شيء يخصها ((اغنيات .. زغب مائي .....))

الكاتب : فيصل الذبحاني   المشاهدات : 731   الردود : 1    ‏2006-04-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-03
  1. فيصل الذبحاني

    فيصل الذبحاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0

    (1) أغنيات

    ثمة ما نعرفه... !! شيء يخص غناء السنابل ..
    يورق على ظل باهت ..
    السأم ..الضجر ومرادفة الدمع... تقطر ذاتها..
    وحامل الحقائب .. شاسعٌ كالأنا..
    يا أيها المؤمن بالشتاء .. قد جادك الغيث والغيث كما ...
    نصف مقصلة ساحة إعدام تكتظ بالزنجبيل ..
    جزء من قافلة الليمون..
    ثمة ما نعرفه عن كائن مثله ..
    لا يشبهك بكل تفاصيل السفرجل ...
    لا يشبه جلوسك عند مرافئ تهجر صمتها ...
    لا تشبه انكفأ المصابيح .... خوفها من انحسار الظل على كل الكائنات ..
    هذا القمري يغني للصبايا اللواتي حللن عقدة الزيف ..
    أشبعنا المكاحل انتفاضات ... ثورات ..
    لتسقط مملكة السنابل.. لتسقط عيون المرهقين ..
    يحتويك المشوار نحو نبع أظافرهن .. وهن يختلسن الضباب ..
    يا معشر الكادحين ... يا معشر النازحين ..
    يا معشر الوطن المحلى ببسكويت ينبت في يديه .. يا هؤلاء الرافعين اكفهم ..
    أشعلوا الكف مروحة تدير طاحونة الريف .. ترفع الماء من الماء إلى الماء..
    تسقي نافلة من القمح ... نافلة من القمع ..... وارض من إقطاعية العسكر

    (2) زغب مائي

    ثمة ما نعرفه عن شبق يخفيه المتسول تحت إبطيه ..
    يكتنز الرغبة متكآ على عجزه ...
    يشمر عن بؤسه كل فصل من فصول الوجوه الملمعة صباحاً ..
    تراقص رغوة الصابون وبرودة ماء ..
    يستحيل البؤس راوية يخيطها ثوب التسول عند باب المدينة
    عند ذاك الرصيف وهذه الجامعة ..
    ثمة ما اعرفه عني ..
    مُعدم الكلمات ..
    الأحرف تفر مني لقواميس الأصدقاء....
    أفتش عن سرب من الأوراق .. لأجدد تصريح عبوري .. أعلن توبتي ...
    ثمة ما اعرفه عني ..
    اعد الحزن على طاول الجليلة ..
    انظر من يشبهني على قطعة الشك .. فأرى أني لازلت اطرق الباب الغير باب ..
    انزع الطلقات من الرئة اليمنى إلى الرئة الأخرى من النص ..
    أطبق وجهي على المرأة .. احزن حزنها ..
    اقتسم مع نجيمات الليل خبز السهر ... ملحاً من أنين القبور ...
    أُعوذ من نفسي.. من نكهة التبغ .. من حضور الياسمين ...
    آه .. منها ياسمين ... خارجة عن خريطة أشيائي ...
    تمنح الدقائق نصف رزمانة من جنون ..
    تشد وثاق صباحها نحو البعيد البعيد..
    حيث لا تُقلق ضفائرها ..
    أقلقها شغب الريح .. أقلقتها كومة أخرى من ياسمين زرعته خلف حزني ...
    تهرول نحو المدائن عارية ...
    وأخت لها غربتي لفيفُ من يباس ....
    تتوهج كحليب أمي ...
    لا تتركُ فرصة للشفاه التاعبات من مباغتة الشفاه ..
    تغدوا قبيحة خارطة الياجور دون أحمرِ الشفاه ...
    ثمة ما اعرفه عني .....
    فزاعة نوم .. تحرس قفارها .. نذرت نفسها لهذه الترنيمة ...
    (( لعلي باخع نفسي لمن أهملوني ... لمن قربوني لصابئة تظفر قلبها .. ضد التعابير البريئة لقلعة القاهرة ... ضد انسكاب الرايات الخضر على يدها ...))

