الإنترنت ما هو وكيف بدأ ( للفائدة )

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 565   الردود : 3    ‏2006-04-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-21
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    الإنترنت ما هو وكيف بدأ
    الجمعة, 21-أبريل-2006
    - في أوائل الستينات افترضت وزاره الدفاع الأمريكية وقوع كارثة نووية ووضعت التصورات لما قد ينتج عن تأثير تلك الكارثة على الفعاليات المختلفة للجيش ، وخاصة فعاليات مجال الاتصالات الذي هو القاسم المشترك الأساسي الموجه والمحرك لكل الأعمال.

    كلفت الوزارة مجموعه من الباحثين لدراسة مهمة إيجاد شبكه اتصالات تستطيع أن تستمر في الوجود حتى في حاله هجوم نووي ، وللتأكد بأن الاتصالات الحربية يمكن استمرارها في حاله حدوث أي حرب.

    وأتت الفكرة وكانت غاية في الجرأة والبساطة ، وهو أن يتم تكوين شبكه اتصالات Network ليس لها مركز تحكم رئيسي ، فإذا ما دمرت أحدها أو حتى دمرت مائه من أطرافها فان على هذا النظام أن يستمر في العمل . وفي الأساس فان هذه الشبكة المراد تصميمها كانت للاستعمالات الحربية فقط. في ذلك الوقت لم يكن أي نوع من الشبكات Networks قد بنيت على الإطلاق ولهذا فان الباحثين تركوا لخيالهم … وأسسوا شبكه أطلق عليها اسم شبكه وكالة مشروع الأبحاث المتقدمة Advanced Research Projects Agency Network (ARPANET) وذلك كمشروع خاص لوزارة الدفاع الأمريكية ، وكانت هذه الشبكة بدائية وتتكون من أربعه كمبيوترات مرتبطة ببعضها بواسطة توصيلات التلفون في مراكز أبحاث تابعه لجامعات أمريكية. لقد جعلت الوزارة هذه الشبكة ميسره للجامعات ومراكز الأبحاث والمنظمات العلمية الأخرى ولأجراء الأبحاث من اجل دراسة إمكانيات تطويرها ، ونتيجة لهذا الوضع فان ARPANET قد نمت بشكل ملحوظ ، والشبكة التي كانت بسيطة تحولت إلى نظام اتصالات فعال.

    السنوات التي تلت جاءت معها بتغييرات كثيرة ، وفي ذلك الوقت فان الوصول للشبكة كان قاصرا على الجيش والجامعات والباحثين ، ونتيجة لهذا الوضع فلقد أصبحت ARPANET عبارة عن شبكه تتكون من شبكات ذات مفاتيح وأطراف متعددة ، وترسل المعلومات فيها باستخدام تقنية تفتيتها إلى مجموعات Packets اصغر ، تتحرك بحريه واستقلالية من طرف إلى أخر لتصل إلى مبتغيها.

    كان هذا المشروع غير معروف حتى سنه 1980 حين تم إظهاره للضوء ، ومنذ ذلك الحين فان التغييرات أصبحت تحدث بسرعة كبيره واستمر هذا النظام في الاتساع.

    ما بين سنه 1982و1985 كانت ولادة الانترنيت فلقد انقسمت ARPANET سنه 1983 إلى قسمين ARPANET و MILNET واستخدمت الأولى في جهود الأبحاث المدنية أما MILNET فاحتفظ بها للاستخدامات العسكرية.

    منذ سنه 1980 فان شبكات جديده عديدة تكونت لخدمه بعض الفئات والمنظمات …إحدى هذه الشبكات كانت للمجتمعات الأكاديمية ، وأخرى لمنظمات أبحاث الكمبيوتر حيث وصلت الباحثين بعضهم ببعض ليتشاركوا في المعلومات.

    في سنه 1986 فان مؤسسه العلوم الوطنية National Science Foundationشبكت الباحثين بعضهم ببعض في كافه أنحاء الولايات المتحدة من خلال خمسه كمبيوترات عملاقة ، وسميت هذه الشبكة باسم NSFNET . لقد تكونت هذه الشبكة من مراكز لخطوط الإرسال المتكونة من الألياف الضوئية ومن الأسلاك العادية ، وبمساعده الاتصالات عبر الأقمار الصناعية والموجات الدقيقة Microwave وذلك كي تحمل كميات هائلة من المعلومات التي تتحرك سريعا جدا ولمسافات بعيده … إن هذه الشبكة NSFNET كونت العمود الفقري للبنية التحتية للانترنيت وخاصة بعد أن رفعت الحكومة الأمريكية يدها عنها.

