"سومونيل.... ألبس واتمشي علي النيل"

الكاتب : ( زينهم )   المشاهدات : 496   الردود : 4    ‏2006-04-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-24
  1. ( زينهم )

    ( زينهم ) عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-02
    المشاركات:
    1,514
    الإعجاب :
    0
    منذ بضعة أيام ذكر ألف
    أمامي شعار حملة إعلانية لمنتج احد الشركات المصرية المتخصصة في الملابس الداخلية والمصنوعة من القطن المصري..
    شعار المنتج يقول[​IMG]
    "سومونيل.... ألبس واتمشي علي النيل"


    بالطيع أنفجر الجميع في الضحك وأنهالة علي الشعار المسكين كمية لا بأس بها من الدعابات الساخرة.. بعد ذلك حاول عقلي بشكل لا إرادي منطقة الشعار الذي كان يستفزني شخصيا كلما طالعته في إعلان مطبوعة قديمة..,.بكل حملة إعلانية يتم الإعداد لها يتم تحضير أكثر من شعار – slogan – يحاول مصممين الإعلان تضمينه
    فلسفة الحملة ومنطقة تميز المنتج عن باقي المنتجات المماثلة مما يدفع المستهلك الي شراءه هو دون غيره..وتقاس قوة الحملة الإعلانية بقدرتها علي تحقيق الهدف المرجو منها والذي يختلف باختلاف الدافع لإعداد الحملة.
    وغالبا تلجاء الشركات لوكالات الدعاية والإعلان لأسباب محددة سلفا:-

    · أعادة تأهيل السوق لاستيعاب المنتج الجديد ويكون الهدف منها الترويج لأسم المنتج لدرجة غرسه بالحياة اليومية للمستهلكين وتحويله الي مصطلح دخيل للغتهم اليومية الدارجة
    - أعادة تنشيط منتج لم يلقي رواج في بدايات نزوله أما لسوء التخطيط للحملة أو لعيب في شكل تعبئته..وفيها يكون الهدف تحسين صورة المنتج عن طريق تغير شكل الغلاف وطريقة كتابة الماركة
    · مقاومة منتج جديد يسعى لمنافسة منتجا قديما ويكون الهدف منها تحجيما نموا المنتج الجديد والتأكيد علي جودة المنتج الأول وأصالته
    · زيادة نسبة المبيعات وهو الهدف الاستراتيجي العام لكافة الحملات الإعلانية سواء كمنتج جديد أو قديم

    ومع التطور الذي لحق وسائل الاتصالات لحق مجال الإعلان هو الأخر بركب التطور سواء كان ذلك في الشكل أو طريقة العرض, وترتكز أهم مبادئ الإعلان علي النزعة الاستهلاكية ألمترسخة بالنفس البشرية مع اختلاف الثقافات.. فجوهر العملية يكمن في أن الإنسان في حاجة دائمة لمجموعة من الاحتياجات التي يسعى لتوفيرها علي رأسهم المأكل والمشرب, وبرغم أن احتياجات الإنسان محدودة ألا آن رغباته لامتناهية
    ويكون الهدف النهائي منها هو إشباع رغبة المستهلك سواء كانت لحاجة ملحة أو لجعل حياته أكثر متعة وذلك
    عن طريق الإجابة علي سؤال واحد: كيف يمكنك استثارة النزعة الاستهلاكية لدي المستهلكين؟
    فداخل كل وكالات الدعاية والإعلان يوجد قسم خاص بالأبحاث
    التسويقية وظيفته دراسة السوق وقياس نسبة تشبعه..ثم تقيم حالة المنتج الحالية, وبعد انتهاء الحملة تتغير وظيفته الي التحقق من قدرة الحملة المنتهية علي تحقيق الهدف ووضع تصور مبدئي لحالة السوق المستقبلية
    وبسبب حالة التخمة في المنتجات التي مُنَيِتْ بها الأسواق.. والتي كان سببها انتشار أكثر من علامة تجارية تروج لنوع واحد من المنتجات.. قام مصممو الإعلانات بابتكار أسلوب جديد للإعلان
    حول الاهتمام من نوع المنتج الي شكل غلافه وطريقة تعبئته, عن طريق استخدام الشعارات الدارجة, وتنشيط المنتجات عن طريق الجوائز,- حكي ألف عن مدون أجنبي عاد من رحلة سياحية بمصر فكتب تدوينة عن أكثر عشرة أشياء أسعدته كان من بينها أن المصرين يفتحون كيس الشيبسي فيجدون بداخله جوائز مالية !!
    ومن الأمور المعروفة عن الأمريكان تحديدا ولعهم الشديد بالخصومات والجوائز العينية والمادية حتى وان كانت سنت واحد لاغير .. فهم يتعاملون مع مثل تلك الحملات علي أساس التفاؤل والحظ