    (3) تلاوة

    يحملون ثمة أشياء لا تعرفها...
    يحملون ما يحملون من صدف أنهى أحلامه للتو ...
    يحملون ما يحملون من بحار مهجورة ...
    من نورسٍ ...
    غيمةٍ ....
    غفوةٍ ...
    شهقة اللؤلؤ ...
    زبدٍ...
    من حجارة أغفلت أمواجها ....
    يحملون ما يحملون ...
    كتاب الله ...
    مِئذنة المظفر ..
    حناجر الأطفال ترتل ما تيسر من نبيذ
    وصلاة تتلى على وشاح عروس الفجر
    تلقي رمادية الحب إلى الحب إلى القلب المضمخِ بالأفول ...
    تحبس أنفاسها في إقبالها على شغفي ...
    تعصب عشقها ...
    تمضي إلى برية الأحرف الأولى
    إلى طابور خامس من الكلمات تجلد نصها
    تربط ما تشاء وما لا نشاء ...
    تأخذ حقها من جند المهدي
    يتغامزون ... يتهامسون ... يتبادلون النعاس مع بنادقهم ..
    يتبادلون السجن مع السبايا المطرقات اقفرار الحديث ...
    وإسناد الرواية ..
    مع السبايا اللاتي يبعن الحلم موجلاً ...
    يسهبن في سلخ الرماد من الرماد
    يسهبن متعمدات إغراق الوسادت
    ليظفرن بأمطارك ...... بكل شيء مُنزل هو لك
    لا تأبه للوصايا العشر ..
    احمل بوصلة الخوف ..
    اتجه جمالاً ... ولي وجهك شطر بيت يساكنه الغمام
    اعلم بان الله يعلم ما لديك ..
    حاول أن تستنفر أسمائك .. اعد لهم بنات قبيلتنا
    ومن رباط الحي ... صعلكة ..
    سترتمي كل الخطايا التي نسيت أن تذرفها
    ستُحيكُ للحطابين مدفئةً ... كرسي هزاز ... كتاب يلهب الغرفة
    يدفع بما يمتطيه البرد إلى قدميك ...

    (4) شرود موجع

    ثمة ما اعرفه عن أنثى ...
    تلوي فستانها ... تلقيه صوب خاصرة الساعات الأولى
    تعتمر الكتاب في يديها ... ثم ما ثم
    ثم ما ثم ..........
    تخرج من بيتها تدحرج أعين العابرين أمام لثامها
    لم تنسى يوماً أن تحضر كل مساحيق التزيين
    فحقيبتها منذورة لمراياها ولكائنات أخرى
    تبتر من رحم ألا شيء ...
    ثمة ما اعرفه عنها ...
    ساحة دمع ... ابتلال باللحظة البكر
    لا تصنع من نفسها ملاكاً ... لكنها تفاحة الجنوب
    تسرد كل أساطير جدتها في مصلانا ...
    مصباح جارتها ....
    فانوس الشيخ حامد
    قنديل بيتنا
    ما سوى ذلك لا يكون
    السماء قريبتُها ...
    ولعنة الأشكال على الأشكال قد حلت
    ما مضت أصوات الفلاحين عليها
    هبت كزكامٍ نحو الشارع ... لغت كل مواعيد الحمقاء
    اتسعت للعصر ... اعتكفت في سوق العطارين
    تبحث عن عطرٍ ...
    عن شخص ما لا يشبهني ... فانا ما تنبذه الفتيات...
    مزهوٌ بنفسي ... بأشعاري التي لا تقرضني إلا مساحة للوجع
    مساحة أخرى لجنتين من حزن ومن حبة قرفة
    يطل على قلبي صوت الربيع ... فيعود مختنق إلى عشه
    ما عتاد على لم الزنبقات ... على ترتيب الفجر في دولابه اليومي
    ما عتاد وضع الشمس في عربات تجرها يقظة الوقت ..
    يبقي القليل من الندى بخاطري ... كثيراً من شحوم رسائلها
    يزتف في ويلٍ طقس النساء ....
    يدور ..... يدور ..... يدور مصفداً بسنبلة
    بحبة قمح تنتعل مشهد الموت
    تتدلى نحو مساكننا ... توقظ أولياء الله ...
    تطعمهم ذاكرتي ..
    ويحضروها نصف رسم للخلود
    بأبهى ما يعلقه المجون ...
    من قلق ...
    غرق ...
    الق ...
    من فلق ....
    من سنن الجنون .... من سلطة الباهوت
    على لحم الصدى .. وماء المرق
    قد صدق ... قد صدق ..
    كذبت كل نبوات الجنية
    الطفل نطق ...
    الطفل بصق ...
    الطفل على سرت أمه ما التصق ..

    (5) إنكفاء

    يطل على قلبي صوت الربيع ....
    مسحة من غبار الشمس ..
    نساها الرفاق ذات صيف ..
    ذات لهاث لبائعة الحقين ..
    تغفل موسم الحب عني
    موسم الكاذي ..
    ما يسطرون .............
    تفرد أسابيع الصبا على مسخ مثلي
    وفي خجل .. راحت تتحسس
    صوت أنوثتها ....
    مربكتاً عوالمنا ... وتاء التأنيث ..
    وقمريةُ بيتُ الجد لم تفلح في مزاوجة الضوء...
    لكنه الترحاب من غير مسابح ..
    يسقط فرشاة على قماش لفتاة صبريه...
    يتشظى اللون عليه ... يرتطم بزيتون الجبل
    بكم لا باس به من قات ..
    نأى بسيئات مدينتنا ... إلى وكر خافت ..
    ممتد بين أعشاش الحمام وقطيع راعية تهش لافتات القحط وأسباب النزول ..
    يا هذا الرمق الأسفنجي ..
    يا هذا الصوت المنصوب على سارية اليوم ..
    يا هذا اليوم
    أدماك العرف الشرقي ...
    فباركني بهذا الشرق ...
    باركني بالبخور ..
    بدخان لا يخطى ضيفه..
    يا هذا المصلوب على شفتيه ..

