من أجل عالم أخضر!

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 316   الردود : 0    ‏2006-04-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-23
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    توماس فريدمان-


    من أجل عالم أخضر!

    كنت ازور كلية وليامز قبل ايام، وسمعت طالبة تشير الى انها في النهاية، عادت الى غرفتها في سكن الجامعة للدراسة ولكي «تفعلها في الظلام». ولست من المحتشمين، ولكن هل كان عليها ان تكون بهذه المباشرة ـ وامام الناس، وامام أباء وامهات؟

    ولحسن الحظ، اكتشفت وبسرعة ان «فعلها في الظلام» ليس اشارة الى بعض المغامرات الجنسية، ولكنها مسابقة في كلية وليامز لتوفير الطاقة بمناسبة يوم الارض. حيث تتنافس قاعات المحاضرات ومباني الجامعة مع بعضها البعض لمعرفة من الذي يوفر طاقة اكثر. ويجري تشجيع الطلبة والطالبات على اغلاق الضوء في كل مرة يخرجون فيها من الغرف، وسحب شاحنات الهواتف الجوالة اذا لم تكن مستخدمة، او الاستفادة من ضوء النهار للدراسة او استخدام ما يعرف باسم «اضاءة دقيقة» في الليل (فعلها في الظلام)، وتغيير مصابيح الاضاءة القديمة واستخدام فلورسنت.

    ودفعتني مسابقة وليامز الى التفكير. لماذا لا تحاول كل جامعة ان تجعل هدفها ان تصبح محايدة في استخدام الكربون ـ أي خفض ما تبثه من غاز ثاني اوكسيد الكربون الى الصفر؟ وهو يمكن ان يصبح حملة قومية. ففي النهاية، سيتأثر طلاب اليوم كثيرا بتغييرات الطقس، وحرب الطاقة القادمة وأخطار الدول النفطية الشمولية، مثل ايران. وبالرغم من ذلك يبدو ان قضية الطاقة والمناخ لا تزال هواية بالنسبة للطلاب والطالبات، وليست حملة. استيقظوا ايها الشباب واستنشقوا غاز ثاني اوكسيد الكربون، تأكدوا من ان مدارسكم «تفعلها في الظلام». ابدأوا بقياس حجم الطاقة التي تستهلكها جامعتكم وكمية ثاني اوكسيد الكربون التي تبثها، سواء من تدفئة وتبريد المباني الى شبكة المواصلات. ويقدم برتوكول غازات الانحباس الحراري، الذي يمكن تنزيله من موقع http://www.ghgpprotocol.com الذي يقدم وسائل دولية مقبولة لقياس انبعاث غازات الانحباس الحراري. وبعدما تقرر كمية ثاني اوكسيد الكربون المنبعثة من جامعتك، فالخطوة التالية كما يقترح غلين بريكت، وهو نائب رئيس في «كونسرفاشون انترناشونال، هو مطالبة الطلبة في مجال العلوم والهندسة بتطوير خطتهم الشاملة لخفض استهلاك الوقود. وبعدما تخفض الجامعات كميات الغازات الكربونية المنبعثة، يمكنها تطوير استراتيجيات لتعويض غازات الانحباس الحراري التي ترسلها للفضاء. ولكي تصبح محايدا في استخدام الطاقة تحتاج الى تمويل مشروع يؤدي الى تخفيض غازات الانحباس الحراري، ويجب ان يكون مشروعا، فلا يمكن تطبيقه اذا لم تموله مدرستك. ويمكنك تمويل الحفاظ على اراضي غابات مطيرة في الامازون، بحيث لا يتم حرق الاشجار هناك، وهو مصدر اساسي من مصادر غازات الانحباس الحراري او زراعة غابة في افريقيا، او تمويل مشروعات لتحويل الغازات المنبعثة من مقالب القمامة الى كهرباء. (جنرال موتورز تفعل ذلك) بالمشاركة مع كونسرفشون انترناشونال، وفرقة بيرل جام الموسيقية عوضت كل الغازات المنبعثة من جولتها الاخيرة بتمويل مشاريع لتشجيع المجتمعات المحلية على الحفاظ على الغابات المطيرة في مدغشقر.

    واوضح جوناثان لاش، رئيس معهد «وورلد ريسورسيز» المستعد لتقديم النصح لاي جامعة حول كيفية التصرف في مثل هذه المواقف «مكاتبنا محايدة كربونيا ونعمل عبر وسطاء ونحدد مدرسة في بورتلاند في حاجة لشراء نظام تدفئة جديد، لان كفاءة النظام القديم كانت سيئة وادت الى انبعاث الكثير من غازات الانحباس الحراري». وقد ساعد المعهد على دفع تكلفة النظام الجديد، وخفضت المدرسة كميات الغازات المنبعثة من نظام التدفئة. انتم في حاجة الى ان تصبحوا ما يصفه الكاتب دان بينك بـ«الجيل الاكثر خضرة»، وتقيمون المؤسسات والتحالفات التي ستوقف موجة تغييرات الطقس، التي اذا لم يتم تحجيمها، ستسمم عالمك ومستقبلك كما هددت الفاشية بذلك عالم الاباء ومستقبلهم.

    هذا هو تحديك. فهل سترتفع لمستواه؟

    * خدمة نيويورك تايمز
     

مشاركة هذه الصفحة