    بدأت تقديم خدمه الانترنيت للناس عمليا في سنه 1985 وكان عدد المشتركين يتزايد بشكل كبير واصبح الانترنيت الآن وكما هو جلي اكبر شبكه في تاريخ البشرية.

    الانترنيت يعتبر حقيقة أحد الظواهر… ولربما يعتبر انه اكثر التطورات التي حدثت في وسائل الاتصالات البشرية بعد اختراع التلفون.

    لا تحاول البحث عن المركز الرئيسي للانترنيت في أي مدينه بل وفي أي مكان في العالم لسبب بسيط هو أن الانترنيت ليس له إدارة أو مركز رئيسي على الإطلاق. ويبدو أن ذلك غير مقنع لكثير من الناس ولكن الحقيقة أنه لا توجد إدارة مركزية للإنترنت وبدلا من ذلك فإنه يدار من تشكيلة من آلاف شبكات الكمبيوتر التابعة للشركات والأفراد كل منهم يقوم بتشغيل جزء منه كما يدفع تكاليف ذلك . وكل شبكة تتعاون مع الأخرى لتوجيه حركة مرور المعلومات حتى تصل لكل منهم وبمجموع هؤلاء تتكون الشبكة العالمية ولهذا

    لا يملك أحد الانترنيت ... هناك ملايين خلف هذه الشبكة يتشاركون في مكوناتها ، وهؤلاء سواء كانوا أفرادا أو منظمات أو شركات غير مستقرين في الغالب ، ودائما يقومون بالتغيير بل ويتبدلون أنفسهم ولكنهم دائما في نمو وتزايد دائم كل لحظه... وهناك مواقع تضاف دائما ومواقع تتغير عناوينها أو تندثر .

    أن نظام الإنترنت أو ما يسمى بروتوكول الإنترنت Internet Protocol تعتبر ملكيته عامه ويحظى بدعم من كل الشركات الصانعة للأجهزة المستخدمة في الإنترنت ، ونتج عن هذا الدعم نمو هائل لهذه الشركات ، ويسير هذا النمو متوازيا مع السرعة الكبيرة في نمو الإنترنت.

    إن من أهم صفات الإنترنت أنه نظام مفتوح ، وهذا يعني أنه يقبل أي نوع من أجهزة الكمبيوتر سواء كان منها ما يسمى غير المتلائم Incompatible مثل كمبيوترات ابيل ماكينتوشApple Macintosh أو الأميجا Amiga أو الأجهزة المتلائمة مع كمبيوتر أي بي إم Compatible IBM. وكذلك يمكن استخدام الكمبيوتر النقال Laptopبوصله بالتلفون النقال Mobile phone، وفي القريب سيكون استقبال الإنترنت عن طريق التلفزيون أيضا وذلك باستخدام جهاز محول خاص Decoder يمكن وضعه فوق التلفزيون أو أن بإدماج لوحة محول بيني إليكتروني مع إليكترونيات التلفزيون الداخلية.

    أن افضل تعريف للانترنيت وابسطه هو أنه اكبر شبكه كمبيوتر في العالم ، ففي سنه 1997 قدرت شبكه الانترنيت بأنها مكونه مما لا يقل عن ست عشر مليون مشترك ، بينما قبلها بعام واحد فإن العدد لم يزيد عن خمسه ملايين ، أما سنه 1998 فلقد تخطت أعداد الكمبيوتر المشتركة عدد الخمسين مليون. وساهمت السرعة الكبيرة في انخفاض أسعار أجهزه الكمبيوتر والعدد الكبير المتزايد من الذين يزودون خدمه الإنترنت في الارتفاع المتواصل والمستمر في أعداد المشتركين. إن كل ما يحتاجه المشترك هو أن يكون جهازه مزودا بقطعه المودم ، وهي أداه إلكترونية تجعل الكمبيوتر قادرا على التعامل مع خط التلفون.

