إصلاحي التوجه مؤتمري الفكر ناصري الهوى اشتراكي التفكير قومي الانتماء00(الحمدي الصغير

الكاتب : الفارس اليمني   المشاهدات : 633   الردود : 2    ‏2006-04-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-11
  1. الفارس اليمني

    الفارس اليمني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-01-18
    المشاركات:
    5,927
    الإعجاب :
    7
    الحمدي: إذا فزت بالرئاسة فلن أسمح لصالح بمغادرة دار الرئاسة .. !

    10/4/2006

    حـاوره / وديع عطـا


    الحمدي اسم له بريقه الوطني وصداه الشعبي يعيد إلى أذهان اليمنيين حكاية أنجح تجربة تعاونيات أهلية ويذكر قطاعاً واسعاً منهم بإنشاء المعاهد العلمية، يذكر أيضاً بالزعيم الراحل جمال عبدالناصر.
    فيما يلي من السطور تفاصيل لقاء أجرته(الطريق إلى الرئاسة) مع المرشح الرابع عشر للرئاسة المهندس المدني عبدالرحمن محمد الحمدي أصغر أشقاء الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي (43 – 77م) الذي يصفه البعض بـ (حلم اليمن الموؤود).
    (أبو إبراهيم) يرى أن الوقت حان لنختبر وفاء مواطني شقيقه ومدى شوقهم لتكرار عهده، فهل يمكن أن تحيي الأقدار عهداً أو حلماً مضت عليه ثلاثة عقود؟!!

    أسبــاب الترشح للرئاسة:

    * ما الذي دفعك للترشح للرئاسة أو بالأصح من الذي أحيا فيك الطموح لمنصب قتل أخوك فيه؟
    - حقيقة الحال يغني عن المقال ثم أنه الشعور بالواجب الديني والوطني بالمبادرة لانتشال الوطن مما هو فيه من الحالة السلبية التي يعيشها وعبث واستهتار بمقدرات الشعب من وضع أصبح معه الوطن أشبه ما يكون بالملكية الخاصة.
    لقد تجاوز الوطن مرحلة العيش في الفساد فوصل للأسف إلى مرحلة الإفساد فغدا اللص الذي ينهب المال العام ويرتشي ذكياً والشريف المحروم غبياً أو مغفلاً أو كما يقال (أخبل).

    * لكن هناك من يرى أن اليمن باتت تنعم بخيرات الثورة والجمهورية والوحدة وكما قال إبراهيم الحضراني في إحدى قصائده (الأمور سابرة والخير من كل جانب) كيف تعلق على ذلك؟
    - يؤسفني القول أن الشعب اليمني كان منقسماً جغرافياً وموحداً إنساناً ومشاعراً أما اليوم فقد التأم جغرافياً وتقسم إنساناً فالثوار جوعا ومحرومون من خير وطن ضحوا من أجله وأبناء جنوب الوطن ورسخت حرب صيف 94م الشعور بفرض الوحدة عليهم لدرجة أن البعض يصف النظام القائم بالمحتل.
    وأود أن أشير في هذا السياق إلى أن أخي الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي الذي ضحى بروحه في وقت كان يكرس زهرة شبابه لأمن وازدهار واستقرار اليمن كان بصدد توقيع اتفاقية الوحدة في عدن دونما أي اعتبار لتقاسم المصالح الحزبية والمناطقية الضيقة وقد قدم أخي حينها روحه شهيداً وهو وأخي عبدالله ومعهم آخرون لم يكشف لحد الآن في انقلاب عسكري لم يعلن عنه وقتها وهي جريمة حالت دون قيام الوحدة في ذاك الوقت.

    * ما هي ضمانات وصولك للرئاسة؟
    - واضح للعيان حاجة اليمن إلى تقويم الإعوجاج القائم وترميم الشرخ الذي أحدثته حرب 94م وبالتالي تصحيح مسار الوحدة وتحقيق المصالح الوطنية الحقيقية التي لا تقتصر على مجموعة من السياسيين بعيداً عن المواطن العادي الذي كان محوراً أو بالأصح أداة لخلافات المتصارعين.

    * هل سيبقى إصرارك على الفوز في الرئاسة إذا ما خاض صالح الانتخابات الرئاسية؟
    - بالتأكيد أنا مصر ومصمم على السير في خوض الانتخابات مهما كانت نتائجها وأعتقد أن القانون يعطي علي عبدالله صالح الحق في رئاسة اليمن دورة ثانية وأخيرة إذا ما تراجع عن قراره وخاض المنافسات.

    * إذا كنت في موقع علي عبدالله صالح كيف سيكون موقفك أقصد هل ستتخذ قرار اعتزال الرئاسة؟
    - أووه.. نعم كنت سأتخذ هذا القرار مبكراً.
    * ماذا تعني بمبكراً؟
    - كنت سأقدمها بعد تحقيق الوحدة لأن الوحدة بحد ذاتها تعد منجزا لا يضاهيه إنجاز لكن بشرط أن أكون قد أرسيت مقومات اليمن المؤسسي الديمقراطي.




    عقبة التزكية والوفاء للوطن والشهيد :

    * أنت تراهن على تجاوز عقبة التزكية المطلوبة أو ما تسميهم الشرفاء والأوفياء لدم وطموح أخيك الشهيد الحمدي من أعضاء مجلسي النواب والشورى؟
    - نعم.. ولا أقصد بذلك أن يزكوني وفاءاً لشخص أخي الشهيد إبراهيم الحمدي بل آمل أن يكونوا أوفياء لله والوطن وأن يتمثلوا مسئولية الأمانة المنوطة بهم لتزكية من يروه جديراً بقيادة الشعب وخدمته بما يرضي الله أولاً ثم شعبه وضميره.

    * هل أنت واثق من توفر نسبة الأوفياء على حد قولك لتزكيتك؟
    - أنا واثق في الله أولاً وواثق أيضاً أن الشرفاء والأوفياء في البرلمان كثيرون ثم إن تزكيتهم ينبغي أن تنبع من استشعارهم لأهمية وعظم تزكيتهم بعيداً عن الانتماءات الحزبية والمناطقية الضيقة ودونما اعتبار لأي ضغوط أو توجيهات عليا.

    * كيف ينظر المرشح الحمدي لشرط توفر نسبة التزكية المطلوبة للمتنافسين على الرئاسة؟
    - هو بالتأكيد عائق مفتعل تكرس صعوبته الأغلبيات الحزبية الخاضعة للإملاءات العليا إلا من رحم الله وكان من المفترض أن يستبدل هذا الشرط بشروط أخرى تتعلق بشخص طالب الترشيح ، الطريف أن منصب رئاسة الجمهورية أعلى منصب تنفيذي في البلاد لا يشترط في شاغره القراءة والكتابة.
    * مثل ماذا؟
    - مثلاً لا نشترط نسبة تزكية للرئاسة بل أن يكون ذا مواصفات محددة لا تتوفر بعضها في طالب الترشح للرئاسة وأؤكد في هذا السياق أن الأغلبية المريحة تقلق بعض المرشحين وتضائل لديهم فرص خوض المنافسة، لماذا مثلاً لا يطلب من طالبي الترشح للرئاسة نسب تزكية من أبناء الشعب حتى لو بلغت المليون تزكية تتوزع على محافظات الجمهورية وفي كل الأحوال ما الذي يخشاه النواب من تزكية المرشحين مهما كان عددهم ما دام الصندوق هو الحكم.

