الشخص الحاكم:: محنة احزاب المعارضة

الكاتب : روبن هود صنعاء   المشاهدات : 338   الردود : 1    ‏2006-04-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-16
  1. روبن هود صنعاء

    روبن هود صنعاء قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-10-13
    المشاركات:
    25,541
    الإعجاب :
    11
    اخيرا تعثر الحوار بين احزاب اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي العام والذي استمر لفترة تقارب اربعة اشهر واذا كان المؤتمر لم يصرح بدوافعه لعرقلة سير الحوار ولا برؤيته حول العملية الانتخابية حتى الان الا ان هذا السلوك كشف جزاء من المناخ العام الذي تعمل فيه احزاب المعارضة والذي يؤثر على ادائها ويقف حجر عثرة تجته تحقيق اهدافها السياسية والوطنية.

    في هذا المقال نحاول ان نحلل بعض جوانب البيئة السياسية والاجتماعية التي تعمل فيها احزاب المعارضة اليمنية والتي يشكل النطام السياسي اطارها العام.

    ففي دولة مثل اليمن يحظى المتغير السياسي باهمية بالغة وغالبا ما يقود بقية المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية , وفي اطار المتغير السياسي فان النظام هو الطرف الاكثر تاثير, وبداخل الاخير يهيمن راس السلطة على جل مكوناته وهكذا تسير الامور في اتجاه الاختزال المتوالي لتقف عند شخص واحد وهذا ما يطلق عليه شخصنة النظام.
    في مثل هذه الاوضاع يصبح للعمل السياسي متطلبات واجراءات واعراف غير تلك التي تعرفها الحياة السياسيةفي الدول التي تدار من قبل مؤسسات.

    المواطن العادي يتحمل جزاء من اعباء ومترتبات تلك الاوضاع غير ان العبء الاكبر تتحمله القوى المنظمة وفي مقدمتها مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب السياسية وخاصة الاخيرة لان طبيعة تكوينها ووظائفها تجعلها في تنافس مستمر واحتكاك دائم مع السلطة السياسية.
    والى جانب هذا فان الصعوبات تتاثر زيادة او نقانا بطبيعة السلطة وبنيتها الفكرية والسياسية وخبرتها في الحياة العامة.. والان لنقف قليلا مع بعض الصعوبات التي يواجهها العمل السياسي المعارض بحدود ما تسمح به هذه المقالة

    غياب المشروع


    لا تمتلك السلطة السياسية الحالية مشروعا سياسيا وغايةما تهدف
    اليه هوالبقاء في السلطة اكبر فترة زمنية ممكنة ولهذا فان الخطوط الفكرية لا تمثل محددا في رعلاقتها مع القوى والاحزاب السياسيةالا في ما تراه جوهريا من الثوابت الوطنية والدينية.. وعلى ذلك تتعامل ببرجماتيةمع تلك الاحزاب وهذا امر ايجابي غير ان له مترتبات اخرى سلبية
    فغياب المشروع السياسي غيب معه الرؤية الاستراتيجية ومع غياب الاخيرة غابت السياسات اذ من الصعب القول ان الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في اليمن تدار من خلال سياسات واضحةالاهداف ولديها ثبات نسبي في الاجراءات والبرامج فما تسميه الحكومة
    سياسات لا يعدو ان يكون توجهات عامة لا تبنى على معلومات صحيحة وكافية ولا تتبع
    الاجراءات الادارية والعلمية اللازمة لبنائها وتنفيذها وتقييمها..

    مزاج


    غياب السياسات في الجانب السياسي اوضح فادارة الاوضاع في هذا المجال_ في ظل غياب مشروع سياسي_ لا يحتاج الى مؤسسات وهيئات استشارية ولا فرق
    ادارة ولا اجهزة مساعدة خاصة في حالة اختزال النظام في شخصمن يقوده...وهنا يكون التعامل مع صانع القرار الاول هو تعامل مع النظام بكليته وتحل رغبات الحاكم وتفضيلاته محل السياسات في الدول المتقدمة.

    ومعضلة السياسيين في اليمن انهم يتعاملون مع فرد وليس مع مؤسسات ومع مزاج وليس مع سياسات وفي مثل هذا الوضع ليس في مقدور ادهى دهاة العالم ان يتوقع سلوك السلطة تجاه قضية معينة فالتوقعات تظل مفتوحة على ما يخطر وما لا يخطر على البال, خاصة وان لا حدود
    على سلوك السلطة فحتى القيود الدستورية يمكن تغييرها والتلاعب بها..


    العلاج بالازمات

    الحفاظ على السلطة هدف اّني يتطلب سلسلة من الاجراءات التكتيكية المرحلية التي تتعامل مع الحاضر من المهام والمشاكل والمطلوب فقط هو تخفيفها او حتى ترحيلها بما يدفع خطرها,
    حتى لو تمت معالجتها بمشاكل وازمات جديدة, وكلما كانت الازمة التي يواجهها النظام مستفحلة وعميقة كلما لجاالى المزيد من الازمات,زبتراكم الخبرة تصير المعالجة بالمشاكل سياسة وفنا, وفي بعض الاحيان هواية ومغامرة مفضلة, بهذه الرؤيةيمكن فهم سلوك السلطة في حوارها الاخير مع احزاب المعارضة كما يمكن فهم دوامة الازمات التي لا تكاد تخرج منها اليمن, معضلة شخصيا اتعاطف مع الصف الاول من قيادات احزاب المعارضة اليمنية فرغم ان الكثير منهم يمتلك خيالا واسعا واخلاصا لمشروعه السياسي وقدرات سياسية وفكرية ومهارات ادارية عالية غير ان معضلتهم انهم في الاخير لا يعملون في بيئة مواتية, وتستزف الازمات المتوالية التي تعيش فيها البلاد قدرا من طاقاتهم الذهنية والنفسية والجسدية.

    مخرج

    احسب ان الامور تسير باتجاه تخفيف الظغط على القيادات السياسية المعارضة وخاصة بعد تحالف احزاب اللقاء المشترك واعلانها لمشروعها للاصلاح السياسي والوطني. وتكوين مؤسسات لذلك التكتل ورؤيتها حول ضمانات العملية الانتخابية فكل ذلك سيسهم في تضييق هامش المناورات امام السلطة وسيمنعها من اللعب على وتر شق صف المعارضة وقد يؤدي في الاخير الى عقلنة السياسة في اليمن غير ان ذلك مربوطا بمدى التزام احزاب المشترك بالعمل الجماعياولا.وبالدستور والقانون في تعاملها مع السلطة ثانيا.


    ناصر الطويل صحيفة الناس17/4/2006​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-17
  3. روبن هود صنعاء

    روبن هود صنعاء قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-10-13
    المشاركات:
    25,541
    الإعجاب :
    11



    الى الامام يا... ناصر الطويل..

     

مشاركة هذه الصفحة