مرشح‮ ‬الرئاسة‮ ‬عبدالله‮ ‬سلام‮ ‬الحكيمي‮: أنا لم أسحب ترشيحي، ولست مناطقياً!

الكاتب : زين الحسن   المشاهدات : 927   الردود : 19    ‏2006-04-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-25
  1. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    مرشح‮ ‬الرئاسة‮ ‬عبدالله‮ ‬سلام‮ ‬الحكيمي‮ ‬في‮ ‬حواره‮ ‬الثاني‮ ‬مع‮ »‬البلاغ‮«:‬




    أنا لم أسحب ترشيحي، ولست مناطقياً

    لكنني حرب مدمرة على الدكتاتورية والشموليين ومراكز الفساد

    يظل الحوار مع الأستاذ عبدالله سلام الحكيمي له خصوصيته وله مذاقه الخاص نظراً لما يحمله من أفكار وتأريخ لا يستطيع أحد إنكاره، وعندما يكون عبدالله سلام الحكيمي مرشحاً نفسه للرئاسة فإن الحوار يكتسب أهمية أكبر.. ومن خلال هذا الحوار حاولت جاهداً أن أعتصر فكر عبدالله سلام لأعطي القارئ الكريم والمواطن خلاصة لـبرنامجه الرئاسي.. إذ أن معرفة هذا البرنامج ومعرفة ما يحمله عبدالله سلام الحكيمي من رؤية للمستقبل جعلتنا نحاول أن نعطي القارئ خلاصة لهذه الرؤى والأفكار خاصة بعد أن اكتسب اللقاء السابق الذي تم نشره بأعداد سابقة أهمية خاصة لدى المهتمين والقراء على حد سواء.

    ونظراً لأن الحوار في جزئه الثاني الذي بين أيديكم قد أخذ مساحة طويلة فقد أضطررنا إلى أن ننشر ه على حلقتين ، في هذا العدد الجزء الأول وسيتم نشر الجزء الثاني في العدد القادم إن شاء الله .

    حـــاوره/ رئيــــــس التحـــــرير

    > بدايةً نرحبُ بالأستاذ/ عبدالله سلاّم الحكيمي ونحن معاً نستكملُ الحوارَ السابقَ الذي نـُشر على صفحات صحيفة »البلاغ« كجزء أول، حيث وعدنا القراء بالجزء الثاني من الحوار المتعلق ببرنامجه الانتخابي قبل الدخول في تفاصيل البرنامج نريدُ أن نعرفَ وجهة نظره حول ما يدور الآن في الساحة فيما يتعلق باللجنة العليا للانتخابات، ووجهة نظر الأحزاب في عدم حياديتها وعدم شرعيتها.. فما هي وجهة نظرك عن هذا الموضوع؟.

    >> أهلاً وسهلاً.. شكراً جزيلاً.. الواقعُ بالنسبة للجنة العليا كما صرحتُ في المرة السابقة بأن اللجنة خالفت القانون، وخالفت الدستور، وبرهنت على عدم حياديتها وعلى انحيازها إلى الحزب الحاكم وقبلت لنفسها أن تكونَ مطيةَ الأحزاب لا أن تقومَ بالدور الذي حدده لها الدستور والقانون.. فالآن المدد القانونية والزمنية المحددة بالقانون تجاوزتها اللجنة العليا.. لا تتحجج بموقف المعارضة أو شيء من هذا القبيل؛ لأنه لا أحداً يستطيع أن يجبر اللجنة العليا بأن تقيدَ إلا إذا قبلت بذلك، وهي قبلت لنفسها أن تتجاوزَ القانونَ والدستورَ، وبالتالي سقطت أو خالفت القانون والدستور، وبالتالي فهي غير نزيهة، غير محايدة، ويجب التفكيرُ بأداة انتخابية في اعتقادي؛ لأنه لا يمكنُ بأي حال من الأحوال أن تجرى انتخاباتٌ ديمقراطية شفافة نزيهة إلا من خلال آلية جديدة، وهناك مقترحان، الأول: أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية، وهذا مقترَحٌ طرحه الرئيس/ علي ناصر محمد قبل فترة وهو المقترحُ الأنسبُ، حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها إعداد البلاد إلى انتخابات حرة ونزيهة.

    المقترح الثاني: هو أن يكونَ هناك إشرافٌ وإدارةٌ مباشرةٌ دولية وإقليمية تشرف على إجراء انتخابات؛ لأنه بصراحة اللجنة العليا أثبتت فشلَها وعجزَها من خلال مخالفتها للقانون والدستور مخالفةً صريحةً، وهي الآن تريدُ أن تقتصر المدد الزمنية المحددة بالقانون إلى النصف، تريد أن تسلق الانتخابات سلقاً وهو ما لا نقبله، وأية انتخابات تجرى بوضع كهذا نحن نرفضها، وسوف نطلب من الناس أن يقاوموا هذه الانتخابات؛ لأنها بكل وضوح ستزوَّرُ عمداً ومن الآن وجهاراً نهاراً.

    > المقترح الذي طرحته وتقول إنه سبق وأن طرحه الرئيس/ علي ناصر محمد حول تكوين حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها الأساسية إعداداً للانتخابات القادمة هذا يعني تأجيلَ الانتخابات الرئاسية وربما ينظر إليه البعضُ بأن هذا ربما ناتجٌ من عجز الأحزاب في اليمن عن خوض المنافسة بقوة وهي تسعى من خلال اتهامها للجنة العليا للانتخابات إلى تأجيل الانتخابات؛ لأنها غير قادرة على المنافسة؟.

    >> لا أعتقدُ يا سيدي؛ لأن الانتخابات الآن تعتبَرُ بحكم المؤجلة؛ لأنه إذا أخذتم بالحسبان المدد الزمنية لكل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية فإن الأمر يحتاج إلى تأجيل الانتخابات لما لا يقل عن ثلاثة أشهر، لكن إذا أرادت اللجنة العليا أن تخالف القانون وتختصر المدد الزمنية فهذا يؤدي إلى الإخلال بنزاهة العملية الانتخابية، وإلى سلق الانتخابات من خلال إدارة الانتخابات عن طريق الأجهزة الأمنية، فالانتخابات حتماً ستؤجل، وهي الآن تعتبرُ مؤجلةً إذا التزمنا بالمدد الزمنية، فإن كنا سنضمنُ انتخابات نزيهة من خلال مقترح الرئيس علي ناصر محمد بحكومة وحدة وطنية أو سمِّها حكومةً انتقاليةً أو أي شيء، تكون مهمتها فقط إعدادَ البلد للانتخابات فلا بأس أن تتأجل الانتخابات؛ لكي نضمن نتيجة سليمة؛ لأنه ليس المهم أن يقال بأنه أجرينا انتخابات ولكن المهم كيف أجرينا الانتخابات.

    > قلتَ: إذا ما أصرت اللجنةُ على إجراء الانتخابات في الموعد المحدد رغم اختصارها المدد الزمنية فإنه ستكون هناك دعوةٌ للناس لمقاومة هذه الانتخابات.. ماذا تعني بمقاومة الانتخابات؟.

    >> هذه مسألة طبعاً كبيرة تحتاج إلى تنسيق جهود بين أحزاب المعارضة وبين المرشحين المستقلين كحالتي مثلاً وآخرين من المرشحين الذين أعلنوا أنفسَهم حتى الآن، بحيث نتفق على صيغة كيفية مواجهة ما تريد اللجنة العليا للانتخابات أن تجريَه الآن من خلال إجراء انتخابات »مسلوقة« غير نزيهة، غير ديمقراطية لا تتوفر لها الشفافية، ولا الحرية، هناك أساليب عديدة، هناك العصيان المدني ممكن أن يتدرج العصيان المدني من مظاهرات في الشارع، واحتجاجات، إلى رفع نداءات للمجتمع الدولي؛ لكي نوضح التجاوزات القانونية والدستورية التي حصلت، وأن هناك نية مبيتة ومتعمدة لتزوير الانتخابات سلفاً، فنحن بدون حكومة انتقالية أو حكومة وحدة وطنية، وإذا هم غير قابلين بهذا الإجراء والبديل فليكن هناك إشراف دولي كامل متكامل مثلما جرى في بلدان أخرى في البوسنة والهرسك، في بولونيا، في البانيا، في مناطق كثيرة، في أفغانستان، في العراق أيضاً جرت تحت إشراف دولي، والحقيقة كانت انتخابات نزيهة بغض النظر عن المناخ السياسي الذي دارت فيه، فبدون هذا لا يمكن، فنحن ندعو كهدف نهائي إلى عصيان مدني يتدرج وفقاً للخطوات المعروفة بالعصيان المدني.

    > مسألة تبيين الوضع للخارج كما قلت تبيين المخالفات تعتبرها الدولة أو المؤتمر الشعبي كما يُطرَحُ دائماً بأن الأحزاب الأخرى تستقوي بالخارج، ويُتهم مَن يطرح مثل هذا الحديث بأنه يعملُ ضد مصلحة البلد، وفي نفس الوقت ذكرتَ أمثلةً منها العراق فسمعنا أكثرَ من مرة من بعض المسؤولين يقولون: تريدون ديمقراطية مثل العراق التي هي ديمقراطية سفك الدماء. الآن للأسف الشديد فهم يستغلونها على عكس ما تريدُ أن تقولـَه فكيف تجمع بين هذه الأشياء؟.

    >> في الحقيقة مسألة الاستقواء بالخارج نحن نستقوي بالخارج نظرياً لكن النظام يستقوي بالخارج عملياً، ومن خلال وسائل التعذيب التي يزودون بها القوى الدولية المتقدمة من خلال التعاون الإستخباراتي، من خلال التعاون العسكري، من خلال الامتيازات والتسهيلات غير المعقولة التي يقدمها النظام لهذه القوى الذي يتهمنا بأننا نستعديها عليه، من الذي يستعدي؟، النظام أعطى كل شيء للأمريكان ولغير الأمريكان، أعطاهم كل ما طلبوه وأكثر مما طلبوه من التنازلات لهذه القوى الدولية النافذة، كلما تصاعدت نبرته في معاداة الخارج وهو نوع من التعمية، نوع من ذر الرماد على العيون لكي يغطي انبطاحه أمام هذه القوى، أما نحن حتى الآن ليست لنا أية صلة مع الخارج، لكن نحن سنخاطب الخارج بأن هذه قيم الديمقراطية والحرية تجب معاً حمايتها من أجل الدفاع عنها من أجل صيانتها.

