"الرجل العربي، الجزء 1\5"

الكاتب : محمد سعيد   المشاهدات : 589   الردود : 2    ‏2001-02-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-02-23
  1. محمد سعيد

    محمد سعيد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-02-15
    المشاركات:
    104
    الإعجاب :
    0
    الرجل العربي

    الرجل العربي هو بلا شك ذلك المولود الذكر الذي قام بتشكيل خصائص شخصيته المجتمع بما في ذلك المدرسة و من قبلها الأهل، الوالدين بشكل مباشر و بقية العائلة بما في ذلك الجدين، و عليه فإن الرجل و من قبله المولود الذكر هو امتداد طبيعي لتراث حضاري حاول الحفاظ على نفسه عن طريق نقل طرائق و خصائص حياته أباً عن جد، و لكن بالتأكيد كان هناك مع مرور الوقت انحدار في هذه الخصائص الحضارية و كان الانحدار يتوافق مع انحدار الوجود الإسلامي في الحياة اليومية للعرب، و عليه كان التطور الحادث للرجل العربي مع مر الزمن على الأغلبية و ليس بالتعميم، سلبياً، و للأسف.
    و لكيّ نبقى في موضوعنا عن خصائص هذا الرجل و نظرته لزوجة و امرأة المستقبل، علينا بالتأكيد أن ننظر إلى نظرة المجتمع و أهل ذلك الطفل للمرأة بشكل عام و للبنت التي قد تكون من أترابه أو أخته.
    لقد أساء المسلمون كثيراً في فهم الآية الكريمة التي تقول"الرجال قوّامون على النساء....."، و أساء الفهم بشكل أكبر بفهمهم الحديث الشريف:"النساء ناقصات عقل و دين"، و على ذلك تربى الطفل الذكر معتبراً نفسه أكثر عقلانية و دين بل و قوامه عن مثيلته الأنثى، و الذي زاد الطين بلة أن بعض الكبار يكرسون ذلك في حياتهم اليومية فيتربى ذلك الولد و كأنه يتلقى تدريباً عملياً في طريقة معاملة الأنثى بالشكل الغير صحيح.
    في مصر و الشام بدأت عملية التغريب من فترة طويلة، و التغريب تعنى إبعاد الناس عن دينهم و جعلهم غرباء عنه، و عليه فإن تصرفات الكثيرين منهم تعود إلى ما استطاعوا إنقاذه من العرف و العادات و التقاليد و ليس من الدين. و الغريب جداً أن هذا القول ينطبق أيضاً على من يمارسون الدين، بمعنى أنه يمارس الشعائر من صوم و صلاة و لكنه يطبق العادات و التقاليد، لأنه لم يتدرب عملياً على الدين، و لأن المجتمع فصل ما بين الشعائر و ما بين الحياة اليومية.
    و لذلك نستطيع أن نرى الكثير من الممارسات الغير إسلامية من ملتزمين بالشعائر و من ذلك نظرة الرجل العربي إلى المرأة.
    هذا الرجل عندما يُعجب بامرأة فأنه فعلاً يحسب حساباته و لا يحسب حساباتها، بمعنى أنه يحسب هل شكله جيد و عنده الشهادة و المال المناسب و أحياناً الجاه، و إذا كانت البنت تريد شخص ملتزم إلى حد ما، و يعمل هذه الحسابات دون الانتباه إذا ما كانت البنت ستوافق أم تعارض، لدرجة أنني أعلم أن هناك من أرسل واسطة لأهل البنت حتى يقنعوا و ليّ أمرها على اعتبار أنه لو اقتنع فأمر البنت بسيط، علماً بأن قرار البنت يجب أن يتوافق مع قرار وليّ أمرها، ففي الشرع لا يستطيع و ليّ الأمر الإجبار و لا تستطيع البنت الزواج دون إذنه، و مع ذلك فإنني أعلم كما قلت أن هناك من يعتقد أنه إذا و ضع بعض الثقل عن طريق الواسطة على وليّ الأمر فإن قرار البنت غير مهم. السؤال لماذا هذا التفكير من أشخاص لديهم بعض الدين؟
    و قد يكون الجواب أن من شب على شيء شاب عليه، أي أن هذه هي ترسبات العادات و التقاليد و ما نشأ عليه هذا الشخص من عادات ليس لها علاقة بالدين.
    لقد سمعت من شباب كثيرون كلام عجيب، فمثلاً؛ عندما يذهب شخص لخطبة بنت يكون شرط الأهل عدم السفر للعيش في بلد آخر لأنهم يريدون ابنتهم بجانبهم، أتعلمون ما هو رد كلام ذلك الشاب، يقول: ليس مهماً بعد أن أتزوج لن يستطيع أحد منعي، علماً أن شروط الزواج ملزمة شرعاً، و السؤال من أين أتى هذا الشخص لنفسه بالعذر الشرعي ليكسر الاتفاق من طرف واحد.
