كتاب لله ثم للتاريخ

الكاتب : الهاشمي41   المشاهدات : 1,061   الردود : 20    ‏2006-04-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-20
  1. الهاشمي41

    الهاشمي41 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-23
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    كتاب للاة ثم للتاريخ اشتهر هذا الكتاب وانتشر انتشار واسع في الاعوام الاخيرة" لمؤلفه السيد حسين الموسوي من علماء النجف مؤلف الكتاب الذي يعتبر عالماً من كبار علماء الشيعة، وبحكم دراسته وتدريسه في حوزات النجف، فقد كانت صلاته قوية مع كبار علماء وآيات الشيعة من أمثال: كاشف الغطاء، والخوئي، والصدر، والخميني، وعبد الحسين شرف الدين الذي كان يتردد على النجف، وفضلاً عن هذا وذاك فقد كان والد المؤلف عالماً من علماء الشيعة. تحدث المؤلف في كتابه عن غرائب تجاربه مع مراجع الشيعة بأسلوب شيق ومختصر، وبعد ذكر ما كان يحدث له معهم كلهم أو مع واحد منهم كان يرد قراءه إلى أمهات كتبهم التي تنص على مشروعية هذا الفعل القبيح. وكل من يتناول هذا الكتاب بالقراءة المتأنية سوف يلمس صدق المؤلف ، واختلاف طريقته عن طريقة من سبقه من المؤلفين الشيعة الذين نقدوا بعض أصول مذهبهم.ولم يذكر المؤلف اسمة الصحيح خوفا ان يحصل لة مكروة من الشيعة-كماذكر ذلك في صفحة 91 من الكتاب – الكتاب صدر في صفر 1422 هجرية ويذكر المؤلف نبذة عن حياتة بقولة: ولدت في كربلاء، ونشأت في بيئة شيعية في ظل والدي المتدين. درست في مدارس المدينة حتى صرت شاباً يافعاً، فبعث بي والدي إلى الحوزة العلمية النجفية أم الحوزات في العالم لأنـهل من علم فحول العلماء ومشاهيرهم في هذا العصر أمثال سماحة الإمام السيد محمّد آل الحسين كاشف الغطاء. درسنا في النجف في مدرستها العلمية العلية، وكانت الأمنية أن يأتي اليوم الذي أصبح فيه مرجعاً دينياً أتبوأ فيه زعامة الحوزة، وأخدم ديني وأمتي وأنـهض بالمسلمين ويبداء المؤلف بشرح اسباب تاليف الكتاب وخلال سنوات الدراسة كانت ترد عليّ نصوص تستوقفني، وقضايا تشغل بالي، وحوادث تحيرني، ولكن كنت أتـهم نفسي بسوء الفهم وقلة الإدراك، وحاولت مرة أن أطرح شيئاً من ذلك على أحد السادة من أساتذة الحوزة العلمية، وكان الرجل ذكياً إذ عرف كيف يعالج فيّ هذه الأسئلة، فأراد أن يجهز عليها في مهدها بكلمات يسيرة، فقال لي: ماذا تدرس في الحوزة؟ قلت له: مذهب أهل البيت طبعاً فقال لي: هل تشك في مذهب أهل البيت؟! فأجبته بقوة: معاذ الله.فقال: إذن أبعد هذه الوساوس عن نفسك فأنت من أتباع أهل البيت ثم عدت إلى دراستي، وعادت إليَّ تلك الأسئلة والاستفسارات، وكلما تقدمت في الدراسة ازدادت الأسئلة وكثرت القضايا والمؤاخذات. المهم أني أنـهيت الدراسة بتفوق حتى حصلت على إجازتي العلمية في نيل درجة الاجتهاد من أوحد زمانه سماحة العميد محمّد الحسين آل كاشف الغطاء زعيم الحوزة، وعند ذلك بدأت أفكر جدياً في هذا الموضوع، فنحن ندرس مذهب أهل البيت، ولكن أجد فيما ندرسه مطاعن في أهل البيت (عليهم السلام) ندرس أمور الشريعة لنعبد الله بـها، ولكن فيها نصوصاً صريحة في الكفر بالله تعالى. فاهتديت أخيراً إلى فكرة طيبة وهي دراسة شاملة أعيد فيها النظر في مادتي العلمية، فقرأت كل ما وقفت عليه من المصادر المعتبرة وحتى غير المعتبرة، بل قرأت كل كتاب وقع في يدي، فكانت تستوقفني فقرات ونصوص كنت أشعر بحاجة لأن أعلق عليها، فأخذت أنقل تلك النصوص وأعلق عليها بما يجول في نفسي، فلما انتهيت من قراءة المصادر المعتبرة، وجدت عندي أكداساً من قصاصات الورق فاحتفظت بـها عسى أن يأتي يوم يقضي الله فيه أمراً كان مفعولاً حتى صارت قناعتي تامة في اتخاذ القرار الصعب، ولكني كنت انتظر الفرصة المناسبة. وكنت أنظر إلى صديقي العلامة السيد موسى الموسوي فأراه مثلاً طيباً عندما أعلن رفضه للانحراف الذي طرأ على المنهج الشيعي، ومحاولاته الجادة في تصحيح هذا المنهج. ثم صدر كتاب الأخ السيد أحمد الكاتب (تطور الفكر الشيعي) وبعد أن طالعته وجدت أن دوري قد حان في قول الحق وتبصير إخواني المخدوعين، فإننا كعلماء مسؤولون عنهم يوم القيامة فلا بد لنا من تبصيرهم بالحق وإن كان مراً. وأنا على يقين أن هناك الكثير من السادة ممن يشعرون بتأنيب الضمير لسكوتـهم ورضاهم مما يرونه ويشاهدونه، ومما يقرأونه في أمهات المصادر المتوافرة عندهم وإني لأعلم أن كتابي هذا سيلقى الرفض والتكذيب والاتـهامات الباطلة، وهذا لا يضرني، فإني قد وضعت هذا كله في حسابي، وسيتهمونني بالعمالة لإسرائيل أو أمريكا، أو يتهمونني أني بعت ديني وضميري بعرض من الدنيا، وهذا ليس ببعيد ولا بغريب، فقد اتـهموا صديقنا العلامة السيد موسى الموسوي بمثل هذا، ولعلهم يبحثون عني ليقتلوني كما قتلوا قبلي من صدع بالحق، فقد قتلوا نجل مولانا الراحل آية الله العظمى الإمام السيد أبي الحسن الأصفهاني أكبر أئمة الشيعة من بعد عصر الغيبة الكبرى وإلى اليوم، وسيد علماء الشيعة بلا منازع عندما أراد تصحيح منهج الشيعة ونبذ الخرافات التي دخلت عليه، فلم يرق لهم ذلك، فذبحوا نجله كما يذبح الكبش ليصدوا هذا الإمام عن منهجه في تصحيح الانحراف الشيعي، كما قتلوا قبله السيد أحمد الكسروي عندما أعلن براءته من هذا الانحراف، وأراد أن يصحح المنهج الشيعي فقطعوه إرباً إرباً. وهناك الكثيرون ممن انتهوا إلى مثل هذه النهاية جراء رفضهم تلك العقائد الباطلة التي دخلت إلى التشيع، فليس بغريب إذا ما أرادوا لي مثل هذا المصير. لقد تناولت في هذا الكتاب موضوعات محددة، ليقف إخواني كلهم على الحقيقة، حتى لا تبقى هناك غشاوة على بصر أي فرد كان منهم. وأنا على يقين أن كتابي هذا سيلقى القبول عند طلاب الحق - وهم كثيرون والحمد لله - والحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. ثم يبداء باستعراض الكتاب بقولة: إن الشائع عندنا -معاشر الشيعة- أن عبد الله بن سبأ شخصية وهمية لا حقيقة لها، اخترعها أهل السنة من أجل الطعن بالشيعة ومعتقداتـهم، فنسبوا إليه تأسيس التشيع، ليصدوا الناس عنهم وعن مذهب أهل البيت. وسألت السيد محمّد الحسين آل كاشف الغطاء عن ابن سبأ فقال: إن ابن سبأ خرافة وضعها الأمويون والعباسيون حقداً على آل البيت الأطهار، فينبغي للعاقل أن لا يشغل نفسه بـهذه الشخصية بيد أننا إذا قرأنا كتبنا المعتبرة نجد أن ابن سبأ شخصية حقيقية وإن أنكرها علماؤنا أو بعضهم وحكى جماعة من أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بـهذه المقالة، فقال في إسلامه في علي بن أبي طالب بمثل ذلك، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه .. فمن هنا قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية) . وكان أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم) وهو أول من قال بإمامة أمير المؤمنين وهو الذي قال بأنه وصى النبي صلى الله عليه وآله، وأنه نقل هذا القول عن اليهودية الحقيقة في انتساب الشيعة لأهل البيت إن من الشائع عندنا معاشر الشيعة، اختصاصنا بأهل البيت، فالمذهب الشيعي كله قائم على محبة أهل البيت -حسب رأينا- إذ الولاء والبراء مع العامة -وهم أهل السنة- بسبب أهل البيت، والبراءة من الصحابة وفي مقدمتهم الخلفاء الثلاثة وعائشة بنت أبي بكر بسبب الموقف من أهل البيت، والراسخ في عقول الشيعة جميعاً صغيرهم وكبيرهم، عالمهم وجاهلهم، ذكرهم وأنثاهم، أن الصحابة ظلموا أهل البيت، وسفكوا دماءهم واستباحوا حرماتـهم. وإن أهل السنة ناصبوا أهل البيت العداء، ولذلك لا يتردد أحدنا في تسميتهم بالنواصب، ونستذكر دائماً دم الحسين الشهيد ولكن كتبنا المعتبرة عندنا تبين لنا الحقيقة، إذ تذكر لنا تذمر أهل البيت من شيعتهم، وتذكر لنا ما فعله الشيعة الأوائل بأهل البيت، وتذكر لنا من الذي سفك دماء أهل البيت ، ومن الذي تسبب في مقتلهم واستباحة حرماتـهم. وقال الإمام الحسين في دعائه على شيعته: (اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترض الولاة عنهم أبداً، فإنـهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا) (الإرشاد للمفيد 241). وهذه النصوص تبين لنا من هم قتلة الحسين الحقيقيون، إنـهم شيعته أهل الكوفة، أي أجدادنا، فلماذا نحمل أهل السنة مسؤولية مقتل الحسين ؟! وقال الإمام زين