الحقد وبعض مايتعلق به

الكاتب : ابوعاهد   المشاهدات : 877   الردود : 3    ‏2001-02-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-02-22
  1. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15

    الحقد خصلة ذميمة مستقلة معروفة كما يظهر بالرجوع إلى الإحياء ‏(‏ وفيه ثلاث مقالات ‏)‏ في تفسيره وغوائله
    وأسبابه ‏(‏ المقالة الأولى في تفسيره وحكمه وهو ‏)‏ أي تفسيره ‏(‏ أن يلزم نفسه استثقال أحد والنفار عنه ‏)‏ بكسر النون من النفرة ‏(‏ والبغض له وإرادة الشر ‏)‏ وزيد في الإحياء وأن يدوم ذلك ويبقى ‏(‏ وحكمه ‏)‏ شرعا ‏(‏ إن لم يكن بظلم ‏)‏ في ماله وبدنه وعرضه ‏(‏ أصابه منه ‏)‏ من الحقود عليه ‏(‏ بل بحق وعدل كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فحرام ‏)‏ ‏;‏ لأن اللازم وحينئذ انقياده والإطاعة إليه فيما أمر ونهى ‏;‏ لأنه حينئذ إنما فعل ما فعل بأمره تعالى وأن فعله ذلك صيانة ووقاية موجب للحب لا الحقد ‏(‏ وإن كان به ‏)‏ أي إن كان الحقد بسبب ظلم أصابه منه ‏(‏ فليس بحرام ‏)‏ بل من قبيل البغض في الله ‏(‏ فإن لم يقدر على أخذ الحق ‏)‏ لعتو الظالم ورياسته وكون المظلوم من أخساء الناس ‏(‏ فله التأخير إلى يوم القيامة ‏)‏ هذا الإطلاق وإن سلم بالنسبة إلى الحقوق البدنية والعرضية لكن بالنسبة إلى المالية لا يخلو عن خفاء ‏;‏ لأنه يقتضي تفصيلا ‏
    ‏وفي قاضي خان رجل له على رجل دين فمات الطالب ولم يؤد المديون الدين إلى وارثه قال محمد بن سلمة أرجو أن يكون الدين يوم القيامة للطالب وفي المنية رجل له على آخر دين فتقاضاه فمنعه ظلما فمات صاحب الدين فالخصومة في الظلم بالمنع للميت وفي الدين للوارث هو المختار وفي الخلاصة له على آخر دين فتقاضاه فمنعه ظلما فمات صاحب الدين قال أكثر المشايخ لا يكون للأول حق الخصومة ‏,‏ لأن الخصومة بسبب الدين وقد انتقل إلى الورثة وفي صلح النوازل لو مات الطالب والمطلوب جاحد فالأجر له في الآخرة سواء استحلفه أو لم يستحلفه ولو قضى ورثته برئ من الدين وفي بعض الفتاوى إن أمكن استيفاء بالقاضي أو الوالي فأهمل وأخر إلى الآخرة فينقل إلى الورثة وإلا فلا بل للطالب وقيل ثواب وزر الأذى في عدم الإعطاء للطالب وثواب نفس المال للورثة وقيل هنا مثل هذه المذكورات إن لم يكن الحق بطريق الحق كثمن المبيع والقرض وإلا كالغصب والسرقة فللطالب فقط كما دل عليه كلام المصنف ‏
    ‏أقول في دلالة كلام المصنف خفاء ولا بد لما فصله من بيان ‏,‏ وذكره أيضا حديثا لإثبات مدعاه وفي تقريبه أيضا خفاء ‏(‏ و ‏)‏ له ‏(‏ العفو وهو أفضل ‏)‏ من التأخير إلى الآخرة قال في الإحياء أخذ الحق بلا زيادة ولا نقصان هو العدل والإحسان بالصدقة والعفو هو أفضل والظلم بما لا تستحقه هو الجور وهو اختيار الأراذل والفضل إحسان الصديقين والعدل منتهى درجات الصالحين وسيشير إليه المصنف ‏(‏ قال الله تعالى ‏{‏ وأن تعفوا أقرب للتقوى ‏}‏ ‏)‏ والتقوى جماع كل خير أي أقرب إلى الله تعالى لأجل التقوى ولا تنسوا الفضل كالعفو والإحسان بينكم وقال الله تعالى ‏{‏ خذ العفو ‏}‏ هذا مبني على أن الخطاب للنبي خطاب لأمته ‏.‏ ‏