    لقد ساهم في سرعة نمو الإنترنت قدرته على أن يصل شبكات مختلفة التكوين والمصادر مما أعطى المستخدمين الحرية في اختيار الأجهزة وبدون قيود.

    إن تكاليف المشاركة في استخدام الإنترنت تختلف من بلد لآخر، ولكنها في البلاد المتطورة مخفضه سواء كان ذلك للفرد العادي أو للمؤسسات الكبيرة. بالنسبة لاشتراك الأفراد فالتكلفة رمزية أما بالنسبة للمؤسسات الكبيرة فان الاتصال بالإنترنت بواسطة استئجار الخط لا يزيد عن بضع مئات من الدولارات وإذا كان لدى المؤسسة شبكه محلية وتم وصل هذه الشبكة بالإنترنت فانه فورا سيكون كل مستخدم لهذه الشبكة على اتصال بالإنترنت. يضاف لذلك كله أجرة الخط التلفوني الذي يتم حسابه على تعريفة المكالمات المحلية.

    والانترنيت من ناحية واقعية عبارة عن شبكه تتكون من آلاف الشبكات الصغيرة المنتشرة في أنحاء العالم ولكن ماذا يفعل الناس في حقيقة الأمر على الانترنيت ؟

    الجواب انهم يتبادلون الرسائل من خلال هذه الأجهزة الإلكترونية فيما يسمى بالبريد الإلكتروني e-mail … لقد اصبح الإنترنت وبسرعة جهاز البريد الحقيقي للعالم كله … إن مستخدمي الإنترنت يستطيعون تبادل البريد إلكترونياً وبتكلفه وسرعة افضل بكثير من البريد التقليدي. كما انهم يتشاركون في مجموعات تتناقش فيما بينها وتعرف باسم مجموعات الأخبار كما يتبادلون الأحاديث ويطالعون المعلومات التي يرسلها البعض أو المؤسسات المختلفة وهي معلومات متنوعة تنوع البشر واهتماماتهم … يمكنك أن تقرأ الصحف والمجلات وتطالع المحاضرات وتتصفح خرائط وتعرف أخبار الطقس وتحصل على نصائح لرحلتك أو أخبار الرياضة أو تشتري بضاعة أو تستمع للموسيقي أو ترى فيلما أو أي شئ يخطر على بالك أو لا يخطر . إن الاتصالات والأعمال التجارية عبر الإنترنت ستكون اعظم الأحداث المميزة التي ستأخذنا للقرن القادم والألفية الثالثة.

    إن الإنترنت ينظر إليه الآن بأنه وسيله التفاهم العامة التي تعطيك ما تريد مشاهدته أو قراءته بدون أن يفرض عليك كما في الوسائل الأخرى. إن المعلومات المذكورة تلك وغيرها تأتي من كل مكان … وليس الأمر في الإنترنت قاصراً على تلقي الفرد هذه المعلومات بل بإمكانه أن يرسل المعلومات التي يريدها كي يطلع عليها من يرغب في جميع أنحاء المعمورة ، فهو وسيله اتصال بين جهتين ، وبالتالي فإن كل مستخدم للإنترنت يمكن أن يكون مصدرا للمعلومات كما يمكن أن يكون مستقبلاً لها أيضا.

    الإنترنت يعتبر اكبر مكتبه معلومات في العالم على الإطلاق … هذا وبينما كان الإنترنت في بداية الأمر حصرا على الجامعات ومراكز الأبحاث والوكالات الحكومية فإن الإنترنت قد تحرك خارجا للجماهير في كل مكان ، وساعد في ذلك انتشار شبكات الاشتراك المجانية بالإنترنت وخدمات المعلومات على الخط والتي أصبحت ميسرة للأفراد.

    وانه للأسف فإن هناك القلة من الناس ينشرون في الإنترنت أمورا يعتبرها البعض الآخر مسيئا … وكأي وسيله إعلام أخرى فإن عليك أن تعرف ما يناسبك وتأخذه ، وتعرف مصادر ما لا يناسبك وتتجنبه.

