قصة قصيرة .... بقلم : عبد الواسع بن شيهون

الكاتب : بنت يافع   المشاهدات : 469   الردود : 1    ‏2002-05-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-11
  1. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم

    قصة قصيرة

    الفتاة
    معاناة ، صبر ، إيمان

    شائت إرادت الله أن تزوج ابي والدتي فحملت منه بإذن الله ووضعتني فلم أجد من الحياة إلا وجهها المعتم, فمنذ نعومة أظفاري وأنا أشاهد ابي وأمي وكلاً منهما يكيل للآخر الصاع بصاعين من الشتم والخصام وكنت ابكي واتوسل اليهما بدموعي ان يكفا عن ماهم فيه ولكن ريح الإعصار كانت عاتية فقد إقتلعت أشجار الألفة بطلاق أمي .

    عشت مع والدي وقد منعني من زيارة أمي , تزوج والدي من إمرأة لم تذق طعم الرحمة .

    دخلت المدرسة وأنا منعزلة عن الفتيات من حولي , تشرح المدرسة الدرس وأنا شاردة الذهن , وعندما أرجع الى البيت أطبخ وأكنس وأغسل الثياب , إن زوجة ابي لم ترحم صغر سني ونفسي المحطمة ,بل تزيد إشتعالاً غضباً وغيظاً .

    تضربني وتشد شعري , فلم أستطع أن أوفق بين عمل البيت ومذاكرة دروسي ، وفي الفسحة كنت أجلس في الفصل لاأخرج إلى ساحة المدرسة أتسلى بأحزاني , طلبت المدرسة زوجة ابي تشكو إليها مديرة المدرسة عن إهمالي وتقصيري في دروسي وكان جوابها أنها فتاة كثيرة اللعب وحرضة المديرة أن تضربني وأنه لايصلح لي إلا الضرب .

    دخلت عليَّ مدرسة التاريخ وأنا في الفصل أبكي وقالت لي ياحبيبتي لماذا تبكين ؟ فقصصتُ لها عن مشكلتي فبكت معي وقالت لي اجعليني بمثابت أمكِ أخذتني إلى الإخصائية الإجتماعية لعلها أيضاً أن تعطيني حقنة دواء بكلا مها الطيب أستعيد بها صحتي النفسية ، تمضي الأيام ببطئ مع أنني أسمع ممن حولي من الفتيات أن الأيام تمضي بسرعة.

    أكلم نفسي نعم إنني مريضة والمريض تمر عليه الأيام والليالي ببطئ .

    أنجبت زوجة ابي ثلاثة إخوان لي , ولدان وبنت , وكنت كخادمة في ذلك البيت المشؤوم أغسل أخواني وأغسل ثيابهم مع ما بها من بولٍ وغائط , ورغم ذلك تحرضهم عليَّ فيضربونني وتحرض عليَّ والدي حتى أصبح يكرهني .

    دعوتُ ربي كما دعى حبيي وغرة عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي الي من تكلني الي بغيضٍ ، يتجهمني أو, الى قويٍ ملكتهُ أمري ، إن لم يكن بك غضبٌ عليَّ فلا أُبالي ولكن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت لهُ الظلمات و صلح عليه أمر االدنيا والآخرة من أن يحل عليَّ غضبك أوينزل بي سخطك فلك العتبى حتى ترضى ولا حولَ ولا قوةَ لنا إلا بك يارب العالمين )) .

    سافرة زوجة ابي الى الدمام لتزور اهلها وجائت تخمل الهدايا، قالت لي تريدين هدية قلتُ لها نعم فإذا بها تضرب خدي بكفها حتى أوقعتني على الأرض ، كنت أقول لنفسي إصبري فإن جزاءُكِ الجنة بإذن الله ، فكنتُ لاأجد راحتي وأنسي إلا بذكر الله وبالصلاة ، ولما علمتُ أن الدنيا دار ممر ولم تكن دار مقر ، وأن الله لايضيع أجر المحسنين ، وأن الله ليس بظلام للعبيد . استعدتُ ثقتي أن الله سيغفر لي ويرحمني ،،،

    من كتاب مقالات وحكم وخواطر ل عبدالواسع بن شيهون

    حدث في تاريخ11/8/1422 هجرية


    (((((( أرجو ان تنال رضاكم )))))))


    تحياتي للجميع

    والسلام عليكم

    اختكم
    اليافعية
    بنت يافع اليمن
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-11
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    قصة جميلة
    ذات طابع سردي واقعي ...
    تحمل من دلالات الظلم الانساني
    من الانسان لاخيه الانسان الشئ الكثير ..
    عندما يغيب العقل ويبتعد عن هدي السماء ...

    وبالتأكيد كان سيكتمل جمال القصة
    وعبرتها بنهاية الظلم والجزاء العادل
    وعاقبة الصبر الجميل ...


    شكراً لك أختنا الكريمة بنت يافع ...
    وشكر موصول للمبدع بن شيهون ..
    وتواصل مشرق ودائم ...

    خالص التقدير والتحية ..
     

مشاركة هذه الصفحة