    قضية شباب الشام و مصر في البلاد العربية يجب أن لا تكون مشكلة فنسبياً و ضعهم المالي و الوظيفي أحسن من الشباب في بلادهم و عليه لماذا لا يذهبون لبلادهم و الزواج من هناك، طبعاً هذه قضية صعب نقاشها هنا لأننا يجب أن نأخذ ما يسمى دراسة حالة و نحللها، و هذا غير ممكن في هذه الرسالة، لكن أريد أن أعود لنقطة مهمة أنه لو كان الشاب الآن يعيش مثلاً في المملكة، و على حد قول البعض لا يرى امرأة إلاّ في الأحلام، أنا الحقيقة أجد راحة فيزيولوجية كبيرة في البلاد العربية عنها في أماكن أخرى و ذلك لأن مناظر الإغراء تكاد تكون منعدمة، إلاّ طبعاً في بعض الأماكن مثل بيروت و دبي، و عليه فإنني لا أجد تفسير لتصرفات البعض في المملكة إلاّ إذا ربطنا ذلك مع الإغراء الشديد الذي تقوم به المحطات الفضائحية و بعض التساهل من الحكومة، سواء تجاه بعض النساء في الأماكن العامة أو منعدمي الأدب من الصبية و الرجال الذين يقومون بالمعاكسات.
    كنت مرة قد ذكرت أن قضية منظر المرأة الخارجي مهم للرجل، بينما المرأة تبحث عن الرجل الذي سيمنحها الأمان و الطمأنينة و العلاقة الأسرية الدائمة.
    و دعوني أقتبس عبارة من رسالة إحدى الأخوات بشأن قضايا الزواج؛
    تقول:"أحلم برجل يناسبني أحلم برجل يملك الحكمة في الأمر، لأن من أؤدي الحكمة فقد أوديا الخير الكثير. فالحكمة هي أجمل صفة لدي الإنسان رجل يعرف متى يتكلم متى يصمت متى يضحك متى يبكي كيف يكون موقفه في كل الأمور هذا الشخص، هو من أبحث عنه لأنه لن يظلمني، ولأنني أسمع الكثير من القصص ولآن الله وهبني تحليل الأمور، أخاف أن أتزوج من رجل لقصة حب وربما يذهب الحب بعد أخاف أن تزوج رجل لأنه يريدني لجمالي فربما لا يدوم الجمال. إنما عندما يكون حكيم وأيضاً يحبني ويراني جميلة كل هذه الأمور مهمة بنظري مجتمعه، سوف يحافظ دائماً على الحب وإذا ما ذهب الجمال يوماً أو ربما مع زمن فتر الحب وأراد الزواج بأخرى وكم سمعنا من القصص الكثير. لأنه حكيم سوف يعالج الأمور بأقل الخسائر ودون أن يظلم أحد.
    إذا أبحث عن حكمة الرجل وفكره وشخصيته عن توازنه في الأمور، فالرجل العربي اليوم إما متزمتة الأفكار رجعي إلى أبعد الحدود أو متحرر أيضاً إلى أبعد الحدود. وهناك المتوازنين القلة وهم متخوفون كما هي المرأة المتوازنة متخوفة.
    الفتاة العربية وأنا منهم تبحث عن رجل يكون أفضل مني في كل الأمور، وأنا عندما قلت السابق لم أحلم بالمثالية أو عدم الواقعية بل هي الواقعية بعينها."
    و هنا نجد اختلاف كبير في حلم معظم البنين عن زوجة المستقبل عن حلم البنات، و رغم أن الحديث الشريف ينصح الشباب بأخذ ذات الدين، إلاّ أن الشباب لا زالوا يتأثرون بشكل كبير من المظهر الخارجي و بعض الدلع إن كان هناك فرصة للكلام مع البنت، و لكي أجعل نقطتي أوضح، أذكر التالي:
    قبل أسابيع كنت أجلس مع اثنين من الزملاء و هما بنفس العمر و لكنهما أكبر مني ب17 سنة، و كنا نتكلم عن التربية، فذكرت أن ماجدة الرومي تستطيع أن تتحكم بحبالها الصوتية لأنه منذ كان عمرها 5 سنوات تتدرب بما معدله 5 ساعات يومياً، فعلق أحد الأخوة قائلاً"she is very cute "، و أضاف الثاني موجهاً كلامه لي قائلاً: الله يرزقك بواحدة as cute as her.
    و فوراً سألته، ما يدريك أنها لا تجعل حياة زوجها جحيماً في البيت، فأنت حكمت على المظهر الخارجي فقط.
    و هذا بيت القصيد، إن معظم رجال العرب، كبيرهم و صغيرهم يعرفون الحديث الشريف و يحاولون إقناع أنفسهم بأنهم يريدون ذات الدين و لكنهم في الحقيقة يبحثون عن ذات الجمال و الأنوثة الظاهرة، متناسين ما قد تفعل بهم الأيام عندما يجتمعون في منزل و لا يجدون عوامل مشتركة كبيرة كأساس حقيقي لذلك الزواج.

