السياره المشبوهه

الكاتب : أنا أحلاكم   المشاهدات : 418   الردود : 2    ‏2006-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-27
  1. أنا أحلاكم

    أنا أحلاكم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-27
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    عين " سهيل " مع زميل آخر للعمل في توفير الأمن للشركة العالمية للأغذية ، التي كانت مبانيها وخطوط الإنتاج فيها تقع على مدخل المدينة الشمالي ، تحيطها أسوار عالية وخارج هذه الأسوار من الجهة الشمالية موقف لسيارات النقل التابعة للشركة وزائريها ، يتم استخدامه عندما لا يوجد في الساحة الشاسعة داخل الأسوار موطئ لقدم ، ويخضع هذا الموقف لمراقبة رجال الأمن في الشركة من خلال آلات تصوير مثبتة على السور .

    أخذ " سهيل " وزميله " صفوت " يراقبان حركات السيارات الداخلة للشركة ، والخارجة منها يدققان في حمولتها والوثائق التي بحوزة سائق الشاحنة أثناء الدخول أو الخروج من البوابة الرئيسة للشركة ، كانا يعملان بجد ونشاط واعترف لهما الجميع بأنهما استطاعا في فترة وجيزة أن يقضيا على كثير من التجاوزات ، مما دفع مدير الشركة إلى تقديم كتاب شكر ومكافأة مالية لهما في احتفال أقيم داخل الشركة التقطت فيه الصور التي تجمع المدير مع رقيبي الشركة وعلقت هذه الصور مع كتاب الشكر على لوحةالإعلان داخل الشركة وكتب المدير بخط يده تحت كتاب الشكر الجد والإخلاص في العمل يؤدي إلى هذه النتيجة .

    سر " سهيل " بتقدير المدير له ، ولكن هذا الثناء لم يفتل دماغه فلم يصب بالغرور ، بل اعتبر أن ما يقوم به هو ما تمليه عليه طبيعة مهنته ، مما أعطاه دافعية أكثر نحو العمل ، ومنحه هذا الثناء شحنة قوية لزيادة حرصه وانتباهه .

    تدب الحياة في الشركة ، فتصبح كخلية النحل ليلا ونهارا بعد يومي عطلة الأسبوع ففي هذين اليومين تكون الشركة وقتئذ أقرب إلى الموت من الحياة ، فيدخل الملل إلى رقيبي الشركة اللذين يتناوبان على مراقبة الشركة في هذين اليومين ، يرى كل منهما أن دقائق الساعة لا تبرح مكانها ، ووضع كل منهما برنامجا يسير عليه في مناوبته ، ففي المساء يجلس الواحد منهما أمام عدسات الآت التصوير يراقبان بوساطتها ما يدور في الشركة من الخارج والداخل وبعد الثلث الأول من الليل يرغب كل منهما بتنشيط جسمه فيتجول الواحد منهما بين الشاحنات التي تقف داخل أسوار الشركة حيث يصعب مشاهدة ما بينها بوساطة آلات التصوير وبعد ذلك يشاهد كل منهما البرامج التلفازية لمدة ساعة فيعاودان نشاطهما في المراقبة من جديد .


    لفتت سيارة تكسي خصوصية انتباه " سهيل " ، تقف في الساحة الخارجية من الشركة ، لم تتحرك من مكانها مدة ثلاثة أيام ، فظن بادئ الأمر أنها سيارة أحد العاملين في الشركة قد تعطلت ، ومر يومان آخران دون أن تتزحزح شبرا واحدا ، فاستبعد أن تكون معطلة ، فالمفروض أن يسحبها صاحبها لإصلاحها ، وبدأ الظنون السوداء تراود عقله ، وتواردت أسئلة كثيرة على ذهنه ، لمن هذه السيارة ؟ لماذا لم يحركها صاحبها من مكانها مدة خمسة أيام ؟ لو تم تحريكها في أثناء العمل الليلي لما تراكم الغبار عليها ، ماذا يوجد في داخلها ؟ وقطع تفكيره أحد الزوار يقول له :
    - أريد مقابلة مدير الشركة . فأنا على موعد معه .
    نظر " سهيل " في الحاسوب المفتوح أمامه على الطاولة ، ثم حرك الكرسي الذي يجلس عليه قليلا ورفع رأسه يخاطب الزائر قائلا :
    - هل أنت السيد " شكيب " ؟ بطاقتك الشخصية إذا سمحت ؟
    - تفضل هذه بطاقتي .
    أخذ منه بطاقته ونظر فيها ثم قال له :
    - تفضل بالجلوس ، فموعدك مع المدير بعد ربع ساعة ، سيأتي زميلي بعد بضع دقائق ، وهو الذي سيرافقك لمقابلة المدير .
    وما أن أتم " سهيل " كلامه حتى جاء " صفوت " يوصل الزائر إلى هدفه .

