكان بمقدوري عدم سداده قبل السفر.

    ما هو مصير زوجتك وأولادك حاليا؟ هل سيستمرون في الاقامة بأميركا أم سيغادرونها؟

    ـ المشكلة ليست في عودة الزوجة. المشكلة في عودة الاولاد لانهم مرتبطون بالدراسة‚ ابنتي «أفنان» في المدرسة العليا بالسنة الأخيرة والتيرم الدراسي الخاص بها لابد ان ينتهي في شهر يناير الجاري‚ وبعد ذلك يتبقى لها نصف سنة دراسة حتى تتخرج ولو عادت إلى مصر ستقابلها مشاكل كثيرة، لانها لن تستطيع استكمال دراستها في أي مدرسة أميركية نظرا لارتفاع تكلفة الرسوم الدراسية.

    هل هناك مانع قانوني من استمرار بقائهم في أميركا؟

    ـ نعم هناك مانع لان بقاءهم من بعد سفري غير قانوني‚ ولا أدري هل ستوافق السلطات الأميركية على بقائهم حتى نهاية العام الدراسي أم لا.

    وعموما أنا فوضت أمري لله عز وجل واستودعت أسرتي في حفظه ورعايته حتى يقضي امرا كان مفعولا.

    سبب الاعتقال

    تردد ان سبب اعتقالك طغيان شعبيتك داخل الولايات المتحدة الاميركية وبخاصة انك تمثل الاسلام المعتدل الذي يخشون انتشاره فأرادوا وبخاصة الـ FBI التخلص منك قبل استفحال منهجك الذي تدعو اليه.

    ـ لو قلت ان الـ FBI هو سبب ما حدث لي اكون ظلمتهم لأن رئيس الـ FBI كان صوته يجلجل في المحكمة بالشهادة براءتي وقال بالحرف الواحد: «لا يوجد عليه اي ملاحظات ولا نملك عليه اي ادلة تدينه وبناء على شهادته جزم المحامي الخاص بي اني سأحصل على البراءة بكل تأكيد.

    ان سبب ما حدث لي هو ادارة الهجرة الاميركية لانها اعترضت على وجودي وكان اعتراضها نافذا ولم يجد اي دفاع من جانبي لتغيير موقفها وكان لزاما علي ان اغادر اميركا اكرم وافضل لي.

    هل تفكر في رد اعتبارك باللجوء للمحكمة العليا الاميركية للتحقيق فيما حدث لك؟

    ـ لو كنت لجأت اليها اولا لاعطتني براءة من اول جلسة لكن للاسف لا يحق لي ان الجأ اليها الا بعد عامين كنت اظل فيهما معتقلا.

    والآن ـ بعد مغادرتي اميركا ـ طلبت من محاميتي ان تتخذ الاجراءات اللازمة لاثبات ما وقع علي من ظلم وقد حصلت على الشرائط المسجلة عليها الجلسات التي تمت محاكمتي فيها اكثر من ذلك تم انشاء مؤسسة اميركية متخصصة في الدفاع عني.

    مرحلة خطيرة

    ما هو شعورك الآن بعد أن غادرت الولايات المتحدة الأميركية؟

    ـ احمد الله عز وجل الذي نجاني من هذا الجو ومن الظروف التي مررت بها واعتقد ان المرحلة المقبلة خطيرة جدا بالنسبة للمسلمين في اميركا والادلة على ذلك كثيرة منها على سبيل المثال الاعلان عن تخصيص 22 مليون دولار لانشاء سجن يخضع للاشراف الاميركي يوضع فيه كل من يشكون فيه ولا توجد عندهم ادلة على اتهامه والحكومة الاميركية تعد الآن لاصدار قانون يسمح لهم بالقبض على أي انسان بمجرد الشك فيه وايداعه السجن ولا يسمح بمحاكمته امام القضاء ولا الدفاع عنه من اي محامين.

    هذا يشبه قوانين الطوارئ في كثير من الدول العربية؟

    - بالعكس قوانين الطوارئ فيها شيء من الرحمة فهي تعطي للمتهم حق الاعتراض على اعتقاله وتعطي له الحق في طلب محاكمته محاكمة عادلة اذا اعيد اعتقاله مرة ثانية بعد الافراج عنه واذا قرر القضاء الافراج عن المعتقل يكون قراره نهائيا حتى لو اعترضت عليه وزارة الداخلية.


