اليمن والبحث عن زعيم ؟؟

الكاتب : نبيله الحكيمي   المشاهدات : 399   الردود : 1    ‏2006-03-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-28
  1. نبيله الحكيمي

    نبيله الحكيمي كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2004-08-05
    المشاركات:
    1,646
    الإعجاب :
    0
    البحث عن زعيم..!!

    25/2/2006

    عبدالحميد الشعيبي


    في الشخصية اليمنية صفة يمكن أن تندرج ضمن الصفات الحسنة ويمكن أن تكون من الصفات السيئة، لك أن تضعها بحسب وجهة نظرك والزاوية التي تنظر منها.
    هي أشبه بعقدة تركت آثاراً دامية في التاريخ الوطني لليمن منذ ما قبل الإسلام وإلى هذه اللحظة، وهي تكشف تناقضاً غريباً أيضاً في طبيعة هذه الشخصية الممتلئة كبرياء وأنفة في ذات الوقت الغارقة في بساطتها وعاطفيتها.
    ما هذه الصفة (العقدة) التي نتحدث عنها؟!
    منها حالة البحث الدائم عن زعامة، وفي ذات الوقت وأد أي زعامة تولد من رحم هذا الشعب الغريب!!
    اليمنيون عبر تاريخهم ليسوا قادة بقدر كونهم جنوداً وهم كقبائل تدين لشيوخها بالولاء والطاعة عكسهم كشعب لا يقبل أن ينصاع لزعيم من زعمائه القبليين الذين يؤثرون استيراد زعيم من خارج دائرتهم، أو تنصيب آخر لا قبيلة له مثلهم، يحبذونه مرجعية روحية ودينية، قادمة من بعيد غريبة عنهم.

    مرات قليلة تلك التي توحدت فيها اليمن شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً في دولة واحدة.. سنجد أن معظم هذه المرات كانت تحت سلطة غير يمنية، ارتضاها اليمنيون حكماً بينهم، يستظلون بظلها ويرجعون إليها، فيما تدور بينهم النزاعات والخلافات دون أن يجمعوا على رجل منهم!!
    هل نحن بحاجة إلى سرد أمثلة من التاريخ لتأكيد هذا الأمر؟!
    لم نعد بحاجة إلى ذلك، استناداً إلى واقع جديد فرضه الجيش في الوقت الحاضر بتشكيلاته الحديثة وبعقيدته التي تدين بالولاء لقائده وبالتالي تفرضه كحقيقة واقعة، وعلى جميع الأطراف التعامل معها وليس بالضرورة أن يكون القائد من خارج القبيلة، أو من خارج البلاد، أو من هامش المجتمع، فالجيش صار المؤسسة التي من حقها تقديم الزعيم، وعليه بعد ذلك إظهار كفاءته في نزع الألغام من أمامه وتقليم المخالب واقتلاع الأنياب من حوله لكي يستمر أو يمضي إلى قبره..

    اليمنيون مع ذلك، حالهم كحال هذه الأمة كلها متشوقون لزعامة تقودهم، تصنع لهم روحاًً، وتمنحهم حماساً أفقده أنصاف القادة وأشباه الزعماء.. في الطريق إلى زعامة المؤسسة تظل هذه الأمة التي يمثل الفرد إرادتها، ويقودها إلى النصر أو الهزيمة، تظل بحاجة إلى زعيم.. فهل نقول الآن، أن الرئيس علي عبدالله صالح، هو آخر رئيس فرد يحل محل المؤسسة؟!! وأن القادم هو رئيس على قمة مؤسسة؟!!

    لا يزال الطريق أمامنا طويل.. ولا نزال نبحث عن زعيم، يلتقط النبضات الحية في قلب هذا الشعب، ويحولها إلى أنشودة للبناء والتنمية وإعادة صياغة الشخصية نحو شعور أكبر بالمسئولية الفردية، والمسئولية الحضارية.. لا يهم من يكون؟! ولا من أي جهة أو منظمة؟؟ ولا من أي قبيلة أو طبقة؟؟

    المهم أن يكون قادراً على استلهام التاريخ والتقاط الإشارات واستشراف المستقبل حتى يبدأ الخطوة الأولى نحو يمن جديد بروح جديدة..!!

    الآن وأكثر من أي وقت مضى، يبحث اليمنيون عن زعامة لهم، من بينهم ومن أوساطهم. فثمة تحولات كبيرة، جعلتهم يبتعدون إلى حد كبير عن عقدة الآباء والأجداد، الذين يغمطون بعضهم بعضاً حقهم ومكانتهم، ويسلمون قيادتهم لأول قادم من بعيد..
    بفضل الجيش، أو الديمقراطية، أو السنوات الطويلة لحكم الرئيس علي عبدالله صالح، أو لعاصفة الحرية والتغيير التي تجتاح العالم الآن.. صار بإمكان اليمنيين أن ينظروا إلى أنفسهم بثقة أكبر، وبإمكان الأمهات اليمنيات اللواتي أنجبن صالح، أن ينجبن من هو أفضل منه.
    دفعني للتفكير في هذه المسألة اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، ولم يتقدم حتى الآن شخص يمكنه أن يكون مرشحاً للرئاسة، خصوصاً وأن احتمال تراجع الرئيس صالح عن قراره لا يزال بعيداً.
    فهل عقمت اليمنيات أن ينجبن زعماء؟!
    لا طبعاً.. أعرف عشرات الرجال والشباب الذين يمتازون بمواهب قيادية ومميزات شخصية تجعلهم بحق زعماء قادرين على تحمل المسئولية، فلماذا يتراجعون ويختفون، والميدان أمامهم والحلبة تناديهم؟!

    ومع احترامي للمرشحين المبكرين الذين أعلنوا عن ترشيح أنفسهم ومعظمهم طبعاً يعيشون خارج الحدود، مع احترامي لهم كلهم نحن بانتظار وجوه أخرى أكثر حظاً تعلن عن نفسها قبل أن نعلن نحن عنها!!
    سنواصل الحديث في وقت لاحق إن شاء الله تعالي.

    http://www.nasspress.com/sub_detail.asp?s_no=706
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-28
  3. ابن الجنيدي2

    ابن الجنيدي2 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-05
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    نحن لانرى في الحاله الراهنه سوى وجه الحكيمي

    رضيتوا أم أبيتوا
     

مشاركة هذه الصفحة