تقرير التنمية البشرية الوطني الثالث

الكاتب : HUH30000   المشاهدات : 517   الردود : 0    ‏2006-03-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-30
  1. HUH30000

    HUH30000 عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-19
    المشاركات:
    211
    الإعجاب :
    0
    ارتفاع الأمية لدى الفتيات والبرامج الجامعية لا تتوافق والحاجات الاقتصادية ... التقرير اليمني للتنمية البشرية: فجوة في المعلوماتية والتعليم والأبحاث
    صنعاء الحياة - 30/03/06//

    أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني عبدالكريم الأرحبي أن وعود الدول المانحة بتقديم المساعدات لتنفيذ إستراتيجية التخفيف من الفقر في بلاده حتى عام 2010 لم تنفذ في المستوى المطلوب بسبب خفض المساعدات من بعض الدول وثبات البعض الآخر عند الرقم نفسه. وأوضح الأرحبي في مناسبة الإعلان عن تقرير التنمية البشرية الوطني الثالث حول المعرفة بأبعادها الثقافية والتعليمية والمعلوماتية، والذي دعمه البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، أن اليمن «يواجه تحديات سياسية واقتصادية متزايدة تراوح بين إيجاد فرص العمل والتخفيف من حدة الفقر، إلى تعزيز الحريات وضمان الأمن الإنساني»، داعياً الدول المانحة إلى تعزيز مساعداتها لبلاده.

    وأفاد التقرير أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغ 3.31 في المئة بين 2000 و2003، ما أدى إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 481 دولاراً عام 2000 إلى 553 دولاراً عام 2003. أما في القطاعات السلعية، بما فيها النفط الخام، فبلغ متوسط النمو 2.7 في المئة خلال الفترة نفسها، لتنخفض أهميتها النسبية في تركيب الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 50.6 في المئة عام 2000 إلى 48.5 في المئة عام 2003. وشهدت القطاعات الخدمية نمواً متزايداً بلغ في المتوسط 6.5 في المئة، مع ارتفاع أهميتها النسبية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 29.7 في المئة عام 2000 إلى 31.3 في المئة عام 2003.

    وأكد التقرير أن قيمة معدل التنمية البشرية في اليمن تتحسن ببطء أمام تواضع النمو الاقتصادي، لترتفع من 0.475 عام 2000 إلى 0.486 عام 2003، ولتعكس بذلك التحسن في معدل العمر المتوقع عند الولادة مقابل تراجع معدل الدخل وتراجع معدل التحصيل العلمي. وعزا التقرير التحسن في معدل العمر إلى توسع التغطية الجغرافية للخدمات الصحية من 50 في المئة عام 2000 إلى 58.2 في المئة عام 2003، مع تحسن مجموعة المؤشرات المتعلقة بالوضع الغذائي للأم والطفل وانخفاض الإصابة بالأمراض المعدية. كذلك ارتفع معدل تنمية النوع الاجتماعي من 0.428 إلى 0.431 خلال الفترة نفسها. وأكد التقرير اليمني أن تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وتوجيه الإنفاق العام نحو المجالات التي يبرز فيها قصور التنمية البشرية أدى إلى خفض معدل الفقر من 47 في المئة عام 2000 إلى 44 في المئة عام 2003، نتيجة زيادة نسبة السكان الذين يحصلون على خدمات صحية ومياه مأمونة، من 50 في المئة و36 في المئة على التوالي عام 2000 إلى 58 في المئة و48 في المئة عام 2003، مع خفض معدل الأمية خفض من 54.8 في المئة إلى 52.6 في المئة خلال الفترة نفسها.

    التعليم

    وأشار التقرير إلى أن الإنفاق على التعليم شكل 17.2 في المئة من الإنفاق العام، وستة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2003. ونال التعليم العام 80.2 في المئة منه والتعليم الفني 3.2 في المئة والتعليم العالي 16.6 في المئة. وعلى رغم تجاوز هذه النسب المعدلات العالمية التي أوصت بها اليونيسكو، إلا أنه يعيبها استئثار الإنفاق التجاري على 95 في المئة منه، وتبقى نسبة متواضعة لمواجهة الإنفاق الاستثماري. وتقدر الأمية بين السكان (من 10 سنوات وما فوق) بنحو 55 في المئة في الريف و27.3 في المئة في المدن، وبنحو 47 في المئة بحسب مسح صحة الأسرة لعام 2003. وترتفع النسبة بين النساء في الريف لتصل إلى 78.2 في المئة.

