منقول / باعوم: لا توجد إمكانية للخروج من الأزمة مهما جرت من انتخابات

الكاتب : محتج   المشاهدات : 363   الردود : 0    ‏2006-04-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-05
  1. محتج

    محتج عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-07
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    باعوم: لا توجد إمكانية للخروج من الأزمة مهما جرت من انتخابات

    «الأيام» متابعات:


    حسن احمد باعوم
    في حديث أدلى به لـ «الأيام» الاخ حسن احمد باعوم، المنسق العام لتيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة في الحزب الاشتراكي اليمني، تناول عددا من القضايا المثارة في الساحة اليمنية وفي مقدمتها الانتخابات الرئاسية المقبلة ورؤية التيار لها في ضوء سلسلة الحوارات بين أحزاب اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي العام ..وكذا قضية الوحدة اليمنية ومسارها وقال: ي

    «بالنسبة للقاء المشترك والسلطة فهذا لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد سواء دخلوا الانتخابات أم لم يدخلوا، وإذا كان الاشتراكي سيشارك في الانتخابات فيجب أن يكون عبر قرار من اللجنة المركزية ونحن اصحاب قضية تتلخص في الآتي:

    لقد جاءت الوحدة حاملة مشروع حل الازمات التي يعاني منها النظامان في الشمال والجنوب حلاً وطنياً عبر الحوار.. حوار يوصل الى اتفاق على حل وطني يجعل الجميع شركاء سياسيين في الوطن متساوين في الحقوق والواجبات خاضعين لنصوص الدستور.. دستور الوحدة والقوانين النافذة على اساس وطني وبمعايير دولية، مع التجسيد العملي لتلك الاجراءات والقوانين، ولكن السلطة في الشمال سرعان ما تخلت عن مشروع الوحدة وأدخلت نفسها في ازمة حتى قبل توحيد مؤسسات الدولتين الشطريتين، ثم قادت الى الحرب ضد الجنوب لاحتلاله، ومن خلال ذلك اصبح الجنوب تحت الاحتلال بالقوة، وقد عبر احد الرموز في الشمال عن ذلك خلال الحرب، وتم ضم الجنوب بالقوة تحت مبدأ عودة الفرع للأصل.

    منذ الحرب عاد الاخوة في اليمن الاسفل يطرحون مبدأ المواطنة المتساوية مع اليمن الاعلى المسيطر على السلطة، ولهذا فإن الممارسة الديمقراطية التي يدعيها الطرف المنتصر خلال الاثني عشر عاما الماضية لم تحل اي ازمة من الازمات الوطنية.. والمجتمع في الجنوب كله مجمع على أن الوضع القائم هو احتلال بما في ذلك الاخوة الذين انضموا للمؤتمر، معتبرين وجودهم مصلحيا آنيا».

    ورأى القيادي الاشتراكي في سياق حديثه: «ان الديمقراطية هي حاجة لحل مشكلة الصراع على السلطة فقط، وبدلاً من اللجوء الى العنف كوسيلة للوصول الى السلطة تكون الصناديق هي البديل لتجنيب الجميع دوامة العنف وويلاته، ولكن الخيار الديمقراطي يتطلب شروطا ضرورية يتم تحقيقها وهي حل وطني تتفق عليه القوى الفاعلة بحيث لا يطغى طرف واحد ويستأثر بالسلطة باسم الديمقراطية، ولهذا فإن الانتقال الى الديمقراطية يحتاج الى آلية انتقال موضوعي حتى يمكن ان تؤدي الديمقراطية وظيفتها الوطنية في الخروج من دوامة الصراع على السلطة، وهو ما يتطلب ايجاد حلول وطنية للقضايا التي تكون مصدرا للازمات السياسية التي لا يمكن ان توفر الديمقراطية حلولاً لها، اي انها تتطلب الحوار الوطني المسؤول، وإلا فإن الديمقراطية ستكون مجرد نوع آخر من انواع التسلط وسأعطي نموذجا على ذلك:

    في أعرق البلدان الديمقراطية (بريطانيا) هل حلت الديمقراطية ازمة ايرلندا الشمالية؟

    ان الحوار السياسي بين اطراف الازمة كان شرط الحل. وكذا اسبانيا هل استطاعت الديمقراطية حل ازمة اقليم اتشه؟ طبعاً لا.

