زعيم جيش عدن الإسلامي: حققوا معنا بحضور أميركيين حول إرسال مقاتلين للعراق

الكاتب : jawvi   المشاهدات : 513   الردود : 2    ‏2006-04-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-01
  1. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    الإرهاب: زعيم جيش عدن الإسلامي: حققوا معنا بحضور أميركيين حول إرسال مقاتلين للعراق ​



    http://www.al-tagheer.com/news/modules.php?name=News&file=article&sid=1352

    نفى لـ«الشرق الاوسط» وجود معسكرات وقال إن بعض الشباب يتعلمون فقط الرماية والصيد
    صنعاء: عرفات مدابش
    أكد الشيخ خالد عبد النبي زعيم «جيش عدن ـ أبين» الإسلامي (المحظور) أن جهاز الأمن السياسي اليمني (المخابرات) اعتقل أخيرا في أبين عددا من عناصر «جيش عدن ـ أبين»، وأفرادا من جماعات أخرى تتفق على مبدأ «الجهاد» وتم التحقيق معهم بحضور محققين أميركيين



    حول تحضيرهم للسفر إلى العراق لـ«الجهاد» ضد القوات الأجنبية. وقال الشيخ عبد النبي فى تصريحات لـ«الشرق الأوسط» التي زارته فى مدينة «جعار» بمحافظة «أبين» حيث يقيم. حول ما يتردد عن تدريب مقاتلين من الشباب في اليمن للسفر إلى العراق، «بالنسبة لموضوع تدريب شباب للذهاب إلى العراق، حتى الآن ليس لنا أي نشاط». كما نفى عبد النبي وجود معسكرات لتدريب مقاتلين إسلاميين في محافظة «أبين» بجنوب اليمن، وذكر أنها تقام أحيانا في مناطق «حطاط» أو «المراقشة». لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن هناك بعض «الشباب» يخرجون لممارسة أو تعلم الرماية أو الصيد، في إطار «الحريات الشخصية».
    ونفى خالد عبد النبي أن يكون هو أو تنظيمه يتلقى أي دعم من اللواء علي محسن الأحمر الرجل الثاني في النظام اليمني والمقرب من الرئيس على عبد الله صالح، وذلك بعد الأنباء التي ترددت حول برنامج حكومي يهدف الى استيعاب وتدريب بعض عناصر الجماعات الجهادية ومنحهم رتبا عسكرية في الجيش، ومنهم عناصر من «جيش عدن ـ أبين».

    صنعاء: عرفات مدابش
    انتشرت في اليمن وخاصة عقب قيام الوحدة اليمنية عام 1990 بين الشمال والجنوب، عشرات الجماعات الإسلامية التي كانت تختبئ تحت السطح. وتنوعت وتعددت مسميات تلك الجماعات وافكارها منها «الجهاد الاسلامي» و«السنة والجماعة» و«جيش عدن ـ ابين»، و«تنظيم الشباب المؤمن» بقيادة بدر الدين الحوثي الذي شكلت المواجهات بينه وبين السلطات منذ 2004 وحتى مطلع العام الجاري اكبر تحد للنظام السياسي في اليمن منذ الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب صيف 1994. «الشرق الاوسط» تفتح ملف الجماعات الجهادية في اليمن، فترصد اولا هذه الجماعات وكيف تتوزع جغرافيا، وما هي برامجها، وهل بعضها يحظى فعلا بدعم حكومي، وهل تم فعلا ادماج بعض قادتها في القوات المسلحة اليمنية كوسيلة لاحكام السيطرة عليها ووضعها تحت المنظار؟ اولا لا بد من توضيح ان التيار الإسلامي الرئيسي في اليمن هم الإخوان المسلمون، الذين ينضوون سياسيا وحزبيا حاليا في «حزب التجمع اليمني للإصلاح» المعارض الذي يتزعمه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس البرلمان اليمني. وتأتي بعد هذا التيار الواسع الانتشار، جماعات زيدية «شيعية» عرف منها مؤخرا تيار بدر الدين الحوثي «تنظيم الشباب المؤمن». وثمة جماعات سلفية نشأت في مناطق «صعدة» شمال اليمن بوجه خاص ولها معاقل في مناطق يمنية أخرى، وكان للشيخ الراحل مقبل الوادعي الدور البارز في ذلك، ويبدو أن تياره كان موجها بصورة رئيسية لمواجهة التيار الشيعي الذي تعد «صعدة» معقله الرئيسي، وقاعدته التي انطلق منها إلى مناطق اليمن الجبلية الوسطى والشمالية خلال قرون مضت، كان حينها رمزا للحكم والسلالة الحاكمة.
    كما يوجد في مناطق جنوب اليمن جماعات للتيار الجهادي وخاصة في محافظة أبين، ويبدو أنهم استمدوا مشروعية وجودهم من مواجهتهم للفكر الاشتراكي وقيادة الحزب الاشتراكى التى حكمت الجنوب قبل الوحدة. فهناك تنظيم «الجهاد الإسلامي» في أبين الذي نفذ عام 1992 عملية إرهابية ضد قوات من المارينز الأميركي في فندق عدن وكان قبلها بأسابيع نفذ عملية إرهابية لتفجير فندق «جولد مور» الشيراتون حاليا وراح ضحيتها سائحان وأصيب خمسة آخرون. وهناك «جيش عدن ـ أبين» الإسلامي بزعامة أبي محسن المحضار وهي الجماعة التي نفذت أواخر عام 1998 عملية اختطاف مجموعة من السياح الغربيين وكانت النتيجة مأسوية بمقتل أربعة سياح استراليين وأميركيين وعدد من عناصر الجيش الإسلامي وقوات الأمن والجيش.