العابدين لأهل الكوفة: (هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ثم قاتلتموه وخذلتموه .. بأي عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول لكم: قاتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي) (الاحتجاج 2/32). وقالت فاطمة الصغرى عليها السلام في خطبة لها في أهل الكوفة: (يا أهل الكوفة، يا أهل الغدر والمكر والخيلاء، إنا أهل البيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسناً .. فكفرتمونا وكذبتمونا ورأيتم قتالنا حلالاً وأموالنا نـهباً .. كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت .. تباً لكم فانتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم .. ويذيق بعضكم بأس ما تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين. تباً لكم يأهل الكوفة، كم قرأت لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب وجدي، وبنيه وعترته الطيبين. فرد علينا أحد أهل الكوفة مفتخراً فقال: نحن قتلنا علياً وبني علي بسيوف هندية ورماحِ وسبينا نساءهم سبي تركٍ ونطحناهمُ فأيُّ نطاحِ (الاحتجاج 2/2 نستفيد من هذه النصوص ما يأتي: 1- ملل وضجر أمير المؤمنين وذريته من شيعتهم أهل الكوفة لغدرهم ومكرهم وتخاذلهم. 2- تخاذل أهل الكوفة وغدرهم تسبب في سفك دماء أهل البيت واستباحة حرماتـهم. 3- إن أهل البيت يحملون شيعتهم مسؤولية مقتل الحسين ومن معه وقد اعترف أحدهم برده على فاطمة الصغرى بأنـهم هم الذين قتلوا علياً وبنيه وسبوا نساءهم . 4- إن أهل البيت دعوا على شيعتهم ووصفوهم بأنـهم طواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب وعندما نقرأ في كتبنا المعتبرة نجد فيها عجباً عجاباً، قد لا يصدق أحدنا إذا قلنا: إن كتبنا معاشر الشيعة -تطعن بأهل البيت وتطعن بالنبي صلى الله عليه وآله- وإليك البيان: عن أمير المؤمنين إن غُفيراً -حمار رسول الله صلى الله عليه وآله- قال له: بأبي أنت وأمي -يا رسول الله- إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه: (أنه كان مع نوح في السفينة، فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار) (أصول الكافي 1/237). وهذه الرواية تفيدنا بما يأتي: 1- الحمار يتكلم! 2- الحمار يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: فداك أبي وأمي!، مع أن المسلمين هم الذين يفدون رسول الله صلوات الله عليه بآبائهم وأمهاتـهم لا الحمير. 3- الحمار يقول: (حدثني أبي عن جدي إلى جده الرابع!) مع أن بين نوح ومحمد ألوفاً من السنين، بينما يقول الحمار أن جده الرابع كان مع نوح في السفينة. كنا نقرأ أصول الكافي مرة مع بعض طلبة الحوزة في النجف على الإمام الخوئي فرد الإمام الخوئي قائلاً: انظروا إلى هذه المعجزة، نوح سلام الله عليه يخبر بمحمد u وبنبوته قبل ولادته بألوف السنين. بقيت كلمات الإمام الخوئي تتردد في مسمعي مدة وأنا أقول في نفسي: وكيف يمكن أن تكون هذه معجزة وفيها حمار يقول لرسول الله صلى الله عليه وآله: بأبي أنت وأمي؟! وكيف يمكن لأمير المؤمنين سلام الله عليه أن ينقل مثل هذه الرواية؟!. لكني سكت كما سكت غيري من السامعين. وروى المجلسي أن أمير المؤمنين قال: (سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله، ليس له خادم غيري، وكان له لحاف ليس له غيره، ومعه عائشه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى الصلاة -صلاة الليل- يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا) (بحار الأنوار 40/2). هل يرضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجلس علي في حجر عائشة امرأته؟ ألا يغار رسول الله صلى الله عليه وآله على امرأته وشريكة حياته إذا تركها في فراش واحد مع ابن عمه الذي لا يعتبر من المحارم؟ ثم كيف يرتضي أمير المؤمنين ذلك لنفسه؟!. وعن أبي إسحاق أنه قال: (أدخلني أبي المسجد يوم الجمعة فرفعني فرأيت علياً يخطب على المنبر شيخاً، أصلع، ناتئ الجبهة، عريض ما بين المنكبين في عينه اطرغشاش (يعني لين في عينه) مقاتل الطالبين). فهل كانت هذه أوصاف أمير المؤمنين ؟ وروى الكليني في الفروع أن فاطة سلام الله عليها ما كانت راضية بزواجها من علي إذ دخل عليها أبوها u وهي تبكي فقال لها: ما يبكيك؟ فوالله لو كان في أهلي خير منه ما زوجتكه، وما أنا زوجتك ولكن الله زوجك وأما الحسن فقد روى المفيد في الإرشاد عن أهل الكوفة أنـهم: شدوا على فسطاطه وانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته فبقى جالساً متقلداً السيف بغير رداء) (ص190) أيبقى الحسن بغير رداء مكشوف العورة أمام الناس؟ أهذه محبة؟. ودخل سفيان بن أبي ليلى على الحسن وهو في داره فقال للإمام الحسن: (السلام عليك يا مذل المؤمنين! قال وما علمك بذلك؟ قال: عمدت إلى أمر الأمة فخلعته من عنقك، وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله؟) (رجال الكشي 103). هل كان الحسن مذلاً للمؤمنين؟ أم أنه كان معزاً لهم لأنه حقن دمائهم ووحد صفوفهم بتصرفه الحكيم ونظره الثاقب؟ فلو أن الحسن حارب معاوية وقاتله على الخلافة لأريق بحر من دماء المسلمين، ولقتل منهم عدد لا يحصيه إلا الله تبارك وتعالى، ولمزقت الأمة تمزيقاً ولما قامت لها قائمة من ذلك الوقت. لقد مضى على تأليف كتاب الكشي عشرة قرون، وتداولته أيدي علماء الشيعة كلهم على اختلاف فرقهم، فما رأيت أحداً منهم اعترض على هذا الكلام أو أنكره أو نبه عليه، وحتى الإمام الخوئي، لما شرع في تأليف كتابه الضخم (معجم رجال الحديث) فإني كنت أحد الذين ساعدوه في تأليف هذا السفر وفي جمع الروايات من بطون الكتب وأما أن أمير المؤمنين u دعا على ولدي العباس عبد الله وعبيدالله باللعن وعمى البصر وعمى القلب فهذا تكفير لهما. إن عبد الله بن العباس تلقبه العامة -أهل السنة- بترجمان القرآن وحبر الأمة، فكيف نلعنه نحن وندعي محبة أهل البيت عليهم السلام؟ إذا أردنا أن نستقصي ما قيل في أهل البيت جميعاً فإن الكلام يطول بنا إذ لم يسلم واحد منهم من كلمة نابية أو عبارة قبيحة أو عمل شنيع فقد نسبت إليهم أعمال شنيعة كثيرة وفي أمهات مصادرنا إقرأ معي هذه الرواية: عن أبي عبد الله u: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة) (بحار الأنوار 43/42). (وكان يضع وجهه الكريم بين ثديي فاطمة عليها السلام) (بحار الأنوار 43/7. إن فاطمة سلام الله عليها امرأة بالغة فهل يعقل أن يضع رسول الله وجهه بين ثدييها؟! فإذا كان هذا نصيب رسول الله صلوات الله عليه ونصيب فاطمة فما نصيب غيرهما؟ لقد شكوا في الإمام محمّد القانع هل هو ابن الرضا أم أنه ابن (..). من الممكن اتـهام الآخرين بمثل هذه التهمة، وقد يصدق الناس ذلك، أما اتـهام أهل البيت صلوات الله عليهم فهذا من أشنع ما يكون، وللأسف فإن مصادرنا التي نزعم أنـها نقلت علم أهل البيت مليئة بمثل هذا الباطل ولا حول ولا قوة إلا بالله. عندما قرأنا هذا النص أيام دراستنا في الحوزة مر عليه علماؤنا ومراجعنا مرور الكرام، وما زلت أذكر تعليل الخوئي عندما عرضت عليه هذا النص إذ قال ناقلاً عن السيد آل كاشف الغطاء: إنما فعلوا ذلك لحرصهم على بقاء نسلهم نقياً!!. بل اتـهموا الرضا سلام الله عليه بأنه كان يعشق بنت عم المأمون وهي تعشقه، (انظر عيون أخبار الرضا 153). فهل في أهل البيت سلام الله عليهم شريب خمر؟! أو فاسق؟ أو فاجر؟ إذا أردنا أن نعرف تفاصيل أكثر فعلينا أن نقرأ المصادر المعتبرة عندنا لنعرف ماذا قيل في حق الباقين منهم عليهم السلام، ولنعرف كيف قتلت ذرياتـهم الطاهرة وأين قتلوا؟ ومن الذين قتلهم؟ لقد قتل عدد كبير منهم في ضواحي بلاد فارس بأيدي أناس من تلك المناطق، ولولا أني أخشى الإطالة أكثر مما ذكرت، لذكرت أسماء من أحصيته منهم وأسماء من قتلهم، ولكن أحيل القارئ الكريم إلى كتاب مقاتل الطالبين للأصفهاني فإنه كفيل ببيان ذلك. وأعلم أن أكثر من تعرض للطعن والغمز واللمز الإمامان محمّد الباقر وابنه جعفر الصادق عليهما السلام وعلى آبائهما، فقد نسبت إليهم أغلب المسائل كالقول بالتقية والمتعة واللواطة بالنساء وإعارة الفرج و.. و.. إلخ وهما سلام الله عليهما بريئان من هذا كله.
    وللموضوع بقية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-22
  3. جند الفاروق

