الحقيقة الضائعة بين موانئ دبي ، الشركة الكويتية، والحكومة اليمنية...!

الكاتب : إجباري   المشاهدات : 526   الردود : 2    ‏2006-04-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-20
  1. إجباري

    إجباري عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-15
    المشاركات:
    145
    الإعجاب :
    0
    منقول

    التغيير" ـ الدكتور عبد الله الفقيه : لو أن الحكومة اليمنية قررت منح شركة دبي عقد تشغيل ميناء الحاويات بعدن للثلاثين سنة القادمة دون إتباع إجراءات المناقصة لكان الأمر مقبولا وبغض النظر عن السعر الحقيقي للصفقة وعن نصيب الفساد فيها. لكن أن



    تقوم الحكومة اليمنية بإتباع الإجراءات المتعارف عليها دوليا في مثل هذه الحالة ثم تقرر بعد دراسة العروض المقدمة إرساء مناقصة تشغيل ميناء الحاويات على الشركة ذات العطاء الأقل وترفض إرساءها على الشركة ذات العطاء الأكثر دون تقديم سبب مقنع فذلك أمر، إن صح وقوعه، يتطلب وقفة جادة وصادقة من الجميع وخصوصا من قبل أعضاء مجلس النواب الذين ما زال بإمكانهم تدارك الخطأ الفادح الذي ربما تكون الحكومة اليمنية قد ارتكبته.
    بداية سيئة
    كلفت الحكومة اليمنية في شهر ابريل عام 2004 شركة عالمية استشارية متخصصة تسمى «روتردام» بالقيام بعمل مناقصة دولية خاصة بتشغيل ميناء الحاويات بمدينة عدن.. وفي الوقت الذي بدأت فيه الشركة الاستشارية بالإعداد للمناقصة في شهر يوليو 2004، صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء برقم (27) لسنة 2004 و بتاريخ 26 يوليو 2004 بتشكيل لجنة برئاسة وزير النقل وعضوية عدد من الهيئات وذلك بغرض «دراسة العرض المقدم من سلطة جبل علي (موانئ دبي) لتشغيل ميناء الحاويات بعدن ومشروع الاتفاقية المحددة لكافة الالتزامات بين الطرفين».
    ويلاحظ أن ديباجة القرار قد احتوت على ما يلي: «بعد الإطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، وعلى القانون رقم (3) لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وبناء على توجيهات فخامة الأخ/رئيس الجمهورية حفظه الله، وعلى القرار الجمهوري رقم (105) لسنة 2003 بشأن تشكيل الحكومة وتسمية أعضائها». ويبعث محتوى الديباجة على الغرابة لأنه ليس هناك إشارة إلى أن مجلس الوزراء قد نظر الموضوع واتخذ قرارا بشأنه. أما الإشارة إلى أن ذلك التصرف يتم بناء على توجيهات رئيس الجمهورية فذلك أمر يبعث على الغرابة مرتين. من جهة، ما هو نوع تلك التوجيهات؟ من جهة ثانية، ما هي الأسس التي بنيت عليها تلك التوجيهات؟
    والملاحظ أن اللجنة المكلفة قد قامت بدراسة العروض ثم قدمت تقريرها بالنتائج في 25/8/2004، وقد أشارت اللجنة في تقريرها إلى أن مسودتي الاتفاقيتين المقدمتين من سلطة جبل علي احتوتا على عيوب كثيرة «أخلت بمبدأ توازن مصالح الأطراف وبشكل واضح مصلحة الحكومة اليمنية». كما أشارت اللجنة في نفس التقرير إلى وجود «محذور يجب التنويه إليه فيما لو اتجهت الأمور صوب التفاوض المباشر مع الشركة مقدمة العرض (سلطة جبل علي)». وعرفت اللجنة في تقريرها المحذور بأنه في الوقت الذي يتم فيه دراسة عرض «سلطة جبل علي» فان شركة عالمية استشارية متخصصة هي شركة «روتردام ألاستشارية» تقوم وبتكليف من الحكومة وبالتنسيق مع البنك الدولي «بإعداد وثائق مناقصة دولية تنافسية لإدارة وتشغيل ميناء الحاويات». ولم تكتف اللجنة بذلك بل زادت على ذلك بان أشارت إلى أن مثل ذلك التصرف يمكن أن يضر بمصداقية الجمهورية اليمنية وسمعتها أمام وبين المانحين الدوليين الذين يطالبون الحكومة اليمنية بشكل مستمر بالتعامل بشفافية.
