تاريخنا مع تقديس الفرد...

الكاتب : الرمش الظليل   المشاهدات : 753   الردود : 6    ‏2006-04-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-16
  1. الرمش الظليل

    الرمش الظليل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-04-12
    المشاركات:
    9,160
    الإعجاب :
    0
    قرأت موضوع في كتاب عجبني وحبيت اضعه ليقرأه الجميع..(( تاريخنا مع تقديس الفرد))
    وانا مع الكاتب في كل كلمة يقولها:eek:



    هناك من الطبائع والموروثات ما تصبغ مجتمعات وشعوب بأكملها وتغير جيناتها الوراثية وتجري فيها مجرى الدم في العروق ، حتى تولد اطفال ذلك الشعوب وهي تحمل وتعتنق تلك الطبائع.
    فالشعب الياباني على سبيل المثال يحمل معظمه جينات الضمير والعمل الجاد الدءوب
    والشعب الألماني شعب صارم لا يتهاون عن عمله، ويتقنه ولا يضيع وقته هباء.
    والفرنسيون مجنونون فالحياة ذواقون للجمال والفن بأنواعه.

    وسوف نرى ان هناك صفة تجمع بين شعبنا الطيب كلة سببت وتسبب لنا الشعور بالقهر والمعاناة من الظلم والتبعية. ألا وهي ( تقديس الفرد).
    فلسنا شعبا اجتماعيا متعاونا ابدا ، والدلة على ذلك كثيرة.
    كالعمارات الضخمة الفخمة التي يسكنها ( صفوة المجتمع) ترى داخل شققها مايسر العين والخاطر من أثاث فاخر وزخرفة... أما عن مرافقها العامة كالسلالم والمناور والأسطح فحدث ولا حرج ..فهي مقالب للنفايات والقمامة و ( الكراكيب).
    ويسير كل السكان على مبدأ "مادام خارج شقتي ماليش دعوة".:mad:

    فترانا فرادى دائما وليس جماعات لذا فنحن نميل دايما الى صنع ( فرعون) وتقديسه بعد اضفاء الصفات المعجزة الى شخصه.
    ثم نرمي كل حمولنا ومسؤليانا وآمالنا عليه.
    ففي الماضي قال فرعون لشعبه: "انا ربكم الأعلى" ولم يثر عليه شعبه بل ساعده في تصديق انه يرينا ما يرى وانه يهدينا الى سبيل الرشاد.

    وقد شهدنا على انفسنا بذلك عندما قال المثل العامي "قالو يا فرعون ايه فرعنك..قال مالقيتش حد يلمني!"

    وفي مصالحنا الحكومية تتجلى هذه الصفة بأوضح صورها فالمدير هو المسؤول على كل شئ.. وتوجيهاته هي ( الكتالوج) الذي نسير عليه بكل دقه . وحتى المدير نفسه لا يتصرف في شي من تلقاء نفسه -وهذا من حقه طبعا - لكنه يلتمس خطى مديره وينفذ توجيهاته حرفيا.

    ومن هنا نشأ (الروتين) ذلك الغول الذي يفترس احلام المواطن البسيطة بقضاء مصلحة أو توقيع ورقة.

    ولاتخلو بيوتنا من هذه الصفة فالأب -غالبا- هو الفرد الذي يجب على الجميع تقديسه والخضوع لأوامره خضوعا تاما زم يخرج على هذه الأوامر او يرفض تنفيذها فهو الجاني على نفسه.

    ولايعني استنكاري لهذه الصفة اني احرض على التمرد على كل فرد مقدس والعصيان على كل كبير بقدر ما ادعو لان نعمل عقولنا ولا تلغيها تماما ونستمتع بمنحها اجازة مفتوحة ريثما يصل .... جناب المدير:p



    ....
    في الختام..

    نشوف وش رايكم في كلام الكاتب..




    كل التقدير للجميع.. اختكم الرمش الظليل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-16
  3. الرمش الظليل

    الرمش الظليل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-04-12
    المشاركات:
    9,160
    الإعجاب :
    0
    ..............................
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-16
  5. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    اختي الرمش الظليل

    جميل ماقرأت هنا


    وخلاصته اننا لايجب ان نلغي ماسماه بتقديس الافراد!

    علما ان مفردة التقديس ذات معنى ديني بحت!!

