يابومحضار هل (حـــان الوفاء حــان)؟

الكاتب : الشبامي   المشاهدات : 658   الردود : 5    ‏2002-05-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-14
  1. الشبامي

    الشبامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-02-11
    المشاركات:
    3,440
    الإعجاب :
    0
    *
    لست مجانبا لجادة الصواب إذا قلت إني لم أسمع بصفة أو نعت أو ميزة ينفرد بها أناس دون أهالي مدينة الشحر في الطبع بعدم الوفاء ...!!
    نعم إنهم يحبون ( ضبضب ) وهو جبل جاثم بكبرياء من خلفهم منذ أبد الآبدين أصم لا يشكي ولا ينطق ولا يقدر ان يتزحزح من مكانه قيد انملة!!
    ويحبون البحر لأن البحر من شيمته الغدر ( غدّار يابحر ) ويحبون (دار البياني ) وهي دار أثرية على ساحل الشحر قيل إنها لتجار يهود في القديم واليهود شيمتهم الغدر والنكث للعهود ..!! ويحبون السوق والسوق مركزا للمصالح والمنافع ..!!
    إما أنهم يحبون الشحر فذاك أمر دونه سور من الشك والريبة كالسور القديم الذي يفصل مدينتهم عمن حولهم .!! ولأن ما نلمسه منهم يدعم اتهامنا لهم بقل الوفاء والعرفان ..!!
    ففي أوساط هذه البيئة الشحرية ولد ونشأ شاعر الأغنية الحضرمية الحديثة حسين ابوبكر المحضار ولمع نجمه طيلة اربعة عقود مضت في سماء الفن الحضرمي والعربي واعطى ما استطاع أن يعطيه للأغنية الحضرمية من زخم في الإبداع المتجدد والألحان الشجية الأصيلة التي استندت على فلكلور خصب استمدت جذوره من التراث الحضرمي الخالد
    واعطى المحضار ما أعطاه لمدينته - سعاد - الشحر من حب صادق ومكانة خاصة وشهرة داعت وخلدتها اغانيه ( بانلتقي في سعاد ) (أمي الشحر والوالد ضبضب ) ( ودار الفلك دار ) ( دعوة الأوطان ) (طاب سمعون وادينا ) ( وقابليني ياسعاد )وغيرها من تلك الأغاني التي تغنا بها المحضار وجسّد فيها صورة جميلة في توأمة الحب والحبيب والمحبوبة واصبحت الشحر هي الرديف وهي التوأم لهذا الحبيب والمحبوب ..!!
    والمعروف بأن عائلة المحضار قدمت الى الشحر بعهد قريب ولكن الشحر كانت هي الحب الذي يرمز إليه المحضار للوطن على إمتداد رقعتة الجغرافية..!!
    عاش المحضار متفرغا لعطائه الفني وابداعاته وكان يعاني من شظف العيش والحاجة وصاغ تلك الأغاني الجميلة واعطى من الأبداع ليعيش من وراء ابداعاته ويسد رمق العيش له ولأسرته في مجتمع لا يحسن ولايجيد سوى التصفيق على إيقاعات اغانيه دون إعانة ومساعدة للمبدعين وكلما ( و لاّ زمن الفرح ) أو ألمّت مصيبة أو نائبة بشاعرنا المحضار صاغ ابدع الصور ليصف معاناته وآلامه وحزنه وقد يضطر الى حمل عصا النوى والترحال إما ليبيع كلمات غنائية أو لحن عذب من واقع صاغه من وحي عذابات الحزن المحضاري ومن هذا الحزن سالت (دموع العشاق ) وأكل من وراء دموعه الفتات اليسير بينما استأثر من غنوا بدموع العشاق حصة الأسد !! حتى بلغ الصبر حدّه وصاح المحضار منشدا ( الصبر إذا جاوز حدوده قتل ) .. فتعرضت عائلته الى حادث مروري مروع فألزم شريكة حياته الفراش والإعاقه والعلاج فرحل بهم الى الكويت يطلب العلاج لهم وذاق مرارة ( الظروف القاهرة ) واستجدى كل السبل لتوفير اي دينار يساعده في نفقات العلاج الباهضة وما كان في يد المحضار من حيلة سوى يبيع كل حقوق تسجيل أغانيه لشركة رومكو الكويتيه في عقد احتكارطويل المدى دفعته ( الظروف القاهرة ) دفعا على توقيعه..!! وكان من نتائج هذا الإحتكار ما تعانيه اليوم الأغنية المحضارية من تباطيء في التسجيل الا عبر هذه الشركة التي تروم الربح من ذلك ..!!
    وسيقول قائل منكم أن هذه شركة كويتية تبحث عن الربح !! ولكن الأدهى والأمر من ذلك ماجرى مع شاعرنا المحضار فيما بعد حينما فكر ان يطبع دواوينه ( اشجان العشاق وحنين العشاق ) فقد دفعته الظروف المادية ان يسلمه الى ابناء مدينته (رياض باشراحيل وخاله حميد والعمودي ) في عقد احتكار لطباعة دواوينه على حسابهم مقابل ذلك استلام المحضار مبلغ 5000 ريال سعودي ومدة العقد التسويق لمده خمس سنوات لصالحهم ..ومن ثم تعود له حقوق ملكية دواوينه ..!
    واجبرت المحضار الظروف الى ابرام هذا العقد واستلم تلك الدراهم ليغطي نفقات العلاج ويسد نفقات العيش لأسرته مستورالحال عاش المحضار مابقي من عمره وهو يحس بالجرح العميق ولسان حاله يردد قوله
    أشتكي واضحك ونا راسي من اللطم معصوب
    00000000000000000000000000 الهوى والناس والدنيا عصابه
    إذا شكيت الحال قالوا لي مقدر ومكتوب
    00000000000000000000 والذي كتب مبعد رضي يمحي الكتابه