    كما تتواجد على الخارطة اليمنية جماعات صوفية بمسميات مختلفة، وتنتشر كثيرا في محافظتي الحديدة (غرب البلاد) وحضرموت (جنوب شرقي البلاد). وهذه الجماعات حظيت مؤخرا بدعم حكومي للاعتقاد بأنها تمثل صورة مستنيرة للإسلاميين الذين لا يهتمون كثيرا بشؤون السياسة، وأخرى للدعوة والتبليغ، ويبرز وجودها بصورة لافتة في المحافظتين المذكورتين والتي تنتمي مذهبيا إلى المذهب الشافعي. كما يوجد عدد من أتباع تنظيم «القاعدة» المتأثرين بفكر أسامة بن لادن، كان أبرزهم أبوعلي الحارثي الذي اغتيل بواسطة صاروخ من طائرة أميركية بدون طيار في صحراء مأرب نوفمبر 2002، وبينهم العناصر التي نفذت عمليتين، استهداف المدمرة الأميركية «يو اس اس كول» 2001 وناقلة النفط الفرنسية «ليمبورج» 2002. وقد شهدت السنوات الماضية ظهور إسلاميين يعملون منفردين تحت مبرر «الجهاد الفردي» مثل علي جار الله السعواني الذي اغتال السياسي اليمني البارز جار الله عمر، الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني قبل ثلاثة أعوام. وفي منطقة «جبلة» وفي مناطق أخرى انتشرت جماعات سنية تريد السيطرة على سلوكيات الناس الاجتماعية في حياتهم اليومية. كذلك هناك جماعات تكفيرية، كفرت العديد من الشخصيات السياسية والثقافية في البلاد. لعل ما ساهم في انتشار الجماعات الاصولية هو تحالفها مع النظام الذي كان يحكم شمال اليمن قبل الوحدة أو ما كان يعرف بـ«الجمهورية العربية اليمنية»، فهذا النظام كان بحاجة إلى تلك الجماعات الاسلامية لمجابهة «الجبهة الوطنية الديمقراطية» في المناطق الوسطى من البلاد والتي كانت مدعومة من نظام الحزب الاشتراكي اليمني الذي كان يتبع المعسكر الاشتراكي أواخر عقدي السبعينات والثمانينات. كما ان قوة تلك الجماعات تعززت بفضل الدعم العربي والإسلامي والدولي الذي سعى الى حشد الشباب للقتال في أفغانستان ضد السوفييت، وعندما عاد من عرفوا بـ«الأفغان العرب» بداية عقد التسعينات مثلوا لليمن مشكلة كبيرة. فقد وجدوا بيئة موائمة لتكاثرهم وذلك بفضل الصراع بين الحزب الاشتراكي اليمن والمؤتمر الشعبي العام.

