ماذا يراد بـ( تجديد الخطاب الديني ) ؟؟

الكاتب : ابو خطاب   المشاهدات : 2,580   الردود : 51    ‏2006-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-27
  1. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1



    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين. نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وبعد:

    تدور في هذه الأيام عبارات نسمعها ونقرؤها في وسائل الإعلام حول إصلاح الخطاب الديني. ولا ندري ماذا يقصد بها ؟!!

    - هل يقصد بها تغيير نصوص الكتاب والسنة التي تأمرنا بجهاد الكفار والمنافقين وبغضهم ومعاداتهم إذا لم يقبلوا هدى الله الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وتأمرنا بالقيام بالدعوة إلى الله والدخول في دينه وترك الكفر والشرك والبدع وتأمرنا بالتقيد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

    - هل معنى إصلاح الخطاب الديني أن نترك هذه المهمات العظيمة تحت شعار: حرية الرأي وعدم كره الآخر والرأي الآخر وحرية العقيدة كما يقولون، وكما قاله من قبلهم للنبي صلى الله عليه وسلم: (ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ) وقال تعالى: {وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً}.و قال تعالى: {كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ}. ولو كانت هذه المقالة تصدر من اليهود والنصارى وحدهم لم نستغربها منهم لأنهم حرفوا كتابهم وبدلوا وغيروا فيه - ولكن الغريب والعجيب أن تصدر هذه المقالة من بعض كتابنا وتنشر في بعض صحفنا. وقد تعقد لها ندوات ومؤتمرات تأثراً بمقالة الكفار وتنفيذاً لها.

    أما إن كان المراد بإصلاح الخطاب الديني تغيير الغلط الذي يحل من بعض المسلمين في أسلوب الدعوة إلى الله وفي الاعتداء على الناس والغدر في العهد والأمان مع الكفار اللذين يكونان بين المسلمين والكفار فهذا الأسلوب ليس هو الخطاب الديني لأن الله يقول: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ويقول لموسى وهارون عليهما السلام في مخاطبتهما لفرعون: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} ويقول جل وعلا: {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً} فالذي يخالف هذا التوجه الإلهي في أسلوبه مع الناس لا يسمى خطابه هذا الخطاب الديني. وإنما هذا خطابه هو ، وإنما الخطاب الديني وضع الأمور في مواضعها وتسمية الأشياء بأسمائها والتمييز بين أولياء الله وأعداء الله وإنزال الناس منازلهم وتسمية المسلم مسلماً والمنافق منافقاً والكافر كافراً والعاصي عاصياً أو فاسقاً والتعامل مع كلٍّ بما يليق به من غير ظلم ولا عدوان ولا غُلُوٍّ ويجب تقسيم الكفار إلى محارب ومعاهد ومستأمن وإعطاء كلٍّ حكمه الشرعي من غير محاباة لأحد ولا تنازل عن شيء من أحكام الدين طاعة للكفار والمنافقين قال تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ، وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ،وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} أي إلاّ يكن المؤمنون بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم أولياء بعض فتوالوا المؤمنين وتعادوا الكافرين فإنها ستحصل الفتنة في الدين فلا يميز بين المؤمن والكافر وبين الكفر والإيمان وحينئذ تختلط الأمور وتفسد الأحوال ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .



    للشيخ / صالح الفوزان
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-27
  3. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    ( تجديد الخطاب الديني مسألة تعلق بها أصناف من غير الإسلاميين طويلاً، ودندنوا حولها كثيراً، وهي في رأيي –بالنسبة لهؤلاء- كلمة حق أريد بها باطل، إذ يريدون من تجديد الخطاب الديني مضمون الخطاب ومحتواه لا هيكله، ويريدون التخفف من تكاليف الشرع المطهر تحت هذا العنوان البرّاق الجذّاب، ويريدون –فيما يريدون- أن يأخذوا بالشاذ من الأقوال المنسوبة إلى العلماء، وبالضعيف من المفهوم والاستنباطات ، ويجعلوها هي المعتمد لا لشيء إلا لأنها توافق هواهم وما يرتضونه من طرائق العيش، هذا وقد خبرنا عدداً من هؤلاء فوجدنا دينهم رقيقاً، وأفكارهم مشوشة مضطربة .)