    قضيةُ انتخابات العراق وأفغانستان وغيرهما طبعاً أنا أفرق بالنسبة للعراق إذا أخذنا العراق نموذجاً أفرق بين الانتخابات كجانب إجرائي كآلية بحتة.. أقول: إنها كانت ممتازة ونزيهة. لكن المناخ السياسي الإحتلال القائم هذا شيء آخر، أنا أتحدث عن آلية انتخابية فنية مجردة من هذه فقط، أرى بأنها نزيهة ولهذا أي إشراف دولي؛ لأنه جرت الانتخابات في العراق تحت إشراف الأمم المتحدة عموماً فهي من حيث كونها عملية فنية لا غبار عليها، وكما أيضاً في أفغانستان.

    > عندما يتم طرح عملية الاستقواء بالخارج النظام لدينا يركز على أن الأحزاب تريد لليمن مثلما وقع في العراق من فوضى من احتلال إلى آخره، ولهذا يتم سحب البساط على الأحزاب في عملية المناداة للمجتمع الدولي بأن يكون له دور في الانتخابات اليمنية فكيف تنظر إلى مثل هذا؟، هل المطلوب بعملية الاستقواء ومناداة المجتمع الدولي هو الضغط الذي قد يصل إلى حد الإحتلال؟.

    >> لا.. أولاً نحن لم نعطِ للقوى الدولية قواعدَ عسكريةً أو تسهيلات عسكرية، أو إشرافاً على أجهزة مخابراتنا.. النظام هو الذي أعطاها هذا كله ونحن لم نطلب حتى الآن من الخارج أن يأتيَ ليحارب بالنيابة عنا، نحن قادرون وليس هو المطلوب، وليس هناك ما يتطلب أن ندعو الخارج إلى أن يحارب باليمن.. الأمر لا يتطلب قتالاً؛ لأن النظام أضعفُ وأهزلُ من أن نطلبَ مساعدةً عسكريةً خارجيةً نحن كفيلون به ديمقراطياً؛ لأننا لا نمتلك القوة، القوة بيد النظام، والثروة مع النظام والسلطة.. فقط نريد المجتمع الدولي أن يساندنا ولكن نحن نقدر أن نواجه هذا النظام بكفاءة وقدرة سلمياً ومن خلال حركة الشعب وحركة الشارع، من خلال الجماهير التي هي باتت الآن قاب قوسين أو أدنى من انفجار بركانها الهائل؛ لأن مستويات المعيشة وصلت إلى درجة لا تطاق، وصلت معاناتها إلى أقصى درجة، نحن معولون على هذه المعاناة الشعبية المتراكمة التي أصبحت على وشك الانفجار؛ لأن الناس لم يعودوا قادرين على التحمل أكثر، ونحن الحقيقة لسنا مع أي عدوان عسكري خارجي إطلاقاً، ولن نطلبه ولا نحبذه، وإذا ما حدث فالنظام يبقى مسؤولاً عنه وليس نحن.

    > إذاً أنتم تراهنون على التحرك الشعبي، هناك من يطرح بأن الشعب مشغولٌ بلقمة العيش قبل أن يكون مشغولاً بالديمقراطية والحرية والتعددية السياسية، وهناك من يطرح بأن الأحزاب السياسية هي أحزاب صالونات ليس لديها ارتباطٌ جماهيري قوي ما عدا البعض، ربما نقول البعض، وفي إطار ضيق فكيف تراهنون على الشعب؟.

    >> الشعب مهتم بلقمة عيشه وهذا صحيح، وعندما يشعر بأن لقمة عيشه هذه أصبحت بعيدة المنال عنه فسوف يهب هبة السباع ضد هذا النظام الذي حرمه من لقمة عيش كريم؛ الآن مستوى الفقر وصل إلى أكثر من »60٪« أو »70٪« نسبة الفقر في المجتمع هذه النسب فيها درجات متفاوتة لا شك أننا معولون على هذه النسبة الضخمة بما فيها العاطلون عن العمل لا يجدون عملاً، إناس بمئات الآلاف تراهم في الشوارع والبيوت، فنحن معولون على هؤلاء الناس عندما ينشغلون بلقمة عيشهم ولا يجدونها، عندئذ تكون الثورة السلمية الشعبية.

    > الحديث عن الشعب، كما هو معروفٌ أن العوام لا يتحركون إلا في ظل وجود قيادات تحركها فهل لدينا في اليمن من وجهة نظرك من القيادات التي تستطيع أن تحرك هذه الجماهير؟، أم أن هذه القيادات لديها حسابات خاصة مع السلطة؟.

    >> بالتأكيد يا سيدي القيادات الشعبية المراجع الشعبية أو قل المرجعية السياسية هي تتكوَّنُ ولا تـُخلَقُ متكاملةً في البداية.. إنما تتكوَّنُ مع حركة الأحداث الجارية في المجتمع، ومثل هذا تتبلور القيادات والرموز ولا تخلَقُ هكذا.

    > هل ترى تلك القيادات الحزبية الموجودة الآن وأخص بالذكر الإصلاح والإشتراكي أن لديهما القدرةَ لتكون هي القيادة الشعبية المؤملة في تحريك الجماهير بعض النظر عن الانتماء الحزبي؟.

    >> حتى الآن لا أرى ولا يبدو أن كلاً من الإصلاح أو الإشتراكي والإصلاح بدرجة رئيسية أنهم يمكن أن يقودوا حركة شعبية؛ لأنهم لا يزالون حبيسي حسابات سياسية ضيقة لم تتبلور لديهم نظرة أو رؤية استراتيجية لما يريدونه بالضبط.. الآن هم مهيئون لقيادة حركات الجماهير التي أصبحت مهيأةً لأن تحدث تغييراً شاملاً بالساحة السياسية لكنهم لا يريدون.. الحزب الإشتراكي مشغول بمقراته وبفلوسه التي نهبوها، وبحجم العاطلين عن العمل الذين فـُصلوا من أعمالهم سواء عسكريين أو مدنيين.

    الإصلاحُ طبعاً لا يريد أن يغامر؛ لأن الفكر السني الذي يلتزمون به عادة لا يخاطرُ كثيراً.. إذا استثنينا الجماعات المسلحة والإصلاح بعيد عنها؛ لأن هنا فرقاً ما بين الإخوان المسلمين كتربية كأسلوب تربوي أنهم عادة ما يكونون غالباً مع الحاكم، لا تعصي ولي الأمر، أنهم يبقون قريبين من السلطة إلى أن يتمكنوا من لطمها حتى الآن يبدو أنهم لم يصلوا إلى شعور أنهم يقدورن أن يلطموها بأمان، لكن حتى اللطمة إذا أرادوا أن يلطموا لا بد أن يشعروا أنها مؤمّنة »100٪«.. طبعاً شذت عنهم الجماعات المسلحة هذه لكنها ليست على وثاق معهم، أما الإشتراكي فمشغول بهمومه أكثر مما هو مشغول بتغيير.

    > يقال بأن ربما التجمع اليمني للإصلاح قد يطرح أمينه العام ليكون مرشح اللقاء المشترك هل تظن أن الأستاذ/ محمد اليدومي قادر على المنافسة الفعلية إذا ما صحت هذه الأقول؟.

    >> أهم شيء في نظري الآن أن اللقاء المشترك يطرح مرشحاً؛ لأنه حتى الآن لم يطرح مرشحاً، وهذه في حد ذاتها تعمل على تبئيس الرأي العام، على نوع من إصابة قطاع واسع من الرأي العام بنوع من الإحباط بنوع من اليأس؛ لأنه الرأي العام يريد أن يعرفَ مَن هو مرشح المعارضة.. حتى الآن لا يوجد، ولا الحكم حتى طرح مرشحه.. الحكم يريد أن يعرف من هو مرشح المعارضة والمعارضة تريد أن تعرف من هو مرشح الحكم وكلٌّ ينتظر الآخر وهذا أبعد عن العمل السياسي الصحيح.. لا بد أن تدفع بمرشحك مبكراً حتى يتبلور في أوساط الرأي العام، أما بالنسبة للأستاذ/ محمد اليدومي لا غبار عليه في الواقع، وإن كان بعض الناس يأخذون عليه بعض المآخذ بعد الوحدة لكن الناس تغيروا كثيراً، وتبدلوا.

    وأعتقد أنه قادر، أطروحاته الأخيرة جيدة.

    > المؤتمر الشعبي لم يطرح مرشحه حتى الآن.. أحزاب اللقاء المشترك لم تطرح مرشحها حتى الآن.. أيضاً المجلس الوطني للمعارضة موقفه تقريباً هو تابع للمؤتمر الشعبي من هذا المنطلق هل تستطيع أن نقول بأن المستقلين أكثر إدراكاً بهموم المرحلة حيث ظهر أكثر من مرشح أعلن عن نفسه للترشيح، وأن الأحزاب تظل داخل دائرة المصالح والحسابات الضيقة؟.

    >> أعتقد أن المرشحَ المستقلَّ عادةً ما يكون أكثر تحرراً من الحسابات والخطط والبرامج وردود الأفعال وغيره، والمرشح المستقل يتخذ قرارَه ويذهبُ لكن الأحزاب عادةً ما تأخذ وقتاً كثيراً في الحسابات حتى يكونَ القطارُ قد فات، ولهذا قالوا إن السياسة الناجحة هي قرار مناسب في لحظة مناسبة، فأعتقد أن المستقلين أكثر قدرة على مسك زمام المبادرة من الأحزاب في مثل واقعنا الراهن.

    > بصفتك أحد المرشحين أو على قائمة المرشحين للرئاسة هل حصل خلال هذه الفترة أية محاولة للمؤتمر الشعبي العام للتواصل معك؟.

    >> لا، لم يحصل إتصالٌ لا بشكل مباشر ولا غير مباشر، وهذا من حسن حظي؛ لأني من النوع الذي يحرَجُ كثيراً أو يستحي كما يقولون، ولهذا الله قد صرف أنظارهم عني ولم يتصلوا وهذا ما أريده لأنه الآن طبعاً ما الذي سيقولونه إذا ما اتصلوا.. هل سيقولون: انسحب. لا يمكن أن أنسحب إطلاقاً حتى هم حاولوا في وسائل إعلامهم أن يشيعوا بأني انسحبت من الترشيح عندما سحبت طلب تزكيتي من اللقاء المشترك، والحقيقة كانت رسالتي واضحة لم أنسحبْ من الترشيح، وإنما انسحبت لكي أخفف من العبء على اللقاء المشترك وسحبت طلبي بأنهم يزكوني فقط؛ لأن طلابَ التزكية قد كثروا وأنا رجل حساس تجاه مشاعر الآخرين عموماً، فلهذا سحبتُ طلبي فقط لكن قلت في رسالتي بأني سأستمر مرشحاً مستقلاً وأنا في الحقيقة مرشح مستقل، فما الذي سيقولـُه المؤتمر الشعبي العام أو النظام إذا أراد أن يتصل بي لا يوجد شيء يوجب الاتصال أو الحوار، نحن بيننا تنافس ديمقراطي، بيننا صناديق الإقتراع، وأهم شيء أن يقتنعوا أن عليهم أن يجروا انتخابات نزيهة وحرة، وإلا فإنه ستعود نتائج وخيمة عليهم.