    (6) قبح

    سقياك مجاورةٌ لنطاقين متسخين حليفين لفراغ الكوب
    سأروضها أدعية الدراويش ..
    لالتقط بعض الفساتين المزركشة برذاذ العشب ...
    لالتقط عشقاً صباحياً .. قهوة من قوس قزح ...
    أشاطر قبحي أسماء حبيباتي ...
    رسائلهن ...
    هدية عيد من جدي ...
    شال خاطته أمي ...
    طاقية تخفيني تحت سرتها ..
    أشاطره... الزيت ... النار ... اللعنات
    قميص أمي ... صهيل حجابها الزهري
    الأرض ... الحب ... ما يردده الفلاحون خلف المحراث
    أشاطره ما تشاطرانه سوياً من تعب وطفولة محمصة..
    قبحي يا هذا طاغوت كيفما شاء رمم مساحات وجهي النزقة ..
    أذن في الناس أوجاعهم ..
    كيفما شاء أوغل في الطين نحراً ..
    قبحي يا هذا فرعون ... يرضع قاتله ويمني النفس إلهً
    خرائبنا وارفة الصفيح ...
    ولازالت رايات النكسة .. تمرغ نفسها
    تسقط في المدى بلورات تبيح للفوضى مكاناً من القلب
    خرائبنا غفت قليلاً .. على يدها سكاكر تغافل وحيها ..
    تشاغب جرح منتحر على يدها ..
    على يدها إزرقة حافية بنت التين ... فأين أخبائها حكايتي
    فليست المعارك شعوذة ... تزاحمك الرصاصات رصيفك
    بيادات الجند ... بقايا قنبلة نساها انفجار الأمس ...
    يا هذا الصلف الإسفلتي ... أين أوطن خريف الدهشة
    فتشت وسادتي ..
    خاتم أختي..
    كل إذاعات السلطة ..
    سوق الملح ...
    طيات الجبن البلدي
    نكهة البيض مساءً
    كل مدارات السطر .. في جرة خاصمها الامتلاء
    فتشت ثوب البحر .. خزائنه الرملية ..
    سالت سرطاناته ... أين يمكنها الجنة..
    ابتلعت محيطاً من حيرة ... تقيات صحابي
    يا رب أمهلني زهداً ..
    إدماناً على عزف .. أوتار تشنق أوتار..
    مشعل برائحة الأجساد ... قبلة ..
    وسأقرأ ..
    __________________
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-04
  3. عمرو الشرعبي

    عمرو الشرعبي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-17
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    هذه الروائع....

    من أين تأتي بها...


    يا أنت... الموت...
    يا هذا العشق على قبري هلَ..
    يا كل موانئ كل الأسرى..
    و قتلى الحرب..
    صلي على جثمانٍ سيمر من على أنفك..
    صلي عليه و على أيامنا الحاسرات و سلم..
    صلي على هذا الباهوت القانت فيك..
    وفتش عن عرس ضاع من الشعب
    مختبئ بين القبرين..
    مندسٌ في كفن الميت..
    يرقبني..
    أسلخه اليوم..
    حطه عني..
    فأنه أثقل كاهلي و أنت..
    كالعابرين..
    كالمطر..
    يغسلني متفرجاً..
    يا أنت الطاهر..
    إغسلني حتى أموت بهذا الرجس..
    فأنك حين تمطر..
    تزيدني اتساخا..
    ***



    لفني بهذا العبق..
    و أرحل بعيداً..

    أحتاج أجنحتك ..
    كي أحلق..
    فقد تعبت التمشي بين القبور..
    تعبت و لا مقبرةً أخرى أعرفها..
    غير تلك..
    حيث أنت تلوح لي..
    زغبٌ..
    أغنيات..
    حيث هي..
    مقبرتنا الجماعيه..
    (الأجينات)..
    غني معي..
    حتى أعبر من على الأسمنت..
    رشةٌ من ملحي عليها..
    ستنبت..
    خضراء..
    خضراء..
    خضراء بالهذي و بالتمتمات..
    الأجينات
    عشقنا الأبدي..
    حتى الممات..
    ***



    أحبك.. فغفر لي..
     

مشاركة هذه الصفحة