    وبرغم أهمية فن التسويق ألا أن مكتبتنا العربية شبه خالية من الكتب الجادة والتي اعجز عن ذكر اسم احدهم..مما جعل ذلك المجال مجال هامشي بثقافتنا اليومية رغم انه يتداخل معها بشكل خطير.. فعالم التسويق والدعاية والإعلان عالم ضبابي غامض.. رغم أن الإعلان الذي لا يستغرق تواجده علي الشاشة أكثر من 60 ثانية* يعمل لإخراجه بذلك الشكل المكثف والجذاب كتيبة مسلحة بالمتخصصين في التسويق وعلم النفس والمصممين والفنيين والأدارين, وتقاس قوة وكالة الإعلان بقدرة فريقها علي تقديم حلول مبتكرة وغير اعتيادية
    ويتم العمل بالحملات الإعلانية بدئا من قسم أبحاث التسويق والدراسات الاستراتيجية ثم المخرجين مرورا بالفنيين ككتاب النصوص – creative – والذين يقومون بوضع أفكار الإعلان ثم يأتي بعد ذلك دور المصممين – designer/styler – لصياغة تلك الأفكار في قالب جذاب ملائم لفلسفة خطة العمل المتفق عليها سابقا ,وبعدها يتم عرض تصميم الإعلان للعميل لأخذ الموافقة عليه أو تعديله..كل ذلك ولم يتم الانتقال بعد الي مرحلة التنفيذ !
    والمعروف أن مستحقات العاملين لا يتم صرفها ألا بعد ثلاث اشهر علي اقل تقدير, لطمئناً العميل أن الحملة التي تم تنفيذها أتت أثرها المرغوب..


