لا يجتمع دينان في جزيرة العرب.. ماذا يعني؟

الكاتب : نقار الخشب   المشاهدات : 398   الردود : 0    ‏2006-03-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-28
  1. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    من محاضرة للشيخ سلمان العودة

    نسمع حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في إخراج المشركين من جزيرة العرب، فهل هذا الحديث صحيح؟ نعم فقد رواه الشيخان وغيرهما,
    أهو منسوخ؟ كلا,,, فقد قاله صلى الله عليه وسلم في مرضه قبل أن يموت بثلاث،


    فهذا النص الذي يختطفه طرف ما، ويوظفه، ويصعّد به في اتجاه إعلان الحرب على اللحمة القائمة اليوم، وعلى العالم كله,,, كيف يمكن إعادته إلى سياقه الصحيح؟


    يملك ذلك الفقهاء الذين لديهم القدرة الشرعية والعقلية واللغوية، والذين يقررون:
    1- أن الأمر النبوي موجه لأصحاب السلطة والقدرة والولاية، وليس لآحاد الناس، وإلا لشاعت الفوضى وانقطع الحبل الواصل بين فئات المجتمع,
    2- أن معنى الإخراج غير القتل، فهو لم يقل: اقتلوا، وعلى فرض أنهم تُركوا دون إخراج بصفة تخالف مراد الشارع فهو أهون من الافتيات على الشريعة بقتل أنفس معصومة.
    3- أن المقصود بقاؤهم كطائفة وقوة سياسية لها حقوق المواطنة، ولهذا جاء في الحديث الآخر (لا يجتمع في جزيرة العرب دينان).
    أما بقاء أفراد أو مجموعات بصفة طارئة أو استثنائية فهو حاصل منذ عهد النبوة، وعبر عصور الخلفاء الراشدين، وفي عهد بن أمية وبني العباس والعثمانيين إلى اليوم.
    والفاروق الشديد في الحق الذي أجلى اليهود قد أذن لهم بالقدوم إلى المدينة أياماً للبيع والشراء ونحوها، كما في البخاري وغيره.
    وبقاء الرقيق والخدم ظل قائماً، حتى إن الذي قتل الفاروق كان غلاماً مجوسياً!
    فهل كانت عصور التاريخ كلها متنكرةً للشريعة، وهل نحلم نحن بأن نحقق ما لم يتيسر لمحمد صلى الله عليه وسلم، وخلفائه الراشدين؟.
    4- أن أوامر الشريعة كلها مرهونة بالقدرة والمصلحة الراجحة، وعدم إمكانية الاستغناء.
    5- أن المتيقن من جزيرة العرب: الحجاز، وما وراء ذلك فمختلف فيه، ولا يجزم بأنه مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وقد ترك عمر اليهود بتيماء وما جاورها، لأنها ليست داخلة في هذا المصطلح.
    وأجلى أبو بكر قوماً فلحقوا بخيبر.
    وفي تحديد المصطلح اختلاف كبير ذكره شراح السنة، وأهل المعاجم اللغوية والجغرافية، وهم المرجع في ذلك، إذ لم يحدد الشرع معنى مختلفاً لذلك عما تعرفه الناس.
     

مشاركة هذه الصفحة