    > عندما يكثر المرشحون المستقلون ربما هذا يعد نوعاً من التشتيت للأصوات فهل هناك في هذه المرحلة أو مستقبلاً نوع من التواصل سيتم فيما بين المرشحين المستقلين؟.

    >> لا أبداً يا سيدي أنا زعلان أن عدد المرشحين عند هذا العدد أنا أريدهم أكثر من هكذا؛ لأن في الحقيقة كلما زاد المرشحون كلما أوجدوا عند الرأي العام شعوراً بالجدية بأن هناك مسألة جادة وليست هزلاً وبالتالي كان المفترض أن يكون هناك 20-30 مرشحاً، أما وقد وقف حتى الآن عند هذا الحد فلا بأس ولكن في الأخير حتى وإن كثر المرشحون لكن عندك مرحلتين أساسيتين: المرحلة الأساسية الأولى هي تزايد نسبة التزكية قد يعمل الحزب الحاكم على تزكية هذا وذاك من أجل تمييع مسألة الانتخابات ويحجب عن هذا ويعطي لذاك، نوع من التلاعب في جدية العملية الانتخابية، بحيث أنه يوظف كل طاقته وجهده لكي يبعد المرشحين الجادين عن الترشيح من خلال امتلاكه لـ»ثلاثة أرباع« أعضاء مجلس النواب وقد يعطي لبعض الناس الذين لا يوجد لهم نصيب في النجاح ولكن لنخوض التجربة ونرى بعد ذلك لكن أنا مرتاح لكثرة عدد المرشحين أن يكونوا مستقلين كما قلت لك لأنهم أكثر جرأة من الأحزاب.

    > بالنسبة لقضية التزكيات بمجلس النواب هل تظن أنه إذا ما قررت أحزاب اللقاء المشترك أن يكون لها مرشحٌ للرئاسة فهل تتوقع من ممثليها أن يزكوا بعضَ المستقلين إلى جانب مرشحهم؟، أم أنهم سيكونوا مقتصرين في تزكيتهم لمرشحهم فقط؟.

    >> ذات يوم كان هناك بعض الصحفيين في مقابلة مع الرئيس الغشمي الله يرحمه، فكان حينها نائب رئيس مجلس القيادة قبل أن يتولى الرئاسة كانوا يناقشون معه قالوا له: أنت قلت إنك تريد أن تنوع مصادر السلاح كيف ستنوعه وأنتم علاقتكم تكاد تكون مقصورة بالإتحاد السوفيتي في مسألة التسليح. فكان جواب الرئيس الغشمي رحمه الله: »كم حدك يا خزقي« أنا في الحقيقة متفائل من شأن التزكية كثيراً، وبالنسبة لي شخصياً أستطيع أن أقول لك: إنني لا أريد أن أعطيك تفاصيل كبيرة ليس لأني لا أثق بك وإنما لا أريد الناس يخضعوا في مجلسي النواب والشورى إلى متاعب، لكني أستطيع أن أقول لك: إن النسبة عندي باليد وهذا ما ستستبينه إن شاء الله عندما تجري الزكية.

    > الموضوع الآخر: هناك طرحٌ الآن ما زال في بداياته حول أن يكون المؤتمر الشعبي العام حزباً بمعنى الكلمة من خلال أن يكون الرئيس/ علي عبدالله صالح هو رئيسٌ للحزب فقط، وأن يتم الدفع بمرشح للمؤتمر بشخص آخر قد يكون عبدربه منصور أو عبدالعزيز عبدالغني أو غيرهما، وأن يتم تصعيد نجل الرئيس ليكون نائباً للرئيس فهل ترى في هذه الصورة مرحلة انتقالية لوضع ما وهي مناسبة للعملية الحزبية بشكل أكبر أو كيف تنظر إلى هذا الموضوع؟.

    >> الواقعُ من الناحية السياسية هذا السيناريو الذي طرحته أنا كنت أتصورُه قبل فترة إنه شيء طبيعي أن تجري سيناريوهات أو صيغ بديلة بهذا الشكل لكن للأسف الجماعة الذين يحكمون اليوم ليس لديهم ثقة بأحد لا يثقون إلا بأنفسهم يرون بأنهم هم الوحيدون الذين يقدرون أن يسيروا بالأمور، ولا يثقون حتى بواحد مثل عبدالعزيز عبدالغني مثلاً الذي أثبت خلال العمر كاملاً بأنه مطيع وموظف جيد في الحقيقة حتى هذا لا يثقون فيه، هؤلاء عبارة عن ناس، الثقة والولاء عندهم هو في الأسرة في الأقارب في المقربين أو الذي يشترونه أعنى أنهم لا يمكن أن يثقوا لا بعبدالعزيز ولا بعبدربه؛ لأنهم يخافون من هبة نسيم إذا هبت من هذا الإتجاه أو ذاك.

    > لكن في مثل هذا السيناريو ألا ترى أن تفعيل المؤتمر الشعبي ليتحول إلى حزب فعلي وليس حزب الحاكم في هذا السيناريو ما دام رئيسُه لن يكونَ رئيسَ الدولة؟.

    >> يستحيل أن يكون ذلك؛ لأن هذا السيناريو جيدٌ إذا تم تنفيذ أن يكون الرئيس/ علي عبدالله صالح -رئيس الحزب الحاكم، وبالتالي يسير كل شيء، وأن يكون إبنه قائداً عاماً للقوات المسلحة وزير دفاع أو حتى رئيس وزراء لا يوجد ما يمنع، وعبدالعزيز عبدالغني يكون مثلاً محللاً لا بأس أعني سيقوم بدور جيد لكن هم غير مستعدين أن يفهموا هذا؛ لأنهم خائفون، لأنهم يقولون مثلاً أنا أتكلم عن سيناريوهات يقولون إذا ما جاء عبدالعزيز عبدالغني رغم أنه لم يحصل في لحظة من اللحظة أن أثبت غير ولائه المطلق، لكن يظنوا أنه ربما تأتي قوة دولية أو شيء من هذا القبيل وتقنع عبدالعزيز عبدالغني من خلال إمتلاكه لسلطة القرار كرئيس وبعد ذلك يذهبُ لهم باللعبة كلها فهم يا سيدي لا يثقون بأحد لا يثقون إلا بالأب أو الابن أو الروح القدس.

    > كما هو معروفٌ أن التداول السلمي للسلطة من الصعب أن تقفز إليه دول العالم الثالث مرة واحدة ولا بد أن يكون هناك مرحلة انتقالية تكون ما بين الشمولية وما بين التداول السلمي للسلطة فهل لديك سيناريو معين ترى يمكن أن يكون الوسط بين هاتين المرحلتين؟.

    >> بالتأكيد أنا برنامجي الانتخابي الذي طرحته هو يحكي عن ترتيبات مرحلة انتقالية ما بين مرحلة حكم شمولي مهما ادعى بأنه ديمقراطي وما بين واقع جديد أريد أن أبنيه، أريد أن أغير الواقع الموجود لكي أبني واقعاً جديداً حقيقياً.. دولة مؤسسات لا مركزية، استقلال قضاء.. حتى في إطار فيدرالي، هذا هو برنامجي حقيقة يحكي عن مرحلة انتقالية، لا يستهوني الحكم من زمان ولا تستهويني الوظائف لكن فقط عندي فكرة أريد أنفذها عندي برنامج أريد تطبيقه هذا ما دفعني إلى الترشيح أن أطبق برنامجاً وعند أول ما يطبق برنامجي سألتقط رديفي وأذهب.

    > من خلال اللقاء السابق الذي نشر أُتهم الأستاذ/ عبدالله سلام الحكيمي بأنه مناطقي ويسعى لتفتيت البلد من خلال برنامجه الداعي للفدرالية فكيف تنظر إلى تلك الاتهامات؟.

    >> في الحقيقة أنا لا أريد أن أفتت الوطن، وإنما أريد أفتت مواقع الفساد، ومواقع الدكتاتورية والشمولية والمركزية إذا كانوا يقصدون أنني سوف أفتت الفساد والمفسدين الدكتاتوريين الشموليين المركزيين هذا صحيح أنا أريد أن أدمرهم تدميراً لكي أبني وطناً موحداً وقوياً لا يمكن أن يستقيم إلا بالفدرالية ذلك هي عبرة التأريخ القديم لنا كيمنيين من أيام السبئيين وذلك هو منطلق صحيفة »المدينة« أول وثيقة دستورية يعملها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مجتمع المدينة وتعدد الأعراق وتعدد الأديان، وهذا أيضاً ما أقترحه الأتراك في وثيقة لهم وجدتها كانوا يريدون أن يقسموا اليمن إلى ثلاث ولايات في سنة 1911م، ستجد هذه الوثيقة موجودة في مجلة »المنار« الجزء التاسع المجلد »14« يقول عنوان الوثيقة تلك: »الأصول التي قررتها اللجنة التي ألفت في الباب العالي لأجل وضع لنظام الإصلاح في اليمن«.

    ١- تقسيم اليمن إلى ثلاث ولايات.

    ٢- أن يعين مشايخ القبائل حكاماً إداريين أي متصرفين في الألوية وقائم مقامين في الأقضية ومديرين في النواحي.

    ٣- إقامة محاكم شرعية.

    ٤- تنشأ الطرق والمعابر والمدارس الابتدائية.

    ٥- أن يمنح الإمام يحيى رئاسة اليمن الروحية.

    ٦- أن تبتاع لساقات لحفظ الحدود.

    ٧- أن يعفى اليمانيون من الخدمة العسكرية ويوفر الجنود من سوريا وطرابلس.

    ٨- أن يسمح للعربان بحمل السلاح »البدو«.

    ٩- أن تلغى الضرائب.

