هل يقف العرب يوماً إلى يمين ابن لادن؟، فليكن.. (!)

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 489   الردود : 2    ‏2002-05-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-10
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    هل يقف العرب يوماً إلى يمين ابن لادن؟، فليكن.. (!)

    هل سوف نضطر يوماً للتعبير ليس فقط عن اعجابنا بأسامة بن لادن بل إلى أن نقف عن يمينه وان نكون أكثر تطرفاً منه؟ السؤال لم يعد من الممنوعات لا في بلادنا ولا في «الفسطاط» الآخر.


    وعندما نشاهد ما يجري في هذا العالم من حولنا، نعرف الاجابة من دون أن نقولها، فالعالم بالافعال وليس بالاقوال، وهو ما يحرص قادة الولايات المتحدة واسرائيل على تذكيرنا به في غير مناسبة.


    من العجز إلى العنف


    نبدأ مع اللورد دافيد هاول، عضو مجلس اللوردات البريطاني، والناطق باسم المعارضة في الشئون الخارجية، فهو يقول: «نحن نعرف، ومن خلال دزينة من الامثلة التاريخية الى أين يقود الشعور بالعجز، إنه يقود الى الغضب الذي يقود بدوره الى التعصب والى عدم التسامح ومنهما الى العنف».


    لورد هاول لم يكن يتحدث عن الشعب العربي «العاجز» في مواجهة امبراطورية شارون، بل عن الشعب الفرنسي الذي منح جان ماري لوبان في الدورة الانتخابية الأولى شرف المنافسة على منصب الرئاسة. في الدورة الثانية من الانتخابات سقط لوبان، ولكن ستة ملايين فرنسي اقترعوا له وأرادوه رئيساً، وهؤلاء شعروا بالعجز في مواجهة الامبراطورية الاوروبية، فاختاروا التعصب وعدم التسامح ليس مع «المهاجرين» فقط بل مع أشقائهم الاوروبيين أيضا، وكانت شعارات لوبان واضحة: طرد المهاجرين والانسحاب من الاتحاد الاوروبي.


    وليس في فرنسا حرب، وهي لا تواجه تهديداً شارونياً بالاجتياح أو القصف أو الاحتلال، وفيها ديمقراطية، وجولات انتخابية، ومع ذلك فإن ستة ملايين فرنسي، أي حوالي واحد من كل خمسة ناخبين فرنسيين، اضطر أن يكون متعصباً، وان يدفن، ومن دون أسف، تاريخاً جبلته فرنسا بدماء أبنائها عندما كانوا أول من رفع في أوروبا كلها الشعار الخالد: حرية، اخاء، مساواة.


    إذن حتى الفرنسي يختار التعصب والتطرف وهو ليس وحيداً.


    الدكتور جحا يواجه الهندوس


    المؤرخ الهندي الدكتور «جحا» ـ الاسم حقيقي ـ أقام الدنيا ولم يقعدها بعد في الهند، السبب انه نشر كتابا تحت عنوان «البقرة المقدسة»، الكتاب كما عرضته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية يؤكد ان أكل لحم البقر، والطقوس التي تصاحب نحر البقر كانت منتشرة في الهند حتى في عصرها الذهبي، وهو العصر الفيدي، نسبة الى الفيدا، وهو الكتاب المقدس لدى الهندوس، وهذا العصر يمتد من سنة 1500 وحتى 200 سنة قبل الميلاد. وبما ان الهندوس يقدسون البقر، فقد كان كتاب الدكتور «جحا» مستفزا، ولكنه وكما تقول الصحيفة لم يتوقع هذا السيل من التهديدات بالقتل التي أعقبت صدور الكتاب، مما اضطر السلطات المحلية الى تعيين حراس لحمايته.


    يقول المؤلف: «يعتقد الاصوليون الهندوس أن جميع البدع الطارئة على الديانة، بما فيها أكل لحوم البقر، جاء بها المسلمون بعد القرن الثاني عشر الميلادي، أو البريطانيون بعد القرن الثامن عشر. ولكن هناك كماً هائلاً من البراهين الموثقة تثبت أن أكل لحوم البقر كان عادة مألوفة قبل هذه التواريخ بزمن طويل، وما فعله كتابي هو انه وجه لهم صفعة على الوجه».


