رئيس دولة أمام القضاء ..أمل بإنهاء عهد الطغاة

الكاتب : المحنش   المشاهدات : 552   الردود : 0    ‏2006-04-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-03
  1. المحنش

    المحنش عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-31
    المشاركات:
    181
    الإعجاب :
    0
    لا تعتبر محاكمة تشالز تايلور مهمة كمحاكمة شخصية لطاغية متهم بارتكاب مجازر بشعة حتى بالنسبة للمنطقة التي عرفت بعض أسوأ الحكام الطغاة في العصور الحديثة فحسب بقدر ما تمثل فسحة من الامل للشعوب الطامحة لتحقيق العدالة ومحاكمة كل الطغاة .فمع اعتقال تايلور ومحاكمته تزايدت الامال بمعاقبة لائحة من الطغاة الذين توالوا على النهب والقتل ،وتضم هذه اللائحة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي ارتكب جرائم قتل متتالية بدأها بزوجته أم أحمد ثم هلم جرا على مدى 28 عاما من القتل والنهب والفساد والتآمر على شعبه.
    ويأتي مثول رئيس ليبيريا السابق تشارلز تايلور امام المحكمة الخاصة التي تدعمها الامم المتحدة في سيراليون اليوم بتهمة دعم المتمردين الذين قاموا بتشويه واغتصاب المدنيين خلال الحرب الاهلية في البلاد كإنذار للزعماء العرب لكي يكونوا "حذرين للغاية بشأن كيفية ممارستهم حكم شعوبهم" كما قال ناشط في مجال حقوق الإنسان.
    ويواجه تايلور 11 اتهاما بارتكاب جرائم حرب وجرائم في حق الانسانية بسبب مساعدته على شن وتأجيج الحرب التي استمرت اكثر من عشر سنوات في سيراليون .وتايلور هو المسؤول عن طائفة من الجرائم، من بينها أعمال القتل المنهجية الواسعة النطاق التي راح ضحيتها المدنيون، والتنكيل، والبتر، والاغتصاب، وغيره من صور العنف الجنسي، وتجنيد الأطفال في صفوف القوات المسلحة، والاختطاف، وأعمال السخرة. ويُزعم أن تيلور قدم مساندة فعلية لجماعة المعارضة المسلحة المعروفة باسم "الجبهة المتحدة الثورية"، بغية زعزعة استقرار سيراليون، والوصول إلى احتياطي الماس في البلاد.
    ونقل تايلور جوا مكبلا بالاغلال ومحاطا بقوات حفظ السلام الى المحكمة الخاصة التي تدعمها الامم المتحدة في فريتاون عاصمة سيراليون الاسبوع الماضي بعد ان قضى نحو ثلاث سنوات في المنفى بنيجيريا.وقال ديزموند دي سيلفا كبير ممثلي الادعاء ان"شعب سيراليون انتظر طويلا ليري هذا الرجل ماثلا امام العدالة."واردف قائلا ان "من حق الضحايا ان يروا احد المرتكبين الرئيسيين .. لانتهاكات حقوقهم الانسانية في هذا البلد يحاكم."
    وعلى الرغم من ان هؤلاء الذين عاشوا خلال الحرب سعداء بمحاكمة تيلور فان كثيرين يخشون من احتمال ان يثير وجوده عدم استقرار في منطقة هشة كما طلب رئيس المحكمة من هولندا استضافة الجزء الاكبر من محاكمته في لاهاي.ويعتقد على نطاق واسع ان تايلور (58 عاما) فعل نفس ما فعله الرئيس اليمني علي عبدالله صالح حيث جمع ثروة تقدر بملايين الدولارات من خلال ممارسة سيطرة محكمة على مصادر الدخل في بلاده. ولا تزال ابواب قصره في في المنطقة الجنوبية من العاصمة صنعاء تخفي خلفها مطابع لتزوير العملات ودفن الأبرياء واعتقال المواطنين في معتقلات تحت الأرض.
    والقي القبض عليه الاسبوع الماضي في نيجيريا بعد ان هرب من القصر الفاخر الذي كان يعيش فيه في المنفى. وتم الامساك به اثناء توجهه الى حدود الكاميرون في سيارة جيب ومعه كمية كبيرة من الاموال بالدولارات مخبأة في صندوق.ومثل زميله اليمني علي عبدالله صالح الذي شارك بنفسه في قتل الرئيس الأسبق إبراهيم الحمدي وأخيه عبدالله الحمدي تولى تايلور السلطة في تمرد وقع عام 1989 في ليبيريا للاطاحة بالرئيس السابق صامويل دو. وتحول التمرد الى حرب اهلية استمرت لنحو 14 عاما وقتل خلالها 250 الف شخص قبل ان يغادر تايلور الذي انتخب رئيسا في عام 1997 الى المنفى في عام 2003.
    ويشكل اعتقاله سابقة لمحاكمة الزعماء المتهمين بممارسة الأعمال الوحشية والفظائع ، وفقا لما قاله اسماعيل هاشم، رئيس جماعة تنادي بمحاكمة الدكتاتور اليمني علي عبدالله صالح .ومن المتوقع أن تصدر محكمة في بلجيكا التي تتيح قوانينها محاكمة المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد البشرية في أي مكان في العالم، مذكرة اعتقال بحق الرئيس اليمني.
    يذكر أن زعيم الحرب الكونغولي توماس لوبانغا، أصبح الشهر الماضي أول مشتبه به يقف أمام المحكمة الجنائية الدولية الجديدة في لاهاي، بهولندا، حيث اتهم بارتكاب جرائم ضد البشرية، بما فيها تجنيد الأطفال في الحروب.كذلك وجدت المحكمة رئيس وزراء رواندا السابق، جان كامباندا، الذي تولى مهام منصبه عام 1994، وهي الفترة التي شهدت المجازر الرهيبة في تلك الدولة، مذنباً بجرم التطهير العرقي والإثني، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
    ويجب على الحكام العرب أن يحذروا من الاستمرار في إيذاء شعوبهم لأنهم سقدمون لمحاكم دولية في أول فرصة خلاف مع القوى العظمى.
     

مشاركة هذه الصفحة