    10- أن يعين الولاة من أصحاب الفطنة والحنكة والدراية ويمنحوا السلطة الواسعة.

    هذه هي كانت وثيقة كان الأتراك يفكرون فيها، وهذه هي الفدرالية التي أنا أدعو لها أنا فهل كانت الدولة العثمانية عميلة للإمبريالية والرجعية والإمبريالية الأمريكية وإسرائيل!! أي شخص يدعو لإصلاح الأوضاع يتهمونه باتهامات ما أنزل الله بها من سلطان، فأنا أنا أنا حرب مدمرة ضد الدكتاتوريين ضد الشموليين ضد المركزيين ضد الفسدة، أما الوطن فأنا الذي سأبنيه على أرسخ المداميك.

    > برنامجك الذي طرحته هل طرحته بما فيه من نقاط بالتشاور مع بعض المتخصصين بعد دراسة متأنية للوضع الموجود إقتصادياً وأمنياً وعسكرياً وسياسياً؟، أم أنه استلهام مباشر من الأستاذ عبدالله؟.

    >> أنا أصدقك القول بأنه لم أتشاور مع أي من كان يجب عليَّ أن أستشيرهم في وضع البرنامج ولكن وضعت البرنامج هذا بهدف أن يكون الإطار العام أو قل ما هي الفلسفة التي أريد أن أحدث بها التغيير المطلوب فهذا البرنامج عبارة عن إطار عام قضايا عامة أشبه ما يكون بعناوين.. لكن أنا طرحت البرنامج هذا على بعض من الأصدقاء المثقفين الأكاديميين والذين يتفقون معي في الرؤية العامة طرحت لهم البرنامج لكي يقوم كل منهم بتأصيله بوضع خطط برامجية لكيفية ما ورد في البرنامج.. مثلاً عندما نأتي لنناقش قضية مجلس السلطة التشريعية التي إقترحناهم في البرنامج.. المؤسف أننا في واقعنا الراهن عضو مجلس النواب مثلاً أو حتى عضو مجلس الشورى خلاص لمجرد أن يكون عضواً خلاص عضو فقط كل إسهاماته ما عدا قليل منهم أن يرفع يده بالسلب أو بالإيجاب، يرفعها أو لا يرفعها، لا ليس المطلوب من عضو مجلس السلطة التشريعية أن يكون بهذا الأسلوب الباهت.. الكثير من أعضاء مجلس النواب لا يفهمون حتى القضايا التي تناقش بمجلس النواب.. أنا أريد من ضمن الخطط البرنامجية التنفيذية والتطبيقية لما ورد في البرنامج أنه مثلاً كل عضو من أعضاء مجلسي السلطة التشريعية الذين ذكرتهما في البرنامج أن يكون لكل واحد مكتباً وهذا المكتب له اعتماد.. الإعتماد هذا ليس كل عضو يأخذه إلى جيبه لا يكون له مكتب فيه متخصصون ومستشارون وله سكرتارية يتصل بناخبيه أيضاً يدرسون له القضايا التي تناقش في المجلس أو المجلسين، ماذا الذي يقول فيها بحيث أن العضو يكون معتمداً على استشارات والميزانية التي تعطى له تكون مصروفة لتمويل هؤلاء المستشارين الموظفين التابعين لمكتبه، أما أن يكون العضو قد نجح وانتهى الموضوع.. لا هذا حقيقة جهد عبثي يمكن قلة من الناس أن يسيروا المجلس وفقاً لأمزجتهم ومصالحهم أو ضغوطاتهم.. نحن نريد من عضو مجلس النواب أو الشورى أن يكون فاعلاً، أن يكون فاهماً، وأن يكون معتمداً على استشارات ودراسات هذا ما أريده، وهذا مجرد مثال أعطيتك على كيفية إرادتي في التنفيذ لبرنامجي.

    > بالنسبة للبرنامج هل قمت بعد نشرك للبرنامج بعمل دراسة ميدانية أو كلفت أحداً من الموجودين بعمل دراسة ميدانية لمعرفة مدى تقبل الشرائح الإجتماعية لهذا البرنامج وللسياسيين والمثقفين والمواطنين العاديين والتجار وغيرهم؟، أم أن هذا سيكون في المرحلة المقبلة؟.

    >> في الحقيقة هناك فرق عمل أكاديمية أو شبه أكاديمية تتولى وضع الخطط التفصيلية التطبيقية لأهداف البرنامج ومضامينه، وهناك فرق عمل أخرى تتولى التحرك في أوساط الرأي العام.. عندنا تقريباً حتى الآن أكثر من نصف المحافظات أو قل مراكز المحافظات.. في عندنا فرق عمل تشتغل بهدوء وبدون ضجيج؛ لأنه لا نريد ندخل في محظور القانون؛ لأن الدعاية الانتخابية لم تبدأ بعد، لكننا نأخذها في إطار علاقة عامة، في إطار مقايل في مجالس في إطار عام، هذه الأشياء في الحقيقة قطعنا فيها شوطاً جيداً.. عندي فريق قانوني يتولى الإدارة القانونية للحملة بالنسبة للشرائح الإجتماعية.. في الحقيقة عندي إتصالات في معظمها ما عدا التجار لأن التجار عندنا أنا أعرفهم جيداً خاضعون مساكين للقهر السلطوي؛ لأنه إذا ما أحسوا بأن أحد رجال الأعمال يدعم مرشحاً من غير السلطة يدخلوه في حيص بيص، ويفتحوا له أبوابَ جهنم من المشاكل ابتداءً من الضرائب وانتهاءً بالإفلاس والضرب وتسليط ناس لفتح مشاكل لا وجود لها، فلهذا أنا أقدر ظروف التجار ورجال الأعمال، ولهذا لم أتحدث معهم لكني عبرت عن مصالحهم بالبرنامج ولعلهم يفهمون والله أعلم..

    > أنت ذكرت أن لديك أكثر من فريق عمل هذا جعلنا نلتفت إلى عملية التمويل فهل الأستاذ/ عبدالله لديه التمويل لهذه الفرق أم أنها تطوعية؟.

    >> والله العظيم أن أكون صادقاً معك أنا في الواقع لا أملك شيئاً ولكن كلما أراهنُ عليه في مسألة التمويل حتى هذه اللحظة إنه عندي منزل سوف يأتيني بثلاثين مليون ريال سأبيعه لأمول حملتي الانتخابية عندما تبدأ لكني بالنسبة لفرق العمل وبنسبة »80٪« من الإخوان الأعزاء الذين يعملون معي.. البعض منهم لا يطلبون مقابلاً.. بل إنهم يساعدونني، وفي نسبة كبيرة من الإخوان الذين يعملون معي إتفقت معهم على أساس أن المكافأة مؤجلة إلى بعد الانتخاب، وبأن يكون لهم حظوة ومكانة إن شاء الله.

    > خليني أمسكك من الناحية هذه أنت قلت المكافأة ستكون فيما بعد ستكون لهم حظوة إذن لم تختلف عن الرئيس علي عبدالله صالح؟.

    >> أنا لست بدعاً من الديمقراطية في العالم.. أنا لست بدعاً من الديمقراطية في العالم، الفريق الانتخابي للرئيس »جورج بوش« عندما ينجح الرئيس بوش يوليهم في مناصب من حقه؛ لأنه عندما تكون الدولة دولة مؤسسات أنا لن آتي بأشخاص يفسدون أعني سيحظون بحظوة في المكان الإداري، وليست حظوة مالية لأن هؤلاء المرشحين يجعلون مديري حملاتهم الانتخابية يتولون مراكز، ولن يصرف لهم مكافأة من المال العام؛ لأنهم أرادوا الصيت وليس المال والمكسب ما بغوا المكسب مثلما يقول أصحاب حضرموت.

    > طيب نعود إلى البرنامج أنت تكلمت عن فرض هيبة الدولة والمؤسسات والقانون كما نعرف الوضع في اليمن أن هناك مراكز.. هناك شخصيات.. هناك مشائخ.. هناك سمهم ما شئت مجموعات كبيرة ترفض الخضوع للسلطة وللقانون أو للمؤسسة؛ لأن لديها مصالح كيف ستستطيع أن تجعل هؤلاء يرضخون للقانون ولعملية مأسسة الأجهزة الحكومية والإلتزام بالقانون؛ لأنها ستنقطع مصالحهم وهؤلاء لديهم قدرة على تحريك من يتبعهم سواء كانوا قبائل أو غيرهم؟.

    >> هؤلاء سوف نحقق عملية دمجهم في مؤسسات الدولة من خلال الإحتكام في التعامل معهم مع أعرافهم أولاً.

    ثانياً: أن نشركهم في السلطة.. نشركهم في إدارة شؤونهم ونجعلهم مسؤولين.

    > تعني أن سببَ رفضهم الآن للخضوع هو أنهم مبعدون وبعيدون والحكمُ غيرُ عادل؟.

    >> طبعاً يا سيدي الآن القبائل أنا أكاد بل أجزم أن القبائل ليست هذه طبائعهم لكن النظام أدخل بينهم الفتن والثأرات وشجع إشعال نيران الحروب فيما بينهم على أساس إنه يضعف جميع المراكز القبلية القوية لصالح ما يعتقد بأنه لصالحه إنه »فرق تسد« وأنا عندي وثائق وعندي وقائع بالفعل حصلت أعني سيأتي يوم سوف نناقشها.. كان النظامُ يدعم الطرفين أو الثلاثة الأطراف المتحاربة في نفس الوقت يدعمُهم بالسلاح والمال ويذكي بينهم الحروبَ والثأرات وأدخل القبائل في دوامة لا تنتهي من النزاعات، ومن الثأرات، ومن القتل، وسفك الدماء.. القبائل ليسوا هكذا، لكن عندما تستغل سلطتك في الدولة، وتوظف الدولة بكل ثقلها من أجل أن تحدث هذه الفتن بين مواطنين هذا شيء أنا لم أسمعه طوال التأريخ الإنساني إلا عندنا.

    > يعني تريد أن تقول إن القبائل سيكونون على كامل الاستعداد للرضوخ لعملية القانون، ولعملية المؤسسات إذا ما وجدوا أن العدالة موجودة، وأن التنمية تصل إلى قراهم، وتم القضاء على مراكز معينة هي التي تستغل المال العام، فيما هم بعيدون عنه إذا ما وجدوا العدالة سيكونون أول الراضخين لهذه الدولة؟.

