فيما جمع خوري بالأحمر*

الكاتب : جبل الحديد   المشاهدات : 336   الردود : 0    ‏2006-04-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-04-01
  1. جبل الحديد

    جبل الحديد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    668
    الإعجاب :
    0
    فيما جمع خوري بالأحمر*


    منصور هائل ( 27/03/2006 )





    استنكر بعض المنتسبين إلى (معسكر) الديمقراطية والتحديث على نائب السفير الأمريكي السيد نبيل خوري الذهاب إلى مقر الفرقة الأولى (مدرع) لمقابلة قائدها اللواء علي محسن الأحمر, والتباحث معه لبضع ساعات, في شؤون وشجون كثيرة, ما كان لها ان تكون مثيرة إلا لأنها لم تعلن, وتلك ادسم وجبة في اليمن!


    نعم, إنها الوجبة المنشطة للتكهنات والتخمينات والتنجيمات التي تشتط لتقول كل شيء دون ان تخرج بشيء, وليس ثمة مخرجات من سياسة معطوبة تمتنع عن الخروج من الجمود في درجة الصفر, ولا تتحفز لمبارحة تكايا "مقايل القات" وبالا حرى ارخبيلات جزر المقابر الجماعية للسياسة, ومنصات طقوس الرثاء لاقتصاد لم يلد في هذا البلد, ولن يلد من امعاء (مداعة) أو حلق (شيشه) أو رحم معلفة جماعية تجتذبنا لاعتلاف اوراقها السامة باذعان القطعان, وتؤطرنا وتهندسنا بسحرها الاخضر, وكوابيسها الارجوانية الجنونية, في كل يوم وليلة وساعة وان: القات, وقد سخر استاذ جامعي عربي عمل في اليمن من الاشعة التي تروج لاقتصاد في اليمن مشيرا إلى استحالة وجود اقتصاد بين فكي قات وجنبية, ومضيفا ان الاطمئنان العنيد إلى ذلك ا لاعتقاد يفضح نزعة يمنية عدوانية لرفس منظمة التجارة العالمية (الجات) والرقص على جثتها!!


    وعودا إلى اولئك الساسة الذين يستنكرون على خوري ذهابه إلى "الفرقة: ويستنكرون على اللواء علي محسن الاحمر, العسكري, القبيلي, ان يتقابل مع نائب سفير الدولة الاعظم في العالم, لا بأس من السؤال: لماذا؟


    فسر الصديق "أبو نور" مايحدث هنا في اليمن على خط ما كان من شأن التعاطي الغربي الامريكي مع القذافي, وألمح إلى توجه امريكي واضح للتعامل مع الفاعلين في سوق السياسة انطلاقا من تةوصيف الحالة والاعتراف بتركز وتمركز الفاعلين في قوى معينة, تملك المساحة الاكبر من سوق السياسة في اليمن, وتستحوذ على البضاعة الاساسية في السوق السياسية وهي بضاعة متمثلة في تدبير شؤون الجماعة وحيازة قسط وافر من السلطة مع حزم كبيرة من الخطب والبرامج والوعود والتبرعات والخدمات الادارية والتوسطات وكل ما يمكن ان يقوم ببيعه هؤلاء الفاعلون.


    وردا على تعجب واستنكار العديد من الناس والاوساط لما يحدث, اشار صديقنا إلى ان الامر لايخلو من تأثيرات الانحباس في دائرة تصدير الاوهام أو استيراد الاوهام بالتغيير عبر التعويل على الخارج القادم برسالة خلاصية وسيان ان اطل علينا هذا "المتغير" من موسكو أم من واشنطن.


    سوق سياسيةك ذلك اخر ما يمكن ان يخطر على بال اولئك الذذين يخضعون السياسة لمعيارية اخلاقية صرفة أو ينظرون اليها من زاوية. الثنائيات المانوية المتقابلة والقاتلة: خير وشر, إيمان وكفر, شرق وغرب... الخ.


    والواضح ان عدم الاقرار بسوق سياسية تحكمها المصالح لا يتبرر بغير الاتكاء على ايديولوجيا وعقيدة ورومانسية وثورية, وما إلى ذلك من الاستار والحجب المانعة لرؤية السياسة كميدان لادارة المصالح والصراعات وتدبير شؤون الافراد والجماعات, ومجال لتملك السلطة.


    ثم ان رفض تنزيل السياسة من سماوات (المقدس) إلى ملعب المصالح والشؤون الدنيوية يختزن الكثير من العنف ويشير إلى ضحايا مؤكدين لما يسمى بقصور الاسطورة السياسية.


    وأخيراً: لماذا ياترى لانتعاطى مع خروج (الأحمر) من اقبية الكواسة والأبلسة والتشبيح كحالة تستوجب القراءة ا لمفتوحة على أكثر من احتمال وسيناريو مستقبلي و.. لكن من باب: السياسة؟!


    --------------------------------------------------------------------------------


    نقلا عن صحيفة النداء الأسبوعية العدد 47
     

مشاركة هذه الصفحة