    * الشعب اليمني لاشك يعرف شقيقك الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي بحكم التجربة السياسية التي شهدتها اليمن في عهده.. سؤالي هو ما الذي يعرفه الشعب اليمني عن المهندس عبدالرحمن الحمدي هل أن تكون أخو الرئيس الراحل (وبس)؟
    - طبعاً لا أعتقد أن قرابتي بالرئيس الشهيد الحمدي كافية إلا أنني لا أنكر أنني أعول على ذلك كثيراً لأنني متفائل بأن إبراهيم الحمدي الذي منح الشعب روحه جديرٌ بأن يمنح شقيقه لأجله ثقة الشعب ، خصوصاً وأني أعاهد الله والشعب على إكمال ما بدأه أخي الرئيس الشهيد.
    ثم إني أسألك ما الذي كان يعرفه الشعب عن الرائد علي عبدالله صالح عندما احتل الرئاسة، وأود أن أضيف أن تواجدي عضواً في مجلس النواب خلال الفترة (93- 97) قد يذكر بي الشارع اليمني كذلك تجربتي في العمل السياسي من خلال المنتدى الديمقراطي اليمني الذي كنت أتبناه، وكنت حينها أول من تبنى الحوار حول الانتخابات من خلال المنتدى وللعلم أنني خضت انتخابات 93م في منطقة لم أكن معروفاً فيها شخصياً بالمستوى المطلوب إلا إن اقتران إسمي باسم أخي الشهيد كان عاملاً مهماً في نجاحي وهي تجربة أتفاءل أن تتكرر على نطاق وطني أوسع.

    إبراهيم الحمدي والوحدة اليمنية:
    * معروف لدى الجميع أن الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي كان رئيساً لما كان يعرف بشمال اليمن.. هل أستطيع القول أن ما يعرفه أبناء الشمال عنه يجهله أبناء الجنوب؟ وبالتالي عنك كرئيس قادم؟
    - أؤكد لك أن أخي الرئيس الشهيد كان يتمتع ويحظى بحب واحترام وتقدير الجميع سواءاً في الشمال أو في الجنوب وأحب أن أقول أن أخي الراحل كان تواقاً لتوحيد الشطرين وكان يطمح بل ويشتاق ليوم الوحدة لإيمانه العميق بوحدة الشعب قبل الحكم ولا أكشف سراً إذا قلت بأنه كان يفصح في أكثر من موقف أنه مستعد للدخول في مشروع الوحدة وليس لديه من مانع أن يكون الرئيس الجنوبي حينها (سالم ربيع) (سالمين) رئيساً لليمن الموحد وهو نائب له، والعكس أيضاً كان كثيرون من سياسيي الجنوب يرغبون في رئاسة أخي لليمن الموحد.

    * هل استفز قرارك الترشح للرئاسة أحداً أو جهة ما خصوصاً وأنك من أسرة ذات تجربة سابقة في الحكم أنهتها الأقدار مبكراً في مشهد "مأساوي" لا تزال تفاصيله غامضة؟
    - يعلم الله أنني لم أشأ بقراري استفزاز أحد أو أن أخوض به مزايدة أو أريد به صفقة مع أحد أو الاستفادة من أية جهة ولا أبالغ إذا قلت أنه بإمكاني تحقيق ذلك بطريق وأساليب أخرى بعيداً عن الرئاسة وبالفعل كنت قد تلقيت عروضاً من هذا القبيل آثرت معها البقاء مستقلاً دون المشاركة في حكومة فاسدة تضر المجتمع ولا تنفع أو نائباً تابعاً للبرلمان وهي مواقع لا يشرفني ولا يشرف الشهيد أن أكون كذلك.
    وأود في هذا السياق أن أسجل عتبي على بعض الصحفيين والسياسيين الذين يتناولون الحديث عن الراغبين في الترشح للرئاسة بلغة لا تخلو من السخرية أو التقليل من الشأن أو يقارنه بـ علي عبدالله صالح الذي يحكم منذ 28 عاماً وإذا ما كان هناك داع للمقارنة فليكن بين مرشحين حالياً وبين علي عبدالله صالح يوم جيء به إلى الرئاسة وعلى كل فإنه ينبغي أن يقيم الإنسان بمدى حبه للوطن ومبادئه التي يحملها.

    * تتفاءل في أن يقبل بك الشعب رئيساً بناءاً على تاريخ أخيك الرئيس الراحل ترى ما الذي يضمن لهذا الشعب أنك ستكون كأخيك ولن تتنكر له أو تنقلب عليه كما فعل البعض؟
    - أنا قبل أن أكون مطالباً بتقديم المواثيق والعهود للشعب أنا ملتزم بمعاهدة الله سبحانه وتعالى المطلع على ما في الصدور بأنني عازم على المضي في تحقيق مشروع البناء والتطوير والازدهار للوطن، وليس لدي من ضمانة أقدمها للشعب إلا العهد لله تعالى أولاً ثم لهم أن أكون وفياً مخلصاً لهم وفق شرع الله والقانون والدستور، إذاً هي أمانة عظيمة سيسأل عنها من يتحملها في قبره.




    الشعب والوعي والتغيير:

    * هل تعتقد أن الشعب به من الوعي ما يجعله راغباً في التغيير ومقتنعاً بجدواه؟
    - نعم أعتقد ذلك لإيماني بأن 28 عاماً من التجربة ذاق فيها الشعب وتجرع مرارة الخوف والفقر والمرض كأن اليمن لم تشهد جديداً من بعد الثورة إلا شيئاً من الماء والكهرباء والتلفون والطرقات تم توزيعها بآلية مختلة وهي في الأصل خدمات تقع مسؤولية توفيرها على الحكومة كضرورة لا كمنة على شعب قدم الغالي والنفيس في سبيل تحقيق الثورة وترسيخ الوحدة ، فضلاً عن ذلك ما يعيشه الشعب من فساد مروع يشكو منه المحكوم ويعترف به الحاكم.
    إذاً فالمواطن هو محور التغيير وأداته والصندوق هو الوسيلة وبقدر استشعار هذا المواطن للحاجة للتغيير تكون النتيجة بشرط أن يتحرر من عقدة الخضوع والاستسلام للمصالح الضيقة.

