الحدث الأهم في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر

الكاتب : أبو الفتوح   المشاهدات : 719   الردود : 4    ‏2002-05-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-17
  1. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد . فإن هذا الشهر حدثت فيه احداث في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم . منها ولادته ومنها هجرته . وقد أخترنا هذا الموضوع منقولا من خطبتنا لهذا الإسبوع وهو حول وفاته صلى الله عليه وسلم .وإلى نص الخطبة.

    الحدث الأهم في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هي وفاته عليه الصلاة والسلام، لأن وفاته صلى الله عليه وسلم ليست كوفاة سائر الناس ، ولا كسائر الأنبياء، إذ بموته صلى الله عليه وسلم انقطعت النبوات ،وانقطع خبر السماء ووحي الله عن الأرض.

    - وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عظم هذه المصيبة التي حلت بالمسلمين فقال (( يا أيها الناس أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحداً من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي))[ابن ماجه ح1599] قال السندي ( فليتعزّ ) ويخفّف على نفسه مؤنة تلك المصيبة بتذكّر هذه المصيبة العظيمة، إذ الصّغيرة تضمحلّ في جنب الكبيرة فحيث صبر على الكبيرة لا ينبغي أن يبالي بالصّغيرة.[حاشية السندي على ابن ماجه ح1599 ]

    - وهاهي أم أيمن رضي الله عنه بكت حين مات النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لها تبكين فقالت: (إني والله قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيموت ولكن إنما أبكي على الوحي الذي انقطع عنا من السماء ) [أحمد ح12179]

    - عن أبي بردة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون)) [مسلم ح2531] قال النووي (( وأنا أمنة لأصحابي , فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون )) أي من الفتن والحروب , وارتداد من ارتدّ من الأعراب , واختلاف القلوب , ونحو ذلك ممّا أنذر به صريحًا , وقد وقع كلّ ذلك .[شرح النووي 8/316 ]



    قال أبو العتاهية:

    اصـبر لكل مصيبـة وتجلـد واعلم بأن المـرء غير مخلـد

    واصبر كما صبر الكـرام فإنها نوب تنوب اليوم تكشف في غد

    أو ما ترى أن المصائب جمـة وترى المنية للعبـاد بمرصـد

    فإذا أتتك مصيبـة تشجى بهـا فاذكـر مصابك بالنبي محمـد



    معرفة النبي صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله
    بشر النبي صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله في آيات عدة في القرآن الكريم،منها إنك ميت وإنهم ميتون[الزمر:30] وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت[الأنبياء 34-35] وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم[آل عمران:144] إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً[سورة النصر]

    وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (أنزلت هذه السورة إذا جاء نصر الله والفتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق، وعرف أنه الوداع).[سنن البيهقي ح9464]

    وعن ابن عباس أن عمر رضي الله عنه سألهم عن قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح قالوا: فتح المدائن والقصور. قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال (أجل أو مثل ضرب لمحمد صلى الله عليه وسلم نعيت له نفسه).[البخاري ح4969]

    اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً [المائدة:3]. قال ابن العربي : وما من شيء في الدنيا يكمل إلا وجاءه النقصان ليكون الكمال الذي يراد به وجه الله [العواصم من القواصم 59].

    وقد أشعر النبي أصحابه في أكثر من موطن إلى قرب أجله وانتقاله إلى جوار ربه، فعن معاذ بن جبل قال لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيه، ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال ((يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا أو لعلك أن تمر بمسجدي هذا أو قبري)) فبكى معاذ جشعاً لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال ((إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا)). [ أحمد ح21547]

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مرحباً بابنتي)) ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثا فبكت فقلت لها: لم تبكي؟ ثم أسر إليها حديثاً فضحكت فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم

    حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت: أسر إلي: ((إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي فبكيت، فقال: ((أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين)) فضحكت لذلك. .[البخاري ح3624، مسلم ح2450]

    وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف، وقال لعلي ((لا أراكم بعد عامي هذا ))[الترمذي ح886]


    بدية المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم وسببه
    -كان سبب مرض النبي صلى الله عليه وسلم مؤامرة اليهودية حين دست له السم في طعامه صلى الله عليه وسلم الذي دعته إليه، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأكل القوم فقال ((ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة)).