    إن المعلومات الهائلة والمتنوعة التي نشأت عن العمليات التقنية التي ربطت آلاف الشبكات ببعضها كونت فضاءاً يظهر على شاشات الكمبيوتر وكأنه عالما حقيقيا يشابه عالمنا الواقعي الذي نعيش به وهذا العالم يسمى Cyberspace "سايبر سبيس" وهو ذو أبعاد مدهشة وغير عاديه ، انه مصدر عالمي ذو قيمه هائلة من المعلومات المتآلفة.

    حدود الإنترنت ونقاط ضعفه:

    مع وجود الإمكانيات الهائلة للإنترنت، والتي جعلته يوصف بأنه أكبر وأعظم إنجاز يتحقق في هذا العصر، فإن إمكانياته لها حدود كما انه يحتوي على نقاط ضعف لا يستهان بها في كثير من الظروف وهي:

    صعوبة استعماله: إن الكثيرين يجدون صعوبة في استعمالة وخاصة الأفراد غير المتخصصين. ويتطلب الأمر تدريبهم وإرشادهم عن تفاصيل استعمال الإنترنت. وأنه ومع أن الملايين يستعملون الإنترنت، فإن نسبة كبيرة منهم لا يقومون بتشغيله على الوجه الأكمل.

    صعوبة المحافظة التامة على سرية وأمن المعلومات. وخاصة إذا لم تستخدم تقنيات عالية، وأجهزة متطورة وحديثة لمنع مخترقي أنظمة الشبكات، فإن المعلومات السرية الخاصة بالشركات وما أشبه ذلك، يمكن أن تكون هدفا سهلا لهم إما للعبث أو للتخريب.

    ليس هناك شكل ثابت أو معيار واحد قياسي لتركيبة الصور أو الفيديو أو الصوت يمكن استخدامه في عمليات ارسالها واستقبالها مما يجعل هذه العملية معقدة وصعبة ، كما تسبب استهلاك وقتا طويلا عند استحضار الصفحات التي تتواجد بها تلك الأشكال للصور والفيديو من الإنترنت.

    أنه بسبب وجود الكمية الهائلة والتي لا يمكن لفرد تخيل ضخامتها، فإن الوصول بسرعة إلى مكان المعلومات التي يريدها أحدنا هي عملية صعبة للغاية. وإذا ما وجدت تلك المعلومات التي تريدها، فإنك ستجد كمية كبيرة ومتنوعة منها، والتي يمكن أن تسبب لك حيرة عند اختيار المناسب منها.

    قد تكون الحقيقة القائلة بأن لا أحد يمتلك أو يتحكم بالإنترنت مفيدة، ولكنها أيضا قد لا تكون بتلك الفائدة. إن ترك الأمور تجري على علاتها بشكل عام على المستوى العالمي، وبدون إدارة، أنتجت في الحقيقة أساليب قطرية مختلفة لإدارة الإنترنت، حيث مارست كثير من البلاد سلطات رقابية على شكل وأسلوب وتكاليف إدخال الإنترنت لدى مواطنيها، وبطرق تختلف من بلد لآخر حسب ما يراه نظام كل بلد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-21
  3. صوت القهر

    صوت القهر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-12-26
    المشاركات:
    2,979
    الإعجاب :
    0
    تاريخ الإنترنت

    منذ نحو ثلاثين سنة، وبعد غزو روسيا للفضاء، وبدء سباق التسلح النووي في عهد الحرب الباردة، طُرِح في أمريكا بقوة السؤال التالي: كيف يمكن ضمان استمرارية الاتصالات بين السلطات الأمريكية في حالة نشوب حرب نووية؟

    وللإجابة عن هذا السؤال، كُلِّفت شركة حكومية تدعى RAND بدراسة هذه المسألة الإستراتيجية، ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها. وتمخَّضت الدراسة عن وجوب بناء شبكة لامركزية (distributed communications network) تعتمد مبدأ تحويل الرسائل إلى حُزَم (Packet Switching)، وهو مبدأ ينصّ على تقسيم الرسائل الإلكترونية إلى وحدات تدعى الحُزَم (packets) يمكن للمرسِل إرسالها عبر مجموعة من العُقَد (nodes)، ثم تُجمَّع هذه الحُزَم لدى المستقبِل لتشكِّل الرسالة.