    (ورأينا بعض المجلات الإسلامية التي جددت خطابها –فيما يزعمون- تتساهل في إظهار صور النساء على صفحاتها، وبعضهن جميلات فاتنات، بدعوى أنهن محجبات !! ويظهرون المرأة وهي ضاحكة أو مبتسمة، وربما ظهر شيء من شعرها وزينتها.) من مقال للدكتور الشريف.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-27
  5. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    شكرا لك اخي الفاضل سيف الاسلام على التعقيب واثراء الموضوع بالمفيد ...ويجب ان نحذر من هذه الدعوات المشبوهة فالمؤمن كيّس فطن ..

    جزاك الله خيرا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-03-28
  7. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    فعلا (بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما كان )

    المأسآه ليست أخي فيما يحيكه لنا أعدائنا إنها تكمن فعلا فيما نراه من إنحراف الكثير من أبناء هذا الدين بل من أبناء يمننا الغالي واغترارهم بما يرونه من مظاهر خادعه في تلك الثقافات الهابطه


    تحية حــــب وشوق



    أســـــــــــــــــــ الشـــوق ــــــــير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-03-28
  9. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    أولاً:
    يتساءل الكاتب عن معنى إصلاح الخطاب الديني أو تجديده.. ويضع احتمالات وتفسيرات متعددة بدون امتلاكه لتعريف محدد
    ثانياً:
    الدعوة الى تجديد الخطاب الديني بدأت في بلاد المسلمين ولم يكن الغرب هو أول من رفع هذا الشعار ، وكان علماء الأمة المصلحين ينادون بتجديد وتطوير الخطاب الديني بعد أن لاحظوا عدم مواكبة ذلك الخطاب مع احتياجات الأمة وتهديدات وظروف العصر الحديث الذي يحتاج الى عدم الوقوف عند الخطاب الديني الذي صاغه علماء العصور السابقة لمعالجة وقائع وأوضاع تختلف عن الواقع المعاصر
    ثالثاً:
    هناك من يريد بهذا الشعار أن يتم الانحراف بالخطاب الديني الى اتجاه يؤدي الى افراغ الدين من أسسه وقيمه العظيمة وتسخيره نحو خدمة مصالح العدو.. ومثل ذلك من برفع شعار: الوسطية و الاعتدال - للتعبير عن الاستسلام
    ويرفع شعار : الجهاد - للزج بالشباب والرجال في معارك لا تخدم سوى مصالحهم الشخصية وعروشهم الزائلة
    وإن رفعهم لهذه الشعارات (ومن ضمنها شعار : التجديد الديني) لا ينبغي أن نواجهه بانكار صحة ومصداقية هذه الشعارات والمطالب الهامة ، وإنما يجب أن نعطي هذه الشعارات مضامينها الحقيقية التي يريدون تحريفها عن مواضعها



    وأخيرا:
    الأمة بحاجة إلى من يجددون ويصلحون الخطاب الديني الذي يجري التخاطب به في الشؤون الدينية وبحاجة إلى وضع حد للخطاب الديني القائم على الخرافات والجهل والعصبية المذهبية
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-03-28
  11. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    سأعود إليك أخي أبو خطاب .


    فأنت شخص يحبه هشام كثيراً .

    مودتي .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-03-28
  13. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    تحدث نقار الخشب بما أردت قوله ...
    فشكراً له ..