    فما بالكم بالحديث عن الديمقراطية في اليمن الذي لم يأخذ من الديمقراطية غير اسمها، وهو غارق في سلسلة من الازمات الوطنية قبل الوحدة على مستوى الشمال والجنوب».

    واستطرد حسن باعوم في حديثه عن الوضع ما قبل الوحدة اليمنية في الشطرين قائلا: «الشمال يعيش حرباً مستمرة منذ 1962م دون توقف وهوادة: اولاً بين الملكيين والجمهوريين، وبعد ذلك بين النظام وما كانت تسمى بالجبهة الوطنية، وأخذ ذلك الصراع بين مناطق مسيطرة ومناطق تحت السيطرة، وكل ٌّله شكواه من النظام السابق المتهم بحصر السلطة في قبيلة حاشد وحرمانهم من حقوق وطنية كالتعليم والصحة وكل الخدمات والتوظيف في الدولة، وقد انعكست هذه الازمة بشكل أكثر جلاء في الحرب المدمرة التي تعرضت لها صعدة على مدى عام كامل وحتى الآن لم تجد حلاً وطنياً مما جعلها قابلة للتجدد في أي لحظة، وخصوصاً بعد الدمار الذي تعرض له الاهالي وعدد الضحايا الكبير، وكذا أبناء المحافظات الشرقية مأرب والجوب لديهم نفس المعاناة وكثيرا ما حدثت المواجهات العسكرية بين ابناء هذه المحافظات والسلطة.

    اما نحن في الجنوب فقضيتنا اوضح من الشمس: تم الغدر بنا خلال الوحدة، وليس في الوحدة مبدأ يجيز الغدر، وأصبح التأييد الدولي والغليان الشعبي في الداخل يتصاعدان باستمرار، رغم كل العنف الذي تستخدمه السلطة من قتل وزج في السجون في المحافظات الجنوبية، في وقت تنهب فيه الارض من غير ابناء الجنوب، وأصبح هناك سلوك جديد في ظل التحضيرات للانتخابات الرئاسية وهو اسلوب السحل بالسيارات والدوس على الاجساد لبعض الجنود في وحداتهم العسكرية كما حدث للجنود: القعقوع وصائل والهارش، من اجل افراغ المعسكرات من الجنود الجنوبيين بعد ابعاد قياداتهم العسكرية، وإرهاب عضو البرلمان د. ناصر الخبجي وتهديد رئيس النظام لعضو المجلس المحلي م. سالمين المعاري بقطع لسانه وإلزامه بالبقاء في منزله.

    إن ازمة المواطنة في الجمهورية العربية اليمنية لم تكن لتحل بالديمقراطية والاقتراع بل بالحوار. أما ازمة الوحدة فإن عدم الاعتراف بالحوار لإصلاح مسارها حتى سيفرض واقعا آخر، لأن حق الجنوب الذي كان دولة مستقلة اكثر من قرن ونصف وكان يشكل مع أجزاء من الوطن دولة مستقلة اكثر من عشرة قرون ولم يعرف الوحدة في اطار ما يعرف بالـ ج.ع.ي».

