عن جريدة الثوره (هذاحال مدارس اليمن) سلمت يالكاتب

الكاتب : ابوعلي الربيعي   المشاهدات : 465   الردود : 2    ‏2006-03-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-28
  1. ابوعلي الربيعي

    ابوعلي الربيعي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-22
    المشاركات:
    21
    الإعجاب :
    0
    لديّ خمسة من الأبناء في المراحل الدراسية المختلفة أحاول ما استطعت أن أتابع دورسهم ومستواهم الدراسي على قدر فهمي وقدرتي وأقف في أحيانٍ كثيرة عاجزاً عن فهم كيف يذهب ابني يوميا إلى المدرسة ويعود منها ودفاتره بيضاء ناصعة!! فدفتر الحصة فارغ ودفتر الواجب فارغ وأشك بأن ابني لا يذهب إلى المدرسة فأضطر إلى ترك عملي والذهاب إلى المدرسة للاطمئنان على أن ولدي لا يتغيب عن حضور المدرسة بعد أن أكون قد سألت زملاءه فأكدوا أنه لم يغب يوماً واحداً طوال العام فأشك بأن زملاءءه يتواطئون معه ويخفون علىَّ أمر تغيُّبه عن المدرسة فأذهب إلى المدرسة وأقف دقائق طويلة قبل أن يتم فتح الباب للدخول وأصل إلى الفصل الدراسي الذي يدرس به ابني وقلبي يزداد خفقانه خوفا من أن يكون غير موجود في الفصل وأن يكون خارج المدرسة وتساورني الشكوك والظنون بأن هناك جلساء سوء يجالسهم وعند وصولي إلى الفصل الدراسي وأسلّم على المدرس وأحاول البحث عن ولدي وسط أكوام البشر المملوء الفصل بهم ونتيجة للتشابه في الأشكال فإنني أعجز عن تمييز ابني وسطهم فيزداد شكي بعدم وجوده بينهم فأسأل الاستاذ عن ابني الذي هو في حقيقة الأمر موجود ويشاهدني ولكنه لا يجرؤ على الوقوف احتراما للمدرس فينادي عليه المدرس فيقف مبتسما وسط الصفوف المتراصفة والمتزاحمة فتطمئن نفسي وتزول شكوكي المبدئية بعدم وجوده وأسأل المدرس عن مستواه الدراسي فيقلب كرّاساً أمامه ويبحث عن اسمه ثم يهز رأسه بأنه جيد.. وأسأله: هل هو يغيب؟.. فيرد بعد تقليب الدفتر بانه من الطلاب الجيدين المنتظمين الذين لم يغيبوا على الاطلاق، فتسكن روعتي وترتاح نفسي ثم أذهب الى رائد الفصل والمدرسين الآخرين وأسألهم نفس الأسئلة السابقة وتكون الاجابة واحدة بعد أن يقلب كل مدرس الدفتر الذي لا يفارقه والذي يحتوي على اسماء الطلاب الذين يدرسهم، فقد ذهب العصر الذي كان المدرس يحفظ اسماء طلابه عن ظهر قلب ويعرفهم معرفة شخصية ويرتبط معهم برابطة من الألفة والمحبة والتقدير والاحترام وبعد أن أكمل جولتي في المدرسة أخرج منها وأنا أتعجب كيف يحضر ابني يومياً إلى المدرسة وينتظم هذا الانتظام العجيب ودفاتره فارغة إلا من بعض الصفحات هنا وهناك .. أين ما يكتبه الطالب في الفصل في دفتر الحصة وأين الواجبات المفترض به حلها في المنزل والعودة بها إلى المدرس لكي يتأكد من صحتها .
    أين متابعة المدرس للتلميذ وما يكتبه في دفاتره؟ هل أصبحنا نعتمد على أجهزة وبرامج الكمبيوتر ولم نعد نحتاج إلى الدفاتر والاقلام والواجبات المنزلية؟ وهل أصبحنا دولة متقدمة الى هذا الحد في التعليم وأصبحت الكتابة في الدفاتر موضحة قديمة لا حاجة لها ؟
    لماذا نشتري في بداية كل عام عشرات الدفاتر والاقلام إذا لم يكن هناك حاجة لها؟ لماذا يشترط المدرسون شراء دفاتر من الأحجام الكبيرة وهم يعرفون سلفا أن الطالب لن يكتب في هذه الدفاتر سوى عدد من الصفحات لا تتعدى أصابع اليدين أو القدمين لا فرق .
    أين تقوى الله لدينا .. أين الأمانة التي تبرأت منها السماوات والأرض وحملناها ؟ حسبنا الله ونعم الوكيل..
    إضراب المعلمين