    هل ترى أن ما حدث لك في أميركا لم يختلف عما كان يحدث لك في مصر؟

    - في مصر كانوا يحاسبونني على كلامي وفي اميركا حاكموني على كلامي وعلى مـــا في عقلي من فكــر وعقيدة.

    لقد سافرت الى اميركا بحثا عن الافضل فوجدت اني تركت الافضل في بلدي الى الاسوأ في اميركا.

    في بلدي كنت اسكن في برج وعندي شقة من 5 غرف فيها 3 دورات مياه وكان عندي سيارة بـ 65 الف جنيه كان فيها 9 احزمة امان بعتها بـ 40 الفا وخسرت فيها وتركت اولادي ولم احضر زفاف اي واحد منهم وعندي أربعة احفاد لم ارهم حتى الآن ضحيت بكل ذلك وتركت بلدي وهاجرت الى اميركا بحثا عن الامن والحرية حتى لا أفاجأ بمن يطرق باب بيتي في منتصف الليل ويقودني إلى السجن هاجرت بحثا عن الامان فيما تبقى من حياتي وللاسف لم اجد شيئا مما كنت ابحث عنه. فقدت الامان طرقوا باب بيتي وقبضوا علي وقادوني للسجن بطريقة غير لائقة.

    لقد مررت بتجربة عرفتني الحقيقة.. هناك ثوابت كنا نعتقد بصحتها تلاشت الآن وصارت سرابا في مقدمتها ان اميركا ليست واحة حرية وأمان كما كنا نتوهم واقسم بالله اني ما كنت اصدق ان ما حدث لي يمكن ان يحدث لغيري ولو قيل لي مئات القصص فلن اصدقها لولا اني عشتها بنفسي وعانيت منها بما فيه الكفاية الشيء الوحيد الذي أصدقه اني رأيت بنفسي ما يحدث في غوانتانامو داخل الاراضي الاميركية.

    إنذار لأئمة المسلمين

    بماذا تفسر ما حدث لك؟ هل تعتقد انهم قصدوا محاكمة الإسلام في شخص وجدي غنيم؟

    ــ أقسم بالله انه لو كان قسيسا في مكاني لما كانوا عاملوه بنفس الأسلوب المهين الذي عاملوني به. هل كان صعبا عليهم أن يفرجوا عني بضمان محل إقامتي وبضمان عملي كرئيس للأئمة في مسجد معروف. إذا كانوا فعلوا ذلك برئيس الأئمة في أميركا فالمعنى المقصود انها رسالة لبقية الأئمة بأن ينتظروا ما سيحدث لهم.

    برأيك ما هو السيناريو المتوقع للمسلمين في أميركا في المرحلة المقبلة؟

    ــ أسأل الله أن يحافظ عليهم. وأرى أن الموجة المقبلة صعبة، لأنهم بدأوا يحاكمون الإسلام وفي ذلك تخويف للناس من الدين.. وأي مسلم سيخاف من ظله ويمشي جنب الحائط وحتى لو سار بجوار الحائط هل سيتنازل عن معتقداته.. وكيف يحافظ على دينه ويتمسك بالقرآن الذي يؤمن به.. إذا كانوا حاسبوني على الاستشهاد بآيات موجودة في القرآن الكريم تصف اليهود بصفات معينة فهل سيتركون غيري دون حساب.

    إذن فلا شك عندي في أنهم يحاكمون الإسلام.. وذلك يفسر موقف المؤسسات ورجال الأعمال والإعلام والأفراد الذين هبوا وتظاهروا للدفاع عني وتضامنوا معي.. و كان لسان حالهم يقول: اننا ندافع عن الإسلام لا عن وجدي غنيم، لأن ما حدث لي حدث لغيري من الشباب المسلم. وأذكر انهم قبضوا على شاب تونسي مسلم وحبسوه معي في السجن بتهمة انه تزوج بأميركية وكان في نيته الحصول على الجنسية واعتبروه خطرا على الأمن القومي الأميركي.