    وفي عام 1969، نفذَّت وزارة الدفاع الأمريكية مشروع هذه الشبكة عملياً وأسمتها أربانت (Advanced Research Project Agency- ARPANET)، إذ رَبَطت هذه الشبكة مجموعة من الجامعات الأمريكية عبر أربع عُقَد مكونة من أجهزة كمبيوتر عملاقة (supercomputer). وتجلَّت فائدة هذه الشبكة في نقل المعلومات بسرعة هائلة بين تلك الأجهزة، كما أتاحت للعلماء والباحثين إمكان الاستفادة المشتَرَكة من موارد أنظمة الكمبيوتر لديهم رغم تباعُد المسافات.

    بعد ذلك، ظهرت في عام 1972 خدمة البريد الالكتروني (Email) التي ابتكرتها شركة BBN إذ قدَّم أحد مبرمجيها- وهو راي توملينسون- أول برنامج للبريد الإلكتروني. وتعتمد هذه الخدمة على برنامج لإرسال الرسائل الإلكترونية بين الناس عبر شبكة لامركزية. وقد أصبح البريد الإلكتروني الذي لاقى رواجا سريعا، أحد أهم وسائل الاتصالات عبر الإنترنت.

    وبدأت أربانت في أوائل السبعينيات طرح أول استخداماتها التجارية، ويدعى Telnet، ثم تلا ذلك دخولها مرحلة العالمية إثر ربطها ببعض الجامعات ومراكز الأبحاث في أوروبا. وفي أواخر السبعينيات، كان بإمكان الناس حول العالم الدخول - عبر الشبكة- في نقاشات حول مواضيع متفرقة، عبر ما يعرف باسم المجموعات الإخبارية (newsgroup) مثل USENET.

    ومع ظهور شبكات أخرى تقدِّم خدمات البريد الإلكتروني (Email) ونقل الملفات (FTP) مثل شبكة BITNET (Because its Time Network)، وشبكة CSNET (Computer Science Network، إضافة إلى NSFnet التي طورتها NSF (National Science Foundation)، بدأ انتشار استخدام مصطلح الإنترنت -في أوائل الثمانينيات- على أنه مجموعة من الشبكات المختلفة التي ترتبط فيما بينها بوساطة مجموعة بروتوكولات التحكم بالإرسال/ بروتوكول الإنترنت (Transmission Control Protocol/Internet Protocol- TCP/IP)، وهي مجموعة بروتوكولات طورتها وزارة الدفاع الأمريكية، لإتاحة الاتصالات عبر الشبكات المختلفة الأنواع.

    ومع مرور الوقت، كان عدد العُقَد يتزايَد، ورافق ذلك تزايُد في سرعة نقل البيانات، ولا سيَّما إثر استخدام خطوط مخصصة (dedicated lines) مثل T1 (T1 carrier). وقد أسهم ذلك في توسع الشبكة التي أصبحت وسيلة رئيسة للاتصال، وظهر إثر ذلك جمعيات وهيئات تهتم بتطوير الإنترنت مثل: IAB و IETF .

    ومع بداية التسعينيات، ظهرت واجهة تستخدم النصوص وتعتمد القوائم (menus) للوصول إلى المعلومات عبر العالم، وتُدعى هذه الواجهة ،Gopher ولكن الثورة الحقيقية في عالم الإنترنت كانت ظهور شبكة الويب العالمية (World Wide Web- WWW)، وهي خدمة سهلة الاستخدام تعتمد في عرض المعلومات على النصوص والصُوَر والصوت والفيديو، وممَّا ساعدها على الانتشار مضاعفة سرعة خطوط الاتصال.

    وظهرت في هذه الفترة الشركات الموفِّرة لخدمة الإنترنت (Internet Service Providers-ISPs)، وذلك لتزويد الناس باشتراك بخدمة الإنترنت عبر شبكة الاتصال الهاتفي. وبعد ذلك، ظهرت مجموعة أخرى من الشركات المتخصصة بالإنترنت، منها من يقدم مستعرِضات (browsers)، ومنها من يقدم محركات بحث (search engines) للمواضيع المختلفة على الشبكة، ومنها من يقدم لغات لبرمجة وتطوير المواقع. ويوجد حالياً على الإنترنت ملايين المواقع التي تغطي مختلف المواضيع من ثقافية، وسياسية، وعلمية، وصناعية، إضافة إلى التجارة الإلكترونية (E-commerce) والتعاملات المالية عبر الشبكة.