    ‏قال القاضي عياض في شفائه وأما العفو فهو ترك المؤاخذة ‏,‏ وهذا مما أدب الله تعالى به نبيه محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم ‏,‏ فقال ‏(‏ ‏{‏ ‏{‏ خذ العفو وأمر بالعرف ‏}‏ ‏)‏ روي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ‏ لما نزلت هذه الآية سأل جبرائيل عن تأويلها ‏,‏ فقال له حتى أسأل العالم ‏.‏ ثم ذهب وأتاه ‏,‏ فقال يا محمد إن الله يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ‏}‏ وهو صلى الله تعالى عليه وسلم لا يزيد على كثرة الأذى إلا صبرا وعلى إسراف الجاهل إلا حلما أي عفوا ‏.‏ ‏

    ‏وروي ‏{‏ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما كسرت رباعيته وشج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه شديدا وقالوا لو دعوت عليهم ‏,‏ فقال إني لم أبعث لعانا ولكن بعثت داعيا ورحمة اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ‏}‏ انظر ما في هذا القول من جماع الفضل ودرجات الإحسان وحسن الخلق وكرم النفس وغاية الصبر والحلم إذا لم يقتصر صلى الله تعالى عليه وسلم على السكوت عنهم حتى عفا عنهم ‏.‏ ثم شفق عليهم ورحمهم ودعا وشفع لهم ‏,‏ فقال اهد ‏,‏ ثم أظهر سبب الشفقة والمرحمة بقوله قومي ‏,‏ ثم اعتذر عنهم بجهلهم ‏,‏ فقال إنهم لا يعلمون انتهى ‏.‏ ملخصا ‏-‏ وقال الله تعالى ‏(‏ ‏{‏ والعافين عن الناس ‏}‏ ‏)‏ آخر الآية ‏{‏ والله يحب المحسنين ‏}‏ عن تفسير العيون ‏{‏ قال صلى الله تعالى عليه وسلم ينادي مناد يوم القيامة أين الذين كانت أجورهم على الله تعالى فلا يقوم إلا من عفا ‏}‏ ‏.‏ وقال الله تعالى ‏(‏ ‏{‏ وليعفوا وليصفحوا ‏}‏ ‏)‏ أي ليعرضوا عن ذنوبهم وهو في معنى العفو فيدل على العفو ولو التزاما ‏(‏ ‏{‏ ألا تحبون أن يغفر الله لكم ‏}‏ ‏)‏ قيل أي إذا عفوتم لا يخفى أن المطلوب من الآيات هو الدالة على أفضلية العفو ‏,‏ واللازم من بعضها هو أصل العفو لا أفضليته فافهم ‏.‏ ‏
    روى مسلم والترمذي ‏(‏ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ‏{‏ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ما نقصت صدقة من مال ‏}‏ ‏)‏ قال الطيبي من هذه تحتمل أن تكون زائدة أي ما نقصت مالا وتحتمل أن تكون صلة لنقصت والمفعول الأول محذوف أي ما نقصت شيئا من مال في الدنيا بالبركة فيه ودفع المفسدات عنه والإخلاف عليه بما هو أجدى وأنفع وأكثر وأطيب ‏{‏ وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ‏}‏ ‏-‏ أو في الآخرة بإجزال الأجر وتضعيفه أو فيهما وذلك جابر لأوصاف ذلك النقص بل وقع لبعض الكمل أنه تصدق من ماله فلم يجد فيه نقصا ‏.‏ ‏