    ثم قال في وجعه الذي مات فيه ((مازلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر فهذا أوان قطعت أبهري))[أبو داود ح4512] قال في النّهاية : الأبهر عرق في الظّهر وهما أبهران , وقيل هما الأكحلان اللّذان في الذّراعين , وقيل هو عرق مستبطن القلب فإذا انقطع لم تبق معه حياة.[عون المعبود 21/151]

    وفي الحديث أن أم مبشر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي قبض فيه فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله ما تتهم بنفسك، فإني لا أتهم إلا الطعام الذي أكل معك بخيبر، وكان ابنها مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم قال ((وأنا لا أتهم غيره، هذا أوان قطع أبهري))[أحمد ح33415]فجمع الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بين الشهادة - على يد قتلة الأنبياء من اليهود-، وهي أكرم الميتات وبين المرض والحمى ، وفيهما ما فيهما من رفع الدرجات.

    - وأما أول معالم عود المرض إليه صلى الله عليه وسلم فكان بعد رجوعه من دفن أحد أصحابه، قالت عائشة: رجع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من جنازة بالبقيع، وأنا أجد صداعاً في رأسي وأنا أقول: وا رأساه، قال: ((بل أنا وا رأساه قال: ما ضرك، لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك)) قلت: لكني أو لكأني بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بدئ بوجعه الذي مات فيه[أحمد ح25380، ابن ماجه ح1465]



    تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الموت والخلد
    عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل فقال: يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع، فانطلق معي، فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال ((السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس، لو تعلمون ما نجاكم الله منه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع أولها آخرها، الآخرة شر من الأولى، قال: ثم أقبل علي فقال: ((يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، وخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي عز وجل والجنة)) قال: قلت: بأبي وأمي فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ثم الجنة. قال: (( لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي عز وجل والجنة)) ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف فبدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي قضاه الله عز وجل فيه حين أصبح.[أحمد ح 15567، الدارمي ح78]

    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، وقال: ((إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله)) قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا.[البخاري ح3654، مسلم ح2382]

    وتقول عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول: ((إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيا أو يخير)) فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال ((اللهم في الرفيق الأعلى)) فقلت: إذا لا يجاورنا فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح.[البخاري ح4437]

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة)) وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بحة شديدة فسمعته يقول مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فعلمت أنه خير.[البخاري ح، 4586، مسلم ح2444]

    واختلف العلماء في مراده صلى الله عليه وسلم من الرفبق على أقوال :منها أنه الله عز وجل أو ملائكته أو أنبياؤه، أو الجنة، ولكل منها دليل.

    قال ابن حجر:

    " قال الجوهريّ : الرّفيق الأعلى الجنّة . ويؤيّده ما وقع عند أبي إسحاق : الرّفيق الأعلى الجنّة , وقيل بل الرّفيق هنا اسم جنس يشمل الواحد وما فوقه والمراد الأنبياء ومن ذكر في الآية . وقد ختمت بقوله : وحسن أولئك رفيقًا ... وزعم بعض المغاربة أنّه يحتمل أن يراد بالرّفيق الأعلى اللّه عزّ وجلّ لأنّه من أسمائه كما أخرج أبو داود من حديث عبد اللّه بن مغفّل رفعه " إنّ اللّه رفيق يحبّ الرّفق " كذا اقتصر عليه , والحديث عند مسلم عن عائشة فعزوه إليه أولى .

    قال : والرّفيق يحتمل أن يكون صفة ذات كالحكيم , أو صفة فعل . قال : ويحتمل أن يراد به حضرة القدس , ويحتمل أن يراد به الجماعة المذكورون في آية النّساء . ومعنى كونهم رفيقًا تعاونهم على طاعة اللّه وارتفاق بعضهم ببعضٍ , وهذا الثّالث هو المعتمد . وعليه اقتصر أكثر الشّرّاح"[فتح الباري 8/137] .