    >> أنا أراهن مراهنة قطعية بأن القبائل بالذات سوف يكونون من أكثر فئات المجتمع تجاوباً مع الإصلاح، ومع التغيير.. القبائل ينشدون الإصلاح.. أنا عشت مع القبائل عقوداً من الزمن، والقبيلي كل ما يطمح إليه أن يجد أمناً وأماناً، وأن يجد عملاً، وأن يكون له دخل، أن يدرس أبناءَه، أن يجد خدمات صحية.. خدمات تعليمية.. هذا كلما يريد القبائل.. أنا عشت معهم عقوداً كثيرة.. يقول لك: بالله عليك هل إنسان عاقل يريد لأبنائه أن يُقتلوا؟، يريد لنفسه أن يقتل؟!! يريد أن يعيش دائماً في المشاكل؟!! أبداً.. لكن قالوا: إن الدولة هذه أدخلتنا في جحيم في المشاكل.. القبائل أنا سأراهنك بأنهم سوف يكونون أول الملتزمين، وأؤكد لك ذلك أنه في أيام الأئمة هل كان القبائل يعملون هذا الذي يعملونه الآن؟!! أبداً؛ لأن مشائخ الضمان موجودون ومسؤولون أمام الدولة.. كانوا يشتركون أيام الأئمة في إدارة شؤونهم.. كان شيخ الضمان مسؤولاً عن قبيلته، وفروع القبيلة مسؤولون أمام شيخ الضمان وهكذا وكان لهم نسبة من الزكوات والموارد الزكوية، وكانت الأمور ماشية من أحسن ما يكون، لا توجد مشكلة تحصل في قبيلة فما الذي حصل في عهد الثورة والجمهورية المباركتين أعني أن المسألة صارت تدميراً في تدمير، تخريباً في تخريب.. وإدخالاً في فتن ومنازعات على أساس أن تحمي وجودك في السلطة تخرب الشعب كله هذا جنون.

    > بالنسبة للمصالح التي يحصلون عليها الآن هناك إعتمادات معروفة لهم هناك وسائل ملتوية للحصول على المال العام هل تظن إيقاف هذه المصالح سيكون بالأمر الهين بالنسبة لهم؟.

    >> المصالح التي تعطى الآن تعطى لعدد محدود جداً من كبار المشائخ، لكن السواد الأعظم من رجال القبائل فقراء يعانون معاناة شديدة، لا يستفيدون من هذه الاعتمادات والمصالح أعني هذه الدولة تعطي لشراء الذمم وإفساد الأخلاق والضمائر.. تعطي لبعض الناس وبشروط أن يدمروا قبائلهم.. هذا عدد لا يتجاوز نسبة نصف الواحد في المائة التي تعطيهم الدولة لشراء ولائهم، لكن الغالبية العظمى من رجال القبائل يعيشون في حال أسوأ من حال بقية الفئات في المجتمع، فلهذا نحن نريد من خلال البرنامج لو لاحظت أننا نريد أن يكون القبائل جزء من إدارة الدولة من خلال الفيدراليات والصيغة الفيدرالية، ومن خلال إدارة شؤونهم بأنفسهم إندماجاً مع المحليات، البداية التي تصورتها في البرنامج.. أيضاً من خلال وجود مؤسسات الضمان والتكافل الإجتماعي سوف تمتد معالجة مشكلة الفقر والبطالة إلى القبائل أيضاً.. أنا أريد فقط الآن نسمع أن مليارات الدولارات يقولون نحو التنمية والمشاريع.. يا أخي كلما كثرت علينا المشاريع كلما زاد المواطنين فقراً.. يا أخي أريد الإنسان.. أريد من الإنسان أن يعيش في حياة كريمة لائقة الإنسان الفرد وبعد ذلك أعمل تنمية، لكن الآن وأين ذهبت دور التنمية كله شحت من الخارج كله ديون تتراكم على الأجيال القادمة، وقالوا: عملنا منجزات.. أنا أشكك أن هناك إنجازات؛ لأنه هذه الإنجازات إما نصفها أو أكثر يذهب فساداً وسرقات ونهباً أو قروضاً من الخارج وتهدر بشكل غير لائق.. ولو جمعنا مشاريع التنمية هذه من عندما قامت الثورة حتى الآن لكانت كفيلة بأن تغير وضع العالم كله ليس فقط اليمن.. لكن ماذا تجد في الواقع العملي تجد فقراً متفاقماً.. بطالة متسعة.. تجد معاناة للناس.. أين هذه التنمية التي يتحدثون عنها.. أنا همي في البرنامج ينحصر حول الإنسان الفرد وبعد ذلك سوف نتفاهم على التنمية ..

    > أنت ذكرتني بموضوع عندما ذكرت صندوق الضمان هذا يعيدنا إلى الموضوع الاقتصادي في البرنامج الخاص بك، أنت ذكرت عملية توزيع الثروة بما فيها النفط، وذكرت قضية تحسين مستوى الدخل وقضية رفع مرتبات وقضايا أخرى مشابهة، دائماً مثل هذا الطرح ما ترد عليه أي سلطة بأنه مثلما يقول الإخوان المصريين »أجيب منين« يعني سوف توفر هذه المبالغ من أين إذا كان الدخل معروفاً حده فكيف سيتم توفير كل هذه الأشياء؟.

    >> أنا خصصت »٥٥٪« من دخل البترول والغاز والثروات المعدنية لصالح مؤسسات الضمان والتكافل الإجتماعي.. إضافة إلى الواجبات الزكوية وما إلى ذلك، ومن الدخل التي تحصل عليه أيضاً من عوائد استثمارها وإدارتها الاستثمارية لأموالها بالتالي سوف تكون هناك مصالح ومشاريع زراعية وصناعية استثمارية تجارية.. سيكون هناك بنوك للفقراء.. بنك الفقراء لو سمعت عنه في تجربة في باكستان كيف نرفع من معيشة الإنسان الفرد.. أنا أريد للإنسان هذا أن يكون عنده قدرة شرائية.. بالله عليك الإنسان لا يستطيع أن يسد رمقه من لقمة عيش.. أعني أنا عندما أعطي للمواطن مستوى كريماً من العيش، دخلاً في متوسط حياة المجتمع.. أنا أخدم الرأسمالية الوطنية التي تشتغل في الداخل؛ لأنه أوجد عند الإنسان الفرد قدرة شرائية، وعندما يكون للإنسان قدرة شرائية تتحرك الآلة الإنتاجية وهذا عبارة عن دورة كاملة، لكن عندما أريد أن أعمل مصانع ومشاريع استثمارية صناعية وزراعية وتجارية وغيرها من الذي سوف يشتري إذا كان لا يوجد لديهم قدرة شرائية، لو نظرت إلى سلم المرتبات لا يكاد يفي ولو بجزء من احتياجات الإنسان الأساسية فقط.. أنا أريد فعلاً.. الموارد موجودة ومن ضمن الخطط التطبيقية التي يقوم بها زملاء أكاديميون الآن أنه كيف نتصور تطبيق هذا البرنامج في مجاله الاقتصادي ويؤدي إلى أن يكون الإنسان الفرد، وبالتالي الأسرة.. الآن حتى الأخلاق فسدت؛ لأنه كاد الفقر أن يكون كفراً.. أخلاقُ الناس فسدت، قيَمُهم فسدت، ضمائرهم إنحلت، كل هذا بسبب الفقر.. أنا أريد أن أعيدَ القيَمَ إلى الناس.. أريد أن يكون عند الإنسان الفرد ليس فقط حد الكفاف وإنما كما يقول إخواننا في المذهب الزيدي »أن الفقيرَ هو من لا يملك إلا بيتاً ودابة للمواصلات وخادماً إذا كانت زوجته عاجزة عن العمل« هذا يعتبر من الذين يجب أن يُصرَفَ عليهم من بيت المال، وليس فقط الفقير المدقع الذي لا يمتلكُ شيئاً.. هذا الذي يجبُ أن تصرف عليهم من أموال الزكاة.. أنا أريدُ أن أحقق للإنسان الفرد متوسط حياة المجتمع ليس حدَّ الكفاف فقط، ولكن المتوسط، والإنسان عندما يكون في حالة من مستوى معيشي كريم الحياةُ كلها تستقيمُ أخلاقاً، قيماً سياسية، أمناً، استقراراً.. لكن هؤلاء أفقروا المجتمع..

    > إذا قلنا بفكرتك هذه الدخلُ معروفٌ كم هو إذا ما خـُصِّصَ »٥٥٪« لـ"صندوق الضمان" من أجل عمل المشاريع التي تقوم بتحسين مستوى الدخل على أساس أن هذه المشاريع تستقطبُ الأيديَ العاملةَ، وبالتالي يتحسن دخلهم، عملية التنمية الأخرى بناء المدارس، المستشفيات، الطرق، المرتبات الأجور لن يفي ما بقي من دخل الدولة من النفط والغاز والضرائب للصرف على هذه المجالات.. كيف تستطيع أن توفق بين هذه الأشياء؟.

    >> أنا قلتُ في برنامجي بأننا سنتركُ الإقتصادَ الحر يعملُ، فقط نحن نعالجُ الخللَ الذي وقع فيه الاقتصادُ الحرُ واقتصاديات السوق، وهو غيابُ العدالة الإجتماعية.. نحن بحاجة إلى مؤسسات ضمان إجتماعي وتكافل الضمان الإجتماعي.. حَلـُّنا مشكلة غياب العدالة الإجتماعية باقتصاديات السوق أو بالاقتصاد الرأسمالي الحر، أما ما عدا ذلك سنتركُ البابَ مفتوحاً للإقتصاد الحر يعمل، وبالتالي ستكون الاستثمارات خاصَّةً كلها؛ لأن الدولة كما قلت في برنامجي لا يجب أن تكون تاجراً.

    > هل ستفي نسبة »٥٤٪« الباقية بعملية التنمية في المجالات الأخري؟.

    >> الدولة لن تقوم بمشاريع تنموية وحدها، وستفي بالتأكيد، فالدولة لن تقوم وحدها ببناء المدارس والمستشفيات ستكون مؤسسات الضمان عبارة عن مؤسسة ضخمة جداً في البلد يكون لها قطاع صحي وآخر تعليمي وتنموي واستثماري وزراعي وصناعي، هذه لن تكون فقط مؤسسة مجرد أنها تصرف فلوساً وسوف تدير أموالها إذا كان »٥٥٪« عبارة عن دخل مركزي لها طبعاً بقية الزكوات تعد إضافة وستكون عندها قدرة على أن تكون مؤسسة تعمل البنوك تعمل من المشاريع وتشغل جزء كبيراً من البطالة..