    وتوفى المحضار وهذا الجرح كان يدمي فؤداه وفي يوم وفاته أخــتــفــت ( ابتسامات العشـــاق ) من محبينه ومن عشــاق فن المحضـــار وكانت ( دموع العشاق ) الصادقة وتوافدت الجموع من أقصى حضرموت على دار أعتادوها أن تكون مفتوحة للجود والكرم توافدوا لأداء حق تشييعه الى مثواه الأخير .. ولم يكن في دار المحضار ما يكفي لإطعام أهله اسبوعا من الزمان ..!! ولكن الله سهل الأمر لعائلته حتى تكفل من تكفل من غير أهل الشحر بالمساعدة لعائلة المحضار وكانت مراسم الدفن المهيب شيعت فيها الناس الحزن المحضاري ودموعه واشجانه وحنينه وهي لا تعلم حقيقة واقع الهم والضنك والحاجة والحزن المحضاري ..!! وفي غمرة ذلك الحزن المحضاري وقف تاجر يمني شمالي قد تكون هزته الأريحة والنخوة العربية في لحظات الحزن أو قد يكون مدفوعا لتسييس موت المحضار؟؟ واعلن استعداده لبناء مركز ثقافي يخص المحضار ويجمع كل محتوياته وذكرياته وتراثه الفني وبالفعل تم بناء هذا المركز في الشحر وسلم وجهز وافتتح كمزار لعامة الناس ومع هذا لم يكلف اغلبية اهل الشحر انفسهم زيارة هذا المركز
    الذي يحمل اسم شاعر صاغ قلادة المعاني الخالدة لإسم مدينتهم لتبقى في جيد الأغنية الحضرمية..
    هناك حارس للمركز وهو من عشاق اغاني وفن المحضار تكفل بمهمة القيام بحراسة ذكريات وآثار وابداعات المحضار يواضب كل يوم على فتح ابواب المركز ويجلس على كرسيه في زاوية قاعة كبيرة واضعا يده تحت خدّه وهو يتأمل صــور المحضار المتناثرة على جدران القاعة ولسان حاله يردد ماقاله المحضار ذات يوم ( حـــان الوفاء حــــان )




    .




    .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-15
  3. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    أبو عوض الشبامي..
    أحييك على هذه اللفتة الكريمة لرجل مستحق، ومجتمع يستحق منك كل هذا التشهير، ويا أهل الشحر..... حان الوفاء حان .

    جرهم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-05-15
  5. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    أخي العزيز / أبو عوض الشبامي ..

    لك كل المحبة على تذكيرنا بشاعر الأغنية الحضرمية الذي كدنا أن ننساه في خضم الواقع المر ، وأتمنى من الحبيب المشرف لوثبت هذه المقالة حتى تستوفي حقها بالنقاش ونعطي قليلا لمن أعطانا كثيرا ..

    لا أجد ما أعلق به سوى قول نزار :


    ما الشعر ما وجع الكتابة ما الرؤى ؟ !

    أولى ضحايانا هم الكــــتــــــــــاب

    يعطوننا الفرح العظيم وحـظــــهـــم

    حظ البغايا ما لــــــهـــــن ثــــــواب

    ياتونس الخضراء هذا عــــــــــالــم

    يُثرى به الأمي والنصـــــــــــاب !!