    * تتهم النظام القائم بممارسة النهب والعبث بمقدرات الشعب والتعامل معه كملك خاص.. في رأيك ما أبرز مظاهر هذه الاتهامات؟
    - المظاهر أو الشواهد على الفساد القائم لا ينكرها إلا أعمى البصر والبصيرة وما القصور الفاخرة والسيارات الفارهة والأرصدة المكدسة في البنوك الداخلية والخارجية إلا دليلٌ على ذلك ومستعدون لإثبات هذا الفساد بالأدلة والوثائق في وقتها المناسب وحالما تستدعي الظروف.
    وكمثال قريب تتحدث الحكومة الآن عن مشروع ضخم يتمثل في إنشاء طريق عمران – عدن وتقدر كلفته المالية بمليار وثمانمائة مليون دولار وهناك تحركات حالياً لدى البنك الدولي والصندوق الدولي والدول المانحة لتوفير هذا المبلغ الضخم تحت غطاء هذا المشروع فضلاً عن ذلك لا تزال الأسئلة قائمة عن العائدات المالية المترتبة عن تخلي شركة هنت عن حصتها في القطاع 53 وقد قمت بعملية حسابية شخصية خلاصتها أن فوارق النفط المفقودة التي لا يعرف الشعب (صاحب الحق) أين تذهب وإلى أي جيب أو كرش أو رصيد تقيد كافية تماماً إذا ما توفرت الإدارة الأمينة لتمويل مشروع الطريق المذكور دون التسول لأي جهة خارجية، إضافة إلى عوائد الضرائب والزكاة والثروات السمكية والجمارك ونحوها هل يعلم الشعب أن حركة التنمية التي تشهدها اليمن تمول من القروض والمساعدات التي تغرق البلد في الديون وتوسع من رقعة الفقر، لقد اصبح الحديث أو التساؤل عن ذلك يشكل حساسية لدى البعض ويستفزهم وعلى رأي الشيخ عبدالله (كلما نسأل عن النفط وعوائده بيزعلوا)، لكن ببساطة إن أموال الشعب توزع على برامكة الحكم والمؤلفة قلوبهم وتستخدم لتقوية الأجهزة الأمنية على حساب التطور والتنمية.

    الانتخابات وحياد المؤسسات الرسمية:

    * البعض يتهمون البرلمان بالسلبية والخضوع الكلي للسلطة التنفيذية وأنه أداة لتشريع الفساد وتمرير الجرع وأنه جهاز تابع للرئاسة.. هل تؤيد ذلك أم أن لك رؤية أخرى؟

    - نعم هناك من يتحدث عن ذلك ولم يكن بن شملان أو الشيخ حميد الأحمر وسواهما آخر من يقول ذلك وكلهم يؤكدون ذلك حتى بعض النواب أنفسهم ومع ذلك فإني لست مؤيداً لهذه المقولة بمعناها المطلق لكن يجوز القول بأن وجود أغلبية تابعة في أي برلمان يشل من حرية وأداء البرلمان وهو ما يعزز من النظرة السلبية لنواب الشعب وإن كان فيهم الشرفاء ومع ذلك لا يزال الأمل قائماً في الشرفاء من النواب للاضطلاع بالأمانة الملقاة على عاتقهم إزاء الشعب الذي أعطاهم صوته وزكاهم من بين الملايين.

    * ترى هل تعول كمرشح للرئاسة على أن تمنحك كتلة المؤتمر في البرلمان أو من يصفهم البعض بالشرفاء التزكية المطلوبة؟
    - الشرفاء موجودون في كل مكان وفي كل الأحزاب ولا يجوز التعميم في الفطرة السلبية بمعناها المطلق ونصيحتي للأخوة المؤتمريين في البرلمان أن يزكوا كل الراغبين في الترشح للرئاسة على الأقل من باب تكريس وتجسيد العملية الديمقراطية وأن يتركوا الحكم النهائي للصندوق وعليه فإن عدد المزكين سيعكس مدى وحجم ديمقراطية الحزب الحاكم الذي نزعم أنه حاميها في اليمن.

    * يقول البعض أن نجاح الحزب الحاكم في مختلف الانتخابات يعتمد على تسخير مقدرات الدولة ومؤسساتها الإعلامية وكذلك العسكرية والأخيرة يحملها البعض مسؤولية استقواء الحاكم على الشعب والمعارضة وتمرير رغباته.. كمرشح مستقل كيف تقرأ معركة الانتخابات في ظل ما ذكر؟

    - أقول "لا تبخسوا الناس أشياءهم" وأي مخالفات أو ممارسات للحزب الحاكم يتوقف على استقلالية اللجنة العليا للانتخابات كجهة يفترض بها الحرص على تكريس حياديتها ومنع كل أشكال التحيز بكافة الوسائل وبالنسبة للمؤسسة العسكرية فتجدر الإشارة إلى أن الجندي والصف والضابط قبل أن يكون قوة تنفيذية هو مواطن مسؤول عن أسرة لاشك تعاني وتتأثر بالوضع الاقتصادي المتدهور وأقدر موقفهم كون السلطة تستخدم معهم سياسة العصا والجزرة لتمرير مخالفاتها وتعسفاتها، وبخصوص مرحلة الانتخابات القادمة فإنني أناشد إخوتي المواطنين المنتسبين إلى المؤسسة العسكرية بألا يسمحوا لأي جهة أن تجعلهم أداة لتشويه الديمقراطية ورمزاً للقمع وأقول أن داخل كل جندي منهم مواطن شريف مخلص لليمن، وأناشدهم وكل الشرفاء والأوفياء للوطن داخل كل المؤسسات الحكومية أن يتبنوا هذا الإخلاص وعدم التبعية في الانتخابات القادمة على الأقل ليقتنع العالم والدول والمنظمات المانحة بجدية النظام في إرساء مبادئ الديمقراطية وليست السلطة الفلسطينية بأحسن حالاً منا في تطبيق الديمقراطية آمل ألا يثبت النظام العكس.
    وأنا من خلال منبركم أتحدى أولئك الذين دأبوا على تحريض المؤسسة العسكرية على المدنيين أن يخوضوا الانتخابات القادمة مجردين من الإعلام والقوة ومقدرات الدولة وسوف يعرفون قدرهم الحقيقي، أما إذا ما استمروا على هذه السياسة فذلك لا يعني إلا التأكيد على هشاشتهم وضعف ثقتهم في نفسهم وشعبيتهم.




    * هل تربطك علاقة من قريب أو من بعيد بالرئيس علي عبدالله صالح.. وهل أيد قرارك الترشح للرئاسة؟
    - أولاً أنا صاحب قراري ولا أنتظر تأييداً من علي عبدالله صالح ولا يهمني تأييده من اعتراضه.. ثانياً والأهم أنني لا تربطني به علاقة شخصية ولا منفعية ولا مصلحية وأعتقد أن اتصالات قد تندرج في خانة المجاملات جرت بيني وبينه قبل أكثر من عامين تقريباً.

