أنفلونزا الطيور ، وجنون البقر ... والقات المبودر .

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 584   الردود : 3    ‏2006-04-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-20
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    أنفلونزا الطيور ... أو الخطر الداهم المتسلل المتخفي العابر للقارات ،، الذي بالطبع لن ينتظر تأشيرة بأي حدود قارية أو قطرية ... خطوات ربما تفصلنا عن الكارثة المحتملة أو الإفتراضية .. ولعل تسلله للإنسان لايزال متؤدا ولكنه بكل تأكيد قد وصل لبعض سيئ الطالع أو من ألقاهم حظهم العاثر بطريقه كعمال زرائب الطيور المدجنة ، أو القطط الأليفة والتي ربما صادت ما أفضى لحتفها ..

    ومن البديهي ونحن باليمن يطحننا الفقر المدقع نتيجة للأزمة الإقتصادية والمقترنة بالإنفجار السكاني ... أن يلجاء أغلبنا لتناول لحوم الدواجن كونها زهيدة الثمن ، والإنفجار السكاني المريع يكاد السبب الحقيقي له هو قلة الوعي ... والوعي هو عكس الجنون ... والجنون فنون ، لكن يبقى جنون البقر الأكثر تميزا ولو ببيئتنا اليمنية ... حيث البقرة والثور تعتبر رمز السعد والخصوبة ... ولعل قدماء اليمنيين من السبائيين والقتبانيين حينما نحتوا بمنازلهم و على أضرحة قبورهم وجه الثور أو البقرة كان لما يتميز به هذا الحيوان من نفعية عالية للمجتمع اليمني ... وبالتالي فالبقرة اليمنية ينتفي عنها الجنون أو المجون فهي مبجلة وبالطبع ليس لحد مايذهب إليه أصدقائنا الهنود ... مبجلة في إطار المعقول ..

    وإذا ما أردنا الحكم على الإنفجار السكاني بحكم مرحلة اللاوعي أو التوعية والتي كانت سقيمة خلال العقود الأربعة الماضية وأختصرت بعنتريات لاتسمن ولاتغني من جوع .. ففقد زمام السيطرة حتى على تدبير أمور المنزل ... وأصبح عدد أفراد الأسرة بالعشرات بعد أن كان أفرادا ،، والإنفراط العددي يختص به المولودين خلال هذه العقود الأربعة بجميع سلبياتهم من زواج مبكر وإنجاب دجاجي السمات ... فلم يبقى لإطعام الجيل الجديد سوى الدجاج رغم الإشاعات ... فعطسة الدجاجة سنشمتها وهي خيرا من فراغ المعدة المؤلم ..

    بالطبع لم نسمع بجنون البقر سابقا حتى ظهر بأوروبا وبالبلدان التي نستورد منها حليبنا المجفف ... والمكتوب عليه بعناية وبالعربية أنه من حليب البقر ... فيتبادر للذهن مباشرة أن الرعيل الأول من جيل الأربعة عقود إرتوى بهذا الحليب ولذا كان تخطيطه الأسري أخرق وأحمق .. وهنا سيجتمع أمران أحلاهما مر وهما جيل جنون البقر يطعم أطفاله دجاجا مزكوما ... دون تفكير بالعواقب كيف وهو الذي يمضغ القات المبودر بالكيميائيات لساعات معها يهدر جهده وطاقته ومدخراته وعلاوة على ذلك تعريض صحته لأبشع العواقب كالسرطانات والفشل الكلوي .... ناهيك بالأسنان السوداء القذرة التي يتسم بها ماضغي القات ..

    الإنفجار السكاني الرهيب أوردنا لأكثر من مأزق ... ولن أقول أن أم المآزق إن لم تكن أخطرها وأكبرها هو القات المبودر ...​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-21
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    وأضف إليها اخي الهاشمي اليماني (مرض الوادي المتصدع الذي يصيب الأغنام والزئبق الذي يلتصق بجلود انواع كثيرة من الأسماك طبعا غير التسريبات النفطية الهائلة في البحار والتي تكون بدون شك لوثت الأسماك)
    ماخلوا لنا حاجة

    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-21
  5. ابن ماء السماء

    ابن ماء السماء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    254
    الإعجاب :
    0
    كاتبنا واستاذنا الهاشمي اليماني...
    فقط تسجيل شكر وحضور لكاتبنا ومواضيعة المتميزة دائما في كل مكان..
    واسمح لي استاذي ان اضيف
    اني اعتقد ان الجمل هو الحيوان الوحيد الذي لن يستطيع الغرب اتهامه باي مرض مستعصي من الامراض الحيوانية المستعصية والمنتشرة هذه الايام..
    لسبب بسيط الا وهو انه لايوجد عندهم ..
    وهو ماعلينا ان نتجه له هذه الايام بعيدا عن البقر والطيور والغنم وامراضهم المستعصيه..
    تحياتي لك ودمت بخير
    ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-21
  7. ابو ملاك

    ابو ملاك عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-01-17
    المشاركات:
    483
    الإعجاب :
    0
    اتفق معك اخي العزيز في خطورة القات و المواد الكيماوية التي تستخدم في زراعته ، أما بالنسبة لانفلونزا الطيور فأعتقد ان المرض تم المبالغة فيه بسبب خوف الدول الغربية من تحول فيروسه جينيا كما حدث في بداية القرن الماضي عندما تحول فيروس انففلونزا جينيا عبر ( الخنازير ) مما ادى الى وفاة مئات الآلاف في أوروبا ...!

    أعتقد أن الهلع من أكل لحم الطيور في الوطن العربي مبالغ فيه ، و مثل ذلك الهلع التي تروج له بعض المنظمات و الحكومات يحرم المواطن العادي من مصدر رخيص للبروتين مما يؤدي الى تفاقم مشكلة سوء التغذية في الدول الفقيرة ، و سوء التغذية هو الأساس الحقيقي و البوابة لبقية الامراض .

    و أتساءل هنا :

    لماذا يتم إعدام ملايين الدواجن لمجرد الشك ...، بينما يموت الآلاف جوعا في افريقيا دون أن يهتم بهم أحد ...؟

    الذي أعرفه هو أنه منذ ظهور المرض قبل عامين و حتى اليوم لم يبلغ عدد ضحاياه المئة ...! بينما نجد أنه يموت الملايين من تدخين السجائر و لا نجد في المقابل حملة لجمع و إحراق السجائر كما فعلنا مع الدجاج ( المسكين ) الذي احرقناه لمجرد الشك ...! بل أن الدول تسمح بتجارة السجائر و الدعاية و التروج لها .

    لذلك اعتقد ان المسألة مبالغ فيها بالنسبة لنا الذين نعاني من امراض اكبر و اخطر ، و بالنسبة لي أقول :

    سآكل الدجاج البلدي رغم أنفلونزة و الطيور .
     

مشاركة هذه الصفحة