    هل ترى أصابع يهودية وراء اتهامك ومغادرتك للأراضي الأميركية؟

    ــ لا أريد أن أقول هذا الكلام رغم انه حقيقة. لقد كانت الأسئلة التي وجهتها إلي المحكمة انني قلت كذا وكذا عن اليهود.

    مهاجر إلى الله

    ما هو تخطيطك للمستقبل بعد خروجك من الولايات المتحدة؟ هل لديك مشروعات دعوية معينة تنوي القيام بها؟

    ــ لا يوجد لديّ أي خطط مستقبلية أنا متوكل على الله ومهاجر ولسان حالي يقول: يا رب قلت وقولك الحق: "ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة". ويقيني ان الأرض ملك لله سبحانه وتعالى يورثها لعباده الصالحين.

    هل وجدت تضامنا معك من مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية «كير»؟ وهل وقفوا بجوارك خلال المحنة التي مررت بها؟

    ــ وجدت منهم تضامنا أشكرهم عليه. لكنني اعتبره أقل مما كان يجب أن يعملوه. كان المفروض ان يعتبروا قضيتي أكبر من النظر إليها نظرة فردية.. لقد سبق لـ «كير» ان تحركت في مواقف أقل لنصرة مسلمة محجبة أهيـــنت بسبب ارتدائها الحجاب أو بسبب مسلم قيل له احلق لحيتك ووقفت مواقف كبـــيرة في هذا الصدد وكان أولى بها ان تقــــف بجـــواري وبجوار أمـــثالي لأن المقــــصود بما حدث لي ولأمـــثالي محاكـــمة الإسلاميين.

    ولولا أن الله يسر لي الحصول على تأشيرة للمجيء إلى قطر لظللت في السجن إلى أن يشاء الله.

    هل يمكن أن تتخذ السلطات الأميركية إجراءات مشابهة لما حدث معك ضد أئمة آخرين؟

    ــ هذا وارد جدا، ويمكن أن يحدث لكثيرين غيري.

    هل أنت نادم على سفرك لأميركا والسنوات التي عشتها فيها؟

    ــ لا لست نادما.. لقد حققت جهدا دعويا أحمد الله عليه.. ويكفي أني طفت وتجولت في كل الولايات المتحدة الأميركية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا محاضرا وخطيبا ومدرسا لدرجة انه لا يوجد مسلم في أميركا لم يعرفني.

    هل تعتبر خروجك من أميركا ومجيئك لقطر أراح الأميركيين منك؟

    ــ نعم.. نعم.. وأظنهم قالوا بركة انه طلب المغادرة بنفسه بدلا من أن نقوم بترحيله. لكن أحب أن أؤكد انني لم أذهب لأميركا لأخيف الناس ولا لأرهبهم. وأقول جزاهم الله خيرا لأنهم استضافوني قرابة أربع سنوات وكان يكفيني في أي وقت ان يقولوا لي: لا نرغب في وجودك في بلادنا وتفضل وغادر إلى أي بلد، لو قالوها لي: لقلت لهم شكرا وسمعا وطاعة وكنت غادرت في أقرب فرصة.

    ما هي الصفحات البيضاء التي رأيتها في أميركا بخلاف ما حدث لك مؤخرا؟

    ــ الإنصاف يقتضي مني أن أقول ان أميركا فيها خير كثير لا يمكن تخيله ولا تصوره لكن ما حدث مؤخرا وما يحدث الآن يضيق مساحة هذا الخير. وعلى صعيد الدعوة الإسلامية أميركا بحاجة لجهد أكبر لأن ذلك البـــلد فيه خير كثير يحتاج لمن يبحث عنه.
    [/FONT]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-25
  3. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0
    كما قلت سابقاً ،،

    واصل زئيرك أيها الليث
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-25
  5. عيني

    عيني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-10
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-25
  7. The Brother

    The Brother قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-04-18
    المشاركات:
    7,381
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك
    وهذا الشيخ من افضل المشايخ اسلوبا

    ومعظم مواضيعه متميزة ورائعه
     

مشاركة هذه الصفحة