    أنا ألوم البنين و البنات العرب بشكل كبير على ما يحدث و أعتقد أن كلاهم قد فقد الاتجاه الصحيح، و لكن اللوم على الذكور أكبر لأنهم في كثير من الأمور لا يعطون المرأة حقها، لا كزوجة و لا كابنة. فهم و للأسف بعد الزواج يعتقدون أن الزوجة ليس لها قدرة على المساهمة الفعلية في التفكير في طريقة إدارة دفة اتجاه المسيرة الأسرية، و الغريب أن من يتزوج أجنبية، يعتمد إلى أبعد الحدود على زوجته الأجنبية في التفكير و التخطيط، بينما هو نفسه لو تزوج عربية، فإنه يعتقد أن حدود تفكيرها لا يتجاوز أمور المنزل و رعاية (و ليس تربية) الأطفال، و في أحسن الأحوال فإنه يعتقد أن من حدود تفكيرها، عملها لو كانت موظفة، و هذا النوع من suppression للأسف ورِّث و يوَرَّث كما قلت في البداية نتيجة الفهم الخاطئ للحديث الشريف في العقل و الدين و الآية الكريمة في القوامة.
    و قبل أن أختم هذه الرسالة عن الرجل العربي أؤكد أن المرأة العربية التي تمارس و لو بعض الدين لها نفس القدر من العيوب، و أنني هنا لم أتكلم عن غير الذين يؤدون الشعائر.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-02-23
  3. desert rose