    الكتاب ـ كما تقول الصحيفة ـ هو محطة في المواجهة ليس بين الهندوس وبين المسلمين مع المسيحيين فحسب، بل بين التعددية التي قامت عليها الهند وبين الهندوسية الاحادية التي ما زالت تحاول «منظمة المتطوعين القوميين» فرضها، منذ تأسيسها في العشرينيات من القرن الماضي، وهي ـ حسب وصف الصحيفة ـ منظمة فاشية تأثرت بجماعة القمصان السوداء في ايطاليا اثناء صعود موسوليني.


    الهند اليوم ـ وهي أعرق ديمقراطية في آسيا ـ تتجه إلى الغاء كتب التاريخ لاعادة كتابتها من جديد، كي تلغي دور الأقليات في صنع الحضارة الهندية، بما فيها دور المسلمين، وتلغي ايضا الفوارق المذهبية بين طوائف الهندوس المتعددة، وتعيد صياغة تاريخها، منذ آلاف السنين، باعتباره انتاجاً هندوسياً خالصاً.


    إن التعصب والتطرف وعدم التسامح لا يقتصر على الأقليات بل يمكن أن يشمل الاغلبية وعددها مئات الملايين.


    العرب على يمين ابن لادن! وماذا عن العرب والمسلمين؟ نقتطف من تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الامريكية يوم لقاء القمة بين ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز وبين الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش في كراوفورد ـ تكساس. ينسب المقال الى مصادر سعودية لم يذكر أسماءها قولها: «يخطيء من يعتقد أن شعبنا لن يقوم بما هو ضروري للدفاع عن بقائه، واذا كان هذا يعني ان نتجه لنقف الى يمين ابن لادن فليكن او الى يسار القذافي فليكن، او الى ان نطير الى بغداد لنحتضن صدام كأخ، فليكن».


    وعندما ترفض اسرائيل استقبال لجنة تقصي الحقائق في مجزرة مخيم جنين ويخضع مجلس الامن والامين العام للأمم المتحدة والبيت الأبيض لقرار شارون، وعندما تتابع الآلة العسكرية الاسرائيلية اجتياحها للمدن والقرى الفلسطينية يومياً.. ويصمت العالم، وعندما يتحول الفلسطيني إلى رقم عند استشهاده وساعة دفنه ولا يهتم العالم بمعرفة اسمه. وعندما يصبح الاستشهاد ارهابا ومقاومة المحتل جريمة واغتيال الشباب وقتل الأطفال والنساء دفاعا مشروعا عن النفس ... عندئذ فإن هذا العربي المكبل بالقمع والقهر والأشلاء والدماء لا يعود عاجزا، فالعجز كما يقول لورد هاول، يتحول غضبا وتطرفا وعنفا ولا يعود من خيار أمام هذا العربي المسلم إلا ان يصرخ في وجه العالم كله: فليكن ...(!)

    وسلامتكم
    منقول


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-10
  3. الغيث

    الغيث عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-09
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    الأخ الصلاحي

    كلام كبير وممتاز

    ولكن هل تعتقد بأن الكراسي وبريقها والقطرية العربية مستعدة للتضحية 0
    كلامك هذا يحتاج إلى تضحيات من اناس ليسوا على استعداد لتقديمها فهم أقل ما يمكن وصفهم بالأنانيون ويعتقدون بانه سيسلمون من آلة القهر والظلم الغربي0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-05-11
  5. ابو صابر

    ابو صابر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-12-31
    المشاركات:
    835
    الإعجاب :
    0
    عزيزي الصلاحي سيكون لي رد ولاكني اكتفي بكلمات الشاعر العربي

    احضر سلة
    ضع فيها أربع تسعات
    ضع صحفا منحلة
    ضع مذياعا
    ضع بوق
    ضع طبلة
    ضع شمعا احمر
    ضع حبلا
    ضع سكينا
    ضع قفلا وتذكر قفله
    ضع كلبا يعقر بالجملة
    يسبق ضله يلمح حتى الا أشياء
    ويسمع ضحك النملة
    واخلط هذا كله وتأكد من غلق السلة
    ثم اسحب كرسيا واقعد
    فلقد صارة عندك دولة
     

مشاركة هذه الصفحة