    جند الفاروق قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    4,869
    الإعجاب :
    0



    انـــــــــــــــــــــــــــــــــا قرأت الكتاب ولكن لما قرأت الرد عليه عرفت انه وهم وخرافـــــــة

    وهذا الرابط للرد علية الجزء الأول


    وهذا رابط الجزء الثاني


    هذه امــــــــــــــــــــــانة النقل اوجبت علي هذا!!!!!!!

    والله يهدينا الى الحق


    لك تحياتي الخالصة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-23
  5. Immigrant

    Immigrant عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-09-26
    المشاركات:
    988
    الإعجاب :
    0
    you need to change your name.

    or is this She3eh way???

    i went to the link you added
    it does not make any senses for all the replies
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-23
  7. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0


    الأخ جند الفاروق ،،،


    بإمكانك طرح الرد مباشرة ،،،
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-04-23
  9. جند الفاروق

    جند الفاروق قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    4,869
    الإعجاب :
    0


    اخي قتيبة الاكرم

    لم حذفت الروابط بارك الله فيك...!!!!

    وانا فقط احببت ان يكن العدل في الطرح والرد عليه


    وعلى العموم مشكــــــــــــــــــــــــــــــــــور .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-04-23
  11. جند الفاروق

    جند الفاروق قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    4,869
    الإعجاب :
    0
    اخي كاتب الموضوع
    اخي قتيبة

    انا لست معني بالموضوع ولا بالرد عليه فقط احببت ان اضع الحقيقه كامله
    لاني قرات الكتاب والرد عليه فوجدت ان الكتاب عبارة عن روايه مختلقه
    والقصد منها الرد على كتاب ثم اهتديت الشيعي ....

    وهنا اضع لكم بعض الردود على المقدمة
    ومن اراد فعليه الرجوع الى شبكة الشيعة العالمية

    وكما قلت فالموضوع لا يعنيني لكني ايظا بحثت وقرأت عنه ....
    رد ما جاء في مقدمة الكتاب

    قال الكاتب: وُلدت في كربلاء، ونشأت في بيئة شيعية في ظل والدي المتديِّن.
    درستُ في مدارس المدينة حتى صرت شابًّا يافعاً، فبعث بي والدي إلى الحوزة العلمية النجفية أم الحوزات في العالم لأنهل من علم فحول العلماء ومشاهيرهم في هذا العصر، أمثال سماحة الإمام السيد محمد آل الحسين كاشف الغطاء [كذا].

    وأقول: إن ذهاب المؤلف يافعاً إلى الحوزة العلمية النجفية وحصوله على درجة الاجتهاد حسب زعمه من أستاذه كاشف الغطاء قدس سره ، لا يسوِّغان له عند أحد أن يكون جاهلاً بكون أستاذه سيِّداً أو شيخاً، وأن اسمه محمد آل الحسين كاشف الغطاء كما ذكره في كلمته، أو الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء كما هو الصحيح الذي يعرفه حتى عوامّ الناس في النجف وغيرها.

    وقد تكرَّر منه بعد ما يقل عن صفحتين نفس الخطأ في وصف (أستاذه) بأنه سيِّد، إلا أنه أصاب في الاسم، وسيتكرر منه ذلك كثيراً في كتابه، ونحن سنلفت نظر القارئ الكريم بذكر كلمة [كذا] بين قوسين معقوفين، حذراً من تكرار التنبيه على ذلك كثيراً.


    وهذا هو بعض الرد على كتاب لله ثم للتاريخ
    (1) لله ثم للتاريخ ، ص 6 .


    14 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول


    ومن الواضح أن هذا دليل كافٍ في بطلان ما زعمه من تتلمذه على الشيخ كاشف الغطاء، وحصوله على درجة الاجتهاد منه.



    قال الكاتب: ويَسَّرَ الله تعالى لي الالتحاق بالدراسة وطلب العلم، وخلال سنوات الدراسة كانت تَرِدُ عليّ نصوصٌ تستوقفني، وقضايا تشغل بالي، وحوادث تحيرني، ولكن كنت أَتهم نفسي بسوء الفهم، وقلة الإدراك.

    وأقول: هذا الكلام يدل على أن الرجل لا يعرف مناهج الحوزة ولم يدرس فيها، وإلا لعَلِم أن طالب العلم في الحوزة العلمية يقضي شطراً من سنواته الأولى في دراسة النحو والصرف والبلاغة والمنطق والفقه غير الاستدلالي، ثم يدخل في دراسة علمي الأصول والفقه الاستدلالي، وهذه كلها لا تحتوي على نصوص تستوقف الطالب، ولا تحتوي على قضايا تشغل باله، لأنها مناهج معروفة، وكل ما فيها من نصوص غيرُ خفي على أي طالب.

    وهو يظن أن طالب العلم في الحوزة العلمية يدرس علم الحديث الذي سيفتح عينيه على الأحاديث المنكَرة الضعيفة التي ذكر كثيراً منها في كتابه.

    كما أنه يظن أن طالب العلم يدرس علم الرجال أو تاريخ وسير الأئمة عليهم السلام وأمثال هذه العلوم التي تحتوي على أمور ينكرها السني أو لا يحتملها.