    «الشرق الأوسط» زارت محافظة «أبين» وبالتحديد مدينة «جعار» الصغيرة الواقعة إلى الشرق من مدينة «عدن» والتقت بالشيخ خالد عبد النبي، زعيم جيش عدن ـ أبين الإسلامي (المحظور). فى البداية قال الشيخ عبد النبى «هناك تسميات جهادي أو غير جهادي.. الجهاد فرض فرضه الله سبحانه وتعالى على كل مسلم .. وضعي عادي جدا. اللهم أننا مرينا ببعض الأحداث وسمينا من قبل بعض الجهات أننا جماعة جهاد». وذكر الشيخ عبد النبى الذى قال انه سبق له «الجهاد» في أفغانستان، انه ينتمي إلى جماعة «أهل السنة والجماعة» التي تهدف إلى «إقامة الدعوة الصحيحة، وتعليم الناس المنهج السليم القويم، ومحاربة البدع، والسعي للخضوع لكتاب الله وسنة رسوله، وأيضا محاربة الفساد سواء الفساد الخلقي أو الفكري، أي فساد يعارض الشرع». وبهذا المنطق لا يعتقد عبد النبى فى شرعية الديمقراطية الغربية. ويقول ان الانتخابات والديمقراطية في بلاده «مفسدة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» تعليقا على قرب الانتخابات الرئاسية في اليمن المقررة سبتمبر (ايلول) 2006 إن الديمقراطية «مخالفة للطريقة أو الوسيلة ولشريعة الله سبحانه وتعالى، وبسببها تحدث البلبلة والفوضى والمنازعات». وكانت أنباء تحدثت مؤخرا عن أن جهاز الأمن السياسي اليمني (المخابرات) اعتقل مؤخرا في أبين عددا من عناصر «جيش عدن ـ أبين» الإسلامي وافراد من جماعات أخرى تتفق على مبدأ «الجهاد» وتم التحقيق معهم بحضور محققين أميركيين حول تحضيرهم للسفر إلى العراق لـ«الجهاد» ضد القوات الأجنبية. وأكد الشيخ خالد عبد النبي لـ«الشرق الاوسط» في اول حديث له حول هذا الموضوع صحة تلك الأنباء كما أكدها أيضا مصدر مستقل مقرب من الحكومة اعتبرها من «أخطاء الأجهزة الأمنية»، لانها تقوم على الاعتقال بشبهة النية للسفر إلى العراق، وهو ما يمكن ان يؤدى الى زيادة عدد الاصوليين. ويرى الشيخ عبد النبي أن «مسألة الجهاد في العراق، مسألة شرعية بحتة، لأن المعلوم من الدين لا يحتاج إلى استفتاء، طالما أن ارض الإسلام استبيحت وسفكت دماء المسلمين ونهبت أموالهم، يصبح واجبا على المسلمين نصرة إخوانهم في أي بقعة من الأرض بشكل عام سواء في العراق أو في أفغانستان أو الشيشان».

    لكنه في الوقت ذاته يدعو من سماهم «علماء السنة والجماعة» إلى إصدار الفتاوى حول القضايا الراهنة، ومنها العراق والجهاد داخله، لتوضيح الأمر وتبرئة ذممهم أمام الله. وحول الكلام الخاص بتدريب مقاتلين من الشباب للسفر إلى العراق، يقول الشيخ خالد عبد النبي «بالنسبة لموضوع تدريب شباب للذهاب إلى العراق، حتى الآن ليس لنا أي نشاط»، مضيفا أن «أكثر الشباب الذين قبضت عليهم الدولة كان بدافع تقارير اتضح أنها صدرت عن أشخاص حاقدين على الشباب». وتابع لكن «حتى لو أن أحدا ذهب إلى العراق، لا يستطيع أي احد أن يقول له: إنك قمت بشيء يغضب الله، من أراد أن يذهب إلى العراق فهو صاحب حجة أصلا».