    إذاً هنا الجهاز الحكومي المتضخم هذا سوف نعيدُ توزيعُه، وسوف تعيدُ مؤسسات الضمان هذه توظيفَ جزء كبير من الجهاز الإداري للدولة الذي ليس له أيُّ داعٍ وهو متكدس ومتضخم، أيضاً سوف تأخذ جزء كبيراً من البطالة »تخفف«، إضافة إلى ما سوف يخففه فتح المجال الواسع عند الإستثمارات الحرة والاقتصاد الحر سواء كان داخلياً أو خارجياً، عربياً أو إسلامياً أو أجنبياً.. نحن أساساً لا نريدُ الدولة أن تكونَ تاجراً، نريدُ الدولةَ أن تكونَ فقط حارسةً لإدارة المجتمع.

    > أستشفُّ من حديثك أنك تعني أن مواردَ الدولة غنيةٌ وكافيةٌ، وأنها الآن تذهبُ إن لم تكن »٠٧٪-٠٨٪« في الفساد، وأنه بالقضاء على الفساد وبحسن الإدارة الدولة غنية وليست فقيرة؟.

    >> لا، أنا أعتقد أن الذي يذهب في الفساد ليس »٠٨٪« وإنما أكثر من »٠٨٪«؛ لأنه لو كانوا إكتفوا بـ»٠٨٪« لكان هناك خيرٌ للشعب بنسبة »٠٢٪« المتبقية، لكن هؤلاء لم يبقوا على شيء!!.. كنا نقول لهؤلاء الفاسدين وعتاولة الفساد.. كنا نشبِّهُ لهم الأمرَ بمَثـَـل لو كان عندك بقرة أنت معني أنك تعتني بصحة البقرة هذه وتؤكـِّـلها تمام لأجل تحصُلُ منها على الحليب والعجول، لكن أما إنك فقط تحلبها ولا تعطيها شيئاً سوف تموتُ ولن تستفيدَ منها، لكن هم لم يفهموا.. ناس عاشوا في حالة فقر مدقع وبعد ذلك أصبحوا أثرياءً ومليارديرات لكنهم لم يقتنعوا أنهم أغنياء، خايفين أن يعودوا إلى الفقر، فهذا هم "هل من مزيد" ولن يشبعوا أبداً إلا عندما ينزلوا القبور.

    > الواقعُ القضايا متشعبةٌ وكثيرةٌ.. وأنا إلى الآن لم أدخلْ في البرنامج المعَدِّ، الأوراق التي بين يدي، كنت أريد مناقشتك في عملية التنمية الزراعية.. البلد يمُرُّ بمأساة من خلال القضاء على الزراعة، والقضاء على المنتجات، إستنزاف المياه، عدم وجود الشركات المسوقة للمنتجات كما نعرفُ.. عندما يتجهُ الناسُ لزراعة الطماط يأتي موسمٌ يضطرون لرمي الطماط إلى الأرض بسبب أنه يفسُدُ لعدم وجود شركات تعلّبُ الطماط كـ"الصلصة" مثلاً، هذا وغيره من المنتجات الأخرى أيضاً، التخفيف من زراعة القات، قضايا متشعبة إن أردت التحدث عنها.

    >> سأعطيك عنها بصورة سريعة.. في الحقيقة بالنسبة للمشاريع الزراعية وبالنسبة لأهم جانب سنوليه الأهمية هو الحفاظ على البيئة؛ لأن البيئة تتدمر، وحياتنا تتدمر بالمبيدات بالكيماويات بدفن النفايات السامة داخل بلادنا مقابل حفنة من الدولارات، هذه الجريمة الرهيبة ضد الإنسانية سوف نحقق فيها ذات يوم إن شاء الله، أعني أن هذه الأشياء كلها متروكة للجان متخصصة في مجال الاقتصاد مثلاً.. عندنا ثلاثة فروع: تنمية زراعية، تنمية صناعية، تنمية تجارية واستثمارية...الخ، وعندنا أيضاً قسمٌ للجوانب المالية للإصلاح المالي النقدي والإداري.. هي كلها في المجال الاقتصادي.. عندنا ثلاثة فرق تعمل برامجَ تطبيقيةَ للأهداف العامة التي وردت في البرنامج الانتخابي؛ لأن البرنامج لم يورد أشياءً تفصيليةً؛ ولهذا سيكون لدينا خططٌ وبرامجُ تطبيقية لكن هذه عادة لا تنزل للناخبين؛ لأن الناخبين لا يوجد منهم ولا »١٪« ممن يهتمون بمناقشة هذه الأشياء، لكنا إكتفينا بالبرنامج كرؤوس أقلام كعناوين بأهداف عامة لأجل تدخل في ذهن الرأي العام الذي تريد أن تصنعه الأهداف، وبعد ذلك البرامج تأتي هذا التي أريد أن أقول: تنمية صناعية. أهم شيء ألا تؤدي هذه التنمية إلى تدمير البيئة أو الإخلال بتوازن البيئة.. ألا تؤدي إلى الإضرار بصحة الإنسان وصحة الأرض.

    > نأتي الآن إلى المجال العسكري.. أنت قلتَ إنك ستدعو إلى إلغاء المؤسسة العسكرية ما هي الأسباب أولاً؟.

    >> لا، في الحقيقة أنا لم أدْعُ في البرنامج الانتخابي إلى إلغاء المؤسسة العسكرية إطلاقاً، وإنما قلت: إن هذه المؤسسة العسكرية يجب أن تتحول إلى مؤسسة إنتاجية استثمارية كما هو حاصل بشكل أو بآخر في مصر مثلاً الآن المؤسسة العسكرية عندهم تقوم بمشاريع وتدخل في مناقصات في بناء "كباري" وشق طرق، وكذا في مشاريع زراعية وصناعية، أعني أصبحت المؤسسة العسكرية في مصر حسب علمي المحدود أنها مكتفية بذاتها تصرف على نفسها من داخلها بدون أن تكلف خزينة الدولة أي شيء هذا واحد.. الشيء الثاني: إن هذه صفقات الأسلحة المجنونة التي نقوم بشرائها دبابات، طائرات، صواريخ، قوى بحرية هذه أثبتت التجارب بما يتعلق بيوغزلافيا.. تجربة يوغزلافيا وكذا أفغانستان والعراق.. الجيش العراقي كان مثلاً خامس جيش في العالم تقريباً.. وكان عددُ دباباته بالآلاف، وعدد طائراته بالمئات، أعني أين ذهب هذا الجيش إنتهى، ذاب، غاب!!.. إذاً لماذا أصرف مليارات الدولارات في تكديس أسلحة تصبح خردةً؟!.. عندنا أعطني مرة واحدة إذا قد قامت المؤسسة العسكرية بصد عدوان خارجي.. عندما قفزت ارتيريا وهي لم تتأسس بعدُ كدولة »نِبْعَتْ« على الجزر اليمنية، قالوا: يا لطيف هذه مؤامرة هم يريدون أن يستدرجونا لحرب [أولاد الكلب]، لا لن نـُستدرَجَ.. وراحوا التحكيم الدولي ولم يستطيعوا صد تلك التي لم تتكون دولة حتى.. إذاً هذه المؤسسة العسكرية وهذه الأسلحة لماذا؟!، يا أخي هذه المليارات التي تصرفها في شراء الأسلحة سوف تأتي في لحظة وتكون لا شيء.. أين دبابات العراق أين؟! كل تلك انتهت، فأنا بدل ما أصرف أولاً من الناحية الإسلامية الدفاع عن الوطن أولاً نحن إسلامياً دينياً.. نحن من الناحية الدينية محرم علينا أن نعتدي نحن فقط إذا حاربنا نحاربُ دفاعاً عن النفس إذا أتانا عدوانٌ وما عدا ذلك محرِّمٌ علينا أن نعتديَ أو نقاتلَ، أما مسؤولية الدفاع عن النفس فهي فرضُ عين على كل قادر.. أنا لا أريد أن أحصرَ الدفاعَ عن الوطن على فئة معينة من الناس تدفع ثمناً بأرواح ودماء والبقية لا.. كل شخص مسؤول عن الدفاع عن الوطن، إذا أريد أنا أدعو تقريباً إلى النموذج السويسري بمعنى أن الشعب كله يتدرب مثلاً أنا أدرب من كل أسرة واحداً أو اثنين على استخدام السلاح أي سلاح أدربهم علىه ليس على دبابات ولا على طائرات ولا غيرها.. أنا أدربهم على الأسلحة الخفيفة الشخصية على الدشكة على الـ»B 10« على »R.B.G« على صواريخ تاو المضادة للدبابات على الأشياء كرد فعل التي تصلح لحرب مقاومة شعبية، هذه التي أنا أحتاج لها.. عندما انتهى الجيش العراقي وهو كخامس جيش في العالم ولم يواجه إطلاقاً الغزو الأمريكي، لم تنجح إلا المقاومة الشعبية بماذا نجحت؟، بالأسلحة المذكورة سلفاً.. إذاً لماذا أحرم الشعب من مليارات الدولارات في شراء السلاح؟!.. هذه يجب أن أوظفها في التنمية وفي تحسين مستويات الناس المعيشية في تحقيق انتعاش اقتصادي، ولما يأتينا عدوان أنا أعرف كيف أقاومه.. الرجال الذين أدربهم من كل أسرة أقول لهم: أنتم دربوا نساءَكم.؛ لأنه دفاع.. فالنسوةُ أولاء إذا دُرِّبْنَ يستطعَنَ أن يقاتلن ويحمين أنفسَهن، وعلى هذا الأساس سيكون كل فرد مطالباً بتقديم تقرير يحكي إلى أي مدى استطاع تدريب نسائه فيكون المجتمع كله مدرباً.

    > يعني أستطيعُ أن أقولَ: إنك ترى أنه بالنسبة للمؤسسة العسكرية لا داعيَ لصرف هذه المليارات عليها؛ لأن الوضعَ الآن يقول بالنسبة للحدود البرية ليست هناك أية مشاكل أو اعتداءات يمكن أن تحصل بين اليمن والسعودية أو اليمن وعُمان كإخوة عرب، وأنه إذا كان هناك اعتداء ربما يكون اعتداء خارجياً، وأنه في مثل هذه الحالة فإن المقاومة الشعبية هي الأنجح، وهي الأفضل لصد أي عدوان؛ لأن الأسلحة أثبتت عدمَ قدرتها لصد أي هجوم من قبل هذه الدول؟.