    * أفهم من كلامك أن قرارك لم يستفز أحداً أو ان أحداً لم يفهم من ذلك رسالة معينة؟
    - ربما يكون البعض استفزهم قراري وقرأوه كجرس إنذار لحدث قادم وهو ما فهمته من حديث السلطات العليا لأول مرة في خطاباتهم أمام المؤسسة العسكرية وتناولهم لإسم الشهيد الرئيس المقدم إبراهيم الحمدي ، وأنا سعيد لسؤالك هذا وأقول أيضاً أن موضوع ترشيحي لا أرى أنه رسالة لأي أحد ولست طالب ثأر أو صاحب انتقام وليس ذلك من أخلاقياتنا، ولو كنا طلاب ثأر لطالبنا به من زمان وليس بعد 29 عاماً.

    * إذاً ما الذي تريده من ترشيحك؟
    - كنت واضحاً في بداية حديثي معك حينما قلت أنني انطلقت من واجبي الديني والوطني ولإدراكي أو استشعاري لمسؤولية استكمال ما بدأه أخي الشهيد يرحمه الله، ينبغي ألا يفهم س أو ص من الناس قراري طلباً لثأر شخصي نحن لا نطمح إلا لتحقيق آمال وطموحات أولئك الشهداء البررة الذين قدموا دماءهم وارواحهم فداء لهذا الوطن ولسنا بصدد أية صفقات أو مساومات أو تصفية حسابات إطلاقاً.

    الحمدي واللقاء المشترك:
    * إلى أين وصلت في اتصالاتك مع اللقاء المشترك؟
    - بداية أود أن أسجل ثنائي على الجهود التي يبذلها الأخوة في اللقاء المشترك في سبيل تسوية أرضية الانتخابات القادمة ضماناً لنزاهتها وحياديتها، وبالنسبة لاتصالاتي معهم فإنني لا أزال في انتظار ردهم على رسالة وجهتها لهم تتعلق بطلب تزكيتي إذا لم يشأ الله أن أكون مرشحهم وأنا أؤكد لهم أنني اتفق معهم في ما تضمنه برنامجهم للإصلاح الشامل وأعرب عن استعدادي لتبني هذا البرنامج وتجدر الإشارة إلى أن وضع المعارضة اليمنية اليوم مشرف ولم يسجل لها منذ انتقال العمل السياسي من العمل السري إلى التعددية الظاهرة ففرقاء الأمس هم شركاء اليوم وحدهم الوطن وتنادوا لانتشاله من الغرق في ظل النظام القائم الذي أجاد إدارة البلاد بالأزمات.

    لست ناصرياً وأنتمي لكل الأحزاب

    * تقول أنك مستقل وكثيرون يعتقدون أنك ناصري الانتماء كما كان شقيقك الراحل؟
    - نعم كثيرون يعتقدون أنني ناصري وذلك شرف لا أدعيه حتى الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر كان خلال فترة عضويتي للبرلمان (93-97م) يمازحني بأنني ناصري وكان يستبعد أن أكون مستقلاً حتى تراجع بنفسه عن ذلك خلال رحلة عودة ذات مرة رافقته فيها وآخرين إلى ألمانيا.
    وعموماً من المهم جداً أن أقول أنني عضو غير منتمي في الناصري وفي الإصلاح وفي الاشتراكي وفي كل إطار وطني هدفه الارتقاء بهذا الوطن وانظر للتأطير الحزبي تحجيماً للحزب الذي كلنا ننتمي إليه وهو (الوطن).
    لكن ذلك لا يمنع أن نعتبر العمل الحزبي وسيلة للتغيير لا غاية بحد ذاتها وذلك مبدأ للأسف يكرره الأخ الرئيس في كثير من خطاباته إلا أن حزبه الذي يرأسه يناقض ذلك.
    أنا باختصار يمني الولاء إصلاحي التوجه مؤتمري الفكر ناصري الهوى اشتراكي التفكير قومي الانتماء..

    * قد يعتقد البعض أنك تناقض توجه أخيك إبراهيم الحمدي الذي كان ناصرياً كما يقول الناصريون ويتخذون من شخصه إلى جانب الزعيم جمال عبدالناصر رمزين لهما؟
    - لا أريد الخوض في تفاصيل التوجه الحزبي والفكري لأخي الشهيد الراحل لأنني حينما استشهد كنت غير مهيء لاستيعاب تفاصيل ما يحيط بي -كان حينها ابن 16 عاماً تقريباً- لكنني أستطيع القول أن أخي الشهيد كان قومي التوجه وطني الانتماء وما من شك أن الدور الذي لعبه الزعيم الراحل جمال عبدالناصر على المستوى العربي جعلنا نعتقد أن بعض الشعوب العربية أصبحت ناصرية وليس الأفراد فحسب وأخي منهم ولذلك لا أستطيع القطع بان أخي رحمه الله كان ناصري الانتماء.
    وأنا باختياري لليمن (الوطن) حزباً فإنما أكرس البرنامج الذي لم يستشهد أخي فقط من أجله بل كل الثوار والأحرار والشرفاء بدءاً بالزبيري وانتهاءً بالشهيد الراحل جار الله عمر وسواهما الألوف الذين كانوا وقوداً ليمن اليوم.

    * لو طلبت منك توجيه رسالة للرئيس علي عبدالله صالح؟
    - كل ما أريد أن أقوله للرئيس علي عبدالله صالح بعد حكم امتد 28 عاماً أن يكتفي بإنجاز الوحدة الذي فوتتها الأقدار والظروف على من قبله وأن يضيف لانجاز الوحدة انجازاً يخلده كزعيم تاريخي ليس على المستوى الوطني فحسب بل على المستوى الإقليمي والعالمي إلى جوار مانديلا وسوار الذهب، وذلك بالمضي في تنفيذ قراره التأريخي وأن يكرس ما بقي من فترة وجوده في دار الرئاسة للإشراف على انتخابات حرة ونزيهة تأتي بخليفة له سيمن عليه صالح فيما بعد بإشرافه على انتخابات جاءت به مكانه وحينها سيتخذ من بعده من الرؤساء منه رمزاً للنزاهة والوطنية وسيجعلون منه مستشاراً ومشرفاً غير مباشر لرئاسة اليمن ولو كتب الله لي لأكون خليفته ونفذ صالح ذلك بالفعل فلن أسمح له بمغادرة الرئاسة بل سأحتفظ به إلى جانبي موجهاً ومشرفاً نظير ما حققه لليمن من وحدة وتداول "سلمي أبيض" للرئاسة.






    http://www.nasspress.com/sub_detail.asp?s_no=802&sss=
    مصدر المقابلة ناس برس
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-11
  3. بحر الحياه

    بحر الحياه قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-02
    المشاركات:
    3,622
    الإعجاب :
    0
    لا يكفي انه اخو الرئيس

    الظاهر انه شخصيه جيده

    نريد نبده عن حياته

    سيرته الذاتيه

    حزبه ميوله وووووو تاريخه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-11
  5. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    الحمدي: إذا فزت بالرئاسة فلن أسمح لصالح بمغادرة دار الرئاسة .. !