    ‏قال الفاكهاني أخبرني من أثق به أنه تصدق من عشرين درهما بدرهم فوزنها فلم تنقص قال وأنا وقع لي ذلك وقول الكلاباذي قد يراد بالصدقة الفرض وبإخراجها لم تنقص ماله لكونها دنيا فيه بعد لا يخفى كذا في الفيض فحمل بعض الشارحين هنا على الفرض بعيد ‏.‏ ‏

    ‏‏(‏ وما زاد الله عبدا بعفو ‏)‏ أي بسبب عفوه ‏(‏ إلا عزا ‏)‏ في الدنيا فإن من عرف بالعفو والصفح عظيم في القلوب أو في الآخرة بأن يعظم ثوابه أو فيهما ‏(‏ وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله تعالى ‏)‏ بأن يثبت له في القلوب بتواضعه منزلة عند الناس وكذا في الآخرة على سرير خلد لا يفنى ومنبر ملك لا يبلى ومن تواضع في تحمل مؤن خلقه كفاه الله مؤنة ما يرفعه إلى هذا المقام ومن تواضع في قبول الحق ممن دونه قبل الله منه مدخول طاعاته ونفعه بقليل حسناته وزاد رفعة درجاته وحفظه بمعقبات رحمته من بين يديه ومن خلفه ‏.‏ ‏

    ‏اعلم أن من جبلة الإنسان الشح بالمال ومتابعة السبعية من إيثار الغضب ‏ ‏ والانتقام والاسترسال بالكبر الذي هو من نتائج الشيطنة فأراد الشارع أن يقلعها فحث أولا على الصدقة ليتحلى بالسخاء والكرم ‏.‏ وثانيا على العفو ليتعزز بالحكم والكرم ‏.‏ وثالثا على التواضع ليرفع درجاته في الدارين ‏,‏ وجه الاستدلال بالحديث أن العفو سبب لعزة الدارين ولا يخفى ما فيه من الفضل لكن لا يخفى أن المطلوب أفضلية العفو عند عدم القدرة على أخذ الحق والآيات والحديث مطلق والمطلق لا يدل على المقيد إذ المطلق ساكت والمقيد ناطق وأن المطلق عام والعام لا يدل على الخاص بإحدى الدلالات الثلاث أن يدعي حصول المسورة الكلية منها فالمطلوب حاصل بطريق ضم صغرى سهلة الحصول أو المقام ظني وظن المطلوب منها ظاهر ‏.‏ ‏(‏ وإن قدر ‏)‏ على أخذه عطف على قوله فإن لم يقدر على أخذ الحق ‏(‏ فله العفو أيضا ‏)‏ كما إذا لم يقدر ‏(‏ وهذا أفضل من العفو الأول ‏)‏ أي العفو مع العجز وعدم القدرة لعجز ذلك عن الأخذ حالا وأنه أشق على النفس قال في الجامع الصغير على رواية معاذ عن تخريج مسند أحمد والطبراني أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن ظلمك ‏.‏ ‏

    ‏قال شارحه المناوي ‏;‏ لأن ذلك أشق على النفس من سائر العبادات الشاقة فكان أفضل ‏.‏ أقول هذا الحديث صريح في الدلالة على المطلوب بكلا النوعين فلعل المصنف لم يقف عليه أو وقف على ما قال العراقي أن سنده ضعيف فتأمل ‏.‏ ‏

    ‏قال الراغب فالعفو عمن ظلمك نهاية الحلم والشجاعة وإعطاء من حرمك نهاية الإحسان ‏.‏ وقال بعضهم من قابل الإساءة بالإحسان فهو أكمل أفراد الإنسان وهو المستحق لقصر وصف الإنسانية عليه حقيقة أو ادعاء ومبالغة ومن ثمرات هذا الخلق صيرورة العدو خليلا أو صيرورته قتيلا وينكل بسهام القدرة الإلهية تنكيلا ‏.‏ ‏

    ‏قال حجة الإسلام رأيت في الإنجيل قال عيسى لقد قيل لكم من قبل إن السن بالسن والأنف بالأنف والأذن بالأذن والآن أقول لكم لا تقابلوا الشر بالشر من ضرب خدك الأيمن فحول إليه الأيسر ومن أخذ رداءك فأعطه إزارك ‏.‏ ‏

    ‏‏(‏ تنبيه ‏)‏ ‏
    ‏قال بعضهم رأى ابن الحطاب شيخ ابن عربي ربه في النوم ‏,‏ فقال يا رب علمني شيئا آخذه عنك بلا واسطة ‏,‏ فقال يا ابن الحطاب من أحسن إلى من أساء إليه فقد أخلص لله شكرا ومن أساء إلى من أحسن إليه فقد بدل نعمة الله كفرا ‏,‏ فقال يا رب حسبي ‏,‏ فقال حسبك كذا في الفيض ‏(‏ و ‏)‏ من ‏(‏ الانتصار أي استيفاء حقه من غير زيادة عليه وهو ‏)‏ أي الانتصار ‏(‏ العدل المفضول ‏)‏ وقد عرفت قريبا ما نقل عن الإحياء أن العدل منتهى درجات الصالحين والفضل إحسان الصديقين هذا إذا خلا عن العوارض وطبعه أن يكون كذلك ‏(‏ لكن قد يكون ‏)‏ العدل ‏(‏ أفضل من العفو بعارض ‏)‏ موجب لذلك ‏(‏ مثل كون العفو سببا لتكثير ظلمه ‏)‏ لتوهمه أن عدم الانتقام منه للعجز ‏(‏ و ‏)‏ كون ‏(‏ الانتصار ‏)‏ سببا ‏(‏ لتقليله أو هدمه ‏)‏ إذا كان الحق قصاصا مثلا ‏(‏ أو نحو ذلك ‏)‏ من العوارض مثل كونه عبرة للغير لعل من هذا القبيل ما اقتص ورثة علي رضي الله تعالى عنه بقاتله ابن ملجم بعدما أوصى بالعفو حيث قال علي رضي الله تعالى عنه حين ضربه ابن ملجم وحمل إلى منزله أنا بالأمس صاحبكم واليوم عبرة لكم وغدا مفارقكم إن أبق فأنا ولي دمي وإن أفن فالفناء ميعادي وإن أعف فالعفو لي قربة وهو حسنة لكم فاعفوا ‏{‏ ألا تحبون أن يغفر الله لكم ‏}‏ والله ما فجأني من الموت وارد كرهته ولا طالع أنكرته ‏{‏ وما عند الله خير للأبرار ‏}‏ ‏(‏ وإن زاد ‏)‏ على حقه ‏.‏ ‏

    ‏‏(‏ فجور وظلم قال الله تعالى ‏)‏ في سورة الشورى ‏(‏ ‏{‏ ولمن انتصر بعد ظلمه ‏}‏ ‏)‏ أي اقتص ‏(‏ ‏{‏ فأولئك ما عليهم من سبيل ‏}‏ إلى الأمور ‏)‏ بالمعاتبة والمعاقبة ‏{‏ إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ‏}‏ يبدءونهم بالإضرار ويطلبون ما لا يستحقونه تجبرا عليهم ‏{‏ ويبغون في الأرض بغير الحق ‏}‏ أي يتكبرون فيها تجبرا وفسادا ‏{‏ أولئك ‏}‏ الموصوفون بما ذكر من الظلم والبغي بغير الحق ‏{‏ لهم عذاب أليم ‏}‏ على ظلمهم وبغيهم ‏{‏ ولمن صبر ‏}‏ على الأذى ‏{‏ وغفر ‏}‏ لمن ظلمه ولم ينتصر أو فوض أمره إلى الله تعالى ‏{‏ إن ذلك ‏}‏ الذي ذكر من الصبر والمغفرة ‏{‏ لمن عزم الأمور ‏}‏ أي من معزوماتها التي أمر الله بها على سبيل الندب ‏(‏ ‏{‏ ولا يجرمنكم ‏}‏ ‏)‏ أي لا يحملنكم ‏(‏ ‏{‏ شنآن قوم ‏}‏ ‏)‏ أي شدة بغضكم للمشركين ‏(‏ ‏{‏ على أن لا تعدلوا ‏}‏ ‏)‏ أي على ترك العدل فيهم بالمثلة ونحوها مما لا يجوز بل التزموا العدل مع العدو والصديق ‏.‏ وجه الاستشهاد مفاد من قوله ما عليهم من سبيل يعني ليس بعد الاقتصاص شيء آخر ومن قوله ويبغون إلى آخره ومن قوله على أن لا تعدلوا فتأمل ‏.‏ ‏