    >> نعم بدون شك سيدي؛ لأن الآن واقع الحال أن هذا التجنيد الواسع النطاق عندنا، هذه الصفقات من الأسلحة لماذا؟، هذا كله عبارة عن مجموعة بسيطة من القادة العسكريين، قلة معدودة بأصابع اليد هم الذين يستفيدون من عرق ودماء هؤلاء الجنود المساكين.. أنا لا أعتقد بأن حال الجندي أحسن من حال المواطن.. حال الجندي أكثر بؤساً؛ لأنه يعاني ويتشتت من مكان إلى آخر.. ويعسكر في مناطق نائية تحت ظروف جوية مختلفة صعبة قاسية مقابل أن حفنة من القادة يستغلون دماء هذا الجندي ويمتصمون دمه ويثرون.. الآن قادة عسكريون أصبحوا مليارديرات!!.. عندهم حسابات في الخارج على حساب هذا الجندي البائس.. أنا أريد أن أعمل أن هذا الجندي والضابط الصغير لا بد أن يكون له مسكن يوفر له حياة كريمة لماذا أنا طلبت من المؤسسة العسكرية أن تتحولَ إلى مؤسسة إنتاجية من أجل أن تعملَ مساكنَ لرجالها في المحافظات والمدن.. إذا تحولت هذه المؤسسة إلى إنتاجية يكون الجندي في وضع جيد وأنا أتمنى أن يكون الجندي دخله لا يقل عن »٠٠٤« دولار شهرياً حتى تقدر تقول: إن عنده حياة كريمة، وأبناؤه يدرسون ويكون هناك مؤسسات استثمارية تبني مدارس لأبناء الجنود ومستشفيات.. لكن عندنا باقين يجندون مئات الآلاف لماذا؟، أنت تحارب مَن يا أخ؟ أنا لن أحارب أحداً.. لن أحارب لا السعودية ولا اريتريا ولا عُمان ولا أحد.. ولا أعتقد أن إحدى هذه الدول سوف تغزونا؛ لأن اليمن سُميت "مقبرة الأناضول" أيام الإمبراطورية العثمانية سميت بهذا الإسم ولم يوجد عندنا آنذاك لا جيش ولا دبابات ولا صواريخ والشعب هو الذي جعلها مقبرة للأناضول.. الآن أنا أريد الشعب المسلح الذي يكون في حالة العدوان يجنـَّدُ عن بكرة أبيه ويقاوم بحيث لا يستطيع أي عدوان أن يخيفنا، وهناك شعب يقاوم والعسكر أنا لا ألغيهم، ولكن أريد أن يكون العدد محدوداً من الجيش؛ لأنني لن أغزوَ العالم.. أنا فقط أدافع عن نفسي، وليس عندي نوايا عدوانية على الإطلاق.. ولا يجب أن تكون، وبالتالي قوة رمزية تكون ذات مستوى علمي رفيع وذات مستوى معيشي كريم.. أنا لا أريد أن أنظر إلى الجندي وهو بهذا الوضع البائس الذي يعيشُه وقادته يثرون ثراءً فاحشاً.

    > ما هو موجودٌ الآن من ترسانة مسلحة إذا ما فزتَ بالرئاسة.. هل ستقوم بعمل مناقصات بيعها؟، أم كيف؟.

    >> لا، هذه سوف أطلب مشاريع استثمارية، وإذا في مشاريع صناعية سوف أبيعها لهم كخردة لكي يعيدوا تصنيعها في أشياء مدنية.. أشياء تفيد الناس؛ لأنها في الحقيقة هي سوف تكون خردة؛ لأن هذه ترسانة الأسلحة التي نكومها منذ سنين عديدة لم أسمع أنها قد حاربت عدواً خارجياً إطلاقاً حتى اليوم ولن تحاربَ.

    > لكنها حافظت على الوحدة..

    الإجابة على هذا السؤال وبقية الحوار ستكون بإذن الله في العدد القادم.

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-25
  3. روبن هود صنعاء

    روبن هود صنعاء قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-10-13
    المشاركات:
    25,541
    الإعجاب :
    11


    ههههههههههههههه

    هههههههه

    الحكيمي يقول لو تلقى اتصالا من المؤتمر ..سوف ( يستحي )!!!

    ههههههههههه

    هههههههههههههههههههههههههههههههههه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-25
  5. مطير الضبح

    مطير الضبح قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-02
    المشاركات:
    9,856
    الإعجاب :
    1
    مممممممكن السيرة الذاتية للممرشح .
    او من جاء ترشح
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-25
  7. ماجدمحمد

    ماجدمحمد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-03
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    الرجل طيب وممتاز........بس للاسف تأخر كثير.......
    صدام حسين مازال يحاكم ........سقطت ورقة التوت..لكل البعثيين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    البعده!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-04-25
  9. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    من حق كل مرشح أن يمتلك برنامجاً ومشروعاً
    ومن حق الشعب أن يقرر من يحكمه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-04-27
  11. عجيب!!

    عجيب!! عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-24
    المشاركات:
    154
    الإعجاب :
    0
    مرشح جيد مبين من كلامه

    على الاقل نجربه احسن من رئيس 28 سنه ماسوى لنا شيء​
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-04-27
  13. عجيب!!

    عجيب!! عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-24
    المشاركات:
    154
    الإعجاب :
    0
    هدااا مطلوب من كل الشرائح
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-04-27
  15. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    على هامش المؤتمر الصحفي للمشترك..رئيــس لا مــلـك!! عبدالله سلام الحكيمي

    بادئ ذي بدء نود التأكيد على اننا نعتبر انفسنا وتحركاتنا جزءا لايتجزأ من حركة المعارضة اليمنية الممثلة بأحزاب اللقاء المشترك، متضامنين ومتكاملين معها على نحو تام رغم كوننا مستقلين ولسنا حزبيين، إلا اننا نعتقد بأن اللقاء المشترك اكتسب بجدارة حقيقة تمثيل المعارضة اليمنية وبالتالي فنحن نعتبره بهذه الصفة مرجعا لكل جهد وحركة معارضة حزبيين ومستقلين.. ومن وجهة نظري فإني اختلف مع طرح بعض الإخوة الكتاب الذين نظروا الى وقائع المؤتمر الصحفي الاخير للمشترك بأنه كان ضعيفا او مرتبكا،اذ اعتبره على العكس من ذلك موفقا ومثل خطوة نوعية متقدمة في سياق مسار ومواقف المعارضة اليمنية.. وليس يعيبه على الاطلاق عدم اعلان مرشحه للانتخابات الرئاسية حتى الآن بل على العكس ربما كان ذلك اجراء بارعا من الناحية التكتيكية في مواجهته للخصم السياسي المقابل المتمثل بالدولة مالا واجهزة وسلطات

    وبحسب معلوماتي الشخصية فإن هناك تحديات جد جسيمة ستواجه اللقاء المشترك ومن هم ضمن اطار حركتها ومواقفها فيما يتعلق بعملية الانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة والرئاسية منها على نحو أخص، ذلك ان اجهزة النظام ومطابخه جريا على مألوف عادتها في تخريب العملية السياسية برمتها تخطط للدفع بإحدى الشخصيات البارزة في احد الاحزاب الكبيرة للقاء المشترك لاعلان ترشيح نفسها منافسا للمرشح الذي سوف يختاره اللقاء المشترك ممثلا له في الانتخابات الرئاسية القادمة وذلك بهدف تشتيت الاصوات واحداث قدر كبير من البلبلة والاضطراب في الوسط الانتخابي الموحد للقاء المشترك هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى ليكون ذلك بمثابة التهيئة الموضوعية والعملية لاحداث انشقاق داخل ذلك الحزب ينعكس سلبا على كتلة اللقاء المشترك برمتها.. اردت بهذا فقط ان اشير الى الاخوة الذين ينظرون الى مسألة اختيار المشترك لمرشحه كأنها مسألة سهلة وعادية ربما لايدركون خطورة وعمق مايحاك من مؤامرات الفركشة والاختراقات والإفساد التي تمارسها اجهزة النظام ومطابخه..

    وفي اعتقادي فإن على اللقاء المشترك ان يؤكد على مابات حقيقة راسخة بأن اللجنة العليا للانتخابات قد فقدت- بأساليبها وممارساتها- اهليتها وشرعيتها من الناحيتين الدستورية والقانونية وبرهنت بما لايدع مجالا للشك على انحيازها وعدم حياديتها بل ان واقع الحال يشير الى ان هذه اللجنة كأنها تدار من خارجها..إن تجاوز اللجنة للقانون والدستور بالتعدي على المدد الزمنية المحددة لمراحل العملية الانتخابية بالاضافة الى حجم المخالفات والخروقات التي مارستها وافتقادها المصداقية والثقة يوجب احالتها الى المحاكمة فورا ومن هذا المنطلق فإن علينا ان نوجه جهودنا في اتجاه واحد مركزي وهو المطالبة من المنظمة الدولية (الامم المتحدة) - التي نحن احدى الدول المؤسسة لها والعضوة فيها - بأن تتولى ادارة الانتخابات الرئاسية القادمة اشرافا وادراة على نحو كامل مع إلزام السلطات الحاكمة حاليا بالاستقالة من سلطاتها بحيث تتولى الامم المتحدة تشكيل حكومة وطنية من التكنوقراط المستقلين لتتولى مساعدة الامم المتحدة في تنظيم وادارة العملية الانتخابية في بلادنا على نحو حر ونزيه وشفاف يعبر تعبيرا صادقا عن ارادة الشعب الحرة وبدون هذا الاجراء فإن من المؤكد يقينا - كما تبرهن التجارب السابقة مع هذا النظام - أن الانتخابات سوف تزور بما يبقي على نظام الفساد والافساد والارهاب القائم على ماهو عليه بكل مايترتب على ذلك من عواقب وردود افعال مدمرة لايقتصر تأثيرها على اليمن فحسب بل تمتد شرارات نيرانها الى المنطقة الاقليمية المحيطة ذات الحساسية المفرطة للنظام العالمي برمته.. إنني هنا لا ادعو الى مقاطعة الانتخابات فحسب بل ادعو المعارضة الجادة ممثلة اساسا باللقاء المشترك الى تحريك الشارع والجماهير في اتجاه حركة احتجاجات واسعة النطاق وعصيان مدني شامل ذلك ان هذا النظام لايمكن -بأي حال من الاحوال- ان يترك السلطة والتسلط مختارا مالم يجبره الشعب على ذلك اجبارا ويلزمه بحمل عصاه على كاهله والرحيل..