    ويقول «إن هذه من المسائل التي لا تحتاج إلى نقاش أو استفتاء، هذه من فروض الأعيان وهناك قاعدة تقول: لا استئذان في فروض الأعيان، كالذهاب إلى الصلاة هل يحتاج إلى استئذان من أبيك أو أمك؟ هذه فريضة فرضها الله فمن أراد أن يلبي الأمر وينصر إخوانه فهو مأجور بإذن الله حتى لو سجن فهو مأجور أولا وأخيرا».

    وينفي عبد النبي وجود معسكرات لتدريب مقاتلين إسلاميين في محافظة «أبين» بجنوب اليمن، كما يذكر أنها تقام احيانا في مناطق «حطاط» أو «المراقشة»، والأولى اشتهرت بمواجهات عسكرية دامية بين القوات اليمنية الخاصة قبل نحو ثلاثة أعوام، ومسلحين من جيش «عدن ـ أبين» الإسلامي. لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن هناك بعض «الشباب» يخرجون للرماية أو الصيد، لممارسة هواياتهم ويدرج ذلك في إطار «الحريات الشخصية» ويتهم عناصر إعلامية في الحزب الاشتراكي اليمني بتهويل الأمر، بقوله «تحدث التأليفات بأنه قامت معسكرات وتدريبات بل حتى الدولة تحميهم وتؤيدهم».

    وعن وضعهم الراهن بعد اعتقال بعض الجهاديين، يؤكد عبد النبي أن وضعهم مع الدولة مستقر ولا توجد أي مشكلة أو احتكاك نحن منضبطون، هادئون، لا يوجد شيء وحياتنا طبيعية، يعني لو حدثت بعض المشاكل هنا أو هناك، تستغلها جهات معينة لتخلق منها مشاكل بصورة مستمرة». كما يؤكد على أنهم ما زالوا على الحلول والاتفاقات التي أبرمت مع السلطة عبر لجنة الحوار الفكري مع أعضاء «القاعدة»، والعائدين من أفغانستان وهي الحوارات التي تمت بإشراف القاضي حمود الهتار، رئيس لجنة الحوار الفكري.