    ومن فترة زمنية توصلة الي فكرة أرضتني وهي أن بداخل كل منا مسوق ناجح..ففن التسويق لا يتوقف فقط عند السلع المادية ولكنه يتجاوزها الي الأفكار..والأفراد, أنت كشخص تستطيع الدعاية الي أفكارك الخاصة عن طريق تنظيمها وإيجازها قدر المستطاع وتقديمها بأسلوب شيق, كما أنك تستطيع تسويق ذاتك عن طريق تحديد هدفك وفلسفته ثم بعد ذلك اختيار اقصر وانسب الطريق لبلوغه,و وضع أطار لذاتك كطريقة عرضك لأفكارك.. نبرة صوتك.. شكلك العام.. أشارات يدك وجسدك وتعبيرات وجهك..الي أخره
    بالطبع كل ذلك يتم بطريقة لاإرادية نابع من داخلك دون تدخل واعي منك فأهم ما يميز تلك العملية هي العفوية وعدم الافتعال..وهو الأمر الذي دفعني شخصيا لإعادة التفكير في مصطلح كاريزما :-
    هل هو موهبة أم مهارة يمكن اكتسابها ؟؟
    أيا كان فان شعار علامة "سومونيل" التجارية استهدف شريحة من المصرين في فترة زمنية محددة – الموسم الصيفي- بسبب تفضيل ارتداء الملابس الداخلية القطنية لامتصاصها الجيد للعرق وتخفيف اثر رطوبة الجو والمعروف ان الاماكن القريبة من الماء تكون اشد رطوبة..
    الا آن الخطاء الذي وقع فيه مصمموا الحملة هو اعتماد شعار "البس..واتمشي علي النيل " كشعار عام للعلامة التجارية ككل
    ومن أهم الحملات بالسوق المصرية شعارات مسحوق الغسيل.. في منتصف السبعينات كان مسحوق الغسيل "سافو" متربع علي قمة المبيعات.. الي آن آتي عصر الانفتاح بعلامات تجارية عالمية مفترسة التهمت المسكين "سافو" الذي حاول المقاومة والمحافظة علي مكانته
    بحملة إعلانية, صدرته كمسحوق الغسيل الأول للطبقات الشعبية, فقام مصممين الإعلان بالاعتماد علي مطرب شعبي يرتدي جلباب شاهق البياض – تم غسله بسافو- وبالخلفية موديل إعلان شقراء تتمايل علي صوته الشعبي الأجش أمام تسط الغسيل
    واعتمدت الحملة شعار مباشر وملحن ( سلام عشانه.. سافو, حافظ مكانه..سافو )
    لكن الحملة لم تنجح في رفع نسبة المبيعات رغم أنها لاقت ترحيب كبير جدا بالشارع حول شعار سافو الي أغنية دارجة..وكان سبب فشلها هو رداءة مستو المنتج الذي لم يستطع الحفاظ علي ثقة المستهلك
    ومع تلقي المسكين "سافو" اللكمة الأخيرة..كانت شركة النيل المنتج له قد استعدت للمواجهة بفتح خط أنتاج جديد لذات المنتج ولكن مع إضافة بعض التحسينات عليه وتغير شكل العبوة والاسم..وبالطبع واكب المنتج الجديد حملة دعاية كبيرة جدا..تمخضت عن ولادة عائلة " بيوكلينا " طويلة العمر..وحتى الآن لا أجد أي منطق لشعار الحملة ( بيوكلينا يغسل كموج البحر ) والي الان لم أقابل مصري قاهري علي الأقل يعرف كيف يغسل البحر !؟ كما أن اسم المنتج به قدر كبير من التغريب رغم انه منتج مصري وكأن الهدف منه هو أيهام البسطاء انه منتج أجنبي, وبالطبع لاقت الحملة فشل غير مسبوق لدرجة أنها أغلقت خط الإنتاج واكتفت ببيع المواد الأولية لشركات المنافسة
    وفي أواخر الثمانيات شهد السوق المصري معركة بين العملاقين "برسيل "و"أريال" حشد لها الفريقين اقوي المصممين الذين أخذا كلا منهم يكيل الضربات المتتالية للأخر.. الي أن حسمها أريال بحملته الشهيرة "الجنيه الذهب "..ليعود "برسيل" ليجمع فلول المبيعات الهاربة بحملة اقوي وهي "أطقم ذهبية " تقدم للعروسين سعداء الحظ..وهكذا, يبتكر مصممين "أريال" أسلوب جديد..فيرد عليهم "مصممو "برسيل" بحملة تعيد الأمور الي نصابها
    ومادمت أتحدث عن حملات مساحيق الغسيل فكيف يمكن أن أتجاهل إعلان " أومو " الشهير