    ويقدر معدل التحاق السكان في الفئة العمرية الموازية بالتعليم العام بنحو 60 في المئة فقط، ما يترك نحو 2.9 مليون خارج المدرسة منهم 1.9 مليون فتاة يمثلن ثلثي عدد الفتيات في هذه الفئة العمرية. وبلغ معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي (الفئة العمرية 6 - 14 سنة) نحو 64 في المئة، ما يعكس تدني كفاءة الإنفاق على التعليم، فضلاً عن بقاء هدف تحقيق إلزام التعليم أو تعميمه بعيد المنال. ويقدر عدد الأولاد خارج التعليم الأساسي بنحو مليوني ولد منهم 1.4 مليون فتاة يمثلون رافداً من روافد الأمية. ويختل مبدأ تكافؤ الفرص بين الذكور والإناث بشكل حاد، إذ يبلغ معدل التحاق الذكور 76.5 في المئة مقارنة بـ51.2 في المئة للإناث. وقدر التقرير الالتحاق بالتعليم الثانوي (الفئة العمرية 15 - 17 سنة) بنحو 39.3، ما يعد خفيضاً مقارنة بما تحقق في كثير من الدول النامية.


    التعليم الفني والتدريب المهني

    ولفت التقرير إلى أن الحكومة اليمنية أقرت إستراتيجية التعليم الفني والتدريب المهني مع سعيها لإيجاد تمويل لرفع الطاقة الاستيعابية إلى 15 في المئة من خريجي التعليم الأساسي والثانوي بحلول عام 2012، تصحيحاً للخلل الهيكلي القائم بين العرض والطلب على القوى العاملة، مع مراعاة النوع الاجتماعي الذي لا يزال دون الحدود الدنيا. ووصل عدد المراكز والمعاهد المهنية إلى 39 عام 2003، تضم نحو ثمانية آلاف طالب يمثلون أقل من اثنين في المئة من إجمالي المقبولين في الصف الأول ثانوي. ويتوزع هذا العدد بين 72 في المئة في التدريب الصناعي و20 في المئة في التجاري وثمانية في المئة في الزراعي.

    أما التعليم الفني أو التقني، فحقق تقدماً أسرع، إذ بلغ عدد المعاهد الفنية والتقنية 61 معهداً عام 2003 - 2004، أدت إلى نمو معدلات الالتحاق إلى 5.5 في المئة من إجمالي القبول في التعليم الجامعي.


    التعليم العالي

    وبالنسبة إلى التعليم العالي فقد أنشأت الدولة خمس جامعات حكومية منذ عام 1995، لتنضم إلى جامعتي عدن وصنعاء اللتين تأسستا في مطلع سبعينات القرن العشرين. وسمحت الدولة بإنشاء الجامعات الأهلية، حتى بلغ عددها ثماني جامعات، تشمل كليات تطبيقية ونظرية تتشابه في تخصصاتها ومناهجها ومقرراتها مع الكليات الحكومية. وازدادت أعداد الطلاب في التعليم الجامعي من 42 ألف طالب منهم 16 في المئة من الإناث عام 1991، إلى 181300 طالب، منهم 25.6 في المئة من الإناث عام 2003. ويتوزع العدد الأكبر وبنسبة 86.9 في المئة في التخصصات الأدبية والإنسانية، مقابل 13.1 في المئة في التخصصات العلمية والتطبيقية، ما يعكس خللاً هيكلياً في التعليم الجامعي ويتعارض مع هدف تأهيل الإنسان بالتواؤم مع متطلبات التنمية والمجتمع المتغيرة، في عصر تسوده العولمة وثورة التكنولوجيا.

    وقدّر التقرير قوة البحث العلمي في اليمن بنحو ثلاثة آلاف باحث فقط، كما أن تمويل بحوث أعضاء هيئة التدريس لا تتجاوز 1 في المئة من موازنة الجامعات. ويعد النشر العلمي محدوداً للغاية، إذ تصدر معظم المؤسسات البحثية مجلات غير منتظمة. وعلى رغم ندرة البحث العلمي في العلوم التطبيقية، فإنها محصورة في مجالي الزراعة والثروة السمكية مع استثناءات في حدود ضيقة
     

مشاركة هذه الصفحة