يا مولانا مقتدي : رَدٌّ عَلَي مَنْ؟ وانْتِقامٌ مِمَّنْ؟

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 363   الردود : 0    ‏2006-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-03-27
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    2006/03/27
    د. أيمن الهاشمي

    جريمة التفجير البشعة التي حصلت عصر يوم الأحد 12آذار (مارس) الحالي، في سوق شعبي عام في مدينة الصدر وراح ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء بين قتيل وجريح، هي بدون أدني شك (جريمة) في كل القياسات مثل كل سابقاتها من الجرائم التي تستهدف العراقيين الأبرياء، وهي جريمة (مستنكرة) و(مدانة) من كل الطوائف والأديان والأعراق والقوي والأحزاب في العراق الممتحن.. ولا يمكن أن نتصور عراقيا شريفا وعاقلا يمكن أن يقبل او يرحب بهذه الفعلة النكراء التي لا تستفيد منها غير القوي التي لا تريد للعراق الخير ولا تريد للعراقيين السلام..
    كنا نتمني من أولي الشأن وقادة التيارات الدينية والمذهبية ورؤساء الكتل والقوي السياسية أن يرتفعوا في خطابهم الإستنكاري إلي مستوي إدراك حقيقة الخطر الذي يحيط بالشعب العراقي، وبمستقبل البلاد.. وأن يتنادوا لمطالبة المسؤولين بكشف الفاعلين الحقيقيين لهذه الجرائم بدلا من استغلالها لتمرير المطالب السياسية ضيقة الأفق، وكنا نتمني أن يبتعدوا عن تحقيق ما يرمي إليه مخططو ومنفذو هذه الجرائم من مقاصد خبيثة في إثارة الفتنة الطائفية والإحتراب الوطني. وفي الحقيقة كان مبعث ارتياح لنا ولكثير من العراقيين، ما أورده (مقتدي الصدر) من خطاب حمَّلَ فيه (قوات الإحتلال) بالدرجة الأساس مسؤولية ما يحصل ويجري من كوارث وفتن داخل العراق ومنها جريمة التفجير الإرهابي في مدينة الصدر، لكن ما يبعث علي الألم والإستغراب هو استخدام (سماحته) عبارات تتضمن اتهامات مبطنة نحو طائفة معينة وكأنها بالكامل هي المسؤولة عن ما يقع من جرائم تفجير تستهدف المدنيين الأبرياء في مناطق العراق. فالإرهاب الأعمي ينشر حقده وجرائمه في كل بقاع العراق، دون تمييز، بقتل المدنيين الأبرياء والاعتداء علي بيوت العبادة، هادفا إلي شق وحدة الصف العراقي والدفع باتجاه الفتنة الطائفية. وقد هالني ما سمعته من خطاب السيد مقتدي (الذي نكن له التقدير والإحترام لمواقفه الوطنية المشهودة في معارضة الإحتلال وتحميله مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية في العراق) لكن ما أثار استغرابنا ورفضنا، حين قال سماحته انه قد أصدر أوامره إلي أتباعه بعد حوادث تفجيرات مدينة الصدر الأخيرة، بعدم الرد وعدم الإنتقام...
    تري يا سيدي ويا مولاي وأنت رجل دين يفترض أن يدعو للوحدة والتآلف بدلا من التأجيج والإتهامات الجزافية أسألك بالله عليك:.. (رد علي من وانتقام ممن؟).
    هل انتقام من مساجد أهل السنة الذين درج خطاب البعض من زعماء الأحزاب التي تدعي الإنتساب للشيعة، علي تسمية أهل السنة بالنواصب؟ كما ورد في خطاب سماحتكم، وخطب سابقة لغيركم، ونحن مثلما نرفض قطعا وبدون أي تردد إطلاق تسميات (الروافض) فإننا نرفض تسميات (النواصب) لأنها تسميات تطلق الكراهية وتزيد من سعير نار الفتنة لا سمح الله، وتؤكد منهج (التكفير) المرفوض أصلا. فلا شيعة آل بيت الرسول الأعظم هم روافض، ولا أتباع سنة المصطفي هم نواصب.
