إنفلونزا الطيور.... الكارثة القادمة

الكاتب : khalid 12   المشاهدات : 732   الردود : 5    ‏2006-04-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-21
  1. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    عام 1997 حصل المتقاعد Johan Hultin على تصريح بأخراج جثة قديمة من مقبرة في الاسكا. الجثة كانت في مقبرة جماعية من عام 1918 والى جانبها 72 جثة اخرى، جميعهم ماتوا خلال خمسة ايام، في موجة الوباء الاسوء في التاريخ بمرض الانفلونزا الاسبانية، الذي قتل بين عام 1918 وعام 1919 حوالي 20- 50 مليون شخصا في العالم بأسره. جون هولتين كان يأمل بالحصول على الفيروس القديم والمحفوظ بفضل التجمد، على امل ان يكون سببا في انقاذنا من انفلونزا الطيور الان.
    منذ عام 1950 و جون هولتين كان يدعي بأن الامر مسألة وقت قبل ان تجتاح الارض موجة جديدة من وباء انفلونزقاتل. واليوم يرى بأم عينه مقدمات تحقق نبوئته (إعجاز).
    عام 2005 ظهر الاهتمام بالانفلونزا الاسيوية بصورة ملحوظة، بالرغم من انه حصد ضحاياه لاول مرة عام 1997، بفضل طفل من هونغ كونغ مات بسرعة بدون ان يتمكن الاطباء من معرفة اسباب الموت. الرئة والكبد توقفوا عن العمل، والدماغ انتفخ. فقط بعد ثلاثة اشهر عرف الاطباء ان المذنب هو الفيروسH 5N1، الذي لم يعرف عنه بأنه اصاب الانسان سابقا. منظمة الصحة العالمية توقعت الصورة اللاحقة فورا وتبعاتها. شمعة الوباء قد اشتعلت، ولم يعد إلا الانتظار. العلماتء يعرفون ثلاث اوبئة عالمية سابقة للانفلونزا جميعها بدأت من الطيور، وتحولت الى الانسان بدون مقدمات. الفيروس اصبح قاتل للغاية بسبب عدم تحضر جهاز المناعة عند الانسان، للاصابة بالفيروس الجديد. السيناريو في هونغ كونغ، حيث المرض جاء ثم اختفى لستة اشهر يشابه الى حد بعيد سيناريو مرض الانفلونزا الاسبانية، الذي ايضا جاء على موجات. فيروس الانفلونزا الاسبانية اكتشف لاول مرة عند الجنود الامريكان في تكساس 4 اذار عام 1918 وامتد الى اوروبا بطبعته الخفيفة. بعد فترة قصيرة ظهر من جديد ليقضي على مابين 20 الى 50 مليون انسان في فترة عام واحد. للمقارنة فأن الطاعون احتاج الى خمسين عاما للقضاء على 100 مليون انسان. تشير كارثة 1918 الى ان اغلب المصابين كانوا من الاصحاء الشباب بين الخامسة عشر والاربعين. لااحد يعرف من اين جاء الفيروس، ولكن على الاغلب من " مطبخ الفيروسات" الصين، حيث الحيوانات والناس تعيش مع بعض بتزاحم، بالضبط كما هو الحال مع الفيروس الحالي. في هونغ كونغ ظهر الفيروH 5N1 من جديد بقوة اكبر عام 1997، غير ان الحكومة امرت بقتل جميع الطيور الداجنة، ليظهر ان 10% منهم تحمل بالفيروس القاتل. ليبقى المرضى عند رقم 18 يموت منهم ستة.