    وأضيف :
    إن شعار ( تجديد الخطاب الديني) له مدلولات مختلفة ويمكن أن ينظر له من زوايا عديدة :

    أ- نظرة الباحث المتقصي والمحتاج الملحّ , وهذه النظرة ترى أن التجديد في الخطاب الديني أصبح ضرورة حياتية نظراً لأن الدين الإسلامي من المرونة بمكان أن يتسع لكل جديد ويتفاهم مع كل حديث , وهنا فإن هذه التوسعة الجديدة للمفاهيم في خطابنا الديني المعاصر ضرورة تقتضيها عجلة الحياة من حولنا , وحتى لا نجمد نحن في فقهنا والدنيا من حولنا تمرّ مر السحاب. كما أن التجديد في الخطاب الديني لا يعني التجديد في الثوابت وإنما يعني التجديد والتحديث في المتغيرات, وهذه المتغيرات ( الفقه ) هي التي أسهمت في أن يتمكن الإسلام من استيعاب كل جديد بل واستيعاب الحضارات الأخرى وصهرها في الحضارة الإسلامية العظيمة .

    فكرة التجديد في المتغيرات فكرة غير محدثة فقد تناولها الأئمة جميعهم ولم يخلُ إمام من المعتبرين إلا وكان له جديده وتجديده واجتهاداته ..

    ب- أما النظرة الأخرى فتنقسم إلى فروع :
    الأول : نظرة بعض الأصوليين وهي التي ترفض التجديد الديني من ناحية أن الإسلام جاء مكتملاً ومتكاملا لجوانب الحياة وما أصلح أول هذه الأمة سيصلح آخرها , وتمسكوا بتلابيب النصوص الظاهرة ورفضوا العدول نحو التفسير أو الاجتهاد إلا لماماً , ولكن هؤلاء هم أقل المسلمين ضرراً إذ أن أفكارهم غالباً ما تصدم بالواقع ويعودون إلى الجادة بيسر وسهولة خلا المغالين منهم .

    الثاني : المشعوذون والدجالون وأصحاب المذاهب الضعيفة التي تؤطّر الناس وفقاً لرؤية الشيخ أو العالم وتسد دونه الآفاق , وهؤلاء قليلوا علم مع عاطفة دينية جياشة , يرفضون أي جديد يفد من خارج فم الشيخ أو العالم أو الحجة , بل ويناقضون حتى نصوص القرآن الكريم الصريحة في ظل تفسيرات الشيخ أو العالم ..

    ثالثاً : وهؤلاء هم الأخطر على الإطلاق وهم من يرفعون لواء التجديد لتصل إلى الثوابت نفسها وليس المتغيرات , فالتجديد عندهم يعني ترك الدين أو على الأقل تحييده, وقد فوجئنا بأن هذه الحملة بدعوى التجديد حولت مصطلحات كثيرة إلى ضدها تماماً , فمثلاً :
    الجهاد أصبح إرهاباً .
    الإلتزام أصبح تطرفاً .
    انتقاد الغرب أمسى عدم قبول .
    المظاهر الدينية أصبحت تزمتاً .
    التدين أصبح تخلفاً ورجعية .
    المناداة بإعادة الإسلام إلى منصة الحكم أصبح شعارات فارغة جوفاء .

    وهكذا دواليك ..

    ولكن : "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-03-28
  15. الليث القندهاري

    الليث القندهاري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-06-06
    المشاركات:
    2,829
    الإعجاب :
    0
    احسنت احسنت لا احسنت واحدةً * * * احسنت احسنت فوق الالف مليونأ
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-03-28
  17. الليث القندهاري

    الليث القندهاري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-06-06
    المشاركات:
    2,829
    الإعجاب :
    0

    اعطيك
    100%
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-03-28
  19. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1

    ثقتي كبيرة بأبناء شعبنا اليمني الغالي بأنهم لن يتأثروا بهذه الثقافات الهابطة فنحن اهل الايمان والحكمة والغالب في اهل اليمن حب الاسلام والثبات على مبادئه ..
    لك جزيل الشكر
     

مشاركة هذه الصفحة