    فرصة ثانية لدبي
    وضع تقرير اللجنة السابق، ربما في الظاهر فقط، نهاية للتفاهم الحكومي مع شركة موانئ دبي. وبدورها مضت الشركة الاستشارية في إعداد أوراق المناقصة الدولية الخاصة بإدارة وتشغيل ميناء الحاويات. وقد تم إعلان المناقصة في أواخر عام 2004، وفي 21 مارس 2005 تم، وبحضور الشركات المشاركة، فتح المظاريف المقدمة من ثلاث شركات هي: موانئ دبي، رابطة الكويت، والخدمات الدولية الفلبينية. ووفقا لكشف تفريغ العروض فقد جاء ترتيب عروض الشركات المتنافسة كالتالي: رابطة الكويت، الخدمات الدولية الفلبينية، ثم دبي. وقد كان واضحا أن الفرق بين الشركتين الأولى والثانية من جهة وشركة دبي من جهة أخرى قد كان كبيرا حيث بلغت القيم المضمونة للعروض المقدمة كالتالي: رابطة الكويت حوالي 462 مليون دولار، الشركة الفلبينية حوالي 451 مليون دولار، ثم شركة دبي ب297 مليون دولار. وقد خلصت الشركة الاستشارية المكلفة بدراسة وتحليل العقود إلى القول بان شركة رابطة الكويت هي الأفضل إذا كانت الحكومة اليمنية تعطي اهتماما اكبر للمبلغ الإجمالي الذي ستحصل عليه وللحد الأعلى من الحركة المضمونة للميناء.
    وبدلا من أن ترسي الحكومة اليمنية العطاء على الشركة الكويتية أو تقرر الدخول في تفاوض مع الشركة صاحبة العرض الأفضل إذ بها تقرر إعادة المناقصة من جديد. ومع أن شروط المناقصة تنص على حق الحكومة في إعادة المناقصة بين الشركتين اللتان تقدمان العطائين الأفضل الا أن الحكومة اليمنية قد أعادت المناقصة من جديد وتركت الباب مفتوح للشركات الثلاث للتقدم.
    فرصة ثالثة لدبي
    تم فتح العروض الجديدة في 18 مايو 2005، وقدمت الشركة الاستشارية تحليلا للعروض خلصت منه إلى تقديم خيارين للحكومة اليمنية: الخيار (أ): في حالة وضع الحكومة اليمنية اهتماما اكبر للمدفوعات المالية الإجمالية وللحد الأعلى من الحركة المضمونة على مدى ثلاثين عام فان ترتيب العطاءات سيكون، وفقا لذلك، كالتالي: 1- رابطة الكويت، 2- موانئ دبي، 3- الشركة الفلبينية. أما الخيار (ب) وهو في حالة رغبة الحكومة اليمنية في التعاون مع مشغل معروف في المنطقة وايلائها اهتماما اكبر للحركة الإجمالية المضمونة على المديين القصير والمتوسط، فان ترتيب العطاءات سيكون كالتالي: 1- موانئ دبي، 2- رابطة الكويت، 3- الشركة الفلبينية.
    وقد قررت الحكومة اليمنية هذه المرة إرساء المناقصة على موانئ دبي. ولم تكتف بذلك بل شرعت فعليا في التحضير لتسليم المنطقة الحرة لموانئ دبي رغم أن الاتفاقية المبرمة مع الشركة ما تزال منظورة في مجلس النواب.
