في بلادنا...جهود التنمية تصطدم بمصالح أصحاب النفوذ.

الكاتب : امير يافع   المشاهدات : 451   الردود : 4    ‏2006-04-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-25
  1. امير يافع

    امير يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-16
    المشاركات:
    813
    الإعجاب :
    0
    تتطلب عملية التنمية إزالة الكثير من العوائق التي تعرقل جهود تسويق عمليات الاستثمار، ولا تكفي القوانين التي سنتها الحكومة اليمنية لفتح أبواب الاستثمار إذا كانت هناك الكثير من العوائق التي تعطل هذه القوانين ولا تستطيع أن تتخذ ضدها الإجراءات المناسبة لفرض سيادة القانون، ولعل أهمها وجود طبقة متنفذة من رجال الأعمال وآخرين في السلطة لا يسمحون للمستثمرين القادمين من خارج الدولة بالاستثمار إلا بالحصول على نسبة من هذا الاستثمار بدون وجه حق بحجة حماية المستثمر وأمواله.
    وهناك مجموعة من رجال الأعمال الذين تضخم نفوذهم وأصبحت الجهات الرسمية في الدولة غير قادرة على اتخاذ أي إجراء ضدهم، وما حدث من عرقلة لعمل شركة الاتصالات الجديدة التي تشترك فيها مؤسسة الاتصالات التابعة للدولة مع شركة صينية كأن أوضح مثال على قوة نفوذ بعض رجال الأعمال الذين يمتلكون شركات اتصالات منافسة

    أما الواجهة الأخرى لجماعات النفوذ فهي عرقلة أي عمل استثماري وخصوصا القادم من الخارج ،وقد تحدث مدير شركة نفط آسيوية عملاقة لديها أعمال في دول الخليج ولديها خبرات وإمكانيات كبيرة في هذا المجال،انه ذهب في زيارة الى صنعاء للتفاهم من اجل دخول الشركة في مجال التنقيب عن النفط في اليمن ولكنه تراجع بسبب تدخل شخصيات رسمية في أعمال الشركة ومطالبتهم أن يكون لهم نسبة من الأرباح السنوية مقابل الحماية التي سيوفرونها للشركة ، وقصة أخرى لرجل أعمال خليجي من اصل يمني اشترى قطعة ارض كبيرة في صنعاء في موقع تجاري ممتاز بالاشتراك مع اثنين من رجال الأعمال اليمنيين ، وبعد أن استكملوا كافة الأوراق الرسمية لملكية الأرض لم يتبق لهم سوى تسجيلها في السجل العقاري تدخل احد كبار رجال الأعمال المشهورين بنفوذهم الواسع وأوقف عملية التسجيل مدعيا ملكية الأرض مع انه لا يملك أي شي رسمي يثبت هذه الملكية، واستطاع عبر محاميه إصدار قرار من المحكمة باعتبار الأرض متنازع عليها، واستمرت هذه المنازعات في المحاكم أكثر من أربع سنوات لم يسمح ذلك المتنفذ خلالها لقضاة المحكمة أن يصدروا قرارا بملكية الأرض لصالح المستثمرين مما أوقف عملية الاستثمار التي كانت ستعود على البلد وأهلها بالخير ولازالت القضية تراوح مكانها حتى تاريخه.
    أن هذه المشكلات الخطيرة التي تعاني منها دولة مثل اليمن وهي في أمس الحاجة الى استقطاب الأموال تعتبر مشكلات مزمنة تمنع المستثمرين من التفكير بالاستثمار في اليمن بسبب المخاطر العالية لعدم فرض القانون وهيبة الدولة وتفعيل دور المحاكم وحمايتها من أصحاب الأهواء والمصالح الضيقة، مع أن الفرص الاستثمارية في اليمن تعتبر ممتازة لأسباب عديدة منها الإقبال السياحي من قبل الغربيين الذين يعتبرون اليمن متحف تاريخي، وكذلك الكثافة السكانية التي تشكل سوق كبيرة تتقبل أي منتج جديد، إضافة إلى انخفاض تكلفة الأيدي العاملة الذي يعتبر من الأمور المشجعة للاستثمار، ولكن تكمن مشكلة اليمنيين عموما والحكومة خصوصا أنهم غير قادرين على فهم المتغيرات الحالية التي تمنحهم الفرصة في استقطاب المستثمرين وخصوصا من منطقة الخليج، وهم بهذه التصرفات التي تنم عن عدم فهم سوف يضيعون على أنفسهم فرصة ذهبية قد تأتي المتغيرات الدولية ونظم العولمة وتغير توجهات المستثمرين واولوياتهم مما يحد من احتمالات الاستثمار في اليمن.