    وقد ازداد الحديث في اليمن وخارجها فى الاونة الاخيرة حول دعم حكومي يقدم لجماعات جهادية ومنها «جيش عدن ـ أبين»، منذ أن قاتلت بجانب القوات الحكومية في الحرب الأهلية 1994 ضد قوات الحزب الاشتراكي اليمني. وذكر اسم اللواء على محسن الأحمر المقرب أسريا وعسكريا من الرئيس على عبد الله صالح كأحد الداعمين. واللواء محسن الاحمر هو قائد الفرقة الأولى مدرع والذي يعد من الشخصيات العسكرية القوية في البلاد، ويعتبره البعض الرجل الثاني في النظام، وتردد أنه يعمل على استيعاب وتدريب بعض عناصر الجماعات الجهادية ومنحهم الرتب العسكرية. لكن الزيارة غير المتوقعة التي قام بها الأسبوع الماضي نائب السفير الأميركي بصنعاء نبيل خوري إلى معسكر الفرقة التي يقودها طرحت تساؤلات كثيرة حول الموضوع. لكن خالد عبد النبي ينفى أي صلة له باللواء علي محسن الأحمر أو تلقي أي دعم منه. «الشرق الأوسط» حاولت الحصول على تصريحات من اللواء الأحمر وبعد محاولات حثيثة التقت معه في مكتبه بصنعاء ظهر الاثنين الماضي، غير انه رفض الحديث كما هي عادته للصحافة، غير أن مصادر مقربة منه أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنه تم فعلا استيعاب بعض «الجهاديين» في إطار القوات المسلحة ومنحوا الرتب العسكرية والمرتبات، وذلك في إطار مسعى حكومي شامل وليس شخصي أو فردي من قبل اللواء الأحمر، يهدف إلى احتواء المجاهدين وحل مشاكلهم بحيث يتخلون عن أفكارهم وأفعالهم المتطرفة. ويرى الدكتور عبد الله الفقيه، أستاذ العلوم ال+سياسية بجامعة صنعاء والكاتب المعروف أن تعامل الحكومة اليمنية مع الجماعات الجهادية يتسم بخاصتين. ويضيف لـ«الشرق الأوسط» «بالنسبة للموقف الأميركي والغربي عموما من وجود جماعات جهادية في اليمن، يبدي الأميركيون تفهما للطريقة التي يتعامل بها النظام اليمنى مع تلك الجماعات وهي طريقة تعتمد على الحوار، الاحتواء، والمراقبة الحذرة لأنشطة تلك الجماعات. من جهة ثانية يبدي الأميركيون والغرب عموما قلقا بالغا من فشل النظام القائم في تنفيذ استراتيجيته وبالتالي خروج هذه الجماعات عن السيطرة. ويتابع «من وجهة نظر الأميركيين الشيء المهم هو تحييد قدرة هذه الجماعات على الفعل الذي يمكن أن يضر بالمصالح الأميركية والغربية. فإذا تمكن النظام من تحييد جماعات الجهاد بالحوار أو بترتيب أوضاعها في المؤسسات الأمنية والعسكرية حيث يمكن تتبع حركتها ووضعها تحت المراقبة الدائمة فان ذلك هو المطلوب». وبشأن القلق الغربي من الطريقة التي يتعامل بها النظام اليمني مع تلك الجماعات فيرجع الدكتور الفقيه ذلك إلى «مجموعة» من الأسباب: «اولا، هناك حالة من الشك المتبادل بين الإدارة الأميركية والنظام اليمني والذي سببته بعض الحوادث، مثل اكتشاف مقاتلين يمنيين في العراق أو اكتشاف بنادق مملوكة للجيش اليمني تم استخدامها في الهجوم الإرهابي على القنصلية الأميركية في جدة. ويخشى الأميركيون أن كل ما يقوم به الرئيس صالح هو محاولة الحفاظ على أمن نظامه دون إعطاء اهتمام كاف للثمن الذي يمكن أن تدفعه اميركا أو الغرب عموما. كما يتخوف الأميركيون من أن النظام في اليمن يقوم بالتغطية على الأنشطة التي تقوم بها تلك الجماعات وهي أنشطة تجعل تلك الجماعات أكثر قدرة على إيذاء الغرب في المستقبل. وهناك خوف من أن تكون قدرة النظام اليمني في السيطرة على تلك الجماعات ضعيفة وغير فعالة». لكن القاضي اليمني البارز الشيخ حمود الهتار، رئيس لجنة الحوار الفكري مع المتشددين، يدافع في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن استراتيجية دمج الاسلاميين، وعن العناصر التي أطلقت من السجون في ضوء الحوار الفكري الذي أجرته اللجنة معهم، ويقول إن جميع من اطلق سراحهم اعلنوا توبتهم عن الأفكار المتطرفة وما زالوا ملتزمين بنتائج الحوار. وعن الخطورة التي تمثلها مثل هذه الجماعات على النظام والمجتمع اليمني برمته، يقول القاضي الهتار إن اليمن تمكن من تجاوز المشكلة بنسبة كبيرة لكنه يرى انه لا بد من احتوائها بوسائل عديدة أبرزها «الدواء الناجع في مثل هذه الحالات وهو الحوار من اجل تغيير القناعات بطريقة طوعية وكذلك تغيير السلوك لان العنف لا يولد إلا عنفا والفكر لا يواجه إلا بالفكر».

    وينفي الهتار المعلومات التي تتداول حول استخدام «الدولة» للعناصر الجهادية لمواجهة الأحزاب السياسية والناشطين المعارضين لأن «الدولة في اليمن ليست بحاجة لهؤلاء الشباب لتصفية حساباتها مع الآخرين طالما أنها تقوم على أساس نهج ديمقراطي وتعددية سياسية». ويؤكد أن الحوار الذي تقوم به الدولة مع العائدين من أفغانستان وغيرهم من معتنقي الفكر الجهادي المتطرف، يهدف إلى «اقتلاع الجذور الفكرية للتطرف والإرهاب». وخلال السنوات الماضية سعت اليمن إلى تحسين أدائها الأمني والعسكري من اجل محاربة الإرهاب. وحظيت بدعم دولي كبير. فقد ساهم المجتمع الدولي واميركا على وجه الخصوص في دعم الحكومة اليمنية لإنشاء قوات خفر السواحل، وحرس الحدود التي زودت من واشنطن بعدد كبير من القوارب الحربية إلى جانب الإشراف الاستشاري الأميركي، في إدارة مصلحة خفر السواحل، وجرى أيضا إنشاء جهاز مخابرات جديد، هو «الأمن القومي» إلى جانب جهاز «الأمن السياسي»، وأنشئت إدارة خاصة بمكافحة الإرهاب في المباحث الجنائية العامة، واستحدثت محاكم متخصصة بأمن الدولة والإرهاب، حاكمت وتحاكم حاليا العشرات.