    فمن الخليج إلى المحيط قبـــــائل

    بطرت فلا فـــكـــــــــر ولا آداب


    شكرا مرة أخرى ولك الود .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-05-15
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    جاء في بيان نعي الأديب المرحوم حسين أبو بكر المحضار :
    =====
    الأديب والشاعر الكبير حسين أبو بكر المحضار حياة حافلة بالعطاء والإبداع وقامة أدبية شامخة وفارسا من فرسان الكلمة المبدعة والنغم الجميل . . وكان رحمه الله واحدا من أولئك الشوامخ المتميزين في عطائهم الفني والشعري الرفيع . . حيت أثرى ساحة الشعر والفن الغنائي لا في اليمن فحسب بل وفي منطقة الجريرة والخليج والوطن العربي عموما بإبداعاته المتألقة والرائدة والتي ستظل تدلل على حجه عطائه وتفوقه ونبوغه في ميدان الأدب والثقافة والفن .

    وكان الفقيد الكبير رحمه الله أبا بارا لوطنه حيت لم يتردد للحظة في تكريس جهده وتوظيف إبداعاته لخدمة الوطن ووحدته والدفاع عنهما والانتصار لهما والتعريف لأمجاد اليمن ومآثرها الحضارية والثقافية والفنية الشامخة ، وان العزاء برحيل أديبنا الكبير المبدع الكبير حسين أبو بكر المحضار انه يرحل وقد خلف ورائه تراثا أدبيا وفنيا غنيا ومتميزا سيظل يستلهم منه محبوا الفن والأدب الحافز الأكبر لمواصلة السير على دروب التفوق والإبداع و ميدان الكلمة المتألقة الملتزمة والفن الغنائي الأصيل

    علي عبدالله صالح

    رئيس الجمهورية
    صنعاء 6 فبراير 2000م / سبأ
    ======

    شلنا يابو جناحين
    نار بعدك
    ياساحر العينين
    لو خيروني
    يقول أنني

    روائع شدي بها أبو بكر سالم في رفقة رائعة مع كلمات المحضار
    ورسول ابلغ في التعبير عن طرب بلاد بلقيس وعلو ذائقتها ..


    [mover][​IMG] [/mover]
    جاء في موسوعة مجمع أبو ظبي الثقافي عن الشاعر القدير المحضار :-
    =====
    حسين أبو بكر المحضار


    شاعر غنائي يمني، قدم الكثير للأغنية الحضرمية اليمنية وساهم في انتشارها

    بالعالم العربي على مدى خمسين عاماً

    ولد باليمن في مدينة الشحر بحضرموت عام 1930

    برز كشاعر وملحن متميز في إحياء الأغنية الحضرمية وعاصر كل من بن شهاب وباحسن وحداد الكاف وحسين البار وكانوا جميعاً في خط واحد في التزود من تراث وفنون حضرموت الشعبية وفي مقدمتها ألوان الأصيل بقوالبه وإيقاعاته المختلفة

    والمحضار شاعر متعدد المواهب وتمتع بخصوصية أنه يلحن أغانيه بنفسه وهي خصوصية زادت من انتشاره على الساحة اليمنية التي تجاوزها إلى أرض الجزيرة والخليج

    شكل المحضار مع الفنان الكبير أبو بكر سالم بلفقيه ثنائياً مبدعاً استطاعا خلال عمليهما معاً من إيصال الأغنية الحضرمية إلى كافة الجاليات العربية المقيمة في الخارج

    ألف بالإضافة إلى قصائد الشعر الغنائي عدد من اللوحات الغنائية كان أشهرها واحدة بعنوان مآثر من بلادي

    اتسمت أغانيه بالتنغيم الموسيقي على مختلف الطبقات الصوتية وقد وجد الحضارمة في أغانيه مادة غنية وجدت صداها الكبير داخل البلاد وخارجها

    توفي المحضار عام 2000 في فبراير وقد أحيا الشاعر محضار ابنه ذكرى رحيله الأولى بافتتاح معرض بمنزله ضم مقتنياته وعدد من القصائد بخط يده والمجلات و الصحف التي كتبت عنه إضافة إلى عدد من الصور الفوتوغرافية النادرة وندوة عن الشاعر الراحل.
    =================
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-05-15
  9. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    الشكر والتقدير لأديبنا ومشرفنا الحبيب .. على سرعة الأستجابة وإضافته الثرية ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-05-17
  11. السيف المسلول

    السيف المسلول شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-15
    المشاركات:
    2,214
    الإعجاب :
    0


    وللأخ ابو عوض التحيه والشكر على هذه اللفته الكريمه 0 تجاه عملاق ذهب وبقي تراثه واسمه وحبه 0 في المكتبات وفي القلوب
     

مشاركة هذه الصفحة