    desert rose عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    372
    الإعجاب :
    0
    لا اعتقد بأنني سأتي بأي جديد
    لكني احب ان اشارك في هذا الموضوع
    الموضوع الذي خرج عن القاعدة
    القاعدة التي جعلت الكل يكتب عن المرأة
    سواء بعدل
    او جور
    هذا الموضوع يتحدث عن الرجل العربي
    لفتت نظري كثيرا هذه الجملة
    (هذا القول ينطبق أيضاً على من يمارسون الدين، بمعنى أنه يمارس الشعائر من صوم و صلاة و لكنه يطبق العادات و التقاليد، لأنه لم يتدرب عملياً على الدين، و لأن المجتمع فصل ما بين الشعائر و ما بين الحياة اليومية. )
    كم يجعلني اشعر بالغضب ما يقوم به هؤلاء الذين اخذو من الدين القشرة فقط ولم يغوصوا في عمقه
    لم يعلموا بأن (الدين المعاملة)
    لا يعرفون بأن ديننا ليس فقط طقوس تعبدية يقوم بها الشخص فيدخل بعدها فسيح الجنان
    بل هو الى جانب ذلك شريعة حياة
    منهج فكر
    لم يعوا بأن الدين الاسلامي هو خير قانون يمكن ان يحكم المجتمع ويحكم كل تصرفاته
    ديننا دين عمل
    لم يعوا عقاب من يأخذ ببعض الكتاب ويكفر ببعض
    تحت مسميات العادات والتقاليد
    العادات والتقاليد ان كانت مطابقة لما جاء به رسولنا الكريمعليه افضل الصلاة والتسليم
    وذكر في محكم الكتاب الحكيم فاهلا بها ومرحا بكل من يطبقها
    لكن عندما تتعارض هذه العادات والتقاليد مع ديننا الحنيف نجد المجتمع العربي يميل كفة الميزان بما يتوافق مع عاداته وتقاليده
    ومن هذه الامور
    تفضيل الاسرة للمولود الذكر على الفتاة
    فالجاهلية ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا
    ووأد الفتاة العربية من قبل الرجال ما زال مستمر
    وان اختلفت صورة الوأد هذا
    فأصبح وأد فكري بعد ان كان جسدي
    الابن الذكر هو الافضل
    اما النساءفـ(ناقصات عقل ودين)
    حتى وان كانت الفتاة اكثر طاعة لله ووالديها من اخيها الذكر
    حتى وان كان يمكن الاعتماد عليها بشكل اكبر من الذكر
    لكنها تضل في نظر المجتمع الذكوري لا تستحق ان تصل الى مرتبه بأن يتم الالتفات لحقها بالعيش بكرامة على وجه البسيطه
    **
    حلم الفتاة العربية في الرجل الذي ستربطها به الحياة
    والذي سيصبح ملكا لها وتصبح ملكا له
    الذي ستذوب في ذاته ويذوب في ذاتها
    هو الرجل الحكيم كما قالت اختي التي ذكرتها في مقالتك هذه
    المرأة عندما تحلم وترسم خطوط مستقبلها والرجل الذي سترتبط به
    تقوم بوضع خطة طويلة الامد
    خطة تريدها ان تنجح مائة بالمائة
    فهي لا تريد ان تفشل هذه الخطة ابدا
    ففشلها معناها ان تكون مطلقة
    وكلنا يعلم نظرة المجتمع العربي للمرأة المطلقة
    اما الذكر فهو لا يخطط مثلها
    بل الواجهه هي كل ما يهمه وما يغريه
    وبعد ان يدخل المكان قد يرى ما لا يعجبه
    فيتركه وينتقل لسواه بكل سهولة(اعذروني على التشبيه )
    لكن هذا هو واقعنا
    فالرجل المنفصل لا تكون النظرة اليه كالنظرة الى المرأة المنفصله.
    (
    الغريب أن من يتزوج أجنبية، يعتمد إلى أبعد الحدود على زوجته الأجنبية في التفكير و التخطيط، بينما هو نفسه لو تزوج عربية، فإنه يعتقد أن حدود تفكيرها لا يتجاوز أمور المنزل و رعاية (و ليس تربية) الأطفال، و في أحسن الأحوال فإنه يعتقد أن من حدود تفكيرها، عملها لو كانت موظفة
    (
    كلامك عين الحقيقة
    اذا
    كيف يمكننا تغيير هذا الفكر المغبر؟؟
    كيف يمكننا انشاء جيل اكثر وعيا ومقدرة على التفكير واعطاء كل ذي حق حقه؟؟؟
    ***
    استخدمت كلمة ذكور
    لأن كلنا يعلم ان
    ليس كل ذكر رجل...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-02-23
  5. العرشي

    العرشي عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-28
    المشاركات:
    29
    الإعجاب :
    0
    يعطيك الله العافية

    الاخ / محمد سعيد ......... المحترم
    اولاً اشكرك من كل قلبي على طرحك لمواضيع مهمة وفي الحقيقة ان اسلوبك في الكتابه يدل على ثقافتك العالية حيث انني اطلعت على عدة مواضيع تطرقت اليهاوهي مواضيع مهمة للجميع ومفيدة وذات مغزا ويغلب عليها الطابع الديني .
    فتحياتي لك ولجميع الاعضاء الذين يتطرقون الى مواضيع مهمه ومفيدة وتعود على الجميع بالنفع والفائدة كما اشكر الاخوان في داخل اليمن الذين ينقلون لنا بعض الاخبار المهمة .
     

مشاركة هذه الصفحة