    * حال المدينة > رغم أن الحرب على الإرهاب طالت الكثيرين في اليمن من الزعامات الدينية والإسلامية البارزة، غير أن خالد عبد النبي كان أكثرهم حظا، فلم يطل به المقام في سجون المخابرات كثيرا، بل خرج منها وعاد إلى منطقته «جعار» في محافظة أبين شرق عدن. وهي المنطقة التي التقته فيها «الشرق الأوسط»، وبالتحديد داخل جامع حمزة بن عبد المطلب، الذي تسيطر عليه جماعته منذ أن انشأته عقب الحرب الأهلية 1994، على أنقاض دار سينما هدت من اجل ذلك. خلال العقود الماضية وحتى الحرب الأهلية، كانت «جعار» وغيرها من المدن الصغيرة والكبيرة في جنوب اليمن، مدينة منفتحة تجاوزت كثيرا القبلية وأعرافها ومواثيقها المشددة وحظت المرأة فيها بحقوق كثيرة. غير إن الزائر لهذه المدينة اليوم ولمدن وقرى جنوب اليمن، يجد الحال قد تغير، فهناك شوارع حديثة وأسماء لتلك الشوارع لم تكن موجودة من قبل. فلم تعد بأسماء شهداء الثورة اليمنية ضد الاستعمار البريطاني أو الاعياد الوطنية، بل أسماء أخرى لشهداء آخرين. فمثلا بدلا من مدارس تحمل أسماء مثل 30 نوفمبر (يوم الاستقلال)، و14 أكتوبر (يوم الثورة)، والشهيد العريقي، والشهيد قاسم عبد الله والشهيد بدر واخرين، هناك الان شوارع ومدارس تحمل أسماء كالحمزة والفاروق والزهراء ومعاذ بن جبل والخنساء والإرشاد. وبدأت جماعات مثل «جيش عدن» تنشط في اتجاه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والفساد الخلقي، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» خالد عبد النبي، فيما يؤكد المواطنون وجود جماعات تقوم بمضايقة المواطنين الذين يرتكبون معاصى بحسب ما يرى هؤلاء. واليوم تنظر إلى النساء في الشوارع والى طالبات المدارس ولا تجد واحدة تمشي سافرة، جميعهن منقبات حتى صغيرات السن اللواتي ما زلن في سن الطفولة، أصبحن نساء بـ«الملابس الإسلامية»، بمفهوم هذه الجماعات. ويلفت انتباه الزائر إلى «جعار» أيضا انتشار الفتيه اليافعين من الإسلاميين بـ«الاثواب» القصيرة، التي يعتقدون أنها توافق سنة النبي عليه الصلاة والسلام، والزي الأفغاني مع الكوفيات، وقد اطلقوا لحاهم وشعر رؤوسهم.


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-04-02
  3. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    لماذا سموه جيش هل هو جيش اخر غير جيش الدوله ام هو جيش لدوله غير اليمن
    كثرت المذاهب والجيوش والجماعات من يوم اشرقت شمس 78 المجيده
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-04-02
  5. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    كذبة ابريل !!