    ولو كان هذا الكاتب طالب علم حقيقة لَعَلِمَ أن علماء الشيعة قدَّس الله أسرارهم قد بيَّنوا مشكلات الأخبار وأوضحوها، وميَّزوا غثّها من سمينها، وسليمها من سقيمها، ودفعوا شبهات الخصوم وزيَّفوها، حتى لم يبقَ لخصم حجة، ولا لمخالف على مذهب الحق مغمز.

    وبهذا يتضح أنه لا عذر لطالب العلم في الحوزة العلمية أن يصدر منه مثل هذا

    رد ما جاء في مقدمة الكتاب ....................................................................... 15


    ًَّالكلام فضلاً عمن يدَّعي بلوغه مرتبة الاجتهاد، ولا سيما أن كل من بلغ هذه المرحلة لا بد أن يكون قادراً على التمييز بين الصحيح والضعيف، ومتمكِّناً من دفع كل شبهات الخصوم وحُجَجهم.



    قال الكاتب: وحاولت مرة أن أطرح شيئاً من ذلك على أحد السادة من أساتذة الحوزة العلمية، وكان الرجل ذكيا إذ عرف كيف يعالج فيّ هذه الأسئلة: فأراد أن يُجْهزَ عليها في مَهْدها بكلمات يسيرة، فقال لي: ماذا تدرس في الحوزة؟
    قلت له: مذهب أهل البيت طبعاً.
    فقال لي: هل تشك في مذهب أهل البيت؟!
    فأجبته بقوة: معاذ الله.
    فقال: إذن أبْعِدْ هذه الوساوس عن نفسك، فأنت من أتباع أهل البيت عليهم السلام، وأهلُ البيت تَلقّوْا عن محمد (ص)، ومحمد تَلَقَّى من الله تعالى.
    سكَتُّ قليلاً حتى ارتاحت نفسي، ثم قلتُ له: بارك الله فيك شفيتني من هذه الوساوس. ثم عدتُ إلى دراستي، وعادت إليّ تلك الأسئلة والاستفسارات، وكلما تقدمت في الدراسة ازدادت الأسئلة، وكثرت القضايا والمؤاخذات.

    وأقول: إن هذا الكلام أيضاً يدل على أن كاتبه لا يعرف مناهج الحوزة العلمية، وهو بعيد عنها كل البعد، حيث إنه زعم أنه يدرس مذهب أهل البيت عليهم السلام، مع أن الطالب كما قلنا يقضي سنين من حياته يدرس علوم اللغة والمنطق والفلسفة، وهي لا ترتبط بمذهب أهل البيت عليهم السلام، لأنها مقدمات تؤهِّل الطالب لفهم المطالب العالية.

    وبعد تلك السنين يقضي الطالب أيضاً سنين أخرى يدرس فيها علم الأصول

    16 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول


    الذي كثير منه نظريات عقلية قابلة للأخذ والرد.

    وأما ما يرتبط بمذهب أهل البيت عليهم السلام فهو علم الفقه الذي يدرسه الطالب ابتداءاً بـ (تبصرة المتعلمين) للعلامة الحلي، ومروراً بكتاب (شرائع الإسلام) للمحقق الحلي، و(الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية) للشهيد الثاني، وانتهاءاً بكتاب (المكاسب) للشيخ الأنصاري قدَّس الله أسرارهم.

    وهذه الكتب مطبوعة ومعروفة ، وليس فيها ما ينتج عنه شكوك ومؤاخذات في نفس الطالب على مذهب أهل البيت عليهم السلام، لأنها إما كتب مشتملة على الفتاوى المجردة كالكتابين الأولين، أو فيها إشارة إلى الدليل كالكتاب الثالث، أو مشتملة على بيان الأدلة التفصيلية في المكاسب والتجارات كالكتاب الأخير.

    فلا أدري ما هو مصدر تلك الشكوك التي انتابت الكاتب، وما هو منبع الإشكالات المزعومة مع ما أوضحناه من منهج الحوزة، ولا سيما في السنين الأولى التي يدرس فيها المقدمات التي لا ترتبط بمذهب أهل البيت عليهم السلام في شيء؟!

    وبذلك يتضح أن الحادثة التي ذكرها كلها مبتنية على جهل الكاتب بمنهج الحوزة، فلفَّق هذه القصة بناءاً على مرتكزاته في منهج الدراسة السُّنّية.



    قال الكاتب : المهم أني أنهيت الدراسة بتفوق ,حتى حصلت على إجازتي العلمية في نيل درجة الاجتهاد من أوحد زمانه سماحة السيد [ كذا ] محمد الحسين آل كاشف الغطاء زعيم الحوزة .

    وأقول : في كلام الكاتب عدة ملاحظات :
    الأولى : أنه يعتقد أن منهج الدراسة الحوزوية مشابه لمنهج الدراسة الجامعية ,

    رد ما جاء في مقدمة الكتاب ....................................................................... 17


    ينتهي عند حد نيل درجة الاجتهاد ,وبعدها يكون الحاصل على هذه الإجازة قد أنهى دراسته .

    والحال أن الأمر ليس كذلك , فإن الدراسات الحوزوية لا تنتهي بذلك , وكل من عاش في حوزة النجف في هذا العصر يعلم أن جمعا من الفقهاء المسلم اجتهادهم كانوا يحضرون درس زعيم الحوزة العلمية في النجف الأشرف سماحة آية الله العظمى السيدِّ أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس الله نفسه الزكية .

    الثانية : أنه ظن أن نيل درجة الاجتهاد حاله حال نيل درجة الدكتوراه في الجامعات , بأن يكون بتفوق أو بدرجة امتياز أو دون ذلك .

    والحال أن درجة الاجتهاد لا تعطى للفقيه تارة بتفوق وتارة من دون تفوق , وذلك لأن درجات الدكتوراه أو غيرها تعطى للدارسين بعد تقديم رسالة يناقشها أساتذة الجامعة ,وبعدها تقرر لجنة المناقشة منح هذا الطالب درجة الدكتوراه أو عدم منحه , بدرجة امتياز أو غيرها حسب قوة الرسالة وتمكن الطالب من اجتياز المناقشة بنجاح .

    وأما درجةُ الاجتهاد فلا تعطى بهذه الطريقة , وإنما يعطيها الفقيه لبعض تلامذته عند قناعته باجتهاده ومقدرته على استنباط الأحكام الشرعية من مداركها المقررةَّ .

    وعادة ما تعطى بشكل فردي جدا ,بعيدا عن الأضواء , ولا تكون في حفل علني , أو تكون مقرونة ببيان التفاضل حتى يعرف المتفوق من غير المتفوق من الطلبة الحاصلين على هذه الإجازة .

    الثالثة : أن الكاتب يعتقد أن إجازات الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء قدس الله نفسه لها أهمية كبرى نظرا لمكانته العلمية, وهو توهم باطل, وذلك لأن الشيخ كاشف الغطاء قدس سره قد أعطى إجازات اجتهاد لجماعات كثيرة كانت غير مؤهلة للاجتهاد ولا متصفة بالفضل , بسبب الظروف التي كانت تحتمها تلك الفترة العصيبة .

    18 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول


    فإن رضا شاه بهلوي حاكم إيران الأسبق , أصدر أمرا بمنع لبس العمامة إلا بإجازةُ من الحكومة الإيرانية , ولا يستثنى من ذلك إلا الفقيه المجتهد .

    وهذا الإجراء جعل جماعات من طلبة العلم يضطرون إلى نزع العمامة لعدم حصولهم على إجازةِ ُلبْسها من الحكومة الإيرانية .

    وفي هذا الظرف صار جمع من أعلام المذهب كالسيد أبي الحسن الأصفهاني والشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء يمنحون الكثير من طلبة العلم إجازات اجتهاد , من أجل الحفاظ على كيان الحوزات العلمية وبقائها .

    هذا مضافا إلى أن الحكومة الإيرانية كانت تلزم طلبة العلم بالانخراط في التجنيد الإجباري , ولا تستثني أحدا أيضا إلا من كان مجتهدا .

    وقد حدثني الشهيد السعيد آية الله العظمى الميرزا علي الغروي قدس الله نفسه الزكيةً أن كثيرا من الطلبة في ذلك الوقت كانوا يذهبون إلى الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء قدس سره لطلب إجازة الاجتهاد للتخلص من التجنيد الإجباري , وكان يجيزهم بالاجتهاد لهذا الغرض مع عدم أهلية بعضهم .

    وبما قلناه يتبين أن إجازات الشيخ كاشف الغطاء قدس سره لا تنبئ عن أية فضيلة علميةً فضلا عن بلوغ رتبة الاجتهاد .



