كتاب الا ختيار

الكاتب : الهاشمي41   المشاهدات : 259   الردود : 0    ‏2006-04-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-09
  1. الهاشمي41

    الهاشمي41 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-23
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    كتاب الا ختيار
    لمستشار الامن القومي الامريكي الاسبق للولايات المتحد ة زبيغنيو بريجنسكي
    اقد م عرضا موجزا لكتاب الاختيار لاهميتة للمراحل المقبلة
    يذ كر الأميركيين بوجوب عدم الخلط بين قوتهم والقوة غير المحدودة، فرفاهية الولايات المتحدة الأميركية متشابكة مع رفاهية العالم، والانشغال الناجم عن الخوف بالأمن الأميركي المنعزل والتركيز الضيق على الإرهاب وعدم المبالاة بشواغل الإنسانية القلقة سياسيا لا يعزز الأمن الأميركي ولا يتوافق مع حاجة العالم الحقيقية للقيادة الأميركية، وما لم توفق الولايات المتحدة الأميركية بين قوتها الطاغية وجاذبيتها الاجتماعية المغوية والمضطربة في آن معا فقد تجد نفسها وحيدة وعرضة للهجوم فيما تشتد الفوضى العالمية.
    الخريطة الإستراتيجية الجديدة
    لقد تفردت الولايات المتحدة بقوة عسكرية واقتصادية وتقنية وجاذبية عالمية ثقافية، ووفرت هذه العناصر لها أهمية سياسية عالمية لا نظير لها، وأصبحت في جميع الأحوال ضابط الإيقاع العالمي، وما من منافس لها على المدى المنظور.
    ربما تكون أوروبا منافسا اقتصاديا، ولكن سيمر وقت قبل أن تحقق أوروبا قدرا من الوحدة التي تمكنها من المنافسة السياسية، وخرجت كل من الصين وروسيا من المنافسة، ولا يتوقع أن القوة الاقتصادية المتنامية للصين سوف تمكنها من المنافسة قبل انقضاء جيلين على الأقل.
    وهكذا لا يوجد بديل واقعي للهيمنة الأميركية السائدة ودورها باعتبارها العنصر الذي لا غنى عنه للأمن العالمي، وفي الوقت نفسه تمهد الديمقراطية الأميركية الطريق لتغيرات اقتصادية وثقافية وتكنولوجية تعزز الاتصالات البينية داخل الحدود القومية وخارجها، وهذه التغييرات يمكن أن تزعزع الاستقرار الذي تسعى القوة الأميركية إلى ضمانه، بل أن تولد العداء لكل ما هو أميركي.
    ومن المفارقات المهمة في دراسة القوة الأميركية أنها تواجه تهديدات من قوى أضعف منها بكثير، كما أن حالة العداء الشديد المحيطة بالولايات المتحدة الأميركية يمكن أن تشجع المنافسين التقليديين على التحريض على ضربها، وإن كانوا هم (المنافسون التقليديون) شديدي الحذر في المجازفة بالتصادم المباشر مع أميركا.
    تحتاج الولايات المتحدة الأميركية لتحقيق توازن دقيق بين التعاون العالمي المتعدد الأطراف وممارسة السلطة العليا التي تبعدها عن الخمول الاستراتيجي والعزلة الذاتية ورهاب الارتياب القومي والكراهية العالمية إن الولايات المتحدة الأميركية القلقة المهووسة بأمنها الخاص يمكن أن تجد نفسها منعزلة في عالم عدائي وخلافا للقوة المسيطرة السابقة تعمل الولايات المتحدة الأميركية في عالم يشتد فيه الجوار وتقوى أواصر الألفة، فالقوى الإمبراطورية السابقة مثل بريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر أو الصين في مراحل مختلفة من تاريخها الممتد آلافا من السنين أو روما خلال 500 عام لم تكن تتأثر نسبيا بالتهديدات الخارجية، فقد كان العالم الذي تسيطر عليه مقسما إلى أجزاء منفصلة لا يتفاعل بعضها مع بعض، وكانت المسافة والزمن يوفران متنفسا ويعززان أمن الوطن، وبالمقابل ربما تكون الولايات المتحدة الأميركية فريدة في قوتها في المنظور العالمي، ولكن أمنها الداخلي مهدد على نحو فريد أيضا، وقد يكون اضطرارها إلى العيش في مثل هذا الجو من انعدام الأمن حالة مزمنة على الأرجح
    البيئة المحيطة بالإستراتيجية القادمة
    يجب أن يبدأ السعي وراء سياسة خارجية حكيمة تدرك أن "العولمة" تعني في جوهرها التكافل العالمي، ومثل هذا التكافل لا يضمن المساواة في المكانة ولا حتى المساواة في الأمن بين جميع الدول، إن مسألة السياسة المركزية التي تواجه الولايات المتحدة الأميركية هي "ما غرض الهيمنة؟" يكمن الرهان على ما إذا كانت الأمة ستسعى لصياغة نظام عالم جديد يقوم على مصالح مشتركة، أم ستستخدم قوتها المطلقة في الدرجة الأولى لتحصين أمنها الخاص في الدرجة الأولى.