    وحول رؤية تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة في للانتخابات قال:

    « الانتخابات لا يمكن ان توفر حلاً للازمة بين الشمال والجنوب التي انتجتها، وطالما وهي لا توفر الحل فإننا غير معنيين بها لا من قريب ولا من بعيد، بغض النظر عمن سيكون الرئيس سواء من اليمن الاعلى او من اليمن الاسفل فالجميع لا يعترفون بالحقوق السياسية للجنوب الذي قدم اكبر مساحة من الارض وأكثر ثروة يعتمد عليها اليمن كله اليوم في الوحدة. فإذا ما اراد الاخوة في الشمال أن تحل جميع الازمات فإن مبدأ الحوار هو الوسيلة الوحيدة فقط، أما الانتخابات فإنها ستعمق الازمات لأنها فقط مجرد وسيلة لإعادة انتاج نظام استبدادي فقط، حتى اذا وصل رئيس جديد فإن الاستبداد لن ينتهي بل سيتعمق اكثر، ونحن نعلم بوضعنا جيداً.

    كل ما يحصل أن المعارضة التي قادتها تتركز من منطقة واحدة تراهن على الكثافة السكانية لانتقال السلطة عبر الانتخابات ليقوموا بالانتقام فقط.

    ولهذا فإنه لا توجد امكانية للخروج من الأزمة مهما جرت من انتخابات، واليمن يُدفع تحت تأثير الحقد المتبادل بين أطراف الازمة في الجمهورية العربية اليمنية من قبل الوحدة الى الهاوية وسيصل الى الهاوية بكل تأكيد، أرادوا ذلك ام لم يريدوه».

    وتساءل باعوم: «لماذا عندما ذهبنا للوحدة اشترطنا الديمقراطية؟ اشترطنا الديمقراطية بكل متطلباتها بحيث تحل قضايا الصراع الوطني، لتكون الديمقراطية الوسيلة لتبادل السلطة وآلية للتنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي وتوصلنا بهذا الشأن الى وثيقة العهد والاتفاق عبر الحوار السياسي، ولكن النزعة الاستئثارية بالسلطة قادت السلطة الشمالية لتشن الحرب الظالمة ضد الجنوب وأعلنت عن رفض وثيقة العهد والاتفاق وإلغاء اتفاقيات الوحدة.

    وفي هذه الحالة ما هي الانتخابات التي تتحدث عنها؟ هي فقط الانتخابات التي تعيد انتاج السلطة التي اغتصبت سلطة دولة الوحدة عن طريق الحرب بطريقة غير شرعية تريد ان تحصل من خلالها على الشرعية فقط، ومن هذا المنطلق تمارس كل الوسائل غير المشروعة للنجاح والسيطرة على السلطة عبر الانتخابات. نحن نعتبر السلطة التي وصلت عبر الحرب غير شرعية وكل ما يصدر عنها من سياسات وإدارة سياسية تعتبر غير شرعية ايضاً على قاعدة (ما بني على باطل فهو باطل)، ونحن نتمسك بالديمقراطية كمنظومة متكاملة من العمليات وسنمارس حقوقنا الديمقراطية الفاعلة بما يؤدي الى اسقاط نتائج الحرب وإصلاح الوحدة على اساس فيدرالي من الشمال الى الجنوب، بما يضمن الخروج من الازمة بين الشمال والجنوب وحل الازمات الوطنية الاخرى على مستوى الشمال على حدة وعلى مستوى الجنوب على حدة حتى نضمن الاستقرار السياسي للبلد ونتفرغ للتنمية».

    واختتم الاخ حسن باعوم حديثه قائلا:

    «السلطة الآن تنفق معظم مدخرات البلد على الفساد وعلى المؤسسات العسكرية لضمان بقائها، بينما المجتمع يعيش البطالة والفقر وانتشار الاوبئة ومحروم من ابسط الحقوق».

    منوها بأنه «في الجنوب الذي كانت الأمية قد انحسرت فيه الى اقل من 20% قد عادت في الارتفاع، والذي كانت تنعدم فيه البطالة اصبح نحو 50% من السكان وليس من القوى المطالبة بالعمل يعيشون في البطالة ولم يجدوا اعمالا بعد طردهم من اعمالهم .

    إذاً هذه ازمتنا في الجنوب فهل تحلها الديمقراطية والانتخابات؟!»
     

مشاركة هذه الصفحة