    قال الكاتب : وعند ذلك بدأت أفكر جديا في هذا الموضوع ,فنحن ندرس مذهبُ أهل البيت , ولكن أجد فيما ندرسه مطاعن في أهل البيت عليهم السلام ندرس أمور الشريعة لنعبد الله بها , ولكن فيها نصوصا صريحة في الكفر بالله تعالى .

    أي ربي , ما هذا الذي ندرسه ?!أيمكن أن يكون هذا هو مذهب أهل البيت حقاً ?!

    رد ما جاء في مقدمة الكتاب ....................................................................... 19


    إن هذا يسبب انفصاما في شخصية المرء , إذ كيف يعبد الله وهو يكفر به ?!
    كيف يقتفي أثر الرسول صلى الله عليه وآله وهو يطعن به ?!
    كيف يتبع أهل البيت ويحبهم ويدرس مذهبهم ,وهو يسبهم ويشتمهم ?!
    رحماك ربي ولطفك بي ,إن لم تدركني برحمتك لأكونن من الضالين , بل من الخاسرين.

    وأقول : إن الكاتب قد أفرغ في كتابه هذا كل ما في جعبته من النصوص التي يزعم وجودها في كتب الشيعة , والتي يزعم أنها كفر بالله , أو أنها تقتضي الطعن في رسول الله (ص) وفي أهل بيته (ع) وسيلاحظ القارئ الكريم أن ما زعمه هذا الكاتب كله سراب وهباء ,وأنه لا توجد نصوص صحيحة من هذا القبيل في كتب الشيعة بحمد الله ونعمته .

    هذا مع أنا أوضحنا فيما مر منهج الدراسة الحوزوية وقلنا :إنه خال من أمثال هذه النصوص المزعومة .فلا تغفل عما قلناه .



    قال الكاتب : وأعود وأسأل نفسي : ما موقف هؤلاء السادة والأئمة وكل الذين تقدموا من فحول العلماء , ما موقفهم من هذا ? أما كانوا يرون هذا الذي أرى ? أما كانوا يدرسون هذا الذي درست ?! بلى , بل إن الكثير من هذه الكتب هي مؤلفاتهم هم , وفيها ما سطرته أقلامهم , فكان هذا يدمي قلبي ,ويزيده ألما وحسرة .

    وأقول : إن موقف العلماء من كل ما هو مسطور في كتب الشيعة معروف , وطالب العلم لا يعقل أن يقع في حيرة لمعرفة ذلك , ولا سيما أن كتب علماء الشيعة بين يديه , وأنه يتمكن من سؤال الأساطين في الحوزة .

    وإنما يمكن أن يقع في أمثال هذه الادعاءات الجاهل الصرف الذي لا يفقه من العلم ًُشيئا , والذي نقل له بعض ما يراد به إلقاء الشبهات عليه .

    20 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول


    وادعاء الكاتب أن ما أثار شكوكه مذكور في مناهج الدراسة الحوزوية واضح البطلان , وسيرى القارئ الكريم أن كل النصوص التي نقلها الكاتب في كتابه مأخوذةْ من كتب غير دراسية جمعت بين الصحيح والضعيف والغث والسمين , مثل كتاب رجال الكشي والأنوار النعمانية وبحار الأنوار وغيرها .

    ومن الواضح أن الكاتب إنما زعم أن في مناهج الحوزة ما أثار شكوكه باعتبار أنه كان يظن أن طلبة العلم في الحوزة العلمية يدرسون كتب الحديث المعتبرة عند الشيعة كالكافي والتهذيب والاسبتصار ومن لا يحضره الفقيه ,كما هو المتعارف في الدراسات السنية ,مع أن الكتب المذكورة وغيرها وإن كانت لها أهميتها في مقام الاستنباط إلا أنها ليست كتبا تدرس كما هو معروف حتى عند صغار طلبة العلم .



    قال الكاتب : وكنت بحاجة إلى شخص أشكو إليه همومي , وأبث أحزاني , فاهتديت أخيرا إلى فكرة طيبة وهي دراسة شاملة أعيد فيها النظر في مادتي العلمية , فقرأت كل ما وقفت عليه من المصادر المعتبرة وحتى غير المعتبرة , بل قرأت كل كتاب وقع في يدي, فكانت تستوقفني فقرات ونصوص كنت أشعر بحاجة لأن أعلق عليها , فأخذت أنقل تلك النصوص وأعلق عليها بما يجول في نفسي , فلما انتهيت من قراءة المصادر المعتبرة ,وجدت عندي أكداسا من قصاصات الورق ,فاحتفظت بها عسى أن يأتي يوم يقضي الله فيه أمرا كان مفعولا .

    وأقول : إن ادعاء قراءة كل الكتب الشيعية , وكل المصادر المعتبرة منها وغير المعتبرة من الادعاءات المعلوم بطلانها , فإن كتب الشيعة تعَد بآلاف الكتب والمجلدات , التي تصرَف الأعمار دون التمكن من قراءتها فضلا عن فهمها والتدبر فيها .

    رد ما جاء في مقدمة الكتاب ....................................................................... 21


    وعلى كل حال , فسواء قرأ الكاتب كل تلك الكتب أو لم يقرأها فليست هذه قضيةَّ مهمة نتنازع معه فيها , ولكن إن صح زعمه فالحجة عليه أتمُِ ,لأنه يقر بأنه قد اطلع

    على كل ما في كتب الشيعة من أحاديث وعلوم ومعارف , فلا ندري بعد هذا لم احتج بالضعيف وتعامى عن الصحيح ?ولم صرف الأحاديث عن معانيها الصحيحة , وجعل لها معاني من جراب النورة ?



    قال الكاتب : وبقيت علاقاتي حسنة مع كل المراجع الدينية والعلماء والسادة الذين قابلتهم , وكنت أخالطهم لأصل إلى نتيجة تعينني إذا ما اتخذت يوما القرار الصعب , فوقفت على الكثير حتى صارت قناعتي تامة في اتخاذ القرار الصعب , ولكني كنت أنتظر الفرصة المناسبة .

    وأقول : إن كون العلاقة المزعومة حميمة بين الكاتب وبين كل المراجع والعلماء والسادة ليس مهما بقدر ما يكون سؤالهم ومذاكرتهم في المسائل والشكوك مهما , والكاتب لم يذكر أنه ناقش العلماء أو ناظرهم في مسائل معينة ,بل نراه قد أحاط كلامه بالإبهام والغموض خشية أن يقال له :إن هذه المسائل محلولة وواضحة , ولا غبار عليها ولا شبهة تعتريها .

    ثم إن التعبير بـ (المراجع الدينية ) غير متعارف صدوره من رجل يدعي الاجتهاد , بل ولا مألوف من طلبة العلم ,فإن اللفظ المتعارف إطلاقه هو (المراجع العظام ),أو ( مراجع التقليد ).

    وكذا قوله :( العلماء والسادة ),فإن هذا من تعبيرات العوام ,لأن العلماء لا يفرقون في التعبير بين العلماء غير السادة ,والعلماء من السادة .



    22 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول


    قال الكاتب: وكنت أنظر إلى صديقي العلامة السيد موسى الموسوي فأراه مثلا طيبا عندما أعلن رفضه للانحراف الذي طرأ على المنهج الشيعي , ومحاولاته الجادة في تصحيح هذا المنهج .

    ثم صدر كتاب الأخ السيد [ كذا ] أحمد الكاتب ( تطور الفكر الشيعي ) , وبعد أن طالعته وجدت أن دوري قد حان في قول الحق , وتبصير إخواني المخدوعين ,فإنا كعلماء مسؤولون عنهم يوم القيامة , فلا بد لنا من تبصيرهم بالحق وإن كان مرا .

    وأقول : عجباً لمن يدعي الفقاهة والاجتهاد كيف يتخذ قدوته مثل هذين الرجلين اللذين لا يعرفان بعلم ولا فضل , ويرى أن تصرفهما جعله يرى أن دوره قد حان لقول الحق , مع أن الفقيه لا بد أن يكون حرا في تشخيص تكليفه ومعرفة ما يجب عليه وما لا يجب ,ولا يجوز له أن يكون مقلدا لغيره .

    ثم إن ما كتبه السيد موسى الموسوي في كتابه ( الشيعة والتصحيح ) وما كتبه أحمد الكاتب في كتابه ( تطور الفكر الشيعي ) , كله أباطيل لا تخفى على صغار طلبة العلم فضلا عن من يدعي الاجتهاد والفقاهة .