    بقي لي ملاحظة قد تكون هامشية لكني اشعر بأن لها ايحاءات خطيرة،فقد ورد في اللقاء المشترك جملة هذا نصها (اذا قرر -ويقصد الرئيس- ان يعمل تعديلات عملية وليس بشخطة وجه بحيث يصبح مثل الملكة اليزابيث فأنا شخصيا سأرشحه)، مبعث الخطورة في هذا الكلام ان التشبيه انحصر في الملكة اليزابيث وهو مايوحي ضمنا بتحويل النظام الجمهوري الى مايسمى بنظام ملكي دستوري وإلا كان بالامكان التمثيل او التشبيه برئيس الهند مثلا او بنجلادش او سيريلانكا او ايطاليا او حتى اسرائيل.. والواقع ان هذا الأمر بات يشكل حساسية مفرطة بالنظر الى ما بات واضحا للعيان الآن من ان مطابخ النظام واجهزته الخفية تسرب افكارا واراء تدعو الى تحويل النظام الجمهوري الى ملكية دستورية بحيث يصبح الرئيس علي عبد الله صالح ملكا دستوريا!!!! هكذا، ويريدون بهذا ان يهيئوا الساحة والناس للتعامل بشكل طبيعي مع امكانية التحول الى ما اطلقوا عليه الملكية الدستورية وكأنه بإمكانك ان تأتي بأي انسان وتقول له: كن ملكا فيكون، لا.. أيها السادة..هذه مهزلة واستخفاف بعقول الناس ولو عرضناها على العالم لاغرقوا في الضحك من سخافتنا وشذوذ تفكيرنا، ذلك انه لايمكن ان يكون هناك ملك إلا من سلالة مالكة معروفة تسلسلت تاريخيا في الملك هذا من ناحية المبدأ، أما من الناحية العملية فإن الحاكم الذي ظل طوال فترة حكمه الطويلة فردا مطلقا مركزيا يشرف على كل صغيرة وكبيرة لا بل حتى يتتبع خصوصيات الناس وحياتهم الشخصية في ظل نظام جمهوري كيف يمكنه ان يكون ملكا دستوريا يملك ولا يحكم.. ولهذا رأيت من واجبي التنبيه إلى هذا الزلل غير المقصود، بالتأكيد، حتى لا يرسل رسائل خاطئة في الاتجاه الخاطئ فإن المشكلة ليست في طبيعة النظام والحكم ولكن المشكلة في الطغاة والديكتاتوريين الذين يتألهون على البلاد والعباد دون وجه حق.. والسلام
    http://www.alwasat-ye.net/modules.php?name=News&file=article&sid=2390
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-04-27
  17. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    على هامش المؤتمر الصحفي للمشترك..رئيــس لا مــلـك!! عبدالله سلام الحكيمي

    [
    بادئ ذي بدء نود التأكيد على اننا نعتبر انفسنا وتحركاتنا جزءا لايتجزأ من حركة المعارضة اليمنية الممثلة بأحزاب اللقاء المشترك، متضامنين ومتكاملين معها على نحو تام رغم كوننا مستقلين ولسنا حزبيين، إلا اننا نعتقد بأن اللقاء المشترك اكتسب بجدارة حقيقة تمثيل المعارضة اليمنية وبالتالي فنحن نعتبره بهذه الصفة مرجعا لكل جهد وحركة معارضة حزبيين ومستقلين.. ومن وجهة نظري فإني اختلف مع طرح بعض الإخوة الكتاب الذين نظروا الى وقائع المؤتمر الصحفي الاخير للمشترك بأنه كان ضعيفا او مرتبكا،اذ اعتبره على العكس من ذلك موفقا ومثل خطوة نوعية متقدمة في سياق مسار ومواقف المعارضة اليمنية.. وليس يعيبه على الاطلاق عدم اعلان مرشحه للانتخابات الرئاسية حتى الآن بل على العكس ربما كان ذلك اجراء بارعا من الناحية التكتيكية في مواجهته للخصم السياسي المقابل المتمثل بالدولة مالا واجهزة وسلطات..




    وبحسب معلوماتي الشخصية فإن هناك تحديات جد جسيمة ستواجه اللقاء المشترك ومن هم ضمن اطار حركتها ومواقفها فيما يتعلق بعملية الانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة والرئاسية منها على نحو أخص، ذلك ان اجهزة النظام ومطابخه جريا على مألوف عادتها في تخريب العملية السياسية برمتها تخطط للدفع بإحدى الشخصيات البارزة في احد الاحزاب الكبيرة للقاء المشترك لاعلان ترشيح نفسها منافسا للمرشح الذي سوف يختاره اللقاء المشترك ممثلا له في الانتخابات الرئاسية القادمة وذلك بهدف تشتيت الاصوات واحداث قدر كبير من البلبلة والاضطراب في الوسط الانتخابي الموحد للقاء المشترك هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى ليكون ذلك بمثابة التهيئة الموضوعية والعملية لاحداث انشقاق داخل ذلك الحزب ينعكس سلبا على كتلة اللقاء المشترك برمتها.. اردت بهذا فقط ان اشير الى الاخوة الذين ينظرون الى مسألة اختيار المشترك لمرشحه كأنها مسألة سهلة وعادية ربما لايدركون خطورة وعمق مايحاك من مؤامرات الفركشة والاختراقات والإفساد التي تمارسها اجهزة النظام ومطابخه..

    وفي اعتقادي فإن على اللقاء المشترك ان يؤكد على مابات حقيقة راسخة بأن اللجنة العليا للانتخابات قد فقدت- بأساليبها وممارساتها- اهليتها وشرعيتها من الناحيتين الدستورية والقانونية وبرهنت بما لايدع مجالا للشك على انحيازها وعدم حياديتها بل ان واقع الحال يشير الى ان هذه اللجنة كأنها تدار من خارجها..إن تجاوز اللجنة للقانون والدستور بالتعدي على المدد الزمنية المحددة لمراحل العملية الانتخابية بالاضافة الى حجم المخالفات والخروقات التي مارستها وافتقادها المصداقية والثقة يوجب احالتها الى المحاكمة فورا ومن هذا المنطلق فإن علينا ان نوجه جهودنا في اتجاه واحد مركزي وهو المطالبة من المنظمة الدولية (الامم المتحدة) - التي نحن احدى الدول المؤسسة لها والعضوة فيها - بأن تتولى ادارة الانتخابات الرئاسية القادمة اشرافا وادراة على نحو كامل مع إلزام السلطات الحاكمة حاليا بالاستقالة من سلطاتها بحيث تتولى الامم المتحدة تشكيل حكومة وطنية من التكنوقراط المستقلين لتتولى مساعدة الامم المتحدة في تنظيم وادارة العملية الانتخابية في بلادنا على نحو حر ونزيه وشفاف يعبر تعبيرا صادقا عن ارادة الشعب الحرة وبدون هذا الاجراء فإن من المؤكد يقينا - كما تبرهن التجارب السابقة مع هذا النظام - أن الانتخابات سوف تزور بما يبقي على نظام الفساد والافساد والارهاب القائم على ماهو عليه بكل مايترتب على ذلك من عواقب وردود افعال مدمرة لايقتصر تأثيرها على اليمن فحسب بل تمتد شرارات نيرانها الى المنطقة الاقليمية المحيطة ذات الحساسية المفرطة للنظام العالمي برمته.. إنني هنا لا ادعو الى مقاطعة الانتخابات فحسب بل ادعو المعارضة الجادة ممثلة اساسا باللقاء المشترك الى تحريك الشارع والجماهير في اتجاه حركة احتجاجات واسعة النطاق وعصيان مدني شامل ذلك ان هذا النظام لايمكن -بأي حال من الاحوال- ان يترك السلطة والتسلط مختارا مالم يجبره الشعب على ذلك اجبارا ويلزمه بحمل عصاه على كاهله والرحيل..

    بقي لي ملاحظة قد تكون هامشية لكني اشعر بأن لها ايحاءات خطيرة،فقد ورد في اللقاء المشترك جملة هذا نصها (اذا قرر -ويقصد الرئيس- ان يعمل تعديلات عملية وليس بشخطة وجه بحيث يصبح مثل الملكة اليزابيث فأنا شخصيا سأرشحه)، مبعث الخطورة في هذا الكلام ان التشبيه انحصر في الملكة اليزابيث وهو مايوحي ضمنا بتحويل النظام الجمهوري الى مايسمى بنظام ملكي دستوري وإلا كان بالامكان التمثيل او التشبيه برئيس الهند مثلا او بنجلادش او سيريلانكا او ايطاليا او حتى اسرائيل.. والواقع ان هذا الأمر بات يشكل حساسية مفرطة بالنظر الى ما بات واضحا للعيان الآن من ان مطابخ النظام واجهزته الخفية تسرب افكارا واراء تدعو الى تحويل النظام الجمهوري الى ملكية دستورية بحيث يصبح الرئيس علي عبد الله صالح ملكا دستوريا!!!! هكذا، ويريدون بهذا ان يهيئوا الساحة والناس للتعامل بشكل طبيعي مع امكانية التحول الى ما اطلقوا عليه الملكية الدستورية وكأنه بإمكانك ان تأتي بأي انسان وتقول له: كن ملكا فيكون، لا.. أيها السادة..هذه مهزلة واستخفاف بعقول الناس ولو عرضناها على العالم لاغرقوا في الضحك من سخافتنا وشذوذ تفكيرنا، ذلك انه لايمكن ان يكون هناك ملك إلا من سلالة مالكة معروفة تسلسلت تاريخيا في الملك هذا من ناحية المبدأ، أما من الناحية العملية فإن الحاكم الذي ظل طوال فترة حكمه الطويلة فردا مطلقا مركزيا يشرف على كل صغيرة وكبيرة لا بل حتى يتتبع خصوصيات الناس وحياتهم الشخصية في ظل نظام جمهوري كيف يمكنه ان يكون ملكا دستوريا يملك ولا يحكم.. ولهذا رأيت من واجبي التنبيه إلى هذا الزلل غير المقصود، بالتأكيد، حتى لا يرسل رسائل خاطئة في الاتجاه الخاطئ فإن المشكلة ليست في طبيعة النظام والحكم ولكن المشكلة في الطغاة والديكتاتوريين الذين يتألهون على البلاد والعباد دون وجه حق.. والسلام
    http://www.alwasat-ye.net/modules.php?name=News&file=article&sid=2390
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-04-28
  19. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0

مشاركة هذه الصفحة