    عاد " سهيل " من جديد يفكر في أمر السيارة ، فجال في خاطره أن أحد العاملين في الشركة قد سافر خارج البلاد ورأى أن وجودها في هذا الموقف أكثر أمانا لها أثناء غيابه ، ولكن كيف يتحقق من أنها لأحد العاملين في الشركة ؟ ورفت على شفتيه ابتسامة ، فالحل أمامه ، ففي الحاسوب الذي أمامه كافة المعلومات التي تتعلق بجميع العاملين في الشركة أسماؤهم وصورهم وأرقام سياراتهم . فركز نظره في آلة التصوير ، وسجل على طرف الورقة التي يدون عليها تقريره اليومي رقم السيارة ، وأخذ يستعرض أرقام سيارات العاملين في الشركة المدونة في الحاسوب مرة تلو الأخرى دون جدوى ، لم يجد رقم السيارة الواقفة بالقرب من المخازن وغرفة المحاسب منذ خمسة أيام . أمر هذه السيارة غريب حقا ، هل هناك عملية سطو سيقوم بها أصحاب السيارة للمخازن أو لصندوق المحاسب ؟ هل تحتوي على مواد متفجرة ؟
    قام " سهيل " عن الكرسي وغادر مكتبه فقد وصلت شاحنة إلى البوابة يريد أن يتحقق من حمولتها ، ويتسلم الأوراق التي يحملها السائق قبل خروجها من الشركة ، وفي اثناء ذلك جاءه زميله " صفوت " يطلب منه مغادرة الشركة لإحضار فنجان قهوة فسأله " سهيل " عن الأماكن التي تفقدها في الشركة ، وهنا صاح سائق الشاحنة بالمراقبين ليفتحا له البوابة فقام بعد تلكؤ بفتحها ، وخرج " سهيل " أيضا من البوابة ويمم ناحية السيارة المشبوهة ، فتأكد من رقمها المثبت على اللوحة الأمامية ، ثم نظر في داخلها من خلال شبابيكها الزجاجية ، يحرص على ألا يمسها ؛ لئلا يترك عليها بصمات يده ، فهذا من المبادئ التي تعلمها قبل مزاولة عمله . ولم ير شيئا مريبا داخلها ، واعتبرها سيارة مسروقة ، تخلص منها سارقوها في هذا المكان ، وعليه أن يقوم بإبلاغ الشرطة عنها ، كانت فترة دوامه قد أشرفت على الانتهاء ، فوجد من المناسب تأجيل الأمر إلى الغد ، يريد أن يعود إلى المنزل ليتناول طعام الغداء ، وبعدها سيلتقي مع صديقه فهو على موعد معه ، وتذكر الحكمة ونصها " لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد " فربما خلال الساعات القادمة يترتب على عدم إبلاغ الشرطة مخاطر غير محمودة العواقب ، يتحمل شخصيا مسئوليتها ، ووضع يده على جهاز الهاتف ورفع السماعة ، ثم وضعها مباشرة ، يحدث نفسه بأنه لن يبلغ الشرطة ، لا يريد أن ينتظر حضورهم ، وفترة دوامه انتهت ، ولا يستطيع أن يعتذر لصديقه عن الموعد ، ولماذا يتحمل المسئولية ؟ لم كل هذا الخوف ؟ سيأتي مراقبان جديدان يحلان محله في العمل ، فهما يتحملان مسئولية ما يجري أثناء عملهما ، ولكنهما ربما لم يرتابا بالسيارة ، لو أن بقاؤه يحتاج إلى دقائق قليلة بعد انتهاء دوامه لقام بإبلاغ الشرطة ، لكن أسئلتهم في التحقيق قد تمتد أكثر من ساعة . وركب سيارته يغادر الشركة يردد بصوت مسموع أنه سيقوم بإبلاغ الشرطة بعد وصوله صباح الغد إلى الشركة مباشرة ، يحاول بذلك إدخال الطمأنينة إلى نفسه .