    ثم إن المؤلف وصف أحمد الكاتب بأنه سيد , وهذا من سقطاته الكثيرة التي تدل على أنه لا يفرق بين السيد والشيخ .



    قال الكاتب : ولعل أسلوبي يختلف عن أسلوب السيدين الموسوي والكاتب في طرح نتاجاتنا العلمية , وهذا بسبب ما توصل إليه كل منا من خلال دراسته التي قام بها .
    ولعل السيدين المذكورين في ظرف يختلف عن ظرفي ,ذلك أن كلا منهما قد غادر العراق ,واستقر في دولة من دول الغرب , وبدأ العمل من هناك .

    رد ما جاء في مقدمة الكتاب ....................................................................... 23


    وأقول : إن الاختلاف بين كاتب ( لله ثم للتاريخ ) وبين السيد موسى الموسوي وأحمد الكاتب واضح جدا , من جهة أن الموسوي وأحمد الكاتب رجلان معروفان بنسبهما وبأنهما كانا من الشيعة , غاية ما في الباب أنهما انحرفا عن الطريق الصحيح , لشبهات عرضت لهما أو لمصالح دنيوية طمعا فيها .

    وأما صاحب كتاب ( لله ثم للتاريخ ) فهو رجل مجهول الهوية , يجزم بأنه رجل من أهل السنة , قد انتحل شخصية عالم شيعي مجهول للطعن في مذهب الشيعة وعلمائهم .

    وأما كونه في العراق وهما في خارج العراق فهذا ليس فرقا جوهريا بينه وبينهما ,فإنه إن رأى أن الحق في مذهب أهل السنة , وأنه الآن قد انقلب إلى مذهبهم , فعليه أن يسفر عن نفسه , ويفصح عن اسمه , ويجهر بتحوله , وذلك لأن أكثر أئمة مذاهب أهل السنة لا يجوزون التقية من المسلمين , ولا يحللون لمؤمن أن يكتم ( إيمانه ) , ويتظاهر بالتمذهب بمذاهب أهل البدع.

    فكيف غاب عن هذا ( الفقيه المجتهد ) مثل هذا الحكم , فقبع في زاوية التقية في النجف , مع أنه يجب عليه أن يرفضها بخصوصها كما رفض مذهب الشيعة بكل أحكامه .

    ثم إنه هنا أيضا كرر خطأه السابق مرتين , بتشريك أحمد الكاتب للموسوي في السيادة , وسيكرره أيضا في كلامه الآتي .



    قال الكاتب : أما أنا فما زلت داخل العراق وفي النجف بالذات ,والإمكانات المتوافرة لدي لا ترقى إلى إمكانات السيدين المذكورين ,لأني وبعد تفكير طويل في البقاء أو المغادرة , قررت البقاء والعمل هنا صابرا محتسبا ذلك عند الله تعالى .

    24 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول


    وأقول : إن الكاتب لو كان في النجف لعرفه أهل النجف ولعرفه علماء الحوزة العلمية , ولا سيما أنه ـ كما يزعم ـ رجل كبير في السن , حاصل على إجازة الاجتهاد قبل أكثر من خمسين سنة (1) ، مع أنه ليس في النجف عالم من أهل كربلاء بهذه الصفة ,ولو كان لبان , ولا سيما أنه وصف نفسه بالتفوق العلمي ,والمتفوق بحكم العادة لا يخفى على أحد .

    ثم ما هو السر في بقاء الكاتب في النجف الأشرف متكتما متظاهرا بالتشيع وهو على خلاف ذلك ? مع أنه يجب على أي رجل في مثل سنه وعلمه أن يترك النجف , ويغادر إلى أي بلاد سنية يتمكن فيها من أن ينفع فيها أبناء مذهبه الجديد , ويبصرهم بأباطيل مذهب الشيعة , ويوقفهم على ما فيه من زيف وضلال .

    وأما بقاؤه في النجف فسيجعله مشلولا غير قادر على الإفصاح عن حاله من جهة , ولا يتمكن من أداء رسالته من جهة أخرى .

    فلا أدري بعد هذا كله ما هو وجه اختياره البقاء في النجف الأشرف والعمل فيها صابرا محتسبا على حسب زعمه ??



    قال الكاتب : وأنا على يقين أن هناك الكثير من السادة ممن يشعرون بتأنيب الضمير لسكوتهم ورضاهم مما يرونه ويشاهدونه ,وبما يقرأونه في أمهات المصادر المتوافرة عندهم , فأسأل الله تعالى أن يجعل كتابي حافزا لهم في مراجعة النفس , وترك سبيل الباطل ,وسلوك سبيل الحق ,فإن العمر قصير , والحجة قائمة عليهم ,

    (1) وذلك لأن تاريخ رحيل الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء . كان سنة 1373هـ , وهي خمسون سنة كاملة .وأما إذا قيل : ( إن كاشف الغطاء قد أجاز الكاتب قبل وفاته ببضع سنين ) , فيكون قد مضى على الإجازة المزعومة أكثر من خمسين سنة .


    رد ما جاء في مقدمة الكتاب ....................................................................... 25


    فلم يبق لهم بعد ذلك من عذر .

    وأقول : إن كلاما لا يستند إلى أي دليل صحيح لا قيمة له , ويقين الكاتب بشيء لا يكون له وزن علمي يعتد به ,وذلك لأنا بالمقابل على يقين من أنه لا يوجد ولا واحد من علماء الشيعة يشك في صحة مذهبه ويتردد في بطلان مذاهب أهل السنة ,بل نحن على يقين من أن أكثر علماء أهل السنة يشكون في صحة مذاهبهم ,لما يرون فيه من التناقضات والأباطيل الواضحة , ولكن يمنعهم من الجهر بشكهم وبطلان مذاهبهم خشيَّتهم من العامة , أو حذرهم من سلاطين الجور , أو خوفهم على وظائفهم التي يتعيشون بها .

    وأما دعاء المؤلف بأن يجعل الله كتابه حافزا ( للسادة ) لمراجعة النفس وترك سبيل الباطل وسلوك سبيل الحق ,فهو دعاء لا يستجاب ,لأن هذا الكتاب ـ كما سيتضح للقارئ ـ مشتمل على الأكاذيب من غلافه إلى آخره , فكيف يمكن أن يكون سبيلاً لسلوك الحق وهو بهذه الحال ??



    قال الكاتب : وهناك بعض السادة ممن تربطني بهم علاقات استجابوا لدعوتي لهم والحمد لله , فقد اطلعوا على هذه الحقائق التي توصلت إليها , وبدأوا هم أيضا بدعوة الآخرين , فنسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياهم لتبصير الناس بالحقيقة , وتحذيرهم من مغبة الانجراف في الباطل , إنه أكرم مسؤول .

    وأقول : إن الحق أحق أن يتبع , واستجابة جاهل لمثله لا يقلب الحق باطلا ,ولا يصير الباطل ِّحقا , فإنه لا يعرف الحق بالرجال , وإنما يعرف الرجال بالحق .

    هذا مع أن الكاتب قد زعم ـ وهو غير ثقة في نقله كما سيتضح ـ أن بعض السادة رأى رأيه واقتنع بفكرته ببطلان مذهب الشيعة , وهذه مجرد دعوى لم يظهر لها أي أثر ,فلم يظهر ذلك من شخص معروف من علماء الشيعة أو فضلائهم , ولم يظهر

    26 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول


    من أحد منهم أنه أبدى قناعاته ببطلان مذهب الشيعة .

    بخلاف الذين تشيعوا من أهل السنة , فإنهم رجال معروفون بأسمائهم وببلدانهم , وقد صدرت من أقلامهم الكثير من الكتب المطبوعة التي تداولها الناس واطلع عليها المؤالف والمخالف .



    قال الكاتب : وإني لأعلم أن كتابي هذا سيلقى الرفض والتكذيب والاتهامات الباطلة , وهذا لا يضرني فإني قد وضعت هذا كله في حسابي , وسيتهمونني بالعمالة لإسرائيل ,أو أمريكا , أو يتهمونني بأني بعت ديني وضميري بعرض من الدنيا , وهذا ليس ببعيد ولا بغريب فقد اتهموا صديقنا العلامة السيد موسى الموسوي بمثل هذا , حتى قال السيد [ كذا ] علي الغروي : إن ملك السعودية فهد بن عبد العزيز قد أغرى الدكتور الموسوي بامرأة جميلة من آل سعود , وبتحسين وضعه المادي ,فوضع له مبلغاً محترماً في أحد البنوك الأمريكية لقاء انخراطه في مذهب الوهابيين !!