    الطريق الى الرئاسة

    الحمدي: إذا فزت بالرئاسة فلن أسمح لصالح بمغادرة دار الرئاسة .. !

    ناس برس
    http://www.nasspress.com/bridge1.asp?s_no=802

    حـاوره / وديع عطـا


    الحمدي اسم له بريقه الوطني وصداه الشعبي يعيد إلى أذهان اليمنيين حكاية أنجح تجربة تعاونيات أهلية ويذكر قطاعاً واسعاً منهم بإنشاء المعاهد العلمية، يذكر أيضاً بالزعيم الراحل جمال عبدالناصر.
    فيما يلي من السطور تفاصيل لقاء أجرته(الطريق إلى الرئاسة) مع المرشح الرابع عشر للرئاسة المهندس المدني عبدالرحمن محمد الحمدي أصغر أشقاء الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي (43 – 77م) الذي يصفه البعض بـ (حلم اليمن الموؤود).
    (أبو إبراهيم) يرى أن الوقت حان لنختبر وفاء مواطني شقيقه ومدى شوقهم لتكرار عهده، فهل يمكن أن تحيي الأقدار عهداً أو حلماً مضت عليه ثلاثة عقود؟!!

    أسبــاب الترشح للرئاسة:

    * ما الذي دفعك للترشح للرئاسة أو بالأصح من الذي أحيا فيك الطموح لمنصب قتل أخوك فيه؟
    - حقيقة الحال يغني عن المقال ثم أنه الشعور بالواجب الديني والوطني بالمبادرة لانتشال الوطن مما هو فيه من الحالة السلبية التي يعيشها وعبث واستهتار بمقدرات الشعب من وضع أصبح معه الوطن أشبه ما يكون بالملكية الخاصة.
    لقد تجاوز الوطن مرحلة العيش في الفساد فوصل للأسف إلى مرحلة الإفساد فغدا اللص الذي ينهب المال العام ويرتشي ذكياً والشريف المحروم غبياً أو مغفلاً أو كما يقال (أخبل).

    * لكن هناك من يرى أن اليمن باتت تنعم بخيرات الثورة والجمهورية والوحدة وكما قال إبراهيم الحضراني في إحدى قصائده (الأمور سابرة والخير من كل جانب) كيف تعلق على ذلك؟
    - يؤسفني القول أن الشعب اليمني كان منقسماً جغرافياً وموحداً إنساناً ومشاعراً أما اليوم فقد التأم جغرافياً وتقسم إنساناً فالثوار جوعا ومحرومون من خير وطن ضحوا من أجله وأبناء جنوب الوطن ورسخت حرب صيف 94م الشعور بفرض الوحدة عليهم لدرجة أن البعض يصف النظام القائم بالمحتل.
    وأود أن أشير في هذا السياق إلى أن أخي الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي الذي ضحى بروحه في وقت كان يكرس زهرة شبابه لأمن وازدهار واستقرار اليمن كان بصدد توقيع اتفاقية الوحدة في عدن دونما أي اعتبار لتقاسم المصالح الحزبية والمناطقية الضيقة وقد قدم أخي حينها روحه شهيداً وهو وأخي عبدالله ومعهم آخرون لم يكشف لحد الآن في انقلاب عسكري لم يعلن عنه وقتها وهي جريمة حالت دون قيام الوحدة في ذاك الوقت.

    * ما هي ضمانات وصولك للرئاسة؟
    - واضح للعيان حاجة اليمن إلى تقويم الإعوجاج القائم وترميم الشرخ الذي أحدثته حرب 94م وبالتالي تصحيح مسار الوحدة وتحقيق المصالح الوطنية الحقيقية التي لا تقتصر على مجموعة من السياسيين بعيداً عن المواطن العادي الذي كان محوراً أو بالأصح أداة لخلافات المتصارعين.

    * هل سيبقى إصرارك على الفوز في الرئاسة إذا ما خاض صالح الانتخابات الرئاسية؟
    - بالتأكيد أنا مصر ومصمم على السير في خوض الانتخابات مهما كانت نتائجها وأعتقد أن القانون يعطي علي عبدالله صالح الحق في رئاسة اليمن دورة ثانية وأخيرة إذا ما تراجع عن قراره وخاض المنافسات.

    * إذا كنت في موقع علي عبدالله صالح كيف سيكون موقفك أقصد هل ستتخذ قرار اعتزال الرئاسة؟
    - أووه.. نعم كنت سأتخذ هذا القرار مبكراً.
    * ماذا تعني بمبكراً؟
    - كنت سأقدمها بعد تحقيق الوحدة لأن الوحدة بحد ذاتها تعد منجزا لا يضاهيه إنجاز لكن بشرط أن أكون قد أرسيت مقومات اليمن المؤسسي الديمقراطي.


    عقبة التزكية والوفاء للوطن والشهيد :

    * أنت تراهن على تجاوز عقبة التزكية المطلوبة أو ما تسميهم الشرفاء والأوفياء لدم وطموح أخيك الشهيد الحمدي من أعضاء مجلسي النواب والشورى؟
    - نعم.. ولا أقصد بذلك أن يزكوني وفاءاً لشخص أخي الشهيد إبراهيم الحمدي بل آمل أن يكونوا أوفياء لله والوطن وأن يتمثلوا مسئولية الأمانة المنوطة بهم لتزكية من يروه جديراً بقيادة الشعب وخدمته بما يرضي الله أولاً ثم شعبه وضميره.

    * هل أنت واثق من توفر نسبة الأوفياء على حد قولك لتزكيتك؟
    - أنا واثق في الله أولاً وواثق أيضاً أن الشرفاء والأوفياء في البرلمان كثيرون ثم إن تزكيتهم ينبغي أن تنبع من استشعارهم لأهمية وعظم تزكيتهم بعيداً عن الانتماءات الحزبية والمناطقية الضيقة ودونما اعتبار لأي ضغوط أو توجيهات عليا.

