تصدر كينيا ما قيمته نحو 250 مليون دولار من القات سنويا

الكاتب : allan2004   المشاهدات : 908   الردود : 1    ‏2006-04-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-19
  1. allan2004

    allan2004 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-03
    المشاركات:
    578
    الإعجاب :
    0
    لماذا لاتفتح اليمن باب استيراد وتصدير القات ...أسوة بدول القرن الأفريقي ...وبذلك نوفر عمله اجنبيه للبلد .....الموضوع مفتوح للنقاش.......

    \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

    عن القات في الصومال - تقرير في الواشنطن بوست



    واجد (الصومال): اميلي واكس *

    قبل انهيار الحكومة الصومالية عام 1991، كانت مريم علي تعمل معلمة في مدرسة ابتدائية، تقضي ايامها في تدريس طلاب الصف الخامس الجغرافيا والرياضيات. أما الآن فهي تعيش من خلال العمل في تجارة القات، العشبة التي تشعر من يمضغها بالنشوة.
    وتهيمن الصوماليات المتعلمات مثل مريم على تجارة القات، وهي حرفة تثير في الصومال الاعجاب والازدراء ايضا، وذلك يوفر واحدة من فرص العمل القليلة المتبقية في اقتصاد البلاد الذي يعاني الاحتضار. وقالت مريم، 40 عاما، التي تحرس مخبأها السري ببندقية، ولديها سن من الذهب يجعلها تبدو صارمة: «لو كان البلد طبيعيا، لتركت هذه المهنة وعدت الى التدريس، لكن ماذا يمكنني ان افعل غير هذا لتأمين لقمة العيش؟».
    ويعد الصومال، البلد الذي يضم اكثر من 8 ملايين نسمة ويسيطر عليه زعماء حرب، واحدا من البلدان التي يستخدم فيها القات بكثرة، حسبما يقول باحثون. ويعتقد باحثون ان 75 في المائة من الرجال في الصومال يستخدمون القات. وفي كل مدينة توجد قاعات قات يتجمع فيها الناس لساعات وهم يستمعون الى الموسيقى الصاخبة ويمضغون باقات الأوراق الخضراء.

    يعتبر القات مشروعاً في معظم مناطق جنوب الصحراء الأفريقية ويجري الاستمتاع به في القرن الأفريقي وأجزاء من منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا في اليمن. وهو غير مشروع في عدد من الدول الأفريقية مثل تنزانيا واريتريا، وكذلك في الولايات المتحدة وعبر أوروبا.
    وفي عام 1980 أعلنت منظمة الصحة العالمية اعتبارها القات مخدراً، وقام قادة من شرق افريقيا بحملة ضده، قائلين ان الاستخدام المزمن يؤدي الى معدلات طلاق مرتفعة وضرب الزوجات وفقدان الوظائف.
    وتنتشر محاصيل القات في كينيا واثيوبيا المجاورتين، حيث بدأ المزارعون اقتلاع جذور نبتات القهوة وزراعة نبتات الأوراق الخضراء عندما تعرضت سوق القهوة العالمية الى انهيار في سنوات التسعينات ومطلع القرن الحالي.
    وفي الوقت الحالي تصدر كينيا ما قيمته نحو 250 مليون دولار من القات سنويا، متجاوزة الشاي باعتباره واحدا من الصادرات المربحة للبلاد، وفقا لما تقوله الحكومة الكينية. وتغادر عشرات الرحلات الجوية مطاري نيروبي الرئيسيين يوميا، وهي تنقل الأكياس المحملة بالقات الى الصومال في تجارة تبلغ قيمتها نحو 300 ألف دولار يوميا، وفقا لـ«الوكالة الوطنية للحملة ضد المخدرات في كينيا».
    ومثله مثل التبغ والكحول يعتبر القات مشروعا تجاريا يديره الأقوياء. فجنرالات الحرب يسيطرون على تجارة القات ويستخدمون الايرادات لشراء اسلحة توفر لهم فرص الابقاء على السيطرة على مناطقهم، حسب تقرير اصدره عام 2003 خبراء تابعون للأمم المتحدة. ومن الخصائص الاخرى للقات انه يقلص شهية الطعام. وكان في السابق يستخدم خصوصاً من قبل سكان المناطق الحضرية، اذ ان سكان الارياف شديدي الفقر كانوا يعجزون عن شرائه، الا ان العاملين في مجال الخدمات الانسانية يقولون إن الرجال الذين انتقلوا من الريف إلى المدن بدأوا يقبلون على القات وراحوا يقترضون النقود لشرائه.
    تحصل مريم على القات من زعيم حرب ينتمي إلى عشيرتها، وهو واحد من اثنين يسيطران على القات في بلدة واجد (شمال غربي مقديشو) المتضررة كثيراً من الجفاف. وقال مريم، الام لعشرة اطفال، بصوت مختنق وهي جالسة مع بائعات أخريات تحت سقف السوق المغطى: «أنا لا أرى طريقا أفضل».
    ومع انشغال النساء في عد النقود راحت مريم تأخذ باقات القات الموضوعة في أكياس امامها. لفتها بهدف عرضها على المشترين وكأنها تعرض مجوهرات ثمينة. ويبلغ سعر أغلى باقة من القات 15 دولارا، وهي تبيع في العادة نحو 20 باقة في اليوم، وتحتفظ لنفسها بعشرين في المائة من الأرباح. وهذا يعد ربحا كبيرا في بلد يستطيع المرء أن يعيش فيه على دولار في اليوم. وقالت مريم: «اشعر كأنني أتعذب بالقات أحيانا. أقاربي يطلبون مني دوماً التخلي عن هذه المهنة لكنني لا أستطيع».
    بدأت رحلة مريم إلى هذه السوق في منطقة واجد بعد سقوط النظام السابق، حيث أنها ولدت في شمال الصومال لكن والدها ذا الرتبة العسكرية الكبيرة أرسل إلى الجنوب ونقل معه أسرته أيضا. وفي واجد أصبحت مريم مدرسة وتزوجت من زميل لها.
    وتقول مريم: «أنا أحب تدريس التلاميذ حيث انني اتعلم من خلال ذلك الكثير من تصرفات البشر. بعض التلاميذ كانوا سعداء والبعض الآخر تعساء، وذلك ساعدني في عملي كبائعة للقات. يجب أن تراقب الناس دائما وتحدد أمزجتهم».
    وعندما سقطت حكومة سياد بري عام 1991 بدأ زعماء الحروب تقسيم البلاد بينهم واغلقت المدارس ووجدت مريم نفسها فجأة بدون عمل. تقول انها اتجهت آنذاك، مع نساء أخريات «للقبول بأي عمل نجده وبيع القات كان واحدا منها. يبدو أنه أفضل من أن نصبح مقاتلات أو أن نأخذ مساعدات غذائية. أنا امرأة متعلمة، ولم يكن ممكنا بالنسبة لي القيام بذلك».
    ودفع هذا الوضع زوجها إلى حالة من الكآبة، وهي تقول عنه انه «اصبح الآن مشرداً تماما وبدون أي عمل. ماذا يمكننا أن نفعل نحن النساء؟ الرجال لا يعرفون شيئا سوى القتال والموت، وعلى النساء كسب لقمة العيش».
    واكدت انها لم تتناول قط القات، وانما تحصل فقط على النقود وتحاول أن تكون «أمينة مثل أي بائع قات». وكذلك هو الحال مع أمينة سمعان محمد، 37 عاما، التي كانت ايضاً مدرسة لكنها تعمل حاليا الى جانب مريم في زاوية القات بسوق واجد. توقفت امينة عن التدريس عام 1992 وبدأت ببيع القات بعد فترة قصيرة. وقالت: «لدي 8 أطفال والمدارس أغلقت. لم يكن هناك خيار آخر للحصول على كمية كافية من النقود للطعام». وهي تتحدث مع مريم، كثيراً، حول حلم العودة إلى التدريس. واضافت أمينة: «هذه هي مشكلتنا الرئيسية الآن: ليس هناك أي تغيير حقيقي ونحن باقيتان في مكاننا نرتب هذه الاوراق. هذه هي طريقة العيش في الصومال».
    ___________
    * خدمة «واشنطن بوست» ـ عن صحيفة «الشرق الأوسط»
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-19
  3. أبوسعيد

    أبوسعيد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-20
    المشاركات:
    8,258
    الإعجاب :
    0
    مشكوراخي على الموضوع

    ولكن لاحياه لمن تنادي
     

مشاركة هذه الصفحة