    اعتراضات الكويتية
    لم تكف الشركة الكويتية عبر ممثلها في اليمن الشيخ صالح بن صريمة عن الحديث عن غبن كبير حصل عليها وعلى اليمن. ويصر بن صريمة في أحاديثه للصحف وفي مقابلاته التلفزيونية وفي إعلاناته مدفوعة الأجر هنا وهناك على أن عرض شركته في المرة الأولى والثانية قد كان الأفضل لليمن ولعدن. كما يصر أيضا على أن النية قد كانت مبيتة منذ البداية على إعطاء ميناء الحاويات لموانئ دبي بغض النظر عن قيمة العطاء المقدم منها. ويدلل على صحة أقواله بالقرائن الآتية:
    1- أن الحكومة اليمنية قبلت عرضا من موانئ دبي في الوقت الذي كانت فيه الشركة الاستشارية تعد أوراق المناقصة الدولية الخاصة بالميناء؛
    2- أن الحكومة اليمنية عندما اكتشفت أن العرض الأول المقدم من موانئ دبي قد كان اقل بكثير من عروض الشركات الأخرى اتخذت قرارا غير مبرر بإعادة إعلان المناقصة.
    3- أن موانئ دبي زادت عرضها المتصل بالإيرادات المضمونة من رسوم الحاويات من مبلغ حوالي 202 مليون دولار أمريكي في عطائها الأول إلى مبلغ 372 مليون دولار في عطائها الثاني. ومن وجهة نظره فان مبلغ الزيادة وحده في هذا البند بالذات يعطي مؤشرا على الطريقة التي تتعامل بها الشركة مع الحكومة اليمنية.
    4- أنه تم إرساء المناقصة على شركة موانئ دبي رغم أن هناك فارق في العرض الذي قدمته شركته بزيادة مقدارها 338 مليون دولار أمريكي. ويذهب بن صريمة إلى القول بأن الاستشاري والحكومة تلاعبا بالبيانات التي تم تقديمها وذلك بغرض إظهار موانئ دبي على أنها صاحبة العرض الأفضل.
    محاولة للتفسير
    في ظل غياب الشفافية وفي ظل الشك الذي يشعر به المواطن اليمني إزاء حكومته ذات السوابق في الفساد يصبح من الصعب تفسير قضية كهذه بدرجة معقولة من اليقين. فهناك أحاديث عن تحالفات سياسية وعن شراكات ومصالح متقاطعة لرجال أعمال يمنيين يعملون كوكلاء لموانئ دبي من جهة ومسئولين حكوميين يمنيين كبار من جهة ثانية. وهناك أحاديث عن ارتباطات وصلات للوكيل اليمني لشركة روتردام الاستشارية بمسئولين في الدولة، وعن وجود روابط وصلات بين روتردام وبين موانئ دبي. والكاتب يتحفظ عن إيراد الأسماء لأسباب قانونية واخلاقية!
    ومع أن الشيخ بن صريمة يسعى إلى طرح قضية شركته بطريقة حذرة جدا وبمهنية رفيعة حرصا منه على عدم كسب أعداء لقضيته داخل الحكومة أو خارجها الإ أن السياسة قد تكون بطريقة أو بأخرى احد العوامل التي تفسر ما يحدث. ولا يستبعد أن يكون الصراع على عدن دائرا بين جناح محسوب على السلطة وآخر غير محسوب عليها أو محسوب على دول لم تعد تربطها بالسلطة علاقات جيدة.
    بالنسبة لموقف الحكومة اليمنية من القضية فلم تقدم حتى الان دليلا مقنعا بان المناقصة تم إرسائها على من يستحقها. وحتى عندما قررت الحكومة أن تناقش القضية على شاشة التلفزيون فقد استخدمت في الحلقة الثانية من حلقات البرنامج الذي ناقش الموضوع تكتيكا قام على إعطاء مندوب الحكومة كل الوقت للكلام في حين تم مقاطعة بن صريمة في كل مرة حاول فيها الرد على ممثل الحكومة.
    ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد. فقد حاول مندوب الحكومة التعريض بالشركة الكويتية بالقول بأنها تعمل مع قوات التحالف في العراق وبطريقة توحي للمشاهد اليمني بان الحكومة اليمنية لم تعطها حق تشغيل ميناء عدن لسبب ديني أو قومي. وقد فات مندوب الحكومة أن شركة موانئ دبي ترتبط بعلاقات حميمة مع شركات إسرائيلية، وهي العلاقات التي دفعت شركة "زم" وهي اكبر شركة إسرائيلية للشحن البحري إلى الكتابة إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي خلال الأشهر الماضية تساند موانئ دبي. ولتحييد المخاوف الأمريكية التي جعلت أعضاء الكونجرس الأمريكي يرفضون منح شركة موانئ دبي حق إدارة ستة موانئ أمريكية، تحدث مسئولو شركة زم الإسرائيلية عن علاقة شراكة طويلة تربطهم بموانئ دبي وعن التسهيلات والاحتياطات الأمنية التي توفرها ميناء دبي لعملياتهم في أهم موانئ المنطقة بما في ذلك موانئ الإمارات العربية المتحدة.
    وإذا كان من حق الإمارات العربية المتحدة كدولة مستقلة ذات سيادة أن تتصرف بالطريقة التي تناسبها ودون تدخل من احد في شئونها الداخلية، فان من حق اليمنيين أيضا على حكومتهم أن تكون صريحة معهم وشفافة في أدائها لوظائفها وان لا تحاول دغدغة مشاعر البسطاء من اليمنيين بإظهار نفسها كما لو كانت القوة الوحيدة في العالم التي تناهض الامبريالية الأمريكية!
    جوانب غامضة
    هناك الكثير من الجوانب الغامضة في هذه المناقصة إلى الحد الذي يصعب معه على أي كاتب محايد ومستقل أن يصدر الحكم ضد هذا الطرف أو ذاك. لكن هناك في المقابل بعض القرائن التي تم إيرادها أعلاه والتي تجعل موقف الحكومة اليمنية والطريقة التي تصرفت بها يبعث على الشك والشك العميق. كما أن هناك سوابق تجعل الحكومة اليمنية حتى عندما تتصرف بالشكل الصحيح موضع شك من قبل مواطنيها. واقل ما يمكن أن يقال وبدرجة عالية من اليقين هو أن الحكومة اليمنية قد أهدرت معايير المهنية وتصرفت بشكل لا ينسجم مع معايير الشفافية الدولية وبشكل اضر باليمن كثيرا.
    وقد حاول كاتب هذا المقال الحصول على الوثائق الأساسية للمناقصة والمتمثلة في الآتي:
    1- أوراق المناقصة التي أعدتها الشركة الاستشارية والمبينة للشروط المختلفة للمناقصة؛
    2- العروض المقدمة من الشركات الثلاث في الجولة الأولى.
    3- التحليل الفني المقدم من الشركة الاستشارية للعروض التي تم تقديمها في المرة الأولى.
    4- العروض المقدمة من الشركات الثلاث في المرة الثانية.
    لكنه تعذر على الكاتب الحصول على تلك الوثائق بحجة أن عدد صفحاتها يبلغ المئات.
    ما يمكن عمله
    الكرة الآن في مرمى مجلس النواب. ويقع على المجلس ككل وعلى أعضائه مسئولية وطنية وتاريخية في تعاملهم مع هذه القضية. وعليهم قبل المصادقة على الاتفاقية القيام بعدة خطوات. أولا، على أعضاء اللجان المختصة في المجلس القيام بطلب الوثائق الكاملة للمناقصة ودراستها بدقة والاستماع إلى الأطراف المعنية والتأكد من أن إجراءات المناقصة قد كانت عادلة وان المسئولين الحكوميين أيا كانت مستوياتهم لم يفرطوا بالمصلحة الوطنية لأغراض شخصية.
    ثانيا، على أعضاء المجلس، وبغض النظر عن أي من الشركتين تفوز بالمناقصة، التأكد من أن الحكومة اليمنية قد حصلت على التعويض العادل وان مصالح الشعب اليمني محفوظة ولم يتم التفريط بها بأي شكل. ولن يتأتى لأعضاء المجلس ذلك الا بمحاولة الحصول على معلومات عن الاتفاقيات التي سبق للشركتين أو للشركات الأخرى إبرامها مع دول المنطقة ومع مراعاة المميزات الطبيعية والجغرافية لميناء عدن.