    هناك شعور عام لدى المواطنين اليمنيين بأن الدولة إذا أرادت الإصلاح فأنها قادرة على ذلك ويستدلون بما حدث من تغيير في محافظة عدن حيث عينت الدولة الدكتور يحي الشعيبي لإدارة محافظة عدن وأعطي صلاحيات واسعة ، وقد أحدث هذا المحافظ انقلابا كاملا في أوضاع المحافظة من الناحية الإدارية والمالية وركز على تنمية المحافظة التي كانت تعاني أصلا من تهالك بنيتها التحتية منذ حكم الاشتراكيين، ولكن الإدارة الجيدة والإخلاص جعلا هذه المدينة اليوم من أجمل مدن اليمن حيث تم تجديد الطرق القديمة وشق طرق جديدة ، وقام المحافظ شخصيا بمتابعة جميع أعمال المحافظة وقضى على كثير من مظاهر الروتين الإداري،كما قام باستبعاد الكثير من الإداريين المتهمين بالفساد في دوائر المحافظة، ويتعجب المتابع للشؤون السياسية اليمنية كيف أن صحف المعارضة تمتدح هذا الرجل وهو عضو في الحزب الحاكم بل ذهبت الى المطالبة بحمايته وإعطائه المزيد من الصلاحيات، أن هذا الامر يعتبر مثالا حيا لعملية التغيير الايجابي في اليمن، ودليلا واضحا على أن هناك الكثير من المخلصين الذين إذا حصلوا على فرصة العمل فسوف يحققوا لوطنهم الكثير من الإنجازات ولاشك أن اليمن تزخر بكثير من الشباب المثقفين الخريجين من أرقى جامعات العالم والاعتماد عليهم سوف يحدث انقلابا حقيقيا في الأوضاع الحالية في بلادهم ، غير أن هذا المطلب يبدو في ظل الظروف الحالية بعيد المنال لأن هناك من المتنفذين في الجهاز الحكومي وطبقة رجال الأعمال من يهمهم بقاء الحال بدون تغيير لأن ذلك يهدد مصالحهم ، وإذا كان كثير من هؤلاء في مواقع السلطة واتخاذ القرار فيبدو أن التغيير لن يكون قريبا، كما أن هذه الأوضاع سوف تفقد اليمن الكثير من الاستثمارات كما تمنع تدفق الأموال التي سيستفيد منها أبناء اليمن في مجالات كثيرة منها خفض مستوى البطالة الذي ترتفع نسبته باستمرار، وكذلك تحسين المستوى المعيشي لأعداد كبيرة من المواطنين، وزيادة الناتج الإجمالي للدخل القومي للدولة، ولكن هذه العوامل كلها ليست مهمة عند فئة من المتنفذين تعتبر مصالحها فوق كل مصلحة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-25
  3. مطير الضبح

    مطير الضبح قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-02
    المشاركات:
    9,856
    الإعجاب :
    1
    اذا عليك الاستثمار عليك وعلى مسئول ....

    اي مشروع استثماري يشارك فية مسئول


    من دون ما يقدم سهمه الا تسلط ويقول حماية لاستثمارك

    هذا قوانين الاستثمار

    والرئيس يعرف بذالك وعلى رائسهم احمد على ..