    الطيور اصل كل انواع الانفلونزا

    من الخطا الشائع الاعتقاد ان الانفلونزا ليست اخطر من الزكام العادي. في السنوات 10-15 الاخيرة تغيرت الصورة، لقد اصبحت الانفلونزا هو اكثر الامراض الذي يثير خشية الخبراء، بسبب كونه وباء عالمي ومتحول. البعض يعتقد ان الانفلونزا مرض بشري، إلا ان الحقيقة ان تاريخه مرتبط بالطيور، الى درجة ان الطيور خلال فترة وجودها المقدرة ب 150 مليون سنة، شكلت مناعة قوية ضد تحولاته، لدرجة نادرا ماتصاب به، ولكنها تصبح وسيط يعطي الفيروس القدرة على التحول الى لاصابة حاضن جديد اقل مناعة، وعندما يحدث ذلك تصبح الابواب مشرعة لظهور وباء. السبب ان فيروس الطيورH 5N1 لايصيب عادة الانسان ، يوجد في البنية الخلوية للفيروس

    [​IMG]
    شكل فيروس انفلونزا الطيور

    الفرق بين الانسان والطيور وجود اختلاف بالشكل الخارجي للزوائد الخارجة من الخلية، التي يستخدمها الفيروس للاتحاد مع الخلية. اختلافها يكفي لمنع الفيروس لعدم القدرة على الاتحاد مع الخلية الانسانية. غير ان من خصائص الفيروس هو قدرته الديناميكية على التلائم وتغيير شكل سطحه باستمرار الى درجة ان جهاز المناعة الانسانية لاتستطيع التعرف على الفيروس الجديد من سنة الى اخرى، مما يعطيه الفرصة للالتصاق بالزوائد. في فترة وباء عام 1957 وعام 1968 اكتشف العلماء ان للفيروس القدرة على اختصار الطريق الى الانسان من خلال حيوانات وسيطة.

    [​IMG]
    اشكال وطرق التحول عند فيروس الانفلونزا ليتمكن من إصابة خلية انسانية

    خلايا الخنزير مثلا تملك نوعين من الزوائد الخارجية ، مما يجعلها قابلة للاصابة بالانفلونزا من نوعين مختلفين من الفيروسات، احدهم الفيروس البشري والاخر فيروس الطيور. التقاء الفيروسين عند الخنزير يمكنهم من اجراء تبادل جيني، يجعلهم مهيئين للانتقال الى الانسان. في هونغ كونغ عام 1997 يظهر وكأن الامر جرى بطريقة اخرى. الفيروس H 5N1 الذي هو فيروس متخصص بالطيور ، وجد طريقة لاصابة البشر بدون تتدخل خارجي. يقول Yoshihiro Kawaoka: ان هذا الفيروس هو الاخطر مما تعرضنا له، جزء منه كافي لقتل فأر. فعالية هذا الفيروس تذكر بالفيروس الاسباني حيث ان المريض لا يلحق بالتعرض لانقضاض البكتريا كمضاعفات لضعف الجسم نتيجة الاصابة، كما يحدث عند الاصابة بالانفلونزا العادية، بل يموت المريض بسرعة جراء غرق الرئة بدمها من جروحها الداخلية.

    [​IMG]
    طريقة القضاء على مناعة خلية المضيف وطريقة الالتفاف على هذا الهجوم

    الكارثة قادمة
    مالذي سيجعل الفيروس قادر على إصابة الانسان؟ في بحث Johan Hultin على جوابا لهذا السؤال وجد جثة امرأة في المقبرة الجماعية المجمدة. اظهرت رئتها مظاهر الاصابة بالانفلونزا الشديدة. العينات من الرئة ارسلت الى الذي اكد وجود الفيروس. عام 2005 نشر العالم Jeffrey Taubenberger تقريره عن التركيب الجيني للفيروس القديم. لقد ظهر وكأن الفيروس قفز مباشرة من اصابة الطيور الى اصابة البشر بدون المرور بوسيط. الفيروس الاسباني يظهر انه احتاج الى وقت من عدة سنوات قبل ان يتحول ذاتيا، الامر الذي يمكن ان يتكررالان مع H 5N1. لااحد يستطيع تصور حجم الضحايا إذا جرى تفشي وباء عالمي ولكن التقديرات في انكلترا وحدها بحدود 45000 مواطن. واحتمال حدوث الامر واقعي للغاية. احد ادوية الوقاية التي لها مفعول محسوس هي الدواء الغالي: Tamiflu ، غير انه لايوجد ضمان بفعاليته، وفي ديسمبر من عام 2005 مات مريضين في فيتنام من فيروس يملك المناعة ضد هذا الدواء. السلاح الوحيد الحقيقي هي التلقيح العام ، غير ان مشاكل اللقاح كثيرة، يحتاجوا الى الكثير من الوقت للتتطوير وبعد ذلك لايوجد ضمان بأن الفيروس الذي سيقاوم هو نفسه الموجود اليوم.