    وأما دليل من قال بأن المقصود هم الملائكة فهو قوله صلى الله عليه وسلم في رواية ابن حبّان ": ((أسأل اللّه الرّفيق الأعلى الأسعد , مع جبريل وميكائيل وإسرافيل)) .[ابن حبان ح14/555] وظاهره أنّ الرّفيق المكان الّذي تحصل المرافقة فيه مع المذكورين.



    مرض النبي
    بدأ المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم في مطلع شهر ربيع الأول، وقد نقل إلينا بعض أخباره وأحواله صلى الله عليه وسلم في مرضه:

    - من أحواله صلى الله عليه وسلم قبل اشتداد المرض
    قالت عائشة لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس ورجل آخر قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بن عباس فقال: أتدري من الرجل الآخر؟ قلت: لا. قال: هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

    وكانت عائشة رضي الله عنها تحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعدما دخل بيته واشتد وجعه ((هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس))

    وأُجلس في مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ثم طفقنا نصب عليه تلك حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن ثم خرج إلى الناس.[البخاري ح198، مسلم ح418]

    قال ابن حجر في شرح قوله صلى الله عليه وسلم : (( من سبع قرب )) قال الخطّابيّ : يشبه أن يكون خصّ السّبع تبرّكًا بهذا العدد ; لأنّ له دخولًا في كثير من أمور الشّريعة وأصل الخلقة . وفي رواية للطّبرانيّ في هذا الحديث " من آبار شتّى " والظّاهر أنّ ذلك للتّداوي لقوله في رواية أخرى في الصّحيح " لعلّي أستريح فأعهد " أي : أوصي. [فتح الباري 1/303 ]

    عن ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصب رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ((إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر)).

    وقالت عائشة: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن فقال ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، وأعاد فأعادوا له ، فأعاد الثالثة فقال ((إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس)) فخرج أبو بكر فصلى، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم: أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه.

    قيل للأعمش: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر؟ فقال برأسه: نعم.[البخاري ح664، مسلم ح418].

    عن أنس بن مالك قال لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً، فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه، فلما وضح وجه النبي صلى الله عليه وسلم، ما نظرنا منظراً كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح لنا، فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى النبي صلى الله عليه وسلم الحجاب فلم يقدر عليه حتى مات.[البخاري 681، مسلم ح419]

    عن هشام عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول: ((أين أنا غداً؟ أين أنا غداً؟)) حرصاً على بيت عائشة، قالت عائشة: فلما كان يومي سكن.[البخاري ح3774]

    وقالت عائشة رضي الله عنها: (كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه)[البخاري ح4439، مسلم ح2192]

    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه وسلم ((هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده)) فقال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قربوا، يكتب لكم النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول: ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قوموا عني)).

    قال عبيد الله فكان ابن عباس يقول: (إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم).[البخاري ح114، مسلم ح1637]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-17
  3. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    الشيخ الفاضل ابو الفتوح:



    جزاك الله الف خير على هذا الموضوع القيم والمفيد.

    والذي اتى في وقته المناسب. ومكانه المناسب ومن الرجل المناسب.

    سلمت لنا وحفظك الله تعالى
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-05-18
  5. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم
    قواك الله أبا الفتوح . موضوع متميز
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-05-18
  7. الوحدوي

    الوحدوي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2002-04-13
    المشاركات:
    4,703
    الإعجاب :
    18
    نعم ولكن يا شيخ ابو الفتوح كنا نريد ان تحدثنا عن ميلاد الرسول . حيث عندنا شلة لا هم لهم الا يقولون لكل عمل تعظم فيه رسول الله بدعة . ارجو ترد عليهم انت او احد الإخوة من المحبين لرسول الله .
    اما الموضوع هذا فانا اشكرك فعلا فيه احاديث كثيرة ومهمة في معرفة كيف مات رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجزاك الله خير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-05-18
  9. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    نعم أعزائي ولنا برسول الله أسوة وعزاء عن كل مصيبة . تسلم أخي ابو عاهد وهذا من حسن ظنك أخي المديني : ارجو ان تتولى مهمة الجواب على الوحدوي فهو انسان عزيز علي ولكم الجميع خالص التحية والشكر.
     

مشاركة هذه الصفحة