    ثالثا، حيث أن جزء كبير من الجدل الدائر حول العروض يتصل بطول الفترة الزمنية التي يتحدث عنها كل طرف فان على مجلس النواب التأكد من أن الحكومة اليمنية لم تفرط بالكثير الآجل في سبيل القليل العاجل. فكما أن أعضاء مجلس النواب مسئولون أمام الجيل الحالي، فأنهم أيضا مسئولون عن صيانة حقوق الأجيال القادمة من اليمنيين.
    رابعا، حيث أن شركة موانئ دبي مملوكة لدولة وهي اقرب إلى إمبراطورية منها إلى شركة فان على مجلس النواب التأكد من ان إعطاء ميناء عدن لتلك الشركة ولفترة طويلة لن يؤثر على سيادة اليمن واستقلاله ولن يدخل اليمن في التزامات طويلة المدى يصعب عليه بعد ذلك الخروج منها إذا رأى أن مصلحته تقتضي ذلك.
    خامسا، تدير شركة موانئ دبي وكذلك شركة رابطة الكويت موانئ في المنطقة يمكن اعتبارها منافسة لعدن. وتتمثل الخطورة في هذا الجانب في أن أي من الشركتين قد تعمل ولاعتبارات سياسية أو غير سياسية على تحييد المميزات التي يمتلكها ميناء عدن وضمان عدم تحوله إلى نقطة جذب لحركة الحاويات حول العالم. ويزيد الشك في هذا الجانب حقيقة أن موانئ دبي تستثمر مليارات من الدولارات في موانئ جبل علي وفي موانئ سعودية على البحر الأحمر في حين أن عطائها الخاص بميناء عدن لا يتضمن سوى استثمار ما يشبه «الملاليم» على ميناء كان ذات يوم ثاني أهم ميناء في العالم. ولذلك فان على مجلس النواب أن يعمل على تضمين الاتفاقيات المبرمة بهذا الخصوص نصوصا تعطي الحكومة اليمنية المرونة الكافية في التعامل مع المشاكل التي قد تنشأ في المستقبل بما في ذلك حقها في إلغاء الاتفاقية دون أن تتحمل مبالغ طائلة.
    من صندوق البريد
    «الزواج ألمؤتمري الإصلاحي» مقال لا باس به ولكن بعض ما ورد فيه يمثل سموم ناقعات مثل قول الكاتب «أما بالنسبة للسبب الثالث الذي سيدفع الشيخ إلى التمسك بصالح كمرشح فيتمثل في المصلحة العامة للبلاد وهي مصلحة تتداخل مع مصلحة القبيلة ومع مصلحة الشيخ. فالشيخ بخبرته السياسية يدرك أن الرئاسة ما زالت خطا احمر وان أي منافسة حقيقية للرئيس في ظل التوزيع الحالي للقوة وفي ظل تشبث النخبة الحاكمة بالسلطة سيحمل معه الكثير من المخاطر لاستقرار البلاد وقد يدفع بالأمور إلى حافة المواجهة المسلحة».. «ثم انه حتى ولو تغلب الإصلاحيون على كل تلك المصاعب فان احتمال قيام حرب أهلية بين السلطة والإصلاحيين مشابهة لما حدث في الجزائر تبدو اكبر من احتمال فوزهم بكرسي الرئاسة».