    وهنا يمكن تقديم مجموعة من الأسئلة التي تبحث عن إجابة، مثل:
    ما التهديدات الرئيسية التي تواجه الولايات المتحدة الأميركية؟ هل يحق للولايات المتحدة الأميركية الحصول على أمن أكثر من الأمم الأخرى بالنظر إلى مكانتها المهيمنة؟ كيف ينبغي أن تواجه الولايات المتحدة التهديدات المهلكة المحتملة التي تصدر على نحو متزايد عن أعداء ضعفاء لا منافسين أقوياء؟ هل تستطيع الولايات المتحدة أن تدير إدارة بناءة علاقاتها على المدى البعيد بالعالم الإسلامي الذي ينظر العديد من أبنائه والبالغ عددهم 1.2 مليار نسمة إلى الولايات المتحدة الأميركية على أنها العدو اللدود؟
    هل تستطيع الولايات المتحدة الأميركية العمل بحسم على حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بالنظر إلى مطالب الطرفين المتداخلة في آن معا بالأرض ذاتها؟
    ماذا يلزم لإيجاد الاستقرار السياسي في "بلاد البلقان العالمية" الجديدة المتقلبة والواقعة في الحافة الجنوبية لأوراسيا الوسطى؟
    هل تستطيع الولايات المتحدة الأميركية تأسيس شراكة حقيقية مع أوروبا، بالنظر إلى تقدم أوروبا البطيء نحو الوحدة السياسية وتزايد قوتها الاقتصادية؟
    هل يمكن ضم روسيا التي لم تعد منافسة للولايات المتحدة الأميركية إلى إطار أطلسي بقيادتها؟
    ما الدور الذي يمكن أن تمارسه الولايات المتحدة الأميركية في منطقة الشرق الأقصى، بالنظر إلى استمرار اعتماد اليابان وإن بتردد على الولايات المتحدة فضلا عن تنامي قوتها العسكرية بهدوء، وبالنظر أيضا إلى تنامي القوة الصينية؟
    ما مدى احتمال أن تؤدي العولمة إلى ولادة مذهب معاكس أو تحالف معارض متماسك يواجه الولايات المتحدة الأميركية؟ هل ستكون الديموغرافيا والهجرة تهديدين جديدين للاستقرار العالمي؟
    هل تتوافق الثقافة الأميركية مع المسؤولية الإمبريالية بالضرورة؟
    كيف ينبغي أن تستجيب الولايات المتحدة الأميركية لبروز عدم المساواة في القضايا الإنسانية، وهي مسألة تعجل الثورة العلمية الحالية في ظهورها وتزيد العولمة من حدتها؟
    هل تتوافق الديمقراطية الأميركية مع دور الهيمنة السياسية مهما كان الحرص على تمويه تلك الهيمنة؟ وكيف ستؤثر الضرورات الأمنية لذلك الدور الخاص على الحقوق المدنية التقليدية؟
    السيطرة أم القيادة؟
    سيؤول كل شيء إلى الزوال، والهيمنة ما هي إلا مرحلة تاريخية عابرة، ولاحقا إن لم يكن قريبا جدا سوف تتلاشى السيطرة العالمية للولايات المتحدة الأميركية، ولذلك فليس مبكرا على الأميركيين السعي إلى تحديد شكل الميراث النهائي لهيمنتهم.
    يتعين أن يكون أمن الشعب الأميركي الهدف الأول للسياسة الأميركية العالمية، لكن الأمن القومي المنفرد وهم خرافي، فيتعين أن يتضمن السعي وراء الأمن جهودا تبذل من أجل جمع دعم عالمي واسع، وبخلاف ذلك يمكن أن يتحول الاستياء إلى تهديد متعاظم لأمن الولايات المتحدة الأميركية.
    وفي غضون السنتين اللتين تلتا أحداث 11 أيلول/ سبتمبر بدأ التضامن العالمي الابتدائي مع الولايات المتحدة الأميركية بالتحول على نحو متزايد إلى عزلة أميركية، في حين تراجع التعاطف العالمي أمام الشكوك الواسعة الانتشار بالدوافع الحقيقية لاستخدام القوة الأميركية.
    لقد أوجد احتلال العراق تناقضا مربكا، فلم يسبق أن كانت القدرات العسكرية الأميركية العالمية بهذا القدر من المصداقية، لكن المصداقية السياسية العالمية لم تكن بهذا القدر من التدني، واتضح أن تبرير شن الحرب على العراق لم يكن صحيحا، وهذا ما ألحق الضرر بالموقف الأميركي العالمي، لا أمام اليسار الأميركي المعادي للولايات المتحدة باستمرار بل أمام اليمين أيضا، وبما أن الشرعية الدولية تنبع بدرجة كبيرة من الثقة فلا ينبغي أن ينظر إلى الأضرار التي لحقت بالموقف العالمي للولايات المتحدة الأميركية على أنها تافهة.
    إن التركيز الأساسي على الإرهاب يشكل خطرا من أن تصبح صورة الولايات المتحدة الأميركية في الخارج منهمكة في شؤونها الخاصة، وتكسب الأيديولوجيات المعادية للولايات المتحدة الأميركية مصداقية دولية بتسمية أميركا بأنها شرطي بلدي عين نفسه بنفسه.
     

مشاركة هذه الصفحة