اليمن وزعيمها وتداعيات الشأن القومي

الكاتب : محمد الموسائى   المشاهدات : 314   الردود : 0    ‏2006-04-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-04
  1. محمد الموسائى

    محمد الموسائى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-30
    المشاركات:
    315
    الإعجاب :
    0
    في رحلة الرؤساء العرب الى الخرطوم كان الرئيس علي عبدالله صالح هو الزعيم الاستثنائي الذي حمل هموم أمته من الصومال الى (دار فور) الى (فلسطين) و (العراق) لم يكن الرئيس علي عبدالله صالح يتصنع المواقف القومية وهو المثقل بهموم الواقع الوطني بل كان يجسد أصالة الانتماء وصدق المشاعر القومية التي امتاز بها الرئيس/ علي عبدالله صالح خلال مسيرته النضالية وقيادته للتحولات الوطنية في اليمن والتي كان لها الاثر الكبير في تمكين اليمن من لعب دور محوري على الصعيد القومي والقاري وهو الدور الذي حال دون حدوث الانهيار الشامل على الخارطة القومية وتشكل ازمة الصومال المثال الاقرب للدور اليمني ومواقف الرئيس/ علي عبدالله صالح التي اتخذها لجانب الاشقاء في الصومال للحيلولة دون حدوث الكارثة الشاملة التي ارادت بعض الاطراف ان تصل اليها هذه البلاد العربية الغنية بخيراتها وبرجالها غير ان هناك من خطط لهذه البلاد ان تعيش حالة التمزق والشتات المجتمعي ولان الامر كذلك لعبت اليمن ورئيسها دوراً حظي برضى واشادة الشعوب العربية وغالبية انظمتها بدليل ان القمم العربية الدورية ما انفكت في الاشادة بدور اليمن ومواقف رئيسها لجانب الاشقاء في الصومال سواء من خلال استقبال آلاف اللاجئين من ابناء الصومال وتهيئة المناخات المناسبة لهم في العيش بكرامة الى ان تحل ازمة بلادهم .. او من خلال الدور السياسي والدبلوماسي الذي قامت به اليمن ولا تزال تقوم به لانها معاناة الاشقاء في الصومال ويتم كل هذا باشراف ورعاية مباشرة من قبل فخامة الاخ الرئيس/ علي عبدالله صالح الذي واجه ولا يزال الكثير من المتاعب على خلفية دوره القومي سواء تعلق الامر بالصومال او فلسطين والعراق او ما يتصل بأزمة دارفور.. اذ يرى البعض لمثل هذا الدور بقدر من التحفظ لاسباب ذاتية ترتبط بنفوذ هؤلاء البعض ومكانتهم المزعومة على الخارطة القومية فيما هناك من يرى في هذا الدور اليمني ازاء منظومة الازمات العربية كأفعال تحد من مخططاتهم واهدافهم..
    ما يؤسف له ان الدور القومي الذي تلعبه اليمن والرئيس علي عبدالله صالح يواجه بتجاهل اطراف داخلية والتي تجد نفسها تصطف الى جانب بعض الاطراف الخارجية التي ترى في دور اليمن والرئيس علي عبدالله صالح وكأنه يصادر دورهم المفترض مع ان اليمن وجدت نفسها مضطرة للتعاطي مع الملفات القومية الساخنة بعد ان تخلت هذه الاطراف عن دورها على خلفية حسابات سياسية وعلاقات دولية لسنا في معرض الحديث عنها او تفنيد اسبابها غير المخفية لكننا معنيون بتوضيح موقف بلادنا وقائدنا ازاء هذه القضايا بدءاً من الصومال التي يهمنا امنها واستقرارها ويهمنا ان تنجح سلطات هذا البلد العربي من الرئاسة والحكومة والبرلمان الى بقية المؤسسات السيادية في جمع شمل ابناء الصومال وتوحيد مواقفهم لان استقرار الصومال هدف حيوي لليمن التي تعيش تحولات حضارية تتطلب منها الانفتاح مع جوارها العربي والافريقي ناهيكم ان هذا الدور يعد واجباً قومياً تمليه وحدة الجغرافية والمصير وهذا ما ادركته القيادة اليمنية ممثلة بفخامة الاخ الرئيس مبكراً او بموجبه راحت اليمن تتعاطى مع الازمات القومية لا بدافع التقليد او المناكفة ولا رغبة في الشهرة بل لدوافع قومية وحضارية وانسانية ودافع تحتمه عوامل ذاتية وموضوعية واستراتيجية ولا يفترض ان تثير غضب هذا الطرف او ذاك الذين وان كانت لهم حساباتهم فإنها لا تعني اليمن ولا رئيسها وقيادتها فكما يبرر هؤلاء مواقفهم بمصالح بلدانهم اليمن ايضاً لها اجندتها واهدافها كما ان اليمن بقيادة الرئىس علي عبدالله صالح لم تعد هي تلك التي كانت .. ان العالم يتصور واليمن كذلك وما تحدث به الرئيس السوداني / عمر حسن البشير في كلمته امام القمة الـ 81 في الخرطوم عن اليمن وزعيمها ودورهما في حل الازمة الصومالية يكفي اليمن ورئيسها مع ان ما تقوم به اليمن والرئيس وكما اسلفنا هو واجب لا يحتاج القيام به لشهادة من احد مع كل احترامنا وتقديرنا للأخوة الذين يقدرون مواقف بلادنا وقائدنا في هذا المجال.
    بيد ان المواقف القومية اليمنية بزعامة الرئيس علي عبدالله صالح لا تحتاج لأدلة لانها واضحة وشفافة وربما يأخذ البعض اكثر ما يؤخذ به على الرئىس/ علي عبدالله صالح هي صراحته ووضوحه في ما يتصل بالقضايا القومية في زمن رغم كل متغيراته إلا ان هناك من لا يحبذ الصراحة ولا يزال يعيش بعقليات الماضي الذي تجاوزته اليمن منذ 22 مايو 0991م ذلك اليوم الخالد الذي فتح افاق الكون أمام اليمن .. وما كان ليكون لولا عظمة القائد وايمانه بالوحدة وقناعته انها خطوة باتجاه الوحدة الكبرى وانها مكسب لكل عربي وليس لليمن وحسب وهذه المفاهيم نأمل ان يستوعبها البعض وان يغادروا ابراجهم التقليدية .. ودامت اليمن ينبوعاً للعطاء ودام القائد الوفي للوطن والأمة.
     

مشاركة هذه الصفحة