أزمة أخلاقيات في العمل السياسي اليمني

الكاتب : الخـ فارس ـوف   المشاهدات : 374   الردود : 2    ‏2006-03-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-30
  1. الخـ فارس ـوف

    الخـ فارس ـوف عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-07-23
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    أحمد غراب - خاص، نيوز يمن

    الحرب القذرة بدأت والبداية لا تبشر بخير والدعاية السياسية السوداء هي المسيطرة قبيل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يتم إستقبالها بطريقة تعبر عن تجربة ديمقراطية غير راقية وبلا تهذيب وتفتقد الالتزام باداب وحدود اللياقة والمنافسة الديمقراطية السليمة.
    إننا نقف الان امام ازمة اخلاقيات من الدرجة الاولى في عملنا السياسي اليمني تهدف بقصد أو بدون قصد الى تجريد ديمقراطيتنا اليمنية من عمودها الفقري ومقياس نجاحها الاساسي المتمثل بالقوة الاخلاقية الدافعة التي تثري التجربة الديمقراطية بمبادئ الصدق والامانة والالتزام والمسؤولية والاحترام المتبادل والمنافسة الهادفة.. بالاضافة الى ان المؤشر الاخلاقي يضمن المضي في تحقيق اهداف العملية السياسية بشكل عام وبناء قاعدة من الشفافية والمصداقية والوضوح السياسي والاعلامي في التعامل بين مختلف الاحزاب والقوى السياسية الامر الذي يضمن السير بخطوات واثقة نحو تعزيز وإقرار مبدأ التداول السلمي والديمقراطي للسلطة
    والواضح ان المؤشر الاخلاقي ينخفض تدريجيا مع اقتراب الانتخابات بدليل الروائح الكريهة التي بدأت تفوح من واجهات صفحات بعض الجرائد والمواقع الالكترونية بأصناف شتى من القذف والسب العلني والدعايات والاتهامات والشائعات المتبادلة والغير لائقة ديمقراطيا والخارجة عن كل النصوص الدستورية والقوانين وكل ذلك يتم بدافع من قاعدة غير سوية وغير قانونية مضمونها ان الغاية تبرر الوسيلة.
    ان نصف عملنا السياسي اليمني غزل في مفاتن القادة والحكام ورؤساء الاحزاب والنصف الاخر جدل عبثي لا فائدة من ورائه للوطن ويوضح بشكل مباشر ان تجربتنا الديمقراطية ما زالت غير ناضجة وبحاجة الى وعي سياسي مصحوب بخطوات وممارسات ديمقراطية راقية نابعة من قاعدة متينة من الاخلاق.
    أن قيمة الانتخابات الرئاسية القادمة تتمثل بالمردود الديمقراطي الذي سيعود على البلاد من ورائها ومدى الاضافات والممارسات الديمقراطية التي ستضاف الى التجربة اليمنية في هذا المجال ولاقيمة لهذه الانتخابات اذا استمر الحال على ما هو عليه من نهج تنافسي غير مسؤول لا تحكمه معايير الالتزام الديمقراطي وما قيمة تجربتنا الديمقراطية إذا كنا سندشن هذه الانتخابات بقذف بعضنا البعض وتبادل الاتهامات او التحريض فيما بيننا او استدعاء القوى الخارجية للتدخل في شئوننا الخاصة او من خلال استمرار تغفيل الشارع اليمني والاستهتار بعقليته ووعيه من خلال تضييع اوقاته وشغله بامور تافهة تفرضها المصالح الحزبية الضيقة بدون أي هدف يذكر سوى القدح في الحزب الفلاني او الشخص الفلاني لتشويه صورته امام الجمهور.
    ان القذف والتطاول والسب العلني الذي بدأت الكثير من الصحف والمواقع الاخبارية اليمنية الرسمية وغير الرسمية تفرد له مساحات واسعة في صفحاتها الاولى هو اسلوب متعمد للإساءة الى الديمقراطية اليمنية وتثبيط عملية التحول الديمقراطي وتجذير معاني التخلف والتعفن واللامسئولية الوطنية وعلى الجميع الرقي عن هذه المنزلة المتدنية والارتفاع عن هذه الدنيات وانتهاج ممارسات ديمقراطية راقية تنم عن فهم عميق لمبادئ الديمقراطية.
    ثم ما ذنب الشارع اليمني ان يستقبل هذا الكم الهائل من الدعاية السوداء وهل الانتخابات القادمة بركة ستحل عليه ام لعنة ستطارده وماذا ستقدم له اذا كانت بهذه الصورة السلبية الغير ديمقراطية ولذلك لا يجب ان نستبعد ان يتم ادخال هذا الشارع كطرف اساسي في صراع سياسي يدفع هو نفسه ثمنه من خلال تأجيج النزاعات والخلافات بين اعضاء الحزب الفلاني والحزب الاخر الامر الذي ينذر باختلافات وتعبئات خاطئة لهذا الشارع ستتم بغرض الفوز حتى لوكان هذا الفوز على حساب الوعي الديمقراطي والاختلاف بين ابناء الجلدة الواحدة والتغافل عن حقيقة كبيرة مفادها ان الشارع اليمني مشغول كعادته بمعركته الحقيقة مع الفقر والبحث عن لقمة العيش وبالتالي فإن روحه غائبة عن رحي الدعايات المبكرة التي اشتعلت ولا يهمة ما يدور من صراع لا ناقة له فيه ولا جمل لكن ذلك لا يعني ان تكون لقمة العيش هذه هي الجزرة التي تلوح بها العصا للوصول الى صندوق الانتخابات الملئ باصوات ملايين الجوعي.

    a_gorab@hotmail.com

    (( نقل عن موقع نيوز يمن))
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-30
  3. بنت العلف

    بنت العلف عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-24
    المشاركات:
    134
    الإعجاب :
    0
    أحيانا تحاضر الداعرة في الشرف
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-30
  5. المحاور الحر

    المحاور الحر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-03-24
    المشاركات:
    799
    الإعجاب :
    0
    منذ فجر 78 والیمن فی ازمات وما استبشرنا بخیر منذ الطلعه الشریفه
     

مشاركة هذه الصفحة