    وهنا يقصد بها العموم..

    عموما انا اتفق مع ماورد في الخلاصة

    من حيث تفعيل دور العقل !!

    ويجب ان يكون دوره فعالاً في امورنا الحياتية

    وانا متأكد ان العقل هو من سيهدينا الى اتباع او احترام

    بعض الاتفراد من المجتمع

    كالمسؤول والحاكم والعالم الديني وافاضل المجتمع كشيخ قبيلة

    والخ


    اشكرك على طرح هذا الموضوع


    واعتذر عن اي تقصير


    وياهلا ملايييييييييين
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-04-17
  7. الرمش الظليل

    الرمش الظليل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-04-12
    المشاركات:
    9,160
    الإعجاب :
    0

    هلا بشاعرنا ابوعاهد..:p

    جميل ما كتبت.. ووصلت الى النقطة المهمة في الموضوع :cool:


    اشكر تواجدك هنا..

    الرمش الظليل
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-04-17
  9. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    رائع ما قرأته والأروع طريقة السرد
    عميق إعجــــــــــابي لكاتب الموضوع
    وجزيل شكري لناقلة الموضوع


    تحية شوق وإعجـــــــــــــاب

    أخوكم
    عبدالله أحمد
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-04-17
  11. الرمش الظليل

    الرمش الظليل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-04-12
    المشاركات:
    9,160
    الإعجاب :
    0

    هلا بك اخي اسير الشوق..

    اعجايك وصل للكاتب.. :)
    وشكرك وصل للناقلة :)


    الشكر والتقدير على مرورك الكريم
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-04-20
  13. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    أختي الكريمه .. الرمش الظليل

    طرح جميل .. ويُحاكي الواقع العربي .. بالنسبه لتوارث الطباع فهو يعتمد على "الجينات" حيث وأن الصفات قد تنتقل عبر جزيئاتها كما أثبت علم الوراثه ذلكَ .. وكماهو نفس الحال مع الصفات الجسديه الأخرى ..

    ولجوهر الموضوع .. فإن التقديس هي مشكله بحد ذاتها .. وهنا قد يصل إلى مرحلة "الأنفجار" كما حدث في العراق .. حين أصبح "صدام حسين" في منزلة توازي المقدسين حيث والتعرض له بكلمه تعني الشنق أو ماهو أخف بقليل مثل التعذيب والنفي .. وهذه الصفات رُسخت منذ بداية ضعف الدوله "العثمانيه" حين جاء الإستعمار الغربي (بريطاني - فرنسي - إيطالي في مناطق أخرى) ودمر الشعوب وقسمها .. وجاءت الثورات من بعدها .. للترسخ فكرة الثوره وتُختزل في شخص واحد ليُصبح الإستعمار من الداخل هذه المره ..

    الإستبداد يأتي منبعه من جهل الشعوب .. وكما قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم : ( كيفما تكونوا يولى عليكم) الآيه .. فالمتعلم لن يرضى أن يحكمه إلا من هو في مستواه أو أعلى .. والجاهل سيرضى بجاهل مثلهِ .. والمتغطرس والمتجبر والمتكبر لن يرضى إلا بشخص يوازيه في ذلك .. وهكذا دواليك .. وأنا حين أتحدث عن هذه المقاييس فأنني أعني الغالبيه العظمى من الشعبِ ذاتهِ .. لذلك حين يريد الشعب أن يتغير أمراً ما عليه أن يبدأ بنشر الوعي في صفوفه أولاً وتغيير مافيهم والذي جعلهم يصلون إلى هذه المرحله ..
    وكما قال الله سبحانه وتعالى : ( إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وإذا أراد الله بقومٍ سوءً فلا مرد له ومالهم من دونه من والٍ)

    بالنسبه لنقطة الوالد .. فهذه فيها عدة إعتبارات لأن أمرهما عظيم في القرآن والسنه .. وهما اللذان قد عشت في كنفهما ولهما الفضل الكبير عليكَ .. وكثير من الأمور .. ومع ذلك تصل إلى مرحلة التبجيل وهذا شيء مًُستحق .. وقد قال الله تعالى في الوالدين : (وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيراً)


    لكِ العرفان والشكر .. ونرجو أن نراك على الدوام في المجلس العام ..

    أسمى آيات التقدير
     

مشاركة هذه الصفحة