    وأقول : من الطبيعي أن يلقى كتاب ( لله ثم للتاريخ ) الرفض والإنكار الشديدين , لأنا نظرنا في محتوياته فوجدناه مملوءا بالأكاذيب الشنيعة والاتهامات القبيحة التي سنكشفها للقارئ العزيز في المباحث الآتية إن شاء الله تعالى .

    وأما الاتهام فليس دأبنا كما سيتضح جليا في كل ردودنا على مضامين هذا الكتاب .

    وأما العمالة لإسرائيل أو غيرها فنحن لا ندين الله بشيء لا نعرفه , والله أعلم بحقائق الأمور , وهو سبحانه الذي يتولى السرائر .

    وأما ما نقله عن الميرزا علي الغروي قدس الله نفسه فهو كذب محض ,لأنه كلام لا يصدر من مثله قطعا , ونحن قد تشرفنا مدة بالحضور في المجالس الخاصة

    رد ما جاء في مقدمة الكتاب ....................................................................... 27


    للميرزا الغروي فلم نسمعه ينطق بهذا أو أمثاله قط ,ولم ينقل شخص معروف عنه مثل هذه المقولة , بل هي مقولة غير معقولة في حد ذاتها .

    هذا مع أن كتاب السيد موسى الموسوي قد رد عليه , وأبطلت جميع حججه ودعاويه , ولا يحتاج إبطال كلام الموسوي لمثل هذا الكلام الذي هو في نفسه يحتاج إلى إثبات .



    قال الكاتب : فإذا كان هذا نصيب الدكتور الموسوي من الكذب والافتراء والإشاعات الرخيصة , فما هو نصيبي أنا وماذا سيشيعون عني ?! ولعلهم يبحثون عني ليقتلوني كما قتلوا قبلي ممن [ كذا ] صدع بالحق ,فقد قتلوا نجل مولانا الراحل آية الله العظمى الإمام السيد أبي الحسن الأصفهاني أكبر أئمة الشيعة من بعد عصر الغيبة الكبرى وإلى اليوم ,وسيد علماء الشيعة بلا منازع عندما أراد تصحيح منهج الشيعة , ونبذ الخرافات التي دخلت عليه , فلم يرق لهم ذلك , فذبحوا نجله كما يذبح الكبش ليصدوا هذا الإمام عن منهجه في تصحيح الانحراف الشيعي , كما قتلوا قبله السيد [ كذا ] أحمد الكسروي عندما أعلن براءته من هذا الانحراف ,وأراد أن يصحح المنهج الشيعي , فقطعوه إربا إربا .

    وأقول : إن الشيعة منذ أقدم العصور واجهوا خصومهم بالحجة , ففندوا مذاهبهم , وأبطلوا آراءهم , وزيفوا معتقداتهم .

    وأما أساليب الاتهامات والتصفيات الجسدية فهي أساليب غيرهم الذين تنقصهم الحجج والأدلة على صحة مذاهبهم .

    وأما ما زعمه من أن السيد أبا الحسن الأصفهاني قدس الله نفسه قد أراد أن يصحح منهج الشيعة فعمد الشيعة إلى قتل ابنه , فهو غير صحيح جملة وتفصيلا , فإن

    28 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول


    السيد أبا الحسن الأصفهاني كان مرجع الشيعة الذي كانوا يرجعون إليه في تقليدهم , ولم يبدر منه أية بادرة تخالف المنهج المعروف عند الشيعة ,فأين هذا التصحيح المزعوم

    وإذا كان السيد أبو الحسن الأصفهاني ـ بزعم الكاتب ـ أكبر أئمة الشيعة وأراد تصحيح المسار الشيعي فلم ترك حركته الإصلاحية بعد قتل ابنه , مع أن مثل هذا الأمر لا ينبغي أن يثني أي مصلح عن غاياته وأهدافه .

    ثم إن عبارات الكاتب في وصف السيد أبي الحسن الأصفهاني بأنه (أكبر أئمةالشيعة من بعد عصر الغيبة الكبرى وإلى اليوم , وسيد علماء الشيعة بلا منازع ) هي منقولة بالمعنى من كلام السيد موسى الموسوي في مقدمة كتابه ( الشيعة والتصحيح ) , حيث قال : وبعد أن ولدت ونشأت وترعرت في بيت الزعامة الكبرى للطائفة الشيعية ,ودرست وتأدبت على يد أكبر زعيم وقائد ديني عرفه تاريخ التشيع منذ الغيبةّ الكبرى ,وحتى اليوم وهو جدنا الإمام الأكبر السيد أبو الحسن الموسوي ...
    وقال : وقد زاد إيماني بها عندما بدأت أعرف أن السبب في قتل والدي بين صلاة المغرب والعشاء في الحضرة العلوية في النجف الأشرف وعلى يد مجرم في لبوس رجل الدين الذي ذبحه كالكبش وهو يصلي في المحراب ,إنما كانت خطة استعمارية لكي تثني السيد أبو الحسن عن خطواته الإصلاحية (1) .

    فالعجب من هذا المدعي للاجتهاد كيف صار مقلدا للسيد موسى الموسوي من غير تحقيق في نقولاته ,مع أن كل علماء الشيعة يعرفون أن السيد أبا الحسن الأصفهاني قدس الله نفسه الشريفة لم يكن ( أكبر أئمة الشيعة من بعد عصر الغيبة الكبرى وإلى اليوم , وسيد علماء الشيعة بلا منازع ), وإنما كان أحد مراجع التقليد الذين انتهت إليهم الزعامة الدينية الشيعية , ولم يكن قدس سره معروفاً بتحقيقاته ومصنفاته , فلم يصدر من قلمه الشريف إلا رسالته العملية (وسيلة النجاة ) فقط ,

    (1) الشيعة والتصحيح ,ص 5 .


    رد ما جاء في مقدمة الكتاب ....................................................................... 29


    فكيف صار أكبر أئمة الشيعة والحالة هذه ?!

    وعذر موسى الموسوي أنه يطري جده قدس سره. فإن كل فتاة بأبيها معجبة, ولكن ما هو عذر كاتب كتاب (لله ثم للتاريخ ) في أن يصف السيد الأصفهاني بهذه الأوصاف غير الصحيحة ?!

    ثم إن وصف السيد أبي الحسن الأصفهاني قدس سره بأنه أكبر ( أئمة ) الشيعة , لا يصدر ممن مارس العلم وجالس العلماء , وعاش في الحوزة العلمية حتى وصل إلى مرتبة الفقاهة والاجتهاد بزعمه , فإن هذا التعبير ما هو إلا من تعابير أهل السنة الذين يصفون علماء الشيعة بأنهم أئمة لهم .

    وأما أحمد كسروي فلم يدع له أحد أية حركة إصلاحية , لأنه كان متحررا من كل قيود الدين , ولم يكن ضد مذهب الشيعة وعقائده فحسب , بل كان ضد الدين ومبادئه , وقد حمل على التشيع بما هو دين لا بما هو مذهب مخصوص , ولهذا لم يظهر منه أي ميل لمذهب أهل السنة أو غيره من المذاهب الإسلامية , بل قام بتأييد الحزب الشيوعي في إيران متمثلا بمناصرة رئيسه إحسان طبري (1) .



    قال الكاتب : وهناك الكثيرون ممن انتهوا إلى مثل هذه النهاية جراء رفضهم تلك العقائد الباطلة التي دخلت إلى التشيع , فليس بغريب إذا ما أرادوا لي مثل هذا المصير !!

    وأقول : العجيب أن هذا الرجل يتحدث وكأنه يحدث قراءه عن أحداث وقعت في كوكب آخر لا يعرفونه , وإلا فمن هم هؤلاء الكثيرون الذين انتهوا إلى القتل بأيدي الشيعة جراء رفضهم لعقائدهم ??



    (1) راجع كتاب ( إيران در دو سده وابستن ) ص263 .


    30 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول


    أما ابن السيد أبي الحسن فقد قتله رجل معتوه , لا يعرف شيئا عن أمثال هذه الأمور التي يدعيها السيد موسى الموسوي وقلده فيها الكاتب من غير تحقيق, وكان سبب القتل ماليا لا أكثر وموسى الموسوي أراد أن يصور لقارئه أن والده قتل بمؤامرة استعمارية كانت تستهدف حركة التصحيح , وهذه دعوى غير صحيحة لم تصدر من أحد قبل موسى الموسوي الذي لم يستند في ادعائها إلى دليل صحيح .