    مشكور اخي على موضوعك الذي طرح هموم الاستثمار باليمن


    يا عيووووووووووووني؟؟؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-25
  5. صوت القهر

    صوت القهر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-12-26
    المشاركات:
    2,979
    الإعجاب :
    0
    يطالبوا بنسبة من اجل الحماية!
    لصوص وطلعوهم مسئولين
    رحم الله الإمام
    جاءه واحد مستثمر علشان يفتح سينما
    شرط عليه أن يكون الدخول مجاناً
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-25
  7. الشانني

    الشانني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-08
    المشاركات:
    1,360
    الإعجاب :
    0
    كلامك صحيح اجمالا لكنه مبهم .... ولكن ... كلامك أعلاه ليس بصحيح فالشركة الصينية التي ذكرتها ليس للصينيون اي دور فيها لكن المستثمرون (100%) يمنيون استأجروا اسم الشركة الصينية و يرأسهم نجيب عبدالكريم عبدالاله نجل مستشارنا العسكري لدى واشنطن وعدد من أصحابه الشباب الذيين تقدموا للمناقصة بمبلغ 145 مليون دولار وعندما فازوا بدأوا بعرض الشراكة في المشروع مع اي شركة خليجية او اردنية أو ختى أجنبية.... وعندما فشلوا في ذلك في اخر المطاف قدموا شيكا اجلا حتى بداية ابريل ووجد وقت الاستحقاق انه مكشوووووووووووووف ... وقد اعطيت لهم 4 مهلات لتسديد المبلغ وكان السيد الرئيس سالح حفظه الله مهتما بعرضهم لكي يستخدم المبلغ في استكمال بناء جامع السالح. وهذه العمليه سادها الكثير من الامخالفات لقانون المناقصات من قبل الحكومة لصالح الشركة "الصينية". الان المرشح التالي هو شركة عمانتل التي يديرها في اليمن "صالح علي محسن" شقيق محمد علي محسن "هل تعرفونه" وبمبلغ 101 ميلون دولار.

    يا جماعة انتقدوا بعقل وموضوعيه و ليس بتهور

    قصتك الباقية ناقصة الكثييير ..... وكنت اتمنى لو أوضحت اسماء اولئك المستثمرين و الشركات و المعتدين حتى استطيع الرد عليك و ايضاح ما اذا كان ذلك صحيحا ام لا .....
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-04-25
  9. امير يافع

    امير يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-16
    المشاركات:
    813
    الإعجاب :
    0
    اخي الشانني تحية عطرة ، وشكر على الرد، وبالنسبة لموضوع الشركة الصينية ماكتبته كان الوجه الظاهر منها ، اما مايعلمه غيري من اسرارها فقد يكون كلامك صحيح ولا اعتراض عليه، اما بالنسبة للقضية الثانية فهي حقيقية وانا مطلع على وثائقها، والاسماء جميعها عندي ولكنني لم اوضحها لاسباب قانونية لانه ليس لي الحق بذلك، ولكني اريد اؤكد لك ان القضية عرضت على الرئيس شخصيا في اجتماع تم في المحافظات الجنوبية قبل اكثر من سنتين بالاضافة الى قضايا اخرى وقد تم الاجتماع مع رجال اعمال يمنيين يعيشوا في الخارج وتعثرت استثماراتهم، وقد طلب ملفات هذه القضايا ولكن المشكلة ان اغلب هذه الملفات لم تصل اليه بسبب فساد المحيطين به، واوضح هنا امر مهم انني لااكتب كلاما هدفه التشويه بسمعة بلدي (معاذ الله)بل نني اريد ايصال رسالةالى من يهمهم الامر من اجل ان يقوموا بجهد لايقاف هذا العبث، وانا انسان مطلع على كثير من القضايا ومتخصص في المجال الاقتصادي.

    لك تحياتي ولجميع الاخوة المشاركين والهدف هو الاصلاح ونتمنى ان نرى بلدنا افضل من اي بلد في العالم.
     

مشاركة هذه الصفحة