    ونتساءل : هل الإعتداء علي الناس الأبرياء (إنتقاما) و(ثأرا) لمجرد هويتهم المذهبية أو انتمائهم الديني... هو الرد المقبول شرعاً وديناً ووطنياً وقانوناً علي أعمال التفجير الإرهابي؟
    إن أخطر ما يواجهه العراق اليوم هو أساليب التعمية والتعميم في الإتهامات التي يطلقها البعض من قادة التيارات والقوي الدينية والمذهبية وكأنَّ كلّ أهل السنة مسؤولون عما يرتكبه الزرقاوي وغيره، أو اتهام الشيعة كلهم بأنهم مسؤولون عن قيام نفر ضال ومنفلت بمهاجمة مساجد السنة والإعتداء علي المصلين وقتل الأبرياء؟
    إن إطلاق الإتهامات (التعميمية) و(المطلقة) و(الجزافية) دون تأن وتمحيص... لن يؤدي إلي إنهاء الإرهاب بل سوف يعطي الفرصة والدافع للارهابيين الحقيقيين نحو مزيد من الجرائم لتحقيق غاياتهم في جر البلاد نحو أتون الحرب الأهلية.. التي يبدو أننا سائرون باتجاهها بسبب التصريحات التعميمية من هذا الطرف أو ذاك والتي تؤجج من نار الفتنة.. والمطلوب من كل عقلاء العراق أن يرتقوا إلي مستوي إدراك الخطر الذي يحيق بالعراق من جراء الأعمال الإرهابية والتصريحات المتسرعة والتصرفات غير المنضبطة من قبل بعض المحسوبين علي هذه الجهة وتلك، وبسبب التصريحات الملتوية التي تصدر من بعض السياسيين ...
    فليعلم العراقيون جيدا من (مسؤولين) و(أتباع) و(عامة الناس) أن أفعال الإرهاب الإجرامية يتحمل وزرها من قام بالتخطيط لها وتنفيذها، .. ولايمكن بأي حق أن ينسحب الإتهام نحو فئة أو طائفة أو مذهب أو عرق بالكامل... فأعمال التفجير الإرهابية يدينها كل العراقيين كردا وعربا وشيعة وسنة.. وأعمال التطاول علي بيوت الله مستنكرة من جميع العراقيين من كل الطوائف والإتجاهات.. وليعلم السياسيون ورجال الدين أن أي تصريح متسرع قد يذكي نار الفتنة ويدفع بالبلاد إلي أتون محرقة الإحــتراب.. فحذار حذار من التصريحات التعميمية والنارية وحذار من توجيه الإتهامات الباطلة والمتسرعة..
    إن المعالجة الصائبة لهذه الحوادث الإجرامية المشبوهة هي المزيد من الجهد الأمني للوقاية منها ومنع حصولها، بالقضاء علي فوضي السيارات المشبوهة التي تتحرك علي راحتها في مدن وشوارع العراق، بلا أرقام وبلا لوحات تسجيل، أو بلوحات مزورة، والإسراع في منع المظاهر المسلحة في الشارع العراقي وسحب الأسلحة غير الشرعية من الشارع والأحياء كافة بالتساوي وليس بالإنتقائية، ومساءلة المخالفين وفق القانون، ومن خلال بناء أجهزة أمن كفوءة ومتطورة علي أسس حضارية ووطنية أهمها الولاء للوطن وللقانون، وليس الولاء للأحزاب والميليشيات المسلحة.
    ونذكر السيد الصدر وغيره من رجال الدين الذين يطلقون التصريحات التحريضية أن الله سائلكم (وقفوهم إنهم مسؤولون) فهلا أدرك السيد مقتدي خطورة تصريحاته ونتائجها؟
    كاتب من العراق
    http://www.alquds.co.uk/index.asp?f...دي : رَدٌّ عَلَي مَنْ؟ وانْتِقامٌ مِمَّنْ؟fff

    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة