ترجمة إبن الوزير الصنعاني إمام السنة والجماعة في اليمن ..

الكاتب : as1   المشاهدات : 3,400   الردود : 21    ‏2006-04-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-18
  1. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0
    ترجمة إبن الوزير الصنعاني إمام السنة والجماعة في اليمن ..
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وآله وأصحابه الطيبين الطاهرين وبعد :
    هنالك العديد من الأعلام والأئمة من أهل السنة والجماعة في هذا القطر الإسلامي العزيز الذين لم يأخذوا حقهم من العدل والإنصاف عبر الإشارة والتوعية إلى ما قدموه لهذا الدين العظيم ،، بل إن العديد من العلماء والمؤرخين غمطوهم حقوقهم ونسبوهم إلى مذاهبٍ تبرؤا هم منها وبيّنوا ضلالها واعوجاجها وفي مقدمتهم الإمام محمد بن إبراهيم الوزير والشيخ حسن الجلال والإمام الأمير الصنعاني والقاضي محمد الشوكاني والشيخ صالح المقبلي والذين نسبهم القاضي العمراني مؤخراً إلى المذهب الزيدي في معرض حديثه عن الزيدية في اليمن متجاهلاً بأنهم كانوا من أشد المعارضين للمذهب الزيدي في عصورهم ومن أبرز الدعاة إلى العودة إلى منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح ,, وهذا بدوره إنداح على العديد من اليمنيين الذين ما زالوا يظنونهم من أئمة المذهب الزيدي !!! وعليه فقد قررت هنا أن أنشر ترجمة وافية لإمام السنة في اليمن الإمام ابن الوزير الصنعاني علّنا نعطيه بعضاً من حقوقه علينا ..
    يقول الشيخ الفاضل / علي بن محمد العمران في مقدمة تحقيقه لكتاب الروض الباسم لإبن الوزير : إن علماً كابن الوزير (775-840هـ) –رحمه الله- لم يستوف حقّه من الدراسة الواعية الشاملة لجوانب حياته وآثاره!! تلك الدراسة القائمة على السّبر والاستقصاء والتتبّع. هذا رغم ما لهذا الإمام من أهمية عظمى في التغيّرات الفكرية والعقدية في اليمن, فإنه وقف بقوّة وصلابة أمام الامتداد الزّيدي لمعتزلي, ناقضاً لمبانيه, داحضاً لشبهاته ومباغيه.
    وتكمن أهميّة دراسة هذه الشخصيّة في جانبين:
    أولهما: في تلك الثروة العلمية التي خلّفها, حيث جمع بين العلوم النقلية, والعلوم العقلية –وقلّما يجتمعان-!!
    أما العلوم النقليّة: فهذا الفنّ هو الذي أعجز الخصوم, إذ لا عناية بهم به, بل هم من أبعد الفرق عن الاعتناء بعلوم الحديث تدريساً وتصنيفاً, وقد اعترفوا له بذلك. فقد ((حُكي عن السيد العلامة شمس الدين أحمد بن محمد الأزرقي أنّه قال: لا يبلغ أحد في زماننا هذا من الاجتهاد ما بلغ إليه السيّد عز الدين محمد بن إبراهيم, وقد أحسنّا كل شيء إلا ما بلغ إليه, فلم نقدر عليه, لتمكّنه من معرفة الحديث ورجاله, وتبحّره في السمعيات)) .
    وهو كما قال, فقد وصفه بالحفظ جماعة من العلماء واعترفوا له بذلك كالنفيس العلوي (شيخه), والهادي الوزير, والصنعاني, والشوكاني. والناظر في كتبه يجده واسع الحفظ, غزير الإطلاع, فهو يسرد في المسألة الواحدة أزيد من مئتي حديث مستحضراً لتراجم الرواة, وما قيل فيهم, وله اختيارات وترجيحات وعبارات تدلّ على تمكنه من هذا الفنّ, وله كلام على دقائق علوم الاصطلاح, والجرح والتعديل , وهو بكتب الحافظ الذهبي أشدّ عناية, بل يكاد يستظهرها خصوصاً ((النبلاء)) و ((الميزان)) .
    أما العلوم العقليّة: فقد بلغ منها الذروة العليا, بل هو جذيلها المحكّك, وعذيقها المرجّب, ((شهد له بذلك جميع أهل الزّمان, من الأقارب والأباعد, والمخالف له في الاعتقاد والمساعد)) .
    ولا عجب –أيضاً- لأن هذه الفنون هي التي أفنى فيها ابن الوزير عنفوان شبابه, وزهرة أيّامه, إلا أنه لم يقف منها موقف العاجز المسلّم, بل فحص وحقّق, وبحث ودقّق, حتى اتضحت له مناهج الصواب فسلكها, وانكشفت له سبل الباطل فزيّفها وردّها , وذلك بعد رجوعه إلى الكتاب والسنة, فقد وجد فيهما الشّفاء كلّه: دقّه وجلّه.
    قال ابن الوزير –رحمه الله-: ((فإني ما زلت مشغوفاً بدرك الحقائق, مشغولاً بطلب المعارف, مؤثراً الطلب لملازمة الأكابر, ومطالعة الدفاتر, والبحث عن حقائق مذاهب المخالفين, والتفتيش عن تلخيص أعذار الغالطين, محسّناً في ذلك للنيّة, متحريّاً فيه لطريق السويّة, متضرّعاً إلى الله تضرّع مضطر محتار, غريق في بحار الأنظار, طريح في مهاوي الأفكار, قد وهبت أيام شبابي ولذّاتي, وزمان اكتسابي ونشاطي, لكدورة علم الكلام والجدال, والنظر في مقالات أهل الضلال, حتى عرفت صحّة قول من قال:
    [POEM="font="Simplified Arabic,4,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]لقد طفت في تلك الـمعالم كلها=وسـيّرت طرفي بين تلك المعالم
    فلم أر إلا واضـــعاً كفّ حائر=على ذقن أو قارعاً سنّ نادم
    وسبب إيثاري لذلك, وســلوكي تلك المســالك: أنّ أول ما قرع سمعي, ورسخ في طبعي: وجوب النّظر, والقول بأنّ من قلد في الاعتقاد فقد كفر, فاستغرقت في ذلك حدّة نظري, وباكورة عمري, وما زلت أرى كلّ فرقة من المتكلمين تداوي أقوالاً مريضة, وتقوّي أجنحة مهيضة, فلم أحصل على طائل, وتمثلت بقول القائل:
    [POEM="font="Simplified Arabic,4,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]كــــلٌّ يداوي سقيماً من مقالته= فـمـن لـنـا بصحيح ما به سقم
    فرجعت إلى كتاب الله, وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام, وقلت: لا بدّ أن يكون فيها براهين وردود على مخالفي الإسلام, وتعليم وإرشاد لمن اتبع الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
    فتدبّرت ذلك, فوجدت الشّفاء كلّه, دقّه وجلّه, وانشرح صدري, وصلح أمري, وزال ما كنت به مبتلى, وأنشدت متمثلاً:
    [POEM="font="Simplified Arabic,4,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى=كما قرّ عيناً بالإياب المسافر)) ا هـ.
    وثانيهما: تلك المدرسة الممتدّة للفكر الإصلاحي الذي اختطه ابن الوزير –رحمه الله- في تلك المنطقة, متمثلاً ذلك المنهج في نخبة من العلماء, لهم مواقف مسطورة, على تفاوت بينهم فمن مقلّ ومستكثر, ومنهم:
    -القاضي محمد بن محمد بن داود النهمي, رفيق ابن الوزير في الطلب.
    -الحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن صلاح الجلال (1084هـ).
    -محمد بن علي بن قيس (1096هـ).
    -يحيى بن الحسين بن القاسم (1100هـ).
    -صالح بن مهدي المقبلي (1108هـ).
    -محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (1182هـ), وهو وارث علوم ابن الوزير, وشارح كتبه .
    -محمد بن علي الشوكاني (1250هـ).
    -محمد بن عبد الملك الآنسيّ (1316هـ).
    -أحمد بن عبد الله الجنداري (1337هـ).
    -عبد الله بن محمد العيزري (1364هـ).

    ((وإذا كان الإصلاح (الذي اختطه الرائد) سار ببطء فما هو المتسبّب, وإنما ذلك لطبيعة الزمان والمكان, وضعف المقتضيات, وقوة الموانع, وحسبه أن حرّك الخامد, وزعزع الجامد, وأجال اليد المصلحة))
    ومن نافلة القول أن هذه الدراسات الوصفية لهذه المدارس الفكرية, لن تؤتي أكلها, ولن تقوم على سوقها, إلا بدراسة مسبقة شاملة عن رائد تلك المدرسة.
    كما لم يحض ابن الوزير –رحمه الله- بالترجمة لا من معاصريه, ولا من بعدهم. أما معاصريه فلم يترجم له أحد منهم في كتبهم المشهورة كالمقريزي (845هـ) في ((درر العقود الفريدة)), فقد ترجم فيه لمعاصريه, ولا الحافظ ابن حجر (852هـ) في ((إنباء الغمر)), وهو على شرطه , ولا العيني في ((عقد الجمان)), ولا الفاسي (832هـ) في ((العقد الثمين)) , ولا ابن تغري بردي (874هـ) في ((المنهل الصافي)).
    إلا ابن فهد (871هـ) فقد ترجمه ترجمة موجزة في ((معجمه)) نقل السخاوي في ((الضوء اللامع)): (6/272) جلّ ما فيها.
    ثم ترجم له السخاوي ترجمة موجزة في ((الضوء)) جلّها من ((معجم ابن فهد)), وهذا يدل على عدم معرفته به, خاصّة أنه وهم فيها عدة أوهام!!.
    ولذلك قال الشوكاني: ((وكذلك السخاوي لو وقف على (العواصم والقواصم) لرأى فيها ما يملأ عينيه وقلبه, ولطال عنان قلمه في ترجمته, ولكن لعله بلغه الاسم دون المسمّى)).
    ثم قال: ((ولا ريب أن علماء الطوائف لا يكثرون العناية بأهل هذه الديار لاعتقادهـم في الزيديـة مالا مقتضى له, إلا مجرد التقليد لمن لم يطلع على الأحوال, فإن في الديار الزيدية من أئمة الكتاب والسنة عدداً يجاوز الوصف يتقيدون بالعمل بنصوص الأدلة, ويعتمدون على ما صح في الأمهات الحديثية... ولا يرفعون إلى التقليد رأساً, لا يشوبون دينهم بشيءٍ من البدع التي لا يخلو أهل مذهب من المذاهب من شيء منها, بل هم على نمط السلف الصالح...)) ا هـ.
    أما أهل بلده فقد انتصبوا لعداوته, والطعن فيه, والترسّل عليه, لا لشيء!! إلا لأنه ((ذبّ عن السنة ودفع عن أعراض أكابر العلماء وأفاضل الأمة, وناضل أهل البدع, ونشر علم الحديث, وسائر العلوم الشرعية في أرض لم يألف أهلها ذلك, لا سيما في تلك الأيام)) .
    وكان قائد تلك الحملة: شيخه جمال الدين علي بن محمد بن أبي القاسم (837هـ) وهو المردود عليه في كتاب الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ..
    بل بُلي بمن يطعن فيه من أهل بيته !! ويقول: إنه ممن أضله الله على علم!! وهذا كما قيل:
    [POEM="font="Simplified Arabic,4,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]وظلم ذوي القربى أشــدّ مــضاضـةً=على النفس من وقع الحسام المهنّد.
    ومن أبشع الكلام الذي قيل في حق الإمام إبن الوزير –رحمه الله- والتعصب عليه, ما فاه به يحيى بن شمس الدين بن أحمد بن يحيى المرتضى (965هـ), فقد ساق القاضي الأكوع في ((هجر العلم)) نقلاً عن هذا الرجل كلاماً شنيعاً مُقذعاً في حق الإمام ابن الوزير –رحمه الله- .
    والشأن ما قاله الشوكاني: ((إن هذه قاعدة مطردة في كلّ عالم يتبحّر في المعارف العلمية, ويفوق أهل عصره, ويدين بالكتاب والسنة, فإنه لا بدّ أن يستنكره المقصّرون, ويقع له معهم محنة بعد محنة, ثمّ يكون أمره الأعلى, وقوله الأوْلى, ويصير له بتك الزلازل لسان صدقٍ في الآخرين, ويكون لعلمه حظ لا يكون لغيره....)) اهـ.
    أمّا من ترجم له من اليمن فهم:
    1-تلميذه محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم الوزير (897هـ) في ترجمة مستقلة. سنوردها إن شاء الله لاحقاً .
    2-أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الوزير (985هـ). في ((تاريخ بني الوزير)) (ق/35ب-41ب).
    3-أحمد بن صالح بن محمد بن علي بن أبي الرجال (1092هـ) في ((مطلع البدور ومجمع البحور)) (مخطوط).
    4-يحيى بن الحسين بن القاسم (1100هـ) في ((طبقات الزيدية الصغرى)) (مخطوط).
    5-إبراهيم بن القاسم بن المؤيد (1153هـ) في ((طبقات الزيدية الكبرى)) (مخطوط) ومؤخراً تم إخراجه إلكترونياً.
    6-الوجيه العطّاب في ((تاريخه)) .
    7-الشوكاني (1250هـ) في ((البدر الطالع)) (2/81-93). وقال: إن ترجمته تحتمل مجلداً.
    وقد ترجم له ترجمة هائلة, ونعته بعبارات ضخمة, لم يطلقها ولا مثلها على أحد ممن ترجم له في كتابه أجمع.
    وغير هؤلاء......
    أما المحدثين: فقد قدّم حوله عدد من الدراسات العلمية هي:
    -((ابن الوزير اليمني ومنهجه الكلامي)) لرزق الحجر, طبع سنة (1404هـ).
    -((إيثار الحق على الخلق)) لابن الوزير, دراسة وتحقيق, الجزء الأول, لأحمد مصطفى حسين صالح, رسالة ماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود عام (1403هـ), وطبعت سنة (1405هـ).
    -الجزء الثاني من ((الإيثار)), رسالة ماجستير بالجامعة نفسها, لمحمد بن زيد العسكر, عام (1408هـ), ولمّا تطبع.
    -((ابن الوزير وآراؤه الاعتقادية)), رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى, لعلي بن علي الحربي سنة (1406هـ), وطبعت سنة (1417هـ) في مجلدين.
    -((منهج ابن الوزير في الحديث)) رسالة دكتوراه, بالمغرب, لمحمد بن عبد الله باجعمان.
    -كما أفرده أحمد العليمي بباب كامل في رسالته للماجستير ((الصنعاني وكتابه توضيح الأفكار)): (ص/109-138), لم يقدم فيها جديداً!!.
    -الإمام ابن الوزير وكتابه العواصم, للقاضي إسماعيل بن علي الأكوع.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-18
  3. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0

    وهذه ترجمة تلميذه محمد بن عبدالله الوزير من كتاب ((هجر العلم ومعاقله في اليمن)) للقاضي الأكوع: (1/450-451).
    هو: ((محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى الوزير . عالم مبرز في كثير من العلوم, نسّابة شاعر أديب, وكان له خط جميل.
    وقرأ على عمّ أبيه الإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير. طُلب منه أن يدعو إلى نفسه بالإمامة فوافق في بداية الأمر, ثم أعرض عنها. ذكره البريهي في تاريخه المطوّل, فقال: ((إنه التزم بمذهب الزيدية, وكان وزيراً للإمام الناصر, ثم عزله, وقال: إنه أطلع على قصيدة للفقيه إبراهيم الإخفافي ينتقد فيها مذهب الزيدية, مطلعها:
    [POEM="font="Simplified Arabic,4,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]مـذهـبكـم يـا أيـهـا الـزيـديــة= مــذهـب حـق جـاء للــعدلية
    قال: ذلك تهكماً, فأجاب عليه محمد بن عبد الله الوزير بقوله:
    [POEM="font="Simplified Arabic,4,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]قــصيدة فــريــدة دريـّـــــــة= رائعــــة في الـوزن والرويّـــة
    وهي (92) بيتاً تعرّض فيها للمذهب الشافعي, فردّ عليه علي بن أبي بكر السّحولي بقصيدة سماها ((الشهب الثاقبة الدامغة للفرقة القدرية الزائغة)) وهي في (260) بيتاً مطلعها:* ما بالكم يا معشر الزيدية *
    ثم قال البريهي: ((وله يد باقعة في علم النحو والأدب والشعر)). توفي بحدّه ليلة السبت المسفرة عن (15 شعبان 897هـ), وذكر إبراهيم بن القاسم في ((طبقاته)) أنه توفي بصنعاء وقُبر في جربة الروض. وكان مولده بصعدة سنة (810هـ) انتهى .
    إن شاء الله كما ذكرنا سابقاً سوف نحاول أن نورد الترجمة التي أعدها محمد بن عبدالله الوزير في عم أبيه وأستاذه الإمام محمد بن إبراهيم الوزير لاحقاً
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-19
  5. فارس الاسلام

    فارس الاسلام عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,226
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير على هذه الترجمه الطيبه لهذا العلم
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-19
  7. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير على هذه الترجمه الطيبه لهذا العلم،،

    وعودة رائعة وموفقة أستاذي الكريم as1..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-04-20
  9. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0

    ترجمة ابن الوزير –رحمه الله-
    تأليف
    محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم الوزير
    ت (897هـ)​
    سم الله الرحمن الرحيم
    ربّ عونك

    الحمد لله الذي أمرنا بحمده, وزادنا من فضله ورفده, وصلاته وسلامه على رسوله وعبده, وعلى آله وصحبه من بعده.
    أما بعد: فإنّه سألني من لاح لي صدقه, وعظم عليّ حقّه من الإخوان المتّقين, ذوي الفضل والإخلاص واليقين: أن أجمع ترجمة مباركة لحيّ الوالد السيّد الإمام عزّ الدين, محيي سنة سيّد المرسلين: محمد بن إبراهيم –رحمه الله تعالى- وأضمّنها كلاماً وسيطاً, لا مختصراً ولا بسيطاً, وعلى أساليب تراجم المحدثين, دون أساليب المبتدعين المحدثين؛ فأجبته إلى ذلك بقدر طاقتي وإمكاني, وحسب قدرتي وإحساني , مستعيناً بالله –سبحانه وتعالى- فأقول:
    هو شيخنا وإمامنا وبركتنا وقدوتنا: السيّد السّند, الإمام العلامة الرّحلة الحجّة, السنّي الصّوفي, فريد العصر, ونادرة الدّهر, وخاتمة النّقاد, وحامل لواء الإسناد, وبقيّة أهل الاجتهاد بلا خلاف ولا عناد.
    كشّـاف أصــداف الفـرائد, قطّاف أزهار الفوائد, فاتح أقفال اللطائف, مانح أثقال الظرائف , مصيب شواكل المشكلات بنواقد أنظاره, مطبق مفاصل المعضلات بصوارم أفكاره, مضحك كمائم النّكت من نوادره, مفتح نواظر الطّرف من موارده ومصادره.
    عزّ الدين, محيي سنّة سيد المرسلين, أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عليّ بن المرتضى بن المفضّل الحسنيّ القاسميّ الهادوي, نسباً على السّماك عالياً, ومذهباً إلى الصواب هادياً.
    كان رأساً في المعقول والمنقول, وإماماً في علمي الأصول , وله ردّ على صاحب ((النهاية)) و((المحصول)) في إنكار التحسين والتقبيح العقليّ, لم يسبق إلى مثله, وكذلك الردود على غيره من غلاة المعتزلة في كثير من المسائل التي عادوا فيها السّمع من نصوص كتاب الله تعالى وسنّة رسوله , وهي مبسوطة في كتابه الجامع الكبير الموسوم بـ ((العواصم)) فمن أراد الوقوف عليها فليطالعه موفّقاً.
    [مولده]
    مولده في شهر رجب الأصبّ, من شهور سنة خمـس وسـبعين وســبع مئــة بهـجـرة الظّهراوين من شظب, وهو: جبل عالٍ باليمن. هكذا نقلته من خطّه وحفظته من غيره من الأهل .
    [مؤلّفاته, وبعض شعره]
    وله مصنّفات عديدة, ومجموعات مفيدة, منها: كتاب ((العواصم في الذبّ عن سنّة أبي القاسم )), أربعة أجزاء مجلّدة, اشتمل من الفوائد على مالم يشتمل عليه كتاب, وها أنا أذكر ما تضمّنه كل جزء منها لإرشاد الطّالب لذلك, وتنبيه الرّاغب إليه, أرشدنا الله تعالى لما يحبّ ويرضى ...
    ثمّ إنه –رحمه الله تعالى- ختم كتابه بهذه الأبيات:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]جمعت كتابتي راجـياً لقبولـه= من الله فالمرجـو منه قريب
    رجوت بنصر المصطفى وحديثه= تكفّر لي يوم الحسـاب ذنوب
    ومن يتشفع بـالحبيب مـحمد= إلى الله في أمرٍ فلـيس يخيب
    فياحافظي علم الحديث لي اشفعوا= إلى الله فالـرب الكريم يجيب
    لعـلّ كتابي أن يـكون مذكّراً= لـكم بالدّعا للعبد حين يغيب
    ولا سيما بعد الممات عسى به= يبلّ غليـل أو يــكفّر حوب
    ولا تغفلوا في أن بليت فودّكم= وإن بليت منّي العظام قشيب
    ومهما رأيتم في كتابي قصوره= فستراً وغفراً فالقصور معيب
    ولكنّ عذري واضح وهو أنّني= من الخلق أخطي تارة وأصيب
    وقد ينثني الصّمصام وهو مجرّد= وينكسـر المرّان وهو صليب
    ولـكنني أرجوه إن حلّ داركم= حلا منه ورد بالأجاج مشوب
    يكون أجاجاً دونكم فإذا انتهى= إليكـم تـلقّى طيـبكم فطيب
    وقال في الدّعاء إلى السنّة بعد هذه الأبيات المذكورة :
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]عليك بأصحاب الحديث الأفاضل= تجد عندهم كلّ الهدى والفواضل
    إلى آخرها, وهي معروفة, تركتها اختصاراً.
    ومنها:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]فلا تقتــــدوا إلا بهم وتيمموا= لهم منهجاً كالقدح ليس بزائل
    ألم تر أنّ المصطفى يوم جاءه الـ= ـوليد بقول الأحـوذيّ المجادل

    وفي هذا البيت إشارة إلى كلام الوليد بن المغيرة, أو عتبة بن ربيعةلرسول الله , حين عرض عليه المال والرّياسة, ويترك دعوى النبوة, فلم يجب عليه رسول الله إلا بتلاوة سورة السجدة , وعلى هذا كان أصحابه –رضي الله عنهم-, ومنها:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]تنكّب منهاج الـمــرا وتلاله= من السّجدة الآيات ذات الفواصل
    ولم يـجعل القرآن غير مصدّق= إذا لم تقدمــه دروس الأوائل
    كذا فعل الطيّار يـوم خطـابه= لأصحنةٍ بين الخصوم المقاول
    تـلا لهـم آي الكتـاب فأيقنوا= بهـا بشهادات الدّموع الهواطل
    إلى جمل الإسلام صار أولو النّهى= وعادوا إليها بعد بُعد الـمراحل
    أبو حامد وابن الخطيب وهكذا= الإمـام الجويني الذي لم يماثل
    كذا ابن عقيل وهو أبرع عاقل= غدا وهو معقول كبعض العقائلومنها:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]عليكم بقول المصطفى فهو عصمة= من الزّيغ إني لست عنه بعادل
    سعدت بـذبّي عـن حماه وحبّه= كما شقيت بالصّدّ عنه عواذليفلما وقف صنوه السيد العلامة الهادي بن إبراهيم –رحمه الله- على هذا الكتاب, وعلى هذه الأبيات, تلقّى ذلك بالقبول, وقال مجيباً لأخيه, وما أحسن ما يقول!:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]وقفت على سمط من الدّر فاضل= ترقّ له شوقاً قلوب الأفاضل
    لمتبع منهاج أحـمد جـــدّه= وحامي حمى أقواله غير ناكل
    بديع المعاني في بديـع نظامه= وثيق المباني في فنون المسائل
    إذا لزمت يمناه نصـل يراعه= سجدن له طوعاً جباه المناضل
    وإن خاض في بحر الكلام تزيّنت= بجوهره عنق الرّقاب العواطل
    تبارى وقوم في الجدال فأصبحوا= وإن لججوا في علمهم في جداول
    أسمت عيون الفكر في روض قوله= فأنشدت بيت الأبطحي المواصل
    أعوذ بربّ النّاس من كلّ طاعنٍ= علينا بشــكّ أو ملحٍ بباطل
    وثنّيت لمّا أن تصـفحت نظمه= بقول فصيح نابه القول فاضل
    يروم أناس يلحقون بشــأوه= وأين الثّريّا من يد المتناول
    وثلّثت بالبيت الشــهير وإنّه= لدرّة عقد المفردات الكـوامل
    وقد زادني حبّاً لنفســي أنّني= بغيض إلى كلّ امريء غير طائل
    علام افتراق الناس في الدين إنّـه= لأمرٌ جليٌّ ظاهرٌ غير خـامل
    علـيك بـما كان النبيّ محمّد= عليه, ودع ما شئت من قول قائل
    هو المسلك المرضيّ والمذهب الذي= عليه مضى خير القرون الأوائل
    فدن بالـذي دان النبيّ وصحبه= من الدّين واتـرك غيرهم في بلابل
    هم الشّامة الغرّا وهم سادة الورى= وهم بهجة الدّنيا ونور القبائل
    وأرفع ما تدلي به من فضائل= على الخلق أدنى مالهم من فواضل
    إذا أنت لم تسلك مسالك رشدهم= وتمسك من أقوالهم بالوصائل
    فقد فاتك الحظّ السنّي ولم تكن= إلى الحق في نهج السّبيل بواصل
    رضيت بدين المصطفى ووصيّه= وأصحابه أهل النّهى والفواضل
    هم قادة الـقـادات بعــد نبيّهم= إلى مشرع الحق الرّوي السلاسل
    إلى السنة البيضاء والملة التي= عليها مثار النّقع من كلّ صائل
    ولكنها عزّت بـدعـوة أحمد= وقامت ببرهان من الحق فاصل
    مؤيّدة في حــربها بـملائك= مشيّدة في أمــرها بعواسل
    عصابة جبريل الأمين جنودها= يحفّ بها في خيلها في قنابل
    أقامت مع الرّايات حتّى كأنّها= من الجـيش إلا أنّها لم تقاتل
    ولم يعجز الـصّدّيق بعد وفاته= عن الحرب بل شاد الهدى بجحافل
    وتابعـه الـفاروق فاشتدّ ركنه= وسار بهم في الحق سيرة عادل
    وتمّم ذو النّورين سعياً مباركاً= وعم جميع المســلمين بنائل
    وقـام بـأعباء الخلافة بعدهم= عليّ فأمسى الدّين راسي الكلاكل
    عليك بهدي القوم تنج من الرّدى= وتغلو بهم في الفوز أعلى المنازل

    وقال بعد هذه الأبيات ما لفظه: كتب هذه الأسطر الفقير إلى رحمة الله ورضوانه الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى, أرضاه الله بعفوه حامداً لله, ومصلياً على نبيه, ومسلّماً ومرضياً على آله وأصحابه. ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان, ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربّنا إنّك رءوف رحيم.
    فهذا الكلام انسحب عليّ من ذكر ((العواصم)), وأردت تقييد هاتين القصيدتين في هذا الموضع, لأنّهما غرّتان في القصائد, ودرّتان في منظومات القلائد, ولنرجع إلى تعداد ما عرفت من تصانيفه –رحمه الله- فمنها:
    *((ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان)) . كتاب مفيد, انتهى من البلاغة والغرابة إلى شأوٍ بعيد, وما أحسن قوله فيه :
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]منطـق الأولـيـاء والأديان= منطق الأنبيـاء والـقـرآن
    ولأهل اللجاج عــند التّمادي= منطـق الأذكيـاء والـيونان
    فإذا ما جمعت علـم الفريقين= فكن مــائلاً مــع الفرقان
    وإذا ما اكـتـفـيت يوماً بعلمٍ= كان عـلـم المحدّث الربّاني
    إنّ علم الحــديث علم رجال= ورثوا هدي نـاسـخ الأديان
    فحصوا عـن حـديثه ورأوه= بعيون الـقـلوب رأي العيان
    جمـعوا طرق مـا تواتر عنه= ورأوا بعده صحـيح المباني
    ورووا بعده حسـان الأحاديث= ووهّوا ما دون شرط الحسان
    فانظروا في مصنّف ابن عديّ= وكـتاب ((التكميل) و((الميزان))
    تعـرفوا أنّهم قد ابتغوا الحقّ= وصـحوا مـن علة الإدهانومنها:
    *كتاب ((البرهان القاطع في معرفة الصّانع وجميع ما جاءت به الشّرائع)) , صنّفه في سنة إحدى وثمان مئة.
    ومنها:
    *((تنقيح الأنظار في علوم الآثار)) وهو كتاب جليل القدر, جمع فيه علوم الحديث, وزاد ما يحتاج إليه طالب الحديث من علم أصول الفقه, وأفاد فيه التعريف لمذهب الزيدية, وهو يغني عن كتاب ((العلوم)) للحاكم, صنّفه في آخر سنة ثلاث عشرة وثمان مئة.
    ومنها:
    *كتاب ((التأديب الملكوتي)) وهو مختصر وفيه عجائب وغرائب.
    ومنها:
    *كتاب ((الأمر بالعزلة في آخر الزمان)) .
    ومنها:
    *كتاب ((قبول البشرى في تيسير اليسرى)) .
    ومنها:
    *كتاب ((نصر الأعيان على شر العميان)). قال فيه ما لفظه:
    ((وقد ولع بعض أهل الجهل والغرّة بإنشاد الأبيات المنسوبة/ إلى ضرير المعرّة, وهي أحقر من أن تسطر, وأهون من أن تذكر, ولم يشعر هذا المسكين أنّ قائلها أراد بها القدح في الإسلام من الرّأس, وهدم الفروع بهدم الأساس. وليس فيها أثارة من علم فيستفاد بيانها, ولا إشارة إلى شبهة فيوضح بطلانها, وإنما سلك قائلها فيها مسلك سفهاء الفاسقين, والزنادقة المارقين, وما لا يعجز عن مثله الأراذل من ذم الأفاضل, بتقبيح مالهم من الحسنات وتسميتها بالأسماء المستقبحات, تارة ببعض الشبهات, وتارة بمجرّد التهويل في العبارات, كما فعل صاحب الأبيات.
    وصدّر الكتاب المذكور بهذه الأبيات:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]ما شأن من لم يـدر بالإسلام= والخوض في متشابه الأحكام
    لو كنت تدري ما دروا مافاه بالـ= ـعوراء فوك ولا صمت صمام
    لكن جمعت إلى عماك تعامياً= وعـمومة فجمعت كلّ ظلام
    فاخسأ فمـا لك بالعلوم دراية= القول فـيهـا ما تقول حذام
    مـا أذكر العميان للأعيان بل= ما أذكر الأنـعــام للأعلام
    وإذا سخرت بهم فليس بضائر= أن هرّ كـلب في بدور تمام
    من لم يـكن لـلأنبياء معظّماً= لـم يـدر قـدر أئمة الإسلام
    لـم تـدر تغلب وائل أهجوتها= أم بلت تحت الموج وهي طوامي
    وقد أحببت ذكر هذه الأبيات لما فيها من الذّبّ عن أئمة الإسلام –رضي الله عنهم-
    ولنرجع إلى تعداد مصنفاته:
    ومنها:
    *كتاب ((إيثار الحق على الخلق)) , صنّفه سنة سبع وثلاثين وثمان مئة, في معرفة الله, ومعرفة صفاته على مناهج الرّسل والسّلف.
    رأى –رحمه الله تعالى- بعد فراغه من تسويده: قوله تعالى: فَسَالَتْ أَودِيَةٌ بِقَدَرِهَا [الرعد:17]. وقوله تعالى: فَأُولَئكَ مَعَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً [النساء:69]. ورأى بعد الفراغ من تبييضه: سورة النصر بكمالها, ومن سورة الضحى: وَأَمَّا بِنِعمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى:11]. ومن سورة يس: قِيلَ ادخُلِ الجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَومِي يَعْلَمُونَ [يس:26]. ورأى أنه أعطي فواتح كثيرة من فواتح السور.
    وأما الرسائل والردود على المبتدعة من طائفتي المعتزلة والأشعرية؛ فلا يأتي عليها العدّ , ولا يستطاع على ما تضمّنته الردّ!!.
    ذكر شيوخه ورحلته في طلب العلم ورسوخه:​


    أما علم الأدب: فصنوه السّيّد جمال الدين الهادي, والقاضي العلامة جمال الدين محمد بن حمزة بن مظفر, وكان المشار إليه في علوم العربية واللغة والتفسير في تلك المدة.
    وأما علم الأصول: فالقاضي العلاّمة, ملك العلماء وقاموس الحكماء, عبد الله بن حسن بن عطيّة بن محمد بن المؤيد الدّواري, والفقيه العلاّمة العلم جمال الإسلام والمسلمين علي بن عبد الله بن أبي الخير, وكان المشار إليه, والمتصدر للتدريس بصنعاء اليمن في علمي الأصول.
    قرأ عليه ((شرح الأصول)) وهو معتمد الزيدية في البلاد اليمنية, و ((الخلاصة)) و((الغياصة)) و((تذكرة الشيخ المتكلم ابن متّويه)) وغيرها في علم اللطيف. وسمع عليه ((مختصر المنتهى)) للفقيه النحوي المالكي ابن الحاجب, وطالع كتب آبائه الكرام في هذا الفنّ كـ ((المجزي)) للسيد الإمام الناطق بالحق أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني, و ((صفوة الاختيار)) للإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان الحبشي, وغيرهما.
    وكذلك مؤلفات جدّه السّيد العلاّمة يحيى بن منصور بن العفيف بن المفضل, ومصنفات السيد العلاّمة حميدان بن يحيى القاسمي, ومثل كتاب ((الجامع الكافي)) للسّيد الإمام [أبي] عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني, وكتاب ((الجملة والألفة)) للفقيه الإمام العلاّمة من أفاضل علماء الزيدية وقدماء الشيعة: محمد بن منصور المرادي المتفق على علمه, وفضله . وعرف ما وقع فيه الخلاف بينهم وبين المعتزلة, وجمع في ذلك مختصرات مفيدة, ومقالات فريدة.
    وكان زميله ورفيقه في طلب هذين العلمين: القاضي محمد بن داود النهمي نفع الله به, فإنه لزمه وصحبه واقتفا آثاره, واستصوب أنظاره, وأخذ يراجعه في مسائل الكلام وتضعيف ما جاء به المتكلمون, مثل قولهم: إنّه من لم يعرف الله بأدلتهم المبنية على المقدمات المنطقية من عامة المسلمين, فهو كافر!! ومثل ما نصّ عليه شيخهم أبو هاشم وتبعه عليه أصحابه البهاشمة من غير مناكرة ولا مبالاة من قولهم: ما يعلم الله من نفسه إلا/ ما يعلمونه, وهو ردّ لقوله تعالى في سورة طه: وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً [طه:110], بل يقال لهم: ليس الواحد منكم يعلم من نفسه ما يعلم الله منه حتى قيلت فيهم الأشعار, وسارت بالتشنيع عليهم الركبان في الأقطار, فمن ذلك قول بعضهم:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]يا ضلّة الضالين حيث توهّموا= ما لا يـفـوه به التّقي المسلم
    قالوا إله العرش لــيس بعالم= من ذاته والوصف مالم يعلموا
    هذي مقالة من هوى في متلف= وعليه ديجور الغـواية مظلم
    وربما تأوّل بعضهم قول شيخهم: بأنه لا يعلم سبحانه من نفسه إلا بما يعلمونه, بأنه سبحانه يعلم أنه قادر, وأنّا نعلم أنّه قادر, وكذلك سائر الصّفات الواجبة له سبحانه وتعالى. ممن ذكر هذا التأويل: القاضي العلاّمة فخر الدين في كتابه الموسوم بـ ((شريدة القنّاص في شرح خلاصة الرّصاص)), وهو تأويل ضعيف يمجّه السّمع, ولا يسوغ سماعه عند المحققين من أهل النظر والسمع!!.
    ولو صحّ مثله؛ لصحت تأويلات المبطلين لبواطلهم, وكم لهم من هذا وأمثاله! ما لو ذكرناه لأحوجنا إلى التطويل, وأخرجنا عن المقصود.
    فلمّا عرّف القاضي المذكور تضعيف هذه المسائل وأمثالها؛ اعترف بفضله ونبله, واغترف من نمير وبله وطلّه.
    وقرأ السّيد المذكور كتاب ((مختصر المنتهى) على السيد العلاّمة جمال الإسلام وواسطة عقد النظام في السّلالة الكرام: علي بن محمد بن أبي القاسم الهادي, وكان في تلك المدة هو المشار إليه في فنون العلم جميعها, ولما سمع عليه هذا ((المختصر)) بهره ما رآه من صفاء ذهنه, وحسن نظره, وألمعيّته وبلاغته, وفطنته, وبراعته. وكان يطنب في الثناء عليه, ويرشد طلبة العلم إليه, حتى ترسّل السيد جمال الدين إلي السيد عزّ الدين الرّسالة المعروفة, التي نسب إليه فيها القول بالرؤية, وبقدم القرآن, بمخافة أهل البيت –عليهم السلام-, وبناها على مجرّد التوهمات الواهية, والتخيلات الباردة, ولم يوجب الكلام عليه في ذلك إلاّ العمل بمقتضى مذهب أهل البيت –عليهم السلام- ولا فعل شيئاً إلاّ وفيه خلاف بينهم –عليهم السلام- ولكنه كان يرى أنّهم إذا اختلفوا, وكان مع أحد الفريقين منهم نصّ نبوي وكان الفريق الآخر محتج بالرأي مصرّحين به أو محتجين بحديث ضعيف عنده؛ رجّح العمل بقول مع عضده النّص النّبوي, ولا أقلّ لرسول الله من أن يكون كلامه مرجحاً فقط, وإنكار هذا من عود الدين غريباً.
    وقال –رحمه الله- في شأن المتكلمين في ذلك :
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]إن كان حبي حديث المصطفى زللاً= مني فما الذّنب إلاّ من مصنّفه
    وإن يـكن حبّه ديـناً لمعترف= فذاك ديمي وهمّي في تعرّفه
    ومذهبي مذهب الحق اليقين فما= تحوّل الحـال إلا من تشوّفه
    وذاك مذهـب أهل البيت إنهم= نصّوا بتصويب كلّ في تصرّفه
    نصّوا بتصويب كلّ في الفروع فما= لوم الذي لام إلاّ مـن تعسّفه
    فما قفوت سوى أعلام منهجه= ولا تلوت سوى آيات مصحفه
    أمّا الأصول فقولي فـيه قولهم= لا يبتغي القلب حيفاً عن تحنّفه
    ففي المجازات أمضي نحو معلمه= وفي المحارات أبقى وسط موقفه
    وإن سعيت فسعيي حول كعبته= وإن وقفت ففي وادي معرّفه
    وحق حبي له أنـي بـه كلف= يغنيني الطـبع فيه عن تكلّفه
    هذا الذي كثّـر العذال فيـه فما= تعجّب القـلب إلاّ من معنّفه
    ما الذنب إلا وقوفي بين أظهرهم= كالماء ما الأجن إلا من توقّفه
    والمندل الرّطب في أوطانه حطب= واستقر صرف الليالي في تصرّفه
    يـستأهل القلب ما يلقاه ما بقيت = لـه عـلاقـة تدليـع بمألفهولم يزل –رحمه الله- متمسّكاً بأهل البيت سرّاً وجهراً, معتنياً في إظهار عقيدته في ذلك نظماً ونثراً , ومن شعره –رحمه الله- يعرض بالسيد المذكور في اختلاف أقواله فيه, وهي من ألطف العتاب وأحسن ما يدور بين الأصحاب :
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]عرفـت قدري ثـم أنكرتـه= فما عـدا بــالله ممـّا بـدا
    في كلّ يوم لـك بـي موقف= أسرفـت بالـقول بسوء البدا
    أمس الثّنا والـيوم سوء الأذى= يا ليت شعري كيف تضحي غدا
    يا شـيبة العتـرة فـي وقته= ومنصب الـتـعليم والاقتدا
    قد خلع العـلـم رداء الهـوى= عليك والشّيـب رداء الرّدى
    فصن ردائيك وطـهّـرهـما= من دنس الإسـراف والاعتدا


    ثم إنّه بعد ذلك انتصب لنشر هذه العلوم, وتصدّر برهة من الزّمان, وأهرع إليه الطلبة من كلّ مكان, فاستناروا بمعارفه, واقتبسوا من فوائده, فظهر أمره وبعد صيته, فلما رأى أن في هذا طرفاً من الدنيا والرياسة, قرّع نفسه وقمعها, ومنعها مما تشوفت إليه وردعها, ثم أقبل على الله بكليته فلزم العبادة والأذكار, وقيام الليل وصيام النّهار, وتأديب النفس وإذلالها للملك الجبار فألجمها بلجام الزهد, وجرّها بعنان القوى, وأجراها في ميدان والورع, وساقها بسوط الصبر, وأدخلها اصطبل الخلوة, وربطها إلى جدار التوكل, وعلفها الجوع, وسقاها الدموع, وألبسها سرابيل الذّل والخضوع, وتوّجها بتاج التبتّل والخشوع, ولم يبق نوع من أنواع الرياضة, ولا طريق من طرق السلوك إلا سلك بها مسلكه, وشرع بها في جناحه, وكلّفها بحمل أعبائه.
    ولقد كان يخصف نعله, ويتكسب لأهله, وربما تظاهر بأنواع التصرفات والحرف, كحرف الفدادين والجفاة, ويلبس الصوف الخشن, ويفطر على قرص الشعير بلا إدام, ويقصد بذلك رياضة نفسه وتحقيرها وتصغيرها, وردعها وتعريفها بمنزلتها عنده.
    وهذه أبيات له إلى السيد الإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى, وقد أنفذ إليه بمسائل في الإمامة وغيرها, وكان يومئذ مقيماً بـثُلأ فلم يجب عليه, فكتب في ذلك إليه.
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]أعالمنا هل لـلسـؤال جــواب =وهـل يـروي العطشان مـنـك عـبابإلى آخرها تركتها اختصاراً.
    ومن رقائق شعره في بعده من الناس وانقطاعه, أبيات كان كتب بها إلى السيد الإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى الهادوي المفضّلي –رحمه الله تعالى- عقيب دعوته:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]أعــاذل دعني أرى مهجتي= أزوف الرحيل ولبـس الكفن
    وأدفن نفسـي قـبـل الممات= في البيت أو في كهوف القنن
    إلى آخرها تركتها اختصاراً.
    وله في ذكر أهل البيت –عليهم السلام-:
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]أولـئك آباءي على رغم منكر= لكوني على منهاجهم في مذاهبي
    وحسبي بهم إن رام نقصي معاند= شجّا في حلوق الحاسدين النواصب
    ومن أبيات كتبها إلى السيد جمال الدين علي بن المؤيد الهادي:
    ولو شئت أبكيت العيون معاتباً= وألهبت نـيران القلوب رقائقاًإلى آخرها تركتها اختصاراً.
    ذكر رحلته وطلبه لعلم الحديث النبوي صلوات الله على صاحبه, وإجازة مشايخ أهل هذا الفن الشريف له بألفاظها.
    أما حديث أهل البيت –عليهم السلام-؛ فاجازته فيها من السّيد الإمام العلاّمة جمال الدين الناصر بن أحمد بن أمير المؤمنين, تركتها وغيرها من عدّة إجازات عديدة بسيطة لطولها. والله يعيد من بركته, ويوفق إلى أوسع رحمته ورضاه وتقواه بحق لا إله إلا الله, وبجاه سيدنا محمد , وجميع رسله آمين آمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.
    كان فراغ رقمه نهار الجمعة, لعله (21) من شهر شعبان الكريم سنة (1139هـ) وحسبنا الله وكفى.
    ذكر وفاته رحمه الله:
    كانت في اليوم السابع والعشرين من شهر المحرم غرّة سنة أربعين وثمان مئة, وهو العام الذي وقع فيه الطاعون, وهلك فيه الناس أجمعون, فإنّا لله وإنا إليه راجعون! وما أحقه –رحمه الله- بقول الزمخشري في الإمام ابن سمعان :
    [POEM="font="Simplified Arabic,5,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]مات الإمام ابن سمعان فلا نظرت= عين البصيرة إذ ضنّت بأدمعها
    وأي حوباً ما صمّت ولا عميت= ولا استفادت بمرآها ومسمعها
    أين الذي لو شريناه لما أخذت= ببعضه هـذه الـدّنيا بأجمعها
    أين الذي الفقه والآداب إن ذكرت= فهو ابن إدريسه وهو ابن أصمعها
    من للإمامة ضاعت بعد قيّمها= من للبلاغة عيّت بعد مصقعها
    من للأحاديث يميلها ويسمعها= بعد ابن سمعان ممليها ومسمعها
    سرد الأسانيد كانت فيه لهجته= ككفّ داود في تسريد أدرعها
    خلّى الأئمة حيرا فقد أعـلمها= على اتفاق وأسخاها وأورعهاإلى آخر الأبيات.
    وفي هذا اليوم الذي مات فيه, كان وقوع الداهية الدهياء, والحادثة الجلّى, وذلك وفاة الإمام الأعظم, أمير المؤمنين, المنصور بالله رب العالمين: علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور بن يحيى بن منصور بن المفضل بن الهادي إلى الحق .
    ولو أشرنا إلى الأحداث من بعده, وما اتفق على من بقي من ولده, وأهل ودّه, لكلّت الأقدام وامتلأت المهارق بالكلام, وقلّ أن يأتي في مجلد مفرد, والحمد لله على كل حال, وصلى الله وسلم على سيدنا محمد, والحمد لله الذي بعزه وجلاله وبنعمته تتم الصالحات.

    * * *
    اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته, وأهل بيته, وأنصاره, وأشياعه, ومحبيه وأمته, وعلينا معهم أجمعين آمين, واغفر لي ولمالكه ولجميع المؤمنين يا ربّ العالمين آمين.
    حُرّر [في] ذي القعدة سنة (1336هـ) ختمت بخير إن شاء الله .





     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-04-20
  11. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز kido

    بارك الله فيك وجزاك خيراً ،، أشكر لك مرورك الكريم مرة أخرى ،،
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-04-20
  13. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0



    وبقية كتبه التي لم يذكرها المؤلف هي كالتالي:
    *آيات الأحكام الشرعية حصر آيات الأحكام.
    مخطوط بالمكتبة الغربية (مجموع رقم 119/ ق85-91), وأخرى مكتوبة سنة (957هـ) في مكتبة الأوقاف ((الفهرس)): (1/102). وعندي نسخة منه.
    *الآيات المبينات لقوله تعالى:
    يضل من يشاء ويهدي من يشاء. مخطوط بمكتبة الأوقاف ((الفهرس)): (2/515) في (7ق) وعندي نسخة منه.
    *الإجادة في الإرادة
    منظومة أكثر من ألف ومئتي بيت. قال ابن الوزير في ((الإيثار)): (ص/204): ((قلتها أيّام النشاط إلى البحث, استعظاماً لخوف الوقوع في الخطأ أو الخطر في هذه المسألة العظمى)) –يعني في مسألة القدر والحكمة التعليل - وقد ذكرها المؤلف في ((العواصم)): (6/134, 342), و ((الإيثار)): (ص/201-204) وساق منها أكثر من خمسين بيتاً.
    *بحث حول قوله تعالى:
    عَالِمُ الغَيْب فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً. منه نسخة في مكتبة الأوقاف في (5ق) كتبت سنة (957هـ), انظر ((الفهرس)): (2/551).
    *تحرير الكلام في مسألة الرؤية وتجويده, وذكر ما دار بين المعتزلة والأشعرية.
    مخطوط في الجامع الكبير بصنعاء في (3ق), انظر ((الفهرس)): (ص/770).
    أقول: لعله منتزع من كتابه ((العواصم)).
    *التحفة الصفية شرح الأبيات الصوفية.
    الأبيات لأخيه الهادي بن إبراهيم الوزير (822هـ), مطلعها
    تقدّم وعدكم فمتى الوفاء وطال بعادكم فمتى اللّقاء
    للكتاب عدة نسخ خطية في مكتبة الجامع, انظر المجاميع: (28, 96, 119) وعندي نسخة منه.
    *تخصيص آية الجمعة.
    منه نسخة في المكتبة الغربية, انظر ((الفهرس)): (ص/805), وأخرى في مكتبة الأوقاف, انظر ((الفهرس)): (1/104).
    *التفسير النّبوي.
    ذكره في ((الإيثار)): (ص/152) فقال: ((وجمعت منه الذي في «جامع الأصول)) و ((مجمع الزوائد)) و ((مستدرك الحاكم أبي عبد الله)))) اهـ. وضمّ إلى ((التفسير النبوي)) ماله حكم الرفع من تفاسير الصحابة –رضي الله عنهم- انظر ((الإيثار)): (ص/154), وقال صلاح الوزير: لم يوجد هذا الكتاب. انظر مقدمة ((العواصم)): (1/74).
    *تكملة ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان.
    ذكره في مواضع من ((الإيثار)): (ص/53, 97, 100).
    *جواب محمد بن إبراهيم الوزير على فقهاء أبيات حسين في تقدير الدرهم والأوقية.
    مخطوط في الجامع الكبير (4 مجاميع) كذا ذكره الحبشي في ((مصادر الفكر)): (ص/221), ولم أجده في ((الفهرس))!.
    *الحسام المشهور في الذّبّ عن الإمام المنصور.
    له نسختان في الجامع الكبير, انظر ((الفهرس)): (ص/764, 771).
    *ديوان ابن الوزير مجمع الحقائق والرّقائق.
    *رسالة جليلة في ثلاث مسائل؛ في أن الفطرة من البر, وفي حمى الأراك, وفي نكاح اليتيمة.
    أشار الحبشي إلى أنها في المكتبة الغربية (32 مجاميع), ولم أجدها في ((الفهرس))!!.
    *رسالة في زكاة الفطر.
    في المكتبة الغربية (مجاميع 184) في (8ق) ((الفهرس)): (ص/795).
    *رسالة في مسائل الاجتهاد.
    ذكرها في ((العواصم)): (1/279).
    *رسالة في القول بتجزؤ الاجتهاد.
    ذكرها في ((العواصم)): (1/298).
    *رسالة في تفسير:
    قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ [آل عمران:7]. ذكرها في ((العواصم)): (6/359).
    *رسالة في شرح وتفسير قول النبي : ((إنّ الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام..)).
    مخطوط في المكتبة الغربية, انظر ((الفهرس)) (ص/771) في (3ق).
    *رسالة في بيان جواز إقامة الجمعة من غير إمام.
    مخطوط في ((مكتبة الأوقاف)) في (11ق) ((الفهرس)): (3/1177).
    *الروض الباسم في الذّبّ عن سنة أبي القاسم .
    وهو كتابنا هذا, وسيأتي الحديث عنه.
    *شرح أبيات في التصوّف.
    مخطوط في ((مكتبة الأوقاف)) في (16ق) بتاريخ (957هـ) انظر ((الفهرس)): (3/1352).
    *العزلة = الأمر بالعزلة....
    *القواعد.
    مخطوط بالجامع الكبير (مجاميع 96), (ق62- 100), وأخرى بالتيمورية, وثالثة في مكتبة الحبشي. انظر ((مصادر الفكر)): (ص/176).
    *كتاب المبتدأ.
    ذكره المؤلّف في ((العواصم)).
    *كرّاس في *** يزيد, وهل الأخبار بخلاف ذلك.
    ذكره في ((الروض)): (ص/400).
    *مثير الأحزان في وداع رمضان.
    مخطوط بمكتبة الأوقاف في (4ق) مكتوبة في حياة المؤلف سنة (807هـ), انظر ((الفهرس)): (3/1385- 1386).
    *مجمع الحقائق والرّقائق في ممادح ربّ الخلائق.
    منه عدة نسخ في مكتبة الجامع, (مجموع 11 ق/85- 91), و(مجموع 130ق/1- 63), وعندي نسخة منه. وطبع منه منتقى في المدائح الإلهية عام (1381هـ). وشرحه الأمير الصنعاني في ((فتح الخالق بشرح مجمع الحقائق والرّقائق في ممادح ربّ الخلائق)).
    اطلعت على خمس نسخ خطية منه, ويعمل الآن على تحقيقه الأخ العزيز أبو عبد الرحمن أحمد أبو فارع رسالة ماجستير في جامعة أم القرى بمكة المكرمة يسّر الله له. وهو شرح كبير, فيه فوائد, مشحون بالنقول عن ثلاثة من الأئمة: ابن تيمية, وابن قيم الجوزية, وابن الوزير.
    *مختصر في علم الحديث.
    له عدة نسخ في ((الجامع الكبير)) (مجموع 271 ق/160-165), و (مجموع 119 ق/133-136), و (مجموع 73ق/308-312). ولعلّه ما نقل عنه الصنعاني في ((توضيح الأفكار)): (1/127), فقال: ((وقال المصنف في مختصره....)).
    *مسائل شافيات وبالمطالب وافيات فيما يتعلق بآيات كريمة قرآنية تدلّ على الله المعبود, وصدق أنبيائه المبلغين عنه.
    له نسخة في مكتبة الجامع, (مجموع 119 ق/92-114), وأخرى في مكتبة الأوقاف, ((الفهرس)): (2/577).
    *مسألة الحكمة في العذاب الأخروي.
    ذكره في ((الإيثار)): (ص/96), فقال: ((وصنّف ابن تيمية في بيان الحكمة في العذاب الأخروي, وتبعه تلميذه ابن قيم الجوزية, وبسط ذلك في كتابه «حادي الأرواح إلى ديار الأفراح))؛ فافردت ذلك في جزء لطيف, وزدت عليه)) اهـ.
    *مسألة النهي عن الرّهبانية, والحث على الحنيفية السمحة. ذكره في ((العواصم))
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-04-21
  15. محمد القوباني

    محمد القوباني عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-23
    المشاركات:
    535
    الإعجاب :
    0
    تحياتي لك.................................
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-04-22
  17. وليد العمري

    وليد العمري عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-03-28
    المشاركات:
    568
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير على هذه الترجمه الطيبه لهذا العلم
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-04-22
  19. سامي السامي

    سامي السامي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-04-10
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    بقي من ترجمته رحمه الله أنه كان صوفياً .

    أو مائلاً له .

    معظماً لرجال التصوف ، ذاكراً لهم بالخير .

    وله شرحٌ على منظومة في التصوف .
     

مشاركة هذه الصفحة