(( يا ارض انهدي ما عليكِ قدي))

الكاتب : بكيل الحيمي   المشاهدات : 362   الردود : 0    ‏2006-04-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-04
  1. بكيل الحيمي

    بكيل الحيمي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-28
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    [RIGHT]جملة تقال لتفاخر مع انها ضرب من ضروب الخيال, كما يمكننا ان نشتم منها رائحة الغرور والتفاخر فلا يقولها الفرد إلا عندما يصل الى قمة النشوة بعد انتصار وهمياً كان اوحقيقياً وليكن احد ذلك. لكن ان يقولها وحش لم تستطيع هيئته الادمية على كبح جماح وحشيته فهذه هي الكارثة.
    هذا الوحش كانت اخر ضحاياه فتاة لم تتجوز ربيعها التاسع,فتاة كان الشوق لموعد عودتها بالاغنام الى البيت يكاد يفتتها,شوقاٌ لا تعرف له حدود ولكنها تعرف حق المعرفة أنها ما هي الا برهات من ولوجها باب المنزل الذي تقطنه حتى تفعل ما تعودت على فعله كل يوم, فدفء حضن جدها اول متحصل عليه من ارث اباها. كم كان السرور يغمرها,وكم كانت طفولتها تخذلها حين تحاول كتم ضحكتها حينما تسمع جدها الطاعن بالسن يقول بفم اخذ منه الزمن ماخذه’’ يا راث مالي والذمار’’ وهو يقبلها, وبعد ان تقبل وجهه الذي يشبه الى حد كبير خريطة عمره تتجه الى المطبخ لتساعد جدتها منتشيةً لأن جدتها حينما تنتهي من مساعدتها لا تنسى ان تقبل كفيها الصغيرتين وهي لا تتردد عن دعوة الله بأن يمد عمرها حتى تراى حناء العرس يزينهما.
    سوسن أعتادت مع قرانها من بنات واولاد القرية على اللعب عصر كل يوماً وكم كانت تحب تجسيد دور الاب المدافع عن ابنائه من هجمات الذئب في لعبة ((الذئب الذئب يا ابه)) ولم يخطر ببالها أنها على موعد مع من هو اكثر وحشية من كل الذئاب, رجلاً تجسدت همجية كل الوحوش البرية به ولم تستطيع السنين الستين التي عاشها على ان تبذر فيه ذرة انسانية, نعم كائن يسمى مجازاً ’’رجل’’ في لحظة دمر كل احلامها واحلام جديها.
    كتلة من الشهوة الحيوانية انقضت على زهره اسمها سوسن ليغتصبها ظاناً أن ماله وجاهه يحميه وأن الشرفاء لن تقوى اردتهم على ردعه واحقاق الحق.
    [/RIGHT]

    وللقصة بقيه
     

مشاركة هذه الصفحة