    في صباح اليوم التالي وجد ورقة على مكتبه يطلب منه المدير مقابلته فحثه على إنجاز العمل بسرعة دون تباطؤ يعلمه بوصول شكوى من سائق الشاحنة الذي تأخر في فتح البوابة له عامدا متعمدا بالأمس . لم يمكث طويلا عند المدير حيث رجع إلى مكتبه ، وأخذ يراقب الشركة وما يدور فيها ، وما حولها من خلال آلات التصوير ، ويتحدث مع زميله " صفوت " بما دار بينه وبين المدير ، توقف " سهيل " عن الحديث حيث شد انتباهه وجود شخصين يدوران حول السيارة المشبوهة ، فرأى أحدهما يقوم بفتحها ، ويدخل فيها ، ووقف الآخر إلى جانب الباب الأيسر ، ينظر إلى زميله حيث يجلس خلف مقودها ، فحدث " سهيل " زميله " صفوت " عن السيارة المشبوهة وطلب منه أن يجلو السبب في إيقاف السيارة في موقف خاص لسيارات الشركة .

    طال وقوف " صفوت " معهما ، فحاول " سهيل " عبثا الاتصال به من خلال جهاز الاتصال ، فتحرك نحوهم ، ولما وصل إليهم كانت مشادة كلامية تدور بينهم ، فأبلغهم " سهيل " بأنه سيتصل بالشرطة ، ومسك يد زميله ؛ يريد الابتعاد عنهما ، ففي اقترابهما من هذين المشبوهين يخالفان مبدأ من المبادئ التي يتعلمها رجال الأمن من أمثالهما ، وهنا قام أحد المشبوهين بقذف علبة مرطبات صغيرة ، شرب معظم ما فيها ، أصابت " صفوت " فانثنى عليه بسرعة ، وضربه بهراوة أصابته في صدره ، وفي تلك اللحظة أحس " سهيل " بآلة حادة تجرحه في جنب بطنه الأيمن ، استخدمها المشبوه الثاني ، فمال عليه وضربه بهراوة يسمح لرجال الأمن بحملها ؛ لاستخدامها في الدفاع عن أنفسهم ، فشج رأسه ، ووقع على الأرض .

    اتصل سائق شاحنة بالشرطة عندما رأى العراك الدائر في الموقف ، وبعد دقائق قليلة كان رجال الشرطة في المكان ، ولما رأوا الدم يسيل من " سهيل " والمشبوه استدعوا سيارة إسعاف حضرت إلى الموقف فنقلت المصابين إلى المستشفى بعد أن قيدوا أيدي المشبوهين ، ولم تقيد يدا " سهيل " وزميله لأنهما يلبسان زي رجل الأمن .

    بعد إجراء الإسعافات اللازمة اقتيدوا جميعا إلى مركز الشرطة ، وأجري التحقيق معهم ، وحولت القضية إلى محكمة الجنايات ؛ لتنظر فيها بعد أسبوع ، واستمعت القاضية في قاعة المحكمة لأقوال الشرطة ، ورجلي أمن الشركة والمشبوهين ومحاميهما ، ثم خرجت من القاعة ؛ لتشاهد في غرفة معدة لذلك الأمر تجاور قاعة المحكمة شريط آلة التصوير المثبتة على سور الشركة ، فحكمت على المشبوه الذي استخدم الشفرة الحادة ذات المقبض البلاستيكي بالسجن مدة خمس سنوات ، والآخر ثلاث سنوات بدعوى الشروع بالقتل ، وإيقاف " صفوت " عن العمل مدة أربعة أشهر ، لاقترابه مسافة غير مقبولة من المشبوهين مما سبب حدوث احتكاك معهما ، وأفاد رجل الشرطة في شهادته أمام المحكمة أنه قد عثر في السيارة على مخدرات ومسدس . وسيتم إعداد لائحة اتهام للمشبوهين بهذا الصدد .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-03-27
  3. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    أختي الفاضله
    أرجوا منكِ أن تكون هناك مساحه لتحديد إذا ماكان الطرح منقول أو من بناتِ أفكاركِ ..
    وعليه أقترح عليكِ الآتي :
    إذا كان منقولاً .. تنتهي المقاله بكلمةِ "منقول"
    وإذا كان من قلمكِ .. ينتهي بجملة "بقلم أنا أحلاكم"

    ==
    بالنسبه لهذا الطرح فقد شاهدته سابقاً .. ولاأدري إذا كنتِ نفس الكاتبه ومجرد إختلاف أسماء بينما الشخص واحد ..
    أو أن الطرح بالفعل منقول .. :)
    أرجوا منكِ توضيحاً في هذه المسأله ..
    أسمى آيات التقدير
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-03-28
  5. أنا أحلاكم

    أنا أحلاكم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-27
    المشاركات:
    263
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخويه عادل انما سوف اشرح لك الامر بعد الحاحك الصريح نعم انا احمل اثنين من الاسماء في اخر من المنتديات ولي عدة مشاركات وابحث عن كل جديد اخويه
     

مشاركة هذه الصفحة