    * كيف ينظر المرشح الحمدي لشرط توفر نسبة التزكية المطلوبة للمتنافسين على الرئاسة؟
    - هو بالتأكيد عائق مفتعل تكرس صعوبته الأغلبيات الحزبية الخاضعة للإملاءات العليا إلا من رحم الله وكان من المفترض أن يستبدل هذا الشرط بشروط أخرى تتعلق بشخص طالب الترشيح ، الطريف أن منصب رئاسة الجمهورية أعلى منصب تنفيذي في البلاد لا يشترط في شاغره القراءة والكتابة.
    * مثل ماذا؟
    - مثلاً لا نشترط نسبة تزكية للرئاسة بل أن يكون ذا مواصفات محددة لا تتوفر بعضها في طالب الترشح للرئاسة وأؤكد في هذا السياق أن الأغلبية المريحة تقلق بعض المرشحين وتضائل لديهم فرص خوض المنافسة، لماذا مثلاً لا يطلب من طالبي الترشح للرئاسة نسب تزكية من أبناء الشعب حتى لو بلغت المليون تزكية تتوزع على محافظات الجمهورية وفي كل الأحوال ما الذي يخشاه النواب من تزكية المرشحين مهما كان عددهم ما دام الصندوق هو الحكم.

    * الشعب اليمني لاشك يعرف شقيقك الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي بحكم التجربة السياسية التي شهدتها اليمن في عهده.. سؤالي هو ما الذي يعرفه الشعب اليمني عن المهندس عبدالرحمن الحمدي هل أن تكون أخو الرئيس الراحل (وبس)؟
    - طبعاً لا أعتقد أن قرابتي بالرئيس الشهيد الحمدي كافية إلا أنني لا أنكر أنني أعول على ذلك كثيراً لأنني متفائل بأن إبراهيم الحمدي الذي منح الشعب روحه جديرٌ بأن يمنح شقيقه لأجله ثقة الشعب ، خصوصاً وأني أعاهد الله والشعب على إكمال ما بدأه أخي الرئيس الشهيد.
    ثم إني أسألك ما الذي كان يعرفه الشعب عن الرائد علي عبدالله صالح عندما احتل الرئاسة، وأود أن أضيف أن تواجدي عضواً في مجلس النواب خلال الفترة (93- 97) قد يذكر بي الشارع اليمني كذلك تجربتي في العمل السياسي من خلال المنتدى الديمقراطي اليمني الذي كنت أتبناه، وكنت حينها أول من تبنى الحوار حول الانتخابات من خلال المنتدى وللعلم أنني خضت انتخابات 93م في منطقة لم أكن معروفاً فيها شخصياً بالمستوى المطلوب إلا إن اقتران إسمي باسم أخي الشهيد كان عاملاً مهماً في نجاحي وهي تجربة أتفاءل أن تتكرر على نطاق وطني أوسع.

    إبراهيم الحمدي والوحدة اليمنية:
    * معروف لدى الجميع أن الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي كان رئيساً لما كان يعرف بشمال اليمن.. هل أستطيع القول أن ما يعرفه أبناء الشمال عنه يجهله أبناء الجنوب؟ وبالتالي عنك كرئيس قادم؟
    - أؤكد لك أن أخي الرئيس الشهيد كان يتمتع ويحظى بحب واحترام وتقدير الجميع سواءاً في الشمال أو في الجنوب وأحب أن أقول أن أخي الراحل كان تواقاً لتوحيد الشطرين وكان يطمح بل ويشتاق ليوم الوحدة لإيمانه العميق بوحدة الشعب قبل الحكم ولا أكشف سراً إذا قلت بأنه كان يفصح في أكثر من موقف أنه مستعد للدخول في مشروع الوحدة وليس لديه من مانع أن يكون الرئيس الجنوبي حينها (سالم ربيع) (سالمين) رئيساً لليمن الموحد وهو نائب له، والعكس أيضاً كان كثيرون من سياسيي الجنوب يرغبون في رئاسة أخي لليمن الموحد.

    * هل استفز قرارك الترشح للرئاسة أحداً أو جهة ما خصوصاً وأنك من أسرة ذات تجربة سابقة في الحكم أنهتها الأقدار مبكراً في مشهد "مأساوي" لا تزال تفاصيله غامضة؟
    - يعلم الله أنني لم أشأ بقراري استفزاز أحد أو أن أخوض به مزايدة أو أريد به صفقة مع أحد أو الاستفادة من أية جهة ولا أبالغ إذا قلت أنه بإمكاني تحقيق ذلك بطريق وأساليب أخرى بعيداً عن الرئاسة وبالفعل كنت قد تلقيت عروضاً من هذا القبيل آثرت معها البقاء مستقلاً دون المشاركة في حكومة فاسدة تضر المجتمع ولا تنفع أو نائباً تابعاً للبرلمان وهي مواقع لا يشرفني ولا يشرف الشهيد أن أكون كذلك.
    وأود في هذا السياق أن أسجل عتبي على بعض الصحفيين والسياسيين الذين يتناولون الحديث عن الراغبين في الترشح للرئاسة بلغة لا تخلو من السخرية أو التقليل من الشأن أو يقارنه بـ علي عبدالله صالح الذي يحكم منذ 28 عاماً وإذا ما كان هناك داع للمقارنة فليكن بين مرشحين حالياً وبين علي عبدالله صالح يوم جيء به إلى الرئاسة وعلى كل فإنه ينبغي أن يقيم الإنسان بمدى حبه للوطن ومبادئه التي يحملها.

    * تتفاءل في أن يقبل بك الشعب رئيساً بناءاً على تاريخ أخيك الرئيس الراحل ترى ما الذي يضمن لهذا الشعب أنك ستكون كأخيك ولن تتنكر له أو تنقلب عليه كما فعل البعض؟
    - أنا قبل أن أكون مطالباً بتقديم المواثيق والعهود للشعب أنا ملتزم بمعاهدة الله سبحانه وتعالى المطلع على ما في الصدور بأنني عازم على المضي في تحقيق مشروع البناء والتطوير والازدهار للوطن، وليس لدي من ضمانة أقدمها للشعب إلا العهد لله تعالى أولاً ثم لهم أن أكون وفياً مخلصاً لهم وفق شرع الله والقانون والدستور، إذاً هي أمانة عظيمة سيسأل عنها من يتحملها في قبره.


    الشعب والوعي والتغيير:

    * هل تعتقد أن الشعب به من الوعي ما يجعله راغباً في التغيير ومقتنعاً بجدواه؟
    - نعم أعتقد ذلك لإيماني بأن 28 عاماً من التجربة ذاق فيها الشعب وتجرع مرارة الخوف والفقر والمرض كأن اليمن لم تشهد جديداً من بعد الثورة إلا شيئاً من الماء والكهرباء والتلفون والطرقات تم توزيعها بآلية مختلة وهي في الأصل خدمات تقع مسؤولية توفيرها على الحكومة كضرورة لا كمنة على شعب قدم الغالي والنفيس في سبيل تحقيق الثورة وترسيخ الوحدة ، فضلاً عن ذلك ما يعيشه الشعب من فساد مروع يشكو منه المحكوم ويعترف به الحاكم.
    إذاً فالمواطن هو محور التغيير وأداته والصندوق هو الوسيلة وبقدر استشعار هذا المواطن للحاجة للتغيير تكون النتيجة بشرط أن يتحرر من عقدة الخضوع والاستسلام للمصالح الضيقة.