    ‏قال في الإحياء ‏{‏ قال عقبة بن عامر لقيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ‏}‏ ‏.‏ ‏

    ‏قال موسى يا رب أي عبادك أعز عليك قال الذي إذا قدر عفا ‏,‏ ولذلك سئل أبو الدرداء من أعز الناس قال الذي يعفو إذا قدر اعفوا يعزكم الله ‏.‏ وعنه صلى الله تعالى عليه وسلم من دعا على ظالم فقد انتصر ‏.‏ ‏

    ‏وعن جابر عنه عليه الصلاة والسلام ‏{‏ ثلاث من جاء بهن مع إيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور العين حيث شاء من أدى حقا وقرأ في دبر كل صلاة ‏{‏ قل هو الله أحد ‏}‏ عشر مرات وعفا عن قاتله وقال أبو بكر رضي الله عنه أو إحداهن يا رسول الله قال أو إحداهن ‏}‏ وقال بعضهم إذا أراد الله أن يغضب عبدا قيض له من يظلمه ‏.‏ وقيل إن ذا القرنين لم يكن نبيا ولكن أعطي ما أعطي بأربع إذا قدر عفا وإذا وعد وفى وإذا حدث صدق ولا يجمع اليوم لغد ‏.‏ ‏

    ‏واعلم أنه كلما كان الذنب عظيما ازداد العفو فضلا ‏.‏ وروي أن زيادا قال لرجل من الخوارج إن جئت بأخيك وإلا أضرب عنقك ‏,‏ فقال أرأيت إن جئتك بكتاب من أمير المؤمنين تخلي سبيلي قال نعم قال فإن أتيتك بكتاب من العزيز الحكيم وأقيم عليه شاهدين إبراهيم وموسى وتلا ‏{‏ أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى ‏}‏ ‏-‏ ‏,‏ فقال زياد خلوا سبيله وقال هذا رجل لقن حجته ‏.‏ ‏

    ‏وقال مالك بن دينار أتينا منزل الحكم بن أيوب ليلا وجاء الحسن وهو خائف فدخلنا عليه مع الحسن فذكر الحسن قصة يوسف عليه السلام وما فعل معه إخوته من منعهم له وطرحهم له في الجب ‏,‏ فقال باعوا أخاهم وأحزنوا أباهم ‏,‏ وذكر ما لقي من كيد النساء ومن الحبس ثم قال أيها الأمير ماذا صنع الله إذن له رفع ذكره وأعلى كعبه وجعله على خزائن الأرض فماذا صنع حين أكمل له أمره وجمع له أهله قال ‏{‏ لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ‏}‏ فعرض بالحلم والعفو عن أصحابه قال الحكم وأنا أقول ‏{‏ لا تثريب عليكم اليوم ‏}‏ ‏.‏ ‏
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-20
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    لك الله ايها المشتاق

    كم كان لمواضيعك من اهداف لن ننساها وسنعيدها برغم مرور اليام دون ان نتعض بها.
    لك الله يا استاذنا العزيز ما اروع اختياراتك وما احوجنا اليك في هذا المجلس.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-05-21
  5. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    الله أكبر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-05-21
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    جزيت الخير كله ....
    أبا عاهد فمواضيع آفات القلوب واللسان
    ومرققات القلوب ..
    مجلسنا الاسلامي بحاجة اليها
    ليكون نبع فائدة وغيث دعوة ..

    الحقد سواد يملأ القلب ولله دره ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله ..

    خالص التحية والمحبة ..
     

مشاركة هذه الصفحة