    أخبار اليوم/خاص في عمل استخباراتي لصالح اجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية تقوم عديد صحف محلية وخارجية بلعب هذا الدور عبر تناولات



    صحفية تتنوع بين الخبر والمقال والتحقيق والمقابلة تتناول فيها هذه الصحف العناصر العائدة من افغانستان الذين كانوا يعرفون بـ«المجاهدين العرب» في افغانستان آنذاك. وفي هذاالسياق ذهبت صحيفة «الشرق الاوسط» الصادرة من لندن إلى اجراء
    مقابلة مع خالد عبد النبي-قائد ما كان يعرف بجيش عدن ابين الإسلامي ليتضح من خلال المقابلة ومن خلال السياق الذي تناولته الصحيفة للمقابلة واختيارها عرفات مدابش -مراسل راديو «سوا» الاميركي للقيام بهذه المهمة الاستخباراتية وليس الصحفية والذي ما هو إلا تأكيدللدور والغرض الذي ارادت الصحيفة -التي تكشَّف مراراً عملها لصالح اجهزة الاستخبارات الاميركية- ان تصل إليه حيث يتضح للقارئ المتأمل للكيفية التي تم بها نشر المقابلة والتي تعمدت الصحيفة عدم نشر نص اجابات خالد عبدالنبي على اسئلة الصحيفة بأنها تكشف بأن صحيفة «الشرق الاوسط »اللندنية ارادت ان تصل إلى نقطة وحينما لم تجدها ذهبت إلى انزال المقابلة بهذه الكيفية.من جانبهم اكد مراقبون سياسيون وصحفيون بأن الصحيفة والصحفي الذي قام بعمل المقابلة كان يريد من ورائها جس نبض شخص كخالد عبدالنبي حول ما اذا كان لديه «عبدالنبي» واتباعه ومن يحملون افكاراً مثل افكاره لازال لديهم القابلية للاضرار بالمصالح الاميركية والغربية خاصة وان هذه المقابلة تأتي في وقت اعلنت فيه الادارة الاميركية عن قلقها من الاشخاص الذين افرجت عنهم الحكومة اليمنية بعد سلسلة من الحوارات التي اتبعتها الحكومة اليمنية لتغيير افكار ومفاهيم المتأثرين بالفكر الجهادي وهو الامر الذي ازعج الحكومة الاميركية كثيراً، واوضح المراقبون كذلك بأن نفي «عبدالنبي» لكثير من النقاط التي ذهب إليها الصحفي هو الامر الذي افشل المهمة الاستخباراتية التي قصدت منها الصحيفة ومن ارسلته للقيام بها.منوهين إلى ان ادخال رأي سياسي للمقابلة وهي الطريقة التي عملت بها صحيفة «الشرق الاوسط» من خلال ادخالها لرأي الدكتور عبدالله الفقيه-استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء رئىس منتدى التغيير «تحت التأسيس» التابع لموقع «التغيير نت» الذي يريده عرفات مدابش -مراسل راديو «سوا» الاميركي ما هو إلا امر اخر يكشف بأن الصحيفة ارادت ان تصل أو توصل بالاصح رسالة للاجهزة الاستخباراتية الاميركية مفادها بأن «عبدالنبي» وامثاله لازالوا يشكلون خطراً على المصالح الاميركية من جهة ومن جهة ثانية بأن الدولة لازالت تحتضن هذه العناصر.وتأتي مقابلة «الشرق الاوسط» بعد اقل من اسبوعين من نشر صحيفة «الوسط» اليمنية لحوار مماثل كان اجري مع احد العائدين من افغانستان هدفت منه الصحيفة إلى الوصول إلى النتيجة التي ارادت «الشرق الاوسط» ان تصل إليها.وفي هذا السياق اعتبر المراقبون زعم صحيفة «الشرق الاوسط» بأنها ستقوم بفتح ملف الجماعات الاسلامية في اليمن بالإضافة إلى الحوارين المنشورين في الصحيفتين سالفتي الذكر، يؤكد مدى ارتكاز اجهزة الاستخبارات الاميركية على المعلومات الصحفية ليتسنى لها بعد ذلك تحليلها وتوظيفها بالكيفية التي تريد والتي من شأنها أن تمارس من خلالها الضغوط على الحكومة والانظمة العربية لتحقيق مزيد من مصالحها ومآربها.مضيفين بأن ما قامت به صحيفة «الشرق الاوسط» امر ليس بجديد على هكذا صحيفة خاصة وان الصحيفة قد قامت في وقت ماضٍ بلعب هذا الدور خدمة للاستخبارات الاميركية والغربية.
    كتب بتاريخ 2006 إبريل 01 - 02:36
     

مشاركة هذه الصفحة