    نفهم حاجة بعض الفئات لتحسين وضعها مادياً ومعنوياً ولعل فئة العاملين في مجال التعليم هي أكثر فئات المجتمع حاجة لوجود أمان وظيفي لديهم حتى يشرفوا على تنشئة جيل المستقبل بنفوس راضية.
    وهذا الأمر لا جدال فيه لأن الإنسان الذي لا يملك الأمان في عمله والرضى على وضعه من الصعب عليه ان يبدع أو أن يكون خلاَّقاً في عمله.
    إن الإضراب حق بموجب الدستور والقوانين النافذة ،وهذا الحق تم إعطاؤه للمواطن حتى يعبر عن نفسه بطريقة سلمية ويحصل على مطالبه ان كانت عادلة، والحاصل الآن هو أن هذا الحق الذي استخدمه المعلمون كحق من حقوقهم قد أضر بالآخرين أيّما ضرر، وهذا الضرر لم يلحق بفئة معينة من الناس أو بعدد محدد، بل أضر بكل الوطن وأصبح يهدد مستقبل الأجيال القادمة، فهناك خمسة ملايين طفل وشاب قد تضرروا من هذا الاضراب.. فهل هذا هو ما وافق عليه القانون والدستور؟ إن الاضرار بمصالح الآخرين أمر مرفوض فإذا كنا نتعاطف مع الأخوة المعلمين في بعض مطالبهم فإننا في نفس الوقت نستهجن ان تكون المطالب الشخصية مؤثرة كل هذا التأثير على مستوى الوطن بكامله وأصبحت هذه المطالب الشخصية مهدِّدة لمستقبل وطن بأكمله.
    إننا نتساءل وحُقَّ لنا ذلك.. من سيعوض الدروس والمعلومات التي يفقدها أبناؤنا الطلاب بسبب إضراب المعلمين؟ وما هي البدائل التي سوف تُعطى لهم لتعوضهم عن المعلومات التي فاتتهم وهي معلومات كثيرة وتزداد كلما طالت فترة الإضراب فهل فكر المعلمون بذلك؟
    إن المعلم يفترض أن يكون أكثر الناس إداركاً لأهمية الدرس الواحد الذي يفقده الطالب فما بالك بعشرات الدروس التي فقدها وهل سيكون هناك تعويض عنها في مستقبل الأيام أم أن ما فات فات ونحن أبناء هذا اليوم وللعلم ربٌّ يحميه.
    إن قلب الإنسان ليتفطر من ما يحصل حالياً، فالخسارة المعنوية كبيرة جراء إضراب إخواننا المعلمين وسيكون لها آثار هائلة على النشء الذين يروحون ويجيئون إلى مدارسهم ويُحَبسون في الفصول والمدرسون يلعبون الكرة في ساحات المدارس دون أن يحسُّوا بمدى معاناة أبنائهم الطلاب الذي يتساءلون بمرارة ما الذي يحصل ولماذا يلعب المدرسون ونُمنع نحن من اللعب ما دامت الحياة كلها لعباً ولهواً في نظر البعض منا؟ .... هدانا الله إلى سواء السبيل.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-28
  3. silan

    silan المراقـب العام

    التسجيل :
    ‏2004-10-30
    المشاركات:
    5,717
    الإعجاب :
    431
    ولماذا لا يعطوهم حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون...ولماذا لم يكتب كتبة الثورة كتابات تناقش وضع التعليم في اليمن قبل الاضراب..الحليم يفهم توقيت المقال..مع اني اتفق في بعض ما جاء فيه من تصوير للخلل في النظام التعليمي وليس المعلم فقط هو السبب فالدولة ممثلة في وزارتها سبب رئيسي في تدهور العملية التعليمية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-28
  5. اعصار التغيير

    اعصار التغيير قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-05-14
    المشاركات:
    5,665
    الإعجاب :
    0
    سيلان اوافقك الرأي المسئوليه على كليهما وكلاهما يشترك بالسبب

    واقع التعليم مؤلم جدا والله مؤلم

    خاصه الابتدائيه في الغرب الابتدائيه يعطوهم دكاتره يدرسوهم

    وفي اليمن خريجين مستشفيات نفسيه ومقاوته !!!!

    وظائف تباع لمن لديه الفلوس بغض النظر عن كل شئ


    http://ye1.org/vb/showthread.php?t=159126


    0.
     

مشاركة هذه الصفحة