    * تتهم النظام القائم بممارسة النهب والعبث بمقدرات الشعب والتعامل معه كملك خاص.. في رأيك ما أبرز مظاهر هذه الاتهامات؟
    - المظاهر أو الشواهد على الفساد القائم لا ينكرها إلا أعمى البصر والبصيرة وما القصور الفاخرة والسيارات الفارهة والأرصدة المكدسة في البنوك الداخلية والخارجية إلا دليلٌ على ذلك ومستعدون لإثبات هذا الفساد بالأدلة والوثائق في وقتها المناسب وحالما تستدعي الظروف.
    وكمثال قريب تتحدث الحكومة الآن عن مشروع ضخم يتمثل في إنشاء طريق عمران – عدن وتقدر كلفته المالية بمليار وثمانمائة مليون دولار وهناك تحركات حالياً لدى البنك الدولي والصندوق الدولي والدول المانحة لتوفير هذا المبلغ الضخم تحت غطاء هذا المشروع فضلاً عن ذلك لا تزال الأسئلة قائمة عن العائدات المالية المترتبة عن تخلي شركة هنت عن حصتها في القطاع 53 وقد قمت بعملية حسابية شخصية خلاصتها أن فوارق النفط المفقودة التي لا يعرف الشعب (صاحب الحق) أين تذهب وإلى أي جيب أو كرش أو رصيد تقيد كافية تماماً إذا ما توفرت الإدارة الأمينة لتمويل مشروع الطريق المذكور دون التسول لأي جهة خارجية، إضافة إلى عوائد الضرائب والزكاة والثروات السمكية والجمارك ونحوها هل يعلم الشعب أن حركة التنمية التي تشهدها اليمن تمول من القروض والمساعدات التي تغرق البلد في الديون وتوسع من رقعة الفقر، لقد اصبح الحديث أو التساؤل عن ذلك يشكل حساسية لدى البعض ويستفزهم وعلى رأي الشيخ عبدالله (كلما نسأل عن النفط وعوائده بيزعلوا)، لكن ببساطة إن أموال الشعب توزع على برامكة الحكم والمؤلفة قلوبهم وتستخدم لتقوية الأجهزة الأمنية على حساب التطور والتنمية.

    الانتخابات وحياد المؤسسات الرسمية:

    * البعض يتهمون البرلمان بالسلبية والخضوع الكلي للسلطة التنفيذية وأنه أداة لتشريع الفساد وتمرير الجرع وأنه جهاز تابع للرئاسة.. هل تؤيد ذلك أم أن لك رؤية أخرى؟

    - نعم هناك من يتحدث عن ذلك ولم يكن بن شملان أو الشيخ حميد الأحمر وسواهما آخر من يقول ذلك وكلهم يؤكدون ذلك حتى بعض النواب أنفسهم ومع ذلك فإني لست مؤيداً لهذه المقولة بمعناها المطلق لكن يجوز القول بأن وجود أغلبية تابعة في أي برلمان يشل من حرية وأداء البرلمان وهو ما يعزز من النظرة السلبية لنواب الشعب وإن كان فيهم الشرفاء ومع ذلك لا يزال الأمل قائماً في الشرفاء من النواب للاضطلاع بالأمانة الملقاة على عاتقهم إزاء الشعب الذي أعطاهم صوته وزكاهم من بين الملايين.

    * ترى هل تعول كمرشح للرئاسة على أن تمنحك كتلة المؤتمر في البرلمان أو من يصفهم البعض بالشرفاء التزكية المطلوبة؟
    - الشرفاء موجودون في كل مكان وفي كل الأحزاب ولا يجوز التعميم في الفطرة السلبية بمعناها المطلق ونصيحتي للأخوة المؤتمريين في البرلمان أن يزكوا كل الراغبين في الترشح للرئاسة على الأقل من باب تكريس وتجسيد العملية الديمقراطية وأن يتركوا الحكم النهائي للصندوق وعليه فإن عدد المزكين سيعكس مدى وحجم ديمقراطية الحزب الحاكم الذي نزعم أنه حاميها في اليمن.

    * يقول البعض أن نجاح الحزب الحاكم في مختلف الانتخابات يعتمد على تسخير مقدرات الدولة ومؤسساتها الإعلامية وكذلك العسكرية والأخيرة يحملها البعض مسؤولية استقواء الحاكم على الشعب والمعارضة وتمرير رغباته.. كمرشح مستقل كيف تقرأ معركة الانتخابات في ظل ما ذكر؟

    - أقول "لا تبخسوا الناس أشياءهم" وأي مخالفات أو ممارسات للحزب الحاكم يتوقف على استقلالية اللجنة العليا للانتخابات كجهة يفترض بها الحرص على تكريس حياديتها ومنع كل أشكال التحيز بكافة الوسائل وبالنسبة للمؤسسة العسكرية فتجدر الإشارة إلى أن الجندي والصف والضابط قبل أن يكون قوة تنفيذية هو مواطن مسؤول عن أسرة لاشك تعاني وتتأثر بالوضع الاقتصادي المتدهور وأقدر موقفهم كون السلطة تستخدم معهم سياسة العصا والجزرة لتمرير مخالفاتها وتعسفاتها، وبخصوص مرحلة الانتخابات القادمة فإنني أناشد إخوتي المواطنين المنتسبين إلى المؤسسة العسكرية بألا يسمحوا لأي جهة أن تجعلهم أداة لتشويه الديمقراطية ورمزاً للقمع وأقول أن داخل كل جندي منهم مواطن شريف مخلص لليمن، وأناشدهم وكل الشرفاء والأوفياء للوطن داخل كل المؤسسات الحكومية أن يتبنوا هذا الإخلاص وعدم التبعية في الانتخابات القادمة على الأقل ليقتنع العالم والدول والمنظمات المانحة بجدية النظام في إرساء مبادئ الديمقراطية وليست السلطة الفلسطينية بأحسن حالاً منا في تطبيق الديمقراطية آمل ألا يثبت النظام العكس.
    وأنا من خلال منبركم أتحدى أولئك الذين دأبوا على تحريض المؤسسة العسكرية على المدنيين أن يخوضوا الانتخابات القادمة مجردين من الإعلام والقوة ومقدرات الدولة وسوف يعرفون قدرهم الحقيقي، أما إذا ما استمروا على هذه السياسة فذلك لا يعني إلا التأكيد على هشاشتهم وضعف ثقتهم في نفسهم وشعبيتهم.


    * هل تربطك علاقة من قريب أو من بعيد بالرئيس علي عبدالله صالح.. وهل أيد قرارك الترشح للرئاسة؟
    - أولاً أنا صاحب قراري ولا أنتظر تأييداً من علي عبدالله صالح ولا يهمني تأييده من اعتراضه.. ثانياً والأهم أنني لا تربطني به علاقة شخصية ولا منفعية ولا مصلحية وأعتقد أن اتصالات قد تندرج في خانة المجاملات جرت بيني وبينه قبل أكثر من عامين تقريباً.