    وأما أحمد كسروي فقيل في سبب قتله : إنه قام بإحراق كتاب ( مفاتيح الجنان ) مع كل ما فيه من سور قرآنية وأحاديث نبوية ,مما أثار عليه سخطا شعبيا عاما اجتاح كل إيران ,حيث بدأ بأذربيجان , وانتقل إلى طهران ثم سائر المدن الإيرانية ,وصدرت برقيات معترضة تدين هذا العمل ,وقد حمل عليه بعض الإيرانيين وضربوه حتى الموت .

    ومن الواضح أن الكاتب قد جعل اتهام الشيعة بتصفية مخالفيهم مبررا لإخفائه اسمه وهويته , وإلا فإنه يعلم أن الشيعة لم يقصدوا السيد موسى الموسوي ولا أحمد الكاتب بسوء مع أنهما قد سبقاه في هذا المضمار كماصرحَّ الكاتب بذلك فيما مر .



    قال الكاتب : إن هذا كله لا يهمني , وحسبي أن أقول الحق ,وأنصح إخواني وأذكرهم وألفت نظرهم إلى الحقيقة , ولو كنت أريد شيئا من متاع الحياة الدنيا فإن المتعة والخمس كفيلان بتحقيق ذلك لي , كما يفعل الآخرون حتى صاروا هم أثرياء البلد , وبعضهم يركب أفضل أنواع السيارات بأحدث موديلاتها ,ولكني - والحمد لله - أعرضت عن هذا كله منذ أن عرفت الحقيقة , وأنا الآن أكسب رزقي ورزق عائلتي بالأعمال التجارية الشريفة .

    رد ما جاء في مقدمة الكتاب ....................................................................... 31


    وأقول : من كان بهذا العمر المديد كيف يكون له مأرب في المتعة ??
    فإن الكاتب لو أجيز بالاجتهاد ـ على حسب زعمه ـ وهو في عمر الأربعين سنة كما هو حال نوابغ الحوزة , فإن عمره الآن يبلغ حوالي تسعين سنة إذا كان كاشف الغطاء قد أجازه بالاجتهاد في سنة وفاته , وهي سنة1373هـ .

    ثم إن كل علماء النجف الأشرف في هذه السنين لا يركبون سيارات بأحدث موديلاتها , لأن النجف لا يوجد فيها سيارات حديثة , وهذا يعرفه كل منعاش في النجف واطلع على أحوال العلماء فيها .

    وبحكم معرفتي الوثيقة بكل مراجع النجف الأشرف في هذا العصر فلا يوجد مرجع واحد يملك سيارة عادية فضلا عن كونها من أحدث الموديلات .

    وأما الخمس فهو أمانة يقبضها المرجع ويصرفها في مصارفها الصحيحة , ولا يحق له ولا لغيره أن يتملكها لنفسه , ولو كان مراجع التقليد يتملكون الخمس لكانوا من أثرى الناس , بينما هم ليسوا كذلك , وأحوالهم شاهدة عليهم .

    والطريف ما زعمه من مسألة تكسبه بالتجارة لقوته وقوت عائلته , مع أنه ذكر أنه ذهب للحوزة العلمية وهو شاب يافع ,فمن أين حصل على الأموال التي صار يتَّجر بها ?! فإن كانت تجارته من أموال الخمس فلا يصح التكسب بها عنده ,وإن كانت من غيرها فمن أين اكتسبها , وما مصدرها ?
    ثم ما بال من عاش على التقوت من الخمس حتى صار طاعنا في السن , قد تغافل الآن عن كل ما صرفه من أموال الخمس ?
    ألا يعلم أنه يضمن كل ماصرفهُِ على نفسه طيلة حياته ,فيجب عليه أن يرجع تلك الأموال إلى أصحابها إن كان يعرفهم أو يتصدق بها عنهم ??



    32 ............................................................................ لله وللحقيقة الجزء الأول


    قال الكاتب : لقد تناولت في هذا الكتاب موضوعات محددة ليقف إخواني كلهم على الحقيقة حتى لا تبقى هناك غشاوة على بصر أي فرد كان منهم . وفي النية تأليف كتب أخرى تتعلق بموضوعات غير هذه ليكون المسلمون جميعا على بينة فلا يبق عذر لغافل , أو حجة لجاهل .

    وأقول : سيقف القراء بعون الله تعالى على الحقيقة كاملة , وسيتضح لهم أن كاتب هذا الكتاب ما هو إلا مفتر منتحل لشخصية رجل يزعم أنه واحد من فقهاء الشيعة ، وسيتضح للقراء بطلان كل الطعون التي تمسك بها هذا الرجل في نقد مذهب الشيعة الإمامية .

    ومنه يعلم أن القوم لما عجزوا عن نقد مذهب الشيعة الإمامية بالدليل والحجة الصحيحة عمدوا إلى محاربة المذهب بأمثال هذه الأساليب الرخيصة , فساروا على نهج أسلافهم الذين افتروا على الشيعة كل ما استطاعوا , فركبوا في ذلك كل صعب وذلول , ولكن الله رد كيدهم في نحورهم , وأبطل مزاعمهم , وكشف زيفهم , وفضح أكاذيبهم .

    إلا أن كاتب هذا الكتاب سلك مسلكا في الكذب لم يسبقه إليه غيره , فزعم أنه واحد من فقهاء الشيعة , فافترى على علماء الشيعة ما شاء من الحكايات السخيفة التي يزعم أنه شاهد عيان فيها , ولكنه وقع من حيث لا يشعر , فانكشف أمره , وظهر كذبه , وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون , وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .



    قال الكاتب : وأنا على يقين أن كتابي هذا سيلقى القبول عند طلاب الحق وهم كثيرون والحمد لله ,وأما من فضل البقاء في الضلالة ـ لئلا يخسر مركزه فتضيع منه المتعة والخمس من ( أولئك ) الذين لبسوا العمائم , وركبوا عجلات ( المرسيدس ) و ( السوبر ) فهؤلاء ليس لنا معهم كلام , والله حسيبهم على ما اقترفوا ويقترفون في يوم

    رد ما جاء في مقدمة الكتاب ....................................................................... 33


    لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا َمن أتى الله بقلب سليم .
    الحمد الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

    وأقول : إن طلاب الحق بحمد الله وفضله كثيرون ,والحق واضح المعالمِ بين السبل ,لا يحتاج إلى كذب وافتراء وانتحال شخصيات وإلصاق التهم بالأبرياء , وافتعال الحوادث والوقائع التي لم تقع .

    وسيعلم طلاب الحق إن شاء الله تعالى من خلال البحوث الآتية أن الكاتب قد مال عن الحق وجانب الصواب , وسلك سبيل الزيغ والضلال , وأنه لم يصل إلى مبتغاه , ولم يستطع أن يحقق غايته , بل افتضح أمره , وانكشف حاله , وصار كتابه هذا عاراًً عليه في الدنيا , ووبالا عليه في الآخرة .

    وكل منصف يقرأ ما سوده هذا الكاتب في كتابه يحصل له القطع واليقين بضلال الكاتب وببطلان مسلكه ,لأنه لو كان محقا لما احتاج إلى افتعال الأكاذيب الرخيصة ,ولكان الاحتجاج بالحق كافيا لدحض كل زيغ وضلال .

    كما أن كل منصف يزداد بصيرة بأن مذهب الشيعة الإمامية هو المذهب الحق الذي من تمسك به نجا , ومن تخلف عنه هوى , ولو لم يكن كذلك لوجد أعداؤه من الحق ما يكفي لإبطاله , ولما احتاجوا لإبطاله بافتعال الأكاذيب والافتراءات التي بان زيفها وانكشف بطلانها .

    مكتبة الشبكة
    الصفحة التالية
    الصفحة السابقة
    فهرس الكتاب

    المصدر
    http://www.shiaweb.org/books/llah_llhaq/index.html
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-04-23
  13. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    انتظرني ياجند الفاروق لاكشف ادعاء انك منصف وقولك الكاذب بأن هذا الكتاب خرافة فأنت تصدق الشيعة والصوفية اكثر .......

    انتظر لي فقط وسأعود ان شاء الله
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-04-23
  15. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ...............................
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-04-24
  17. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0

    ما قمت به في المشاركة التالية هو ما نريده منك ، أن تنقل لنا الرد مباشرة ما أمكن ذلك بدلاً من الروابط ،،،
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-04-24
  19. الشريف الهاشمي

    الشريف الهاشمي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-10-12
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    من غير ان اكتب لك الرد اليك هذا العنوان ففيه بغيتك
    .......................................................
     

مشاركة هذه الصفحة