    امرأة شعبية تقف في شباك الدور الأول تتطلع الي الشارع لتمر من أمامها جارتها الشابة الحسناء فتسألها سؤال مباشر:-
    - راحا فين يا فاطمة ؟
    لترد فاطمة بعبارة سلسة وأكثر مباشرة:-
    - راحا أجيب "أومو "
    وبشكل عبقري وفي مدة زمنية لن تزيد بأي حال عن الثلاثين دقيقة لخص الإعلان رسالته وأصاب هدفه ومن اقصر طريق..فأسم شركة "أومو " – تحول الي دعابة شعبية تبادلها الكبار والصغار ورفع الإعلان نسبة مبيعات المنتج بشكل خرافي, وقفز معها مصممه ليصبح أهم مصمم إعلانات مصري علي الإطلاق بلغ الي الآن راتبه من وكالة إعلانات واحدة يتعامل معها 17 ألف دولار شهريا..
    وبأواخر التسعينات عادت الحرب من جديد بين " أريال " و"برسيل" بسبب طرح "برسيل " منتجه الجديد بالحبيبات الزرقاء وبطبيعة الحال نجهل جميعا فاعلية تلك الحبيبات سواء إن كانت زرقاء أو حمراء..ألا أن الاسم كان يحمل نكهة علمية غامضة لا يمكن إغفالها..فخرجت سلسلة إعلانات وضعت الدعائم الأولي لفلسفة قسم الدعاية والإعلان بالشركة حتى الآن
    وكانت الإعلانات تتلخص في رجل وسيم يوحي ملبسه ومظهره بكونه عالم أجنبي يقف وسط معمل فخم ومجهز بأجهزة غريبة يقوم باختبار المسحوق الجديد و أخر مجهول الهوية علي أصعب أنواع البقع كل ذلك في إضاءة بيضاء شاحبة ومع تعابير الدهشة ألمحفورة علي وجه النساء وهم يتأملون القماش بعد غسله بالحبيبات الزرقاء,
    الأمر الذي دفع شركة "أريال " بالاستعانة بمصمم إعلان " أومو" الشهير وتكليفه بإنهاء تلك الحرب.. ليخرج ولأول مرة الي النور أول إعلان حماسي مصري وبصيحة شعبية وجدت طريقها الي وجدان الشارع بشكل مذهل
    ( أريال.أريال...هوْ هوْ )
    وبالطبع نجحت الحملة... بسبب اعتمادها علي تيمة غاية في البساطة, فمصر كلها بمختلف الأجناس واللهجات خرجت لتدافع عن مسحوقها الشعبي الأول في طقس اقرب ما يكون من التظاهرة..صَاحْب الحملة طرح "أريال " لمنتج جديد اقل وزنا ولكنه ارخص سعرا..وتكثيف إذاعة إعلانات الذهب, ولم تتوقف الحملة حتى أعلنت "برسيل " انسحابها وقامت بإغلاق خط أنتاج كامل لها.. في محاولة لتدارك خسائرها المتلاحقة وأعادة هيكلة الشركة للتركيز علي مجال مساحيق الغسالات الأتومتك
    وأيضا من أهم الشعارات الإعلانية التي وجدت طريقها سريعا الي الوجدان الجمعي المصري
    شعارات:-
    · ( هات لينا ريري.. هات لينا ريري هات لينا منه باكو و أتنين الصلا ع الزين الصلا ع الزي )
    · ( أنسف حمامك القديم )
    · ( ألقطنة ما بتكذبش )
    · (من كوفرتينا ..... )
    · وخالد الذكر " أيزي موووزوا


    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-24
  3. alshe5-alamosh

    alshe5-alamosh عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-02
    المشاركات:
    701
    الإعجاب :
    0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-24
  5. مطير الضبح

    مطير الضبح قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-02
    المشاركات:
    9,856
    الإعجاب :
    1
    ويش هذا يا سهران سروايل نكس هههههههههههههههه



    تعبت قراءة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-24
  7. سهران حتى؟

    سهران حتى؟ قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-02-23
    المشاركات:
    3,220
    الإعجاب :
    0
    فتح عيونك وشف من نقل الموضوع
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-04-24
  9. ظبي اليمن

    ظبي اليمن قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-12-26
    المشاركات:
    9,210
    الإعجاب :
    0
    لا حولة ولا قوة الا بالله


    ايش هذا التردي ياخبرة عاد شي حياء


    ظبي اليمن
     

مشاركة هذه الصفحة