    * أفهم من كلامك أن قرارك لم يستفز أحداً أو ان أحداً لم يفهم من ذلك رسالة معينة؟
    - ربما يكون البعض استفزهم قراري وقرأوه كجرس إنذار لحدث قادم وهو ما فهمته من حديث السلطات العليا لأول مرة في خطاباتهم أمام المؤسسة العسكرية وتناولهم لإسم الشهيد الرئيس المقدم إبراهيم الحمدي ، وأنا سعيد لسؤالك هذا وأقول أيضاً أن موضوع ترشيحي لا أرى أنه رسالة لأي أحد ولست طالب ثأر أو صاحب انتقام وليس ذلك من أخلاقياتنا، ولو كنا طلاب ثأر لطالبنا به من زمان وليس بعد 29 عاماً.

    * إذاً ما الذي تريده من ترشيحك؟
    - كنت واضحاً في بداية حديثي معك حينما قلت أنني انطلقت من واجبي الديني والوطني ولإدراكي أو استشعاري لمسؤولية استكمال ما بدأه أخي الشهيد يرحمه الله، ينبغي ألا يفهم س أو ص من الناس قراري طلباً لثأر شخصي نحن لا نطمح إلا لتحقيق آمال وطموحات أولئك الشهداء البررة الذين قدموا دماءهم وارواحهم فداء لهذا الوطن ولسنا بصدد أية صفقات أو مساومات أو تصفية حسابات إطلاقاً.

    الحمدي واللقاء المشترك:
    * إلى أين وصلت في اتصالاتك مع اللقاء المشترك؟
    - بداية أود أن أسجل ثنائي على الجهود التي يبذلها الأخوة في اللقاء المشترك في سبيل تسوية أرضية الانتخابات القادمة ضماناً لنزاهتها وحياديتها، وبالنسبة لاتصالاتي معهم فإنني لا أزال في انتظار ردهم على رسالة وجهتها لهم تتعلق بطلب تزكيتي إذا لم يشأ الله أن أكون مرشحهم وأنا أؤكد لهم أنني اتفق معهم في ما تضمنه برنامجهم للإصلاح الشامل وأعرب عن استعدادي لتبني هذا البرنامج وتجدر الإشارة إلى أن وضع المعارضة اليمنية اليوم مشرف ولم يسجل لها منذ انتقال العمل السياسي من العمل السري إلى التعددية الظاهرة ففرقاء الأمس هم شركاء اليوم وحدهم الوطن وتنادوا لانتشاله من الغرق في ظل النظام القائم الذي أجاد إدارة البلاد بالأزمات.

    لست ناصرياً وأنتمي لكل الأحزاب

    * تقول أنك مستقل وكثيرون يعتقدون أنك ناصري الانتماء كما كان شقيقك الراحل؟
    - نعم كثيرون يعتقدون أنني ناصري وذلك شرف لا أدعيه حتى الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر كان خلال فترة عضويتي للبرلمان (93-97م) يمازحني بأنني ناصري وكان يستبعد أن أكون مستقلاً حتى تراجع بنفسه عن ذلك خلال رحلة عودة ذات مرة رافقته فيها وآخرين إلى ألمانيا.
    وعموماً من المهم جداً أن أقول أنني عضو غير منتمي في الناصري وفي الإصلاح وفي الاشتراكي وفي كل إطار وطني هدفه الارتقاء بهذا الوطن وانظر للتأطير الحزبي تحجيماً للحزب الذي كلنا ننتمي إليه وهو (الوطن).
    لكن ذلك لا يمنع أن نعتبر العمل الحزبي وسيلة للتغيير لا غاية بحد ذاتها وذلك مبدأ للأسف يكرره الأخ الرئيس في كثير من خطاباته إلا أن حزبه الذي يرأسه يناقض ذلك.
    أنا باختصار يمني الولاء إصلاحي التوجه مؤتمري الفكر ناصري الهوى اشتراكي التفكير قومي الانتماء..

    * قد يعتقد البعض أنك تناقض توجه أخيك إبراهيم الحمدي الذي كان ناصرياً كما يقول الناصريون ويتخذون من شخصه إلى جانب الزعيم جمال عبدالناصر رمزين لهما؟
    - لا أريد الخوض في تفاصيل التوجه الحزبي والفكري لأخي الشهيد الراحل لأنني حينما استشهد كنت غير مهيء لاستيعاب تفاصيل ما يحيط بي -كان حينها ابن 16 عاماً تقريباً- لكنني أستطيع القول أن أخي الشهيد كان قومي التوجه وطني الانتماء وما من شك أن الدور الذي لعبه الزعيم الراحل جمال عبدالناصر على المستوى العربي جعلنا نعتقد أن بعض الشعوب العربية أصبحت ناصرية وليس الأفراد فحسب وأخي منهم ولذلك لا أستطيع القطع بان أخي رحمه الله كان ناصري الانتماء.
    وأنا باختياري لليمن (الوطن) حزباً فإنما أكرس البرنامج الذي لم يستشهد أخي فقط من أجله بل كل الثوار والأحرار والشرفاء بدءاً بالزبيري وانتهاءً بالشهيد الراحل جار الله عمر وسواهما الألوف الذين كانوا وقوداً ليمن اليوم.

    * لو طلبت منك توجيه رسالة للرئيس علي عبدالله صالح؟
    - كل ما أريد أن أقوله للرئيس علي عبدالله صالح بعد حكم امتد 28 عاماً أن يكتفي بإنجاز الوحدة الذي فوتتها الأقدار والظروف على من قبله وأن يضيف لانجاز الوحدة انجازاً يخلده كزعيم تاريخي ليس على المستوى الوطني فحسب بل على المستوى الإقليمي والعالمي إلى جوار مانديلا وسوار الذهب، وذلك بالمضي في تنفيذ قراره التأريخي وأن يكرس ما بقي من فترة وجوده في دار الرئاسة للإشراف على انتخابات حرة ونزيهة تأتي بخليفة له سيمن عليه صالح فيما بعد بإشرافه على انتخابات جاءت به مكانه وحينها سيتخذ من بعده من الرؤساء منه رمزاً للنزاهة والوطنية وسيجعلون منه مستشاراً ومشرفاً غير مباشر لرئاسة اليمن ولو كتب الله لي لأكون خليفته ونفذ صالح ذلك بالفعل فلن أسمح له بمغادرة الرئاسة بل سأحتفظ به إلى جانبي موجهاً ومشرفاً نظير ما حققه لليمن من وحدة وتداول "سلمي أبيض" للرئاسة.
     

مشاركة هذه الصفحة