    وماذا عن مستقبل الإنترنت؟

    رغم النجاح الهائل الذي حققه الجيل الحالي من الإنترنت، إلا إن البطء في نقل المعلومات لا يزال هو المشكلة الكبرى التي تقف عائقاً أمام العديد من التطبيقات الثورية. وكان لا بد من اعتماد خطوط أسرع من الخطوط الهاتفية، وتتمتع بعرض حزمة (bandwidth) أكبر مثل: الألياف الضوئية (fiber optics)، وكوابل البث التلفزيوني (television cable)، والأقمار الصناعية (satellites).

    وهنالك العديد من الأبحاث الرامية إلى حل مشكلة البطء، وتمخَّض عنها عدة مشاريع يمكن تقسيمها إلى جيلين من أجيال الإنترنت.

    الجيل الثاني للإنترنت

    بدأ الجيل الثاني بالظهور على أرض الواقع، ويتمثل ذلك في عدة مشاريع منها: إنترنت (Internet2) 2، وإنترنت الجيل المُقبل (Next Generation Internet- NGI)، وشبكة CAnet2. ويعتمد هذا الجيل نسخة مطوَّرة من بروتوكول الإنترنت هي IPv6 ، كما يدعم ميزتين مهمتين هما: الإرسال المتزامن المتعدد الوجهات (Multicasting)، وميزة جودة الخدمات (Quality of Service-QoS) التي تدعم البث الحي لملفات الفيديو، وتدعم تطبيقات الوسائط المتعددة .(multimedia).

    الجيل الثالث للإنترنت:

    ما زال الجيل الثالث للإنترنت قَيْد الأبحاث، ومن المتوقَّع له أن يدعم جميع المزايا المتقدمة ولا سيَّما تلك التي تتطلَّب سرعة عالية جداً. ومن أبرز المشاريع المقدَّمة شبكة Canet3، وشبكة SUPERNet. ويدعم هذا الجيل ميزتين مهمَّتين هما:

    • استخدام تقنية Dense Wavelength Division Multiplexing- DWDM، وهي تقنية تستخدم الألياف الضوئية في الإرسال بسُرعات تصل إلى 400 غيغابت/ثانية، مما يسرِّع نقل الصوت والفيديو بدرجة هائلة.

    • استغلال الألياف المعتِمة (dark fiber) في التحويل (switching) والتوجيه (routing). وفي حقيقة الأمر، فإن الألياف المعتِمة هي مصطَلح يتعلَّق بالألياف الضوئية (optic fiber)، وهو يُعبِّر عمّا تنطوي عليه البُنى التحتية المستنِدة إلى الألياف الضوئية من قُدرات لم يتمّ استغلالها حتى الآن.

    وسيؤدي هذا التطور إلى ثورة في مجال التجارة الالكترونية (E-commerce)، وسيساعد على هذه الثورة طرح العديد من الأجهزة القادرة على الولوج إلى خدمات الإنترنت مثل: الهواتف النقالة، والبرادات، والسيارات وسواها.
    ومن الجدير بالذكر، أن هذا التطور سيؤدي إلى انتشار تطبيقات ثورية على الإنترنت مثل: التلفزيون التفاعلي (Interactive TV)، والتعليم الإلكتروني (E-learning)، ومؤتمرات الفيديو (video conferencing). أما عن تطبيقات الواقع الافتراضي (virtual reality)، فسيتمكن العلماء من أن يتشاركوا عن بُعد أجهزة ذات تقنية عالية مثل المايكروسكوب (microscope)، وسيتمكن الأطباء من معاينة مرضاهم وإجراء العمليات الجراحية لهم عن بعد (virtual surgery)، إضافة إلى ظهور المتاحف والمكتبات الافتراضية .(virtual libraries and museums).
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-21
  5. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    الغــــــــــــــــالي أبو نبيل

    مشكووووووووووووووور
    وكذا الأخ صوت القهر

    على ما أفدتمونا به



    تحية حب وشوق وإعجــــــــــاب
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-22
  7. المنتصر

    المنتصر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-02-01
    المشاركات:
    1,073
    الإعجاب :
    0
    معلومات جميله جدا يجب علينا معرفتها ونشكركم جزيل الشكر
     

مشاركة هذه الصفحة