    وهل فرط الإصلاح وخذل أعضاءه وأنصاره وكافه المظلومين الا تحت مثل هذه الشعارات!!أنا افهم أن قاده الإصلاح المفرطين يسوقون مثل هذا الكلام لأنصارهم (المخلصين البسطاء) لتبرير عدم مقارعه الظلم بل والاشتراك فيه كما قال لي .... يوما «كلما اقترحنا عمل أو مبادرة لمناهضه تسلط الرئيس قال لنا (....) لا هذا سيؤدي للفتنه». ولكن ما يثير العجب (هو) أن مثقف مستقل مثل الفقيه يروج لهذا الكلام البائس!! العالم تغير والكل ساخط على الرئيس وما ينقص هو وجود تيار يقود الغضب الشعبي ليحوله إلى تغيير وإصلاح لأوضاع البلد. لماذا لم تحدث فتنه في مصر أو فلسطين أو تركيا وأمثله (أخرى) مشابهة!! أقول لكل من قال فتنه وعلى رأسهم (...) «الا في الفتنه سقطوا».
    مقالات الفقيه الأخيرة أفضل مع ترجيحي أن (أصحاب الفتنه داخل الإصلاح) سيختارون إستراتيجية «مقاطعة الانتخابات الرئاسية والمحلية» والتي «قد تكون كفيلة بالمحافظة على تماسك الحزب دون أن تكلف الحزب شيئا يذكر». ومن أفضل ما ورد في التحليل وصف الكاتب لنهج قيادات الإصلاح التي «ستركز بالضرورة على تقليل الخسائر وليس على تحقيق المكاسب».
    وأيضا قال ما معناه «الإصلاح في مأزق كيف يتصرف» وهذا صحيح مائه بالمائة. فالذي يفترض أن يكون في مأزق هو الرئيس. والإصلاح يفترض أن يكون كالعريس الذي يرتب بجد لإتمام عرسه.
    ولكن هذا هو الإصلاح حزب دفاعي في حين انه ينبغي أن يكون مبادر هجومي. فالإصلاح منذ أن وجد يصرف اغلب جهده في الدفاع عن نفسه انه ليس إرهابي ولا متشدد ولا عدو للرئيس ولا المرأة ولا الغرب ولا التحديث ...الخ.
    أستاذ العلوم السياسية جامعة صنعاء
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-20
  3. الظاهري قال

    الظاهري قال قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    8,903
    الإعجاب :
    0
    الحقيقة واضحة ولم تضيع يا أخي فحكومة اليمن الوحدوية بالأسم الإنفصالية بالعمل لاتريد لعدن أو الجنوب بشكل عام ان تقوم له قائمة وموانئ دبي تريد ميناء عدن يضلي ميت واجتمعت المصالح بين حكومة اليمن الإنفصالية العنصرية وبين شركة دبي على ان تبقى عدن مهمشة ولمدة 30 سنة وهذه مدة كافية لتعطي ميناء دبي فرصة لتدمير ميناء عدن بشكل كامل وتعطي فرصة لحكومة الشمال لكي تجهز على آمال الجنوب ، والمشكلة بأن ابناء المناطق الوسطى هم من يدافع عن تصرفات الحكومة الرهيبة وهم اول من يتضرر من تهميش عدن التي يحلم بها اهل تلك المناطق ولو اشتغلت عدن لأنعشت تعز وما جاورها ولكن الكارثة بأن بعض ابناء مناطق الوسطى هم من يلقلق بالكلام وهم من يدافع عن تصرفات الحكومة المفضوحة والعنصرية ويهم يعلمون بأنهم يضرون انفسهم قبل غيرهم ويذكروني بالمصريين فهم يشتركون معهم بأشياء كثيرة وطبعا كلنا يعرف اخواننا المصريين
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-20
  5. بيكهام

    بيكهام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-20
    المشاركات:
    480
    الإعجاب :
    0
    وصدق الجنوبي لطفي شطارة






    هذا الموضوع أخذ من الصحفي الجنوبي لطفي شطارة اربعة اعوام وهو يتحدث عن فساد السلطة في ميناء عدن .. واخذ منه ثمانية أشهر ليثبت للعالم أن صفقة ميناء عدن ومنحه لدبي وبقشان هو تفريط بمرفق سيادي .. أخيرا صحى الجميع هذا الصوت الجنوبي الذي خون وشتموه في صحافة علي محسن الاحمر الشموع واخبار اليوم .. الجنوبييون لايكذبون ولهذا هم صامدون
     

مشاركة هذه الصفحة