    الفيروس الاسباني هو الامل بمساعدة من الخارطة الجينية للفيروس الاسباني استطاعت مجموعة البحث بقيادة الامريكي Terrence Yumpey العاملة في السلطات الصحية الامريكية ، إعادة خلق الفيروس لمعرفة خواصه. عند تجربته على الفئران ، اظهر ان الفيروس هو الشيطان نفسه. في خلال اربعة ايام يعيد الفيروس خلق نفسه 35000 مرة اكثر من فيروس الانفلونزا العادي، في رئة الحيوان. جميع الفئران ماتت خلال ستة ايام، في حين لااحد يموت من الانفلونزا العادية. احدى اكبر المفاجآت ظهرت عندما قامت مجموعة البحث بتجربة خلط مقادير مختلفة من الفيروس الاسباني والفيروس العادي. لقد وجدت مجموعة صغيرة من الطفرات الجينية التي تميز الفيروس الاسباني عن الفيروس العادي. فقط 25-30 حمض اميني من مجموع 4400 في بروتين الفيروس، التي تعطي الفيروس الاسباني خصائصه المخيفة. من جديد يظهر التشابه مع فيروس الطيور، غير انه في الوقت الذي يملك الفيروس الاسباني من 4 الى 7 تغييرات في كل جين، يملك فيروس الطيور واحد فقط في كل جين. هذه المعلومة يمكن ان تفيد العلماء بملاحقة التغيير الذي سيؤدي الى الانتشار وتوقعه. التغييرات في الخصائص المؤدية الى الوباء اصبحت قريبة لوضع مؤشراتها حسب فريق البحث الامريكي، وبذلك يمكن التآمل بتجنب كارثة في وقت مبكر. آمل اخر ان يتمكن المرء من تتطوير دواء فعال بفضل هذه الاكتشافات الاخيرة. حتى الان لم يصل الامر الى مرحلة خطرة وقد لايصل هذه المرة، ولكنه حتما سيصل في مرة من المرات، وسيكون السؤال دائما: هل نحن عندها مستعدون؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-30
  3. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    معلومات منها ماقرأته سابقاً..

    ومنها الأول مرة أعرفها ..
    فشكرا خالد وجزاك الله خيراً..


    وأهم طرق وقاية الفيروس الحرارة العالية حيث أن الفيروس يموت عند درجة 70 مئوية ..

    أي تعادل 158 فهرناهيت ..​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-30
  5. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    معلومات منها ماقرأته سابقاً..

    ومنها الأول مرة أعرفها ..
    فشكرا خالد وجزاك الله خيراً..


    وأهم طرق وقاية الفيروس الحرارة العالية حيث أن الفيروس يموت عند درجة 70 مئوية ..

    أي تعادل 158 فهرناهيت ..​
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-30
  7. محمد امين

    محمد امين قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-06
    المشاركات:
    4,577
    الإعجاب :
    0
    تشكـــــــــــــــــر ياريس
    واللة اجمل مشاركة
    دمت بخير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-01
  9. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    :
    اهلاَ مشتاق صنعاء دئماَ حاضر في جميع الأمور العلميه:)
    والمعلومات التي أضفتها مهمه جداَ .. تحيه حاره أخي مشتاق
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-01
  11. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    الأجمل مشاركتك لنا في الموضوع .... تحيه طيبه أخي محمد
     

مشاركة هذه الصفحة