المثقف العربي الازمة والجنوح لشخصنة الامور

الكاتب : فيصل الذبحاني   المشاهدات : 399   الردود : 0    ‏2006-03-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-30
  1. فيصل الذبحاني

    فيصل الذبحاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0

    [
    SIZE="6"]المثقف العربي الأزمة والجنوح
    لشخصنه الأمور
    ~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~​


    إن أهم ما يميز الثقافة على مختلف أنواعها وتشكيلاتها هو السلوك والسلوك الواعي لتلك الثقافة حيث إن السلوك هو الانعكاس الحقيقي أو القالب الملموس والمحسوس لأي ثقافة فمن خلال السلوك يمكننا أن نميز بين الشخص المثقف والمتثقف أو المدعي الثقافة والغير مثقف .
    فلسلوك الفرد صبغة معينة يمكن من خلالها أن تميز تلك الأشكال السالفة الذكر.
    فالشخص المثقف والمثقف الحقيقي هو الشخص الذي يعكس ثقافته على سلوكه بمختلف مدلولات تلك الثقافة التي يملكها فيكون نتاج ذلك إبراز لمكنوناته ولثقافته التي يحمل .
    أما المتثقف مدعي الثقافة هو الذي قد يمتلك ثقافة معينة او فكرا معينا لكنه لا ينعكس على سلوكه فينبري لك كائن مسخ يقول ما لا يفعل ويكثر من الأحاديث والشعارات والمجادلات دون أن يكون لسلوكه نصيب في خضم تلك الحرب المستعرة بين ذاته المحبة للظهور وإبهار الآخرين ببعض المصطلحات التي يحفظ وبين ما ينتهجه من سلوك أخر مناقض لكل ما يدعيه .
    والغير مثقف والذي يعتبر الضحية الأولى لمدعي الثقافة والسهلة السقوط في براثين الطقوس بل والشخوص المبهرين حقيقةً والخاويين على عقولهم
    ينبري لك جهل العوام واعني بالجهل هنا الجهل بالثقافة وربطها بالسلوك حتى تحكم على من هو مثقف فتقول مثقف ومن يدعيها فنقول مدعي .
    وهنا تكمن المشكلة في مجتمعاتنا العربية ومجتمعنا اليمني على رئسه
    فكم من منتسب للثقافة والثقافة منه براء براءة الذئب من دم يوسف
    حيث نرى بعض المتثقفين في الدين أو يقرئون فيه يتحدثون عن الرشوة وهم مرتشون يخطبون فيك لتكون صادقاً وهم لا يعرفون من الصدق إلا الأحرف التي تكتب بها الكلمة وقس على ذلك ..
    وبعض من هم في قيادة الأحزاب سواء كانت في المشترك أو الحزب الحاكم ينظرون كثيرا ويبرزون لك كمصارعين ثيران اقويا حقا لكن السؤال الذي يفرض نفسه هل جرب هولاء أن ينزلوا إلى الشارع ويعكسون ولو بعض ما يدعون من ثقافة على سلوكهم أراهن أن كل ذلك لن يحدث فانا اتحدي إي منهم أن يعمل ثلاثة أيام كأمله يدير جولة في أي شارع وأنا مستعد للعمل أسبوعين أو أكثر ودون مقابل اكنس الشارع نفسه الذي سيديره وبعيدا عن هذا الإحراج لما لا يتبنى أي حزب معارض او حاكم أو نصف معارض ونصف حاكم أن يبتكر أسبوع للمحافظة على البيئة وينزل أفرادا من الحزب متطوعين في مدينة واحده على الأقل أم أن هذا تنظير فارغ والمهم هو كيف نصل إلى الكرسي ..
    دعوني اخرج من هذا الوكر القذر والذي يسمى سياسة وانتقل إلى مستويات أخرى يمكن أن تخاطبها دون تلوى رقبتك وأنت تنظر إلى تلك الأبراج العاجية التي يقطنها أصحابها ويرفضون حتى أن يرهقوا أنفسهم بسماعك.
    ولنعد للإفراد حيث نجد ما يمكن أن نسميه الشخصنه والشللية شخصنه الأمور بشكل أوضح من خلال ممارسة طقوس الإقناع مبتدئ بالشكل الجذاب والألفاظ والمصطلحات وانتهاءً بالأسلوب الجميل وكأنه يقدم شخصيات هزلية في مسرح الشارع
    وشللية يمكن تميزها بانتقاء أصدقاء من نفس الصنف او المستوى الثقافي متلافيا الجلوس مع آخرين اقل منه وعيا والرد على هذا جاهز وبسيط حيث انه يمكن القول لك وبكل بساطة حين احتك بناس اقل مني في المستوى فهذا أن لم يوصلني للجمود فانه سيصلني إلى الاضمحلال متناسيا بالوقت عينه إن الثقافة رسالة يجب أن يستفيد منها الآخرين وانك مسئول عنها .
    واذكر عرضا حادثة تنم عن بعض الثقافة العالية حيث تناقشت مع صديق عزيز على موضوع معين فذكرت إحدى أحاديث الرسول فكانت عبارته التي كسرتني كثيرا (( شوفوا مش قادر يُكَونْ له مرجعية شخصية )) متناسيا أو متجاهلا طبيعة الذات البشرية وان الانسياق لها سيعيدنا لعصور ما قبل التاريخ حيث تحكمك نزواتك بعيدا عن أي استفادة من تجارب الآخرين على اعتبار أن الذات تقودك بعيدا عن أي ادلجه أو اطر فكرية معينة ..
    فسلام عليكم .. سلام علينا .. سلام على ثقافتنا البالية ..
    [/SIZE]
     

مشاركة هذه الصفحة